روايات

رواية الخطيئة الفصل العاشر 10 بقلم مجهول

رواية الخطيئة الفصل العاشر 10 بقلم مجهول

رواية الخطيئة البارت العاشر

رواية الخطيئة الجزء العاشر

رواية الخطيئة الحلقة العاشرة

– يا اهلا يا اهلا بمراة اخويا الغالي ، أهلا بحرم سيادة النائب المحترم
= اؤمريني يا نهلة
– دكتورة نهلة ، طالما هأمرك مبقاش نهلة ، بس عارفة يا ثريا ، طول عمري بحب الدور دا أوي ، بحب ادي أوامر واللي حواليا ينفذوا ، دا مش تسلط مني ولا حاجة ، بس دا لإني أذكى منكم كلكم وأحسن منكم كلكم ، مش هقولك انتو من طينة وأنا من طينة تانية ، هو acctuly انتو من طينة وأنا مش من طينة اصلا ، يالا خلينا في المهم عشان وقتي زحمة جدا ، تشربي ايه ياااا مراة اخويا ؟
= مش عايزة
– لا دي مش ضيافة ، دا بروتوكول ، طالما دخلتي مملكتي يبقى لازم تشربي من كاسي يا ثريا ، عندي واين سحر ، تعتيق قديم أوي ، أقدم تعتيق عرفته البشرية تقريبا ، أصلي زي ما تقولي كدا عندي هواية تجميع الخمور المتعتقة ، جبت حاجات متعتقة بقالها 50 سنة و100 سنة ، وتخيلي 120 سنة ، لكن الصنف دا بقى اقدمهم كلهم ، اللي يدخل مملكتي لازم ياخد منه كاس ، خدي كاسك يا ثريا
= ايه دا ، طعمه غريب أوي ، اسمه ايه الصنف دا ياااا ، يا دكتورة
– هاهاها ، لا خلاص ، ما دام شربتي من كاسي مفيش مانع تقوليلي يا نهلة بس ، عشان تعرفي اني مش مغرورة زي ما الناس بيقولوا عني ، الصنف دا بقى يا ستي وما ستك إلا أنا اسمه غريب شويتين ، اسمه الخطيئة الأولى
= اسمه غريب فعلا

 

 

– دا حقيقي ، بس تفتكري يا ثريا ايه هي الخطيئة الأولى ؟
= والله اللي أنا أعرفه واللي كلنا اتربينا عليه ان الخطيئة الأولى هي الكبر ، لما إبليس رفض يسجد لآدم
– حمير ، وأنا هستغرب ليه ، ما انتي لسه قايلة بلسانك اهو ان الكلام دا انتو اتربيتوا عليه ، يعني اتحشا جوا عقولكم ، مفكرتوش حتى تناقشوه بينكم وبين نفسكم
= امال انتي بقى شايفة ايه هي الخطيئة الأولى لو مكانتش خطيئة إبليس
– هو إبليس رفض يسجد ليه ؟
= علشان كان شايف انه افضل من آدم
– وليه ميكونش فعلا افضل من آدم ، موجود في الدنيا قبله ، وبيعبد ربنا قبله ومخلوق من خامة أرقى منه
= اكيد ربنا علمه أوسع وأشمل من علم إبليس
– اااااه ، تبقى الخطيئة الأولى هي كبر ربنا مش كبر إبليس
= والأفكار الإلحادية دي بقى هي السبب في طردك من البيت زمان ، أنا محضرتش التاريخ دا بس اتحكالي
– اتحكالك ، وانتو دايما كدا ، عبيد الرواية الرسمية ، أنا عمري ما كنت ملحدة زي ما كلكم فاهمين ، أنا مؤمنة بالله اكتر منكم كلكم ، أعرفه كويس اوي ، كل ما في الأمر اني فاهمة اكتر منكم ، متمردة ، مش عايزة انضم للقطيع اللي انتو متساقين جواه ، أنا الوحيدة اللي قدرت أقف في وش عبد اللطيف البنداري في عز قوته ، عارضته جوا دولته وقلت لا في وشه بعلو الصوت ، ودفعت تمن دا غالي أوي ، لعنة لسه بتطاردني لحد النهارده ، عبد اللطيف البنداري غبي ، مفهمش اني الوحيدة في ولاده اللي بحبه بجد ، بحبه ، مش خايفة

 

 

منه ولا طمعانة فيه ، عمره ما هيصدق بعد ما طردني من بيته اني كنت بروح كل يوم أقف قدام بوابة القصر واشوفه من بعيد وهو بيقرا الجرنان في الجنينة ، الخطيئة الأولى عملها عبد اللطيف البنداري لما قسّم ثروته على ولاده وسلم مفاتيح الحكم لأصغرهم واضعفهم
= منتصر مش صغير ، ومش ضعيف
– بتدافعي عنه أوي ليه كدا ، بتحبيه ؟
= طبعا ، مش جوزي ، أبو ولادي
– غلط ، كلكم حمير ، بتتكلموا عن الحب وانتو متعرفوش عنه حاجة ، آدم قال انه بيحب ربنا بس في الحقيقة هو طمعان في الجنة وخايف من النار ، وولاد البنداري قالوا انهم بيحبوا ابوهم وهما في الحقيقة طمعانين في جنته وخايفين من ناره ، ومنال قالت إنها بتحب مصطفى وهي بتحب ثروته وسلطته ، وفؤاد كان بيقول انه بيحب منال وهو نفسه يرتقي طبقيا ، نفسه يركب المكيف ، وانتي دلوقتي بتقولي انك
بتحبي منتصر علشان جوزك وأبو ولادك ، حب مرتبط بسبب يزول بزوال السبب ، لكن انتي لو كنتي فاهمة يعني ايه حب كنتي عرفتي انه لعنة ، لعنة مفيش منها هروب ، اول حد اتعلن بيها في الوجود كله هو إبليس ، إبليس اللي حب من غير طمع ولا خوف ، والدليل على كلامي دا انك بتنامي في حضن جوزك بالليل وتنامي في حضن أخوه بالنهار
= ايه التخريف اللي انتي بت….
– أنا مبخرفش ، انتي داخلة بيتي دلوقتي على رجليكي عشان تقدميلي فروض الولاء والطاعة لأنك اعترفتي بينك وبين نفسك اني أقوى منك ، كفاية كبر وغرور كداب بقى ، واذا كنتي شايفة اني بخرف زي ما بتقولي تقدري تخرجي من هنا دلوقتي ومترجعيش تاني .. متخرجي قاعدة ليه ، شوفتي بقى ، محدش بيهرب من الحقيقة ، قوليلي يا ثريا ، انتي بتقابلي عاصم فين ..

 

 

= في شقة هو واخدهالي في العجوزة ..
– شقة العجوزة ، ممممممم ، عظيم أوي ، معاكي مفاتيحها طبعا
= أيوه
– هايل ، شايفة حتة الصلصال دي ، عايزاكي تطبعي عليها مفتاح شقة العجوزة
= انتي ناوية على ايه بالظبط يا نهلة ؟
– مش شغلك ، انتي تنفذي بس ، شايفة بقى حتة الصلصال الفاضية دي ، تشيليها في شنطتك ، وتجيلي يوم الخميس في نفس الميعاد دا وهي معاكي وعليها نقشة مفتاح المكتب بتاع عاصم ، واكيد مش محتاجة اشرحلك هتعملي دا ازاي ، يالا ، اطلعي برا عشان مستنية حد أهم منك ..
= حاضر
– استني ، خدي الصبغة اللي كنتي جاية علشانها ، جايز منتصر ميسألكيش عنها ، بس اكيد مش هيطمن لو مشافهاش ، برااا ..
« تخرج ثريا ، بعد قليل تدخل امرأة خمسينية جميلة ترتدي فراء اسود فخم وقبعة ذات شباك شفافة تتدلى فوق وجهها ، بمجرد أن تدخل تنحني أمام نهلة وتمسك بيدها وتقبلها باحترام شديد »
– اقعدي يا مديحة ، خدي كاسك
= الخطيئة الأولى برضو ؟

 

 

– لا ، دا بيتشرب منه مرة واحدة بس ، الواين دا اسمه لعنة الحب ، اشربي يا مديحة وقوليلي ، فكرتي في اللي قولتلك عليه
= فكرت بس .. صعب صعب أوي
– وأنا مقدرة صعوبته يا مديحة ، وعشان كدا انتي الوحيدة اللي اديتك اوبشن التفكير ، بس برضو للصبر حدود
= أنا عارفة بس انا عمري ما اتخيلت اعمل كدا
– طب ما انتي بتسرقي جوزك يا مديحة ، الصفقات اللي بتعمليها من ورا ضهره دي ايه ، والشركات اللي كتبها باسمك عشان الضرايب وانتي مقلبة ارباحها اول باول ومحولاها على حسابك في البنك
= الحكاية مش كدا بالظبط ، بس انتي عارفة اني مبقيتش صغيرة
– قومي اقفي
= حاضر
– اقلعي هدومك
= حاضر
– لا لا ، مش البالطو ، كله
= أمرك
– لفي .. عظيم ، تقدري تقعدي ، لا لا ، متلبسيش هدومك دلوقتي ، انتي حلوة يا مديحة ، محافظة على جمالك ورشاقتك ، هتعجبيه أوي أنا عارفة اخويا كويس ..
= انتي عارفة منتصر أصغر مني بكام سنة ، عشرين سنة ، دا أبني
– دي حاجة في صفك ، كل راجل بيحتاج لست اكبر منه في التجربة والحكمة ، دا بيحسسه بالأمان اكتر ، كل راجل تقريبا بيدور على عشيقة وأم في نفس الوقت ، وانتي هتدخليله من شباك أنا فتحته جواه بإيدي
= شباك ايه ؟
– حقده على عاصم ، اوطى حتة في النفس البشرية ، مش هيلاقي طريقة يثبت بيها لنفسه تفوقه على أخوه اكتر من إنه يشاركه في مراته ..

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية الخطيئة)

اترك رد