روايات

رواية عشقت قاسياً الفصل الخامس و العشرون 25 بقلم سارة رجب حلمي

رواية عشقت قاسياً الفصل الخامس و العشرون 25 بقلم سارة رجب حلمي

رواية عشقت قاسياً البارت الخامس و العشرون

رواية عشقت قاسياً الجزء الخامس و العشرون

عشقت قاسياً
عشقت قاسياً

رواية عشقت قاسياً الحلقة الخامسة و العشرون

وصلوا إلى المنزل سويآ والبسمه تعلو وجوههم فرحيين بعودة المياه تجرى بين أطراف هذه الأسرة الصغيرة.

حسام: حبيتى أم أحمد أوى ياماما لدرجة مقعدتيش معانا خالص طول الفرح.
زينب: هى ست محترمه وتتحب فعلآ، بس أنا قولت أسيبكم براحتكم إنت وإيمان وووو فرح.
حسام: قولتيها بتردد كده ليه؟، إنتى كنتى عارفه إن فرح جايه؟
فرح: بصراحه أه، ماما وإيمان إتفقوا معايا إنى آجى الفرح وكانوا متأكدين إنك مش هتكسفنى.
حسام بمزاح: ياريتنى كنت كسفتك.
زينب: لأ الحمدلله أنا مش حمل وجع قلب أكتر من كده، وفرحتى محستش بيها غير وانا شيفاكم فى حضن بعض.
فرح: كنت عايزة أفاتحكم فى موضوع ماحبتش آخد فيه أى قرار غير وحسام معايا فى كل خطوة.
حسام: خير يافرح موضوع إيه؟
فرح: زميل ليا فى الشغل لما عرف إنى إنفصلت عن جوزى طلب يتقدملى ويتمم الجواز بمجرد إنتهاء العدة.
حسام: بجد؟، طب ده خبر كويس جدآ، بس ياترى هو عارف ظروف جوازتك الأولى كانت إزاى؟، مش عايزين نبدأ بداية غلط تانى.
فرح: لأ الحمدلله عارف كل حاجه لإنى صارحته بكل شئ وكنت فاكرة إنى بكده بطفشه بس لاقيته تفهم أمورى وقالى إنه بيحبنى من أول يوم شافنى فى الشغل فيه ولما عرف إنى متجوزة قرر يصرف نظر بس مقدرش وفرح جدآ بخبر طلاقى.
زينب بسعادة: ياحبيبتى يابنتى ربنا يتمملك بخير يارب ويسعدك إنتى وحسام وأفرح بعيالكم وهما ماليين عليا البيت.
**********************
فتحت عينيها بإرتياح وتكاسل فتفاجئت بعدم وجودها فى غرفتها التى إعتادت أن ترى نفسها نائمه بداخلها، ولكنها تذكرت أنها بالأمس فقط تزوجت وإنتقلت إلى منزلها برفقة زوجها الذي لا ترى له مثيلآ فى حسن الخلق والشهامه والرجوله، فابتسمت فرحه فور تذكرها لذلك، ولكنها لم تجد زوجها، هذا الأحمد الذي غير مفهوم الدنيا فى قلبها الذي أحبه وأخلص فى حبه بل عشقه وتوقع أحلى الأيام التى ستأتى بين يديه.
كانت ستبدأ بمناداته ولكن ما أوقفها صوت باب الغرفة وهو يفتح، فنظرت له مبتسمه متوقعه ظهوره من خلف هذا الباب، فدخل وهو يحمل بين يديه طعام الإفطار.
ندى: ده مطلعش شغل أفلام وأحلام بقى.
أحمد: لا هو كده فعلآ ومحدش عمله قبل كده، بس أنا عملته عشان تبقى أول واحده.
ندى: هههههههه مايمكن إتعمل هنعرف منين؟
جلس بجوارها وغلف يدها بيديه الحانية: ممكن فعلآ، بس مش هتلاقى حد عمل فطار بكل الحب ده زيي كده.
ندى: حبتنى بالشكل ده إمتى؟
أحمد: من يوم ماتقدمتلك، أيوا متستغربيش، كل الناس بالنسبالهم يوم تعارف وعرض وطلب، بس كان بالنسبالى حب وإرتياح مش هتتخيليه، طب تصدقى إنى رجعت البيت وانا هايم فى عشقك؟، مانا ليا حق، ده أنا شوفت قدامى كتلة عفه وإحتشام وأخلاق ماشيه على رجلين، بنت من كتر الأخلاق مليانه رقه، حيائك كان بالنسبالى أكبر إغراء ممكن الواحده تعمله عشان تجذب ليها راجل، كل ماكنت ببصلك والاقيكى حاطه وشك فى الأرض وقاعدة باحترام وصونك بيطلع بمنتهى الهدوء والإتزان وكلامك كله عقل وأدب، كل ماكنت بتعلق بيكى غصب عنى أكتر.
ندى: معقول الحاجات دى تعجبك وتأثر فيك بالشكل ده، أمال الدلع والمياصه واللبس الضيق والضحكه الرقيعه والحجاب اللى بيكشف عن نص الشعر والمكياج الصارخ والجراءة فى الكلام كل ده لازمته إيه؟
أحمد: كل ده بيقلل من أى واحده فى نظر الراجل، مهما حاول يقنعها إنه بيحبها كده وعجباه عالوضع ده بيكون كداب، وعمره مابيشوفها أم لأولاده وبتبقى بالنسباله وبالنسبه لغيره سلعه رخيصه يادوب يشتهيها بس مايتجوزهاش ولا يديها إسمه ولا يخلف منها عيال تربيهمله، أصل اللي زى كده تربى إزاى؟، وهى أولى بيها تربى نفسها.
ندى: فعلآ، بس ده بقى حال البنات دلوقتى، الإسم مسلمه والحال غير كده تمامآ، وبقت كل واحده عندها هوس إزاى تلفت نظر الراجل، مع إن الراجل المحترم عمره ماهيبص لكده أبدآ.
أحمد: الراجل المحترم عمره ماهيبص أصلآ لإنه المفروض يغض بصره، بصى المنظومه كلها ماشيه غلط، لا الراجل بيغض بصره ولا البنت بتحافظ على نفسها.

 

 

ندى: ربنا يهديهم يارب.
أحمد: طب مش هتاكلى بقى تعبى هيبرد.
ندى: تعبك هيبرد إزاى؟!
أحمد: مش أنا تعبت فى الأكل ده وانا بعمله، وإنتى سيباه يبرد أهو.
ندى بضحك: لا خلاص متزعلش هاكل قبل ماتعبك يحصله حاجه.
***********************
تجمع الكل بعد مرور أربعة أشهر من زواج ندى، فكيف لا واليوم هو زواج هاجر ومروان، سعادة ثانية تغمر قلوب الجميع.
حيث تتوالى الأحداث السعيدة على هذه الأسر بعدما تجرعت كؤوس من عذاب وألم.
إيمان: يا ساااااتر أخيرآ هتتجوزوا.
ضحكت هاجر قائلة: أنا كنت يأست والله وخصوصآ لما نزلت مصر عشان نتم الجوازة ولاقينا لسه ورانا شغل كتير لسه مخلصش فى الشقه وعطلنا كل ده.
ندى: يلا الحمدلله إنه أخيرآ النهاردة فرحكم، ربنا يسعدكم ياحبيبتى.
هاجر: مالك يا إيمان، بتقولى كلمه وترجعى تسرحى كده ليه؟
إيمان: بعد كل الايام والشهور دى، بكرة هيبقى النطق بالحكم فى قضية إغتصاب شيرين، المتهم فيها تامر.
ندى: وانتى قلقانه من إيه؟
إيمان: خايفه يتبرأ منها ويخرج وكإنه مادمرش حياة بنتين، نفسي يتحكم عليه بالإعدام ونفسي أحضر وأشوف الخوف فى عينيه، الخوف اللي عيشنى فيه كتير بسبب اللى عمله فيا.
هاجر: إن شاء الله ربنا يحققلك اللى إنتى عايزاه، وبعدين ماتنكديش عليا بقى فى يوم زى ده، هو أخوكم ده إتأخر ليه، أنا مخلصه بقالى ساعه.
ندى: ههههههههه خلاص يافقرية إنتى، هتثل بحد فيهم وأشوفهم فين وأكيد زمانهم جايين، يعنى المسكين مروان هيروح فين، ماهو وقع فى الفخ خلاص.

 

 

*************************
إنتهى يوم حفل زفاف مروان وهاجر بسلام وعاد جميع الحضور إلى منازلهم.
وكانت إيمان قد شرعت فى تغيير ملابسها ولكن دق جرس الهاتف فالتقطته لترى من الذي يهاتفها، فكان حسام هو المتصل.
إيمان بإبتسامه: ألو.
حسام: قفشتك، بتعملى إيه؟
إيمان: ههههههه ولاأى حاجه، كنت لسه هغير هدومى بس.
حسام: يعنى لسه مغيرتيش؟
إيمان: آه لسه.
حسام: طب كويس، إنزلى، عايز أشوفك.
إيمان بتعجب: مانا كنت لسه معاك فى الفرح!
حسام: إنزلى يا إيمان بقولك.
إيمان: طيب بابا نام، مش هعرف استأذن منه.
حسام: أنا واقف فى مدخل بيتكم، مش محتاجه استئذان.
إيمان: فى مدخل بيتنا!، فى إيه قلقتنى.
حسام: زهقتينى، خلاص همشي.

 

 

إيمان: لا لا لا، خلاص نازلة أهو.
وبعد دقيقه كانت تقف أمامه بفزع لعدم فهمها سبب إصراره على مقابلتها وأن يأتى إلى هنا بنفسه فى هذا الوقت المتأخر وبعد أن عاد الجميع لمنازلهم.
إيمان: فى إيه ياحسام، خير؟
لم تجد منه رد سوى أنه جذبها إلى حضنه بصمت.
فظلت صامته هى الأخرى لا تعى ماذا ألم به ولماذا يتصرف بهذا الشكل.
حسام: كنتى جميلة أوى النهاردة.
نظرت له إيمان وهى تضحك بتعجب: يعنى منزلنى دلوقتى وخضتنى بالشكل ده، عشان تقولى إنى كنت جميلة النهاردة؟!
حسام: مش جميلة بس، جميلة أوى، ومش عشان أقول كده بس، عشان أحضنك كمان، إنتى شايفه إن ده شئ مايستاهلش؟
إيمان: لأ طبعآ يستاهل بس مش واخد بالك إنى ممكن أكون فى بيتك وحضن زى ده هيكون أسهل من كده بس إنت اللي رافض؟!
حسام: هانت ياحبيبتى، قريب هتبقى فى بيتك وتنوريه.
إيمان: أنا ليا طلب ومش عارفه أقوله إزاى.
حسام: أطلبى زى ماتحبى.
إيمان: عايزة أحضر جلسة النطق بالحكم فى قضية شيرين بكرة.
حسام: موافق.
إيمان: بجد؟!، كنت فاكراك هترفض.
حسام: وارفض ليه؟!، من حقك تحضرى وتشوفيه ذليل وهو بيتحكم عليه بعد مادمرك.
إيمان: أنا أصلآ مش واثقه هشوفه ذليل ولا هشوفه فرحان بإنتصاره.
حسام: لأ إن شاء الله ياخد جزاؤه، لإنه لو متحكمش عليه، هحكم عليه أنا.
إيمان: وانا خايفه من كده ومش عايزة أى إحتكاك بينك وبينه خالص وربنا يبعده عننا يارب.
حسام: فعلآ متقلقيش، النطق بالحكم فى جلسة بكرة جه بعد جلسات كتير ومدوالات ومرافعات أكتر لو كان هيعرف ينفد منها كان عمل كده من زمان، ده غير إنها بقت قضية رأى عام، ماينفعش تتلم بسهولة كده ومن غير عقاب.
إيمان: هنشوف بكرة إن شاء الله.
***********************
فى الجلسه المحددة كانت إيمان تجلس فى قاعة المحكمه وحسام بجانبها، فى إنتظار نطق القاضى للحكم، كانت عيناها تدور مرات ومرات مابين القاضى وتامر الذي يقف داخل القفص الحديدي.
حكمت المحكمة حضوريآ وبإجماع الأراء على المدعو تامر صلاح التهامي بإحالة أوراقه إلى فضيلة مفتى الديار المصرية.
صرخ جميع من فى القاعه وعلى رأسهم شيرين وإيمان وكانت السعادة تقفز من قلوبهم.
ثم جرت إيمان دون تفكير ووقفت أمام القفص تنظر فى عيني تامر بغضب مخلوط بسعادة غامرة.
إيمان: أنا إتجوزت وهعيش حياتى وشيرين كمان هتتجوز وتعيش حياتها وإنت اللي هتموت وهتدفع تمن اللى عملته فينا.
تامر ببرود: إنتى كدابه يا إيمان، إنتى متتجوزتيش.
إيمان بسخريه: ليه كدابه!، مش مصدق إنى ممكن أكون إتجوزت وتخطيت اللي عملته فيا، ولا مش مصدق إن فى راجل محترم إتجوزنى برغم اللي إنت عملته فيا؟!
تامر: مش مصدق لإنك لو إتجوزتى فعلآ كان زمانك عرفتى إنى معملتش فيكى حاجه أصلآ.
إيمان بصدمه: إيه؟!!، إنت كداب.
تامر: لما تعبتينى بمقاومتك ليا وضربتك فى مناخيرك من غير وعى، فجأة فوقت من نوبة غضبى على إنك مرميه قدامى ومش حاسه بحاجه ومناخيرك بتنزف، ساعتها إفتكرت إنك موتى، وفضلت أفوق فيكى من كتر خوفى إنى أكون جبت لنفسي مصيبه زى دى، ولاقيتك فوقتى فعلآ وقومتى قعدتى على جنب وانتى بتغطى نفسك، ساعتها مابقاش ليا نفس أعمل أى حاجه لإن خوفى كان أكبر من إنى أركز فى شئ، فسيبتك ومشيت، بس وهمتك إنى إغتصبتك عشان رجولتى ماتتهزش فى

 

 

نظر نفسي.
صرخت إيمان وأخذت تضرب الحديد بيدها، فأتى لها حسام مسرعآ.
إيمان: ياحيواااااان، دمرتنى ليه من غير سبب، إنت حيواااااااان.
جذبها حسام من يدها وهو ينظر لتامر بغل ثم أخذها وخرج بها من القاعه وهى تبكى بشدة.
حسام: إيمان، إهدى ، هو قالك إيه عمل فيكى كده، أنا غلطت إنى سيبتك تقوليله اللى جواكى من ناحيته.
تحدثت إيمان وهى تبكى ووضعت رأسها على كتف حسام: لأ…..مغلطش.
حسام: طيب يلا تعالى نمشي من هنا.
بعد وصولهم للمنزل.
ماهر: مالك يا إيمان، متحكمش عليه زى ماكنتى حاسه؟
حسام: لأ الحمدلله اتحولت اوراقه للمفتى، يعنى أكيد هيتعدم.
ماهر: طب ده خبر كويس أمال مالها حزينه ليه؟
إيمان: أنا مش حزينه، أنا مصدومه إن كل اللى عدا بعذابه، كان وهم كلنا عيشنا فيه.
حسام: يعنى إيه؟، هو قالك إيه لما اتكلمتى معاه؟
نظرت لهم إيمان بعيون دامعه: بقوله إنى إتجوزت وهعيش وهو هيموت، قالى إنى كدابه ومتجوزتش عشان لو كنت اتجوزت كنت عرفت إنه ملمسنيش.
صدم ماهر وحسام بشدة، وأصبحوا لا يستطيعون النطق من هول المفاجئة.
ماهر بكلمات متقطعه: يعنى إنتى محصلكيش حاجه؟
إيمان: لأ يا بابا، الحمدلله، محصليش حاجه.
جرى نحوها حسام واحتضنها وهو يبكى بشدة ولا يستطيع مقاومة دموعه من شدة مايشعر به من فرحه.
حسام: أمال إزاى إفتكرتى إنه إغتصبك؟
إيمان: هحكيلكم.

 

 

**********************
فى اليوم التالى كانت إيمان فى زيارة لزينب التى عادت وحيدة بعد زواج فرح من زميلها فى العمل، وبعد أن إنتهت من زيارتها عادت للمنزل بعد أن سلمت على والدها وتأكدت أنه لا يحتاج لشئ، ثم دخلت إلى غرفتها فتفاجئت بوجود فستان زفاف مفرود على فراشها بشكل ساحر وخلاب، نظرت له بدهشه وإعجاب، ثم قررت أن تخرج لتسأل والدها وعندما لفت وجهها إصطدمت فى حسام الذى كان ينظر لها مبتسمآ.
حسام: فرحك الليلة ياعروستى.
إيمان: إنت بتهزر؟
حسام: تؤ تؤ، الناس كلها عارفه كده، والفرح متحدد من أسبوع وكله معزوم، بس العروسه هبله عشان كده ماكنتش تعرف.
إيمان: أنا مش قادرة أصدق.
طوقها حسام بيديه: لأ صدقى يا أغلى حاجه فى حياتى.
إيمان: طب ليه أجلت رجوعى لبيتنا كل ده وليه بفرح؟
حسام: عم ماهر راجل طيب ومحترم ويستاهل أحلامه تتحقق، كان طول عمره بيحلم زى أى أب، يجوز ولاده بالترتيب، ميكسرش قلب الكبير بجواز الصغير، ولا يتكسر قلبه هو كمان إن بنت من بناته تتجوز جوازة شكلها وحش ومتهانه عشان يلم فضيحه، إدتله فرصه يجوز ندى وبعدها مروان، وجه دورك إنتى ولازم طبعآ فرح يفرحه ويفرحنا أنا وإنتى، والفرحه زادت وإكتملت لما إكتشفنا إن محدش لمسك.
إيمان بتوتر: طب، طب الناس هيقولوا إيه؟
حسام: مش مهم الناس تقول إيه، المهم إحنا نكون مبسوطين بأحلى فرح يتعمل لأحلى إيمان، إنتى مش أقل من حد، ولازم ننسى كل اللي فات بكل اللي حصل فيه، ومن النهاردة إنتى مراتى وسعادتك مسئوليتى.
إيمان: مش عاؤفة أقولك إيه.
ثم عانقته بقوة لا مثيل لها، فقد أصبح هو فارس أحلامها وواقعها وكل شئ لها، فلا ترى فى الحياة جميلآ سواه، وتشعر بأنه العوض عن كل ماحدث، وأنها خرجت به من حطام حياتها السابقة.
إستعدت إيمان وطلت عليه بأبهى صورة لها، فنطق قلبه بسعادة غامرة فهو اليوم فعلآ يصدق أنها أصبحت له وملكه وانها زوجته التى أحبها وإختارها قلبه منذ أن كانت طفلة صغيرة بضفائر.
أمسك بيدها ودخل بها إلى قاعة حفل زفافهم، فكانت ليلتهم كليالى الأحلام الوردية الجميلة، من يراهم يشعر وكأن كلآ منهم خلق من أجل الأخر، لا لشئ غير ذلك، كانا يتراقصان سويآ على أنغام الموسيقى، وكإنهم طائران يحلقان فى سماء الحب، كالنحلة التى تقف على الزهرات لتمتص رحيقها، فحسدتهم الأعين من جمال تناغمهم.
وقف مليآ أثناء رقصته معها ونظر فى أعينها بحب ينطق به عيناه وفؤاده، ثم جذب يدها برقه وقبلها.
حسام: مبروك عيا إنك هتبقى فى بيتى يا إيمان، بس المرة دى وإنتى مراتى بجد.
إيمان: لو بحلم قولى إنى بحلم.
حسام: أوعدك إن كل اللي جاى هيبقى شبه الحلم فى جماله، ونعوض بعض عن وجع اللي فات.
إيمان: إتعلمت من كل غلطه غلطتها، وحياتنا اللى جايه هبدأها بأسلوب جديد، أوعدك هكونلك خير زوجه.
حسام: وانا متأكد من كده يا ملاكى.
ثم عاد لإحتضانها بقوة من يراهم يتعجب أن ضلوعها لم تنكسر من شدة ضمته لها، ولكن لم يكن ذلك سوى حب قلب عاشق متيمآ بالعشق.
توته توته وخلصت الحدوته، حلوة ولاا..

تم بحمد الله..

 

اترك رد