روايات

رواية أحببتها ولكن الجزء الرابع الفصل السابع والثلاثون 37 بقلم بيسو وليد

رواية أحببتها ولكن الجزء الرابع الفصل السابع والثلاثون 37 بقلم بيسو وليد

رواية أحببتها ولكن الجزء الرابع البارت السابع والثلاثون

رواية أحببتها ولكن الجزء الرابع الجزء السابع والثلاثون

رواية أحببتها ولكن الجزء الرابع الحلقة السابعة والثلاثون

فى غرفه صفيه
دلف ليل مُسرعًا وخلفه كلًا من أشرف وغاده وحمزه وسامح وبقيه العائله ، جلس ليل على طرف الفراش بجانبها ووقفت غاده بجانبه هى وحمزه وعلى الجهه الأخرى جلس أشرف على طرف الفراش ووقف سامح بجانبه ، أمسك ليل يدها البارده بين يديه وهو ينظر لها نظرات خائفه للغايه وطبع قُبله عليها وقال بقلق:مالك يا ماما فى ايه يا حبيبتى قوليلى حاسه بأيه
لم تستطع صفيه إجابته فكانت بحاله صعبه للغايه أنار لها سامح المُكيف كى تستطيع أخذ أنفاسها ولكنها مازالت على حالها قلق ليل عليها أكثر ونظر حوله وهو يقول بلهفه:الساعه كام دلوقتى؟
نظرت غاده للساعه وقالت بصوتٍ خائف ومائل للبكاء:تلاته ونص الفجر
نظر لهُ أشرف وتحدث قائلًا:ليل … ماما لازم يا نوديها المستشفى يا نجبلها دكتور
رفض ليل وهو يقول:لا مش هوديها المستشفى
نظر لهُ أشرف وعنفه قائلًا:يعنى ايه مش هتوديها المستشفى أمك تعبانه ولازم تروح
عانده ليل وهو يقول:وانا مش هوديها يا أشرف أمك مش حِمل بهدله أديك شايف عامله أزاى مش قادره تتحرك من مكانها أبهدلها ليه من مستشفى للتانيه الله أعلم ايه اللى هيحصل وانا مبأمنش لأى دكاتره دلوقتى بسبب الإهمال اللى بيحصل انا مش مستعد أوديها عشان أعالجها ويموتوهالى هما وتشيلنى ذنبها طول العمر
أشرف بحده:ما انتَ كدا كدا شايله عشان شايفها تعبانه ومش هاين عليك توديها ولا مش عاوز تصرف على أمك
عنفته فريده وهى تقول:ايه اللى بتقوله دا ميصحش يا أشرف دا أخوك راعى مشاعره مش كدا
أشرف بحده:ما انتِ شايفه مش راضى يوديها على الأقل نتطمن عليها ولا يركبولها جهاز أكسچين
تدخلت غاده بعدما رأت حزن ليل بسبب حديث أخيها الأكبر الذى وبالتأكيد جرح ليل بحديثه وضعت غاده يديها على كتفى ليل وقالت وهى تنظر لأشرف وتعنفه قائله:ميصحش يا أشرف اللى بتقوله دا ماما هتبقى كويسه وزى الفل ممكن يكون ضيق فى التنفس عادى وبعدين ليل أخويا ليه وجهه نظر انتَ مش قادر تفهمها وهو مش هيشوف ماما بالحاله دى وميعملهاش حاجه ليل عارف هو بيعمل ايه كويس ومش محتاج تديه كلمتين زى السم وتحمله المسئوليه بزياده … حقك عليا انا يا ليل متزعلش
ربت ليل على يدها ونظر لوالدته التى تحدثت بصعوبه وهى تقول:سيبونى … انا وليل … شويه
نظروا لها فقال أشرف بقلق:انتِ كويسه يا ماما؟
نظرت لهُ صفيه وقالت:كويسه … سيبونا … لوحدنا
حركت غاده رأسها بتفهم وربتت على كتف ليل بمواساه الذى رفع رأسه ونظر لها بحنان تركوهما جميعًا وخرجوا وأغلقوا الباب خلفهم ، سمعها ليل وهى تقول بصوتٍ ضعيف:ليل
نظر لها ليل وقال بحنان وأبتسامه خفيفه:نعم يا حبيبتى
نظرت لهُ صفيه وقالت بصوتٍ ضعيف:متزعلش من أخوك
نظر ليل للجهه الأخرى فأكملت هى وقالت:معلش يا ابنى … أخوك أشرف مندفع شويه بس مش قصده يجرحك متزعلش منه يا حبيبى حقك … عليا انا
نظر لها ليل وأبتسم أبتسامه خفيفه وطبع قُبله على يدها فقال:متشيليش هم يا حبيبتى انا مش زعلان
نظرت لعينيه التى تُشبه عينيها كثيرًا وقالت:يا واد … فاكر نفسك بتضحك عليا … وبتسايسنى بكلمتين … عشان تسكتنى
أبتسم ليل وقال:وانا أقدر بردوا يا صفصف دا انتِ أغلى حد فى حياتى
تحدثت صفيه بتعب وهى تقول:شوف الواد بردوا
أبتسم ليل أكثر وأقترب منها وقبل جبينها وهو يقول:مقدرش والله انا أضحك على الكل بكلمتين بس انتِ لا مقدرش
أبتسمت لهُ صفيه وقالت:عاوزه أتكلم معاك شويه
ليل:مينفعش يا حبيتى انتِ تعبانه دلوقتى أرتاحى شويه
صفيه برفض:لا يا ليل … انا عاوزه أتكلم … معاك دلوقتى انا كويسه
ليل بحنان:عشان متعبكيش يا حبيبتى لما تروقى شويه طيب
صفيه بإصرار:لا هنتكلم دلوقتى ملكش دعوه هو انا أشتكيتلك
أبتسم ليل وقال:خلاص اللى يريحك يا صفصف أعمليه قولى يا حبيبتى عاوزه تقولى ايه
فى الخارج
كانت غاده جالسه وهى خائفه كثيرًا على والدتها كانت تنظر للفراغ والدموع بعينيها وتضغط على يدها التى كانت ترتعش بخوف جلست روز بجانبها ووضعت يدها على يديها ونظرت لها وقالت بهدوء:متخافيش … ماما هتبقى كويسه أن شاء الله وزى الفل
نظرت لها غاده بعينان دامعتان وقالت بصوتٍ مائل للبكاء:خايفه يا روز … خايفه عليها أوى
أخذتها روز بأحضانها وهى تربت على ذراعها بمواساه ولم تجد أى شئ لتقوله لها ولم تستطع فعل أى شئ سوى مواساتها
على الجهه الأخرى
كان معاذ خائفًا على جدته كثيرًا وتملك الخوف منه فزفر بقوه عله يهدء قليلًا ، بينما كان عمر واقفًا بالقرب منه وينظر لهُ وهو يعلم ما يدور برأسه الآن وبم يشعر ولكنه لم يستطع قول شئ فيراوده شعور الفراق بأى لحظه وهذا الشعور هو المُسيطر عليه
فى غرفه عبد الرحمن
كان عبد الرحمن ورضوى نائمان ولكن عده طرقات متتاليه على الباب جعلت عبد الرحمن يستيقظ نهض بفزع ونظر حوله ثم زفر بقوه ومسح على وجهه وسمع صوت طرقات على الباب نهض بتكاسل وذهب إليه وهو يقول بصوتٍ ناعس:حاضر ياللى بتخبط
فتح الباب وكان هذا قاسم نظر لهُ عبد الرحمن وعقد حاجبيه بتعجب وهو يقول:فى ايه يا قاسم بتخبط دلوقتى ليه … دا الساعه أربعه إلا ربع دلوقتى ايه اللى مصحيك لحد دلوقتى
تحدث قاسم وهو يقول:تيتا تعبانه أوى ومحدش فينا عارف ينام
نظر لهُ عبد الرحمن وقال بدهشه:بتهزر … حصل أمتى الكلام دا؟
قاسم:من ربع ساعه بابا بقاله ربع ساعة معاها جوه ومش عارف فيه ايه وخايف أوى قلبى مش متطمن
حوقل عبد الرحمن بصوتٍ منخفض ثم نظر لهُ وقال:طب أهدى شويه دى وسوسه شيطان
زفر قاسم وادمعت عيناه فنظر لهُ عبد الرحمن وربت على كتفه وهو يقول بحزن عليه:وحد الله يا قاسم وصلى على النبى دا لازم يحصل يا قاسم دى حقيقه وكلنا هندوقها ، ومتنساش إن دا عُمرها وخلاص خلص
بكى قاسم وهو يحتضنه فربت عبد الرحمن على ظهره فى محاوله منه لتهدئته أستيقظت رضوى على صوتهما ونظرت حولها بعينان ناعستان وألتفتت برأسها للخلف ورأت عبد الرحمن واقفًا بالخارج مع قاسم وهو يحتضنه ويهدئه ، ولكن لماذا يبكى قاسم؟ هذا السؤال طرحته على نفسها وهى مُتعجبه ، نهضت بهدوء وجلست على الفراش ونظرت لهما ، ظلت تنتظره حتى مر الوقت وذهب قاسم ودلف عبد الرحمن وأغلق الباب خلفه ولم يتحدث بِبنت شفه وجلس بجانبها على طرف الفراش وهو يستند بمرفقيه على قدميه ويديه على رأسه وهو هادئ كل هذا تحت نظرات رضوى لهُ ، وضعت يدها على كتفه وهى تقول:فى ايه يا عبد الرحمن قاسم ماله فى حاجه حصلت ولا ايه؟
ثوانِ ورفع عبد الرحمن رأسه ونظر لها وهو لا يعلم ماذا سيقول لها فهو يعلم جيدًا بأنها تحب صفيه كثيرًا وهى كذلك لا يعلم ماذا ستكون ردّه فعلها عندما تعلم بشئ كهذا ، كانت رضوى تنظر لهُ فقالت مره أخرى:عبد الرحمن انا بكلمك على فكرة … فى ايه قاسم ماله وصاحى لحد دلوقتى ليه الساعه أربعه إلا عشره حصل حاجه
حرك رأسه نافيًا وهو يقول بهدوء:لا … مفيش حاجه … هو … كان مخنوق شويه وجه فضفض معايا مش أكتر
نظرت لهُ رضوى نظره ذات معنى وقالت بعدما مرت بضع دقائق:انتَ بتكدب عليا يا عبد الرحمن
نظر لها عبد الرحمن ثم قال وهو ينظر للجهه الأخرى:وهكدب عليكى ليه يعنى
فى تلك اللحظة سمعا صوت طرقات على الباب فنظر لها ثم نهض وفتح الباب وكان هذا بدر تعجب عبد الرحمن ونظر لهُ وقال بصوتٍ خافت مُتسائلًا:فى حاجه حصلت ولا ايه؟
نظر لهُ بدر وعلى معالم وجهه الخوف الشديد قائلًا:تيتا تعبانه أوى وحالتها فى النازل ومش عارفين نتصرف أزاى
نظر عبد الرحمن خلفه يتأكد بأن رضوى لا تسمعه ثم نظر لهُ وقال بصوتٍ خافت:وبعدين هتتصرفوا أزاى مينفعش نسيبها كدا
بدر بحيرة:مش عارف مش قادر أفكر فى أى حاجه دماغى وقفت
أستغفر عبد الرحمن فالأمر ليس بالشئ الهين نظر لهُ بدر وقال متسائلًا:هى رضوى عرفت؟
نظر لهُ عبد الرحمن ونفى قائلًا:لا رضوى متعرفش لو عرفت هيحصلها حاجه وانا مش مستعد لحاجه زى دى تحصل
بدر:ما هى كدا كدا هتعرف يا عبد الرحمن مستنى ايه قولها
عبد الرحمن بحيرة:مش عارف هقولها ايه يا بدر أروح أقولها تيتا بتموت تحت يعنى ولا ايه مش عارف … ميرنا عرفت؟
بدر:اه طبعًا معاهم تحت يعتبر كلنا تحت … شكلها كدا بتودع
مسح عبد الرحمن على وجهه وهو لا يعلم كيف سيخبرها فسمع بدر يقول:طب هقولك حاجه أدخل قولها ان تيتا تعبانه شويه وكلنا معاها تحت لأنها لو عرفت من غير ما تيجى منك انتَ هتبقى انتَ الغلطان لما تيجى منك انتَ أحسن
نظر لهُ عبد الرحمن قليلًا ثم حرك رأسه برفق وقال:طب روح وانا هتصرف وهجيبها وننزلكوا
حرك بدر رأسه برفق وتركه وذهب ودلف عبد الرحمن وأغلق الباب وعاد لرضوى التى كانت واقفه وتعقد يديها أمام صدرها وتنظر لهُ ، نظر لها وشعر بأن هذا هو أنسب وقت لإخبارها ، وقف أمامها ونظر لها لبضع ثوانِ ثم قال:كنت عاوز أقولك حاجه … بصراحه هو فيه حاجه فعلًا
ظهر القلق على معالم وجهها ونظراتها التى تطالعه بقلق وهى تنتظره كى يُكمل حديثه فنظر لها وقال بتوتر:بصراحه … تيتا صفيه تعبانه أوى وكلهم معاها تحت
تملك الخوف من قلبها وشعرت بأنقباضه فجأه وهى تنظر لهُ ، نظر لها وقال:مكنتش حابب أقولك عشان مخوفكيش بس فى كلتا الحالتين هتعرفى … فقررت أقولك عشان متقوليش أنى خبيت عليكى حاجه
لمعت عينيها وهى تنظر لهُ ولم تتحدث بحرفٍ واحد ألتفتت وذهبت الى غرفه الملابس وتركته وبفعلتها تلك بدء هو يقلق عليها فهو يعلم مدى تعلقها بجدتها وحبها الشديد لها ، جلس على الأريكه وهو يضع يديه على وجهه وهو لا يعلم ماذا يفعل فالأمر صعب للغايه وليس بالشئ الهين
فى الأسفل
كانوا جميعهم بالخارج وكان ليل مازال بالداخل معها وهذا جعلهم يقلقون وبشده ، كانت ميرنا جالسه وهى تشعر بالقلق وبجانبها بدر الذى لم يقل عنها شيئًا ، وقاسم وعبد الله اللذان كانا جالسان وكلًا منهما يشعر بالخوف والقلق وشاردان ، ومعاذ الذى كان جالسًا والدموع بعينيه خائفًا وبشده عليها فهو يُحبها كثيرًا ويخشى رحيلها بأى لحظه وهذا سيسبب لهُ الحزن الشديد لا يعلم إن كان سيستطيع التخلص منه .. أم سيلازمه للأبد ، وعُدى وبيسان اللذان كانا جالسان وكلًا منهما خائفًا على جدته فصفيه ليست جدتهم فقط بل هى بئر أسرارهم وجميعهم يحبونها وبشده ولا يستطيعون أن يروها وهى مريضه أو حزينه يفعلون لها أى شئ كى يروها سعيده فقط والابتسامة تُزين شفتيها ، تحدثت بيسان بصوتٍ خائف للغايه وهى تنظر لباب غرفتها قائله:هو بابا طول جوه ليه انا خوفت أوى
نظر لها عُدى وأخذها بأحضانه وهو يُربت على ذراعها بمواساه ولم يستطع التحدث أو أن يقول لها بعض الكلمات المطمئنه ، نزل عبد الرحمن ورضوى التى جلست معهم وهى تتسأل عن صفيه بلهفه وذهب عبد الرحمن وجلس مع الشباب وبدء يتحدث مع بدر ، مر الوقت وخرج ليل أخيرًا من غرفه والدته نهضوا جميعهم فجأه وهم ينظرون لهُ خرج وأغلق الباب خلفه بهدوء ونظر لهم ، هذا ليس ليل الذى نعرفه جميعًا ، هذا الهدوء الغير عادى ورآه شيئًا كبيرًا نظرت روز لهُ وتقدمت منه وهى تقول:فى ايه يا ليل ماما مالها طولت معاها جوه ليه … أتكلم يا ليل متسكتش طمنى عليها انا قاعده مرعوبه
ليل بهدوء:كويسه … سيبوها محدش يدخلها عشان ترتاح شويه
غاده بقلق:يعنى هى كويسه؟
نظر لها ليل وحرك رأسه برفق وقال بهدوء:أطلعوا ريحوا وسيبوها ترتاح
تركهم جميعًا وصعد الى غرفته دون أن يقول شيئًا أخر ونظروا هم لبعضهم ومازال الخوف والقلق يسيطران عليهم
فى اليوم التالى
كانوا جميعهم جالسون بالأسفل وهم فى حاله من الصمت ، لم يتناول أحدٍ منهم فطوره كانوا جالسون فقط والصمت سيد المكان توجه ليل الى غرفتها كى يطمئن عليها وذهبت روز خلفه ، دلف ليل بهدوء وجدها مستيقظه تقدم منها وخلفه روز ، جلس بحانبها على طرف الفراش وهو ينظر لها وخلفه روز التى كانت واقفه وتنظر لها نظرت لهُ صفيه بأبتسامه وقالت بحنان:وحشتنى ملامحك يا ليل … بس ملامحك وهى مبسوطه … مالك يا ليل مين زعلك يا حبيبى أوعى يكون أشرف زعلك تانى
كانت تتحدث وكأن لم يكن بها شئ صباحًا تعجب ليل كثيرًا ونظر لروز التى نظرت لهُ ولم تتحدث نظر ليل لصفيه مره أخرى وقال بتساؤل:انتِ كويسه يا حبيبتى؟
تحدثت صفيه بأبتسامه وكأن لا يوجد بها شئ وقالت:دا انا زى الفل أهو قدامك ومفيش حاجه
شعر ليل بالقلق فكان لا يفهم ما يحدث نظرت صفيه لروز وقالت بأبتسامه:انا عاوزه كارما وباسم يا روز خليهم ييجوا
نظرت لها روز وحركت رأسها برفق وهى حقًا مصدومه وخرجت وكان ليل ينظر لها وهو لا يفهم شئ ، خرجت روز ونظروا لها وقالت:تيتا عيزاكى يا كارما انتِ وباسم
نظرا لبعضهما ونهض كلًا منهما وذهبا خلف روز التى دلفت لهما مره أخرى وخلفها كارما وباسم اللذان ذهبا وقبلا يدها ، جلست كارما بجانبها على الجهه الأخرى وجلس باسم على المقعد المجاور لها ، وقفت روز خلف ليل ووضعت يدها على كتفه فنظر هو لها كالتائه حركت رأسها برفق ونهض وهو ينظر لوالدته وأخذته روز وخرجا من الغرفه وتركها مع كارما وباسم ، أغلقت الباب خلفها وسحبته خلفها ودلفت الى غرفه أخرى ودلفت وهى مازالت تسحبه ورأها أغلقت الباب خلفها وألتفتت إليه ونظرت لبُنيتيه التى يكسوها الحزن والخوف الشديد ، رأت معالم الحزن الشديد مرتسمه على وجهه جعلته إنسانًا بائسًا فى غمضه عين ، هو لا يعلم كيف أصبحت والدته بحاله جيده فى غضون ساعات وهذا يشغل عقله وتفكيره ، بينما روز تنظر لهُ وتعلم ما يدور برأسه الآن والسؤال الذى يُلح عليه الآن “كيف حدث كل هذا ومتى؟” بينما روز تعلم كل شئ ، تعلم بأن صفيه تودعهم دون أن يعلموا ولكن لا تستطيع قول شيئًا كهذا لزوجها ، فلا تُريد إلقاء حبات المِلح على جرحه ، لا تعلم ماذا تفعل ولكن كل ما أستطاعت فعله هو أن تأخذه بأحضانها ، وهذا ما حدث بالفعل ، أحتضنته وهى حزينه من أجله كثيرًا ولا تعلم كيف تقوم بمواساته فرؤيتها لهُ بتلك الحاله جعلتها عاجزه عن فعل أى شئ لهُ بينما هو جامدًا مكانه ، يغلفه هاله من الهدوء الغير مفهوم ولكن فى غضون دقائق إنهار ، سقط ليل مستسلمًا لكل شئ ، مستسلمًا لما حوله ولما سيحدث لقد أهتز الجبل الصامت لسنوات الآن ، الجبل الذى لطالما تعرض للكثير والكثير كالمخاطر والمغامرات والمأموريات لقد مر بجميع أنواع المخاطر التى لا تخطر على عقل بشرى وكان دائمًا ينجوا منها بفضل الله أولًا ، تعرض ليل للكثير والجميع يعلم هذا تعرض لضغوطات ومشاكل وصعوبات لا يتحملها شخصًا ، ولكن بالرغم من كل هذا إلا أنه كان صامدًا كونه بشرى وببعض الأوقات من الوارد أن يسقط ولكنه كان صامدًا من أجل عائلته ، فهو وأشرف مسئولان عن كبيرها وصغيرها كونهما الأخان الأكبر بعائله “سالم الدمنهورى” ليس الفرق بينهما كبير ولكن كلًا منهما لديه فِكر مختلف عن الآخر ، كل واحدٍ منهما يعلم كيف يقوم بحمايه عائلته بطريقته الخاصه ، سقط ليل بعدما شعر بأنه سيفقد شخصًا عزيزًا على قلبه يبدوا بأنه سقط … للأبد !..
ربتت روز على ظهره وهى تواسيه ، بدء ليل يأخذ شهيقًا وزفيرًا بصوتٍ عالِ يحاول بعدم البكاء وهذا أصعب بكثير من البكاء نفسه شعرت بالإختناق بسبب حبسها لدموعها ولرغبتها فى البكاء أيضًا ، لف ذراعيه حولها ودفن رأسه بكتفها وهو بحاله صعبه للغايه تقسم إن رآه أعداءه بتلك الحالة سيشفقون عليه ويتعاطفون معه ، ظلت هكذا معه لوقتٍ لا تعلمه وقد نسى هو كل شئ وظل على وضعه هذا من يراه يشفق عليه لسنوات
كانت صفيه تتحدث مع كارما وباسم وتقوم بتوصيه باسم على كارما والعكس أيضًا وقد طلبت رؤيه الجميع لم تترك واحدًا منهم إلا وقد تحدثت معه ووصته ويبدوا بأنها تشعر بأنها سترحل عن قريب وتتركهم ولكن لا توضح هذا لهم
مر الوقت حتى أصبحت الرابعه عصرًا
دلف ليل لها مره أخرى فهو يطمئن عليها بشكل متواصل ولكن تلك المره دلف وجلس بجانبها ولكن تلك المره هذا ليس ليل ، وقفت روز بجانبه ونظرت هى لهُ فلم يتحمل وأحتضنها وهو بجاهد كى لا يبكى يا لهُ من شعور صعب للغايه ، من يَملُك قلبًا قاسيًا سيهتز فور رؤيته لهذا المشهد والذى سنراه الآن …
ربتت صفيه على ظهر ولدها وهى تقول:انتَ تعبان يا حبيبى فيك ايه يا ضنايا … ماله يا روز حد زعله أوعى يكون حد زعله ولا قاله كلمه كدا ولا كدا دا روحى ومبحبش حد يزعله مهما كان مين
سقطت دموع روز ومدت يدها وهى تمسحها ولم تتحمل ولم تستطع السيطره على نفسها بكى ليل فجأه بقوه بكاء يجعل الجدران تبكى من قوته فزعت صفيه عليه وهى تربت على ظهره وتقول بنبره قلقه للغايه عليه:مالك يا حبيبى ايه اللى جرالك يا قلب أمك بتعيط ليه .. ايه اللى حصل يا روز ليل تعبان طيب فى حاجه وجعاك يا حبيبى
تحدث ليل وهو يبكى بقوه بإحضانها وهو يقول:قلبى … قلبى واجعنى أوى يا ماما
صفيه بقلق:سلامه قلبك يا حبيبى من الوجع … سلامه قلبك يا ضنايا ايه اللى حصلك يا ليل عمرى ما شوفتك بالمنظر دا يا حبيبى
بكى ليل وأزداد بكاءه بشكل ملحوظ وهو يحتضنها أكثر ويخشى رحيلها فجأه شعر بها وهى تحتضنه أيضًا وتقوم بتهدئته مثلما كانت تفعل دائمًا ، شريط ذكرياته معها يمر أمام عيناه الآن سريعًا بفرحه وحزنه ظل يقبلها وروز تبكى على ما تراه أمامها كمن أصابتها نوبه بكاء حاده لن تتعافى منها بسهوله فلأول مره ترى ليل بتلك الحاله فصفيه بالنسبه لهُ بئر أسراره ومأمنه الوحيد الذى يهرب إليه دائمًا من قسوه الحياه ، مثلما كان يلجأ لها وهو صغير من قسوه والده معه ، دقائق وسمعها وهى تقول:إلحق يا ليل سالم أهو
لحظات وخرج ليل من أحضانها ونظر لها ورأى نظرها مُسلط على باب الغرفه نظر هو أيضًا لباب الغرفة هو وروز التى عقدت حاجبيها ولكن لم يكن هناك شئ نظر لها مره أخرى ورأها تُشير بلهفه لباب غرفتها وهى تقول بسعاده ولمعه ظهرت ببُنيتيها:بص سالم واقف على باب الأوضه أهو وبيضحك بص ضحكته حلوه أزاى بيشاورلى
نظر ليل لروز بعينان باكيتان وعَلمت هى بأن صفيه ستركض روحها بأى لحظه شعرت بليل الذى أمسك يدها وهو ينظر لها يود فهم ما يحدث فقامت بالضغط على يده ونقل هو بصره لوالدته التى كانت سعيده يقسم بأنه لم يرها بتلك السعاده من قبل ورأى نظره غير مفهومه منها وينظر لباب غرفتها كالمجنون أين سالم الذى تراه وهو يبتسم لها؟ نظرت هى لهُ وتحدثت بأبتسامه مشرقه وقد رأى وجهها يشع نورًا كانت جميله لأول مره يرى وجهها يشع نورًا هكذا وأبتسامتها الجميله وقالت:خدنى فى حضنك يا ليل زى ما بتعمل دايمًا
لم يتردد هذا المسكين ولو للحظه وقام بمعانقتها فورًا وبادلته هى حضنه هذا وسقطت دموعه رغمًا عنه فشعور هذا الموقف لا يمكن وصفه عزيزى ، ثوان أو لحظات وأستكان جسدها وتوقفت نبضات قلبها تزامنًا مع تراخى يديها التى كانت تعانقه بحنانها الذى لازمها لأخر لحظه نظرت لها روز وجحظت عيناها وهى لا تصدق ما رأته أقتربت من الفراش الخاص بها ووضعت يدها على ظهر ليل وهى تقول بصوتٍ مرتعش وقد أدمعت عيناها قائله:ليل
أبتعد ليل قليلًا وهو ينظر لها وجد عيناها مُغلقه أدمعت عيناه بشده وهو يُطالعها مد يده ووضعها على خدها وهو ينظر لها ولا يريد تصديق ما يراه حركها برفق وهو يقول بصوتٍ مرتعش:ماما
كان الصمت سيد المكان أعادها مره أخرى وهو يقول بصوتٍ مائل للبكاء وقد تساقطت دموعه على خديه بغزاره وهو يقول:ماما
بكت روز تزامنًا مع صراخه وهو يقوم بمناداتها وهو يبكى بكت روز بقوه وأزداد بكائها وهى تنظر لهُ ومع كل صرخه تخرج منه يزداد بكائها ، أحتضنها ليل مثلما كان محتضنًا إياها ومازالت يديها كما هى لم تتحرك من عليه صرخ وهو يبكى صراخ مزق قلبها وهو يقول:ماااااامااااااا أبوس أيدك لا … ليه كدا يا صفيه … ليه تحرقى قلبى عليكى لييييييه … لييييه
دلفوا جميعهم على صوت صراخه ، صرخت غاده قائله:ماااامااااا
ركضت إليها وهى تبكى وكان ليل مازال محتضنًا إياها “عناق وداعها لهُ” لا يريد أن يبتعد عنها فقد ماتت وهى محتضنًا إياه ، وهذا زاد وجعه أكثر وأكثر وأصبح أضعاف مُضاعفه ، منهم الذى يبكى ، ومنهم الذى لا يصدق ، ومنهم المصدوم كل واحدٍ منهم بعالمٍ أخر ولكن هناك من هم يبكون بحرقه عليها ، مثل حرقه ليل عليها الآن “معاذ وميرنا وحمزه وسامح وغاده وبيسان” هم أكثرهم حرقه بجانب ليل ، ولكن حرقه ليل على والدته أضعاف مُضاعفه فكانت لهُ الأم والأب والرفيقه والحبيبه ، كانت كل شئ بالنسبة إليه كانت أمنه وأمانه وبئر أسراره ، هى الوحيده التى كانت تشعر بهِ وتفهمه من نظره ، كانت رضوى تنظر لهم وهى لا تصدق ما تراه أمامها كانت تقف بعيدًا تُطالعهم بصدمه وتنظر لصفيه بعينان دامعتان فكانت محبوبه هذا البيت حتى من هم ليسوا أحفادها يحبونها ذهب إليها عبد الرحمن ووقف أمامها وهو ينظر لها بحزن شديد نظرت هى لهُ بعينان تائهتان مُلتمعتان مد يده ومسح دموعها وأخذها بأحضانه وبكت هى وكأنها كانت تنتظر من يقوم بمواساتها ، ربت على ظهرها وهو يهدئها وهى تبكى بقوه فتحدث قائلًا بصوتٍ مختنق:بس أهدى يا حبيبتى هى فى مكان أحسن من هنا أكيد أهدى
بكت رضوى أكثر وسقطت دموعه رغمًا عنه وهو يهدئها ، كان أشرف بعالمٍ أخر ينظر لها وهو كالتائه وكأنه مُغيبًا عن العالم بأكمله ، كان باسم يبكى بقوه عليها فهو كان يُحبها وبشده وكان يجلس معها دائمًا ويتحدث معها ، كانت أمًا وأختًا وصديقه وحبيبه وجده ذات قلب ناصع البياض ، دلف جابر وهنادى التى كانت تبكى تقدم جابر من ليل بعدما أخبره يامن وقف بجانبه ووضع يديه على ظهره وهو يربت عليه ويقول بنبره حزينه:أهدى يا واد عمى ووحد الله فى جلبك متعملش أكده حرام عليك أكده بتعذبها يا خوى
أزداد بكاء ليل وهو مازال محتضًا إياها ويرفض تركها فتحدث جابر وهو يقول:يا ليل حرام عليك عاد متعملش فيها أكده العياط دا بيأذيها هى
تحدث ليل وهو مازال يبكى وهو محتضًا إياها وقال بصوتٍ باكِ:سيبنى يا جابر أبوس أيدك انا فيا اللى مكفينى … سيبنى
نظر جابر لهنادى بيأس وتركه فهو يشعر بهِ ومهما فعل فلن يستطيع مواساته ومُداواه جروحه فهو يعلم بأن صفيه قطعه من قلبه وروحه بها ولا يكتمل يومه سوى بالجلوس والتحدث معها وإختتام يومه بدعوه منها لم يستكفى ليل بهذا بلى ، بكى وبكى ففراق الأم ليس بالشئ الهين عزيزى
تحدث ليل وهو مازال بأحضانها وقال ببكاء:ليه يا صفيه … ليه توجعى قلبى عليكى … ليه يا حبيبتى … مكنتش مستعد لخسارتك فى أى لحظه يا حبيبتى حاسس أنى لسه مشبعتش منك ولا هشبع من حنيتك وخوفك ولهفتك عليا … مين هيسأل عليا من بعدك هسمع الدعوه اللى بختم بيها يومى من مين غيرك يا صفيه … مش قادر أصدق يا حبيبتى حاسس أنى بحلم وهصحى الاقيكى زى ما بلاقيكى كل يوم … كنتى شايفه سالم واقف مستنيكى يا حبيبتى … سالم جاى ياخدك يا حبيبتى … قعدتى تقولى سالم والفرحه مش سيعاكى … فى الجنه يا حبيبتى ونعيمها انتِ عملتى حاجات كتير أوى حلوه فى دنيتك ومكانك فى الجنه أن شاء الله يا روحى … عارفه يا صفيه أحلى حاجه عملتيها ايه … إنك خدتينى فى حضنك على قد ما انا محروق على فراقك بس كنت مبسوط لما كنتى عوزانى أحضنك … ربنا يرحمك يا نور عينى ويثبتك عند السؤال … مكنتش أتخيل أنى هترحم عليكى فى يوم من الأيام بس انا راضى بقضاء ربنا … اااااااه يارب الصبر من عندك يارب … يارب
واسته روز وربتت على كتفه بمواساه وهى تبكى بصمت
مر الوقت وغُسلت صفيه ولم ينقص سوى دفنها وتوديعها
كان ليل واقفًا بالأسفل وبجانبه أشرف وسامح وحمزه وداوود وكل واحدٍ منهم فى عالمٍ أخر نزلت السيدات وكانوا يرتدون الأسود عدا روز وبيسان وكارما نظر لهم ليل ورأهم يرتدون الأسود فغضب وقال:أنتوا لابسين أسود ليه
نظروا لبعضهم فصرخ بهم ليل وهو يقول:انا مش عايز حد يلبس على أمي أسود مهما حصل مش عاوز ألمح واحده لابسه أسود كلوا يلبس أبيض معنديش حد يلبس أسود سامعين أمي يتلبسلها أبيض
نظرت كل واحده منهم لزوجها وأكدوا هم على حديث ليل فصعدت كل واحده منهم كى تُبدل ملابسها وبقيت روز وكارما وبيسان بالأسفل نظر محمد لليل وربت على كتفه وظل بجانبه ، وبعد مرور القليل من الوقت نزلوا مره أخرى وذهب ليل الى كفن صفيه وجسى على ركبتيه ومسد عليه وألتمعت عيناه من جديد وبكى رغمًا عنه جلس يعقوب بجانبه وهو يربت عليه بمواساه وليل يبكى فجميعهم يعلمون أن ليل لن ينسى والدته بتلك السهولة ذهب معاذ وأولاده الثلاثة وجلسوا حوله بعدما نهض يعقوب كان معاذ على يمينه وعبد الله على يساره أحتضنه معاذ وهو يُربت على ظهره وبادله ليل عناقه وهو يبكى ، واساه كل واحدٍ منهم فوجودهم بجانبه الآن سيكون لهُ تأثيرًا كبيرًا عليه ، كل واحدٍ من أولادهم يهون على والده ووالدته فهم يشعرون بهم ويعلمون جيدًا ما يمرون بهِ ، أقتربت منه صغيرته المُدللة وقفت أمامه بعدما وقف بعيدًا وحده ونظرت لهُ ببُنيتيها الباكيه التى تشبه بُنيتيه تمامًا ومن ثم أحتضنته وبادلها ليل عناقها وهو يُربت على ظهرها بحنان فبالرغم بما يمر بهِ وحالته التى يمر بها والتى توحى بضعفه وحزنه الشديد إلا أنه مازال حنونًا خرجت من أحضانه ونظرت لهُ مدت يدها ومسحت دموعه وقالت بصوتٍ باكِ ورقيق:متزعلش يا بابا تيتا فى مكان أحسن من هنا وأحلى من هنا وهى أكيد مبسوطه دلوقتى وأكيد هتقابل جدو سالم وهتكون مبسوطه وسط اللى بتحبهم هناك … متعيطش عشان عبد الرحمن قالى لما بنعيط عليهم إحنا كدا بنأذيهم وهيزعلوا مننا ومش هنحلم بيهم عشان كدا انا حاولت معيطش عشان تيتا متزعلش منى وتجيلى
سقطت تلك المره دموعه بسبب حديث صغيرته وحنانها الواضح أمام عينيه والذى شعر بهِ عندما مدت يدها الصغيرة ومسحت دموعه فى تلك اللحظة شعر بحنان لم يكن يشعر بهِ إلا مع والدته نعم كانت بيسان تهون عليه الكثير ولكن تلك المره شعر بحنانها الذى لا يقل شيئًا عن حنان والدته ، كانت هى تنظر لهُ وكان هو شاردًا فأستفاق من شروده ونظر لها وأخذها بأحضانه ، يُحبها مثلما كان يُحب والدته والتى مازال يُحبها بالتأكيد فلن يموت حبه لها مع موتها ويبدوا أيضًا بأنه سيزيد حبه لصغيرته أكثر وأكثر مع مرور الوقت
فى المقابر
كان أولادها الأربعه هم من يحملون كفنها على أكتافهم كان ليل وأشرف هما بالأمام وحمزه وسامح بالخلف والجميع ورأهم يدعون لها لوهلة سقطت دموع ليل رغمًا عنه وهو يستمع لدعواتهم جميعًا خلفه فكانت جنازتها كبيره للغايه كان منهم العائله ورجال الأعمال والمستشارين والعديد والعديد ، وصلوا لقبرها أخيرًا ووضعوا الكفن على الأرض ونظر ليل لقبرها وهو لا يصدق بأنه عندما يريد أن يراها سيأتى لها المقابر نظر أشرف لهُ وقال:يلا يا ليل
نقل بصره لهُ وهو لا يصدق بأنه سيقوم بدفنها بنفسه أغمض عينيه بألم لثوانِ ثم فتحها وألتفت وهو ينظر لأخويه التؤام اللذان كانا مثله وعاد ينظر لقبرها ثم مال بجزعه وحمله وكذلك أشرف وحمزه وسامح ونزلوا لقبرها بالأسفل وكانت غاده بالأعلى تبكى بحرقه على فراق والدتها وبجانبها ميرنا وعمار اللذان كانا يهونان عليها فى الحقيقه هما لا يعلمان أيقومون بمواساه والدتهم أم والدهم ، خرج ليل وهو يبكى ولم يستطع التحمل كان سيقع ولكن أسرعت روز إليه وقامت بإسناده هى وقاسم جلب لهُ عبد الله كُرسيًا وأجلسوه عليه بعدما تدهورت حالته للغايه كان جسده متراخى للغايه وأصاب الدوار رأسه وتعرق بشده وبشكل ملحوظ مع لفحات الهواء جعلته يشعر بالبرد ويبدوا بأنه سيدخل فى حاله إغماء ، وهذا ما حدث بالفعل فزعت روز عليه وضربته بخفه على وجهه فى محاوله منها لإفاقته وكان أولاده وأصدقائه بجانبها ذهب عمار سريعًا للخارج وخلفه عمر وحاول باسم إفاقته هو وقاسم وبدر معًا وأخذت سيلا شقيقتها بأحضانها وهى تحاول تهدئتها فكانت تشعر بالرعب على ليل وهو بتلك الحاله المفزعه ، كان باسم يحرك يده على أورده يده بحركه دائريه وهو يقول:فوق يا عمى انتَ كويس وزى الفل مفيش حاجه
أخذ بدر قطعه كارتون وبدء بالتهويه لهُ ، سقطت غاده أرضًا وقد أزداد بكائها وهى ترى أخيها بتلك الحاله وكانت سميره وسلمى وأريج بجانبها كل واحده منهم تحاول تهدئتها وطمئنتها ، مرت دقيقتان ومازال الوضع كما هو وأزداد خوفهم كانت روز تقف خلفه وتحاوط رأسه وتمسح حبات العرق على وجهه بشكل مستمر قام قاسم بالكشف السريع عليه للأطمئنان عليه وروز تدعوا بأن يكون بخير وألا يصيبه مكروه فهى تعلم بأن والدته كانت الأقرب إليه دائمًا وكانت تُشكل حيزًا كبيرًا فى حياته ، بدء ليل يستعيد وعيه تدريجيًا ومعه قاسم الذى يُحادثه كى ينتبه لهُ ويستعيد وعيه بالكامل وروز التى شعرت بالراحه عندما رأته يفيق مره أخرى كان لا يستطيع أخذ أنفاسه ففتح لهُ قاسم أول زران من قميصه كى يتنفس بشكل أفضل وأول من وقع عينه عليه هى زوجته التى كان الخوف ظاهرًا على فيروزتيها ، أخذ معاذ العصير الذى جلبه عمار وفتحه ومد يده لليل وهو يقول:أشرب العصير يلا يا بابا عشان تفوق شويه يا حبيبى
رفض ليل وأبعد يده فقال معاذ:كدا مينفعش يا بابا هتتعب أكتر
لم يستمع إليه ليل فقالت روز:يلا يا ليل عشان تفوق شويه كدا غلط
تحدث قاسم قائلًا:بابا كدا مينفعش الضغط واطى أوى هتتأذى وكدا مينفعش لازم تشرب العصير وجسمك محتاج سُكريات لازم تشربه وبعدين حضرتك مكلتش حاجه من الصبح ودا سببلك هبوط
مدت روز يدها ومسحت دموعه التى سقطت من جديد ونظر لروز وهو يتنفس بسرعه كبيره ربتت على كتفه بحنان ومواساه وجاء كى ينهض ويقف شعر بدوار شديد وترنح وكان سيسقط لحقه معاذ وروز التى قالت بدموع:يا ليل عشان خاطرى كدا مش هينفع عشان خاطر ماما أشرب العصير كدا هتزعل منك يا ليل أوى ومش هتجيلك فى الحلم طول ما انتَ بالحاله دى
بكى ليل بصوتٍ مسموع وهو ينظر لروز التى نظرت لهُ بحزن وأرتمى بأحضانها فلم يعد غيرها بعد رحيل والدته فهى بئر أسراره الثانى وأمنه وأمانه ، سمعته وهو يبكى ويقول بحرقه:انا تعبان أوى يا روز … أول مرة أكون تعبان بالشكل دا … مش قادر انا وقعت وشكلى مش هقوم تانى
قاطعته روز وهى تقول بدموع ولهفه:بعد الشر عليك يا حبيبى متقولش كدا
تحدث ليل ببكاء وهو يقول:مش قادر يا روز … مش قادر انا تعبان أوى فوق ما تتصورى … قلبى واجعنى أوى يا روز … أوى
تحدثت روز وقالت:سلامه قلبك من الوجع يا ليل متقولش كدا يا حبيبى
صرخ ليل بصوتٍ يملئه الألم والضعف بأحضانها جعل روز تشعر بالرعب عليه وهو يبكى قائلًا:يا صفيااااااااااااه …. اااااااااااااااااه

يتبع..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية أحببتها ولكن 4)

اترك رد