روايات

رواية زهرة الفصل الثالث عشر 13 بقلم ندى أشرف

رواية زهرة الفصل الثالث عشر 13 بقلم ندى أشرف

رواية زهرة البارت الثالث عشر

رواية زهرة الجزء الثالث عشر

رواية زهرة الحلقة الثالثة عشر

٭٭★٭٭
في صباح اليوم التالي خرجت فريدة من المستشفى عائدة إلى فيلا المنشاوي استعداداً للسفر.. هتفت بدرية بصوتٍ عالي:
– عثمان.. تعالى عايزاك.. وجمع الخدامين كمان والشيف.
أجاب:
– حاضر يا ست هانم دقيقة ويكونوا عندك..
عاد عثمان السائق بهم جميعاً وقفوا أمامها فتسائل عثمان:
– خير يا بدرية هانم، في حد مننا غلط في حاجه لا سمح الله؟
أجابت مبستمة:
– لا لا كل واحد فيكم بيأدي واجبه على أكمل وجه، كتر ألف خيركم.. أنا بس كنت عايزة أعرفكم إن أنا وسماح أختي مسافرين بكرة وهنطول شوية في السفر..
عاوزاكم تخلوا بالكم من كل حاجه كإني موجودة بالظبط..
ثم وجهت بصرها إلى الطباخ والخادمه قائلة:
– وانتوا عايزاكم تخلوا بالكم من المنشاوي وسليم، الأكل في معاده وانت عارف هما بيحبوا إيه يا شيف حسن.. وانتي يا أم أحمد عايزاكي تشوفي طلباتهم، دا أصلا لو قعدوا فالبيت.. هما بيرجعوا يتعشوا ويناموا وأحياناً بيجوا وقت الغداء ويرجعوا الشركة تاني..
أجابوا:
– اللي حضرتك تؤمري بيه هيتنفذ إن شاء الله..
كذلك هتف عثمان:
– ترجعوا بألف سلامة ان شاء الله يابدرية هانم..
أجابت:
– الله يسلمك يا عثمان.. يلا كل واحد يرجع يكمل شغله.
ذهبت سماح إلى بدرية فقالت لها:
– يلا يابدرية تعالي ساعديني في شنطة فريدة محتارة اخدلها ايه..
تقدمت منها بدريه قائلة:
– حاضر حاضر جاية اهو.. أنا هقولك تاخدي إيه ولو في أي حاجه محتاجاها نخلي عم عثمان يجيبها.
٭٭٭
٭في بيت زهرة٭
عادت سنية تشعر بالتعب يتزايد عليها ووقفت ممسكة بأحد جانبيها في تعب وإرهاق شديدين..
هتفت زهرة في توتر:
– مالك ياماما.. إنتي كويسة؟
أجابت سنيه في تعب:
– مفيش يابنتي أنا كويسة..
هتفت زهرة:
– لا انتي مش كويسة.. أنا حساكي مش طبيعيه، تحبي أكلم دكتور خالد ؟
ردت في تعب:
– لا يابنتي مش مستاهلة والله..
تقدمت منها وامسكتها من ذراعها برفق تتبعها إلى غرفتها قائلة:
– طب تعالي أدخلك أوضتك تستريحي شوية..
أجابت:
– ربنا يريح قلبك يابنتي..
ساعدتها على الاستلقاء ثم خرجت قائلة:
– لحظه ياماما وهجيلك..
أرادت زهرة أن تتحدث مع دكتور خالد ومعرفة الموعد القادم لجلسة الغسيل الكلوي.. حاولت الاتصال به ولكن كان هاتفه مغلق.. حاولت اكثر من مرة ولكن بدون جدوى فـ قررت أن تلجأ إلى سليم..
اتصلت به فأجاب:
– زهرة بنفسها بتتصل عليا، لا مش معقول..
– سليم إنت فاضي دلوقتي؟
شعر بأنه هناك شيئاً ما فتسائل:
– ولو مش فاضي أفضالك، خير في حاجه ولا إيه! طنط سنية بخير؟
– لا شكلها تعبانة وبكلم دكتور خالد مش بيرد عليا، ينفع تروحله وتجيبه وتيجي؟
-الف سلامة عليها دي كانت زي الفل امبارح.. حصلها إيه؟
– والله ماعارفة فجأة تعبت، وشها شاحب كدة ومش قادره تاكل خالص وكمان ماسكه جنبها بتتألم وانا مش متطمنه خالص ياسليم خايفة تدخل في غيبوبة تاني.
– خلاص أنا هجيبه وآجي.. سلام.
٭٭٭
٭في فيلا الشربيني٭
عاد كريم من الخارج يحمل بين يديه حقيبة تحوي بداخلها أشياء للسفر، ألقى السلام على والدته ودلف إلى غرفته فوراً، كان يبدو عليه التعب ومشاعر مختلطة غير مفهوم منها بما يشعر به.. دلفت خلفه والدته تتسائل:
– مساء الخير ياحبيبي مالك.. شكلك كدة مش مطمني..
-مساء النور يا ماما تعالي..
جلست هي على الكرسي بينما يبحث هو بين أشيائه ويستخرج حقيبة سفره..
أجاب:
– والله يا ماما أنا ما عارف أقولك إيه.. أنا بإيدي هدمت حياة بنت في عز شبابها والله أعلم هتقوم تاني على رجليها ولا لأ.. مسافرين عشان تعمل العملية وخايف أوي متنجحش..
أجابت في أسى:
– لا حول ولا قوة إلا بالله.. هيا الخبطة كانت قوية أوي كدة!
أجاب في تعجب:
– دي الخبطة كانت عنيفة لدرجة إنها اتشالت من على الأرض ورجعت اترمت عليها تاني.. متتصوريش يا ماما منظرها مش بيغيب عن بالي وتعبان أوي كل ما بفكر بس فالموضوع..
فريدة إنسانة جميلة ومكانتش تستاهل اللي حصلها ده.. هيا اه لسانها طويل بس هيا طيبة، عموماً هما مسافرين الصبح وانا رايح معاهم.
ردت عبير في تفهم لمشاعر أبنها المختلطة:
– حبيبي انت مكنتش تقصد إن ده يحصل، إرادة ربنا فوق كل شيء وآديك بتعمل اللي عليك فمتحملش نفسك فوق طاقتها وسيب الباقي على الله..
أجاب في ضيق:
– لا طبعا مكنتش أقصد بس بردو أنا غلطان كنت ماشي بسرعه أوي ومش حاسس بنفسي، محستش بغلطي غير بعد فوات الأوان..
تنهدت فأجابت:
– عموماً هيا مقدرلها إن ده يحصل وإنت مجرد سبب سواء انت أو غيرك كان هيحصلها كدة، كل حاجه بتحصل بتكون ليها حكمه.. ودا يعلمك الانضباط بعد كدة والحمد لله إنها جت معاك سليمة.
تنـهد قائلاً: الحمد لله على كل حال ويارب كل ده يعدي على خير.
ثم استطرد قوله:
– أمال هو بابا فين؟
– عنده شغل وقال هيتأخر شويه، تحب أحضرلك العشا؟
– لا أنا هستناه عشان عايزه في موضوع..
وأدهم وساره فين؟
– أختك في أوضتها بتذاكر وأدهم مع باباك فالشركه هيرجعوا مع بعض..
اومأ لها في صمت قائلاً:
– محدش هيوحشني قد المفعوصة الصغيرة دي..
همت لتغادر الغرفة قائلة:
– بكرة ترجع بالسلامة وتزهق منها وتزهقها منك.
ثم أغلقت الباب خلفها.
٭٭٭
٭في بيت زهرة٭
وصل سليم بصحبة الطبيب خالد، ألقى السلام ثم دلف وتسائل خالد عن مكان سنية..
ردت زهرة في توتر :
– وعليكم السلام اتفضلوا.. اتفضل يا استاذ خالد ماما في الأوضة..
تقدم خالد بالخطوات بينما سألت زهرة سليم في عتاب:
– ايه ياسليم اتأخرت كده ليه ماما بتتألم جامد جوا ومكنتش عارفة اعملها أي حاجه تهون عليها..
سليم : انا اسف والله دي مسافة السكة وكنت عندك..
– طب تعالى نشوف هيقول إيه ربنا يستر.
طرق خالد على الباب و عندما جاءه الصوت من الداخل فتح الباب قائلاً..
ازيك يا مدام سنية، ما انتي زي الورد أهو أمال في إيه بقى..
أجابت سنيه في تعب:
– الحمد لله على كل حال.. جنبي هيموتني ألم شديد غير كل مرة.
قام الطبيب بفحصها فقال:
– مغص كلوي شديد كتبتلك على مسكن قوي لازم تمنعي المية العادية وتشربيها معدنية زي ما سبق وقولتلك وكتبتلك على علاج بديل وبكرة جلسة الغسيل الكلوي، بلاش توهمي نفسك بحاجه بسيطة وهتبقي زي الفل.
تنهـدت في تعب فقالت:
– اللي فيه الخير يقدمه ربنا..
خرج دكتور خالد وخرجت خلفه زهرة تتسائل بصوت يملؤه التوتر والخوف:
– إيه يا دكتور خالد طمني.. أنا خايفة تجيلها غيبوبة تاني هيا حالتها صعبة اوي كدة؟
– ان شاء الله مش هيحصل انا مش عايز ازود قلقك بس الكلى لما بتوصل للمرحلة دي بيبقى التعب الناتج عنها صعب التحمل وبيوصل للغيبوبة وربنا يبارك في عمرها وصحتها.
وضع يده في حقيبته وأخرج منها قائمة بالأكلات الممنوعة والأكلات المفيدة وكذلك روشتة العلاج.
ثم نظر في ساعة يده قائلاً:
– أنا يا دوب أمشي ولو حصل أي حاجه عرفيني.
٭٭٭
في تلك الأثناء وحينما خرجت زهرة من غرفة والدتها تحدث سليم قائلاً:
– ألف سلامة على حضرتك، إن شاء الله هتبقي بخير..
نظرت سنية له قائلة في خوف:
– بصراحة أنا حاسة إني خلاص أيامي معدودة في الدنيا..
هتف سليم في هدوء:
– لا اله الا الله.. بتقولي كدا ليه بس يا ماما سنية..
مسحت الدموع عن وجنتيها ثم قالت:
– محمد رسول الله.. هيا زهرة اللي واجعة قلبي ونفسي أتطمن عليها قبل ما أموت.
دلفت زهرة وجلست بالقرب من والدتها وقبلت يدها في حنان وهي تتمنى لها السلامة، اخذ سليم منها روشتة العلاج وذهب لإحضاره بينما جلست زهرة بجانب والدتها فهتفت سنية قائلة:
– سمعت إن فريدة مسافرة بكرة تعمل العملية..
– الله يسهلها..
– شكلك لسة شايلة منها..
– بصراحة اه.. هيا كسرت بخاطري واتعدت عليا بالضرب وبوظت فرحتي بيكي وبطلب سليم الزواج مني.. دا غير معاملتها ليا وأنا عندهم في الفيلا ومكنش في منها أي مراعاة لظروفي، أنا مش شمتانة فيها والله ربنا يعلم بس ربنا جابلي حقي.
أجابت سنية:
– طيب أنا عايزاكي ترمي كل ده ورا ضهرك وتزوريها وكمان بالمرة هاتي حاجتك اللي في الفيلا عندهم من وقت ما كنتي قاعدة معاهم..
نطقت قسمات وجه زهرة بالاشمئزاز والضيق فقالت سنية:
– ياحبيبتي انتوا هتبقوا أهل ان شاء الله، بلاش يبقى بينكم عداوة، طيبي خاطرها وحسسيها إن قلبك عليها وانك مش بتكرهيها ومسامحاها..
– بس أنا جوايا زعل منها ومش قادرة أصفالها، غصب عني.
– معقولة يا زهرة! دا مافيش أحن من قلبك أنا ربيتك على التسامح يابنتي.. انتي ماتعرفيش إن الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس ربنا بيستر ذنوبهم ويتجاوز عنها وليهم فالآخره جنات تجري من تحت قصورها الأنهار.. بلاش ياحبيبتي تشيلي في قلبك من حد مهما حصل وإعتبري نفسك دايماً بتعاملي ربنا مش الناس لإن الخير اللي بتعمليه لله ثوابك فيه محفوظ، إن الله لا يُضيع أجر المحسنين إنما اللي بتعمليه للناس بيروح ويمكن ينكروا فضلك فيه كمان..
– حاضر يا ماما أنا هعمل زي ما قولتي بس لو أحرجتني أنا هزعل منك أوي..
عاد سليم وذهبت زهرة لتفتح له الباب فقدم إليها الأدوية وكاد أن يذهب فطلبت منه زهرة ان يصطحبها لزيارة فريدة فتعجب قائلاً:
– فعلاً ؟ بعد اللي حصل منها!
– ماما ياسيدي فضلت مصممة وتقنعني ازورها وانا هعمل بكلامها وربنا يستر من مقابلتها ليا.
– طيب أنا هستناكي هنا إجهزي وتعالي..
ذهبت وارتدت ملابس تناسب ذهابها لزيارة مريضة ووضعت ميكاب رقيق يكاد لا يُلاحَظ مما زاد من جمالها كما لو أنها لم تضع شيئاً على وجهها من مساحيق التجميل.. ذهبت بيديها تجاه إحدى البرفانات الخاصة بها ثم أعادتها فارغه لأنها تذكرت حديث الرسول ” صلى الله عليه وسلم حينما قال: أيُما إمرأه تعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية ” .. ثم خرجت لسليم تخبره بأنها أنتهت .
تعجب قائلاً:
– معقول بالسرعة دي؟ امال ليه بيقولوا البنات بتاخد وقت كتير فاللبس دنا كنت بفكر أريح شوية..
ضحكت زهره وقالت:
– لا لا انا مش باخد وقت كتير.. هما بيتأخروا بسبب تفاصيل الميكب الكتيرة دي انما انا ماليش طولة بال ليها..
نظر لها نظرة إعجاب قائلاً:
– لا ما انتي زي القمر من غير حاجه..
شعرت زهرة بالخجل مما إنعكس على وجنتاها بالإحمرار فقالت:
– لا متبصليش كدة أنا بتكسف على فكرة..
ثم دلفت غرفة سنية قبلت يدها ثم قالت:
– مش هتأخر عليكي هيا نص ساعه بالظبط وتلاقيني قدامك.. ثم قبلت يدها وغادرت.
ذهبت بصُحبة سليم وقبل أن تصل إلى السيارة هتف سليم قائلاً:
– بقولك إيه انتي مش خطيبتي؟
اجابت في تعجب:
– يعني يعتبر خطيبي..
فقال:
– طب هاتي إيدك..
– ليه؟
– كدة.. حابب نمشي جنب بعض وانا ماسك إيدك، فيها إيه دي!
ردت في قلق:
– لا فيها كتير.. وياريت تشيل الأفكار دي من دماغك ليه بقى قولي ليه..
اجاب:
– ليه يا ست زهرة هانم
– لإن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:
” لأن يُطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له”
وأنا مش حلالك يا سليم وعلى فكرة امبارح لما مسكت إيدي والموقف اللي حصل بينا دي حاجات أتمنى إنها ماتتكررش، عشان ربنا يباركلنا في العلاقة دي ويجعلني زوجة صالحة ليك ويرزقنا ذرية صالحة..
ابتسم لها في سعادة قائلاً:
– ماشي ياستي حقك عليا ولا تزعلي نفسك خالص.. بس لما تبقي حلالي أنا مش هسيب إيدك من إيدي أبداً…
وبعد مرور بضع دقائق توقف سليم أمام باب الفيلا.. هبطت زهرة من السيارة وتوجهت مباشرةً صوب باب الفيلا وخلفها سليم.
فتح سليم الباب ثم دلف أولاً وخلفه زهرة..
قابلتهم سماح بنظرة مليئة بالحقد وتعجبت، تتسائل بداخلها عن سبب مجيئ زهرة بصُحبة سليم بمفردهما فنطق سليم في حرج:
– زهرة أصرت تيجي تطمن على فريدة بنفسها ياخالتو فـ عرفيها بعد إذنك إن احنا برا وعايزين ندخلها..
ذهبت سماح وعادت بعد بضع ثواني اخبرت زهرة بالدخول وكان خلفها سليم فاستوقفته قائلة:
– لا خليك إنت وسيبهم بنات مع بعض، عايز تدخل مع زهرة عند فريدة وتجلطها بزيادة ما كفاية اللي هيا فيه..
تسائل سليم متعجباً:
– نعم؟ أنا مش فاهم حاجه، أزاي نجلطها وهيا جاية تطمن عليها يعني.. عموما ماشي خلاص خليهم على راحتهم.
أما زهرة فدلفت في خوف، توجهت إليها وألقت السلام عليها ثم قالت:
– الف سلامة عليكي يا فريدة.. أنا سمعت باللي حصلك وزعلت عشانك جداً بس إن شاء الله هتبقي كويسة والله وهتقفي على رجليكي تاني..
ردت في جمود:
– جاية تشمتي فيا صح؟
جال بخاطر زهرة أن هذا ما كانت تخشى حدوثة فأجابت في ثبات:
– مهما حصل أنا عمري ما أتمنى الأذية لحد ولا أفرح بأذية حد، أنا اه كنت واخدة على خاطري منك بسبب اللي حصل بس دا مايمنعش إني مكنتش أتمنى أبداً إن يحصلك كدة.. وبتمنى ليكي الشفاء من كل قلبي.
– فعلاً ؟! طيب ياستي شكراً..
بس مكنتيش تعبتي نفسك وجيتي لحد هنا، يلا مش مهم..
وعلى كدة بقى جيتي لواحدك ولا سليم اللي جابك؟
– لأ انا جيت مع سليم بس مش عارفة هوا مدخلش معايا ليه.
اشتعلت نيران الغيرة في قلب فريدة فتسائلت من جديد في حنق:
– لواحدكوا؟ جاية لواحدك معاه!
أجابت زهرة بنفاذ صبر:
– أيوة يا فريدة لواحدي، وسايبة ماما تعبانة في البيت لواحدها..
أجابت فريدة:
– ليه ما كنتي خليتي انكل المنشاوي يقعد معاها يونسها، وتبقى البنت للولد والستـ..
هبت زهرة واقفة في غضب قائلة:
– لأ لحد كدة وكفاية، أنا أمي أشرف ست في الدنيا دي كلها حتى لو أمثالك فكروا فيها بالشكل ده، ودا مش عشان هيا وحشة لا سمح الله لأ.. دا عشان كل إناء بما فيه ينضَح، وانتي من جواكي…
ولا على إيه أوسخ لساني وانزل لمستواكي، الحق مش عليكي الحق عليا إني جيت لحد عندك أزورك بس هوا ربنا بيدي كل إنسان على قد نيته..
ثم غادرت غاضبة استقبلها سليم يتسائل عن سبب هذا التغير المفاجئ لكنها لم تُجيب فذهب خلفها وحينما وصل إليها وجدها تبكي في حرقة فتسائل عن السبب أجابت:
– أنا ندمانة إني جيت لإنسانة زي دي، دي مش إنسانة مستحيل تبقى بني آدمة زينا وعندها قلب..
– ليه بس ياحبيبتي احكيلي حصل إيه..
ولما قصت عليه الحوار الذي دار بينهم قال:
– أنا آسف حقك عليا، كنت فاكر إن ربنا هداها وبقت أحسن من الأول بس للأسف، ديل الكلب عمره ما يتعدل..
أوعدك اني هجيب حقك لحد عندك وأخليها تعتذر منك كمان
مسحت زهرة الدموع عن عينيها وهي تقول:
– لا لا خليها في اللي هيا فيه وربنا يعينها على سواد قلبها، يلا روّحني .
– اروحك ازاي بس وانتي بالحالة دي، تعالي اركبي العربية هنتمشى شوية وبعدين اروحك عشان مامتك لو شافتك في الحالة دي أكيد هتزعل واحنا مش عايزينها تزعل أو تتعب تاني.. قولتي إيه؟
– ماشي بس مش هتتأخر تمام!
– تمام.
٭٭★٭٭

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي فصول الرواية اضغط على : (رواية زهرة)

اترك رد