روايات

رواية صفقة حب الفصل الحادي عشر 11 بقلم شيماء جوهر

رواية صفقة حب الفصل الحادي عشر 11 بقلم شيماء جوهر

رواية صفقة حب البارت الحادي عشر

رواية صفقة حب الجزء الحادي عشر

صفقة حب
صفقة حب

رواية صفقة حب الحلقة الحادية عشر

حاول عاصم مجددًا أسترجاع سلمى بين يديه ولكن كل محاوﻻته بائت بالفشل .. ظل يلاحقها في جميع الأماكن المقبلة عليها وهي تضع بينها وبينه سد كبير وسور عال ﻻ يستطيع تجاوزه .
وبالفعل وصل ما حدث لسمع حامد وهاشم الذين على حد علمها أشتد الأمر لبركان منصهر، لذا كان تدخل عاصم وبهذا الإلحاح الشديد كان أساسه رغبة والده حتى ﻻ تتعطل مصالح الشركة والشراكة بينهم، ﻹن إتمامها يشترط هذا الزواج .
آخر مرة تجنبته سلمى وكاد منظرهم أن يكون عرض ساخر لجميع موظفي الشركة، إلى أن شعرت بالإحرج تناولت حقيبتها ورحلت على الفور .
***************
في ذلك الوقت لم يتحمل هاشم ضغط حامد عليه، فكان حوارهما ساخن للغاية .. به نبذة تهديد لضياع مصلحة الشركة من بين يديهم فتكلم مع سلمى مرارة وتكراراً .. ولكن لن تنسى قط ما حدث في أول مرة وهي تقص عليه ما حدث وهي في شدة إنفعالها .
فظلت تنتظره بالساعات إلى أن آتى متأخرًا، فلن تستطيع تأجيل الموضوع للصباح الباكر على اﻹطلاق .
أستقبلته سلمى وتركته قليلًا إلى أن يستريح في غرفة مكتبه، وعند مغادرته إياها وكاد أن يصعد درجات السلم وقف على نبرتها قائلة :
– بابا حضرتك هتنام ؟
ألتفت إليها هاشم وقال بإجهاد :
– ايوة يا سلمى عايزة حاجة ؟
تنهدت وهي تقول بجدية :
– اها عايزة حضرتك في موضوع مهم جدًا
رد هاشم وهو يبدأ في الصعود :
– بعدين يا حبيبتي أنا راجع مجهد وتعبان، بكرة الصبح هنتكلم براحتنا زي ما تحبي
ركضت سريعًا إلى أن أصبحت خلفه .. فقالت منفعلة وحزم :
– ﻻ مش هينفع، الموضوع ميتحملش التأخير أبدًا، ﻻزم تعرف قراري الأخير
أدار وجه بفصول وإهتمام شديد، فالجملة الأخيرة أثارت ريبته فقال بتركيز :
– إيه إللي حصل ؟
تنهدت بقوة وهي تستجمع قواها وشجاعتها لتقول :
– بابا أنا سبت عاصم
نظر لها هاشم بقوة ولم يصدق ما تقوله، فقال بذهول :
– أنتِ بتقولي إيه ! .. إيه إللى حصل أنتوا كتب كتابكوا قرب وجاية تقولي سبنا بعض !
سلمى بإنفعال ردت سريعاً :
– ايوة ﻹني خلاص مبقتش قادرة أتحمل أكتر من كده .. كل إنسان وله طاقة وأنا طاقتي خلاص بح

 

 

 

 

تنهد هاشم بحيرة وحاول تمالك أعصابه ليفهم ما حدث، فقال بنفاذ صبر :
– يا بنتي أنتوا على طول كده تتخانقوا وترجعوا لبعض هي عادتكوا وﻻ هتشتروها .. إيه إللي جد المرادي ؟
لم تحتمل مقلتيها عما بداخلها بعد، لقد فاض بها الكيل فإنفجرت بالبكاء وهي تقول منفعلة :
– إللي جد إنه خاين .. أيوة خانني يا بابا ومتلبس كمان شوفته بعيني وهو .. مش عارفة أقول إيه .. ودي مش أول مرة
هاشم جن جنونه لما سمع .. فقال منفعلًا :
– مستحيل عاصم يعمل كده
إنفعلت سلمى وهي تقول :
– هو أنا هتبلى عليه يعني .. أسأله بنفسك مع إني عارفة إنه هينكر
تفاجئ هاشم وسلمى من وجود يوسف .. الذي كان حاضراً في منتصف الحوار وهو يقول بإندفاع :
– المرادي مش هسيبه ومحدش يمنعني
قلقت سلمى على اخيها ألا يدخله تهوره في مشاكل بخطأ صغير، سحبت منه هاتفه الذي سحبه من جيب سترته وهي تقول بخوف وقلق :
– ﻻ يا يوسف، متوديش نفسك في داهية عشان حيوان زي ده .. كفاية الفسخ هيضيع عليه الصفقة في الشركة
قالتها وهي تنظر إلى هاشم بتحدي، الذي نظر إليها بدهشة وغضب، ثم أكملت حديثها قائلة :
– تعالى بس معايا .. يلا

***********
سحبته عنوة وهي تصعد به درجات السلم إلى أن وصلا غرفته، دخلا وأغلقت الباب بإحكام .. ألتفتت إليه بإنفعال :
– إيه إللي كنت هتعمله ده، بابا كان ﻻزم يتفاجئ بإللي هعمله .. كده كنت هتبوظ كل حاجة
إنفعل هو أكثر وهو يقول :
– سلمى أنا أستحملته بما فيه الكفاية، وكل ما اجي أتدخل تمنعيني .. ليه مش عايزاني أجيبلك حقك ليه ؟!!!
صاحت به بغضب :
– ﻷن أبويا بجلالة قدره هو إللي وقعني في المصيدة دي وﻻ هيفكر إنه يطلعني عشان مصلحته تهمه أكتر .. أجي اورطك أنت وأسيبك تتأذي بسبب واحد ميستاهلش ؟ .. عايزني أخسرك يا يوسف ؟!! أنت إللي باقيلي
زفر يوسف بشدة وغيظ، فهي محقة لما تقوله .. وفي الوقت ذاته يشعر بالأسف والعجز إتجاهها لعدم مقدرته على مساعدتها

 

 

 

 

.. هدء من روغه قليلًا ثم قال :
– ناوية على إيه دلوقتي ؟
أردفت سريعًا :
– وﻻ أي حاجة هروح الشغل عادي وهو يخبط راسه في أقرب حيطة .. إن شالله تولع الشركة باإللي فيها .. خلاص كده حلو أوي
تنهد يوسف بشدة ثم قال وهو يهم بالخروج :
– ماشي يا سلمى بس خدي بالك من نفسك .. لو الحيوان ده أتعرضلك قوليلي
ارتسم على وجهها بسنة خفيفة وهي تقول :
– متقلقش

إبتسم وخرجت دون إبداء أي كلمة
عادت إلى غرفتها قلقة، بالرغم من قوتها وتماسكها بالخارج إلا إنها تشعر بالتوتر وعدم الإطمئنان من داخلها ..

**************

في صباح اليوم التالي ذهبت سلمى إلى الشركة بثقة عالية، وهي على يقين بأنها تفعل المراد فعله منذ زمن .. نعم بداخلها غضب كبير منه ولم تتحمل ما حدث، ولكن قررت أن تكون أقوى أمامه وأمام أي شخص يعترض طريقها .
شعوره بالغيظ الشديد تجاه معاملتها الجافة معه، لقد تحولت في يوم وليلة وﻻ يعرف كيف يحوزها كما يفعل سابقاً .

في منتصف اليوم عاد إليها كي يجد حلًا .. قرع على الباب ودخل بعدها على الفور، رفعت رأسها عن حفنة الأوراق التي أمامها بعدم أكتراث وأعادت نظرها إلى ما كانت عليه .
إقترب وجلس قبلها ولم يزيل نظره عنها، وهي لم تعيره إهتمام .. كسر الصمت قائلًا :
– وبعدين يا سلمى

 

 

 

 

ردت دون النظر إليه :
– وبعدين في إيه ؟
قال بضيق :
– في الوضع إللي أحنا فيه ده
نظرت إليه وهي تصيح بشدة :
– مش أنت السبب في إللي وصلناله ؟ حد قالك تخونني وتبص لواحدة تانية .. خلاص يا عاصم كفاية مبقتش قادرة أتحمل أكتر من كده
قال سريعاً بأستعطاف :
– يا سلمى أنا بحبك صدفيني
قامت سلمى وتناولت حقيبتها .. نظرت له بضيق وقالت وهي تهم بالخروج :
– آسفة يا عاصم مبقتش مصدقاك .. كفاية كدب بقى

تركته وأسرعت خطواتها وهو يهتف بكل عصبية ويطرق على سطح المكتب بعنف، وهو يفكر ماذا يفعل كي يلين عقلها .

**************

هم محمود بالخروج من مكتبه بعدما كان ينتظر الغداء كالعادة، قبل عودته إلى الشركة مرة اخرى .. صدم بتهاني وهي تدخل بصنية القهوة .
نظرت له بغرابة على حالته، يبدو غاضبًا وليس على ما يرام .. فأقبلت عليه متسائلة بقلق :
– مالك يا محمود مسهم كده ليه في حاجة حصلت
رد بوجه مقتضب :
– ﻻ مفيش حاجة
قالت تهاني بنفس النبرة :
– مفيش إزاي قوللي حصل إيه ؟
رد بنفاذ صبر قائلاً بجدية :
– مشكلة كبيرة في الشغل .. طارق فين ؟
أجابت تهاني وهي لم تفهم شيئاً :
– يا في النادي أو الشركة .. بتسأل عليه ليه ؟
صاح بها محمود وقال بجدية وحزم :
– في حاجة مهمة لازم يجيلي الشركة حالًا بعد ساعة
أصاب القلق قلبها اكثر من قبل .. فقالت بإهتمام :
– طيب إيه إللي حصل ؟!
تركها محمود وهي يقول باستعجال :
– لما أرجع أبقى أفهمك سلام دلوقتي

 

 

 

 

 

تركها في حيرتها تنهش في عقلها قبل قلبها وﻻ تعلم ماذا يحدث حولها .
صعدت غرفتها وتناولت هاتفها كي تقوم بالإتصال بطارق وتخبره عما حدث .

**************

تركت الشركة وهي تشعر بالإختناق، قادت السيارة بعنف وهي تفكر في حديثه وﻻ تعرف كيف تقوم بتصديقه وإعطاءه فرصة أخرى .. كانت بحاجة إلى التحدث لأقرب ما لديها، فتوجهت إلى الكلية لرؤية نور .
جلست في الكافتريا منتظرة إياها حتى تنتهي من المحاضرة .. إتصلت بها وأتت إليها حيث جلست .
جلست نور قبلها وهي ترى مﻻمحها الجامدة فقالت بحيرة :
– إيه إللي حصل المرادي ؟
ردت سلمى بحنق :
– مش عايز يسيبني في حالي أعمله إيه ده، كل شوية عمال يترددلي عشان أرجعله
ردت نور بعد برهة من التفكير :
– تصدقي إللي زي عاصم ده مش هيتلم إلا لما يشوفك مع واحد تاني ويتأكد إنك خلاص مبقتيش من نصيبه
رفعت سلمى حاجبها باستنكار وقالت بغير إقتناع :
– نعم ! أرتبط تاني !! ﻻ أكيد بتهزري
تنهدت نور بحزن قائلة :
– ليه بس يا بنتي .. فكي بقى وعيشي حياتك أنتِ محبتيش عاصم أصلا عشان توقفي حياتك عليه
رمقتها سلمى نظرة غاضبة وهي تقول بضيق :
– مين ده إللي أوقف حياتي عليه بتستهبلي يا نور
تنهدت في حيرة ثم قالت :
– اوما إيه بقى
ردت بثقة :
– إللي يتلسع من الشوربة ينفخ في الزبادي .. ﻻ يمكن أكرر غلطتي مرتين
زفرت بحزن وقالت :
– كده غلط مش كل الناس وحشة وﻻ زي بعضها .. ربنا يقدملك إللي فيه الخير
تنهدت سلمى وردت بهيام :
– ياااارب بقى

بعد قليل تلقت سلمى رنين هاتفها، تناولته سريعًا وقامت بالرد :
– ألو ايوة يا بابا ..في الكلية شوية وهطلع على الشركة ..خير في حاجة ؟..طيب طيب مسافة السكة
أنهت سلمى المكالمة وظهر على قسماتها الإندهاش والحيرة .. تسائلت نور بإهتمام :
– في إيه يا سلمى مالك ؟
ردت سلمى ساهمة وبنبرة هادئة :
– مش عارفة والله يا نور بابا بيكلمني وبيقولي تعالي الشركة دلوقتي حالًا
قالت نور بإهتمام :
– إيه إللي حصل في حاجة ؟
تنهدت سلمى وهي تفكر في سبب إستدعاءها وقالت :
– علمي علمك بس حاسة إن في حاجة حصلت
قامت نور على الفور بإهتمام :
– خير يا رب طب يلا بينا

قامت سلمى ورحلت هي ونور في طريقهم إلى الشركة .

 

 

 

 

**************

كالعادة يستيقظ طارق أما أن يذهب إلى كليته لحضور محاضراته أم يتوجه إلى النادي ليلتقي بسارة وإيهاب .
وكالعادة تنظر له سارة بإعجاب شديد ونظرات غاضبة في الوقت ذاته أثناء اللعب، عند الإنتهاء ذهب بخطوات سريعة لتبديل ملابسه قم عاد إليهم .
مازالت سارة تتابعه بنظراتها الغاضبة وهو تصنع بعدم الرؤية حتى ﻻ يثير الجدل وهو في حالة طارئة ﻻ وقت لديه .
فتحولت نظراتها الغاضبة إلى قلقة وهي تقول :
– مالك يا حبيبي مستعجل كده ليه ؟!
اندهش إيهاب هو الآخر من عجالته وقال :
– مالك يابني في إيه ؟
رد طارق سريعًا :
– بابا عايزني في الشركة حالًا وصوته مش مريحني أروح أشوف في إيه
ردت سارة بقلق :
– إن شاء الله خير متقلقش
رد إيهاب سريعاً وهو غير مطمئن لهذه المكالمة :
– سوق على مهلك يا طارق وتبقي طمني عليك
قال طارق متذكرًا :
– تمام تبقى وصل سارة في سكتك معلش يا إيهاب عربيتها في الصيانة
نظرا سارة وإيهاب سريعًا بعضهم بعضا .. إرتبك قليلًا وقبل أن يعتذر نظر طارق إليهم وسبقه بالحديث قائلاً وهو يسير بإستعجال :
– طيب سلام دلوقتي نتكلم بليل

تركهم طارق ورحل على الفور؛ فتلك النبرة ﻻ تبشر بالخير على الإطﻻق .
قاد سيارته وأثناء الطريق كان يفكر عما قد يحتاجه محمود فيه وهو في هذه الحالة .
فظلوا على هذه الحالة قرابة خمس دقائق .. مروا سريعاً وقاموا بالتحرك في هدوء بدون أي كلمة .. دون أن ينظر إليها حتى، أما هي كانت تنظر له بين الحين والأخرى وهما يسيران بالقرب من بعضهم وما يفرق بينهم خطوات كبيرة، تنظر له في حيرة من طريقته معها .

**************

في ذات الوقت تقود سلمى سريعًا وهي تفكر .. سمعت رنين هاتفها وردت على الفور بهدوء :
– ايوة يا بابا
رد هاشم بجدية :
– أنتِ فين دلوفتي ؟

 

 

 

اندهشت قليلاً من نبرته ولكنها تغاضت عنها وأجابت بهدوء كي تستوعب ما يحدث :
– في العربية مسافة السكة وهوصل
أستكمل حديثه بنفس الجدية :
– تعالي على شركة الإبياري
اندهشت سلمى كثيرًا، فتسائلت سريعًا وبإهتمام :
– ليه ؟!!
ظهر في صوته بعض الإنفعال، وصارت نبرته أكثر جدية وصرامة ليقول :
– تعالي وهتعرفي .. يلا متتأخريش سلام
أنهت معه المكالمة باندهاش وهي تقول بعدم فهم وشرود :
– اوك سلام
صمت عم عدة دقائق، فأنحرفت بسيارتها وكادت نور في الوقت ذاته أن تستفهم ما حدث، وجدتها تسير في إتجاه معاكس .. فقالت سريعًا :
– رايحة على فين ؟ ده مش طريق الشركة
ردت سلمى بهدوء :
– ﻻ احنا طالعين على الإبياري
رفعت نور حاجبها باندهاش لتقول:
– شركتنا !! إيه إللي حصل ؟
قوست سلمى شفاتها للأعلى ورفعت منكبيها لتقول بقلق :
– مش عارفة قلبي مش مطمن يا رب أستر

نظرت لها نور بعدم فهم وعم الصمت طوال الطريق، وفي خاطر كلمنهن تساؤلات عديدة .
**************
يقود طارق بتوتر ويدعو الله أن كل شيء سيكون على ما يرام .. وصلت سلمى وتقابلت السيارتان أمام مدخل شركة الإبياري .
تقابلت أعين الثلاثة في دهشة، خاصةً بين طارق وسلمى بما لديهم خلافات عديدة سويًا .. بالإضافة إلى عدم رؤية كل منهم للآخر وقل معاملتهم منذ فترة .
دخلت سلمى سريعاً كانها ﻻ تريد الحديث معه وطارق خلفها إلى أن صعدوا وتوجهوا لغرفة الإجتماعات .
قرعت سلمى الباب ودخلوا على الفور، اندهشوا من تجمع الجميع في ذات الوقت كان ما يحدث مرتب له سابقاً .
هاشم ومحمود وعاصم بصحبة والده وبعض الأفراد المهمين بالإدارة للشركات الثلاثة .
مرت دقائق وفاقوا على صوت هاشم قائلًا :
– هتفضلوا متنحين لبعض كده كتير ؟ أدخلوا أقعدوا
أنتبهوا الثلاثة لحديثه بشرود :
– ها !!

 

 

 

تقدموا بضعة خطوات وجلسوا في أماكنهم على الطاولة الخاصة .. قالت نور بعدم فهم :
– في إيه إللي حصل ؟
ﻻ يعرف محمود من أين يبدأ، فتنهد بقوة وعمق .. نظر إلى سلمى وطارق ووجه حديثه إليهم بكل جدية قائلاً :
– شوفوا وأسمعوا كلامي أنتوا الأثنين

تقابلت أعينهم سريعًا وضربات قلوبهم بدأت في الإرتفاع .. وبدأ القلق والتوتر يتسرب لقلوبهم وقسمات وجوههم يترقبون ما يحدث بشغف …

يتبع ..

اترك رد