روايات

رواية أصبحت خادمة لزوجي الفصل التاسع 9 بقلم هبة الفقي

رواية أصبحت خادمة لزوجي الفصل التاسع 9 بقلم هبة الفقي

رواية أصبحت خادمة لزوجي البارت التاسع

رواية أصبحت خادمة لزوجي الجزء التاسع

أصبحت خادمة لزوجي
أصبحت خادمة لزوجي

رواية أصبحت خادمة لزوجي الحلقة التاسعة

في قسم الشرطة
نجد الوسط يعج بالخلق كما لو كان الجميع مجرمين أمن المعقول أن يكون كل هؤلاء مذنبين؟…بالتأكيد لا فليس كل متهم مجرم….الحياة ليست عادله أحياناً فهي كثيراً ما تظلمنا وتضعنا في غير موضعنا….فكم من برئ حُكم عليه بالسجن المؤبد لا بل من الممكن أيضًا أن يكونوا قد عُدموا وكل ذنبهم أنهم ضحية سوء الدفاع أو بالأحري عدم وجود محامٍ للدافع….وكم من متهم في قضيه ليس هو فاعلها وكل ذنبه أنه وقع عليه الإختيار ليكون هو الفاعل زوراً وبهتاناً….لقد أصبحنا نعيش حياة قاسية يُأكل فيها الضعيف .
ولكن دعونا من هذا الكلام الذي يعرفه الجميع ولنتحدث عن تلك البائسه التي تجلس القرفصاء في أحد الزوايا العاتمه من ذلك المكان ولازالت تبكي منذ أن أتت….ماذا ستفعل؟ كيف السبيل للنجاه الآن؟ فليس لكي أحد ليهتم بأمرك….فمن أنتي لتكوني ضمن أولوياتهم….ولكن تمهلي ي حسناء….من هولاء الذين تستخدمين لهم ضمير الجمع….فأنتي ليس لكي أقارب ولا حتي أصدقاء….كم أنتي وحيده ي فتاه….ولكن استجمعي افكارك واهدأي قليلاً لكي تستطيعي التفكير في حل للخروج من هذا المأذق .
في غرفة زين بالقصر
———————————————————
زين بقلق : أبيه هيجي امته ي جواد…..أنا والله خايف أطلع من الأوضه .
جواد : إيه ي ابني مالك….أنا مش فاهم إنت خايف أوي ليه كده طالما مش انت اللي واخدها .
كان زين منشغل البال في التفكير بشئ هام تذكره لتوه ثم تحدث بقلق أكبر : جواد أنا إفتكرت حاجه مهمه .
جواد : إيه….قول….ولكن الاخر لم يعيره انتباه وذهب صوب مكتبه يبعثر في الاغراض ويفتح الادراج ويبحث خلف الستائر و هنا وهناك….كل هذا تحت نظرات جواد المتعجبه الذي تحدث قائلاً : بتعمل إيه ي زين….فهمني .
ولكن زين لازال مشغول بما يفعله وفجأه لمح زين شيئاً لامع خلف مكتبه مما أصابه بالإرتباك….أمن المعقول أن تكون هي….فنزل علي ركبتيه ليلتقطها وهنا كانت الصدمه….إنها الساعه ذاتها التي يبحث عنها حمزة….فتحدث زين بصوت مختنق : جواد !
وعندما انتبه جواد لما يحمله زين بيده تحدث قائلاً : إيه اللي جاب البتاعه دي هنا .
زين بخوف : أبيه كان لابسها وهو بيذاكرلي من يومين وتقريباً وقعت منه هنا….قولي ي جواد أعمل إيه أنا دلوقتي….لو قولتيله مش هيصدقني .
كاد جواد أن يتحدث ولكنه ابتلع كلماته عندما وجد حمزة يفتح الباب….فإنتفض زين من الذعر وأخفي يده خلف ظهره….يالك من غبي ي زين فهذه الحركه لن تمر علي ذلك اللئيم….ففعلة زين تلك جعلت حمزة يسير صوبه وهو يقول : مخبي ايه ورا ضهرك ي زين .
زين بإرتباك : م م مش مخبي حاجه والله .
حمزة بغضب وهو يشد يده : طب وريني كده….وكانت المفاجأة عندما سقطت الساعه من يده….فتحدث حمزة وهو يمسك به من تلابيبه : الساعه دي بتعمل معاك ايه .
هم زين بالحديث ولكن قاطعه حمزة بصفعه مدويه ثم تحدث بغضب : إنت تخرص خالص ي ****** يعني الضرب اللي أخدته قبل كده مأثرش فيك….والله لأربيك ي زين…..ثم إنهال عليه باللكمات غير مراعي ضعف جسده….حاول جواد تخليص زين منه ولكن حمزة أبعده بقوه لدرجه أوقعته علي الأرض….وأكمل ضربه لزين حتي فقد وعيه….فهرع جواد نحوه وهو يقول : حرام عليك ي حمزة….مش تفهم اللي حصل الأول وبعد كده تعمل اللي إنت عايزه….لم يعيره حمزة إنتباه وكأنه لم يسمع شئ وخرج من الغرفه….حاول جواد إفاقة ذلك الملقي علي الأرض ولكن بلا جدوي .
فتركه جواد ونزل علي عجاله ليخبر والده بما حدث وبعدها صعدا الغرفه مره أخري تحدث عزالدين : إتصل ع الدكتور ي جواد وأنا هروح لحمزة….فأومأ له برأسه وانشغل بأخيه .
ذهب عزالدين متجهاً نحو غرفة حمزة وهو في قمة عصبيته ليفتح الباب دون إستأذان او حتي تنبيه….ليقول حمزة : في إيه ي بابا حضرتك داخل كده .
عزالدين بغضب : يابرودك ي أخي….إيه اللي إنت عملته ف أخوك دا….ها رد عليا .
حمزة ببرود : عملت فيه إيه يعني….هو اللي أخد الساعه بتاعتي من غير إذني وانا محذره قبله ميت مره مايعملش الحركه دي معايا .
عزالدين بصوت مرتفع : إنت إيه ي ابني….جايب القسوه دي كلها منين….اللي إنت ضربته دا أخوك….إنت فاكر نفسك كده راجل لما تستقوي ع اللي أضعف منك….أنت أكيد مريض ي حمزة….دي مش تصرفات واحد طبيعي أبداً .
وبمجرد أن سمع حمزة تلك الكلمات إنتفض من مقعده وقال بعصبيه : أنا راجل غصب عن أي حد….وثم يعني إيه مريض دي….هو اللي واحد متخلف مش متربي بيمد إيده علي حاجه مش بتاعته ليه….ولكن إقتطع كلامه نهره من إبيه وهو يقول : إلزم حدودك معايا وإعرف إني أبوك مش واحد صاحبك وإن اللي بتتكلم عنه دا أخوك….وبعدين مش عشان أنا ما بتكلمش دا معناه إنك صح….إنت أكتر واحد بيغلط ي حمزة….وبقعد أقول بكره يعقل ويعرف غلطه….لكن للأسف أنا فقدت فيك الأمل خلاص إنك تتغير….تتغير إيه دا إنت كل مادي بتزداد سوء .
حمزة بحده : هو حضرتك مش هتبطل الكلام بتاع كل مره دا….أنا مش عيل صغير عشان تقعد تسمعني الكلام دا كل شويه….أنا زهقت .
عزالدين : لأ مش هبطل….وتحب أقولك كمان….إنت عمرك ف حياتك ماهتتجوز….عارف ليه….لأن بكل بساطه مافيش واحده هترضي تاخد واحد قاسي ومعقد زيك كده….أنا مش عارف إنت هتبقي أب إزاي ف يوم من الأيام….وخلي بالك أنا مش هعدي اللي عملته مع زين دا….وعشان كده لازم تعتذرله .
حمزة بعصبيه : نعم أعتذرله….يعني دا بدل ماهو اللي يعتذر….دا هو اللي غلطان مش أنا .
عزالدين : ي بجاحتك….إنت كمان شايف إن ليك الحق بعد كل اللي عملته فيه….بس برضو هتعتذرله ي حمزة .
حمزة بغضب : لأ مش هعتذر لحد….مايولع ولا يتفلق .
عزالدين بقسوة : طب إيه رأيك بقي إن إعتذارك لزين قصاد قاعدك ف البيت .
حمزة بعدم إستيعاب : يعني إيه ؟!…مش فاهم .
عزالدين ببرود : يعني ي إما تعتذر لزين ي تاخد هدومك وتمشي من هنا .
حمزة بدهشه : بابا….أكيد حضرتك بتهزر….صح؟!….الموضوع بسيط ومش مستاهل .
عزالدين : لأ مش بسيط…..ومش هعديه زي كل مره….ولازم تعتذرله .
حمزة بكبرياء : مش هعتذر لحد أنا….ولو كان ع القعاد هنا….أنا همشي….ومش هتعرفولي طريق .
لا ننكر بأن عزالدين ندم علي كلامه ذاك فهو يعرف إن ذهب فلن يعود مهما حدث ولكن يجب أن يُعلم حمزة الدرس…..فتحدث بصرامه : خلاص إعمل حسابك تمشي دلوقتي عشان مش عايزك تبات هنا….ثم خرج من الغرفه صافعاً بابها خلفه بقوة .
ظل حمزة ينظر للباب بدهشه وعدم إسيعاب لفتره….ما هذا التغير الغريب الذي حل بأبي….منذ متي وهو يعاملني هكذا….الموضوع صغير لا يستدعي كل ذلك….يالك من قاسي….أتضرب أخاك بكل ذلك الجمود حتي الإغماء ثم تري أن ذلك عادياً ولا يحتمل السخط….لعنك الله أيها البارد….ثم قام وأخذ حقيبته وبدأ في تحضيرها .
في غرفة زين بالقصر
———————————————————
زين ببكاء : والله ي بابا مأخدتها….أنا لقيتها هنا ف الأوضه….وماعرفش إيه اللي جابها….أنا قولت لجواد أكيد وقعت من أبيه….بس أنا عارف مش هيصدقني .
عزالدين بحنو : خلاص ي زين ماتزعلش….ولا يهمك ي حبيبي….يصدق ولا مايصدقش ماتشغلش بالك بيه .
جواد : وبعدين ياض ماتبقاش فرفور أوي كده وتقعد تعيط علي كل حاجه….دا إنت طلعت عيل طري .
زين بعصبيه : جواد….مالكش دعوه بيا….أنا مش طايقك دلوقتي….إمشي من هنا .
عزالدين : عيب ي زين….ماينفعش كده .
جواد بحزن : ماشي ي زين…..أنا همشي….بس خليك فاكر أسلوبك معايا….عشان بعد كده ما تبقاش تزعل….ثم قام من مقعده متجهاً نحو الباب….فتحدث زين : خلاص ي جواد تعالي….أنا ماكنتش أقصد .
ولكن الأخر لم يلتفت وأكمل طريقه فهو لم يتوقع تلك الكلمات الجارحه من أقرب الأشخاص لقلبه….وبعدما خرج تحدث عزالدين بعتاب : ينفع اللي عملته دلوقتي دا….إنت عارف إن جواد بيهزر معاك ف ماكنش ليه لازمه الكلام البايخ اللي قولتهوله .
زين بندم : والله ي بابا ماكنت أقصد….هو اللي استفزني وماقدرتش أتحكم ف نفسي .
عزالدين : خلاص ي زين نام إنت دلوقتي….وإبقي صالحه بكره .
زين : أصالحه بكره؟!….دا هيقعدله شهر علي كده….حضرتك مش عارف جواد .
عزالدين : برضو ي زين ماينفعش تسيبه زعلان منك حاول تصالحه .
زين : حاضر هحاول وأمري لله….روح نام بقي ي بابا عشان الوقت إتأخر .
عزالدين : ماتنساش تاخد الدوي قبل ماتنام….ثم قبل رأسه ودثره جيدا في الفراش وخرج من الغرفه .
وبعدها مشي بإتجاه غرفة حمزة….دق بابها عدة مرات ولكن لم يأتيه الرد….وعندما فتحها لم يجده بها فتحدث وهو يجهش بالبكاء : والله ي حمزة غصب عني….بس أعمل إيه….لازم تعرف غلطك….وتحاول تغير من نفسك….صدقني كل دا عشان مصلحتك….ثم خرج ذهاباً إلي غرفته .
ويمر ماتبقي من الليل سريعاً ويأتي الصباح
في قسم الشرطه
———————————————————
نجد حسناء متيقظه باكراً وأكثر أملاً وإشراقاً عن زي قبل….فيا تُري ماذا حدث لتصبح حالتها النقيض تماماً لما كانت عليه…..أليست تلك هي حسناء التي كانت تبكي وتندب حظها….حقاً لا أعرف ماذا طرأ عليها بمجرد مرور سواد الليل….ولكي لا أطيل عليكي عزيزتي سأخبرك….الموضوع بكل بساطه أن تلك الحسناء وجدت طريقه لربما تكون سبباً في نجدتها وإخراجها من هنا….أعرف بأن الفضول ينتابكي لكي تعرفي….ولكن لا لن أقول الآن….فلتخمني إلي أن تعرفي .
وما هي إلا دقائق مضت وآتي أحد العساكر لكي يأخذ المتهمات إلي غرفة التحقيق وكان من ضمنهم حسناء وزوجة أبيها المصونه….وعند دخولهم تلك الغرفه وقفت المتهمات في صف طويل بجانب بعضهمن البعض وبدأ استجواب كل واحده منهن منفرده….إلي أن فرغت الغرفه تماماً إلا من مجموعة صغيره جداً من الفتيات….وهنا يأتي الحارس ويقول : حمزة بيه بره وعايز حضرتك .
مُراد : دخله بسرعه ي ابني .
حسناء بمجرد أن سمعت ذلك الإسم ارتبكت وبهت لونها….ولكن صبرت نفسها بأنه من الممكن ألا يكون هو فهناك الكثير ممن يحملون هذا الإسم….ولكن ما هي إلا ثواني ودخل حمزة ذاته الذي توقعته….فإزداد إرتباكها حتي أن جسدها أصبح يرتعش لذا أخفضت وجهها مخافة أن يراها….ولكن هيهات….فحتماً سيراكي فلإن نظرتي حولك لن تجدين سوي القله….وبالتالي تسهل رؤيتك مهما فعلتي….فلتستسلمي للأمر واقع .
وبعد تبادل السلامات والحديث عن بعض الأمور تحدث حمزة وهو يمرر بصره بين المتهمات : مبروك عليك ي عم الترقيه….سمعت إنك قبضت علي….ولكن توقف فجأه عندما لمحها….لم يتتحقق منها في بادئ الأمر….ولكن عندما رفعت رأسها دون قصد….تلاقت العيون وصدقت الشكوك….تبدلت ملامحه تماما بمجرد رؤيتها….كان يتمني لو لم تكن هي….فهو يعرف أن أخلاقها سيئه ولكن ليس لهذا الحد….حزن كثيراً لرؤيتها في هذا الموقف….لدرجة أن إنتابه شعور قوي بأن يضربها حتي الموت….ويصرخ في وجهها ويقول : لماذا إنتي هنا؟!….أأنت حقاً متهمه في هذه القضيه؟!…لما فعلت بنفسك هكذا؟!…لم يكن يعرف سبب حالة الحزن وخيببة الأمل التي أصابته تلك….ظل ينظر لها بجمود لفتره ثم إلتفت لمُراد وقال : بعد إذنك ي مُراد أنا مضطر أمشي دلوقتي….وهبقي أعدي عليك بعدين….ثم خرج سريعاً من تلك الغرفه التي أصبحت تشعره بضيق التنفس….وعندما ركب سيارته حدث نفسه وهو يجز علي أسنانه : كنت عارف إنك واحده مش متربيه….بس عمري ماتوقعت إن وساختك توصل لكده….والله ي بنت***** لو شوفتك ف مكان بعد كده لأنا قاتلك مكانك….ثم إنطلق بسرعه هوجاء محاولة لتخفيف غضبه .
بالإنتقال داخل القسم ثانية نجد المحقق مُراد يستجوب حسناء قائلاً : كنتي بتعملي إيه هناك….وإيه علاقتك بالبيت دا .
لترد تلك المسكينه وهي تنتحب : والله أنا أول مره أروح هناك….وماعرفش الناس دي .
مُراد بعصبيه : نفس الكلام اللي قولتيه من شويه….لآخر مره بقولك كنتي بتعملي إيه هناك .
حسناء بإرتباك : ك ك كنت راحه عشان….ولكن تذكرت ما فكرت به ليلة أمس فغيرت كلامها وقالت : ممكن بعد إذن حضرتك أتصل علي حد من قرايبي يجيبلي محامي ويجي .
مُراد بحده : ماشي بس مكالمه واحده من أكتر….ثم أعطاها سماعة الهاتف….وبعدما أدخلت الرقم وضعتها علي أذنها لتنتظر الرد……
❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية أصبحت خادمة لزوجي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *