روايات

رواية لا أبالي الفصل الثالث 3 بقلم ريناد يوسف

رواية لا أبالي الفصل الثالث 3 بقلم ريناد يوسف

رواية لا أبالي البارت الثالث

رواية لا أبالي الجزء الثالث

لا أبالي
لا أبالي

رواية لا أبالي الحلقة الثالثة

شهد :كوكى الحقينى
كاميليا بخضه :فيه ايه يابنتى مالك!!

شهد ردت عليها وهى بتفتكر اللى حصل من شويه لما كيان قفل معاها صوت عشان مش عارفه تتكلم او ترد عليه كالعاده غير بردود مختصره وبرضو فضل يكتبلها كتابه وحتى الكتابه مش عارفه ترد عليه بأيه وكانت بتطول اوى فالرد على ماتفكر فيه الاول ..وهو مستمر يسألها كل شويه ..
-شهد هو فيه ايه مالك
-انتى مش عايزه تتكلمى معايا؟

-كيان بيكلمنى وفيه كلام غريب ومش عارفه ارد عليه ولا عارفه اكتبله ايه كوكى انا ملخومه اوى ومكسوفه منه جدااا اعمل ايه ؟

كاميليا :ليه يعنى هو بيقولك الغاز ولا ايه؟!!

شهد :لا بيتكلم كلام عادى بس انا مش عارفه ارد عليه وكل اما اجى ارد عليه رد امسحه واقول يمكن الرد دا غلط وهو زعل
وفجاه سمعو صوت رسايل .تن .تن .تن .تن

شهد بصت فالتليفون وشافته كاتبلها ..شهد رحتى فين ..شهد نمتى ..شهد ..شهد بتعملى سين ومبترديش ليه !!
شهد لفت التليفون على كاميليا وهى بتمثل البكا وكاميليا ضحكت عليها وعلى لخمتها وقالتلها :يبنتى مالك فيه ايه اكتبيله معاك اهو كنت بشرب كنت باجيب حاجه..اكتبى اى حاجه وخلاص .
شهد :ايوه يعنى اكتبله ايه من دا كله اللى انتى قولتيه؟
كاميليا بغلب :قوليله رحت جبت ميه من التلاجه عطشت …وفورا شهد كتبت كده ..
كيان رد عليها برساله :حبيبى بالهنا عقبال ماتشربى من يد حبيبك عند الحوض شربه لا تظمأى بعدها ابدا ..

شهد قرتها بصوت عالى وبصت لكاميليا واتكلمت بفرحه :لا دى انا عارفه ارد عليها ..وبسرعه كتبتله اللهم آمين وقالت لكاميليا عاللى كتبته

كاميليا ضربت بأيدها مقدمة جبينها وبصت لشهد وقالتلها ..ياغبيه قوليله انا واياك يارب
شهد ابتسمت ابتسامه بلهاء : اكتبها دلوقتى
كاميليا :مينفعش ياهبله ..

كيان : قوليلى بقا احكيلى عجبتك النهارده
شهد :اه
كاميليا وهى شايفه رد شهد عليه :قوليله كنت زى القمر ياغبيه

شهد بتكتب لكن هو سبقها وكتب وانتى كنتى زى القمر النهارده مكنتش قادر اشيل عينى من عليكى ..
شهد قرتها وبصت لكاميليا بصدمه :الحقى دا حرامى سرق الجمله بتاعتنا!! هنقول ايه احنا دلوقتى ؟
كاميليا بصتلها وهى جازه على سنانها :قوليله ميرسى دى عيونك الحلوين ..
شهد كتبت كده وهو رد عليها بكلمة حبيبي ..
شهد ورتها لكاميليا وهى بتهزلها دماغها بمعنى اقول ايه ؟
كاميليا ..متقوليش مش كل الكلام تردى عليه هو هيكتب دلوقتى ويفتح كلام …وفعلا شهد شافته بيكتب ..

كاميليا وهى بتتاوب : انا قايمه انام بقا ورايا جامعه الصبح خليكى انتى هنا عشان انا عينى قفلت خالص ..

شهد بفزع :لا بالله عليكى ماتسيبينى مش هعرف ارد عليه انا ده
كاميليا بنرفزه : شهد بجد انتى اوفر اووى ماهو كلام الولد عادى اهو يعنى مفهوش حاجه تستعصى على وحده جامعيه زيك؟!

شهد : ياكاميليا مانتى عارفه اللى فيها !! طب والله منا عارفه ارد عليه اقول ايه واصلا بخاف اكتبله كلمه تطلع غلط او يفهمها بشكل غلط ويزعل منى من اولها

كاميليا :والله بقا دى مشكلتك انا لا ابالى ..واتحركت على الاوضه لكن وقفت لما شهد قالتلها : طب دى آخر مره اخر حاجه بس ..كاتبلى شهد اه لو تعلمين كم انا مشتاق الان وعندى لوعةُ ..وكاتب تحتها لوعةُ شديدةُ ..هرد عليه واقوله وانا كمان صح كده ..

 

 

كاميليا برقت عنيها وبسرعه رجعت لشهد وقعدت جمبها ومسكت ايدها اللى ابتدت تكتب وهى بتقولها :
بتعملى ايه ياعبيطه انتى ؟
شهد :برد عليه
كاميليا :هتردى تقوليله وانا كمان ياقدرى ؟…ياحبيبتى دا يقصد لوعه واشتياق من نوع تانى مش من النوع العادى بتاعنا ده ..دا الاستاذ داخل عالحامى اوى ايه دا يخرب بيته !
شهد ببلاهه :نوع تانى ازاى يعنى هو مش اللوعه والاشتياق دول نوع واحد ؟
كاميليا بضحكه :لا دا اشتياق ولوعت بعد منتصف الليل دا حاجه تانيه خالص ..
شهد :طب ارد اقول ايه باعتلى ايموشن فايَيَر
كاميليا بضحكه :قوليله قوم خدلك دش ساقع
شهد بصتلها وعقدت حواجبها وكاميليا هزتلها دماغها بتأكيد وشهد كتبت كده بعدم اقتناع من رد كاميليا ..اصل ايه جاب القلعه جمب البحر وايه دخل الاشتياق بالحموم !؟؟

لكنها استغربت لما كيان رد عليها بايموشنات بتضحك وكتبلها تحتهم :ياريت كان ينفع مكنش حد غلب .
شهد.قرتها بصوت عالى وبصت لكاميليا باستفسار وكاميليا ضحكت على هبل اختها وقالتلها : غيرى الكلام بسرعه اتكلمى عالشقه والوانها اسأليه هنضرب الوان ايه وقوليله على الالوان اللى انتى حابه تضربيها ..

شهد :طب انا حابه اضرب الوان ايه قوليلى عشان اقوله
كاميليا اتخبطت وهى قاعده وبصت لشهد بغيظ وقربت منها وشهد انكمشت على نفسها وهى بترد على كاميليا : ايه ؟؟..والله مااعرف الالوان اللى لازم تنضرب دى ايه ولا اعرف اختار ولا انيل قولى انتى؟؟

شهد بنفاذ صبر :اسأليه طيب انتا بتفكر تختار ايه الوان عشان ننسق الوان الشقه مع المفروشات ..

شهد سالته وهو رد عليها :اعمليها على زوقك انتى دى مملكتك وانتى اللى تفرشيها على مزاجك …انتى تختارى وتأمرى وانا انفذ ..

شهد ورت الرد لكاميليا وكاميليا قالتلها ابعتيله ايموشن قلب ..

وعلى هذا المنوال كاميليا وشهد قضو ساعتين كاملين كيان يتكلم وكاميليا ترد وشهد تكتب وهى مش فاهمه اغلب الكلام وحاسه ان كيان بيتكلم بالغاز والغريبه ان كاميليا فاهماها وبترد عليه …والغريبه اكتر واللى شهد مستغرباه كاميليا عرفت تتكلم كده ازاى وازاى عندها القدره لادارة حوار بالشكل دا مخلاش كيان عايز يقفل معاها وخلاه كل شويه يكتب لشهد انا نفسى افضل اتكلم معاكى كده علطول ..

فالنهايه اضطرت شهد انها تقفل مع كيان غصب عنها لما كاميليا انسحبت منها بالعافيه وجريت على الاوضه عشان تناملها ساعه قبل ميعاد جامعتها..وشهد كمان دخلت تنام وغمضت عنيها وهى مبتسمه على كلام كيان اللطيف وشكله وابتسامته ورقته وكل حاجه فيه مخلياها فحالة انبهار ..

تانى يوم الصبح كاميليا صحيت على همهمات وفتحت عينها باستغراب وشافت شهد تحت الكوفرته بتزوم ومفيش على لسانها غير ..ها ..اممم..اه ..طيب

كاميليا قامت وراحت على الحمام واخدت شاور ورجعت على الاوضه ولقت شهد قاعده على السرير حاطه ايدها على خدها وبتتأفف بغلب

كاميليا :ايييه عالصبح مالك ؟
شهد :كيان ياستى ..مصحينى عشان اروح الجامعه وهاتك ياكلام حب عالصبح وانا هو يتكلم وانا مش عارفه ارد عليه غير ب وانا كمان وهو فالاخر زهق وقفل بعد ماقلى شكلك لسه مافوقتيش هكلمك بعدين ..طب لما يكلمنى بعدين ومعرفش ارد عليه برضو يقول عليا ايه مش بافوق ابدا !! وكملت بخوف انا خايفه يكتشف خيبتى التقيله ياكاميليا ويسيبنى !
كاميليا ضحكت بخفه وقالتلها بنبره حنونه :لا متخافيش مش هيسيبك ولا حاجه بكره تتعودى وتتكلمى وتنطلقى وهو اللى ميعرفش يجاريكى فالكلام ..وقعدت وهى بتلبس الكوتشى بتاعها وكملت كلامها : بس هى غريبه فعلا ياشهد انك متعرفيش تتكلمى مع خطيبك ولا عندك ردود لكلام عادى زى دا ؟!

شهد بعصبيه مكتومه : يالهوى لما اختى بتقول كده هو هيقول ايه بقى ..منتى عارفه يانيله انتى انى متنيلتش كلمت حد قبل كده ولا شوفت وحده بتكلم خطيبها ولا اعرف ردود مسهوكه زى اللى كنتى بتمليهانى بالليل دى ..ولا حتى اعرف اقولها ..الا انتى عرفتى الكلام الحلو دا كله منين يابت ياكاميليا دنا لو مش اختك وحافظاكى كنت قلت عليكى خبره هههه

كاميليا :انا شفت كتير بنات صحباتى بتتكلم مع خطبانها او حبايبها ياشهد وحتى فيه منهم اللى كانت بتقرينا الرسايل كانوع من التباهى ..وكمان فالافلام والمسلسلات بلاوى ..بس انتى معذوره انتى كل همك اللعب عالفون والنوم بس هى دى مهمتك فالحياه …حتى الجامعه ملمومه فيها على وحده اهبل منك ..

شهد : وهو انا لقيت حد فيه خير يرضى يصاحبنى غيرها ومتلمتش عليه ؟ طب والله لو كنت اعرف كده كنت اخدت دورات تكثيفيه فالشجاعه وكلام المخطوبين ..يلا بقا هو يبقى يعلمنى ولو متعلمتش يتقبلنى كده وذنبه على جمبه

قامت شهد راحت الحمام وكاميليا سمعت صوت رسالة واتس وكانت واقفه جمب السرير فقرتها

شهد …شهوده قمتى من السرير ولا لسه ..شوشو قومى وبطلى كسل ..

كاميليا ابتسمت على كيان اللى جالها رحمه من السما وعالاقل هو اللى هيصحى شهد بدالها كل يوم ويتولى المهمه الرزله دى وهى مش هتقدر تقاوح معاه زى مابتعمل معاها ..

كاميليا كملت لبس وشهد رجعت من الحمام وابتدت تلبس هى كمان وبعد ماخلصت بصت للتليفون وابتسمت على رسايل كيان لكنها مردتش وحطت الفون فالشنطه وخرجت ورا كاميليا عشان يفطرو سوا وينزلو هما وباباهم كل واحد على وجهته ..

اما امهم فقامت عشان تلم المطبخ بعد عزومة كيان بتاعت امبارح وتروق الشقه وتشوف هتعمل ايه …

شهد فالجامعه محدش كان يعرف خالص انها اتخطبت واول ماعرفو من الاء صحبتها استغربو جدا ازاى الشاويش عطيه زى ماكانو ملقبينها تتخطب وهما لأ ..واللقب دا اطلقوه عليها بسبب شدتها فالتعامل مع الكل ونبرة الحزم والتهديد اللى دايما بتتكلم بيها .. اتلمو عليها كلهم كانوع من استكشاف مين اللى خطبها وشكله ايه ..ابتدو يباركولها وشافو الشبكه واتفرجو عالصور وانبهرو بكيان ووسامته ودبسو شهد فعزومه على حاجه ساقعه وبعدها انفضو من حواليها وهما مابين حاسدين وحاقدين ومستغربين مفضلش معاها غير صحبتها الاء البنت ام نضاره الخجوله اللى متعرفش اى حاجه فأى حاجه وماشيه فديل شهد على طول والاتنين زى مايكون حله ولقت غطاها ومكتفيين ببعض ومنعزلين عن باقى العالم …

اما كاميليا فخلصت المحاضره بتاعتها وهى خارجه استوقفها صوت بينادى عليها : انسه كاميليا .. .. انسه كاميليا ممكن لحظه لو سمحتى ..كاميليا وقفت وبصت وراها وزفرت لما لقته دكتور اشرف ووقفت على مضض من باب الزوق عشان متحرجهوش قدام الطلبه

 

 

 

دكتور اشرف وصل قصادها وجلى صوته وهو بيقولها : كاميليا معلش ممكن اتكلم معاكى كلمتين لوحدنا ..
كاميليا عقدت حواجبها باستغراب وردت عليه ..لوحدنا ازاى يعنى ؟

اشرف : زى اى اتنين ياكاميليا بيتكلمو فموضوع مهم على انفراد بعيد عن عيون الطلبه والناس تجنبا للاقاويل ..فكافيه مثلا او رستورا ايه رأيك …وعشان نكون على راحتنا واعرف اتكلم معاكى ..

كاميليا ببرود :دكتور اشرف اول حاجه انا مقدرش اخرج مع حضرتك فأى مكان لوحدنا بدون اى صفه تربطنى بيك ..ثانيا انا عارفه حضرتك عايز تتكلم فأيه وبقولك انا اسفه انا مبفكرش فالموضوع دا دلوقتى .

اشرف بترجى :طب اسمعينى لمره وحده ..انا حقيقى مش عارف انتى ليه واخده الموقف دا منى من غير ماتتكلمى معايا مره وحده وتدينى فرصه اعرفك على نفسى وعلى كل كبيره وصغيره عنى ..مش يمكن وقتها تقتنعى وتغيرى رأيك وتبقى فيه صفه تربطنا ببعض !!!

كاميليا :دكتور اشرف افهمنى انا أ…وقبل ماتكمل قاطعها اشرف :
انتى اللى افهمينى واسمعينى مره وحده بس ..كاميليا انا متابعك من سنه اولى وعينى فالخمس سنين دول دايما كانت عليكى ولما كنت بتأكد يوم بعد يوم وسنه بعد سنه ان مفيش حد شغل قلبك وان حياتك مقتصره على دراستك وتفوقك وبس كنت فرحان جدا وحاسس ان ربنا شايلك ليا وبيبعدك عن الكل عشان يقربك منى انا وتكونى من نصيبى ..

كاميليا بصتله باستغراب وهو هزلها دماغه بتأكيد وكمل …انا عارف ومتأكد ياكاميليا انه مفيش حد فحياتك ولا عمرك عرفتى حد وان قلبك عمره مادق لحد قبل كده والكلام دا انا اتأكدت منه بكذا طريقه ..يبقى ليه الرفض دا قوليلى ..ادينى سبب يقنعنى انى ابعد وانساكى واتابع حياتى بعيد عنك واطلعك من عقلى وقلبي ..

كاميليا زمت شفايفها وبصت بعيد واخدت نفس عميق قبل ماترد عليه :هتصدقنى يادكتور لو قولتلك معنديش اسباب لرفضك انت بالذات غير انى مش حاسه انك انت شريك حياتى ؟ هتصدقنى لو قولتلك انه برغم كل مقوماتك ومميزاتك الا انى مش حاسه انى عايزه ارتبط بيك ..ومن غير اسباب ..جايز العيب فيا انا فعلا ..جايز انا انسانه معقده زى ماوفاء بتقولى ..بس فعلا انا حاسه انى مشفتش فيك الانسان اللى هتقاسم معاه الباقى من عمرى ..وبرضو مش عارفه ليه قالتها وهى بتهز كتافها ..

اشرف ابتسم ابتسامه مكسوره ونكس دماغه للأرض ورفعها مره تانيه وهو بيرد عليها :
اسبابك واهيه وانا مصمم انى اثبتلك انك مخطئه فحكمك دا ياكاميليا ..وهعافر لحد مااقدر اوصلك وساعتها هخليكى تندمى على احساسك بأنى مش الراجل المناسب ليكى ..واتنهد وهو بيكمل : بس الحقيقه مكنتش متوقع انك سطحيه فتفكيرك واخذ قراراتك اوى كده ..سلام مؤقت الى ان نلتقى فى ظروف اجمل …
قالها واتحرك من قدامها وهى زفرت ولسه بتلف شافت وفاء واقفالها بعيد ومبرقالها واكيد شافت المشهد وهتنزل عليها بوابل من الشتايم دلوقتى لما تعرف الحوار اللى دار بينها وبين دكتور اشرف وهى اعصابها مش مستحمله ..لكنها سلمت امرها واستعدت لده وراحت على وفاء وقد كان من وفاء ماحسبت كاميليا حسابه ..

اما شهد فاتصل بيها كيان فالجامعه وكلمته لمدة خمس دقايق بس وقفلت معاه بحجة انها فالمحاضره وهربت منه وقالتله اللى عايز تقوله اكتبه وانا بعد مااخلص هقراه وارد عليك …وبالفعل قفلت معاه وتوالت اصوات الرسايل من كيان وهى قررت انها مش هتفتحهم غير وهى كاميليا جمبها ..

فآخر اليوم الاتنين فالعربيه مروحين وهما فالطريق شهد فتحت التليفون وابتدت تقرا الرسايل لكاميليا وتسألها ارد اقول ايه وكاميليا تضحك وتمليها وشهد تكتب ..

رجعو البيت وغيرو هدومهم وقعدو يتغدو ومامتهم قررت انها هتاخد شهد وتنزل تشتريلها فالجهاز بتاعها عشان يادوبك تلحق وشهد حلفت ماهى رايحه غير ورجلها على رجل كاميليا وهى اللى تختارلها كل حاجه على زوقها وكاميليا برغم انها ملهاش مزاج تخرج الا انها مرضيتش تكسر بخاطر اختها وراحت معاها ..

**********
رجعو البنات وامهم بالليل وهما هلكانين من اللف والاختيار وبمجرد مادخلو البيت لسه شهد هتقعد تليفونها رن برقم كيان للمره العشروميه من ساعة ماخرجو وهى كل مره تقوله لسه بره لسه مرجعناش..
فتحت وردت عليه بأجهاد وهمستله بتعب : كيان انا تعبانه جدا ومش قادره اتكلم فبالله عليك لو هتتكلم اكتبلى كتابه او سيبنى لبكره اكون استريحت واعرف اكلمك ..

كيان :لأ طبعا بكره دا ايه ..انا هكتبلك وهتفضلى معايا طول الليل نسأل ونجاوب ونعرف كل حاجه عن بعض ..فترة خطوبتنا صغيره ياشوشو وعايزين نتعرف على بعض ولو هنطاوع التعب كل يوم تعب من هنا ورايح ومش هنفضى لبعض ..

شهد باستسلام : طيب تمام سيبنى نصايه واكون معاك …قالت كده وقفلت معاه وقامت اخدت شاور قوام قوام ودخلت فالسرير وبعدها كاميليا اخدت شاور هى كمان ورجعت تنشف فشعرها وفجأه ابتدو يسمعو صوت الرسايل…
شهد بصت لكاميليا بترجى وعيون دبلانه وقبل ماتتكلم كاميليا رفعتلها صباعها بتحذير وقالتلها :متحاوليش لانك مهما حاولتى واترجيتى لن ابالى ..والمرادى لن ابالى بجد ..
شهد اعتمدى على نفسك بقى وخلى خطيبك يعرف شخصيتك ويتعود عليها عشان يتأقلم معاكى !!

شهد زفرت بضيق وفتحت التليفون وحاولت تتكلم مع كيان لكنها كالعاده معرفتش وابتدت تقرا الرسايل بصوت عالى وتجبر كاميليا اللى كانت بتحاول تنام انها ترد عليها غصب عنها …
بعد تقريبا ساعه شهد سقطت خالص وعيونها قفلت وقامت وراحت على كاميليا ونامت عليها وابتدت تبوس فيها وتترجى وكاميليا بتحاول تبعدها مش قادره …

كاميليا :خلاص ياشهد عشان انا ادايقت بجد ابعدى عنى بقا عايزه انام ..

شهد :والله ماهبعد عنك ولا هسيبك تنامى ابدا طول منا صاحيه

كاميليا :شهد عايزه ايه فهمينى انا بعد كده هسيبلك الاوضه دى خالص وهنام فالصاله مش معقول كده انا ورايا جامعه الصبح ؟!!!

شهد وهى بتمدلها التليفون :طب خدى اتكلمى مع الشيئ دا شويه وانهى معاه الكلام اللى مبيخلصش وقوليله هنام بس بطريقه تخليه يتلم ويقفل عشان مش راضى …

كاميليا زفرت بغلب وشالت الغطى من عليها بعنف واتعدلت واخدت التليفون من ايد اختها وهى بتهز دماغها :هاتى ياستى الشيئ بتاعك دا لما اشوف اخرتها معاكى ..اهو انا ان كنت رافضه الارتباط ٨٠ % بعد اللى بشوفه دا رفضته ٢٠٠ % …

شهد باست اختها بفرحه وجريت بسرعه ونامت فسريرها واتكلفتت بالغطا ومفيش ثوانى وانفاسها انتظمت وراحت فالنوم …

كاميليا فتحت التليفون وبصت للرسايل لقتهم فوق الخمسين رساله نصهم ..شهد انتى فين ..شهد انتى نمتى ..شهد ..وضربت قورتها لما لقته كاتب فالاخر ..طيب تصبحى على خير ياروحى ..عشان كان الموال دا كله هيخلص لو هى مفتحتش وكانت هتقدر تنام لكنه بمجرد ماشافها عملت سين ابتدا يكتب فورا ..

-كنتى فين ؟
– معلش روحت مشوار كده
-مشوار ؟!!
– اه مشوار مش بعيد دقايق ورجعت

 

 

-فهمت..طب مش تقولى رحت الحمام هو عيب يعنى 😂😂
-شهد ..اسمه تواليت على فكره ..المهم فكرنى كنا بنقول ايه بقا
كيان- كنا بنقول وحشتينى فالشويه دول
– وانتا كمان 😊
– شهد احكيلى عن نفسك .
-عايز تعرف عنى ايه بالظبط
-كل حاجه من يوم مااتولدتى لدلوقتى ..بتحبى ايه بتكرهى ايه ..ايه اللى بيفرحك ..ايه اللى بيدايقك ..نظرتك لبكره ايه ..ايه طموحاتك ..شكل الحياه اللى رسماها لنفسك مستقبلا ايه ..كل دا عايز اعرفه ..عايز اكون قاريكى كده وعارف كل حاجه عنك عشان اعرف اتعامل معاكى ازاى …

-طيب ايه رأيك تبدا انت بالخطوه دى وتحكى كل حاجه عن نفسك وانا هحكى بعدك …
– اوامر حبيبى …بصى ياستى انا …وابتدا كيان يحكى كل حاجه لكاميليا وهى ابتدت تتشد لكلامه ولقصة حياته وكفاحه من بعد موات باباه وازاى كان بيدرس ويشتغل ووفق بين الاتنين وازاى اتخرج بتقدير واتأثرت بالمعاناه اللى عاناها بعد كده عشان يشتغل بشهادته ويقدر يفتحله مكتب محاماه وفالاخر فشل واشتغل تحت محامى كبير كان ياخد تعبه وشغله وينسبه لنفسه، ويكسب بسبب مرافعاته وياخد هو الفلوس ويرميله فتافيت ..وازاى لما جاتله فرصة السفر اتردد عشان كان نفسه يثبت نفسه هنا ويعمله اسم فبلده لكن ظروفه وظروف امه المريضه اللى بتاخد علاج للسكر والقلب والبيت ومصاريفه واخته اللى لسه متجوزتش اجبروه على التنازل وخلوه ياخد شنطتة وباسبوره ويجرى ورا الماده ويجمد حلمه الى حين اشعار آخر …

ومن خلال الكلام كاميليا اكتشفت ان كيان اكبر منها بسنتين فابالتالى هو اكبر من شهد بحوالى ٦سنين وكام شهر …

كيان خلص كلامه وتقريبا مسابش تفصيله ولو صغيره محكهاش لكاميليا بيحب ايه بيكره ايه هواياته ايه وبعد كده اداها المايك وجه الدور عليها عشان تحكى …

ابتدت كاميليا تحكى لكيان كل حاجه عن شهد لكنها وصلت لمرحلة الهوايات ولقت نفسها بدون وعى بتتكلم على هواياتها هى عن الشعر اللى بتكتبه وابتدت تقراله منه ابيات خلت كيان مش عارف ينطق بحرف من جمالها..على الالوان اللى بتحبها هى ..على الاكلات اللى بتعشقها على الاماكن اللى بتحب تروحها عن نظرتها هى للمستقبل ولأول مره تفتح قلبها لحد وتتكلم معاه بكل اريحيه كده.. وطول الوقت كيان كان بيقرا ومنبهر بشخصية شهد العميقه اللى ابتدت تظهر ملامحها الجديده قدامه واللى كانت تقريبا نفس الصوره اللى بيتمناها لشريكة حياته …

كاميليا خلصت كلام ولقت كيان باعتلها علامات تعجب !
-!!!!!!!!
كاميليا ردت عليه
-؟؟؟؟؟؟؟
– انتى طلعتى مشكله وعقلك كبير وتفكيرك واسع الافق غير ماكنت فاكرك خالص بصراحه ! وكمان احنا طلعنا بنتشابه فحجات كتير اووى !

كاميليا تداركت هى قالت ايه وازاى حكت بلسانها هى وعن نفسها هى مش عن لسان شهد وضربت جبينها بكف ايدها لكنها كملت على انها شهد..
– كنت فاكرنى هبله صح ؟

– شويه 😂
– كده ؟ طب مخاصماك وزعلانه منك
– لا لا لا مقدرش على كده كله الا زعل حبيبى ..
– لا زعلانه متحاولش
– طب قربى اصالحك
– لا
-شهد
-لا
-شوشو
-نووو
طب تعالى اقولك فزوره ولو معرفتيش تحليها تبعتيلى بوسه فويس ولو عرفتى ابعتلك انا وحده فويس ..

-كيان انتا منحرف تعرف كده ؟
-يابنتى منحرف ايه انا خطيبك على فكره..
– وتفتكر دا يديك الحق فكلام زى دا؟!!
-اه يدينى ..واصلا مرحلة الخطوبه معموله عشان كده ..ولذلك كله بيقول عليها احلى فتره عشان التجاوزات البسيطه اللى بتحصل فيها دى

-واحنا بقا كبنى آدمين كبار وناضجين نمشى ورا كلام ناس جاهله متخلفه مبتعرفش عيب ولا حرام عشان لحظات متعه محرمه صح ؟ كيان انتا واعى للى بتقوله ياحضرة المحامى الموقر !!

-على فكره قصفتينى 😔
-تستاهل القصف😎
-قاسيه
-ايون
-مجرمه
-يس
-متحجرة القلب
-اها
-متبلدة المشاعر
-هو ده
-بحبك
-وانا كمان بحبنى
-بت اتعدلى معايا لاجيلك
-لا ابالى تعالا
-بت مبهزرش انا ادايقت منك.على فكره
-برضو لا ابالى
واستمر الكلام والمشاكسه بين كيان وكاميليا اللى مفروض هى شهد لحد قرآن الفجر والاتنين مش حاسين بالوقت واخيرا انتبهو على نفسهم وقفلو ونامو …

كاميليا لسه هتقول ياهادى فالنوم وصحيت على صوت شهد :
كاميليا ..كوكى اصحى وكملت بضحكه مش معقول كل يوم افضل ساعه اصحى فيكى كده هتتأخرى عالجامعه ..والله وجه اليوم اللى انا اصحى فيه كاميليا واخلص منها حبه من اللى بتعمله فيا ..

كاميليا اتكلمت وهى مغمضه عنيها : كله منك ومن استاذ راديو بتاعك اللى طول الليل بيرغى ..بصى ادخلى عالرسايل واقريها عشان لو سألك فحاجه من اللى اتكلمنا فيها تعرفى تردى ..

شهد مسكت تليفونها وجابت على الشات بتاع كيان وفضلت تمشى بأيدها الشاشه ومش جايبه للكلام آخر وضربت على خدها بصدمه :

ايه كل الكلام دا هقراه امتا انا واحفظه ازاى ..الله يخرب بيتك ياكيان الزفت انتا والرغى بتاعك ..

كاميليا ردت عليها وهى بتقوم من ع السرير وبتتمطع ..بس لازم تقري عشان فيه تفاصيل مكتوبه لو سألك فيها تعرفى تردى ..وبعدين تقريبا كيان حكالك كل حاجه عن نفسه ولازم الكلام دا تحفظيه حفظ عشان تاخدى بالك هو بيحب ايه وبيكره ايه ..

شهد وهى بتمثل العياط : كوكى انا مش عايزه اتخطب خلاص بطلت مش لاعبه

 

 

 

كاميليا بشماته :مش كنتى هتموتى عالجواز والارتباط ..استلمى بقا دى اول واقل والمفروض انها احلى مرحله من مراحل الارتباط وانتى واقفه محتاره مش عارفه تتخطيها او تتواكبى معاها ..شهد قامت ونفخت صدرها ورجعت شعرها لورا وهى بترد على كاميليا :

لا بقولك ايه متحاوليش تحبطينى ..انا اد المسؤليه وهتشوفى ..النهارده هثبتلك انى ادها ونص كمان …

كاميليا وهى بتتحرك ناحية الدولاب وبتطلعلها غيار : وهتثبتيلى ازاى بقا ؟

شهد :هقرا المحادثه دى كووولها واحفظها ..ولو عايزه تسمعيلى كمان معنديش مانع ..

كاميليا هزت دماغها بقلة حيله وراحت على الحمام عشان تاخد شاور قبل شهد اللى صاحيه قبلها وسابتها غرقانه وسط المحادثه اللى عدت الالف وخمسمية رساله تقريبا ..

كاميليا خرجت ولبست وبعدها دخلت شهد وهى موقفه الفون عاللى وصلتله من المحادثه وخلصت ولبست ونزلت مع كاميليا وباباها وطول ماهى فالعربيه بتكمل قرايه وتقريبا ربع الكلام مش عارفه القصد من وراه ايه لكنها بتحاول تحفظه زى ماهو وخلاص ..

كامل نزل عند المحل بعامود الاكل بتاعه وودع بناته بأشاره من ايده وهما كمان شاوروله وانطلقت كاميليا وهى باصه قدامها ومبتسمه وحاسه انها مقبله عالحياه النهارده ومتعرفش ايه السبب فأحساسها ده ولا ايه اللى وصلها ليه لكن كل اللى تعرفه انها عايزه النهارده تعيش يوم مميز يتماشى مع حالتها دى …

وبالفعل كاميليا راحت الكليه واخدت محاضره وكنسلت الباقى واخدت العربيه وخرجت بموجه من الجنون وراحت على دريم بارك ركنت العربيه ودخلت وعاشت يوم وسط.الالعاب كان بتحلم تعيشه من زمان وكانت مأجله الحلم دا ليوم غير معلوم ولما كيان سألها امبارح عن امنيه نفسها تتحقق قالتله عالامنيه المجنونه دى ورجعت اشتهت المتعه اللى هتحس بيها لو اتحققت وقررت انها تحققها …
ودا استنادا لكلام كيان لما رد عليها : شهد احنا فالدنيا دى عشان نحط لنفسنا اهداف ونحققها ..ووسط الاهداف دى لازم يكون فيه وقت ناخده لنفسنا نعمل فيه حاجه بنحبها تحسسنا بالسعاده وتجدد طاقتنا وتدينا الباور اللازم عشان نواصل مشوارنا فتحقيق الاهداف دى وتفصلنا عن التعب شويه..ولذلك انا قناعاتى ان اى حد عنده امنيه او رغبه ممكنة التنفيذ وهتفرحه حتى لو كانت بسيطه وهبله ميترددش لحظه فتحقيقها .
.وبناء عليه كاميليا النهارده استمتعت وعاشت يوم لنفسها بس .
ركبت الالعاب كلها ودخلت بيت الرعب واشترت غزل البنات ونشنت بالبندقيه وكسبت دبدوب صغير شكله كيوت وحبته اووى ..وقبل كل دا منستش انها تتصل باختها وباباها تقولهم انها هتتأخر النهارده وان شهد ترجع مواصلات وبعدها قفلت التليفون وانفصلت عن العالم ورجعت لايام الطفوله ..

وفى نهاية اليوم وتحديدا بعد العصر بساعه كاميليا رجعت بطاقه متجدده ونفسيه فوق فالسما وسعاده واضحه على ملامحها …

وقفت عند محل باباها ونزلت ودخلت حضنته وهى بتضحك لكنه قابل حضنها وضحكها برد فعل بارد ووجوم على وشه كان واضح جدا ..

كاميليا : بابا فيه ايه مالك مدايق كده ليه ؟
كامل : تفتكرى ان سبب ديقى دا حاجه خفيه ..يعنى عايزه تفهمينى انك مش عارفه ..كاميليا كنتى فين لحد دلوقتى وليه قافله تليفونك وليه مقولتليش ايه هو المشوار اللى انتى رحتيه فجأه دا ؟

كاميليا : بابا انا جايه اقولك اهو واكيد طبعا مش هخبى عليك انا كنت فين وبعمل ايه ..وبعدين قولى من امتا التشديد دا هو انتا مبقتش واثق فكوكى بنتك ولا ايه ؟!!

كامل وهو بيبعد اديها عن رقابته : انا لو مش واثق فيكى مكنش دا هيبقى رد فعلى ابدا على عمله زى دى ..انا ياكاميليا لو الشك اتسلل لقلبي من ناحية واحده منكم انتى اواختك هتلاقينى فثوانى ساحب منكم كل الصلاحيات اللى مديهالكم وحريتكم فانكم تديرو حياتكم زى ماتحبو ..

انا كل اللى مزعلنى هو عدم التقدير واللامبالاه فتصرفك دا ..ايا كان المكان اللى روحتيه والحاجه المهمه اللى كنتى بتعمليها دا ميستدعيش انك تقفلى تليفونك وتخلى القلق عليكى يتملك منى كده وخصوصا انها اول مره تحصل ..انما الثقه اللى بتتكلمى عنها دى انا قافل عليها بمفتاح وراميه فالبحر سيادتك ..

كاميليا وهى بترجع تلف اديها حوالين رقبة باباها من تانى وابتدت تتكلم بدلع :حقك عليا ياكيمو آسفه ..بس انا والله حبيت انى افصل عن العالم كله واقضى ساعات مع نفسى بدون اى مقاطعه اعمل فيهم حاجه كان نفسى فيها من زمان ..

كامل ديق حواجبه بتساؤل
كاميليا بحماس : رحت دريم بارك ياكيمو وركبت كل الالعاب واستمتعت جدا بالظبط زى لما كنت تاخدنى انا وشهد وماما من اول النهار ومنرجعش غير بالليل فاكر ؟

كامل بص بعيد وافتكر الايام الجميله وشبح ابتسامه لاح على وشه ورجع اخفاه وهو بيرد على كاميليا وبيبعد اديها عنه للمره التانيه :

عذر اقبح من ذنب ..وابدا ميدلكيش الحق فأنك متعرفنيش مكانك وتقفلى تليفونك …كاميليا انا عارف انك عمرك ماهتعملى حاجه غلط ابدا ..انتى تربيتى وانا واثق فتربيتى كويس ..انا بس كل اللى بطلبه انى اعرف انتى هتعملى ايه وتخلينى معاكى على نفس الخط ودا من باب الخوف عليكى مش اكتر …

كاميليا :طيب خلاص اخر مره هعمل كده ..حقك عليا ياكيمو بقا ..وكملت بحماس يلا تعالا افرجك الصور اللى اتصورتها هناك ..

كامل :هبقى اشوفهم واحنا فالعربيه ..ايدك معايا نقفل المحل عشان الولد اللى ماسكه بالليل مش هييجى النهارده ..وكمان خطيب اختك جاى وجايبلها الكتالوجات ولازم اكون موجود ..

وبالفعل كاميليا ساعدته وقفلو المحل وعدو على حلوانى واخدو تشكيله وروحو وكامل طول الطريق بيتفرج على مئات الصور اللى اخدتها كاميليا وهى عامله تليفونها وضع طيران وغصب عنه ابتسم وهو شايف ابتسامتها الجميله واللى كانت بتوصف اد ايه كانت مستمتعه وبرغم زعله منها الا انه كان سعيد لسعادتها دى واتمنى ان الابتسامه والسعاده اللى فعيون بنته دول ميفارقوش وشها ابدا …

رجعو البيت وشهد كانت بتستعد وتلبس وحنان كانت واقفه فالمطبخ بتطبخ والاتنين اول مادخلت كاميليا استلموها اسئله كانت فين وبتعمل ايه وليه قافله تليفونها وهى اكتفت بانها قالتلهم بعدين هتحكيلهم عشان راجعه تعبانه …

كيان وصل وكامل استقبله وشهد بتستعد عشان تخرجله بعد مامامتها بلغتها انه وصل ..
شهد وهى بتاخد نفس جامد :يلا ياكوكى عشان نخرج لكيان

كاميليا وهى بتهز دماغها باستغراب : نعم !!!!

شهد :ايه نعم دى بقولك يلا نخرج ..
كاميليا :شهد ياحبيبتى واحده رايحه تقعد مع خطيبها انا اقعد جمبهم بأى صفه ؟
شهد بترجى :لا ياكوكى بالله عليكى ماتسيبينى انا مبعرفش اقعد معاه لوحدى ولا بعرف ارد على كلامه والمره اللى فاتت قعدنا ساكتين اكننا قاعديت فميتم وحتى لما كان هو بيتكلم انا كنت ببتسم واهزله دماغى زى الهبله حتى لو سألنى سؤال وكان يضحك عليا ..

كاميليا بصدمه :لاهو انتى فاكره نفسك انك وانتى قاعده جمبه همليكى وانتى تردى عليه ولا ايه ؟

شهد :لا طبعا مش للدرجادى بس عالاقل تبصيلى قلت حاجه غلط برقيلى عشان اصححها قولت حاجه صح
كاميليا بسخريه :اسقفلك صح !!

شهد وهى بتضرب رجليها فالارض : كوكى متتريقيش عشان دى فعلا مشكله كبيره وانتى مش مقدره حجمها …ياااربى مش لو كان الواحد قضاها قبل مايتخطب كان زمان عنده الخبره الكافيه دلوقتى ؟

كاميليا :شهد انتى اتجننتى ؟
شهد :ياستى بهزر والله ..المهم اعمل ايه دلوقتى ؟
كاميليا وهى بتزقها لبره : اقولك انا تعملى ايه ..تخرجى تقعدى مع خطيبك والكلام اللى تعرفى تردى عليه تردى واللى متعرفيش تغيريه بموضوع تانى وتتوهيه فالكلام ..

شهد : طيب انتى مش هتيجى تسلمى عليه طيب ؟
كاميليا :هاجى بس شويه كده لما تكونوا قعدتو حبه مع بعض وكمان عشان احضر السفره مع ماما وياستى هقول لماما اننا نتعشى كلنا مع بعض المرادى عشان نشيل عنك شوية احراج .
شهد.وهى بتطمن على لبسها وشكلها للمره الاخيره ردت عليها بتوتر : ماشى ماشى ..بس متتأخريش عليا ها .وكمان عشان تساعدينى فالاختيار
كاميليا هزتلها دماغها وهى بتطلعها من باب الاوضه وبعد ماطلعتها قفلت عليها باب الاوضه وزفرت بضيق ..اوووف ياربى ايه الغلب دا هو انا كنت ناقصاكى ياست شهد انتى وخطيبك ؟!!

بعد مسافه خرجت كاميليا سلمت على كيان وابتدت تحضر السفره مع مامتها والكل اتجمعو لاول مره على سفره وحده وابتدو ياكلو واثناء الاكل كيان كان يفتح مع حماه مواضيع شيقه بالنسبه لكامل عن الورود وانواعها واحبها واغلاها واندرها وكامل انطلق فالكلام عن عشقه الاكبر للزهور ومبطلش ..

وكيان كان بيتنقل وينقله معاه من موضوع لموضوع برشاقه فالكلام وكل المواضيع اللى اتكلم فيها كان بيتطرقلها بطريقه ذكيه واسلوب سلس يحسس اللى قدامه انه لسه بيتكلم فنفس الموضوع لكنه يكتشف انه بيتكلم فموضوع تانى مختلف تماما .
ودى حتتة ذكاء فكيان عجبت كاميليا جدا لدرجة انها مكانتش بتاكل وكانت بتلعب بالشوكه فطبقها بس وعنيها فالطبق لكن تركيزها وسمعها وكل كيانها مترصد لكلام كيان اللى ميطلعش غير من محامى شاطر لعبته الكلام وكسب عيشه معتمد على اقناع اللى قدامه بوجهة نظره واقرت انه بالفعل بارع فده جداااا وهى شايفه باباها منطلق معاه ازاى ومأيده بكل جوارحه فأى حاجه يقولها ..

وابتدت كاميليا تربط بين شخصية كيان اللى عالواتس وشخصيته مع الناس وشخصيته مع شهد واتضحلها انه فكل حالاته جذاب ومختلف ومتمكن …

اتعشو وكيان روح وكاميليا وشهد شالو السفره ودخلو اوضتهم يرتاحو وبعد ساعتين من المزاكره لشهد وكاميليا وتحضير لمحاضرات بكره من كاميليا تليفون شهد ابتدا يعلن عن وصول رسايل ..

شهد :يييييه ياكيان بقى ..دانا قدامى كوم مزاكره !وكل دا بسببك ..قال يكملى تعليمى قال ..بتاخد قرارات فحياتى من غير ماترجعلى ياكيان ..طاااايب
قالتها وبصت لكاميليا بترجى وهمستلها : كوووكى
كاميليا ردت عليها :عايزه ايه ياشهد؟

 

 

شهد مدتلها التليفون : نص ساعه بس عبال ماافضاله واكلمه صوت ربنا يخليكى ..
كاميليا :متكلميه وتقوليله مش فاضيه ايه المشكله !
شهد : دا شبطه مبيرضاش بحاجه زى دى اابدا هيقولى لا كلمينى دلوقتى واجلى كل اللى وراكى انا اهم ..وانا امتحاناتى قربت وعايزه الحق الم المنهج اللى اتكوم عليا ده ..

كاميليا وهى بتقوم : لا طالما ربنا هيكرمك و تزاكرى للامتحان اساعدك وامرى لله ..واتقدمت منها واخدت التليفون وخرجت بيه للصاله ولما بقت فيها ابتسمت بحماس وفرحه عشان هى الل كانت محتاجه فعلا تتكلم مع كيان وتكتشف وتحب الدنيا اكتر من كلامه اللى بيحببها فالحياه

كاميليا :هلا والله
كيان :وحشتينى
كاميليا :بكاش ..امال مين اللى كان معايا من شويه
كيان :تصدقى لو قلتلك بتوحشينى وانتى معايا
كاميليا :تيرارارارا ..قديمه ومهروسه
كيان :ابو ام تقل الدم ، مهو لازم اجيبلك كلام قديم امال هخترعلك كلام جديد انا يعنى ؟

كاميليا :ايوه بس مش بنفس الجمله يعنى لخبطها زود كلمه نقص كلمه حط بصمتك الخاصه كده يعنى مش نسخ ولصق هو

كيان :طب بتوحشينى وانتى
كاميليا : ؟؟؟؟
كيان: ايه شلت كلمه زى ماقولتى !

كاميليا : لا بقولك ايه شكلك حافظ مش فاهم وهتتعب قلبي معاك احسن حاجه خليك زى مانتا

كيان : معايا
كاميليا : ؟؟؟
كيان :رجعتها للجمله 😂
كاميليا وهى بتضحك:طب بالذمه دا حوار عقليات ناضجه ؟؟

كيان :ومين قلك انى عقلى ناضج ..انا عقلى معاكى نص سوا وعايز عقلك كمان يكون نص سوا معايا ..شهد عايزين نتجنن سوا ..عايز اعيش معاكى مراهقه مقدرتش ولا عرفت اعيشها من مسئوليه شلتها فسن المفروض احب فيه واتكوى بنار الحب واسهر الليالى واتعذب وافرح وازعل ..عايز اعيش معاكى الحب اللى اتحرمت منه واجلت احاسيسه عشان اعيشها مع شريكة حياتى …

كاميليا سرحت فكلام كيان وابتسمت وهى بتتخيل شكل الحياه مع واحد زى كيان بجنانه برذانته بهدوئه برغيه بتقله بتفاهته هتكون ازاى ..وازاى مراته هتكون مع شخصيه مختلفه فكل دقيقه ومش هتمل منه ابدا ..

كيان :شهد ..شهوده ..حبيبي انتى معايا

كاميليا تداركت نفسها وردت عليه :معاك ياكيان ، بس سرحت فكلامك
كيان :شهد عايزك توعدينى بحاجه

كاميليا :ايه هى
كيان :عايزك توعدينى انك تتعاملى معايا بعقل ام وقلب مراهقه وروح طفله لحد آخر العمر ..عايزك تحتوينى وتكونى شاطره فدا وانا هساعدك واعلمك واقولك تعملى كده ازاى وامتا ..عايزك تمتصى غضبى لو فيوم غضبت وثورت متعاتبنيش ولا تردى عليا وقت غضبى وحقك بعد مااهدى تاخديه من عنيا وقلبي وعليه تقدير وتعويض كمان .. هاه قولتى ايه ؟

كاميليا بتوهه وعقل مشدوه : فأيه
كيان : فكلامى ياشهد ..هاه هتوعدينى ..هتدينى كلمه افضل افكرك بيها طول العمر واقولك فين وعدك ليا ولا هتخافى متنفذيش وعدك وتخلفى بيه ..ولا هتقوليلى كالعاده لا ابالى وتتهربى من كلامى ؟

كاميليا نسيت نفسها واتكلمت بلسان حالها :انا عمرى ماخلفت وعد ولا هخلف

كيان :اثباتك
كاميليا : ………
كيان : حبيبي ردى عليا بكلمه وحده تطمن قلبي وتخلينى استريح ..ولا انتى شايفه ان وعد زى دا كتير على حبيبك ؟

كاميليا غمضت عنيها ومع الالحاح بتاع كيان كتبت : اوعدك ياكيان

كيان :بأيه ؟

 

 

كاميليا : هكونلك زى مانتا عايز وبتتمنى ..اوعدك انى هعيشك واعيش معاك كل حاجه اتحرمنا منها ..اوعدك انى هعتبرك من النهارده ابنى وحبيبى وكل حاجه ليا فالدنيا

كيان :شهد انا بحبك اويييي
كاميليا بدون وعى : وانا شكلى ابتديت احبك اوى ياكيان ..

وابتدا بعدها الكلام ياخد منحنى اعمق وكل واحد باح للتانى بادق ادق اسراره وكيان فاكر انه بيكلم شهد وكاميليا نسيت نفسها وهى بتتكلم معاه وحست بألفه وراحه محستهاش ناحية انسان قبل كده

واتكرر الكلام يوم بعد يوم وليله بعد ليله وكيان مبقاش عايز يبطل كلام معاها وحتى لما كان يكلم شهد صوت كان يقولها انا مبرتحش معاكى غير فالكتابه بحس ان اللى بتكتب وحده واللى بتتكلم وحده تانيه خالص وبرضو كان يسند دا لخجلها ..

اما كاميليا فانغمست فمشاعر اول مره تحس بيها وقلبها لاول مره رفرف ونسيت ان دا خطيب اختها ونسيت العالم حواليها ومبقاش فدماغها غير كيان اللى كل مابتتكلم معاه بيخطف قلبها اكتر وتكتشف انه انسان رائع بمعنى الكلمه لدرجة انها مبقتش بتفكر طول اليوم غير فكيان وكلامه وتصدق ماييجى اليل عشان تكلمه حتى لو هو مبدأش كانت هى اللى تاخد تليفون اختها بعد ماتنام وتبدأ ..

وكتير كان احساسها بالذنب يفوقها ويفكرها بجرم اللى بتعمله فأختها وفكيان وفنفسها قبل منهم وخصوصا لما شهد اختها تتكلم قدامها على كيان بكل حماس وفرحه كأنه كل دنيتها او وهى بتشترى حاجه فجهازها وتسألها كيان هيحب الحاجه دى عليا ولا لأ …

استمر الوضع دا شهر بحاله وكاميليا كل اوضاعها اتلخبطت ومبقتش عارفه تركز فحاجه وطول الوقت شارده وتايهه وكل اللى حواليها بيسألوها ويتسألو مالها وهى تجاوبهم بمفيش ..

اما كيان فوصل لحافة الجنون وهو شايف شهد بكذا حال وكذا اسلوب مره يحسها انسانه ناضجه وانثى مكتملة الانوثه ومره يحسها عيله محبوسه فجسم شابه متعرفش من الدنيا اى حاجه …مره يحس باهمالها واستهتارها ومره يحس بأنها مسئوله وفاهمه ..
مره يحس انها بتحتويه وانه بقى كل دنيتها ومره يحس انه ولا فارق معاها ..
كاميليا كمان حست ان كيان ابتدا يلاحظ الاختلاف بين كلامها معاه وبين شخصية شهد وقررت بينها وبين نفسها انها خلاص هتبطل تتكلم مع كيان مره تانيه وتنهى المهزله دى وترجع من الطريق اللى مش عارفه رايح بيها على فين ..وبالفعل رفضت انها تتكلم مع كيان تانى وعذمت ونفذت وصمدت مهما شهد اتحايلت عليها …

اما شهد فامكنتش عارفه تعمل ايه وبقت مضطره انها تتكلم مع كيان بنفسها وزى مابتعرف وزى ماتيجى تيجى ..
وطبعا مخفيش على كيان تغير الاسلوب والسطحيه اللى بتتكلم بيها شهد وجهلها الواضح وبقا هيتجنن ويسال نفسه هى جرالها ايه لدرجة انه اتخانق معاها عشان متغيره وافتكر انها بتتهرب منه ومش عايزه تتكلم معاه وهى بترد عليه ردود مختصره وفضل كذا يوم ميتكلمش معاها …

فالكام يوم دول شهد كانت حاسه ان كيان هيضيع من بين ايديها كده وان شخصيتها الحقيقيه مش عاجباه ابدا ولو استمرت معاه كده هيسيبها لا محاله ..وعشان هى دايما بتتصرف بهوجاء راحت طلبت مساعده من بنت فالجامعه معروف عنها كثرة العلاقات والخبره مع الجنس الآخر وخلتها تساعدها او زى ماشهد بتقول تديها خبره فالمجال وتعلمها تكلم خطيبها ازاى … ودى كانت ابشع تانى غلطه ترتكبها فحق خطيبها وفحق نفسها

وللحكايه بقيه ……

يتبع…

اترك رد