روايات

رواية على عرش قلبي الفصل السادس 6 بقلم همس محمد

رواية على عرش قلبي الفصل السادس 6 بقلم همس محمد

رواية على عرش قلبي البارت السادس

رواية على عرش قلبي الجزء السادس

رواية على عرش قلبي الحلقة السادسة

اتكلم جاسر بدون مقدمات وهو باصص في الطبق : انا هسافر بكره الصبح ان شاء الله ..
سدل بصتله بصدمه : هتسافر ؟
هز راسه بأيوه وهو مكمل اكل ومش باصص عليها، همست بإرتجاف : ليه؟
رد بهدوء : شغلي متعلق هناك..
الدموع اتملت في عيونها وهي بتكمل اكل بدون ما ترفع وشها : ربنا يوفقك يا جاسر..
اتكلم بصوت حنين وهو بيراقبها : عايز لما آجي اشوفك اقوى من كده بكتير يا سدل!
هزت راسها وهي بتهمس وبتحاول تسيطر على دموعها : ان شاء الله..
كملت أكل وكل شويه بتمسح دموعها اللي بتنزل بدون إرادتها..
جاسر زفر بضيق بعد ما لاحظ حركتها : بتبكي ليه طيب؟
رفعت وشها وكان احمر اوي وهي بتبلع ريقها : مـ مفيش حاجه، بـ بس في حاجه دخلت عيوني..
ابتسم ببرود وهو بياكل : وانتِ لما هتكذ”بي هتكذ”بي عليا انا؟
ردت بإبتسامه وهي بتمسح طرف عيونها : مفيش حاجه يا جاسر..

 

 

هز راسه بجمود وكمل كلامه : عموماً انا مش هطول هناك ان شاء الله، هي فتره بسيطه كده وراجع تاني..
سألته بأمل وهي بتبصله بدموع : والفتره دي لإمتى؟
– حوالي 3 شهور تقريباً..
همست بإرتجاف : بس ده كتير اوي!
بصت على إحسان اللي كانت بتتابع الموقف بصمت وقالتلها برجاء وحز”ن : قوليله حاجه يا طنط..!
زفرت بضيق وهي بتبص لجاسر اللي بيكمل أكله : والله ما انا عارفه يا سدل، في ايه يا جاسر؟
هز راسه بنفي وهي بيقول بلا مُبالاه : شُغل يا امي، انتِ عارفه!
– ومقولتليش ليه؟
ابتسم وهو بيرفع ايدها عشان يبوسها : آسف يا ست الكُل، الموضوع جه فجأه وملحقتش ارتب موعد اقولكم فيه!
بصتله بشـ ـك ورجعت تبص لسدل اللي بتقلب في طبقها بحز”ن وقالت : متتضا”يقيش يا سدل، الموضوع مش بإيده!
بصتلها بعيونها اللي فيها دموع وكأنها بتقولها ” انتِ عارفه”
ابتسمتلها بإطمئنان : متخا”فيش ،هو هيكلمنا دايماً.. صح يا جاسر؟
همس بتوها”ن وهو بيبص لوشها الأحمر : صح اوي اوي..
قالتله سدل وهي بتشبك كفوفها ببعض وبتقول بصوت باكي : انا ز”علانه منك اوي يا جاسر، احنا كل يوم بنتقابل وانت خبيت عني انك مسافر بكره وبتقولي دلوقتي.. كُنت استنيت لما تركب الطياره!
ضحك جاسر بصوت عالي وهو بيرجع راسه لورا : كان على عيوني والله، بس حبيت اودعكم وجهاً لوجه.
مسحت عيونها وهي بتقوس شفايفها والدموع نزلت أخيراً من عيونها : انا بكر” ه الوداع.. مش بييجي بعده غير البُعد، لو كُنت قولتلي في التليفون مكُنتش جيت! انت عارف نهاية كل وداع بالنسبالي بتكون ايه..!
بصلها وهو مُبتسم بحنان : وانا مش هرتاح غير لما اشوفك قدامي، انتِ مش بتحبي تشوفيني؟

 

 

سدل سكتت وهي بتتهرب من نظراته..
ابتسم بخبث وسند ايده على الطاوله وهو بيمثل انه هيقوم بز”عل : كُنتي قولتي من الصبح يا ستي عشان كده متضا”يقه..
قالت بصوت ضعيف : اقعد يا جاسر، انت اكتر واحد المفروض عارف انا بعتبرك ايه؟ انا ضا”يقتك في حاجه؟ عملت حاجه ز” علتك؟
إحسان ابتسمت لما عرفت ان احساس سدل ناحية جاسر صح..
اتنهد جاسر وهو بيقعد تاني : لا يا سدل، كل الموضوع إنـ…….
وقفته وهي بدأت تشهق : متقولش شغل، لو شغل هيبقى مترتب قبلها بفتره.. وانت مش هتخبي عننا الحاجه دي صح؟
اتنهد بصوت اعلى : سدل افهمي، انا ضروري اسافر الفتره دي!
د”فنت وشها بين كفوفها وهي بتبكي بصوت عالي : ليه محدش بيستحمل يفضل جنبي للنهايه ؟ ليه كلكم بتتخلوا عني بعد كام محطه؟ هو انا مش من حقي اتلاقى اي حد حواليا؟ حتى انت يا جاسر، حت انت هتسيبني زيهم.. انا متأكده اني عملت حاجه غلط هتخليك تبعد عني انت كمان..
قالت جملتها الأخيره ودخلت في نوبة بكاء.. إحسان طبطبت عليها وهي بتقوم تد”فنها في حضنها وبتبص بلوم لجاسر اللي غمض عيونه عشان ميشوفش حالتها..
جاسر اتنهد بصوت عالي وهو بيقول بغضب ولسه مغمض عيونه : سدل إهدي..
ز”عقت بعصبيه وهي لسه بتبكي في حضن إحسان : ملكش دعوه بيا.. ملكش حق تقولي اعمل ايه وايه اللي معملهوش، انت زيهم يا جاسر ويمكن اكتر كمان..
صر”خ بعنف : إخرسي يا سدل وإهدي!
خرجت من حضن إحسان وهي بتقف وبتسحب شنطتها وبتجري من غرفة السفره وهي منها”ره..
جري وراها جاسر وهو بيقولها بصوت عالي ويأس : بالله عليكي تستني..
وقفت مكانها وهي بتشهق ولفتله وهي بتقول برجاء : هترجع صح؟ مش هتخذ”لني انت كمان؟ اوعدني يا جاسر انك هترجع..

 

 

بصلها لحنان وهو بيحاول يخفي نظرات حبه ليها : هو ده التفاؤل اللي علمتهولك؟ هترجعينا لنقطة الصفر تاني؟
هزت راسها بعنف وهي بتعض على شفايفها المُرتجفه بقهـ ـر : لا، بس انا مش هستحمل بُعد حد تاني.. انا كُنت لسه بشتكيلك ان انا مش بقدر أبعد يا جاسر.. مش بقدر اتخذ خطوه زي دي، لما بعدت عن صُهيب كان بسبب وقوف ربنا معايا وبدعمك انت وأسامه، قولي دلوقتي مين اللي هيكون داعم ليا؟ انا لسه مش مُتعافيه يا جاسر! محتاجه اللي يدفعني ويسمعني دايماً.. وانت كُنت الشخص ده الفتره اللي فاتت! قولي هعمل ايه دلوقتي؟
قعد على الكنبه وهو بيخلل كفه في خصلاته : انا مش دايماً موجود يا سدل، البُعد والفُرا”ق دول من أساسيات الحياه، لازم تحاولي تتأقلمي مع الفكره دي.. ويمكن بُعدي الفتره دي هيكون تحدي ليكي!
قعدت على الكنبه اللي قدامه وهي بتد” فن راسها بين كفوفها بتشتت : ماشي يا جاسر.. براحتك!
قربت إحسان منهم بتوجس، قعدت جنب سدل واخدتها في حضنها مره تانيه وهي بتضيق عيونها على جاسر بتو” عد..
ابتسم بقلة حيله وهو بيبصلها بترجي..
خرجت سدل من حضنها بعد دقايق وهي بتمسح وشها بالكلينكس..
بصتله بعيونها الحمراء : ترجع بالسلامه يا جاسر، هستناك!
ارتسمت ابتسامه واسعه على شفايفه وهو بيقول : الله يسلمك يا عيون جاسر..
نزلت وشها مره تانيه وهي بتزفر بإرتجاف وقالت : أ.. أنا عايزه امشي..
كشرت إحسان وهي بتقول : ما كنا قاعدين كويس، ايه لازمته الكلام ده!
نفت سدل وهي بتقف وبتحط شنطتها على كتفها : معلش يا طنط، انا كُنت تعبا”نه النهارده وجاسر أصر عليا إني آجي، مكنتش اعرف انه هيقول خبر زي وشه..
كشر جاسر بإصتناع وهو بيقف وبيحط ايده في جيوبه : يلا يا ست سدل مش هترغي كتير!
اتكلمت إحسان بحده : جاسر!
بصلها ببراءه وبعدين بص لسدل : مش هي اللي عايزه تمشي؟
مشي ناحية الباب وهو بيقول لسدل : هستناكي تحت..
خرج من الشقه، وسدل بصت لإحسان بيأس وهي بتهز راسها..
طبطبت على خدها وهي بتقول بصوت حنون : اعتبريه طريقه للعلاج..
ابتسمت بحز”ن وهي بتقول ببطء : والعلاج ده لازم بُعده؟ مش كفايه ماما صفاء؟
ضحكت إحسان بيأس : متخا”فيش، انتِ تقدري تفضفضي معاه من تليفونك وتقوليله كل اللي بتحسي بيه..

 

 

سألتها سدل بحيره والدموع بتلمع في عيونها : هو انا.. يعني لو انا اتعافيت تماماً هو كده انا بالنسباله حاله وخفت خلاص؟
هزت إحسان كتفها بحيره برضو : والله مش عارفه يا سدل، انتِ تقدري تسأليه في طريقكم!
سلمت عليها سدل بحز”ن وخرجت من الشقه عشان تنزل لجاسر اللي مستنيها في السياره..
دخلت وقعدت ورا وهي بتبصله بحز” ن، بصلها بإبتسامه جذابه وهو بيتحرك بالسياره : عايزه تقولي ايه؟
اتنهدت وهي بتبص للشباك اللي جنبها : انت كده خلصت رحلة علاجك معايا؟
اتنهد بحيره : وبتسألي ليه؟
ردت بشرود : انا بالنسبالك ايه يا جاسر؟
غمض عيونه لثانيه وفتحها تاني على الطريق وفَضَل الصمت..
الحت عليه وهي بتقول بنبره ضعيفه : انا بالنسبالك ايه يا جاسر فهمني..
ابتسم بحز”ن : حاله مُختلفه اوي، مُختلفه لدرجه مش ممكن تتخيليها!
همست بضعف : ولو الحاله دي خفت هتسيبني؟
اتصنع التفكير وهو مركز على التفكير : ممكن، ليه لا؟ انا مُجرد مُعالج نفسي ليكي.. اعتمدت معاكي على العلاج السلوكي والجلسات النفسيه.. خليتك مُتقبله الطبيعه من حواليكي بشكل اكبر، ثقتك في نفسك زادت وبقيتي قادره تواجهي كل اللي حواليكي ولو بنسبه بسيطه، وتقريباً حالتك تعافت بنسبة 50 في الميه!
همست بنبره باكيه وهي بتفرك ايدها : مش ده اللي انا سألتهولك !
ابتسم بقلة حيله : وايه اللي انتِ عايزاه؟
اتنهدت بضعف : هتبعد عني لو اتعافيت؟ هكون حاله نفسيه قدرت تنجح في اتك تخليها تستعيد نفسها وشتاتها؟ ولا علاقتنا هتستمر؟
ابتسم بحب وهو باصص قدامه بس اخفاها بسرعه وهو بيقول بجمود : وهي ايه علاقتنا؟
ردت وهي بتبلع ريقها : مُعالج ومر”يضه..
رد بتلاعب : يعني او انتهى العلاج هيبقى فائدتي ايه؟

 

 

قالت بشر”اسه وهي بتحاول تتحكم في انهيا”رها : وقف السياره يا جاسر، هاخد تاكسي.. نزلني بقولك !
كان مكمل الطريق كإنه مش سامعها وهو بيقول : متضا” يقه ليه؟ مش انتِ اللي قولتي مش هينفع بيننا صداقه؟
قالت وهي بتشهق بصوت عالي : وانا عند كلامي، انت خليتني اتعلق بيك وفي الآخر بتقولي كده؟ جاسر انا وثقت فيك عشان حسيتك مُختلف، متعملش زيهم أرجوك !
قالتها وهي بتبكي بصوت عالي..
وقف جاسر السياره ببطء على جنب الطريق..
بصلها بحنان بعد ما لف بجسمه ليها : بتبكي ليه؟ سدل انتِ كل شويه بتثبتيلي ان الوقت اللي عديناه ده ملهوش اي لازمه!
شهقت وهي بتبصله برجاء : لو ده اللي هيخليك تفضل فـ اه، انا لسه مر”يضه يا جاسر..
عض على شفايفه بقلة حيله : سدل، انا مش هبعد عنك! بس هظبط الشغل هناك وارجع تاني.. متعقد”يش الموضوع بقى!
مسحت دموعها وهي بتغمض عيونها وتتنفس بعمق : اوعدني انك هتكلمني كل يوم، انا اتعودت افضفضلك بكل حاجه بتحصل عشان تقيم شخصيتي بقت ازاي!
ابتسم غصب عنه وهو بيقول : اوعدك يا سدل.. حلو كده؟
هزت راسها وهي بتبصله بعيونها الحمراء..
اتحرك جاسر بالسياره بدون ما يتكلم وهو بيفكر لو اللي عمله ده صح..
وصلوا فيلا الخولي..
نزلت سدل من السياره وهو كمان نزل، ابتسمتله بحز”ن : اشوف وشك بخير..
اتفحص ملامحها وهو بيقول بنبره بطيئه : خدي بالك من نفسك..
هزت راسها ودخلت الفيلا بسرعه..
بص لأثرها بإبتسامه وهو بيهمس : ده اللي هيثبت ويحدد مشاعرنا..
مشي عشان يرجع لمامته..
دخلت سدل الفيلا وهي مش شايفه قدامها..
شافت فاطمه وآيه قاعدين بيتكلموا..
جريت عليهم وهي بترمي نفسها في حضنهم وبتتنفس بهدوء، بصوا لبعض بإستغراب وهما بيطبطوا عليها.. اتكلمت آيه بهدوء : في حاجه حصلت؟
نفت براسها بهدوء وهي بتتعدل وبتشيل معتصم من فاطمه، ضمته ليها وهي بتزفر انفاسها وبتغمض عيونها..
بصولها بقلق وهما بيهمسوا : مالك يا سدل؟
ابتسمت بتعـ ـب وهي بتلاعب معتصم : مليش والله، انا متضا”يقه شويه بس..
ابتسموا بخبث لإن جاسر قالهم انه مسافر ولازم ياخدوا بالهم منها..

 

 

اتكلمت فاطمه وهي بتبصلها بتفحص : وده عشان الدكتور جاسر مسافر؟
اتوترت سدل بس قالت بقوه : ايوه..
نكزوها في دراعها وهما بيضحكوا : وقعتي يا سوسو ومحدش سمى عليكي!
بصتلهم بحده وهي بتقف وبتشيل معتصم : ايه اللي بتقولوه ده، مفيش حاجه من اللي بتقولوها..
كشرت فاطمه وهي بتقول : يعني مش بتحبيه؟
آيه قالت بخبث : ولا مُعجبه بيه؟
فاطمه كملت : ولا متعلقه بيه؟
وشها احمر من الخجل وهي بتقول بتلعثم وبتطلع بمعتصم : ايه اللي بتقولوه ده يا بنات؟ ا.. أنا بس على ال…….
سكتت بتفكر في اي كلمه تقولها بس مقدرتش، فطلعت جري بمعتصم وقفلت الغرفه عليها وهي بتتنفس بتوتر..
ضر”بت فاطمه وآيه كف بكف وهما بيضحكوا بصوت عالي..
اتنهدت آيه بسعاده وهي بتقول : هي مش عارفه تحدد مشاعرها، والطريقه اللي هو عملها دي هتعرفها اكتر..
ابتسمت فاطمه : على رأيك، شكله هو كمان واقع فيها..
ضحكت آيه بصوت عالي وهي رايحه المطبخ : الاتنين ا” نيل من بعض!
ابتسمت فاطمه وقررت تطلع لسدل تقعد معاها شويه..
دخلت الغرفه شافتها وهي قاعده شايله معتصم بتنيمه وهي بتطبطب عليه ووشها لسه احمر ، قربت منها وهي بتهمس : نام؟

 

 

نفت براسها وهي بتقول بهمس : لا لسه بيحاول.. انا عايزه افهمكم حاجه.. مفيش حاجه بيننا يا فاطمه، صدقيني انا حتى مرضتش اكون صداقه بيني وبينه عشان حرا”م.. وعارفه ان تفكيري فيه غلط!
اتكلمت فاطمه بخفوت وهي بتمسد كفها : يعني عايزه تقوليلي انك حاسه بحاجه صح؟
هزت سدل راسها بخجل وهي بتقول بتوتر : بس انا مش عارفه بصراحه ايه اللي بحس بيه، انا مجربتش قبل كده اعجب بحد او اني احب حتى اللي اسمه صُهيب ده!
قطع كلامهم دخول آيه وهي ماسكه طبق فشار وبتقول بتو”عد : اخص عليكم.. بتتكلموا من غيري؟
ضحكت سدل بخفه وهي بتمد معتصم اللي نام لفاطمه : ابداً والله ليه مقولناش حاجه.. تعالي انتِ اكيد ليكي خبره اكتر..
قعدت بحماس جنبهم وهي بتحط الطبق بينهم : قولوا يلا..
قالت سدل بحيره وشرود وهي بتاكل من الفشار : هو الحب بيكون احساسه ايه؟
همهمت آيه وهي بتقول : حاجات كتير، انتِ حاسه بإيه؟
همست بخو”ف وهي بترفع خصلتها اللي وقعت : خا” يفه يكون مُجرد تعلق!
قالت فاطمه بهدوء : وممكن يكون حب! بصراحه الدكتور جاسر لُقطه.. وسيم ومحترم ودمه خفيف..
بصتلهم بجديه وهي بتقول : اللي هقوله ميخرجش بره تمام؟
هزوا راسهم بفهم وهما بيبصولها بإهتمام..
بعد شهر ونص..
كانت نايمه سدل على السرير وهي حاضنه المخده وباصه قدامها بشرود، بتفكر انها مشتاقه تشوفه اوي.. وبتفكر في كل اللي بتحسه لما مكنش موجود!
استغفرت ربنا وهي بتتعدل عشان تصلي الفجر اول ما سمعت الآذان..
اتوضت وصلت وقعدت تقرأ آية الكرسي وبعض الأذكار..

 

 

قامت بعد ما خلصت وهي بتتمتم بلأدعيه..
لاحظت تليفونها بيرن، فإبتسمت لانها عارفه انه جاسر اللي بيرن عليها في الوقت ده عشان فرق التوقيت..
ردت بسرعه وهي بتقعد على السرير وبتظبط الحجاب، فتحت الكاميرا وهي مُبتسمه بصفاء..
اول ما شاف وشها قال بتوها”ن : ما شاء الله.. انتِ جميله في اي وقت ازاي؟
ابتسمت بخجل وهي بتقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
قال بإبتسامه وهو بيتفحص ملامحها : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. وحشتني جلستنا اوي..
نزلت وشها بخجل وهي بتقول : مُستعد تسمع كل حاجه؟
ضحك بصوت عالي وهو بيفرك رقبته من ورا : يا سلام؟ ده احسن وقت في يومي.. قولي يا برنسيس سدل!
بدأت تحكيله كل اللي بيمر بيها وهي بتوصف احساسها وسلبيات مشاعرها من مواقف معينه..
خلصت كلامها وهي بتقول بيأس : السلبيات لسه كتير يا جاسر..
اتنهد وهو بيبتسم : العلاج النفسي بيعلم الصبر، مش دايماً بيظهر تأثيره في البدايه، وده على حسب الاذ”ى النفسي.. انتِ من النوع اللي بيستجيب بشكل شبه بطئ، ورغم كده انتِ اتخطيتي جزء كبير من محنتك.. انا عايزك تشوفي نفسك دلوقتي وتفتكري لما قابلتك اول مره.. شوفي الجانب الايجابي عشان خاطري!
همست بإبتسامه جذابه : انت مزهقتش؟
نفى وهو بيبتسم بتهكم : تؤ تؤ، انا بستنى الوقت ده في يومي عشان يديني طاقه اكمل اصلا..
قالت بخبث : اممم وده بيدل على ايه يا دكتور؟
غمزلها بمشاكسه : عايزه تعرفي؟
بلعت ريقها بتوتر وهي بتتصنع الغباء : اعرف ايه؟
هز كتفه بلا مُبالاه : خلاص هقول..
قالت بسرعه ووشها بقى احمر : لا لا لا لا.. خلاص بقى !
ضحك بصوت عالي وهو بيحط ايده على قلبه : شكلك هتتعـ ـبيني معاكي..
ابتسمت بخجل وهي عايزه تنط من الفرحه عشان حاسه انه بيكنلها مشاعر : ليه بتقول كده؟
شاورلها : شايفه الابتسامه دي هي اللي هتو”قف قلبي..
ضحكت بصوت عالي وبعدين استوعبت اللي هو قاله : جاسر.. احم انا مش بحب طريقة الكلام دي!
غمزلها بمكر : وماله يا جميل بكره تحبيها..
قالت بحده : جاسر!
رد بهيام : قلبه وعقله وكل حياتـ…….
ضحك بصوت عالي لما شافها قفلت الفيديو كول..
همس بحب : امتى تبقي على اسمي..
على الناحيه التانيه سدل د”فنت وشها الاحمر في المخده وهي بتضحك بفرح..

 

 

رفعت وشها بعد ما استوعبت انه ممكن يكون بيهزر وقالت : معقول!
قطع تفكيرها صوت تليفونها بيرن مره تانيه.. رفعت وشها وشافت صفاء بتتصل عليها..
ابتسمت بحماس واتعدلت وهي بترد عليها وبتفتح الكاميرا..
صفاء بإبتسامه وصوتها الحنون : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. عامله ايه يا حبيبتي..
ردت عليها بهدوء وابتسامه مُشرقه : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بخير والحمدلله يا ماما انتِ اخبارك..
ردت عليها بهدوء وخبث : بخير الحمدلله يا حبيبتي.. الابتسامه دي وراها الدكتور؟
هزت سدل راسها بخجل وهي بتقول : ايوه بالظبط ، انا خا”يفه اكون بوهم نفسي انه بيكن مشاعر.. وفي الآخر افوق من الوهم ده!
ابتسمت صفاء بخفه : حبتيه؟
اتوترت سدل وهي بتقول بحيره حقيقيه : مش عارفه.. بس تقريباً دخل في قلبي خيط ممكن يكبر صح؟
اتنهدت صفاء بإبتسامه : ربنا يقدملك اللي فيه الخير، ويوضحلك الطريق قدامك..
ابتسمت سدل بخفه وقعدت تتكلم معاها شويه لغاية ما قفلوا مع بعض عشان سدل تنام..
تاني يوم..
دخلت سدل المكتب وسما وراها وهي بتقولها على الاجتماعات بتاعت النهارده..
سما قالت بتوتر وهي بتبص لسدل اللي سندت راسها هلى المكتب بتعـ ـب : في واحده طالبه تقابلك يا سدل هانم.
رفعن راسها وهي بتضيق عيونها : مين؟
قالتلها سما : كاميليا مرات صُهيب..
استغربت سدل لانها كانت فكراها محبو”سه وحست بالخو”ف وهي بتقول : ليه ؟
رفعت سما كتفها بحيره وهي بتقول : مش عارفه..
هزت راسها بتشتت وهي بتقول : تمام روحي يا سما وقبل ما تيجي بلغيني..
خرجت سما وقفلت الباب وراها..

 

 

شردت سدل شويه، ومسكت التليفون بإيد مُرتعشه وهي بتتصل على جاسر كذا مره..
زفرت بضيق وهي هتبكي : رد يا جاسر بقى..
فتح جاسر الخط وهو بيتثائب وبيقول بصوت ناعس : ايوه يا سدل، صباح الخير..
قالتله بتوتر وهي بتخبط صوابعها على المكتب : فوق بالله عليك يا جاسر..
اتعدل اول ما سمع صوتها المتوتر وهو بيقول بقلق وبيمسح على وشه : في ايه يا سدل؟
همست بإرتجاف : هي كاميليا مش في السجن؟
قال بإستغراب : لا، هي كانت على ذمة التحقيق بس.. في ايه؟
بلعت ريقها : عايزه تقابلني بعد شويه..
اتنهد وهو بيقول : وايه المشكله؟
صيقت عيونها بإستغراب وهي بتهز راسها بإستنكار : انت بتقول ايه؟ انت عارف اني مش عايزه اختلط بيهم مره تانيه.. وغياب صُهيب موترني لوحده!
قال ببرود : وانتِ عايزه تقابليها بخو”فك ده؟ هتفرحي لما تشوفيها بتستمتع برهبتك؟ سدل متتصليش غير لما تخلصي الموضوع ده وانا مستني اتصالك..
قفل الخط في وشها وهو بيقنع نفسه انها مش لازم تلجأ له في كل حاجه..
بصت للتليفون بصدمه وهي بتهمس : لا، مش هعرف اتصرف لوحدي..
قعدت فتره وهي بتفكر هتعمل ايه لغاية ما خبطت سما ودخلت عشان تقولها انها وصلت..
بلعت ريقها سدل وهي بتاخد نفس عميق وبتقول بهدوء : دخليها..
طلعت سما وبلغتها انها مستنياها..
دخلت كاميليا بعد ثواني وهي بتبص على سدل بثقه..
وقفت سدل وهي بتبتسم ببرود وبتحاول تداري توترها : اهلاً يا كاميليا.. نورتي!
ابتسمت كاميليا وهي بتقعد قدامها وبتقول : اكيد مستغربه اني جيت ليكي..
قعدت سدل وهي بتقبض على كفها : خير في حاجه؟

 

 

اتنهدت كاميليا بثقل وهي بتقول : في حاجه مهمه لازم تعرفيها عشان تحافظي على اللي بتحبيهم..
بعد دقايق..
قامت كاميليا وهي بتتنهد : انا حبيت احذ”رك بس، اتشرفت بمقابلتك..
مشيت كاميليا وقعدت سدل تفكر في اللي قالته..
مسكت التليفون وكانت هتتصل بجاسر، بس افتكرت اللي قاله فسابت التليفون وهي بتد”فن وشها بين كفوفها وبتزفر انفاسها..
رن تليفونها وشافت رقم جاسر، قالت بهمس وهي بتمسك التليفون : مش هقدر مأحكيش..
ردت بضيق : نعم؟
قالها بهدوء : ايه اللي حصل؟
اتنفست بعنف وهي بتقول : وانت مالك؟
ابتسم بخفه : القمر متضا”يق ليه؟
قالتله بحده : انت مسمعتنيش ليه؟
اتنهد : يا سدل مش هينفع كل حاجه انا اللي اقولك تعملي ايه، انا بس بسمعك واني اديكي حلول ده عشان انتِ قريبه مني!
اتنهدت بضيق وهي بتقول بحيره : ماشي يا جاسر، اسمعني بقى..
بدأت تحكيله كل اللي كاميليا قالته..
قالها بإهتمام : وانتِ ليه رافضه؟
مسحت على وشها وهي بتتكلم بإبتسامة حُز”ن : ده مهما كان ابن عمتي اللي ربتني، وانا مش هأذ”يها فيه مهما كان اللي عمله معايا.. هي ملهاش ذ”نب!
همس بخفوت : وانتِ مش خا”يفه منه وانتِ مش عارفه هو فين؟
اتنهدت بإبتسامه حالمه : لا خا”يفه وهفضل خا”يفه لغاية ما ييجي اللي يخطـ ـفني من الخو”ف ده..
همس بأمل : واللي هيجي ده انتِ بتحبيه؟
ضحكت وهي بتقول بمكر : وانا ايه اللي عرفني بيه..
ابتسم بقلة حيله : خلاص يا ستي متضا”يقيش، المهم انا هفكر اشوف تعملي ايه وابلغك، خلي بالك من نفسك..
بعد شهر ونص كمان..
سدل عدت على إحسان عشان يروحوا المطار لجاسر..
وصلوا المطار واستنوا جاسر لغاية ما شافوه جاي من بعيد..

 

 

ابتسمت سدل بخجل اول ما شافته غمزلها بمجرد ما لمحهم واقفين..
قرب منهم بسرعه وهو بيبوس راس إحسان وايدها..
وقف قدام سدل اللي ابتسمت بإشراق : حمدلله على السلامه يا جاسر، مصر نورت..
ارتسمت ابتسامه على شفايفه وهو بيقول بإرها”ق : الله يسلمك يا سدل، مفيش حيل والله اغازلك دلوقتي..
عضت على شفايفها بخجل وهي بتقول : ما تتلم بقى.. يلا عشان اوصلكم..
وصلوا عند السياره وحط جاسر الشنط وركب جنب إحسان من وراء وهي ساقت..
قال في نص الطريق بشرود : سدل..
همهمت بإبتسامه : صفاء هانم عازماني النهارده عندكم..
كرمشت ملامحها بإستغراب وهي مبتسمه : في حاجه ولا ايه ؟
ابتسم لإحسان : حاجه مهمه اوي..

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية على عرش قلبي)

اترك رد