روايات

رواية أصبحت خادمة لزوجي الفصل العاشر 10 بقلم هبة الفقي

رواية أصبحت خادمة لزوجي الفصل العاشر 10 بقلم هبة الفقي

رواية أصبحت خادمة لزوجي البارت العاشر

رواية أصبحت خادمة لزوجي الجزء العاشر

أصبحت خادمة لزوجي
أصبحت خادمة لزوجي

رواية أصبحت خادمة لزوجي الحلقة العاشرة

لم تنتظر كثيراً حتي أتاها الرد : ألو….سلام عليكم .
حسناء بلهفه : أيوه ي جواد أنا حسناء….ثم بكت بحرقه وهي تكمل : عشان خاطري ي جواد تعالي خدني من هنا .
جواد بحنان : حاضر هجيلك….بس قوليلي إنتي فين….وماعدتيش تعيطي .
حسناء بتردد : أ أ أنا ف قسم (*******)ثم عادت للبكاء ثانية وقالت : تعالي مشيني من هنا….مش عارفه أنا هنا ليه….والله ي جواد ماعملت حاجه .
جواد : اهدي إنتي بس وبطلي عياط….وانا جايلك اهو
حسناء برجاء : عشان خاطري ي جواد ماتتأخرش عليا….أنا خايفه أوي .
جواد : حاضر والله مسافة السكه ي حسناء وهاجي علي طول….أنا اصلاً قريب منك….ماتخافيش مش هسيبك .
بعد مكالمتها له أصبحت حالتها أفضل بكثير….فتلك المكالمه كانت بمثابة طوق النجاه بالنسبة لها….وبالرغم من حدة مُراد وصلابته إلا أنه رق وأشفق علي حالتها وأيقن تماماً أنها ضحية وأخُذت مع تلك المتهمات بالخطأ….ولكن ليس بيدي شئ لأفعله….فلقد أُمسك بكي بالجرم المشهود في ذلك البيت المشبوه….فتحدث مُراد يشفقه : أنا دلوقتي إتأكدت إن مالكيش ذنب….وإنك جيتي هنا بالغلط….أنا سألت عندك مالقيتش ليكي أي تهم سابقه….وإحنا كنا مراقبين البيت دا من زمان وعارفين اللي بيترددوا عليه كلهم وإنك أول مره تروحي هناك….وعشان إنتي باين عليكي بنت حلال ومالكيش ف القرف دا هحاول أساعدك….الحل الوحيد عشان تطلعي من هنا إن البنات دول يقولوا إن مالكيش علاقه بيهم وإنك أول مره تروحي هناك….وخلي بالك هتحتاجي محامي كويس….لأن مش أي حد يعرف يطلعك من قضيه زي دي….بصي أنا ماعرفش إنتي كنتي هناك ليه ولا هضغط عليكي عشان تقولي….لكن متأكد إنك مظلومه….وهنا نظرت له حسناء بدهشه فلأول مره تري شخص متعاطف معها لهذه الدرجه حتي دون أن يعرفها .
لاحظ مُراد نظراتها المتعجبه تلك فأكمل حديثه قائلاً : عارف إنك مستغربه ل اللي بقولهولك….أنا نفسي مش فاهم أنا بعمل كده ليه….لكن كل اللي أعرفه إني من ساعة ماشوفتك وأنا متأكد إنك مش شبههم….مستحيل الوش الهادي البرئ دا يكون لواحده مش كويسه….وعند هذا الحد تحولت نظرات حسناء إلي نظرات مستنكره لذلك الكلام المعسول….ماذا حدث لهذا….أليس هو من كان ينهر ويسُب منذ قليل….كيف لك أن تتحول بهذه السرعه .
أدرك مُراد ما قد قاله لتوه فأكمل : أنا مش بعاكس والله….عشان حاسس إنك بدأتي تقلقي….ماتخافيش أنا عارف ربنا وعندي إخوات….واللي ماقبلهوش عليهم ماقبلوش علي غيرهم….خلينا بقي ف المهم….ممكن أعرف مين اللي إنتي كلمتيه دلوقتي دا .
إرتبكت حسناء لمجرد طرحه لهذا السؤال المفاجئ….بماذا ستخبره الآن….أتخبره بأن هذا ابن رب عملها….أتخبره بأنها تعمل خادمه عنده….وإن أخبرته هل سيظل موقفه منها كما هو أم ستتغير فكرته عنها….كادت أن تتحدث ولكن أنقذها دخول العسكري وهو يقول : في واحد بره إسمه جواد السيوفي ي باشا وعايز يقابل حضرتك .
لم ينتبه مُراد للإسم الذي قاله ذلك العسكري لتوه وتحدث بلهجه آمره : خد البنات دي رجعها الحجز….ودخله….وبعدما إنصرف ذلك الحارس وجه كلامه لحسناء : هو دا اللي انتي كلمتيه من شويه….أومأت له برأسها بالموافقه….ومن ثم نظر كلاهما بإتجاه الباب في انتظار دخول طارقه….وأخيراً دخل جواد ومعه محامٍ يبدو من مظهره الأنيق وخطواته الواثقه بأنه ذو شأن وسيط كبيرين….وبمجرد أن رأت تلك القلوقه منقذها كما أسمته….هبت واقفه تستقلبه وخطت نحوه بلهفه .
فتحدث بقلق : إنتي كويسه ي حسناء….حصلك حاجه؟!
حركت رأسها بالنفي ثم قالت وهي تجهش بالبكاء : جواد؟!…أنا خايفه أوي….
ربط علي كتفها بحنان وقال : ماتخافيش….أنا معاكي….بس ماتعيطيش….ثم تحدث وهو يمد يده لمُراد قائلاً : أنا جواد السيوفي….ودا أستاذ وجدي محامي العيله .
مُراد بترحيب : غني عن التعريف طبعاً….حد مايعرفش وجدي بيه….ثم أشار لهم بالجلوس وأكمل حديثه قائلاً : هو حضرتك أخو وكيل النيابه حمزة السيوفي .
جواد : أيوه….بس حضرتك بتسأل ليه .
مُراد : أنا مسغرب لما إنتم إخوات وحضرتك تعرف الآنسه دي….يبقي أكيد حمزة يعرفها….طيب ليه ماقليش إنها تخصكم .
جواد بقلق : هو حمزة كان هنا ؟!
مُراد : أيوه جه سلم عليا ومشي علي طول والآنسه حسناء كانت عندي هنا ف المكتب برضو .
ارتبك جواد بشده ولكن حاول تدارك الأمر وقال : يبقي أكيد ماشفهاش….وإلا أكيد كان قالك .
مُراد وهو يشير إلي حسناء : ممكن أعرف حضرتك تقربلها إيه .
وعند هذه اللحظه نظر كل من جواد وحسناء إلي بعضهما بإرتباك….فما المبرر الذي يعلل سبب مجيئه إليها….ما العمل الآن….ياالله ما هذه الحيره….وهنا أنقذهم المحامي ليقول : الآنسه حسناء تبقي خطيبة الأستاذ جواد السيوفي .
مُراد : ماشي تمام….أنا هسيبكم مع بعض شويه وراجعلكم تاني….ثم خرج….فتحدث جواد : إيه اللي جابك هنا ي حسناء….وبعدين أوعي تقوليلي إن حمزة شافك .
حسناء : ماعرفش والله هما قبضوا عليا ليه….ثم قصت عليه رحلتها إلي هناك….دون أن تذكر طبعاً سبب ذهابها هناك….فالسبب في حد ذاته لا يقل سوءاً عما أتت فيه .
جواد : تمام كده لحد دلوقتي….طيب إنتي إيه اللي وداكي هناك….والأهم من كده….إيه نوع القضيه اللي إنتي متهمه فيها .
بماذا ستجاوب….وهي نفسها لا تعرف مسمي تلك القضيه….أعرف بأن ذلك من الممكن أن يكون غير مألوف للبعض….وهناك من سيقول بأن ذلك يحمل إلي حد كبير شئ من المبالغه….ولكن دعونا نعقلها….هذه فتاه لم تكن تخرج قط من المنزل….ولم تحتك بأحد سوي فقط من بضعة أشهر….وهذه الأشهر القليله ليست كفيله بتعريفها كل تلك المفاهيم التي لا شأن لها بها….حتي أن التلفاز الذي أصبح يعرض أفلام كُثر يُتداول فيها تلك الكلمات الخادشه للحياء بكل جرأه وبغير رقابه لم تكن تراه وذلك لسوء حالتهم الماديه….فهذا أيضاً وسيله قد تجعلها علي درايه بذلك….وكانت حياتها محصوره بين الدراسه وقراءة الكتب الدينيه التثقيفيه….أمن الممكن أن تكون فتاه بتلك الحد المحدود أو الذي يكاد يكون معدوم من الخبره بقادره علي فهم ما هي فيه .
حسناء بحيره : ماعرفش ي جواد والله إسمها إيه .
جواد : إزاي يعني مش عارفه ي حسناء….إزاي ماتبقيش عارفه حتي تهمتك إيه….طب هنعمل إيه دلوقتي .
حسناء بسزاجه : ماتسأله….وفيها إيه يعني….الموضوع بسيط .
نظر لها جواد بنظرات تحمل ما بين الشفقه والحزن عليها….كيف لكي أن تكوني بكل تلك البراءة….ماشأنك بكل هذه المشاكل….كيف تستعيشين في ظل هذا العالم الماكر….وللأسف ليس الجميع بقادر علي فهمك….ليتهم يستطيعوا أن يكونوا بمثل أخلاقك….لما تُتهمي دائماً بالماكره الخادعه….ألم يري من يرميكي بهذا….كم الصدق والنقاء في كلامك وأفعالك كما أراه أنا….كيف يمكن لشخص أن يصدق بكي السوء….أتلك الروح البريئه العفويه بقادره علي إقتراف ما اتُهمت به….أأنا الوحيد الذي يراكي هكذا….ماذا فعلتي أنتي لكي تصلي لهذا المكان….ولكن أياً كان لن أترككي مهما حدث….لن أدع أحد يمسسكي بسوء….اطمئني لن أسمح بأن تمكثي هنا طويلاً….هذا وعد ولن أتراجع فيه مادمت حياً .
وجدي : خلاص ي جواد….هنسأل الرائد مُراد وأمرنا لله….يارب بس القضيه ما تطلعش اللي ف بالي .
جواد بقلق : قضية إيه مش فاهم ؟!
وجدي : مُراد دا قبض علي أكبر شبكة دعاره موجوده هنا ف المنطقه….وبسببها أخد ترقيه….فلو هي جايه ف القضيه دي….مستحيل أقدر أطلعها .
جواد بحده طفيفه : إيه اللي حضرتك بتقوله دا….مستحيل تكون جايه ف حاجه زي دي….إنت مش شايف إنها حتي مش عارفه هي متهمه ف إيه….وأياً كان هطلعها من هنا يعني هطلعها .
وجدي : اهدي ي جواد….أنا مش قصدي اللي إنت فهمته….وبعدين أنا بفترض بس مش أكتر….وإن شاء الله هنلاقي حل ونطلعها .
بعد ذلك الحديث الذي أفقد لجواد أعصابه دخل مُراد ثم جلس علي مكتبه وقال : أظن أنا سيبتكم وقت كفايه تتكلموا مع بعض وتعرفوا منها التفاصيل….نشوف بقي هنطلعها من هنا إزاي .
وجدي : لو سمحت ي مُراد باشا….تقولنا تهمتها ايه لإننا سألناها وماقدرتش تفيدنا .
مُراد بإبتسامه واسعه : كنت متأكد والله إنها مظلومه وماتعرفش حاجه عن اللي هي فيه .
جواد بحيره : ولما حضرتك عارف أخدتها ليه .
مُراد : لازم تعذرني ي أستاذ جواد….لأن أنا لما قبضت عليها كانت ف بيت مشبوه….لكن إن شاء الله محلوله وهتطلع من هنا .
أحس جواد بأن أحدهم سكب عليه دلواً من الثلج….تلك الصدمه لم تكن بالهينه أبداً….فنظر لحسناء وقال بصوت جهوري : كنتي بتعملي ايه هناك ي حسناء….إنطقي .
ولكن الأخري لم ترد وإنما إنتحبت من جديد ولكن هذه المره علي صوت نحيبها وإزدادت شهقاتها….فلأول مره يكلمها جواد هكذا….ولكن جواد إزداد غضبه وتحدث بصوت أعلي : ماتردي ي حسناء….ساكته ليه….دافعي عن نفسك….برريلي كنتي هناك ليه .
مُراد : اهدي ي أستاذ جواد….حضرتك ف مكتبي .
وجدي : الزعيق مش هيجيب فايده ي جواد….إنت مش شايف حالتها بقت عامله ازاي….اهدي كده….عشان تعرف تتكلم .
مُراد : ي جواد دا أنا اللي قابض عليها وبقولك إنها مظلومه….وحضرتك رافض تصدق….في حاجه عايز ألفت نظرك ليها….لسه عارفه دلوقتي حالاً….نص البنات اللي بيشتغلوا ف البيت دا ماروحش بإرادتهم وبيضحك عليهم….للأسف بيستغلوا البنات اللي بيدوروا علي شغل واللي بيبقوا ف نفس عمر حسناء تقريباً….وعشان المكان بعيد وف حته مقطوعه فبنسبه كبيره اللي بيروح هناك من الصعب إنه يقدر يرجع تاني….وأنا برجح إن الانسه حسناء من البنات دي….والحمدلله إننا قدرنا نلحقها….ودا هيفيدنا جداً ف القضيه .
نظر لها جواد بجمود وقال : الكلام دا صح ؟!
حسناء بتلعثم : أ أ أيوه صح .
إدعي جواد تصديقها ولكن هو في الحقيقة متيقن من أنها تكذب….لابد من أن يعرف….ولكن صبراً….فأنا لن أدعك وشأنك إلي ان تبوحي بما تخفيه….وتحدث إلي مُراد : طيب وهي هتطلع إمته….ولا حتي هتطلع ازاي ومافيش إثبات ع الكلام اللي حضرتك بتقوله .
مُراد : لأ في….شهادة البنات اللي جت معاهم….دي عامل مهم جداً….وأنا هكتفي بكده ومش هعرضها ع النيابه….وتقدر حضرتك تاخدها دلوقتي بعد ماتدفعلها كفاله .
جواد : ينفع آخدها دلوقتي….والمحامي يفضل هنا يخلص كل الإجراءات .
مُراد : أيوه ينفع….بس لازم تسيب بطاقتها هنا عشان هنحتاجها .
فأعطته إياها حسناء ثم قام جواد بعصبيه من مقعده وأمسكها من رسغها وسحبها خلفه إلي أن خرجا من قسم الشرطه ووقفا أمام السياره .
جواد بعصبيه : أنا عارف كويس ي حسناء إنك بتكذبي….وإن مش دا اللي حصل….ثم فتح السياره وقال : إنتي هتيجي معايا دلوقتي عشان تفهميني كل اللي بيحصل دا….يلا إطلعي .
حسناء ببكاء : جواد والله أنا ماعملت حاجه غلطت .
جواد بصوت جهوري : ولما إنتي ماعملتيش حاجه غلط إيه اللي جابك هنا؟!….ثم أكمل بخيبة أمل : إظاهر فعلاً إن كلام حمزة عليكي طلع صح….للأسف كنت مخدوع فيكي .
حسناء بدهشه : إيه ي جواد بالسهوله دي صدقت إني خلاص مش كويسه….ع العموم أنا هاجي معاك أقولك علي كل حاجه….وإنت حر تصدقك ولا ماتصدقش….دا شئ يرجعلك….ثم ترجلت السياره دون أن تتفوه بكلمه أخري….ظل ينظر لها شذراً ثم صفع الباب بقوه وترجل هو الآخر .
بعد السير بالسياره لفتره ليست بالكبيره نزلا الإثنان للجلوس أمام النيل….وبعدما جلسا….إتكأ جواد علي المقعد وقال بحده : إتفضلي يلا سامعك….وإياكي ي حسناء تكذبي ف حرف….لأن والله العظيم هرجعك مكان ماجبتك….ثم أكمل بتهكم : لأ وأنا اللي كنت فاكرك طيبه وغلبانه….دا أنا اللي طلعت غلبان .
هددت دموعها بالنزول ولكنها جاهدت لتمنعها وقالت بصوت مهزوز : حاضر هقول….بس إوعدني إني بعد ماقولك ماتقولش لحد .
جواد بنفاذ صبر : مش هقول لحد….بس إخلصي يلا .
حكت له كل ما طرأ في حياتها من بداية ما تتذكر إلي حد هذه اللحظه….إنهيارها وهي وتحكي كان كفيل بتوثيق كل ماقلته….فذلك لم يدع جواد بقادر علي التشكيك بأي كلمه قالتها…..وبعد إنتهائها من حكي تلك الظروف المؤلمه التي تعرضت لها طيلة حياتها وحتي الآن تحدثت بإنكسار : أنا دلوقتي قولتيلك كل حاجه عني….وأتمني إنك ما تكذبنيش….أنا همشي دلوقتي وأوعدك إنك مش هتشوف وشي تاني….لكن قبل ما أمشي عايزه أقولك إني الحمدلله متربيه وعارفه أصول ديني كويس….وعمري ماعملت حاجه تغضب ربنا .
جواد بندم : أنا آسف ي حسناء علي كل كلمه قولتهالك وجرحتك بيها….حقيقي ماكنتش أقصد….أنا ماكنتش قادر أتحكم ف عصبيتي بعد الكلام اللي سمعته .
حسناء بحزن : هتتأسف علي ايه بس….أنا اتعودت خلاص….أكتر حاجه مزعلاني إنك الوحيد اللي كنت متأكده انه عمره ماهيصدق عليا حاجه وحشه وهيدافع عني….بس للأسف طلعت زيهم….ثم قامت من مقعدها وقالت : بعد إذنك….ومعلش إبقي طلع ميرات أبويا هي كمان….ويبقي كتر ألف خيرك .
جواد : استني ي حسناء….كلامنا لسه ماخلصش .
حسناء : أنا كلامي خلص خلاص….واللي عندي قولته….لو إنت عايز تقول حاجه….إتفضل .
جواد : إنتي رايحه فين ؟!
لم ترد عليه الأخري وإنما سارت وكأنها لم تسمعه….فسار جواد خلفها بسرعه ووقف أمامها وقال : مش هتمشي من هنا طول ما انتي زعلانه مني .
حسناء : ماتقلقش….أنا مش زعلانه….سيبني بقي أروح .
جواد : لأ مش هتروحي….ثم تحدث بدعابه : وبعدين عايزاني أطلع الوليه الحيزبونه مرات أبوكي دي ليه….ماتسيبيها هناك….حتي ترتاحي منها .
حسناء : لأ حرام عليك ي جواد….هي ماعملتش حاجه عشان يحبسوها….هي اه شرانيه ومابتحبنيش….بس طلعها وأمرنا لله .
جواد : يا واد ي حونين….عشان خاطرك بس ي جميل .
حسناء : إنت بقيت بيئه أوي ي جواد علي فكره .
جواد : ماشي ي ستي تُشكري….مقبوله منك .
حسناء : مش بقولك بيئه….سيبني أمشي بقي قبل ما اتعدي منك .
جواد : لو عايزه تروحي هوصلك….همت بالكلام ولكن قاطعها قائلاً : هش….برضو هوصلك….ويلا ورايا….اه م الحق هوا حمزة شافك هناك .
حسناء : ايوه شافني….أهي بالمره عشان تكمل .
جواد بقلق : دا كده اسودت….طب هنعمل ايه .
حسناء بلامبالاه : هعمل ايه يعني….وما هوا كده كده مابيطيقنيش….ف الموضوع مش هيفرق معاه….ويلا بقي عشان عايزه اروح….واعمل حسابك هتوصلني لحد الموقف بس وهكمل انا بقي .
جواد : حاضر….اي اوامر تانيه .
حسناء : شكراً….مش عايزه منك حاجه….وعلي فكره انا لسه زعلانه منك .
جواد : دا احنا كنا سمنه علي عسل من شويه ايه اللي حصل .
حسناء : انا عيله ي سيدي ورجعت ف كلامي ومش عايزه اصالحك .
جواد : والله انتي بتحسسيني إنك بنت اختي….يعني احنا دلوقتي متخاصمين .
حسناء بطفوله : ايوه….ولازم تصالحني….اتصرف يلا .
جواد : طب اصالحك انا ازاي دلوقتي….مش عارف .
حسناء : والله دي بقي مش مشكلتي….ثم ربعت يديها واتكأت علي المقعد واكملت : يلا صالحني….والله ماحدش قالك تزعقلي .
جواد : دا الموضوع شكله كبير بقي….طب اعمل ايه دلوقتي….وبعدين انتي ازاي اتحولتي فجأه كده….مش كنتي قلباها دراما من شويه .
حسناء : انا كده بقي….بعيط بسرعه واضحك بسرعه….عاجبك؟!…ولا اقوم امشي وانا زعلانه .
جواد بإبتسامه : عاجبني….والله عاجبني….طب سهليها عليا شويه وقوليلي اصالحك ازاي .
حسناء بعند : لأ….مش هقول حاجه .
وهنا خطرت لجواد فكره لمصالتحها….بالتأكيد ستعجبها فتحدث بحماس : عرفت هصالحك ازاي….اركبي يلا بسرعه .
وبعد ان مشيا مسافه ليست بالكبيره توقف جواد أمام أحد أكبر المتاجر لبيع الكتب….ثم نزل وفتح لها وقال بتمثيل : اتفضلي ي مولاتي .
فتحدثت حسناء : تُشكر ي ابني .
جواد وهو يقلد صوتها : تُشكر….وابنك….بقيتي بيئه اوي ي حسناء .
حسناء : والله….بتردهالي يعني؟!
جواد : ايوه بالظبط كده….ويلا بقي انزلي .
وبعدما أدخلها جواد المتجر قال : عارف انك بتحبي القراءه….ومالقيتش حاجه احسن من كده اصالحك بيها….اختاري الكتب اللي تعجبك علي ما اجيلك .
حسناء : ماشي….بس متتأخرش .
أومأ لها بالموافقه وذهب….اما هي ظلت تدور هنا وهناك وتمسك هذا وتترك ذاك الي ان استقرت علي مجموعة كتب ووقفت تنتظره….وما هي الا دقائق وآتي….لتجده يحمل باقه كبيره من الورد الاحمر في يد وباقه اكبر من انواع مختلفه من الشيكولاته في اليد الاخري .
جواد : ايه رايك ف المفاجأة….ورد احمر وشيكولاته ومش حارمك من حاجه اهو….يارب بس يعجبوكي .
حسناء بذهول : إنت عرفت منين اني بحب الحاجات دي .
جواد : دا سر المهنه ي قطه….ويلا عشان لسه في مفاجأه اكبر .
حسناء : لأ ي جواد كده كتير اوي .
جواد : سيبك بس من الكلام دا….ويلا تعالي .
حسناء : لأ كفايه كده ي جواد….مش….ولكن قاطع كلامها بنهره قويه نظر لهم الجميع علي إثرها: مش قولت يلا .
إنتفضت الاخري وقالت بعتاب : طب بتزعقلي ليه دلوقتي….وعاجبك كده الناس كلها بتبص علينا .
جواد : ما انتي اللي مابتسمعيش الكلام….يلا ورايا .
ثم خرج الاثنان ومشيا وصولاً إلي كافيه يطل علي النيل….وعندما جلسا جاء لهم النادل بصحن كبير مليئ بالفراوله والتوت وأنواع متعدده من الفواكه .
وبعدما ذهب تحدثت حسناء : لأ كده كتير بجد….مين اللي هياكل كل دا .
جواد : إنتي طبعاً….مش انتي اللي عامله فيها زعلانه اتفضلي كُلي بقي….وعشان افتح نفسك هاكل معاكي .
مكثا في هذا المكان لوقت طويل حتي أن الشمس أصبحت علي وشك الغروب….فقد سرقهما الوقت وهم يتسامران ويضحان كما لو كانا حبيبين….فتلك الشقيه ذات الروح المرحه جعلته ينسي نفسه وينغمس في مشاركتها احاديثها المسليه تلك….وبعد مرور ساعه أخري تنبهت حسناء إلي أن الوقت قد تأخر كثيراً فتحدثت بقلق : انا اتأخرت اوي ي جواد ولازم اروح .
جواد : ايه ي بنتي ماتقلقيش كده….ما انا هوصلك .
وبعد ان دفع جواد فاتورة الحساب ركب هو وهي السياره بعدما قضوا وقتاً ممتعاً ربما لن يعوض لكليهما فالأحداث القادمه لن تكون في صالح اي منهما….تُري ماذا يُخبئ لهم القدر….

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية أصبحت خادمة لزوجي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *