روايات

رواية كن لي أبا الفصل الحادي والخمسون 51 بقلم رميساء نصر

رواية كن لي أبا الفصل الحادي والخمسون 51 بقلم رميساء نصر

رواية كن لي أبا البارت الحادي والخمسون

رواية كن لي أبا الجزء الحادي والخمسون

كن لي أبا
كن لي أبا

رواية كن لي أبا الحلقة الحادية والخمسون

دلف مالك الي الغرفه وتفاجئ بوقوفها خلف الباب وعيونها ملية بالدموع… تشكل علي وجهه اثار الصدمه وإقترب منها مسرعاً محاولا ان يمتص أي رد فعل غاضب منها لكنه تفاجئ بها تحتضنه وتتعلق برقبته تتفوه ببعض الكلمات المعسوله:
مالك انا بحبك اوي وعمري في حياتي ما هحب حد زيك
كان الصمت حليف مالك فلم يرد ان يتحدث وظل يحمد ربه علي تخطي هذه المشكله وانها لم تسوء حالتها…. حملها بين يديه فتعلقت بعنقه فذهب بها ووضعها علي الفراش تقابلت اعينهم معا وظهر علي ثغرة إبتسامه محببه بادلته إياها هي الاخري بابتسامة ثم قربت رأسه منها وهي ما زالت متعلقة بعنقه ثم طبعت قبلة رقيقه علي شفتاه حتي تعبر بها عن عشقها وحبها الجارف انصدم هو من فعلتها وبدأ في الافاقة من صدمته وتحول وضعه من الجمود وبادلها مشاعرة الجارفة بقبلة شغوفه جعلته يعشق ملمس شفتاها الذي أدمنهم
إقتحم اسر عليهم الغرفه وعلامات وجهه لا تبشر بخير
فإنتفض كل منهما لينظرا الي الواقف امامهم في ثبات غير مكترث اليهم والي ما يفعلوه
حاول ان يعيد شتات نفسه ثم قام بغضب من جلسته واقترب من اسر بغضب ممسكاً بتلابيب بدلته:
ايه ال جايبك هنا
قام اسر بإفلات قبضة مالك من عليه يحدثه بجديه:
مليكه فين يا مالك
نظر له بغضب :
ليك عين تسأل عليها بعد ال عملته فيها
هتف به بحده:
متغيرش الموضوع مليكه فين
نطق كلماته بسخرية لازعة أصابت الاخر بمقتل :
وانت جاي تسألني عليها ليه ما تشوفها راحت فين لا تكون هربت مع عشيقها
حاول تملك أعصابه حتي يخرج منه بفائدة:
مالك اخلص متخلنيش اتصرف معاك تصرف مش هيعجبك مليكه هربت من المستشفي ومنعرفش هي فين
حاول ان يستفهم ما يقوله هذا فإندهش مما يقوله متمتما بذهول :
انت بتقول ايه ازاي تهرب وتسيب المستشفي وكمان ايه ال هيعرفني مكانها
قاطعهم صوت سهيلة المستفسر :
هي مليكه مالها يا اسر ومستشفي ايه ال هربت منها هي مليكه كويسه
هتف بإسمه بعدما تغاضي عن كلمات وأسئلة الاخري:
مالك مليكه متصلتش بيك ما كلمتكاش اكيد هتحاول توصلك
تحدث ببرود مستفز :
مكلمتنيش بس حتي لو كلمتني عمري ما هقولك علي مكانها لانك متستهلاش للاسف
ازدادت عين اسر قتامة من شدة الغضب وإنقض عليه يهاجمه حتي يضربه علي تجرؤه بلفظ تلك الكلمات تحول كلياً وأصبح مثل الطير الجريح:
انت عاوز تمنعني عنها ازاي دي مراتي فاهم يعني ايه…. محدش هيقدر يبعدها عني لا انت ولا ابوها…. ولا هي نفسها هي كمان
اندفعت سهيلة نحوهم وهي في حاله زعر وخوف تدافع عن مالك:
ابعد عنه يا اسر انتو ايه ال حصلكو بتضربو بعض ليه ومليكه فين انا مش فاهمه حاجه فهموني
ابتعد كل منهم عن الاخر عند تدخلها
فوجهت حديثها الي اسر:
اسر قولي مليكه مالها وايه ال حصل خلاكو زي الاعداء كدا
حاول أخذ أنفاسه المتقطعه ثم قبل رأسها بلطف متمتما :
مفيش حاجه يا حبيبتي سوء تفاهم وباذن الله هيتحل
نفت ما قاله مُصره علي معرفة ما يحدث :
لا يستحيل في سبب وسبب قوي كمان
تحدث مالك بغضب وكره ونظرات تدق بالشر.نحوه:
البيه شك في مراته وفكر انها بتخونه وراح ضربها وهي حامل لحد ما سقطت لا وكمان مش مكفيه ال حصل وكمان كان عاوز يموتها
تفاجأت من حديثه ولم تقدر علي التعبير غير بدموعها التي سارت علي وجنتها بغزاره فوجهت كلامها الي اسر:
الكلام دا صح يا اسر قول صح والا غلط انت مش معقول تعمل كدا انت بتحب مليكة…. لا.. انت بتعشقها مستحيل تإذيها قولهم قولهم ان دا كدب وانك معملتش حاجه
كان يحاول ان لا يضع عينه في عيناها خِشيةً من ان يفقد صوابه وينهار امامها باكيا توجه الي الخارج بسرعة حتي يبتعد عن أسئلتها تلك…
تركها وراءه تبكي وتنادي عليه برجاء حتي ينكر ما قاله مالك
إقترب مالك منها وضمها الي صدره حتي يهدئها قام بحملها ووضعها علي الفراش مسح دموعها المنزلقه علي وجنتاها فتعالي فجأه صوت بكائها ليتبدل بصياح شعرت بالم كبير في رأسها فصرخت بقوة من الوجع تفاجئ الاخر من حالتها هذه
فإنتفض من مكانه يسألها بقلق :
مالك فيكِ ايه بتصوتي ليه
اشارت له علي رأسها بعدما فقدت النطق وأحست بنوبة من الدوار تأخذها إلي عالم أخر
*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!
عند مليكه
دلفت الي المرحاض الملحق بالغرفه وقامت باخذ حمام دافئ انتهت وقامت بارتداء العبائه المريحه توضأت وقامت بالخروج من المرحاض توجهت الي المصلاه الموضوعه علي الكرسي في أحد اركان الغرفه اخذتها وجلست بين يدي الله تشكي له حزنها ووجعها وآلامها:
يا رب يا رب انت اعلم بحالي انا عنيت كتير في حياتي اوي ومش قادره خلاص استحمل كنت ما صدقت انك عوضتني ب اسر ال حبيته من كل قلبي بس خلاص تعبت وقلبي من كتر ما انجرح خلاص ادمر ومبقاش بيحس لي يا رب اخذته مني انا كان روحي فيه وكنت عاوزاه ونفسي فيه كنت عاوزه اشوفه قبل ما يكتمل في بطني كنت عاوزاه لانه منه هو هو ال ال ال للاسف قتله….. يا رب انا مبقيتش قادره ومش قادره اكرهه مش قادره نفسي اترمي في حضنه واعيط قلبي واجعني اوي ومحتاجه جانبي بس مش قادره ارجع مش قادره انا متاكده من انه لو عرف الحقيقه زمانه دلوقتي تعبان عشاني وعشان ال عمله فيا انا حاسه بيه حاسه بوجعه وحاسه بكل اه هو بيخرجها…….. يا رب خفف وجعي ووجعه هو كمان انا اسفه يا ابني بس مش قادره اكرهه مش قادره كل اما احاول اكرهه افتكر كل لحظه في حياتي حلوه هو كان السبب فيها افتكر حضنه ليا لما اكون خايفه وسهره واهتمامه لما اكون تعبانه….. انا عارفه يا رب ان دا اختبار منك بس انا مش قده ومش قادره ارجع عاوزه ابعد عنهم وعن اسر وعن كل حاجه لاني اتدمرت كانت تنطق كلماتها من بين دموعها وبكاؤها وحرقتها علي ما حدث لها ملست بأناملها حتي تمسح دموعها تذكرت حديثه عندما كان ينهرها عندما يري دموعها إبتسمت والدموع علي خديها ثم هبت واقفه طوت المصلاه ووضعتها علي الكرسي ثم ذهبت إلي فراشها لتستريح
اريد ان ابكي وابكي لعلي هذه الدموع ستطفئ نار قلبي المشتعل وتبطل تفكيري
دلفت اليها فريده بعد ان طرقت علي الباب تحدثت وهي تضع صينيه محمله بالطعام الصحي الشهي الذيذ:
يلا بقا يا قمر عاوزاكي تخلصي الاكل دا كله عشان وشك دبلان واصفر اوي
تحدثت بإمتنان علي كرم تلك السيدة اللطيفه:
شكرا يا طنط بس انا هنام دلوقتي ماليش نفس خالص للاكل
جلست أمامها ومعالم الحزن ظاهره علي وجهها:
كدا ازعل منك والله والا انتِ بقا مقروفه من اكلي ومش عاوزه تاكلي من ايدي
وجهت لها إبتسامة رقيقه تحمل الهموم والالم والحزن:
لا والله يا طنط ما اقصد كدا بس انا ماليش نفس وجعانه نوم وعاوزه انام اوي
ربتت علي وجنتاها بحب ودعم :
حاضر هسيبك تنامي بس لازم تخلصي الاكل دا كله الاول ومش عاوزه مناقشه ولا مقاطعه يلا كلي
بدات مليكه في تناول الطعام حتي تناولت ما أكفاها من الطعام عندما انتهت اخذت فريده الطعام وخرجت من الغرفه حتي تتركها لتنام
*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!
في المشفي عند حازم وجلال
_هي موجوده عندي دلوقتي في البيت ووالدتي قاعده معاها
= انا متشكر جدا ومش عارف اقولك ايه يا دكتور علي ال عملته في غيابي معاها
_ مفيش داعي للشكر انا عملت ال المفروض يتعمل
= انا هعدي عليك بكرا اخدها من عندك وهسفرها عشان تبعد عن هنا نهائي
حاول تدارك الموقف حتي يجعل الامر لصالحه فأكمل:
ليه طيب هتاخدها ما تسيبها واهو محدش عارف مكانها عندي ووالدتي قاعده معاها وانا هبات في الشقه بتاعتي
= كتر خيرك بس انا كدا كترت عليك لازم انقلها من عندك لان ممكن اسر يوصلها بأي طريقه
_ طب ممكن اكون معاها
تحدث جلال بوجه منعقدا مستفهما عن ما قاله:
معاها ازاي يعني
تنحنح بحرج وأجاب بعدما احضر الإجابة بذهنه:
يعني اقصد انها هتكون محتاجه ل رعايه طبيه فلازم اكون معاها
=. اكيد طبعا لما نحتاجك هنكلمك يا دكتور متقلقش
_ تمام اتشرفت بحضرتك بعد اذنك هستاذن عشان اروح
= اتفضل في رعاية الله
*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!
عند ايمان
فاقت واستعادت وعيها وظلت تنظر حولها بتوهان حتي وجدت نفسها داخل غرفه فارغه وجهت عيناها وإنتباهها الي الذي فتح باب الغرفه لتجده جلال إطمئن قلبها عند رؤيته بينما هو ذهب لها مسرعا جلس بجوارها متسائلاً:
انتِ كويسه حاسه بحاجه
نفت بوهن:
لا بقيت بخير الحمد الله
= الحمد الله علي كل شئ
تسائلت بقلق علي ابنتها:
بنتِ فين يا جلال

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية كن لي أبا)

اترك رد