روايات

رواية عشقت قاسياً الفصل الثاني عشر 12 بقلم سارة رجب حلمي

رواية عشقت قاسياً الفصل الثاني عشر 12 بقلم سارة رجب حلمي

رواية عشقت قاسياً البارت الثاني عشر

رواية عشقت قاسياً الجزء الثاني عشر

عشقت قاسياً
عشقت قاسياً

رواية عشقت قاسياً الحلقة الثانية عشر

تطلع فى عينيها بحب وحيرة، ولم يشعر بنفسه إلا وهو يعانقها بحرارة، وظل يمسد شعرها بحنان، وفجأة أفاق من مشاعره الجياشة، ودفعها بقوة حتى أرتدت إلى الحائط بصدمة، فتطلع لها بحدة لا تعبر أبدآ عن عناق إستمر لدقائق وإنتهى لتوه.
ثم عاد إلى الغرفة بشرود وشعور بالندم يكاد يقتله، وظل يضرب قبضته فى الحائط وهو ساخط عليها وعلى نفسه لإنها تستطيع أن تخرج منه مشاعره رغمآ عنه.
فتحت الباب بشكل مفاجئ فنظر لها بحدة.
حسام: إيه اللي جابك هنا؟
لمحت إيمان لنفوره المفاجئ منها: ليه؟
حسام: وإنتى مش عارفة ليه!!!
إيمان بإنهيار: أنا مش فى إيدى حاجة.
حسام بإنفعال: لو إتكلمتى كل الحواجز اللي بينا هتنهار.
إيمان: يعنى إنت ممكن تقبل تعيش مع ست إتعرضت للإغتصاب؟
حسام: فى حاجة غايبة عنك تمامآ، إنك لو كنتى إعترفتى بالحقيقة كنت هتجوزك برضو وساعتها كنت هتجوزك برضا ونعيش حياة طبيعية زى أى زوجين، من غير كدب وخيانة ثقة.
شعرت إيمان أنها فى مأزق لا تعرف كيف السبيل للخلاص منه، فكل شئ يضغط عليها من جميع الجهات، كان ينقصها عديم الرجولة تامر بتهديداته التي عاد بها من جديد، ليدمر الجزء الباقي من هدوء حياتها إن كان موجودآ من الأساس، فوجدت نفسها تخرج من غرفته دون رد، فلكم تحتاج له ولإحتضانه مرة أخرى بشدة، ولكنه يضع حاجز الحقيقة فى وجهها وهى مستعدة لتخطيه ولكن لا تضمن أبدآ عقبات تلك المغامرة التى قد تكون سببآ فى تدمير كل شئ.
***********
حاول حسام النوم، ولكنه النوم قد جفاه بفعل كل شئ، بسبب المكان الجديد الذي يستلقى فيه لأول مرة، وبسبب التفكير فى إيمان التي أصبحت تلعب بأعصابه ومشاعره، فلن يغفر لها أبدآ أنها وعدته بالإعتراف بالحقيقة، وفجأة غيرت رأيها وقررت ألات تخبره شيئآ.
مضى الليل على كلاهما تعيسآ، ممتلئآ بالأفكار التى لا تتوقف.
وعند بزوغ الصباح، نهض حسام من فراشه، ودلف إلى المرحاض ليتوضأ ولكن إستوقفه صوت شبه هامس، فخرج ليعرف مع من تتحدث، فوجد إيمان تجلس بتجاه القبلة، وترتل القرآن، فتعجب أنها جالسة فى هذا الوقت لتقرأ القرآن، ولمس قلبه شعور بتغيرها ولكنه لم يلقى بالآ لها، وعاد ليتوضآ ومن ثم أقام الصلاة، وبعد إنتهائه توجه لها.
حسام: هو مش حضرتك شوفتينى صحيت، يعنى المفروض تقومى تحضرى فطار؟!!
نهضت إيمان بسرعة وهى مخفضة الرأس: حاضر، هيجهز حالآ.
فلمح حسام فى عينيها دموع تلمع بقوة كاللألئ، فوقف حائرآ بين أن يتحدث معها فى أى شئ وبين أن يتركها ويعود لغرفته، ولكنه حسم قراره بالعودة دون إضافة كلمات أخرى.
بدأت إيمان فى تحضير طعام الإفطار على عجل، حتى لا تتأخر عليه أو تؤخره عن موعد عمله.
فى الوقت نفسه كان حسام قد إرتدى ثيابه وخرج ورائحة العطر تنتشر فى المكان من حوله، مما جذب إنتباهها، وجعلها تتوقف عن ما تفعله لتتطلع له معجبة به، ومتعجبه من نفسها، فكيف لم تلاحظ وسامته من قبل، كيف لم تنجذب له وتسعد بأن رجلآ مثله قلبه معلق بها بل وتتباهى بذلك، تعلم جيدآ أنها كانت فتاة طائشة لا تهتم سوى بالأحلام التى سيحققها المال، المال الذى يملكه تامر!!.
شعرت بالإشمئزاز من نفسها بشدة، فكيف أضاعت حياتها على يد كلب مثله مكنته منها بمنتهى الغباء، فى
مثلما قالت لها هاجر أنها لابد أن كانت تتوقع ذلك، فكيف لرجل غنى مثله أن يحبها كل هذا الحب دون أن يريد منها غرضآ ما، وعندما يأخذه سيرميها بدون أى شعور بالذنب حتى.
كل هذا التفكير وحسام يقف أمامها متعجبآ من نظراتها التى تطوف وجهه وجسده بغرابة، فإقترب منها ونظر فى عينيها.
حسام: إنتى بتبصيلى كده ليه؟
أفاقت إيمان على إثر كلماته: هه، أناااااا، أصل.
حسام: أصل إيه؟
إيمان: ولا حاجة، الفطار جاهز.
حسام: هاتيه وتعالى.
ثم توجه نحو مائدة الطعام وجلس، حتى أحضرت الطعام ووضعته أمامه.
حسام: أقعدى إفطرى.
إيمان: أنا محتارة فيك.
حسام: محتارة فيا ليه؟
إيمان: معاملتك كل شوية بتتغير، مابقتش فهماك خالص.
حسام: مش لازم تفهمينى، نفذى اللي بقوله وبس.
جلست إيمان وهى تشاهده وهو يأكل.
سرحت إيمان وتحدثت دون وعى منها: ماكنتش واخدة بالى إزاى.
فهم حسام ماتقصده جيدآ: مكنتيش واخدة بالك من إيه؟
إيمان: هو أنا قولت إنى مكنتش واخدة بالى؟
حسام: لأ إنتى مش طبيعية خالص، بس أنا ممكن أجاوبك على سؤالك، ماكنتيش واخدة بالك من إنى فيا صفات كويسة وأستاهل أتحب، زى مانا بالظبط ماكنتش واخد بالى إنك ماتستاهليش ربع ساعة تفكير وإهتمام.
ثم نهض من مجلسه، وخرج من المنزل، وسط نظراتها المذهولة، التى توحى بشدة الألم.
ثم تذكرت تهديد تامر لها بأنه يمتلك صورآ خاصة بها، فشعرت بألم شديد يعتصر قلبها ومعدتها، وقبل أن تفكر فى أى شئ، سمعت صوت هاتفها، فذهبت له وهى خائفة من أن يكون المتصل تامر، ولكنها إطمئنت عندما وجدت شاشته تضئ بإسم أختها ندى، فردت على عجل.
إيمان: ندى صباح الخير، فى حاجة ولا إيه؟
ندى: لا مفيش حاجة متتخضيش، أنا بس مش عارفة أنام من إمبارح وماصدقت الصبح طلع عشان أكلمك.
إيمان: خير ياحبيبتى فى إيه قلقك كده.
ندى: فى عريس جاي يشوفنى وأشوفه النهاردة، ومتوترة أوى، ومحتاجاكى معايا.
إيمان: ألف مبروك ياحبيبتى، إن شاء الله خير، ليه متصلتيش قبل ما حسام يمشي.
ندى: إنتى هتستأذنى منه عشان تيجى بيت أهلك!، هو ممكن يرفض؟
إيمان: لأ مش هيرفض بس لازم يعرف.
ندى بغضب: والله وعرف يجيب مناخيرنا الأرض ويخلينا نستنى موافقته، منه لله.
إيمان بإنفعال: بلاش كده يا ندى، مهما كان ده بقى جوزى خلاص، واللي دححصل حصل وإنتهى وصفحته إتقفلت.
ندى بتعجب: بالسهولة دى؟، واحد يغتصبك وبسهولة تقفلى الصفحه دى، لأ وكمان بتتعصبى على أختك عشان بتقول منه لله!!!
أرادت إيمان أن تغير الحديث فأردفت: هو العريس جاى إمتى؟
ندى: ليه ناوية تيجى على الميعاد بس؟
إيمان: لأ ياحبيبتى طبعآ، أنا عايزة أعرف بس.
ندى: بعد المغرب، بس لو تعرفى تيجى من دلوقتى تعالى، أنا محتاسة وأعصابى مش عارفة راحت فين.
إيمان: بلاش تتعبى نفسك كده، زيارة عادية خالص وهتعدى، متعقديهاش، ربنا يعملك اللي فيه الخير أن شاء الله.
ندى: إن شاء الله، أنا هستناكى من غير ماتصل أستعجلك تانى، عشان هاجر متزعلش وتفتكر إنها مش مالية عينى وعايزاكى إنتى وهى لأ، وتفكيرها الغريب ده.
إيمان: حاضر ياحبيبتى، مع السلامة.
*******************
أغلقت إيمان المكالمة وتوجهت إلى منزل زينب، ففتحت لها زينب بعد أن دقت الجرس.
إيمان: صباح الخير يا طنط زينب.
زينب بإقتضاب: صباح الخير.
إيمان: معلش ممكن تدينى رقم حسام؟
نظرت لها زينب بإستفهام: عايزاه ليه؟
إيمان: هتصل أستأذنه إنى أروح بيت بابا، فى عريس متقدم لندى وهى محتاجانى معاها.
أشارت لها زينب على مكان الهاتف لتنقل منه الرقم، دون أن تتحدث بشئ.
فتوجهت إيمان نحو مكان الهاتف وإلتقطته ونقلت الرقم على عجل وهى تنقل بصرها بين الهاتف وبين زينب التى تزيد حدتها فى التعامل يومآ بعد يوم.
وبعد إنتهائها من النقل إستأذنت زينب وصعدت ثم أجرت الإتصال بحسام.
كان حسام قد نقل رقمها من هاتف والدته منذ زمن بعيد، متمنيآ أن يومآ يتصل بهذا الرقم، فترد هى بصوت رقيق يفيض بالحب والشوق له، ولكن تأتى الرياح بما لاتشتهى السفن.
كان يجلس على مكتبه يباشر عمله عندما دق هاتفه برقمها الذى يعرفه، فدق قلبه معه، وتذكر أمنياته الماضية التى سجل رقمها من أجلها، أراد لو يفقد الذاكرة فينسى جميع ماحدث، ويرد على إتصالها بحب وود وغرام يشتاق قلبه لممارسته معها وحدها، ولكن ذاكرته تأبى الإستسلام لنسيان خطاياها.
فرد دون أن يظهر تأثره بإتصالها: ألو.
إيمان: حسام؟، أنا إيمان.
حسام: عايزة إيه؟
إيمان: ندى كلمتنى وكانت عايزانى أروحلها عشان فى واحد متقدملها النهاردة ومحتاجانى معاها.
حسام: روحى.
قالها حسام وهو يغلق الهاتف فى وجهها.
ولكنها لم تهتم، فوضعت الهاتف دون أن تلقى بالآ لما حدث وإردت ملابسها وتوجهت نحو منزل والدها بشوق شديد.
وما أن تجاوزت الباب الذي فتحته لها هاجر، حتى ألقت بنفسها بين أحضان هاجر ثم ندى ثم عمتها وفاء، وأخذت تبكى بإنهيار شديد، كأنها كانت تنتظر وقتآ كهذا حتى تفرغ به جميع أحزانها ومخاوفها التى إزدادت بعد تهديد تامر.
وفاء: بتعيطى كده ليه؟، بيضربك ولا بيعمل فيكى إيه؟
إيمان: ولا بيضربنى ولا أى حاجة خالص ياعمتو، إنتو وحشتونى بس.
وفاء: وكمان مهددك إنك متقوليش!!
إيمان: متظلميهوش ياعمتو والله مابيعملى حاجة ولا مهددنى، ده انا حتى أول ماقولتله إنى عايزة آجى هنا، قالى روحى.
وفاء: طب كان يرفض كده ويشوف هعمل فيه إيه.
إيمان: مالوش داعى الكلام ده ياعمتو، خلينا فى فرحتنا بندى.
ندى: طب تعالى معايا يا إيمان قوليلى رأيك فى الطقم اللي هلبسه النهاردة.
إيمان: يلا.
******************
بعد مرور بضع ساعات حضر العريس المنتظرومعه والديه والسيد قاسم وكان كل شئ جاهزآ فى إنتظارهم.
إستقبلهم ماهر بترحيب، وقادهم إلى غرفة الإستقبال فجلسوا جميعآ وبدأوا فى تجاذب أطراف الحديث، فى إنتظار ظهور ندى، التى كانت متوترة بشدة، ولا تعرف ماذا عليها أن تفعل عند دخولها إليهم.
هاجر، بلاش شدة الأعصاب دى، خليكى ريلاكس وهادية كده، ياستى إعتبرى نفسك قابلتيهم صدفة فى أى مكان وبتتكلموا كلمتين مع بعض وخلاص، متفضليش حاطه فى دماغك إنه عريس وإنتى عملاله عروسة والجو ده.
ندى: ههههه عملاله عروسة!!، مش عجباكى أنا ولا إيه، سامعه كلامها يا إيمان.
إيمان: أه هاجر عندها حق.
قلدتها هاجر فى طريقة حديثها بشكل مسرحي: هاجر عندها حق، هو إنتى سمعتى هاجر قالت إيه أصلآ!!
إيمان: سمعتك، بطلى رخامه بقى ومتعملنيش تسليتك النهاردة عشان مش فايقالك.
هاجر تتصنع الحزن: بقى كده برضو!!، طيب هفوقلك بعد مالناس اللي برا دول يمشوا.
ندى مازحة: لسه هتفوقى يا هاجر، هو إنتى كل ده وفى غيبوبة مثلآ؟!
هاجر: إيه ده العروسة بتهزر أهيه، أمال رعبانا معاكى ليه، ده انتى شكلك هتدخلى تقوليلهم صاموعليكو، كتب الكتاب إمتى..
ضحكت إيمان بأسى: والله ضحكتينى وأنا ربنا يعلم اللي فيا، أول مرة أضحك من يوم اللي حصل.
ثم سمعوا صوت ماهر ينادى لندى مستدعيآ لها.
فتوجهت ندى نحو الغرفة التى يجلسون بها بخطوات مضطربة، ثم دخلت وهى مخفضة الرأس بإستحياء.
ماهر: تعالى ياندى.
ألقت ندى السلام على جميع الحاضرين ثم سلمت على والدة العريس المدعو أحمد.
ثم جلست وهى مثبته ناظريها إلى الأرض لا ترفعهما.
ومضت الجلسة فى التعارف وإستفسار كل منهم عن أمور بشأن الآخر، وغادر أحمد ووالديه على وعد من ماهر بالتفكير ثم الرد عليهم فى أقرب وقت، وذلك بعدما علم بموافقتهم على ندى ومدى إعجابهم بها وبوالدها وعمتها وأخيها، فقد كانوا راضيين تمام الرضا عن نسب عائلة ماهر.
*****************
إيمان: ها ياندى، إيه رأيك؟
ندى: أنا بصراحه حسيت براحه لكلامه وشكله هادى وطيب، بس برضو هعمل إستخارة.
هاجر: ماشي ياعم، إتقل براحتك بقى عشان هما إتدلقوا وأعلنوا موافقتهم قبل مايمشوا.
لكزتها ندى بكوعها فى ذراعها بقوة: ماتبطلى غلاسة، دى حاجات مش هتفهميها إنتى إكمنك حاطه عينك على مروان، وطبعآ إنتى متأكدة إنه إبن ناس وزى الفل.
صمتت هاجر بخجل، مما أضحك إيمان، فأردفت: إنتى وصلتى لنقطة ضعفها ياندى، وكل ماتحبى تسكتيها ترمي فى وشها كلمتين زى دول.
هاجر: أيوا يا إيمان، شوفتى بتعمل إيه؟، ده انا شكلى هتعب فى النسب ده.
ندى بتعجب: دى الواحد يعرف يمسك عليها نقطة ضعف، سامعة ياست إيمان بتقول إيه!!، ولا الكلام أثر فيها أصلآ خالص.
هاجر: هههههههههه أيوا بعينك تحرجينى.
دق هاتف إيمان فى هذه الأثناء برقم حسام، وعندما نظرت به ووجدت رقمه، شعرت بقبضة خفيفة لمست قلبها، الذى أصبحت لا تفهم مشاعره.
إيمان: أسكتوا ثوانى ده حسام.
هاجر: طب ردى.
ندى: سيرته بتعصبنى.
إيمان: ثوانى بس، ألو.
حسام: الناس مشيت ولا لسه؟
إيمان: مشيوا.
حسام: طب إنتى لسه عندك بتعملى إيه؟؟
إيمان: قاعدة مع ندى وهاجر.
حسام: تيجى دلوقتى.
وقبل أن يسمع ردها أغلق الهاتف فى وجهها.
إيمان: أنا همشي بقى، هو ساب الشغل ال بعد العصر، يعنى بقاله كتير فالبيت.
ندى: وإيه يعنى بقاله كتير، هتعمليله إيه!!، مايعتبرك مش فى حياته أصلآ، هو كان يعرف ولا حاطط فى دماغه تتجوزوا عشان يوقف حياته دلوقتى على وجودك فى البيت؟!
إيمان: معلش يا ندى، نبقى نتكلم بعدين، مش عايزة أتأخر.
قالتها وهى ترتدى حجابها على عجل.
ثم ودعتهم وغادرت مسرعة.
ندى بغضب: الحيوان الواطى، سمعتيه يا هاجر؟
هاجر: أيوا سمعته.
ندى: كمان ليه عين يتكلم معاها كده!!، أنا بستغرب بجاحته، وبستغرب صبرها عليه، ده كلمها بطريقة وحشة أوى وقفل المكالمه فى وشها، وهى ولا إشتكت ولا بينت إن ده حصل، ولا حتى ردت عليه فى وقتها بأسلوبه.
ثم صمتت ندى ولم تجد أى رد من هاجر.
ندى: إنتى مابتتكلميش ليه؟، هو أنا بحكى لنفسي؟!!
هاجر: مش قادرة أخون الأمانه ومش عارفة أسكت على اللي بيحصل ده.
ندى: أنا مش فاهمه حاجة، ماتوضحى كلامك.
هاجر: بصراحه بصراحه يعنى……..
*******************
عادت إيمان إلى المنزل مسرعة، وبمجرد أن أغلقت الباب من خلفها، وجدته يقف أمامها بجمود.
إيمان: إزيك ياح…
قاطعها حسام بحدته المعتادة: إنتى إيه اللي خلاكى تمشي من غير ماتجهزيلى الغدا؟
إيمان: مانا مشيت وقولت أكيد إنت هتتغدا مع ماما تحت.
حسام: طالما ماقولتش كده يبقى متتصرفيش من دماغك.
إيمان: حاضر، أنا آسفة.
حسام: وكمان عشان سمحتلك تروحى فتفضلى قاعدة لحد دلوقتى ومترجعيش غير بإتصال؟
إيمان: أنا ماروحتش هناك من زمان، وكمان أختى محتاجالى، وانا وهى مالناش غير بعض، ماحبتش أسيبها فى يوم زى ده خصوصآ إنها إتحايلت عليا كتير.
حسام: المرة دى بس تعدى، بس لو فى مرات تانية فالفترة اللى هتقضيها معايا، يبقى تحترمينى فى كل التفاصيل، إنتى فاهمه ولا لأ.
إيمان: والله بحترمك من غير ماتقول كده.
حسام: اللي بقول عليه يتسمع وبس مش عايز كتر كلام.
ثم دخل غرفته وأغلق الباب بعصبية
وقفت حائرة، فكيف لها أن ترضيه، تعلم أن معرفته بالحقيقة هو كل مايريده حسام، ولكن هذا لن يرضيه أبدآ، ولن يرضيها إذا تهور وقرر الإنتقام.
******************
دقت بابه فسمحلها بالدخول.
إيمان: تحب أحضرلك العشا؟
حسام: لأ إتعشيت.
إيمان: طيب كنت عايزنى فى حاجة معينة عشانها قولتلى آجى؟
حسام: لأ، هو إنتى كنتى لسه عايزة تقعدى ولا إيه؟
إيمان: لأ خالص، بس كنت بتأكد إنك مش محتاجنى فى حاجة.
حسام: ولا عمرى هحتاجك فى حاجة، إنتى بقيتى مجرد نكرة بالنسبالى، مالكيش أى أهمية.
إيمان بضيق: كفاية بقى إهانات فيا، أنا مستعدة أقولهم إنى إتهمتك ظلم، ولا إنى أعيش فالإهانة دى زيادة عن كده.
حسام بتحدى: لو عندك الجراءة إعمليها.
إيمات: هعملها.
ثم غادرت الغرفة بخطوات عصبية.
****************
فى منزل ماهر.
كانوا جميعهم يجلسون ويتناقشون حول زيارة المتقدم لخطبة ندى وأهله، وفجأة دق جرس المنزل، فتوجهت أنظارهم نحو الباب بقلق، فمن الذى سيأتى لهم فى ذلك الوقت المتأخر من الليل…..

يتبع…

اترك رد