روايات

رواية زهرة الفصل التاسع عشر 19 بقلم ندى أشرف

رواية زهرة الفصل التاسع عشر 19 بقلم ندى أشرف

رواية زهرة البارت التاسع عشر

رواية زهرة الجزء التاسع عشر

رواية زهرة الحلقة التاسعة عشر

٭ ٭ ★ ٭ ٭
في اليوم التالي وبعد انتهاء وقت العمل عاد سليم والمنشاوي إلى الفيلا كانت بدرية في انتظارهم بينما كانت سماح تستعد للانتقال من الفيلا..
دلفت عليها بدرية وجدتها تقوم بتجميع أشياءها وما يبدو على فريدة ليس مبشراً بالخير فقد بدت وكأنها أكبر من عامها الأصلي بأعوام..
تسائلت بدرية:
– إيه ده ياسماح انتي بتعملي إيه، كنت جاية اناديكم عشان نتغدى!
هتفت سماح في هدوء:
– بألف هنا ياحبيبتي.. أنا بجمع أي حاجة مهمة تخصني أنا أو فريدة وهننقل للفيلا بتاعتنا..
أجابت بدرية في تعجب:
– ليه بس هوا حصل حاجه زعلتك من أي حد؟ وبعدين فيلا إيه اللي تنقلوا فيها دي مقفولة بقالها سنين واكيد غير صالحة للسكن
أجابت سماح وهي لازالت تبحث بين الأشياء عن ما يخصها هي أو ابنتها:
– لأ ما أنا بعت ناس من الصبح بينضفوا فيها.. وزمانهم قربوا يخلصوا.
زمت بدرية شفتيها في ضيق فقالت:
– آه دا إنتي مبيتة النية بقى.. عموماً مش هضغط عليكي وهسيبك تعملي اللي يريحك، بس وقت ما تحبي ترجعي أنا بيتي مفتوحلك وهيفضل مفتوحلك طول العمر.. ماشي!
احتضنتها سماح فقالت:
– طول عمرك سند ليا وعمرك ما قصري تجاهي، شكراً على كل حاجه
ابتسمت بدرية فقالت:
– شكراً على إيه بس انتي اختي الصغيرة وبنتي وحبيبتي وواجب عليا أكون جنبك واقدملك كل اللي ربنا يقدرني عليه..
احضرت سماح بعض الحقائب ثم استدعت السائق فقام بوضعهم في السيارة وقد استعدت كذلك فريدة للذهاب فاستوقفتها بدرية في حنان وقبّلتها عن اليمين وعن الشمال فقالت:
– هتوحشيني يا شقية ياصغننة انتي
أجابت فريدة بعيون لامعة يترقرق الدمع بها:
– وانتي هتوحشيني أوي ياخالتو..
ودعتهم ثم عادت من جديد فجلست على كرسي السفرة بجانب المنشاوي في ضيق فتسائل:
– كل ده بتناديهم دا أحنا خلاص قربنا نخلص غدا..
تسائل سليم:
– أمال هما فين مجوش يتغدوا ليه؟
أجابت:
– سماح وفريدة مشيوا..
قال المنشاوي:
– طب ومالك متضايقة كدة ليه أكيد راحت لكشف أو أي مشوار عادي.. في إيه؟
ردت:
– لأ رجعوا الفيلا بتاعتهم وهيستقروا هناك تاني
أجاب سليم:
– معقول! ليه كدة فجأة يعني، بعد كل السنين دي إيه اللي خلاهم يفكروا كدة فجأة..
ردت بدرية في حنق:
– مش عارف يعني خالتك وبنت خالتك مشيو أو زعلانين ليه!
رد المنشاوي:
– مالوش لزوم الكلام ده يا بدرية..
ثم مسح عن فمه بالمنديل وقام فقال:
– يلا خلصوا واجهزوا أنا طالع استريح شوية وهجهز على طول
اومأت بدرية فغادر المنشاوي فقال سليم:
– ماما هيا فريدة فعلاً مشيت عشان انا رايح اتقدم لزهرة النهاردة!
ردت في حزن:
– أيوة يا سليم.. كان عندها أمل كبير فيك تكون ليها، كانت بتحبك أوي.
أجاب في ضيق:
– ياريت كان بإيدي حاجه أعملها بس للأسف.. زي ما سبق وقولتلك انا عمري ما شوفت فريدة غير أختي ومافيش جوايا اي مشاعر تجاهها غير كدة، عمري ما وعدتها بحاجه ولا عشمتها بحاجة، ولا عمري تعديت حدودي معاها في شيء.. يبقى أنا ماليش ذنب في حاجه من كل ده.
أجابت بدرية في حسم:
– خلاص يا سليم.. مهما حصل مش عايزة السيرة دي تتفتح تاني يلا قوم اجهز وكلم زهرة عرفها اننا ساعه ونكون عندها .
٭ ٭ ٭
في بيت عبد الحميد كانت زهرة تشعر بالتوتر وتدور في المنزل كالنحلة تحاول ان تجعل كل شيء أمام عينيها على أكمل وجه، استوقفتها سنية فقالت:
– ياحبيبتي خلاص كل حاجه بقت زي الفل ركزي في نفسك بقى!
تسائلت في حيرة:
– بجد يا ماما يعني تمام كدة كل حاجه كويسة؟ خلاص انا هروح أجهز..
طب مافيش حاجه تانية محتاجة تتعمل؟
– يابنتي كفاياكي بقى انا لو في أي حاجه هعملها يلا روحي..
ذهبت زهرة وبعد مرور ساعة أخبرها سليم بأنه أسفل المنزل، دقائق وكان أمام الباب استقبلته سنية بترحاب وسعادة..
دلفت بدرية وهي لا تشعر بكامل السعادة فكانت تنظر في الأرجاء وتدقق بالتفاصيل في اشمئزاز وفي داخلها تكره الأمر ولا يوجد بداخلها حماس له..
جلست بجانب زوجها وبجانبهم سليم دلفت عليهم زهرة في كامل اناقتها وكانت هذه هي أول مرة يراها سليم بمساحيق التجميل، كانت جميلة بشكل لا يمكن وصفه لكن ذلك انعكس على سليم بالسعادة الشديدة والفرحة التي تغمر قلبه..
عادت سنية تحمل العصير وهي تقول:
– شرفتونا والله والبيت نور بيكم.
أجاب المنشاوي:
– البيت منور بأصحابه يا مدام سنية
وكذلك ابتسمت بدرية مجاملةً أما سليم فكان يداعب زهرة بنظرات الإعجاب والتلميحات اللطيفة عن بُعد.. كان شارد الذهن بها معلقاً ناظريه عليها فقط.
أما هي فكانت تتهرب من النظر إليه يكاد الخجل يطق شراراً من وجنتيها ..
هتف المنشاوي قائلاً:
– طبعا يا مدام سنية زهرة دي بنتي اللي مخلفتهاش وانا جاي اطلب إيديها منك لإبني سليم..
هتف سليم على سبيل المزحة:
– أنا بقول تبقى كتب كتاب على طول هوا أنا لسة هخطب دي زهرة خلاص بقت عشرة عمر
ضحكت زهرة في خجل فنظر المنشاوي إلى بدرية ثم إلى سنية فقال:
– طب والله فكرة!
هوا ليه يخطبها والتمهيدات اللي ملهاش لازمة في حاجه خلاص إحنا عارفينها سليم لزهرة!
كان وقع الحديث على بدرية يُخيفها ولا تدري ما سبب هذا الخوف فكانت شاردة الذهن خائفة ألا يندم أبنها على اختياره فيما بعد وتعجله في الأمر فتسائل المنشاوي فقال:
– إيه رأيك يا زهرة!
فقالت في حرج:
– اللي حضرتك تشوفه يا منشاوي بيه..
أجاب:
– ايه رأيك نبطل حكاية منشاوي بيه دي وتقوليلي يا بابا؟
إنتي خلاص هتبقي بنتي رسمي وتحت طوعي ومرات إبني فـ خلاص بقى، قال سليم:
– خلاص على خيرة الله..
قال المنشاوي:
– اه صحيح.. أنا هجيبلكم شقة في أحسن كمباوند هنا..
ولو حابين تسكنوا في أي مكان تاني من اختياركم أنا معنديش أي مانع، الشبكة اللي عينك تيجي عليها وتعجبك هتختاريها مهما كان التمن.. وأنا بقى مباركتي ليكي يا زهرة..
هتكون العربية اللي سليم وعدك بيها إنه يكلمني عنها.
قالت زهرة:
– والله يا بابا أنا مش محتاجة حاجه من كل ده، يكفيني إني أكمل عمري مع سليم وربنا يكرمنا في حياتنا..
ابتسمت بدرية فقالت:
– مبروك يازهرة.. ربنا يسعدكم ياحبيبتي
فقال المنشاوي:
– خلاص إحنا هنرتب أمورنا ونحدد معاد الشبكة وكتب الكتاب..
أطلقت سنية العنان لإطلاق الزغرودة فكانت زهرة تنظر إلى سليم وتبتسم في سعادة وحب..
٭ ٭ ★ ٭ ٭
*عودة إلى الواقع*
على إحدى المنصات الفخمة نُودي على الإسم:
– هايا سليم المنشاوي..
قامت هايا عن مقعدها في حماس وسعادة بينما كان يجلس أحمد ووالده ووالدته وزهرة يصفقون لها تصفيقاً حاراً أثناء إستلام هايا شهادة تخرجها وجائزة حصولها على درجة الإمتياز مع مرتبة الشرف..
وقفت تنظر إلى والدتها وقد لمعت عينيها في فخر وعزة فقالت:
– تسمحولي ألقي كلمة؟
أجاب عميد الكلية:
– طبعا ياهايا إنتي بنت متفوقة واليوم يومك من حقك تحتفلي بالشكل اللي يعجبك وليكي كل الصلاحيات..
تقدمت منها إحدى مُنظمات الحفل وأعطتها المِكْروفون فأخذته منها هايا وتقدمت خلف منصة إلقاء كلمة في توتر، ترتجف يدها فقالت:
– طبعاً أنا أحب أوجه كامل شكري للست العظيمة اللي كانت سند ليا وضهر ودعم..
الست اللي كانت في حياتي دور الأم والأب مع بعض، اللي كانت بتاخد من راحتها وسعادتها وقوتها عشان تبنيني..
اللي استحملتني في كل مواقف تعبي وعصبيتي وربتني بالتفاهم والحنية..
اللي عمرها ما كسرتلي خاطر تحت دافع أو مُسمى أنا بعمل كدة عشان مصلحتك..
هيا عشان مصلحتي دايما كانت بتستقبل مني الوحش قبل الحلو وتصلحه بالتفاهم والحنية والمكافئة، دي كانت بتكافئني على أقل حصيلة بحققها من أقل مجهود بعمله وبسببها قدرت أكون واقفة قدامكم دلوقتي..
شكراً لأستذتي وأصحابي..
ثم وجهت بصرها إلى أحمد قائلة مبتسمة:
– ولكل حد هنا حبني من قلبه وكان واقف جنبي وبيدعمني..
وشكراً لحُسن استماعكم..
أنتهت على تصفيق حار ونداءات بإسمها من أصدقائها ولكل من كان يُحبها حتى من كانت تساعدهم ولا تبخل عليهم بأقل معلومة في سبيل نجاحهم جميعاً فكانت لها شعبية ومحبة وإحترام من الجميع..
عادت إلى البيت بصُحبة والدتها بينما ذهب أحمد بصُحبة والديه إلى منزلهم..
فجذبتها زهرة من يدها وسحبتها إلى غرفتها فقالت:
– تعالى عايزة أوريكي حاجه..
ذهبت معها هايا لترى ما ينتظرها بالداخل، فكانت زهرة قد أعدت لها مجموعة من الهدايا التي سبق عبرت هايا عن رغبتها في الحصول بها..
زهرة:
– بصي بقى أنا جبتلك إيه..
الجيتار اللي كان نفسك فيه، واللاب توب الجديد اللي سبق وطلبتيه والقديم شوفي حابة تتصرفي فيه ازاي مش هقولك لأ، ودي بقى إفتحيها بنفسك..
أخدتها هايا في حماس فتحتها فوجدته صندوق عريض رائع يحوي بداخله ساعه وقلم ومحفظة ومفتاح..
أخذت هايا المفتاح وتسائلت في صدمة:
– إيه ده يا ماما؟!
ابتسمت زهرة قائلة:
– مفتاح عربيتك الجديدة.. وأحب اقولك إن الهدية دي بالتحديد شارك فيها جدك المنشاوي..
آه صحيح أنا كلمته عن أحمد وقالي خليه يجي يتقدم فـ إعملي حسابك يوم الخميس هييجي يتقدملك رسمي وهيتكلم مع جدك..
احتضنها هايا بقوة وهي تتراقص غير مصدقة إلى كل هذا الكم من السعادة التي اقتحمت قلبها على حين غرة..
وفجأت بهتت ملامحها وشعرت بالوجوم، عقدت زهرة حاجبيها وتسائلت في تعجب:
– إيه ياحبيبتي مالك في حاجه ضايقتك؟
تنهدت هايا قائلة:
– بفكر لو بس كان بابا معاية..
جلست زهرة بجانبها واحتضنتها في صمت حتى أنها لم تجد ما تُجيب به..
٭ ٭ ٭
في ذلك اليوم المنشود جلس أحمد مع المنشاوي بيه يطلب منه هايا للزواج فكان مُرحباً بالأمر وتمت بينهم الاتفاقات وكانت هايا طيلة هذه المدة منشغلة بالتحضيرات ليوم حفل خطبتهم..
أما زهرة فـ كعادتها بقيت منشغلة بالعمل تارةً وبأمور تحضيرات خطبة هايا تارةً أخرى.
قبل يوم الحفل بيوم جلست زهرة على السفرة تكتب أسماء المدعوين بالحفل وأمامها هايا حتى هتفت قائلة:
– ها يا ماما كتبتي مين لحد دلوقتي؟
أجابت:
– كتبت أسامي صحباتك البنات كلهم، وفريدة وكريم وسماح وجدك وجدتك،
وكتبت إسم صاحبتي أحلام بأسرتها كلها..
تسائلت هايا:
– ماما صاحبتك أحلام دي اللي بنتها ميرا كانت معايا في كلية الحقوق صح؟
أجابت:
– أيوة صح، وبنتها الكبيرة هايدي طبعاً، عارفة يا هايا لما بشوف هايدي بحس إنها شبهك أوي وبتفكرني بيكي دايما، ما هيا دكتورة قد الدنيا بردو..
ثم كتبت بجانبهم ويارا مجدي المصري..
تسائلت هايا:
– يارا أختهم الصغيرة مش كدة؟
– آه هيا..
وطبعا كل واحدة هتيجي معاها جوزها
تسائلت هايا:
– طيب ياحبيبتي أنا هسيبك تكملي القايمة وبعد العدد ما يتحدد إبعتيهم لأحمد عشان يعمل كروت الدعوة.. وأنا دلوقتي هروح ءأكد على حجز الفستان بتاعي واشوفه اتظبط ولا لسة، أصل لازم أفضل متابعة وإلا هينسوني.
هتفت زهرة:
– صحيح معاكي حق، ماشي يلا روحي وابعتيلي هنية ..
دقائق ودلفت عليها هنية تحمل بين يديها فلجان القهوة بنكهة البندق تتغنى قائلة:
– مشربش الشاي أشرب القهوة أنا مشربش الشاي.. زهرة هانم سمعت إن حضرتك عايزاني فـ قولت مدخلش عليكي إيدي فاضية..
ثم وضعتها أمامها قائلة:
– أصل أنا متأكدة إنك عايزاني عشان أعملك القهوة بتاعتك
ضحكت زهرة فقالت:
– والله يا هنية الواحد مش عارف من غيرك كان هيعمل ايه، تسلم إيدك
بس أنا كنت عايزاكي عشان حاجه تانية خالص.. أقعدي يا هنية
تسائلت هنية في حيرة فقالت:
– أقعد فين هنا؟ انا؟!
– أيوة ياهنية أقعدي بقى..
جلست في حيرة تقول:
– حاضر..
– بصي ياستي.. في اتيليه إسمه لامور، في الكارت ده عنوانه بالتفصيل، هتروحي عندها تقوليلها أنا تبع الدكتورة زهرة عبد الحميد.
أجابت:
– حاضر من عنيا وبعدين؟
استطردت قولها:
– وبعدين إيه ياهنية! هتنقي بقى الفستان اللي يعجبك عشان تحضري بيه خطوبة هايا.. وتاخديه وتمشي وسيبي الباقي عليا..
– بجد يا ست زهرة هانم ؟
ابتسمت زهرة فقالت:
– انا ههزر معاكي في حاجه زي دي بردو ياهنية!
قامت عن مقعدها في سعادة قائلة:
– ربنا يجبر خاطرك ويسعدك ويعلي مراتبك ويزيدك من فضله يارب يازهرة هانم.. كتر خيرك والله ماحد بيفرحني ويجبر بخاطري غيرك
أجابت زهرة:
– شكراً ياهنية.. تستاهلي كل خير ، يلا روحي بقى عشان متتأخريش
ذهبت هنية وهي في قمة سعادتها كما أخبرتها زهرة بينما استمرت هي في تعديل وكتابة قائمة المدعويين في الحفل..
٭ ٭ ٭
*بعد مرور أسبوع*
وتحديداً في يوم خطبة هايا كانت زهرة في أبهى حلتها وكذلك هايا التي دلفت إلى القاعة وبعد وقت ليس بقليل نادى فيهم مُنسق الموسيقى بالاستعداد لرقصة السلو نظرت هايا إلى والدتها أولاً فرمقتها زهرة بنظرة نارية لكنها اومأت لها في إيجاب..
فاقتربت هايا من أحمد واحتضنته في سعادة والقليل من الخوف والخجل..
نظر في عينيها وهو يتراقص معها على أنغام الموسيقى قائلاً:
– أخيراً يا هايا..؟
ردت في خجل:
– أخيراً إيه..!
– هتبقي ليا، بعد سنين من التعب، انتي مش فاكرة تعبتيني قد أيه عشان أسمع منك كلمة موافقة بس! وبعدين إيه الجمال والحلاوة دي كلها
ابتسمت فقالت:
– ميرسي ياحبيبي دا من ذوقك
تسائل في دهشة:
– يا إيه؟
– ايه يا أحمد مالك.. متكسفنيش بقى أنا أعصابي تعبت من الاحراج والناس اللي بتبصلنا دي كلها..
أجاب:
– أحمد إيه بس يا هايا.. أحمد إيه، ما انتي كنتي ماشية كويس إيه مبدأ شوق ولا تدوق ده.. بقولك ايه انا مش عايز أسمع اسمي ده نهائي..
أجابت في هدوء:
– حاضر ياحبيبي..
أجاب في سعادة وحماس:
– يالهوي يا ناس على الحلاوة.. طالعة منك زي السكر كدة ياحبيبتي..
بقولك صحيح..
أجابت:
– نعم..
فتسائل وهو يضحك:
– لاحظت نظرة من مامتك كدة هوا في حاجه؟
أجابت وهي تضحك وتسترق النظر إلى زهرة التي تنظر إلى ابنتها في سعادة وفخر والإبتسامة تعلو ثغرها فقالت:
– أصل ماما كانت منبهة عليا نلغي رقصة السلو دي عشان احنا مخطوبين بس وكدة فاهمني؟
اومأ في صمت فقالت:
– فـ انا نسيت بصراحة وبتاع الدي جي فاجئني لما قال على الرقصة وأظن كمان انها هتلغي الرقصة التانية.. أصل ماما مقتنعة بإننا مخطوبين ومينفعش الرقصة دي بينا..
تسائل:
– يعني مامتك هتلغي الرقصة التانية والحضن ده مش هشوفه تاني ابداً إلا في يوم جوازنا مش كدة؟!
أومأت في إيجاب وهي تقول:
– اه بالظبط كدة
ابتسم أحمد ثم حاوط هايا بذراعه ثم جذبها إليها واحتضها بقوة وهو يتراقص على أنغام الموسيقى وهي تضحك في خجل وسعادة، بقيا هكذا لدقائق حتى فاجئهم منسق الموسيقى بأن الأغنية قد انتهت وسوف يقوم بتشغيل الأغاني الأخرى..
فابتعد عنها برفق وهو لا زال ممسكاً بكلتا يديها ينظر في عينيها بحب والابتسامة لا تفارق وجهة وبدأ يتراقص معها على أنغام الموسيقى في سعادة..
وفي الخلف أخذت تمر زهرة على الضيوف وترحب بهم حتى وصلت إلى الطاولة التي يجلسن خلفها أحلام وبناتها الثلات وأزواجهن..
فرحبت بهم وقالت أحلام:
– قوليلي يا دكتور زهرة مين فيكم العروسة بس عشان أبقى عارفة؟
ضحكت زهرة فازدادت جمالاً ونعومة فقالت لها:
– تسلميلي يا حبيبتي والله دا إحنا كبرنا والبنات أخدوا الجمال كله
فهتفت هايدي قائلة:
– حضرتك زي القمر والله يا دكتور زهرة.. وهايا حتة منك، مبروك وربنا يتمم لها على خير..
ابتسمت زهرة قائلة:
– تسلمي يا هايدي متحرمش منك ياحبيبتي، أمال فين البنات ميرا ويارا
اشارت أحلام إلى العروس وأصدقائها فقالت:
– هناك عند هايا بيرقصوا معاها، اصحابها المقربين بقى..
هتفت زهرة في رضا قائلة:
– ربنا يفرح الجميع يارب.. استأذنكم انا.
فقالت أحلام:
– اتفضلي ياحبيبتي .
ذهبت زهرة حيثُ المنشاوي وبدرية فجلست بجانهم في هدوء وقد بدا على وجهها الوجوم والضيق..
حاوطتها بدرية بذراعها في حنان فقالت بهدوء:
– أنا عارفة إيه اللي شاغل بالك بس متبوظيش فرحتك بـ بنتك وكل حاجه هتبقى تمام، إن شاء الله.
هتفت زهرة في وجوم قائلة:
– يارب!
ثم شردت من جديد في تذكر ذلك اليوم الذي تمت فيه خطبتها وعقد قرانها على سليم…
٭ ٭ ★ ٭ ٭

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي فصول الرواية اضغط على : (رواية زهرة)

اترك رد