روايات

رواية جاريتي الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم سارة مجدي

رواية جاريتي الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم سارة مجدي

رواية جاريتي البارت الرابع والثلاثون

رواية جاريتي الجزء الرابع والثلاثون

رواية جاريتي
رواية جاريتي

رواية جاريتي الحلقة الرابعة والثلاثون

كان يستمع لصوت بكائها وأصوات أخرى من حولها لعن الحادث ولعن نفسه ولعن عينيه التى تقيده صرخ بها بصوت عالى قائلاً
– تعالى فوراً يا زهره تعاليلى فوراً
هزت رأسها وكأنه يراها واغلقت .
عادت تقف بجانب جودى التى تشاهد كل ما يحدث حولها بشرود وصدمه تقدم منهم سفيان وقال
– يلا يا بنات خلينى اروحكوا علشان أرجع أشوف أيه إللى هيحصل …
ثم نظر إلى حذيفه قائلاً
– خليك هنا ولو فى أى حاجه كلمنى
هز حذيفه رأسه وهو يربت على كتف سفيان
وتحرك ليقف أمام جودى قائلاً
– جودى تماسكى …. وادعيلوا هو محتاج الدعاء مش العياط …. خليكى قويه زى ما أنا متعود منك .
كانت تنظر إليه بتركيز وهزت رأسها بنعم وتحركت مع سفيان فى صمت تستند على زهره التى تحتاج أيضاً لدعم كهذا الدعم الذى يقدمه حذيفه لجودى
حين أوصلها سفيان وقفت أمام البيت تنظر إليه بضياع لا تعلم أن كانت ستجد ما تحتاجه لديه الأن
صعدت وهى غير متوقعه أى دعم بل هى تعرف جيداً ماذا يريد و كل ما سيخبرها به وليكن ما يكن هى مجهده مستنزفه لن تتمسك بأحد لا يريدها حين فتحت الحاجه راضيه الباب ألمها قلبها على مظهر زهره الذابل الحزين … أشارت لها بالدخول حين قالت
– اتفضلى يا حبيبتى ….

 

 

 

هزت زهره رأسها فهى حقاً لا يوجد لديها طاقه للحديث وقبل أن تتحدث زوجة عمها مره أخرى سمعت صوته من خلفها يناديها بلهفه
ألتفتت إليه لتجده يقف عند باب الغرفه فاتح ذراعيه إليها لتركض إليه سريعاً وترتمى بين ذراعيه باكيه
ظل يربت على ظهرها فى محاوله لتهدئتها وجلس أرضا بها كانت تهزى
– اتعذب كتير يا صهيب … رجله الاتنين اتقطعوا واتعمى … باس أيد جودى علشان تسامحه…. كان بيقول يارب بحرقه وألم وندم
ظل يربت على ظهرها وقال
– ربنا يرحمه ويغفرله … أهدى يا حبيبتى أهدى
رفعت رأسها عن صدره وظلت تنظر إليه ثم هدرت به بصوت عالى وهى تضربه على صدره
– حبيبتك ولما أنا حبيبتك بتعذبنى ليه …. بتكسر فرحتى بقربك ليه …. ديما محسسنى أن أنا إللى بحبك بس .. ليه ديما محسسنى أنك سراب كل ما أقرب منك تبعد … ليه مش عايز تقتنع أن أنا بحبك بعشقك بعشق التراب إللى بتمشى عليه لو أطول اتكحل بيه هتكحل …. قلبى وعقلى وروحى ملكك من وأنا لسه فى اللفه … ليه بتوجع قلبى ….. ليه
كانت مع كل كلمه تبكى بحرقه وتضرب صدره موضع قلبه كان مستسلم تماماً لضرباتها كان يتعذب لعذابها … يعشقها كما تعشقه ويتمنى قربها … ولكن هل ما حدث اليوم سيتكرر ام ستسجن نفسها معه داخل جدران البيت …. ماذا سيحدث أن ضايقها أحد بالشارع ماذا سيفعل و قتها …. ام الأهم من كل ذلك هو قربها
هدأت ضرباتها وبكائها ولم يتبقى سوى شهقات متباعده
أمسك كتفيها وهو يقول
– عارف أنى تعبك معايا بس اقسملك أنا كمان تعبان … تعبان جداً ….
صمت قليلاً ثم قال
– بس لآخر مره هقولهالك يا زهره … وبعد كده لا أنا ولا أنتِ لينا الحق نرجع فيها .
ظلت صامته لثوانى ثم قال
– أنتِ متأكده أنك عايزه تعيشى معايا عمرك كله ودى الإجابه الأخيره .
ظلت تنظر له بغل ووقفت على قدميها ونظرت إليه من علو وقالت
– أيوه يا صهيب آخر قرار ..عايزه أعيش معاك عمرى كله
ثم انحنت لتهمس له قائله
– بس وحياة حبى ليك قصاد كل العذاب إللى شفته منك لهوريك أيام سوده .
وتحركت سريعاً من أمامه دون أن تلمح تلك الإبتسامه السعيده التى ارتسمت على وجهه .
حين وصل إلى البيت هو وجودى أتصل على صديقه ليعرف ماذا يحدث فى المستشفى وما قرره أهل حازم
اجابه حذيفه قائلاً
– خلاص يا سفيان والده خلص كل الإجراءات … واحنى دلوقتى فى الطريق وقربنا نوصل
فقال سفيان سريعاً وهو يدير السياره

 

 

 

 

– قولى العنوان
اجابه حذيفه قائلاً
– مش هتلحق احنى خلاص تقريبا وصلنا …. خليك أنت مع جودى
تنهد سفيان وقال
– أبقى كلمنى بعد ما تخلص .
وأغلق الهاتف وترجل من السياره وصعد إلى شقة والدته سألها عن جودى اجابته قائله
– فى اوضتها … أيه إللى حصل يا ابنى ومالها أختك
جلس أمامها وقص عليها كل ما حدث من البدايه .. من أول ما حدث بالجامعه حتى لحظه وفاة حازم
كانت دموع السيده نوال تسيل على خدها فى صمت وظلت تدعوا له بالرحمه والمغفره ربت سفيان على ركبتها
ووقف حتى يدخل لأخته ولكن السيده نوال أمسكت يده قائله
– سيبها يا سفيان خليها تقعد مع نفسها سيبها تبكى وتزعل من غير ما حد يشوفها علشان متحسش بالحرج
هز رأسه بنعم وقال
– انا هطلع شقتى … صحيح مهيره رجعت ولا متعرفيش
ابتسمت بهدوء وهى تقول
– لأ الأستاذ عادل وصلها من أكتر من ساعه
هز رأسه وتحرك ليصعد إلى شقته
كانت مهيره واقفه فى مطبخ بيتها تحضر طعام سريع لها ولسفيان وهى تتذكر ما حدث صباحاً فى ييت أمها
كانت جالسه بحضن والدتها تنعم بحضنها الدافئ ربتت مريم على ظهرها وقالت
– طمنينى عليكى يا مهيره …. عايزه أعرف كل حاجه عنك … عايزه أشاركك أحزانك وفرحك …. عايزه أعوض عمرى إللى فات معاكى ….
ابتسمت مهيره وهى تعتدل لتنظر إلى أمها وقالت
– عمرك ما سبتينى كنتى على طول معايا … كنت ديما بكلمك واحكيلك .. عمرى ما صدقت كلام بابا .. كنت ديماً متأكده أن فى سر … و بعد كلامك مبقاش فى أى شك
صمتت قليلاً ثم قالت
– بس أنا مش فاهمه إزاى قبلتى تتجوزى عمو عادل وهو متجوز .
ابتسمت مريم بحزن وقالت
– وقت ما طردنى ابوكى رجعت بيت بابا وقتها عادل كان اتجوز خديجه …. فضلت عايشه مع أبويا سنه كامله لحد ما مات …. فضلت عايشه لوحدى شهرين بعديه .. لحد ما فى يوم لقيت عادل جايلى وقالى أنه عايز يتجوزنى رفضت لكن هو فضل مصمم لحد فى يوم قالى لو أنتِ رافضه علشان خديجه فهى عارفه وموافقه متخيلتش أنها تكون موافقه فعلاً ووقتها كانت لسه مخلفتش وفكرت ان هو ده سبب موافقتها … لكن أكتشفت أن السبب بعيد خالص عن موضوع الخلفه .
كانت مهيره تستمع بتركيز وقالت
– وطلع أيه السبب ؟
تنهدت بصوت عالى وهى تنكس رأسها قائله
– عادل قالها أنه بيحبنى من واحنى صغيرين … وان كان المفروض نتجوز من زمان …. وان أنا مبقاش ليا حد غيروا وأنه لازم يتجوزنى ….

 

 

 

تعجبت مهيره من صراحة عادل وقدرته على قول ذلك لزوجته كم من رجل يحترم زوجته ليخبرها ويجعل لها حريه الأختيار
قالت وهى تقترب من جلسة أمها أكثر
– هو كان بيخيرها يعنى ؟
هزت رأسها بلا وقالت
– مش بالظبط … هو كان بيقولها لأنه مش عايز جوازى منه فى السر …. وفى نفس الوقت هو كان بيحترم خديجه جداً … وقالى أن هو كان متأكد أنها هتوافق …. لأنها بتحبه .
صمتت قليلاً ثم قالت
– بس لما جاتلى هنا قبل كتب الكتاب … حسيت بحزنها .. فقررت أنه يكون مجرد كتب كتاب علشان أكون مسؤله من عادل وفى نفس الوقت إحتراماً ليها ولمشاعرها
قالت مهيره بتعجب
– وهو وافق
ابتسمت مريم قائله
– ايوه … قالى أن وجودى جمبه كفايه .
كان يتابعها من باب المطبخ وهى تبتسم كانت تقطع طبق سلطه متوسط أصدر صوت لتنتبه له
ابتسمت وهى تقول
– حمد لله على السلامه
قال بهدوء حزين
– الله يسلمك .
وتحرك فى إتجاه غرفته ظلت واقفه مقطبه الجبين تفكر ماذا به
تركت ما بيدها وتحركت خلفه طرقت على الباب سمعت صوته يسمح لها بالدخول
وحين خطت إلى الداخل كان منكس الرأس يسند بيديه على ركبتيه وقال مباشره دون أن ينظر إليها
– مش محتاجه تستأذنى علشان تدخلى يا مهيره .
لم تجيب عليه ولكنها تقدمت منه وجثت أمامه سائله باهتمام
– مالك … فى حاجه حصلت
نظر لها طويلاً ثم قال

 

 

 

– قومى اقعدى جمبى وهحكيلك
وقفت على قدميها وجلست على الكرسى المقابل له
نظر إليها طويلاً ثم قال
– ابوكى رجع من السفر …. وخسر كل فلوسه

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية جاريتي)

اترك رد