روايات

رواية القاسي ونور الصعيد الفصل الثاني 2 بقلم سنسن ضاحي

رواية القاسي ونور الصعيد الفصل الثاني 2 بقلم سنسن ضاحي

رواية القاسي ونور الصعيد البارت الثاني

رواية القاسي ونور الصعيد الجزء الثاني

رواية القاسي ونور الصعيد الحلقة الثانية

تلك المرة كان قد تحـرك…. سيف…. مع رجاله وحراسه
قاصدين السوق فقد دب القلق قلبه الامر اصبح غريب بالسابق غريبًا أعتدي علي أحد رجاله، واليوم ظهرت فتاة لا احد يعرفها في بلدته، أي غرابة تلك، الجميع ينظرون لهُ بتقدير جلي علي وجوههم ها هو ذا، عمدتهم البيه وهذا اللقب يليق به حق هو كفؤ له، قرر السير ماشيًا، السيدات يتهامسون علي وسامته ورجولته الطاغية، مهندم الملابس، رائع الطلة، سالب للانفاس، لم يبالي باي أحد من الاساس بلي لم ينظر لاحد كانت خطوته مهيبة سريعة، كلما مر علي مكان أنتشر عطره الرائع.
ـ شايفة يبنت العمدة!
ــــ هو ده العمدة ولا من بلاد برة؟
ـ لا يختي العمدة، معزورة وانتي هتشوفي الاشكال الحلوة دي فيـن.
ـ بس مطقطبنيش، اول مرة اشوفه، محدش يستجري يعدي من قدام ثرايتهم.
ـ بيقولوا ابوه كان حلو زيه كده، بس الواحد يفرح انه ساكن في بلده وعزبته
ـــ هس طيب وطي صوتك ليسمعنا
ــ خلاص ياعبيطة ماهو عدي
ـ ياخسارة لو كان فضل شوية؟
ـــ ليه يامليحة!
ــ شمي شمي عطره وهو معدي كرف علي خلجاتي
ـــ طيب يلا انجري الحيطان ليها ودان
وقف امام السوق

 

 

ـــ فين هي عاد ي وهدان
ــــ كانت هنا جنابك بتنقي خضار!
ــــ غباوة مش عاوز هدور عليها في القفص ياك
توتر وهدان وبدا الخوف جليا ع ملامحه
ــــ جنابك كانت هنا مخبرشي راحت فين
بدا عليه الغضب واردف
ــ مخبرشي مخبرشي اومال فايدتك اي عاد، معينك حارس فرخة انا زي ماجيت هنا ووقفت هنا تجبلي البنت دي هنا وفي نفس المكان
ـ حاضر جنابك، هاخد الرجالة معايا
ــــ لوحدك ي وهدان الزفت اتحرك تجبلي الغريبة دي هنا قدامي يلا مش هستني كتير
تحرك وهدان سريعا وقد انقلب المكان بالضجيج وعم الصخب والجميع الان يبحث ليرضي العمدة عن تلك الفتاة الخبر انتشر بين الاهالي عن غريبة دخلت عزبة سيف دون علمه، وهذا اكد للجميع انه لا يخفا عليه كبيرة ولا صغيرة، وإن كل شئ تحت سطوته وإنه لا يتهاون من اجل ارضه وبلده وعزبمرة
بينما كان يتسائل الجميع عن تلك الفتاة التي ترتدي ملابس بندرية،غريبة بالنسبة لهم ولعادتهم،هم احد الصبية بالنداء ع وهدان ولكن الاخر تجاهله فالوضع بالنسبة له لا يسمح لتفاهات الاخرين
ـــــ ياعمي وهدان ياعمي وهدان!!

 

 

ــ يووووه عاد وبعدهالك عاد عاوز ايه ياغشيم؟
ـــ ابداً يابو عمو بس انا عارف البندرية فين
علت الدهشة الممزوجة بالفرحة وجه..وهدان.. فـ في الحال قال له وقد غلبت الحماسة علي ملامح وجهه
ــــ فين يا وِلد،انت خابر لو كنت بتضحك عليا هدفنك اهنه.
توتر الصبي من كلامه الاخير،ولكن ثقته الامتناهية،اعتطه الثقة ليتحدث،فرفع راسه قليلا،وقال شارطاً علي وهدان بثقة
ـــ بس لو قولتلك،هتعملي اي؟
ـــ هنشكرك اكيد هاه قول مفيش وقت،فين البندرية؟
تحدث الصبي متذمراً
ـــــ هو ايه اللي هتشكرني ده،اعمل ايه بالشكر انا،انا عاوز فلوس،خلي العمدة يديني فلوس!
ــ حاضر،هقوله الاول فين البندرية؟
ـــ في البيت اللي هناك ده الدور الخامس شوفتها في العشية،وهي بتفتح الشباك،وفي الصبح وهي رايحة السوق!
ــــ هو بس،انت هتحكيلي قصة حياتها
ثم هم وهدان بالمغادرة سريعا بينما صار خلفه الصبي وتجمع العوام،اسفل المنزل بينما صعد وهدان وهم بطرق الباب بعنفوان آثر غضبه.
أنقبض قلبها،طرقات سريعة متتالية،تُـري من ذاك الطارق؟،قررت تجاهل الامر حتي يِسئم الطارق،ويهـم بالمغادرة…..
ــــ أفتحي يابندرية،أفتحي ياغريبة الديار،افتحي انتي جوه البيت أفتحي يا هكسر الباب!

 

 

ــ مش هفتح مفيش حد هنا مفيش حد أمشي….غلبت السرعة والخوف علي حديثها وأهتز جسدها كطفلة في ليلة مرعبة
ـــ أفتحي يابندرية اومال مين بيتحدت معايا،بقولك أفتحي،هكسر الباب.
ـــ لأ خلاص هفتح الباب،متكسرش الباب بالله عليك بابا
تعبان ونايم ومريض كمان،بس هو انا عملت اي؟
ـــ تيجي معايا دلوقتي جناب سيف بيه عاوزك،وفي نفس المكان اللي كنتي فيه من قليل!
ادركت المازق الان مجرد الاسم قبض قلبها..ورهب روحها…جناب سيف بيه….نظرت من النافذة..ما هذا عموم وجمع من الناس تحت المنزل لما اسرقت امواله،ام قتلت رجاله،ام عادته،لم تفعل اي شئ لكل هذا،ارتدت حذائها،وفتحت الباب،والخوف في قلبها رهين،والتوتر علي وجهها بائن مرسوم
ــ يلا ورايا وارمي حاجة علي شعرك ده
ـ لأ هاجي كده!
ـــ انتي حرة للي هيجرالك
ــ اي هتموتوني؟هي البلد سايبة
ــــ قولي لنفسك الكلام ده،وأمشي ورايا من سكات،لا ورايا اي ده انتي تمشي قدامي يلا همي
كلما خطت قدميها للامام،نغزها قلبها حتي أقتربت من السوق،ظلت تقترب،وتقترب،حتي أشتمت رائحة عطرة رجولية مفحمة بالحياة مختلطة بالجاذبية، زاغت عيناها شمالاً ويمينًا،وارتعش قلبها وتـذكرت ما قاله لها،خالها،عن هذا الرجل الذي كلما أقتربت منه بانت ملامحه المهيبة
أما…سيف…. فقد لاحظ قدومهم فاستعد بتركيز،وملامح باردة وقلب ثائر غاضب،فتاة بملابس،غريبة ع بلدته والادهي إنها في عزبته شعراً وخصلات بنية تتطاير،كما يتطاير عقله من الغضب،قصرت المسافة قليلاً بينهم وزاغت عيناها شمالاً،اما هو فقد ركز عليها غاضبا الا ان نظرت لعيناه ونظر لها بتدقيق ثم……. فرت هاربة من جهت الشمال،بسرعة لم يتخيلها بشري علي الاطلاق

 

 

ولاول مرة يغتاظ ويثور ويغضب غضب مضاعف
فـ جري خلفها ولا حقها،وهدان من الجهة الاخري
اما سيف فجري باقصي سرعة له
فدخلت طريق ضيق،وخبطت في أمراة تحمل كارتونة
من البيض، فسقط ارضا وتهشم
السيدة بفظاظة
ــ منك لله يابعيدة ده حتي البيض اغلي من الفروجة
أما هو لاحقها من طريق أخر يعرفه جيداً بالحتم ستعبره،أنتظرها عند مفرق الطريق الواصل بالشارع الذي تعبره الان ثم هاتف وهدان بأن يقفل الطريق الغربي دقائق فقط وظهرت وكانت تجري ولكنها تفاجأت به امامها،فهمت للرجوع خلفاً فكان وهدان ورجال سيف قد أغلقوا الشارع باكمله
ـــ تعالي قربي!
ــــ لأ لأ أنت عاوز مني ايه؟
ـ انتي اللي عايزة مننا اي
ــــ مش عاوزة حاجة والله،خليني امشي

 

 

ــــ مانتي فعلاً هتمشي،بس علي راسك
ـــ مش فاهمة؟
ـــ قربي بقولك
ــ لأ أنت عاوز اي
ــ روحك!
ــــ ليه هي سايبة،وانت مين في البلد
نظر لها ببرود ودقق ف ملامحها ثم خلع شاله الرجالي والقاه لها فتلقته
ــــ ايه ده
ـ غطي شعرك ياقليلة الدين والرباية
ـ انت ازاي تقولي كده انت متخلف شكلك متخلف مانت حيوان عايش في الصعيد رجعي مش متمدن انا اعرف ربنا اكتر منك
وللمرة التالية تناست مع من تتحدث،اما جميع العوام كانوا في زهول تام تام المكان خالي من اي صوت بخق ربي غير انفاسه انفاسه الغاضبة فقط ولاول مرة

يتبع..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية القاسي ونور الصعيد)

اترك رد