روايات

رواية جانا الهوى الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم الشيماء محمد

رواية جانا الهوى الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم الشيماء محمد

رواية جانا الهوى البارت الثالث والعشرون

رواية جانا الهوى الجزء الثالث والعشرون

جانا الهوى
جانا الهوى

رواية جانا الهوى الحلقة الثالثة والعشرون

سيف طلب من همس تنزل طالما مترددة وقلقانة بالشكل ده وهي رفضت : لا اتحرك يلا .
فضل مكانه هو كمان متردد لحد ما خبطته في كتفه بتوتر : اتحرك بقى يا سيف .
سيف أخيرا اتحرك بيها وهي حطت ايديها الاتنين حواليه خايفة تقع في البداية بس بعد شوية عجبها الجو فخففت ايديها شوية وبدأت تستمتع بالجو حواليها وهو بصلها بابتسامة: أسرع أكتر ؟
صرخت بقلق : لا لا اوعى كده كويس .
بعد كتير عن الشط بتاعهم وهي سألته : احنا بعدنا أوي يا سيف ؟
رفع صوته علشان تسمعه : أيوة في مكان هنا كويس هنشرب فيه أي حاجة أنا وانتي .
سألته بحيرة: احنا هنخرج من المياه ؟
ابتسم : لا ده على شط بس لجوا شوية بحيث بتطلبي وانتي في المياه مش برا ، هيعجبك استني .
وصلوا وبطأ السرعة وعجبها شكل المركب وسألته ببراءة: هتطلبلي بوس الواوا ؟
ضحك : ماعندهمش بوس الواوا دول ، هطلبلك أي حاجة بالنعناع .
علقت بمرح : أخيرا هتطلب حاجة طبيعية زي باقي البشر؟
ابتسم و وقف وأخد المانيو وناوله لهمس تختار : ايه ده مشاريب عادية اهو ! ليمون بالنعناع وفراولة بالنعناع وتفاح بالنعناع ، ايه حكاية النعناع اللي راشق ده في كل المشاريب ده ؟
وضحلها بهدوء : مشروب خفيف و فيه ڤيتامين سي وحديد وبيدي طاقه للجسم وحلو على البحر .
سألته بحيرة : انت هتاخد ايه طيب ؟ هاخد زيك
بصلها بابتسامة : ليمون بالنعناع ، هتاخدي زيي ؟
وافقته وطلب فسألته بهمس : انت معاك فلوس هنا ؟
ابتسم وطلع الفيزا من جيبه : اه معايا الفيزا ، بعدين الجيب ده مش بيدخله مياه أصلا .
أخد العصير في أكواب مقفولة وفي كيس واتحرك بعدها قعدوا على ممر آخره سلالم زي اللي ركبت منه فركن جنبه وقعدوا على آخر درجة فيه وهو اداها كوبايتها والشاليمو وأخد كوبايته وبدأوا يدردشوا مع بعض أو يكتفوا حتى بالصمت المنعش بينهم .

 

 

سألها باهتمام: عجبك العصير ؟
ابتسمت بتأكيد: أنا بيعجبني النعناع في أي حاجة وكمان بحب الليمون فأيوة عجبني .
شاور قدامه : والمكان ؟ وسط المياه كده ؟
ابتسمت أكتر : أكيد عجبني طبعا .
سكتوا شوية وهي سألته بفضول: انت ليه مش بتحب خلود ؟
ابتسم ببساطة: لو مش بحبها مش هتكلم معاها أصلا وهيكون كلامي معاها بحساب لكن لأني عارف مكانتها بالنسبالك فبكلمها وبهزر معاها عادي يعني ، هي بتحب ترخم وأنا برد رخامتها مش أكتر وهي هتكون فاهمة ده كويس ، المهم سيبك من خلود ، قوليلي ليه كنتي متضايقة بعد ما خلصنا لعبة بلالين المياه ؟ نظراتك كانت هتولع فيا !
كشرت لما افتكرت وعلقت باندفاع : جنابك قالع التيشيرت والبنات راميين عينيهم بيتفحصوك و ….
قطعت كلامها فجأة لما لاحظت ابتسامته العريضة فكمل باستمتاع بغيرتها: و ايه ؟ كملي
سكتت بكسوف وهو وضح بهدوء: حبيبي احنا على بحر وطبيعي جدا أقلع التيشيرت أو أنزل المياه مش منطقي أبدا اني مثلا أنزل المياه بهدومي ولا ايه ؟
بصتله بحزن : ونظراتهم ؟ بتضايقني .
رفع وشها تبصله ورد بحب: طيب وايه العمل علشان حبيبة قلبي ما تتضايقش ؟ خلاص مش هنزل المياه خالص مرضية كده ؟
هزت راسها برفض : لا طبعا هنيجي للبحر وأقولك ما تنزلش المياه ؟ المفروض هم يتلموا .
كمل ببساطة : أو احنا ما نهتمش بنظراتهم ولا نعملهم حساب ، مش هنضايق نفسنا علشانهم ولا ايه رأيك ؟
– بصلها بشغف وكمل- المهم بقى سيبك من نظراتهم والناس وأصحابك، أنا وانتي والمياه قدامنا كلميني أنا يا همس ، اتكلمي عن همس وسيف وبس.
بصتله بخجل : طيب كلمني انت عن همس وسيف وبس ، احكيلي عنهم .
ابتسم بعشق : همس وسيف أحكيلك عنهم أقولك ايه ؟ أقولك انهم عشقوا بعض بدون مقدمات وبدون سبب ؟ أقولك ان مهما الظروف تعاندهم بإذن الله بيتخطوها وبيوصلوا لبعض من تاني وبتمنى وبدعي من قلبي انهم يكونوا من نصيب بعض وتفضل همس في حضن سيف على طول وعمرها ما تفارقه أبدا .
همس اتنهدت بأمل وأمنت على كلامه انهم يكونوا من نصيب بعض .
بدر ملاحظ صمت ابنه وقرب منه مش عارف ازاي يتكلم معاه ولا لاقي حوار بينهم زي زمان .
قعد جنبه وأنس متجاهله تماما لحد ما هو اتكلم : هنتغدى مع هند في بيتهم .
بصله بغضب : ابقى روح اتغدى معاهم .
رد بغيظ : بقول هنتغدى مش هتغدى .
أنس بصله بهدوء : حضرتك دي خطيبتك وحبيبتك عايز تروح عندها اتفضل روح لكن أنا مش عايز ولا أشوفها ولا أتكلم معاها وأعتقد يا بابا ده واضح من بدري ، أنا مش هقبل هند ده موضوع منتهي .
بدر وقف بانفعال : قصدك ايه موضوع منتهي ؟ هند هتبقى ……
قاطعه أنس بضيق: اوعى تقول أمي أو مكانها لان أمي موجودة ومش هقبل أبدا أي حد مكانها ولو بتحبني زي ما بتقول دايما كنت تخليني في حضنها مش تحرمني منها ودلوقتي عايز تجيب غيرها .
بدر ضرب كف بكف : انت غبي يالا ولا بتستغبى ؟ أنا ما حرمتكش من أمك هتفهم امتى انها هي اللي سابتني مش أنا اللي سيبتها ؟
أنس اعترض : بأمارة انها هي عايزة ترجعلك وانت اللي رافض ؟ وعايزة تكلمك وانت اللي رافض ؟ انت اللي خبيت انها موجودة ، انت موتها وهي عايشة .
بدر فتح بوقه يزعق بس اتراجع ورد بقلة حيلة : أنا مش هتكلم معاك تاني وأبرر نفسي قدامك ، انت مابقيتش صغير والمفروض ان عندك عقل تفكر بيه ، هنتغدى عند هند وده كلام نهائي .

 

 

جه يخرج بس أنس وقفه : هتاخدني غصب هناك ما تزعلش من اللي هعمله هناك أو أقوله ليها أو لأبوها أو أمها .
بدر رجع مسك دراعه بعنف : انت بتهددني يا أنس ؟ أقسم بالله أوريك وش يخليك تكره دنيتك باللي فيها .
أنس بصله ودموعه لمعت : أنا شوفت الوش ده خلاص وكرهت دنيتي وكرهتك انت كمان معاها .
بدر ساب ابنه وبصله بصدمة؛ عمره ما تخيل أبدا يسمع ده من ابنه ، حاول ينطق أو يتكلم بس مالقاش حاجة يقولها غير انه يسيب أوضته ويبعد عنه ويحطله أي مبرر للي قاله ده ، اتوجع فوق ما تخيل ، مسك موبايله يحاول يكلم هند بس ماقدرش هيقولها ايه ويشتكيلها مين ويعمل ايه ؟ يشيلها همومه وهموم ابنه ؟ طيب هيروح يتغدى معاهم فعلا ولا يعتذر ؟ طيب ياخد ابنه غصب ولا ممكن يعمل حاجة تضايق حماه وحماته ويبعد عنه هند ؟
ايه بس اللي ظهر رشا في حياته من تاني وفي التوقيت ده ؟ كان بيتمنى يرتبط بهند الأول وبعدها يبقى يقول لأنس عن حقيقة أمه بس القدر له رأي تاني.
آية مع حازم بيتمشوا وبعدوا عن الكل وقعدوا مع بعض على البحر ، حازم بيتلفت حواليه طول الوقت فآية مسكت وشه بضيق: ممكن تبطل الروشة دي شوية ؟ سيف مش في القرية أصلا .
بصلها بانتباه : مين قالك انه مش في القرية ؟
جاوبته ببساطة : سمعته بيكلم مروان وبيقول انه عايز يطلع برا القرية كلها ، ما سمعتش الحوار كله بس اللي فهمته انه عايز يبعد عن الكل هنا ، فهو اختفى فأكيد خرج برا وبعدين احنا زمايل في الشغل فحتى لو جه وشافنا هيكون عادي يعني .
اتوتر واستنكر : بس احنا مش عادي يا آية وأنا مش عادي أبدا ومش عارف أتكلم مع سيف كلمتين على بعض ومش عارف أحط عيني في عينه ، أنا بخونه يا آية وسيف صاحبي من سنين طويلة وانتي مش مقدرة ده .
آية كشرت : مين قال اني مش مقدراه ؟ أنا بشوفكم مع بعض من أكتر من ١٥ سنة تقريبا من وأنا عيلة صغيرة بس سيف معرفش ماله ؟ أموره استقرت مع بابا وقلت الحمد لله الوضع تمام بس هو وماما بقوا على النقيض ، مش قادرة أفهم مالهم ؟ دلوقتي ماما اللي معترضة ان سيف يسيب شذى ، حتى حاولت أبرر تصرفه أو أعرفها انه عادي نختار ونحب براحتنا لقيتها شاطت فيا وكانت هتولع فيا وماعرفتش أتكلم معاها ، هاجمتني بشكل مبالغ فيه وفضلت تقرر فيا هل في أي حد بحبه؟ وازاي انه لو مش مناسب مش هيوافقوا ، من الآخر قفلتني تماما .
حازم بصلها بحزن : طيب وهنعمل ايه ؟ هنفضل على علاقة في السر ؟ طيب لامتى ؟
سألته بضيق : عندك حلول دلوقتي اتفضل قولها كلي آذان صاغية
اتنهد بتعب : ماعنديش للأسف بس اللي عارفه و واثق فيه اني هخسر سيف لو عرف بأي طريقة غيري أنا .
مسكت ايده تطمنه : بإذن الله مش هتخسره يا حازم وبعدين صداقتكم قوية ومتينة ولا يمكن حاجة تهزها .
بصلها بشك : دي تهزها يا آية وتهدها كمان ، سيف عنده كله إلا الخيانة وأنا كدا في نظره بخونه .
آية طبقت ايديها على صدرها بحزن : طيب طالما طالبة معاك نكد ننكد وماله ؟
قرب منها : حبيبة عمري كله أنا مش عايز أخسرك ومش عايز أخسر أقرب الناس ليا وده عاملي قلق فوق ما تتخيلي ، لو خسرت سيف هخسرك انتي كمان معاه وده اللي خايف منه .
بصتله تحاول تطمنه : مش هتخسره يا حازم ، هنفضل مع بعض وسيف هيتقبلنا مع بعض وهو اللي هيقربنا من بعض وده أنا واثقة منه.
نادر في المستشفى وجاله استدعاء لأوضة نجوى وراح بسرعة وهو قلبه بيدق بتوتر وافتكر لما دخل أوضة امنية وشافها بتموت قدامه وافتكر قبلها حبيبته اللي مالحقهاش وده خلاه يجري بسرعة لأي مريض لان ساعات ثواني بتفرق في حياتهم ، دخل عندها كانت تعبانة جدا فقرب منها وبص للممرضات : في ايه ومالها كانت كويسة ؟
الممرضة : مؤاشراتها الحيوية كلها مش طبيعية .

 

 

قرب منها وبدأ يكشف عليها ويشوف ايه الأدوية اللي بتاخدها؟ بص للممرضة بحدة : مين كتبلها الأدوية دي كلها ؟
الممرضة بتوتر : أعتقد دكتورة شذى ؟
حاول يتماسك وما ينفجرش في الممرضة اللي قدامه لأنها مالهاش ذنب فبصلها وبدأ يقولها الأدوية اللي يدوها لنجوى وبروتوكول العلاج اللي هيمشي عليه وحذرهم انها تاخد أي أدوية تانية غير اللي هو بنفسه يوافق عليها .
قبل ما يخرج نجوى مسكت دراعه وبتهمس بتعب : شكلك بيخوف وانت بتزعق .
ابتسملها : أعمل ايه طيب؟ خايف عليكي
بصتله وهي مبتسمة وسط آلامها : ما تخافش حتى لو مت بالله عليك ما تزعل عليا أنا متقبلة نصيبي وقدري واللي ربنا كاتبهولي هشوفه فما تزعلش عليا وما تزعلش من دكتورة شذى هي بتحاول تساعدني .
ابتسملها وما سابهاش غير لحد ما نامت والأدوية بدأت تاخد مفعولها معاها .
شذى كانت داخلة تطمئن عليها وهو مسكها من دراعها بعنف نوعا ما وخرج برا معاها وهنا هي سحبت دراعها بحدة : انت ازاي تمسكني كده ؟
بصلها بغضب : وانتي ازاي تدي للمريضة بتاعتي أدوية بدون ما تستشيريني الأول ؟
شذى بصتله بذهول : نعم ؟ المريضة بتاعتك ؟ وأستشيرك ؟ ده ايه ده ؟
بصلها بتأكيد : طالما طلبتي استشارتي واتفقنا أعالجها بقت مريضتي ومن هنا لحد ما حالتها تتحسن وتقدر تتحمل عملياتك اللي مالهاش تلاتين لازمة دي فهي مريضتي فاهمة ؟
بصتله وهي مصدومة : أسلوبك وطريقتك في الكلام دي أنا معرفش أتكلم بيها ، أنا هطلع لمدير المستشفى وهو يتكلم معاك لكن الأسلوب ده مش أسلوبي بعد إذنك .
سابته ومشيت وهو على آخره ، قعد مكانه وحط راسه بين ايديه وبيحاول يهدا لأنه بيتنرفز وبيتضايق على ناس مالهمش أي ذنب في اللي حصله ، مفيش حد غلطان غيره هو بس اللي اتهمها انها بتمثل وبتكدب عليه علشان تستعطفه ؟ هو اللي تجاهل وجعها وألمها واتسبب في موتها ، هو وبس مش محي اللي حاول بكل طريقة ينقذ أمنية ولا شذى اللي بتحاول تساعد نجوى ، هو وبس ولازم يسيطر على أعصابه ويبطل يطلع غضبه وغيظه على اللي حواليه.
قام بسرعة يلحق شذى وقبل ما تدخل عند مكتب المدير مسك دراعها تاني ، سحبته بعنف وقبل ما تنطق هو اتكلم بندم: أنا آسف أسلوبي كان غبي وأنا كنت أغبي ، أنا تخطيت حدودي في طريقة كلامي معاكي بس حالة نجوى كانت صعبة والأدوية اللي كتبتيها لو أخدتها مرة تانية مش هنلحق ننعشها حتى فده خرجني عن شعوري فاعذريني ولو مش قابلة اعتذاري – شاور للمكتب- اتفضلي عند المدير نتكلم قدامه
بصتله بحيرة ومش عارفة تعمل ايه؟ بس سألته : انت كده ليه ؟ عليك علامة استفهام كبيرة مش عارفة أفهمها ؟
بصلها وابتسم بحزن : العلامة ان أنا دكتور كابر مع مريض والمريض دفع حياته تمن مكابرتي فاتعلمت درسي ومريضي أي مريض بتعامل معاه وكأنه يخصني وبثور وبتجنن لو حد قرب منهم ، كل المرضى للأسف بقوا شخصيين بالنسبالي وكلهم عيلتي وكلهم أبويا أو أمي أو أختي أو أخويا وعارف ان ده غلط بس للأسف مش عارف أخرج من حالتي دي ، فاعذريني يا دكتورة شذى مرة تانية كمان أنا مش قصدي أبدا أحقّر من شغلك أو أقلل منه أبدا أنا عمري ما كنت الدكتور اللي بيقلل من أهمية أي تخصص تاني .
حست بصدقه في اعتذاره : قبلت اعتذارك بس نجوى ؟

 

 

قاطعها : سيبيني أعالجها وأبلغك امتى تقدري تديها أدويتك وياريت نظبط أدويتها مع بعض بحيث مفيش حاجة تتعارض مع بعض ونقدر نساعدها احنا الاتنين .
اتفقوا يتعاونوا مع بعض وسابها ومشي وهي مراقباه مش قادرة تفهمه كويس .
همس قعدت هي وسيف كتير والوقت بيمر فبصلها : تيجي نطلب أكل نتغدى أنا وانتي ؟
بصتله وحست قد ايه هي جعانة : اوعى تقولي هناكل هنا برضه ؟
ابتسم وبص وراه : لا ممكن ندخل الفندق ده عادي ونتغدى فيه ونطلع .
بصت للفندق وراها بتعجب: هو أي حد ممكن يدخل أي فندق كده بسهولة من البحر وياكل ويطلع ؟
ضحك عليها : لا طبعا اللي بيدخلوا المطعم وياكلوا دول نزلاء وبيكونوا لابسين اسورة عليها اسم الفندق لكن احنا هندخل ونطلب أكل بصي ما تشغليش بالك المهم موافقة ؟
بصتله بتردد : طيب ما تيجي نرجع ونتغدى مع أصحابنا ؟
بص لساعته : مش هنلحق يا حبيبي عقبال ما نوصل هنلاقي الغدا خلص بس لو مصممة وينفع تقعدي معايا هطلب هناك غداء خاص ونتغدى أنا وانتي لوحدنا
فكرت للحظات وردت بقلة حيلة : لا طالما طلب بطلب يبقى نطلب هنا بدل ما نفضل قلقانين حد يشوفنا .
مسك ايدها ووقف و وقفها معاه وهي شاورت على الجيت سكي بتاعه ببراءة: طيب وده ممكن حد ياخده ؟
ابتسم وحرك راسه برفض : المفتاح معايا يا حبيبتي وبعدين احنا رابطينه مش هيتحرك بعيد ، وبعدين مفيش حرامية هنا أعتقد .
أخدها ودخلوا مع بعض وطلب ترابيزة خاصة على البحر وغداء خاص وخلال نص ساعة كانوا بيتغدوا مع بعض في جو رائع بس هي كانت زعلانة فاستغرب : ليه مش مبسوطة ؟
بصتله بحزن : نفسي آجي مكان زي ده معاك ونتغدى غدوة زي دي بس وأنا مراتك مش مستخبيين كده !
ابتسملها بتفهم: أوعدك يا همس ده هيحصل بإذن الله ، شهر عسلنا كله هنقضيه في أماكن زي دي وهعمل كل اللي بتتمنيه وأكتر كمان وربنا شاهد على كل كلمة وحرف بقولهولك ، اتفقنا يا عمري ؟
ابتسمت بحب: اتفقنا يا سيف .
خلصوا ورجعوا لمكان ما ربطوا الجيت سكي وقبل ما ينزلوا سيف بصلها : ما تيجي تنزلي المياه شوية مش منطقي أبدا تيجي البحر وما تنزليش المياه نهائي .
بصتله وردت بعفوية : هبقى أنزل مع أصحابي هناك على الشط مش في نص البحر كده .
مسك ايدها بتوسل: انتي معايا هنا لكن هناك مش هعرف أكون معاكي ، تعالي ننزل هنا شوية أنا وانتي
همساته وطريقة كلامه مؤشر خطر ولازم تبعد بس متثبتة مكانها وهو كمل بتفكير : أعتقد هدومك دي مافيهاش مشكلة لو نزلتي بيها ، في كتير بينزلوا بچينز برمودا وبدي فعادي يعني ايه رأيك ؟
حركت راسها برفض بس مش باقتناع لأنها عايزة تنزل معاه أصلا وهو صمم ونزل درجة من السلم في المياه : يلا ولو حسيتي انك متضايقة هطلعك على طول .
شدها بالراحة وهي مترددة وباصة للمياه بخوف : لا يا سيف بلاش .
مسك دراعها بمرح: ماهو يا تنزلي بالذوق يا هزقك تقعي هناك في النص .
بصتل برعب لعينيه : تعملها ؟
ابتسم ومسك وشها بعشق : لا يا حبيبي عمري ، بنظرتك دي لا يمكن أعملها ، تعالي بقى وخليكي حلوة ، بصي أنا هنزل وانتي اقعدي طيب على آخر درجة في السلم ما تنزليش أعتقد ده حل حلو ؟
وافقته وهو جه يقلع اليتشيرت بتاعه لقاها بتوقفه بسرعة وهي بتشهق : انت بتعمل ايه؟
رد بتعجب: هقلع التيشيرت

 

 

ردت بتوتر وخجل : لا ماينفعش عيب
بصلها بذهول : هو ايه اللي عيب ؟
ردت بخفوت: ماتقلعش قدامي وكمان تنزل البحر كدا لا لا بلاش
ضحك على كسوفها ورد بمرح: يابنتي ماهو مفيش بنات اهو علشان تغيري.
صممت على رأيها : برضه لا مايصحش أصلا
بصلها بقلة حيلة ورد باستسلام : حاضر اللي تحبيه هنزل بالتيشيرت
و نزل المياه وهي قعدت بابتسامة و نصها في المياه ومتابعاه وبيمد ايده ليها بس بترفض ، قرب منها وماسك ايديها وعينيهم متعلقة ببعض وهي بتحذره يشدها بس مرة واحدة شدها لبعيد بمكر وهي صرخت ومسكت فيه وهو بيضحك وبيحاول يبعدها شوية يكلمها : همس همس ، بصي حواليكي انتي معايا ومش هسيبك استمعتي بالمياه.
بتبص حواليها بس ايديها مكلبشة في كتافه وشوية شوية بدأت ترخي ايديها وهو ايديه ماسكينها وبيطمنها ، سألها بهمس : تحبي أعلمك العوم ؟
بصتله بتأكيد : اه أحب بس مش في بحر يا سيف ، علمني في حمام سباحة وصغير كمان أعرف أقف فيه لوحدي .
ضحك على خوفها و وعدها ان دي أول حاجة هيعملها بعد ما يتجوزوا؛ لأنه عايزها تشاركه عشقه للبحر والهدوء .
قرب منها وهمس بشغف : مش ملاحظة انك في حضني وبين ايديا وانتي أبعد ما يكون عني بدماغك وتفكيرك ؟
بصت لعينيه واستوعبت كلامه ، ايديها على كتافه وقريبة جدا منه ومن أنفاسه واتعلقت عينيهم ببعض .
إحساس غريب غمره وسؤال سيطر عليه ازاي هيسيبها تبعد عن حضنه تاني ؟ ازاي هيقدر يبعدها عنه ؟
بعدت ايديها عن كتفه فبعدت شوية بس فضلت ماسكة ايديه وهمست بصوت مبحوح : سيف احنا لازم نرجع
شدد ايديه على ايديها بعاطفة: مين قال اننا لازم نرجع ؟ همس احنا ممكن نخرج دلوقتي على أقرب مأذون وتبقي مراتي الليلة ومش هنرجع تاني أبدا ، أنا وانتي وبس ؟
ابتسمت وبتتخيل كلامه : ياريت بس ما ينفعش أبدا .
بصلها وعقله مغيب : مين قال انه ما ينفعش ؟ وافقي وشوفي ازاي هخليه ينفع ؟ تتحرق الدنيا وما فيها وباللي فيها طول ما أنا وانتي مع بعض .
ضغطت بايديها على ايديه عايزة تعبر عن أحاسيسها وردت بأمل : ياريت بجد أكون مراتك دي أقصى أمانيا يا سيف بس مش هقدر أعمل ده في بابا وماما ، بابا نفسه يفرح بيا وعمره أبدا ما هيقف في طريق سعادتي .
هز دماغه بموافقة ورد بحب: هنرجع من هنا وهروح لباباكي والامتحانات قربت بعدها هنتجوز على طول مش هنستنى.
سألته بحيرة : بس أنا لسه فاضلي سنة في الكلية ؟
ابتسم ببساطة: وايه يعني هيكون عندك مدرس خصوصي في البيت لكل موادك أعتقد دي مش حاجة وحشة أبدا ؟
نزلت عينيها للمياه بينهم وردت بعفوية وخجل: ياريت بجد ، طول الوقت بتخيل اني بذاكر وانت معايا ، بتشرحلي وأنا في حضنك ، من أول مرة دخلت مكتبك وتخيلت نفسي في حضنك وانت بتشرحلي مش عارفة ليه؟ بس نص كلامك كنت ببقى سرحانة وبتخيلني معاك .
ابتسم بعبث : علشان كده ماكنتيش بتفهمي بسرعة وبتخليني أعيد كتير ، امممم .
بصتله بخجل : ايه امممم دي ؟
ضحك بخفة يشاغبها : كنت فاكر انك عايزاني أعيد وخلاص علشان تفضلي معايا بس ما تخيلتش ان أفكارك في مكان تاني .
اتحرجت وبعدت عينيها عنه فرجع وشها تواجهه بتحذير مرح: ما تهربيش من عينيا .
مسكت ايده من على وشها بتوتر : خلينا نرجع اتأخرنا .
ساعدها تطلع وقعدت وراه بس ايديها ماسكة متثبتة في تيشيرته من ورا .
وصلوا أخيرا وهو ساعدها تنزل بس قبل ما تبعد شد ايدها قربها شوية منه وبص لعينيها ويحاول يشبع منها ، كلمها وهي قريبة منه بتحذير: تطلعي على أوضتك على طول تغيري هدومك المبلولة دي ؟ فاهمة .
آخر كلمة نطقها وهو ايده على ذقنها وايده التانية ماسكة ايدها، ابتسمتله وهي بتهز راسها بطاعة، الاتنين اتفاجئوا بحد بينادي اسمها بحدة وراها : همس
بصوا الاتنين ناحية خلود اللي جاية وراهم ومعاها هالة وسيف علق بضيق: سلام قولا من رب رحيم ، دول بيطلعوا امتى ؟
قربوا منهم وشافوهم بوضوح لانهم لسه واقفين تحت على آخر درجات السلم وهي علقت بغيظ : بيطلعوا كل وقت طالما لوحدكم – بصت لصاحبتها- مش يلا نظهر مع الناس شوية ؟ ولا ايه النظام ؟
بص لهمس وأكد : فعلا اظهري مع الناس بس الأول تطلعي على أوضتك مباشرة تغيري هدومك .
خلود ردت عنها بانفعال : ده ايه حكم قراقوش ده ؟ وبعدين ايه اللي بل هدومها أصلا ؟ انت وقعتها في المياه ؟

 

 

سيف رفع راسه بصلها بجمود : ما تخليكي في حالك شوية ، بعدين اه وقعتها في المياه عندك مانع سيادتك ؟
ما ردتش عليه وهمس ضحكت وهالة اللي علقت بابتسامة : ما تقلقش يا دكتور هنطلع على طول على الأوضة وهنخليها تغير هدومها – بصت لصاحبتها وكملت – احنا جيبنالك غدا خفنا ما تكونيش أكلتي
همس ابتسمت : تسلميلي يا قلبي بس اتغدينا .
خلود بفضول : اتغديتوا فين ؟ انتوا خرجتوا برا القرية ؟
سيف بص لهمس بنفاد صبر من تدخل خلود: اطلعي لأوضتك ارغوا براحتكم وأنا هسلم البتاع ده وأروح لأصحابي علشان ما نظهرش مع بعض في وقت واحد .
همس لسه ماسكة ايده : أنا هريح ساعة كده ولا حاجة .
ابتسم وضغط على ايدها قبل ما يسيبها وابتسامة متبادلة بينهم واتحرك وهي مراقباه ومش عايزاه يبعد عن عينيها .
انتبهت على خلود : هنفضل متنحين كده كتير مش هنطلع بقى ؟
همس كشرت وبصتلها : والله رخمة .
ساعدوها تطلع وهالة سألتها : كنتوا قريبين أوي من بعض واحنا جايين عليكم .
همس حاولت تبرر : يعني كان بيساعدني أنزل وما أقعش فأكيد هبقى قريبة منه .
خلود سألتها : هدومك مبلولة ليه ؟ وروحتوا فين وأكلتوا فين ؟
همس حاولت تتهرب : هحكيلكم بس أغير هدومي دي الأول .
طلعوا لأوضتهم وهي دخلت تغير هدومها واستنوها لحد ما طلعت قعدوا حواليها : احكيلنا بالتفصيل.
همس قامت تسرح شعرها : مفيش بس لفينا شويه بالبيتش باجي ده وشربنا عصير من مركب كده عاملة زي كافيه لذيذ أوي وشكله تحفة وقعدنا على سلالم زي اللي نزلني عندها دي بس في فندق تاني وبعدها اقترح نتغدى فيه فدخلنا وطلبنا غدا أكلنا ورجعنا .
خلود كشرت : ده ايه المختصر المفيد ده ؟ فين التفاصيل ؟ احنا عايزين تفاصيل يا بت
هالة قاطعتها : الأول قوليلنا هو أي فندق كده عادي تدخلوا تاكلوا ؟ ولا كان معاه فلوس ؟
همس ابتسمت لفضول صاحبتها : كان معاه فيزا في جيبه ودفع بيها .
خلود بغيظ : ياريت تكون باظت من المياه
همس ضحكت لأسلوبها : لا يا حلوة عنده جيب مابيدخلوش مياه وبعدين انتي مالك حاطة نقرك من نقره ؟
ابتسمت خلود : معرفش بحب أضايقه ، يعني أول مرة دكتور ونقدر نتكلم معاه فبحب أرخم عليه – سألتها بجدية – هو بيتضايق يا همس مني ؟
نفت براسها : لا لا هو متفهم ده بالعكس ده كمان قالي ان انتي متفهمة رخامته عليكي .
بصتلها باستغراب : بجد قالك كده ؟ يعني هو متفهم رخامتي ومتقبلها وعارف اني متقبلة رخامته ؟
الاتنين بصولها متنحين للحظات وهمس أخيرا نطقت : بت ، اطلعي من دماغي ايه اللك ده .
خلود قربت وقعدتها قدامها : طيب قلتي المفيد احكيلنا بقى اللي بين السطور ، عملتوا ايه ؟ اتبسطتي ؟ في حاجة ضايقتك ؟ قربتوا من بعض ؟ احكي يا رخمة .
ولما صمتها طال وابتسامتها وسعت أكتر خلود شاورت لهالة وكملت : شايفة الابتسامة ؟ البت دي سوسة وبعدين كانوا قريبين أوي – بصت لهالة – قلتلك ما نناديش وخلينا نطب عليهم كده .
همس بصتلهم : ايه ده كله؟ حملكم شوية ده أصلا بينزلني وكنت قلقانة حد يكون قاعد يشوفني معاه ، بس عارفين ساعات بفكر أقف في وسط الكل وأقول للكل انه حبيبي أنا وبس ، أو أدخل المدرج ماسكة ايده ، أو أعلن بأي شكل انه يخصني أنا .
هالة بتحاول تبتسم لابتسامة صاحبتها بس خايفة و مرعوبة عليها وشايفة انها بتتهور وبتتمادى مع سيف وده مؤشر خطر : بكرا بإذن الله تعملي كل ده ، ما تستعجليش كل وقت وله اذان .

 

 

اتنهدت باشتياق له بالرغم من انه لسه سايبها : يارب يقرب البعيد ويجعله نصيبي دايما يارب .
خلود مسكت دراعها : مش هتقولي بقى هدومك اتبلت ازاي ؟ مش سيف اللي هيوقعك في المياه أو وقعك بمزاجه.
ابتسمت لأجمل لحظات عاشتها في حضنه : لا زي ما قلتلك كنا قاعدين على السلم وهو نزل المياه وأنا قعدت على آخر درجة في المياه.
هالة بفضول : يعني ما شالكيش ونزلك ؟
همس قامت تشوف موبايلها فين : ما تبطلوا رخامة بقى .
خلود : البت دي شكلها مخبية حاجة
همس موبايلها رن أنقذها منهم وكان سيف فابتسمت وبصتلهم : ده سيف هطلع أكلمه برا في البلكونة .
حاولوا يخلوها تفضل بس طلعت وردت عليه : ازيك ؟
ابتسم : وحشتيني يا همسي .
اتنهدت لأنه هو كمان واحشها : وانت كمان ، أصلا لسه كنت بدور على فوني بس انت رنيت وبيستجوبوني من ساعة ما طلعت .
ابتسم بس حذرها : مش لازم يا همس كل كلمة بينا يعرفوها ، أنا مقدر انهم صحباتك بس بحب الخصوصية .
ابتسمت لأنه زيها : أنا كمان بحب الخصوصية ولو بعرفهم فمجرد الحاجات السطحية يعني شربنا عصير أو اتغدينا مش أكتر لكن اللي بيني وبينك فبيني وبينك .
علق بسعادة ورضا : برافو عليكي المهم أعمل ايه دلوقتي واحشاني ، عايز أشوفك تاني أو بمعنى أصح مش عايزك تبعدي عن عيني أصلا .
كان بيقرب من أصحابه وهو بيكلمها وهي سمعت صوت آية : سيف أخيرا ظهرت ؟ كنت فين كل ده ؟
سيف رد عليها : كان عندي مشوار برا مهم قضيته ورجعت .
همس كلمته : سيف اقفل وخليك معاهم وأنا شوية كده وهبقى انزل .
رد عليها : ريحي شوية لأننا ممكن نسهر بالليل .
قفل واندمج معاهم بس أفكاره كلها مع همسته .
بدر بيفكر ياخد أنس معاه غصب عنه ولا يسيبه ؟ طيب هيتعامل ازاي معاه ؟ ابنه عمره ما كان قليل الأدب كده ولا بيكره ويضر كده ؟ هل هو ماعرفش يربيه فعلا ؟ هل غلط انه خبى عنه حقيقة والدته ؟
قام ودخل عنده في أوضته وبلهجة صارمة : هتيجي معايا عند هند ؟
أنس بدون ما يرفع راسه لأبوه : لا لو سمحت .
بدر هز دماغه : براحتك يا أنس ، براحتك تماما بس خليك فاكر كلامي اللي بتعمله ده غلط وهتندم عليه .
أنس بصله بعناد : سيبني أغلط وأعرف غلطي بنفسي ، أنا عايز أمي وعايز أعيش معاها زي ما عشت معاك بلاش تحرمني منها مرة تانية زي ما حرمتني عمري كله اللي فات .
بدر أخد نفس طويل : مش هحرمك منها يا أنس ، اشبع بيها يا حبيبي واعرف غلطك بنفسك عندك حق ؛ أنا كنت عايز أحميك من الصدمات أو على الأقل آجلها شوية لحد ما تكبر وتفهم بس انت عايز تبدأ صدماتك وتجاربك بدري ابدأ واتصدم واعرف بنفسك أخطاءك ، هطلبلك بيتزا والفلوس برا على الترابيزة اللي جنب الباب .
خرج من عنده وأنس قام فكر يصالحه أو يعتذر عن جملته اللي قالها بس اتراجع؛ هو عايز يوصل لمامته ولو ده الطريق اللي هيوصله هو مستعدله ، بعدين باباه هيزعل منه شوية بس لما يلاقيه مبسوط مع مامته هيسامحه ، كمان ممكن يقدر يبعد هند أو هي تبعد من نفسها بعد الكلام اللي قالهولها وأبوه يرجع لمامته ساعتها بس هيبقى يعتذر لهند كمان ، اتبسط من تفكيره واقتنع بيه وارتاح فمسك موبايله يكلم مامته اللي بتعرف منه كل أخبارهم أول بأول .
اتصل بيها كان موبايلها مشغول .
بدر بعد ما نزل كلم رشا اللي استغربت اتصاله جدا وردت عليه بسرعة ، كلمها بضيق : انتي عايزة ايه بالظبط يا رشا ؟ ها ؟
استغربت لهجته : وعليكم السلام يا أبو أنس الأول .
اتكلم بنرفزة : بطلي لف ودوران يا رشا وما تعمليش الحبتين دول ابنك مش معايا علشان تمثلي عليا ، عايزة ايه هاتي من الآخر ؟

 

 

استنكرت رده : أنا بحب ابني يا بدر ، عايزة ابني يكبر قدامي.
زعق فيها : ابنك كبر مش لسه هيكبر ، عايزة ايه يا رشا مش هسألك تاني ؟ لو بتفكري انك ممكن تضغطي عليا بورقة أنس ونرجع لبعض فبجيبهالك على بلاطة كده ، عشم إبليس في الجنة ، ده مش هيحصل ولا لأي سبب ولا تحت أي ظرف ، ارتبطت بهند أو ما ارتبطتش مش هيحصل ، فعلشان بس ما تزقيش ابنك ناحية هند مش هند اللي واقفة بينا ، فعايزة ايه بقى تاني ؟
رشا بمسكنة : يا بدر انت ليه مُصر اني عايزة حاجة ؟ أنا اتغيرت وبحب ابني وأمومتي صحيت لما شوفته وضميته .
بدر استغفر : اللهم طولك يا روح ، ده آخر كلام عندك يا رشا ؟ مش هسألك تاني وهقفل صفحتك .
ردت بإصرار : عايزة ابني وبس ، أنا تقبلت حياتي من غيرك خلاص بس ابني مش هقدر ، كنت تقبلت حياتي بس لما شوفته كل مشاعري صحيت واتحركت ومش عايزاك تحرمني منه أرجوك .
هنا هو انفجر فيها : ما بلاش قصة الحرمان اللي مليتي دماغ أنس بيها دي يا رشا ، وإلا قسما بالله هقلب عليكي قلبة ما تتخيليهاش ، عايزة تشوفي ابنك حاضر هخليكي تشوفيه بس ياريت تسدي بس وتكوني أم بجد له .
رشا بسرعة : بجد هتسمحلي أكون جزء من حياتكم ؟
صحح كلمتها : حياته ، جزء من حياته يا رشا ما تجمعيش .
قفل معاها وحاول يتماسك قبل ما ينزل عند هند ويرسم ابتسامة على وشه ، استقبله خاطر وفاتن ورحبوا بيه وهند طلعت تراقبه من بعيد تشوفه وسمعت أبوها بيسأله عن أنس وهو جاوبه بتوتر : عند أصحابه ، أصحابه عزموه وهو فضل يروح يلعب معاهم .
هند دخلت أوضتها بعد ما اتأكدت انه بيكدب عليهم ، ابنه مش عايزها في حياتهم وأمه ظهرت وهي عقبة في النص بينهم ، بدر سبق وقال انه مش هيخسر ابنه ولو كان ايه التمن ، ابنه رقم واحد في حياته وهي مش هتحطه أبدا في اختيار زي ده ، هي بتحبه لدرجة انها مستعدة تموت علشانه .
قعدت في أوضتها واخدة قرارها بس ماعندهاش الجرأة انها تطلع تعلن عنه .
أمها دخلت عندها : يا بت يلا خطيبك برا يلا نجهز السفرة بقى ، قومي ساعديني .
قررت انها تسيبه يتغدى الأول وبعدها تبلغه بقرارها ، طلعت معاها وقفت على باب أوضة الصالون وبصتله بابتسامة : ازيك يا بدر ؟ أخبارك ايه ؟ امال فين أنوس ؟
بدر لاحظ ابتسامتها المرسومة؛ لأنه بيفهم عينيها كويس بس ابتسم زيها وطمنها عليه وقالها نفس اللي قاله لأبوها وبصوا لبعض في نظرة طويلة مليانه حزن ، قاطع نظرتهم أبوها اللي بص لبنته : واقعين من الجوع يا هنود مش هتغدونا ولا ايه ؟
بصت لأبوها : اه يا بابا خمس دقايق بالظبط يكون الأكل على السفرة .
راحت تساعد مامتها زي الروبوت اللي بيتحرك وبس وبينفذ اللي يتطلب منه وعينيها من وقت للتاني بتروح لبدر اللي قاعد مع أبوها ومن وقت للتاني بتتقابل نظراتهم وبيحاول يفهم دماغها بس بتهرب من عينيه .
قعدوا على السفرة وهي حمدت ربنا انها جنبه علشان عينيهم ما تتقابلش ، اتغدوا في جو شبه صامت ، فاتن بتبص لجوزها وشاورتله بدماغها كأنها بتسأله مالهم وهو هز كتافه بحيرة مش فاهم في ايه ؟
خلصوا غداهم وهند اختفت وخاطر ماقدرش يسكت وبص لبدر بفضول: بدر يا ابني انتوا زعلانين ؟
بصله بحيرة : لا يا عمي أبدا .

 

 

 

فاتن دخلت بالقهوة على سؤال جوزها : امال هي سابتكم امبارح ليه ورجعت وحابسة نفسها في أوضتها والنهارده ساكتة كده ؟ بدر يا حبيبي احنا مش عايزين نتدخل بينكم بس مش يمكن نساعدكم ؟
بدر بصلها بحيرة : يا أمي والله ما زعلانين ، أنا امبارح لقيتها بتقولي أنا تعبانة وبتستأذن تمشي ، طيب ….
قاطعه دخول هند وشايلة في ايدها علبة شبكتها وبدر قلبه اتقبض أول ما شافها في ايدها وكلهم سكتوا وبصولها مستنيين تفسير .
حطت العلبة قدامه ورفعت عينين مليانين دموع : أنا آسفة يا بدر بس مش هقدر أكمل معاك .
صدمة لجمت الكل وكلهم بصولها مصدومين محدش فيهم قادر ينطق أو يتكلم أو يعترض وبدر عينيه متعلقة بعينيها يمكن يقدر يفهم هي بتقتلهم كده ليه ؟
نادر في المستشفى وراح مكتب شذى يبلغها بآخر تطورات حالة نجوى أو يطمنها ان ضغطها بدأ يستقر شوية أو يمكن ده السبب اللي بيقنع نفسه بيه بس من جواه عايز يعتذرلها تاني على غبائه وتهوره عليها .
خبط ودخل كانت غرقانة وسط كتالوجات كتيرة جدا وفاتحاهم كلهم قدامها ، بصتله واستغربت وجوده بس ابتسمت : أهلا يا دكتور نادر خير ؟
نادر عينيه تاهت وسط كل اللي حواليها بس بصلها : خير بس حبيت أطمنك ان حالة نجوى بدأت تستجيب للعلاج وتستقر وممكن في خلال أسبوع تقدري تبدئي تجهزيها لعملياتك .
ابتسمت وهي بتشكره وهو فضوله اتملك منه : ايه ده كله اللي حواليكي ؟
بصت للورق بحيرة : دي كتالوجات المفروض أختار منهم بس الصراحة محتارة جدا ومش عارفة أستقر ، ممكن تساعد ؟
بصلها بذهول : أنا ؟ أنا آخر واحد ممكن أختار حاجة زي دي ، ذوقي سيئ جدا .
ضحكت واستغربت : ليه بتقول كده ؟
جاوبها بابتسامة: ذوقي غريب جدا ومش بيعجب حد أو عندي اخواتي البنات دايما بيقولولي كده .
ضحكت لصراحته : يمكن بس بيحبوا يضايقوك مش أكتر.
قرب من مكتبها وهي حطت قدامه خمس كتالوجات كل واحد مفتوح على صفحة معينة : قولي أي أوضة نوم في دول أحلى ؟
بصلها باستغراب : أعتقد أوضة نومك دي شيء حميمي المفروض تختاريه مع اللي هيشاركك فيها مش معايا !
شذى كشرت : هو مشغول وسابلي حرية الاختيار وبعدين عادي يعني يا دكتور نادر ايه الحميمي في اختيار أوضة نوم ؟
نادر استغرب لا مبالاتها وبص للصور قدامها والخمسة عجبوه فابتسم وبصلها : الخمسة أحلى من بعض بصراحة.
بصتله بغيظ : ماهو فعلا الخمسة عاجبيني ، مش عارفة أعمل ايه ؟
نادر اقترح : صوريهم وابعتيهم لخطيبك والله لو قلبتي في كل الكمية دي و وصلتي لدول هو بقى يصفصف معاكي ويحتار شوية .
عجبها اقتراحه بس بصتله : طيب انت لو هتجيب واحدة بس فيهم هتجيب أنهي ؟
اتنهد وبصلهم كلهم تاني وفضل يتخيل بسمة في كل واحدة فيهم وابتسم بحزن وبص لشذى واختار واحدة : هختار دي يا دكتورة .
فضولها اشتعل : ليه دي بالذات ؟
ابتسم لان بسمة بتعشق اللون الذهبي والأوضة كانت مطعمة باللون ده بس فضل يحتفظ بالمعلومة دي لنفسه وحاول يبررلها : الذهبي اللي فيها شدني أو بيخطف العين فمميزة عن الباقيين .
عجبها ذوقه وفضلت تبص للأوضة وبتعجبها أكتر وأكتر.
نادر سابها وخرج وهي فضلت تفكر فيه بس صرفته عن دماغها وصورت الأوض وبعتتهم لسيف يختار معاها .

 

 

 

سيف كان مع أصحابه وأخيرا همس نزلت وعينيه عليها ونظراتهم هتفضحهم فمروان فضل يهزر ويلفت انتباه الكل .
آية كانت بتتصور و راحت لسيف وفضلت تتصور معاه كذا صورة مجنونة وبعدها بصت لسيف : اوف موبايلي قرب يفصل ، سيف طلع موبايلك انت مش بتستعمله زيي أنا .
سيف بصلها بتهكم : موبايلك لو يعرف يشتكي هيشتكي لطوب الأرض منك .
طلع موبايله وناولهولها و شوية و الكل بدأ ينضم للصور ونانيس لاحظت نظرات همس لسيف ونفسها تعرف هل سيف بيبادلها إحساسها ولا هي زيها زي باقي الدفعة المهووسين بالدكتور الوسيم ؟
راحت جنب سيف و وقفت تتصور جنبه وبعدها بصت لسيف بدلال : دكتور هات أصورك مع الشلة بتاعتك ، هتكون صورة تذكارية حلوة .
آية شدت الموبايل من ايد أخوها وادته لنانيس و مسكت هي رقبة سيف بمرح : صوريني كده .
الكل بيضحك ونانيس بتصورهم ولاحظت همس قريبة فبصتلها : همس ممكن تصوري انتي كام صورة ؟ عايزة أتصور مع دكتور سيف
ما استنتش ردها هي بس ادتها الموبايل وراحت تقف جنب سيف تحاول تضايقها أو تشوف رد فعل سيف اللي راقب همس بس لما نانيس وقفت جنبه شد آية أخته تقف بينهم وهمس ابتسمت بانتصار وصورت كذا لقطة .
همس ماسكة موبايله و وصلت الصور اللي شذى بعتتهم ، ما اهتمتش وحاولت تقنع نفسها انها خطيبته وعادي تبعتله صور ومش هتسمح لفضولها يسيطر عليها وتشوف الصور دي ، ابتسمت لقوتها بس رسالة تانية وصلت (( حبيبي بعتلك أكتر صور لأوض النوم اللي عجبتني بتمنى تشوفهم وتقولي أي واحدة مستعد تشاركني فيها حياتنا ))
هنا همس ماقدرتش تتحمل أكتر وأنفاسها اضطربت ، معقول يكون معاها ومن الناحية التانية خطيبته بتختار أوضة نومها ؟
سيف لاحظ تغيرها ومحتار في ايه ؟ واتمنى لو يقدر يروح ويسألها مالها ؟
بصتله بصدمة ومش عارفة تتحرك أو تتكلم أو تنطق معقول يكون بيخدعها وبيتسلى بيها لحد ما يتجوز ؟ معقول انها سمحتله يقرب منها وهو بيختار مع خطيبته فرش بيتهم مع بعض ؟ معقول يكون خاين ؟ بس الإجابة واضحة قدامها وهي اللي رافضة تشوفها هو بيخون خطيبته فليه ما يكونش بيخونها هي كمان ؟

يتبع..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على 🙁رواية جانا الهوى)

‫2 تعليقات

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: