روايات

رواية قد انقلبت اللعبة الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم إسراء الشطوي

رواية قد انقلبت اللعبة الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم إسراء الشطوي

رواية قد انقلبت اللعبة البارت الرابع والعشرون

رواية قد انقلبت اللعبة الجزء الرابع والعشرون

رواية قد انقلبت اللعبة الحلقة الرابعة والعشرون

عنوان اللعبة الرابعة والعشرون –« ‏- تَصر الحياة علي أن تَطفئ كُل شيء جميل ‏.»
| لا تَشتعل النيران بنفسها دائمًا يوجد شيطان مُتَرَبِّصٌ ، يَنتظر الوقت المُناسب ليقوم بأشعال النار وتنتشر في أنحاء المكان لتحرق الجميع. |
#بقلمي
* عند قاسم وإيلا
رَفعت حاجبها قائلة بتمرُد:
– إي الشُغلة دي ما قولتلك مش عايزة أرد
أبسط يداه أمامها قائلًا:
– سمعتي قولت إي ؟ هاتي الموبايل مش هعيدها تاني
أردفت ومازالت رافعه حاجبها قائلة بقوة اكتسبتها موخرا:
– قااسم كفااية بجد أنا مش العيلة الصغيرة اللي كانت بتسمع كلامك عشان أنت أخوها الكبير أنا دلوقتي كبيرة وكام سنة وهكون دُكتور ماينفعش تتعامل معايا وكأني لسه الطفلة أم ضفيرتين ساامع
صَدمة احتلت وجهه لدقائق معدودة إلي أن أردف قائلًا:
– سمعيني كده قولتي إي تاني ؟!
لترتفع نبرته:
– أصل مش سااامع لتكوني مفكرة عشان سافرتي أمريكا وبقالك مُده عايشة لوحدك وعلي مزاجك إنك خلاص كبرتي وعيارك فلت .. لااا يا ماما سامعه
توسعت حدقتها من كثرة الغضب لتتجه للخارج وهي تقول:
– آنا هروح دلوقتي وهجيلك بُكره تكون قلبت الكلام في دماغك وتعرف إنِ كبرت ومش من حقك تزعلي علي الفاضي والمليان ولو عاوزنا نكمل سوا أقرأ كُتب كيفية التعامل مع الإناث المُؤنثات الغاليات .
ظَل قاسم في صدمة إلي أن سمع صوت الباب بعدما أغلقته .. سَند بيده علي الأريكة إلي أن نَهض يُجر رجليه المُصابة إلي أن فَتح الباب ليراها بأخر الكوريدور.
صاح بها بنبرة مُرتفعة:
– إيلاااا
ثَبتت رجليها بمكانها ظَلت واقفه بدون أن تستدير أغمضت عيناها وصدرها يعلو ويهبط تَهمس داخلها:
– يانهار أسود يخربيتك أنت ما بتتهدش دانا مالحقتش
ليصيح بها مرةً أخري قائلًا:
– إيلاا تعالي
كانت تَضُم الهاتف بين يدها لتستدير بَبُطء تُخفي الهاتف بين يدها وهي تضعها خلف ظهرها قائلة:
– أنا هروح دلوقتي عشان متأخرش
أردف قائلًا وهو يتحرك للداخل:
– أظُن سمعتي قولت إي صح ؟ متخلنيش أعيد كلامي
ضربت قدميها علي الأرضية بغضب وهي تأفأف بضيق ثُم التقطت نفسها ووضعت الهاتف بجيب بنطالها الخلفي وتحركت خلفه دَلفت داخل الغُرفة ، حركت عيناها لتراه واقفًا أمام النافذة يعيطها ظهره لتغلق باب الغُرفة بهدوء وظَلت واقفة بمكانها.
أما هو كان واقفا يتحمل علي آلم رُكبته .. ليهتف إليها بعدما طال أنتظاره ولم تأتي قائلًا:
– تعالي أقفي جمبي مش هاكلك
لوت شفتها ثُم خطت إلي أن أصبحت واقفة بجانبه كتفت يدها ولَم تتحدث ولو بكلمة.
القي نظرة عليها ثُم حرك عيناه إلي النافذة قائلًا بنبرة هادئة:
– مالك بقي ؟
تحدثت بدا مُبالاة قائلة:
– مافيش
أغمض عيناه قائلًا وهو يضغط علي ذاته حتي لا يغضب عليها:
– طالما مافيش إي لزمة العصبية اللي حصلت ؟ كُل ده عشان بقولك هاتي التلفون
ضمت ثغرها قائلة بنبرة حادة:
– والله ! هو عادي أنك تقولي كده إي معناه بتشُك فيا ولا إي ! خييير
صك علي أسنانه يمتص غضبه قائلًا:
– إي لزمة الصوت العالي وأحنا بنتناقش
أردفت وهي علي نفس حالها قائلة:
– ده نبرة صوتي
هتف قائلًا بنفاذ صبر:
– بطلي أم البرود ده وأتكلمي عدل مابحبش كده ، هو إي ده اللي لو فضلت كده مش هنكمل وأقرأ مش عارف كُتب عن المرآة وجمال المرآة
التفتت تَقُف جانبا وجهها إليه قائلة بإعتراض :
– أنا ماقولتش جمال المرآة ولا أنت قاصد تستفزني بقي ؟
أردف قائلًا:
– ولا اقصد أستفزك ولا حاجة ، بس مش فاهم مالك بجد من أمتا وأنتي بتعترضي علي حاجة بطلبها منك
وضعت يدها علي معصمه تجبره علي النظر إليها قائلة بقوة اكتسبتها مُؤخرا تُريد أن تَبني شخصية يُهابها الجميع يحترموها لا يخدعوها مُجدا ا ف هي ما زالت تحت صدمة من كم الأحداث التي حدثت إليها لتبعد يدها عنه:
– لإنِ كبرت ووعيت أنِ من حقي أعترض علي حاجة أنا مش حابة أجاوب عليها أو حاجة أنا شايفة أن مش من حقك تعرفها ده حقي يا قاسم أنت لا خطيبي ولا جوزي عشان تفرض عليا إن أنفذ أوامرك أنا إيلا سيف الأسيوطي وليًا شخصيتي اللي بحاول إبنيها من وقت ما بقيت لوحدي أنا فيا عقل يفكر في الصح والغلط .. أنت ماتعرفش نهائي أنا حسيت بإيه وقت ما سمعتك وأنت بتقول إنِ كُنت مُجرد تسليه شفقة مش اكتر وقُلت أنك هتتجوز ديما ، بسبب اللي حصل ده أنا وثقت في سيف وخليتوا يدور عليك بس قالي أنكُم نقلتوا .. بعد كُل اللي حصلي من عيلتي الحقيقة وكم الخداع والكُره اللي اتعرضلوا لو فضلت بشخصيتي القديمة وقتها لو داسوا عليا بالجزمة مش من حقي أتكلم ، أنا مش إيلا القديمة لازم تعرف وأنت لازم تشجعني علي كده سبني أشوف الدُنيا واواجهه الناس بس وأنا قدهُم بشخصيتي الجديدة ف لو مش هتقبل بده وقتها هحتاج وقت أفكر هحارب معاك عشان حُبنا ولا ملوش لزوم.
صَدم من حديثه ملامحه كُلها كانت بحالة صدمة غير مُتأكد أن من تَقُف أمامه إيلا تغيرت كثيرًا ونضجت ، تنهد بقوة قائلًا:
– أخرة مرة سيبتك تروحي البيوتي سنتر مع توفيق أتخطفتي وسافرتي كمان ولقيتك بعد عذاب ، مش هسمحلك تاني تُحطي نفسك في الخطر عشان كده بكون عاوز أكون دايما في الصورة عارف عنك كُل حاجة مش شك بس خوف لتبعدي عني تاني وقتها مش هستحمل غياب تاني أنا وقتها أضربت بالنار وفضلت في غيبوبة ٤ شهور مُستحيل تحسي بإحساسي وقتها كان إزاي إنِ أفوق وأسال عنك يقولولي أنك مش موجودة فضلت أدور عليكي وعلي أمًا أنك هترجعيلي تاني وقتها حياتي وقفت لعندك صُبح وليل بدور عليكي وبحاول أوصلك من كذا طريق أنا قبض علي عمك وهدان وأبن عمك غريب وسيف بس وقتها ماكنش في إي دليل عليهُم رقبتهُم وأصالة حاولت تساعدني بس كشفوا أمرها ومنعوها تتواصل معايا بعدها أتهموني في الشُغل بالإهمال ومسكت قضية بس قضيتك كانت الأولي مع أنها اتقفلت لأنهُم أهلك وقتها حسيت إنِ اللي سلمتك ليهُم علي طبق من فضة يوم ما قبلت بتغير أسمك لأن حتي لو أنتي عندُهم أنا ماقدرش أخذك وقتها طلعت المُهمة وكُنت بتواصل مع خبير الأتصالات عشان لو عرف يوصلك عن طريق السلستين بس عرفت دلوقتي ليه الأشارة ماكنتش شغالة عشان رمتيها لمًا صدقتي عني الكلام اللي قالوا سيف .. بعدها حصل الأنفجار بعد ما أديت المُهمه وجيت هنا وقابلت عن طريق القدر ف مش بعد ما لقيتك القدر جمعنا تاني لبعض وأنا مش هسمح ليكي تأذي نفسك لأنك وقتها هتأذي روحين مش روحك بس.
كانت تستمع لحديثه بأعيُن حمراء من كثرة الدموع تُحاول كتم شهقاتها لترفع كفوفها علي ثغرها وهي تنظُر إليه نظرات مليئة بالحُب الصادق .. أنتهي من حديثه يَنظُر إلي عينها الحمراء ليكور كفه ويضرب علي الحائط عده ضربات بقوة وهو يقول بنبرة غاضبة مليئة بالتشنج:
– أنا بحبك إزاي صدقتي عني إنِ أقولك عليكي كده إزاي وهمك أنِ مبحبكيش وأنتي بتسمعي إزاي مشكتيش ولو للحظة أن الصوت مُمكن يكون مفبرك إزاي عشرتي هانت عليكي .. أنتي لو اتجرحتي بعد ما سمعتي الكلام اللي بتقولي أنك سمعتيه أنا اتجرحت أضعاف مُضاعفه من جرحك علي الأقل كُتتي تقدري توصليلي أما أنا كُنت عامل زي المساجين برا القفص ااه بس متحاوط بمتاهات عمال أدور عليكي زي الغريق مملتش ولو دقيقة كان جوايا أمل إنِ هلاقيكي .. مهما قولتلك عملت إي مش هتتصوري أنا ركبت وش تاني فوق وشي عشان أقدر أوصلك وف الأخر جاية تقوليلي أنت لا خطيبي ولا جوزي وملكش حُكم عليا.
مَسك كتفيها بقوة وهو يُحركها ويصيح بوجهها قائلًا:
– بسببك تهورك ده روحتي للي بيكرهوكِ وسبتي اللي بيحبك .. لازم تفهمي إنِ بحبك ومش هسيبك أنتي نُقطة ضعفي بلاش تعملي فيا كده بلاش تلوي دراعي ما بلاش توجعي قلبي أنتي ماتعرفيش وقت ما اختفيتي أنا حسيت بأ…
ابتلع كلامه بعدما إنسابت دموعها علي وجنتها قائلة بنبرة مكتومة أثر البُكاء:
– وأنا بحبك بس حُط نفسك مكاني كُل حاجة ضدنا جدي وغريب خطفوني وأضربت بعدها إعتماد وأصالة وسيف ساعدوني أهرب وسيف فضل جمبي وكان مفهمني أنه بيدور عليك وبعدها قالي أنك نقلت بعدها سمعني كلامكوا كُل ده كان فوق طاقتي صدقته وأنا من جوايا بكدب كُل حاجة بس مفيش دليل قُصادي صدقت جوازك من ديما لمًا شوفت صوركُم وأنتوا قُريبين من بعض إزاي هكدب عيني أنا أتوجعت زيك علي فكرة اتغربت وأنا كُنت عاملة زي الطفل اللي طول عُمره في بطن أمه وفجأه يطلع للدُنيا .. أنا فجأة لقيت نفسي مُضطره أواجهه الحياة لوحدي كُنت عايزني أعمل إي !
ثني جسده قليلًا حتي يكون بمستواها ثُم رفع كفوفه علي وجنتها وبدأ يزيل دموعها بأصبعيه لكُل لُطف وهو يَهتف أمام شفتها:
– بس أنا دلوقتي معاك وجمبك ف إي قرار تاخديه بس كُل اللي عاوزه منك تشاركيني قوليلي كُل حاجة متسبنيش علي عمايا كده وأوعدك هنتناقش عُمري ما هرفُض طلب ليكي كده من غير ما نفكر سوا ونتناقش بس بلاش بعد أنا مش هحاسبك علي كلامك اللي قولتيه لأن عارف أنك مريتي بفترة صعبه.
رفع وجهها حتي تُصبح عيناها مُقابل عيناه قائلًا بنبرة مُتألمة من الفُراق:
– موافقة تمسكي إيدي قُدام العالم كُله ونعلن حُبنا ونحارب عشانه.
أرتمت بين ذراعيه لتجهش بالبُكاء وتركت شهقاتها تعلو كأنت تبكي بصوت مُرتفع بأنين واضح أن طفح الكيل بها.
وصوت تامر عاشور في الخلفية ” خليني ف حُضنك يا حبيبي .. ده في حُضنك بهدى وبرتاح ، أنا كُل مشاعري معاك راحوا.. وكمان قلبي لقلبك راح ، ولا بضحك وأفرح من قلبي.. غير لو جنبي أنا كانوا عينيك ، لو تبعد عني ولو ثانية.. بتجنن يا حبيبي علي. ”
حاوط جسدها بذراعيه وسند ذقنه علي رأسها .. حاولت كام شهقاتها لتهتف قائلة بصوت مبحوح مليئ بالشهقات :
– بحبك اوي ومُستعده اواجه كُل الدول والمُدن والقُري والبشر والطيور والحيوانات والأشجار والبُحيرات والأنهار ولو في حجات تانية تتواجهه نواجهها معاك ماحنا فاضين بقي .. أنا ف ضهرك يا كريزي مان.
وفي الخلفية صوت تامر عاشور ” وبتحلى الدُنيا في عيني وأنا جمبك فا ماتبعدنيش .. حُبك فعلاً بيخليني أتمسك بالدنيا وأعيش ، وفي قُربك بيروح خوفي وده وعد ومُلزم أنا بيه .. مهما تكون يا حبيبي ظروفي قلبك عمري ما هاجي عليه. ”
ضَحك وصدره يعلو ويهبط أثر مشاعره قائلًا:
– كريزي مان ! وإي كمية الحجات اللي هتوجهيها أحنا علي كمية الحجات دي هنفرهد علي ما نتجوز
إبتسامة شَقت شفتها .. ليهتف قائلًا وهو عيناه مليئة ببريق:
– ماشي يا ملبن مش عارف أعمل إي معاكي ؟
سَحبت نفس قوي داخلها بعدما شَمت رائحته أثرٍ اقترابها ف أشتاقت له كثيرًا قائلة بنبرة ضعف:
– أعمل اللي يعجبك أنت !
أبتسم وهو يَسرح بها قائلًا:
– مَفيش حاجة بتعجبني قد كلامي معاكي نبرتك مهما كانت بتريح قلبي.
انكمشت علي حالها لتلف ذراعيها حول خصره قائلة:
– زي ما تحب
طَبع قُبلة علي شعرها قائلًا:
– بحبك أنتي ♡♡
وفي الخلفية صوت تامر عاشور وهو بيقول ” أنا مكسب عمري إني قابلتك.. غيرت ف عيني الأيام ، طمنتني ع الباقي في عُمري.. حققتلي كل الأحلام ، أول ما عيونك دي بشوفها.. مش بعرف أشوف غيرها خلاص ، أنت هدية ربنا ليا.. إنت حبيبي وأغلى الناس. ”
* داخل سيارة اجرة
جَلست جني خلف السائق بعدما صَعدت سيارة الأجرة وهي شاردة في تلك الرسالة التي وصلت لها ، وعيناها مُغلقة ودموعها تتساقط علي وجنتها
تتذكر جميع خيانات خالد لها وما عانته معه ، حركت يدها علي معدتها وهي تَقول لذاتها ، ما ذنب تلك الطفل سيأتي ليري والده يخون والدته كُل حين لا يحترمها .. ذليلة لَم تحظي بإحترامه حتي لو تغير معها ف ها هو يرجع مره أخري تُحاول تكذيب ذاتها وأن خالد لا يفعلها ولَكن لَما لا يفعلها مُنذ مَتي وخالد يَهاب زعلها ف دائمًا لا يهمه أمرها هكذا كان الحوار الدائر داخل عقلها.
أنتفضت من مجلسها علي صوت السائق قائلًا:
– وصلنا يا هاانم
فَتحت عيناها بَبُطء كانت تُريد أن لا تصل لا تُريد أن تراه بهذا الموقف يُكفي كم الأذي التي تعرضت له من علاقتهُم حقًا ما يَحدُث فوق حملها .. دست يدها في حقيبتها وأخرجت أموال تعطيها للسائق ثُم هبطت السيارة وأغلقت الباب خلفها.
رَفعت عيناها علي البُرج السكني تحديدًا علي الدور المطلوب .. لترفع يدها وتُزيل دموعها بأناملها ثُم إبعدتها لتقع عيناها علي إصبعها الفارغ لا يوجد به خاتم العقد الأبدي لما لا ترتدي مثل جميع النساء المُتزوجات خاتم زواجها ف حتي هذا لَم يخطُر علي باله .. لتجهش باكية تنتحب بقوة رَفعت كفوفها الإثنين تُغطي بهُم وجهها.
سَحبت نفس قوي وهي تُزيح دموعها ثُم نظرت إلي المبني مرة اخري قبل أن تَخطو داخله بخطوات بطيئة كانت تحتضر جسد ضئيل ومُنهك و وجهه باهت ف من كثرة دموعها خرب مكياجها وأصبح الكُحل والماسكرا عُبارة عن سواد أسفل عيناها.
بعدما دَلفت المدخل نَظرت إلي المصعد وإلي الدرج قررت أن تصعد الدرج لا تعرف حتي تُأجل من مُشاهدة خيانته أم لأجلها ف تشعُر أنها حتمًا سترحل للأبد بعدما تراه مع أخري .. صَعدت الدرج وهي تتخيل أبشع السيناريوهات التي ستحدث أعلي ، إلي أن وصلت للدور المطوب وضعت يدها علي ترانزيت الدرج وعسليتيها تخترق الباب .. زَفرت نفس كانت تكتمه داخلها ثُم توجهت بخطوات مُنهكة إلي أن وصلت طَرقت الباب مرةً يليها الاخري.. ليفتح الباب ولا يظهر أحد رمت نظرات داخل المنزل من الداخل ثُم شجعت ذاتها وخطت للداخل خطوة يليها الاخري .. سَقطت بعدما مَشكها أحدٍ من الخلف ووضع عليها منديل ويضغط به علي أنفها لتشعر بدوران ثُم بأرتخاء جسدها إلي أن غابت عن الوعي.
حملها الرجل وهو يدخُل بها غُرفة النوم ووضعها علي الفراش وهو يقول لصديقه:
– حلو الجو اللي علمته ده
تنهد صديقة وهو يَنظُر علي جني قائلًا:
– عيب عليك لازم نبهدل الأوضة بأزايز خم-رة علي الأرض ومزة وحبة حبكشنات .. الباشا قال لازم الأوضة تخرب وكأن في براكين حصلت جواها
مَد يداه يُمسد علي صدره المكشوف من القميص المفتوح إلي النصف قائلًا وعيناه تتجول علي جني:
– الموزة مش سهله باردو .. أنا هاين عليا أقوم بالواجب بجد ماتيجي يا حودة تاخد من الحُب جانب
اوقفه محمود بعدما وضع يداه علي صدره يمنعه من الاقتراب قائلًا:
– رأفت مُهمتنا لحد هنا وبس مش أكتر .. أطلع برا بقي أتأكد ان الدُنيا مظبوطة بحيز يجي مايحسش أن في حد في الشقة .. وناديلي البت لوسي عشان تقلع البت
غمز إليه قائلًا:
– طب ما تسبلي انا المُهمة دي
صاح به يَطرده من الغُرفة ليركض علي الفور .. دَلف إلي المطبخ يَسند علي الحائط قائلًا:
– روحي يا بت لمحمود عايزك
كان فمها مليء بساندوتشات بُرجر قَطمت قطعة اخري قائلة والطعام بفمها:
– أستنا يا رأفت الأكل هنا حلو أوي
اقتربت منها وسحب الساندوتش قائلًا بعصبية:
– انجري يا بت شوفي محمود بسُرعة
رَكضت خارج المطبخ وهي تضرب قدميها علي الأرضية وتسبه من داخلها ..نَظر حوله وهو يَقطم من الساندوتش ويقول بنبرة حسد:
– ناس عايشين في نعيم وناس عايشين في غابات السافانا بيتغذوا علي المواشي ااه والله.
دَلفت لوسي الغُرفة اغلقت نظره علي جني قائلة:
– ايشي ايشي إي الحلاوة والمنجهه دي
سَحبت الشال من علي جسد جني وهي تتلمس ريشة الناعم قائلة:
– أنت شايف يا محمود اللي انا شيفاه .. ده ويش نعام ده يجي بالشيء الفُلاني تحرك للخارج قائلًا:
– أخلصي مفيش وقت عارفة طبعًا هتعملي إي
أومأت له بالإيجاب .. بعدما خرج أقتربت من جني وبدأت بإزالة جميع ملابسها وخلعت لها الحذاء وبدأت في فك شعرها وتحريكه بشكل عشوائي .. سَحبت حُقنة من حقيبتها وغرزتها بكتف جني ، ودستها تحت الشرشف ، ثُم سَحبت الفُستان والشال وعلقتهُم علي الأستاند ثُم رَمت ملابسها الداخلية بشكل عشوائي بالغُرفة بعدها جلبت قميص من خزانة الديب في تلك الشقة بها ملابس رغد عندما تأتي للديب وقطعت القميص ودفعته علي الأرضية .. بعدما أنتهت سَحبت الهاتف وبدأت بتصوير جني بتلك الوضع قُم خرجت من الغُرفة.
بعدما رآها محمود وهي تخرج من الغرفة توجه لها وهو يقول:
– كُلو تمام
لوسي: متقلقش
محمود: اديتها الحُقنة
لوسي: ااه بس أنت كُنت حاطت منوم في المنديل إي لزمتها الحُقنة دي
محمود: دي أوامر الباشا .. يلاا بس ننزل للديب يَطُب علينا
صاح علي رأفت بعدما رآه يتوجه الباب قائلًا:
– غبي هننزل زي ما طلعنا علي المواسير
رأفت: طب ليه الفرهدة دي بس
صك علي أسنانه قائلًا:
– عشان في كاميرات يا أذكي أخواتك يلاا
بدأو بالتوجه إلي المطبخ وهبطوا من علي المواسير.
*After a hour
داخل سيارة تَقُف أمام المبني من الجانب الأخر بجانب الرصيف
يَجلس محمود ورأفت ولوسي
محمود: أنتي مُتاكدة يا بت أنه هيجي النهاردة هنا
لوسي: ااه والله نهلة اللي مرافقة كبير الحرس بتاعه اللي قالتلي بنفسها أن النهاردة هيجي الشقة
صاح رافت قائلًا:
– وصل وصل اهو
محمود: كده حلو أنزل السنترال وأتصل بخالد عارف طبعًا هتعمل إي
فَتح باب السيارة قائلًا:
– عيب عليك
بعدما هبط السيارة حرك محمود عيناه قائلًا:
– ربنا يستر وميحصلش حاجة للبُنية اللي فوق دي
ضمت شفتها قائلة:
– تفتكر هيق-تلها؟
ابتسم بسُخرية ولَم يتحدث.
* في الاعلي
عَدسة تُصور ما يحدث مُنذ بداية دخول الديب البيت ليبدأ بخلع حذاءه بعشوائية يليه القميص إلي أن خلع البنطال ثُم دخل المرحاض وأغلق الباب .. وتوجهه إلي كابينه الاستحمام وفتحها وأصبح أسفلها المياة تنساب علي جسده بأكمله يَرفع يداه يُرجع شعره للخلف وعيناه مُغلقة وأحداث قديمة تقتحم ذاكرته لا يُحب أن يتذكرها ولَكنها لا تَغيب بالأساس .. إلي أن بدأ جسده بالتصلب ليسحب عبوة الشاور ويضغط عليها بقوة إلي أن انفتح الغطاء وبدأ السائل يَخرج عند هذا الحد شعر بقليل من الراحة فَتح عيناه وبدأ بالإستحمام .. إلي ان أنتهي وخرج والبورنص يُحاوط جسده والمياه تنساب من شعره بدون أن يجففه.
اتجه إلي الغُرفة بها ثلاجة خاص بالمشروب وسحب منها زُجاجة ووضع القليل بكاسة بها ثلج وتحرك خارج الغُرفة وهو يَرتشف من الكاسة يتجه للصالة .. إلي أن وَقف أمام آله الجرامافون القابعة أعلي منضدة كلاسيكية وضع الكاسة أعلي المنضدة .. فَتح أول دُرج خاص بموسيقي الأوبرا خاصة بالموسيقار موزارت بدأ باختيار سيمفونية رقم 40 .. سحبها ووضعها بالجرامافون لتبدأ الموسيقي .. مسك الكاس وتَحرك يجلس يَمد جسده علي الأريكة وهو يَستمع إلي الموسيقي ف هو عاشق للموسيقي وكُل ما يخصها خاصة للموسيقار موزارت.
* عند خالد
كان بطريقة إلي البلد ف قرر أن يسافر حتي ينهي تلك الزيجة ويرجع ريتاج إلي أن وَصل له الخبر أن جني بخطر وتوجد في شقة وقال له العنوان ف الشيمي لا يعرف أن تلك الشقة خاصة بالديب ف لَم يقول له .. ليتحرك علي الفور وترك ريتاج مع الحراس يرجعوها إلي الفيلا.
سيارته تَشُق الطريق بعُنف كَسهم يَشتعل بالنيران .. يَقبض بُعنف علي مقود سيارته عينيه السوداء الغاضبة لا تُحيد عن الطريق أمامه عروق يديه بارزه وعروق وجهه وعُنقه تَصيح غاضبة .. من يتجرأ علي إيذاء زوجته ما كان يَشعله حقًا أن من أخبره لَم يَقول تفاصيل قال أن زوجته بخطر وإذا تجاهل لا يندم إذا فقدها .. قلبه العاشق يَصُرخ خائفًا أن تتأذي .. ف هو سيُخرجها ثُم سينال كُل من شارك بوضعها بخطر بالتع-ذيب علي يديه ف هو سيقوم باللحن علي جسدهُم بأنامله سيذيقهُم أشد العذ-اب ف جني خط أحمر لا يقترب منه أحدٍ.
ضغط علي دواسة البنزين لتزداد سُرعة السيارة تلتهم الرصيف من شده سُرعتها .. كانت السيارات المُحاوطة به تبتعد عنه كان سيفتعل العديد من الحوادث.
إلي أن أقترب إلي البناية ليُحرك عجلة المقود بَعُنف لتنحرف السيارة يمينًا ليعاود لفها .. ضَغط علي المكابح بعُنف لتَقُف السيارة علي جانب الطريق أسفل البناية .. هَبط منها وهو يدفع باب السيارة بعُنف ويضغط علي زر المُفتاح.
رَكض داخل البناية ضَغط علي زر المصعد بقوة لا يتركة إلي أن فَتح ودَلف داخله وضغط علي رقم الدور.
* داخل الشقة
كان الديب ما زال يَتسطح علي الأريكة يَستمع إلي الموسيقة .. مَد يداه للأمام ووضع الكاسة علي الطاولة .. ثُم نَهض وهو يتحرك للداخل فَتح باب الغُرفة لتسقُط عيناه علي الملابس علي الأرضية ثُم رفع عينه ليري فتاة شعرها يُغطي وجهها ليمد يداه يَمسك حزام البورنص يُحركة يَرقص به وهو يُغني بلحن:
– يا مدلع يا مدلع ياسايبنى فى نار قلبى مولع .. قولي يا مدلع مين حدفك عليا .. ريحنى قول يا ابن الحلال حاجة .. ده انا فيك وقعت وقلبي مش خالص ااه والله اعتبريها حُب من النظرة الأولي.
ضَحك بقوة قائلًا:
– والله حلوة .. دي شكلها هتكون ليلة عنب .. ههه ، تكونش البت رَغد بتوجب معايا بنسوان طب والله بتفهم .. ما هو مش معقول السما بتحدف نسوان ولا إي !
نَظر علي كتفيها العاريان قائلًا بنبرة لعوبه:
– أنتي جاهزة ومستنياني كُل ده لحد ما نمتي .. تصدق يا واد يا مُخ أنك مُغفل بدأ بلمس شعرها وهو يَرفعه من علي عيناها…
بنفس التوقيت أمام باب الشقة كان خالد يُحاول دفع الباب مرة يليها الاخري إلي أن كَسر الباب واندفع للداخل يَبحث عنها بعيناه وهو يَركض يفتح أبواب الغُرف .. إلي أن فَتح باب الغُرفة ورآها مُتسطحة علي الفراش بأكتاف عارية وملابس مُلقية علي الأرض ورجُل يَقُف أمامها .. بتلك اللحظة من يَجرُءه علي مُلامسة جسده سيُحرق ، كان جسده كجمرة النار وعيونه السوداء المُظلمة كادت أن تقتلع للخارج.
أقتربت زاوية الكاميرا تلتقط ملامح الشيمي والديب كانت الصدمة قاتلة .. بعدما رآي الديب وجهه جني أنتفض وهو يَقول جني ليلتفت للخلف .. ليُصدم بعدما وقعت عيناه علي خالد رفيقه لاا بل أخيه أو ولده هو دائمًا يَشعُر أن خالد إبنه .. أما عن خالد ثَبتت قدمية بالأرضية لا يَشعُر بها .. وامتلئت فحمتيه بالدموع من أثر ما شاهده .. غَرز أظافره بكفوفه ليسير تَشنج وكأن جسده سار عبر تيار كهربائي ذو فولت مُرتفع ليحترق بأكمله وأكثر ما حرقة قلبه غير مُستوعب ما يَحدث لينطق بنبرة صادمة مليئة بالإنكسار:
– الديب وجني…
وصوت جورج وسوف في الخلفية يُردف بغناء مقطع غنائي ” غدر ناس اهون يا عيني من غدر ناس .. وجرح ناس اصعب كتير من جرح ناس .. انا جرحي منوا مش لانوا بكى قلبي وهان عليه .. انا جرحي اني نفسي اقوله لما خان كان عذروا ايه ”
| في ذات يَوم من الأيام ، أحببت فتاة ، كانت أعلي شخص في حياتي ، امتلكتها برغم أنف الجميع وأصبحت زوجتي .. مرت الأيام وعوضني الله برفيق سندي بالحياة شَعرت وكأنه والدي برغم أنه قريب من عُمري ، ولَكن دائمًا كان يُحفزني ويَقُف بجانبي لا يتخلي عنِ أبدًا مهمًا حدث .. حقًا هذا مثال الصديق المُخلص أحببتهُما كثيرًا .. تَوقعت الخيانة من جميع من حولي إلا حبيبتي وأخي .. ليُفاجئني القدر بصفعة ابتلعت أخر شيئًا مُتبقي داخلي من شخصيتي السابقة .. لَم أشعر سوا بالاحتراق لا أعرف ما يتوجب علي أن أفعل .. كَيف سأبتلع تلك المأساة الباذخة أريد أن أصرُخ حتي تَهرم حنجرتي فحمتي تحترق .. سأحرقهُم بنفس النار الذي شعلوها بداخلي .. لَم تُخمد الحرب سوا برؤيتهُم يتع-ذبون سأفعل بهُم ما كُنت أود أن أفعل بهؤلاء المُجرمين أين هُم كُل ما حدث هو لعبه علي حتي أكشف.
صوت داخلي يقول لي .. ماذا تُكشف أنت خائن وهذه نهايتك الطبيعية كيف لَك أن تقتل من خانوك وأنت خائن بالفعل ف جني زوجتك التي تتهمها بالخيانة ، أنت لَم ترحمها بعلاقات البذيئة ف أنت أيضا أجرمت بحقها .. ولتعرف أن لا مفر من أن ينقلب عليك أفعالك كان يجب أن تَشعُر مرارة الخيانة وتتجرع كاسًا منها هذا هو العدل حتي يتحطم قلبك مثلما حطمتها. |
-بقلمي
تلك الحديث دار داخل خالد لثواني معدودة.
* داخل فيلًا عز / تحديدًا بغُرفة الليفينج بالأسفل
تجلس خلود علي الأريكة ويجلس عز بين رجليها علي الأرضية يُرمي رأسه لها .. وتغرز يدها بشعره تتحرك بأناملها داخله .. أما عز كان في كون أخر شارد بما يحدث حوله من حادثة أخيه التي أثرت عليه بشكلٍ مُضر إلي خطف والدته إلي حديث قاسم حول داوود إلي إختفاء أبيه ف هو سأل بالسفارة وعرف أن والده لَم يُغادر ف إذا أين هو لا يعرف ما عليه أن يفعل ؟ يَشعُر بحمل ثقيل علي قلبه .. إلي أن رجع إلي ذكرياته مع قاسم ف كان صديقة كيف يتحول لعدو ، أيمكن ؟ .. إلي أن جاء إليه ذكري بعدما دخل بالسجن وكيف قاسم كان يَدخُل له كُل يوم ولا يمل حتي يساعده وهو كان يرفُض المُساعدة بسبب كلام داوود ، فقال له أن من فعل هذا به الصياد بالإتفاق مع قاسم هُم من لفقوا له المُخدرات ، ولَم يَسكُت بل طول فترة قيامة بالسجن وصي شاب من الداخل عليه كان بالأساس تبع داوود كان هذا الشاب يتحدث مع عز أن داوود يُريد الخير له ويعرف جميع مُخططات الصياد وقاسم وأنه قريب والدته .. خرج من تلك الذكري ليأتي إلي ذكري جميلة وما فعله بها حقًا نادم يُخاف أن ينتقم منه الله ف أبنته لهذا يُريد أن يتوب .. يتذكر جيدًا تلك اليوم ف من حرضة علي هذا داوود كانوا يسهرون علي مركب في النيل كانت حفلة بها جميع المُحرمات بدأوا بتناول الشراب وهُم يتحدثون وهو يقول للباشا أنه يُريد الانتقام من قاسم والصياد لمًا فعلوا معه .. وبدا داوود بإخباره أن يجب عليه أن يكسره حتي لا يقوم مرةً أخري ف بدأ الباشا يقذف الكلام حول أغتصاب خطيبته ف هذا أكثر شيء سيكسر رجولته حينها كان الباشا أعطي حبوب له وجعله يتناول أنواع كثيرة من المُخ_درات حتي لا يكون واعي بما حدث .. فاق من شروده علي قُبلة علي عيناه وهي تُحاوط وجهه .. فَتح عيناه ليراها مُقابلة لتردف قائلة:
– سرحان بقالك كتير ده أنت محستش وأنا برفع رأسه لفوق إي اللي شاغل بالك
تنهدت بقوة قائلًا وعيناه مُقابل عيناها :
– خلود بَطلُب منك الفترة دي تكونِ هادية عشان خاطري .. أنا تعبان ونفسيتي زفت وبراضيكي عشان بحبك وأنا محتاج اللي يراضيني والله
طبقت شفتها علي شفته تَطبع قُبلة طويلة إلي أن ابتعد قليلًا ومازال شعرها مُتناثر علي وجهه قائلة:
– أسفة إنِ تعبتك الأيام اللي فاتت وكُل ده طلع بسبب هرمونات الحمل .. بس صدقني هخلي بالي ومش هضغط عليك بس احكيلي مالك يا روحي
نَظر علي شفتها وهو يَهمس لها بضعف:
– علي طول قادرة أنك تحتويني وقت اعلي وغضبي وضعفي أنا معاكي فعلًا بنسا العالم بحس براحة .. بس القلبان اللي حصل في علاقتنا الفترة اللي فاتت خلاني أحس إنِ لوحدي
رَفع يداه ويحاوط وجنتها وهمس أمام شفتها قائلًا:
– حسي بيا وخليكي جنبي دايمًا
سَقطت دمعتين كانت تُحاول احتجازهُم ثُم طبعت قُبلة علي أنفه قائلة:
– حقك عليا مَيهونش عليًا زعلك أبدًا
تحرك جانبًا وسند وجنته علي رجليها وهمس بنبرة ضعف:
– أمي اتخطفت يا خلود وأبويا أختفي نهائي وحتي الراجل اللي بثق فيه وصلي كلام أنه السبب في حجات كتير
صَدمة أحتلتها .. خَفضت بصرها وهي تُحرك أصابعها علي شعره وكادت أن تتحدث حتي تستفسر عما حدث .. شَعرت بجسده يَهتز وينتفض بأنين مَكتوم .. لتندفع تُحاوطها بذراعيها.. ف ما كان منه غير أنه سحبها علي الأرضية بجانبه وأندفع داخل احضانها يُحاوط خصرها بيدها بكُل قوة ويعلو بُكاءه .. أما هي حاوطت رأسه وهي تجلس علي رُكبتيها ف كانت مُرتفعة عنه ظَلت تَطبع قُبل علي شعره لتجهش بنوبة بُكاء معه.
ضَمت رأسه بقوة وهي تلتقط نفسها ووجهها بين شعره قائلة بألم دفين علي حالته:
– عَيط ، أنا مش عارفة أقولك إي .. إي كلام هقوله دلوقتي مش هيبرد نار قلبك ولا هيوازي الحُزن اللي جواك .. بس أنا معاك وهفضل معاك مهما حصل وهندور عليهُم ونحل كُل حاجة عشان أنت ترتاح .. وكويس أنك بتفكر في أبوك بعد كُل اللي عمله لأنه هيفضل أبوك .. بس عاوزاك تفوق عشانك مش عايزة قلبي يوجعني عليك كُل ما يتخرُج بحس أنك مش هترجعلي .. أرجوك متوجعش قلبي عليك
كان يبكي بأنين عالي وينتفض بين يدها ومع كُل أنين يضغط علي خصرها وكأنه يُريد أدخالها حتي تلتحم أجسادهُم ويصبحوا ضلعًا واحدًا .. كان يبكي مثل الطفل الذي هرب من العالم بأجمعه وأتي يَشتكي لأمه عن ما حدث له من مأسأة العالم الخارجي .. ظَل هكذا يبكي وهي تواسيه بحُضنها وبرغم ألم جسدها من ضغطه عليه إلا أن لَم تَشعُر بكم الألم ف ما ألمها حقًا حالة شريك عُمرها.
* داخل المُستشفي / تحديدًا بغُرفة إعتماد
مُتسطحة علي الفراش غارقة في نوم عميق لا ليس نوم بل كابوسًا .. كابوس بشع يجتاحها لساعات طويلة ظَنت أنها علي مشارف الموت ما هي إلا لحظات وتعالي أنينها تُحاول الاستيقاظ بدون فائدة تَشعُر وأن أحدهُم يثبتها علي الفراش .. ولَكنه كما بدأ أنتهي أخيرًا شَعرت أن جسدها يَستند علي أحدٍ وضربات خفيفة علي وجهها .. تُحاول فَتح حدقتيها بتمهُل لايزال ألم رأسها يسيطر عليها رَفعت يدها بَبُطء تُمسد علي جبهتها .. لتفتح عيناها بَبُطء تحركت برأسها يمينًا وعلي وجهها ملامح الألم لتَصدم حدقتها بحدقته طالت نظراتها إليه وهي تملأ روحها برائحته .. ليأتي إليها صوته أخيرًا بعدما تأوهت بصوت ضعيف قائلًا:
-في حاجّة تعباكي أنادي الدُجتورة ؟
أومأت بالإيجاب والآلام مازالت تُفتك برأسها .. رفع كفه علي جبهتها حين رآها تضغط بكفيها عليه وهو يقول:
-حاضر هندهلك الدُجتورة حالًا بس فهميني مالك ؟
تأوهت بقوة من جرح معدتها ف مازال مَفتوح عندما حاولت الالتفات يمينًا حتي تري طفلها .. سحبها داخل أحضانه يُطمئنها ببعض الكلمات ثُم نهض بعدما سطحها علي الفراش وخرج من الغُرفة يُنادي الطبيب.
بعدما خرج غريب حركت عيناها علي فراش طفلها لَم تَجدُه ثواني وصَرخاتها امتلئت الغُرفة وهي تَضرب بكفوفها علي وجهها .. صرخاتها كانت تَقطع نياط القلب ف جاء بمُخيلتها أن شيئًا ما حدث لطفلها.
دَلف غريب والطبيبة الغُرفة ليركُض غريب عليها يَمسك يدها حتي يوقفها عن صفع ذاتها ليسحبها داخله أحضانه علي الفور وهو يُربط علي شعرها ويردف ببعض الكلمات ف هو لا يعرف ما بها:
– أهدي بكفي بُكا إي اللي حُصل فهميني
حرك عيناه علي الطبيبة قائلًا:
– جربي هتفضلي اجده واقفه متنحه
أقتربت الطبيبة تَنظُر عليه بأشمئزاز لتُلقي عليها سؤالها:
– مدام إعتماد مُمكن تقوليلي إي اللي تعبك
أردفت بصوت مكتوم أثر البُكاء قائلة:
– أبني فين هاتولي أبني وأنا هاكون كويسة
عض غريب علي شفته قائلًا بنبرة غاضبة قليلًا:
– حرام عليكي يا إعتماد وجعتي جلبي
تُحاول رفع وجهها وهي تقول:
– أبني فين يا غريب ؟
أردفت الطبيبة قائلة:
– إبنك كويس جدًا يا مدام بس حضرتك نايمة ولسه تعبانة والطفل محتاج لوازم رضاعة وأهتم…
قَطعت حديثها قائلة بصراخ مكتوم:
– هاتي أبني ماحدش هيهتم بيه غيري
أومأت الطبيبة بالإيجاب وهي تقول:
– حالًا هبلغ المُمرضة تجبهولك بس مُمكن تسبيني أكشف عليكي عشان العصبية غلط عليكي لسه جرح الولادة ماتقفلش.
رَمت نظره غضب علي غريب قائلة:
– ياريت يا أستاذ ما تعصبهاش تعامل معاها بحنية
رَفع حاجبة قائلًا بعصبية:
– أنتي شَيفاني بضربها .. أستغفر الله العظيم لو سمحتي روحي بلغي المُمرضة تجيب الطفل
برقت له الطبيبة .. لتردف إعتماد قائلة:
– وطمنيني علي الطفلة
ابتسمت الطبيبة قائلة:
– أنتي لسه مَختارتيش أسمائهُم ؟
نَظرت لغريب قائلة:
– صحيح يا غريب هنسميهُم إي ؟!
*After 10 minutes
تتسطح علي الفراش وطفلها قلبه بين أحضانها ترضعه أما عن غريب يتسطح علي الأريكة المُقابلة لها مُغلق عيناه.
أردفت خلود قائلة وعيناه علي غريب:
– غريب إي رأيك بأسم أحمد والبنت تيا
أردف وهو مُغمض عيناه قائلًا:
– سمي اللي يعجبك عادي مش فارق معايا
صَدمت من حديثه لتتغير ملامحها إلي الضيق .. دقائق وأردف قائلة مرة اخري:
– طب أختار معايا أسامي ؟
غريب ببرود:
– اللي أنتِ عاوزاه أنا موافق عليه
تنهد بضيق وهي تَردف بقول:
– إي حد بيفكر جبل الجواز ف أسامي أطفاله ف أنت نفسك ف إي ؟
وضع يداه الإثنين خلف رأسه وهو يُفكر بصوت عالي:
– تصدجي عُمري مافكرت ف حاجة زي اجده .. بس ليه لاا .. مم .. إي رأيك في آسر وآسية
ارتسمت ابتسامة علي شفتيها تجول بعينيها حول ملامحه وهو يُفكر ويشاركها الرآي لتردُف بنبرة فرح:
– حلو جووي موافجة يا أبو آسر وآسية
حرك رأسه يَنظُر لها ولطفله وهو يقول:
– واد يا آسر سامعني
ضَحكت وهي تقول:
– هيسمعك إزاي بس
نَهض وتحرك لهُم يتسطح بجانبها لينتهي الطفل من الرضاعة لتضعه بين رجليه قائلة:
– روح لأبوك يا آسر .. الحياة مُشاركة باردو
إبتسم غريب وهو يلعب مع طفله ويهمس له:
– واد يا آسر ده أسمك وأنا بابا غريب ودي ماما إعتماد
رفعت حاجبها قائلة:
– لا أنا عاوزاهُم يجولوا بابي ومامي
رَفع حاجبه بسُخرية قائلًا:
– بابي وماما الله يرحم أبوكي كان فاكر الكريسماس نوع فاكهة
ضَرب كتفه قائلة:
– ووه أتلم يا غريب
كان مُنشغل مع طفله .. لتردف قائلة:
– غريب عاوزة أروح أطمن علي آسية
غريب:. حاضر أستني الواد ينام ونروح
أومأت إليه ثُم قالت:
– هُما هيجوا النهاردة
غريب: كلموني وجالوا أنهُم بيجهزوا وجاين
أومأت بالإيجاب وظلت بعيناها تُتابعه وهو يلعب مع طفلها وإبتسامة تعلو شفتها.
* أمام الحضانة
تَقُف إعتماد وهي تَنظُر علي طفلتها ودموعها لا تتوقف من الهبوط علي وجنتها أما عن غريب يَقُف بجانبها لا يعرف ماذا يفعل لها حتي تهدأ ؟
بتلك اللحظة أقتربت صفية لتري حالة إعتماد هَمست لغريب قائلة:
– في يا أبية إعتماد مالها ليه عم تبكي اجده ؟
حرك رأسه يآسا منها .. نظر لشقيقته تنهد يتمتم يآسا :
– ابدا يا ستي من وقت ما جت تشوفها وهي علي الحال ده جعده بتبكي وفتحاها منَحة .. هو محدش جه معاكي ولا إي ؟
حركت رأسها بالنفي قائلة:
– كُلهُم جُم بس ف الأوضة بيشوفوا البيبي
التفت إليها يهمس لها قائلًا:
– بكفي عاد يا إعتماد يلاا العيلة كُلتها جت تطمن عليكي .. ويلاا عشان آسر لو جاع
رفعت أناملها تُزيل دموعها وهي تتحرك معه ليلف يداه حول كتفها .. ابتسمت صفية وهي تسير بجانبهُم قائلة:
– حلو جوي أسم آسر أنتي اللي اختارتيها إعتماد
ابتسامة شاحبة علي وجهها قائلة:
– لااع ده غريب اللي اقترحوا عليا والبنوتة أسية
صفية: حلوين جووي مبروك يا حبيبتي وإن شاء الله آسية هتقوم بالسلامة وتفضل في حُضنك
كانت علي نفس الحال لتقول لها:
– ياارب
* داخل الغُرفة
دَلفوا سويًا للداخل كان غريب يُحاوط كتف إعتماد بذراعيه ليُساعدها علي الجلوس علي الفراش.
لوت ثُريا شفتها قائلة:
– خير يا مرت أبني عجزتي بدري ومش جادرة تركي السلام حتا مع أن المفروض تسلمي.
التفت غريب قائلًا بعدما دس إعتماد داخل الغطاء:
– إعتماد تعبانة يا أمي غير حالة بنتنا تعباها
ثُريا: ااه الله يكون في عونك يا بني الناس كُلتها بتخلف عيال سالمين الا أنت خيبتك موردتش علي حد مرتك خلفت واحد سليم والتانية قال محتاجة حضانة وربنا يُستر ويكون الواد سليم.
دمعة فرت من عين إعتماد لا تُصدق ما يُقال .. غرز أظافره في باطن يداه قائلًا:
– ولدي أسر وبتي أسية كويسين يا أمي وده شيء عادي ميجلجش والدُجتورة طمنتنا
ليلتفت يجلس علي طرف الفراش وهو يَسحب رأسها ويطبع قُبلة علي حجابها قائلًا:
– أنا المُهم عندي مرتي تجوم بالسلامة
رفعت حاجبها له بغضب .. كادت أن تتحدث ليردف العُمدة قائلًا:
– حلو آسر وآسية ربنا يبارك فيهُم يا ولدي .. وأنتي يا بت افردي وشك وابتسمي آسية هتجوم وجريب كمان هتلاجيها بترمح في الغيط هي وأخوها
ضَحك غريب وهو يَضم راسه إعتماد لحضنه قائلًا:
– خلاص بجي أضحكي ده حمدان بجلالة جدره بيجولك هتجوم وهترمح
العُمدة: حمدان حاف يا ابن الك-لب
ضَحكوا جميعهُم عادا ثُريا .. زجها وهدان يَهمس لها:
– افردي سحنتك يا ولية ماينفعش عاد اللي بتعمليه
قالت من بين أسنانها:
-أنت مش شايف أنا من اللول عارفة أن الجوازة دي شوم بقي أخرتها أبني الحيلة يدبس في إعتماد.
نفخ بضيق وهو يهمس لها :
– إعتماد دي زينة البنات .. مالك يا ولية مُخك لحس وشايفة نفسك ملكة جمال الأزاريطة ف بتتنمري علي اللي رايح واللي جاي
توسعت حدقتها تَهمس بغضب:
– الأزاريطة ! اجده يا وهدان
قَاطعت حديثهُم نعمات قائلة بنبرة غضب من ثُريا:
– بكفي عاد رغي يا ثُريا لسانك هياكلوا الدودو من كُتر الدودو دودو
ضربت علي صدرها قائلة:
– لو أنا لساني هياكلوا الدودو أنتي أنتي الناموس هيملص ودانك اللي مش راضية تخليها في مكانها .. ولية حشرية بصحيح.
نَهضت نعمات قائلة:
– لو أنا حشرية ف أنتي عجربة شغالة ترمي كلام زي السم للبت وولا كأنك جايبة محمد صلاح ومكه دانتي جايبة كوسة وموكوس
نَهضت صفية من الصدمة قائلة:
– أنا كوسة يا خالتي
نعمات: خالتي مين يا بت أنتي هتتبلي عليا أنا حيلة مراتك عمك
ضَحكت أصالة وهي تَمسك صفية من يدها قائلة:
– متاخديش علي كلام أمي في وجت الخناقات سيبيهُم يتعاركوا لوحدهُم
جلست صفية وهي تقول:
– ااه والله أمك دي قلابة أوي
نهض العُمدة يصيح بهُم:
– كفااايا ويلا علي البيت ااه هتفضحونا في المشتشفي سَحبت وهدان ثُريا من الغُرفة .. أما نعمات إقتربت تُقبل إعتماد وحفيدها وكذلك متولي ثُم خرجوا.
أقترب العُمدة وهو يَحمل آسر قائلًا:
– خرجتهُوملك عشان أعرف أستفرد بيك يا واد ونلعب سوا
ضَحكت أصالة وهي تري جدها يلعب مع آسر.
هَمس غريب لإعتماد قائلًا:
– اجده ينفع أمك بتهزجني وبتحول عليا موكوس
رَفعت يدها تُربط علي وجنته قائلة:
– أنت سيد الناس كُلتها
بادلها الإبتسامة وطالت النظرات يَشعُر بأن يوجد رابط بينهُم لا يعرف أهو حُب أم فقط لأنها أصبحت أم أولادة.
فاق من شروده بعدما جاء إليه صوت العُمدة قائلًا:
– غريب هتروح تسجلهُم أمتا
نَهض وهو يبتسم لها وتحرك للعُمدة يتحدث معه…
أقتربت أصالة وصفية لها جَلسوا بجانبها علي الفراش .. ربتت أصالة .. تنهدت إعتماد وهي تقول:
– أنا خايفة اوي .. أنا ماخدهاش ف حُضني خايفة يحصلها حاجة
علي الفور قالت أصالة وصفية بنفس واحد:
اصالة: متجوليش اجده يا بت هتخرج وهتاخديها في حُضنك.
صفية: بعد الشر يا إعتماد إدعي وصدجيني هتقوم بالسلامة
نَظرت لهُم وهي تُحرك عيناها عليهُم .. ليحتضنوها الإثنين بوقت واحد .. ليصبحوا الثلاثة بأحضان بعضهُم.
* داخل أحدي الفنادق الفخمة ويُحاوطها البحر
يَقُف جلال وبجانبه زينب وديما وأميرة يُشاهدون القاعات الداخلية.
تحرك جلال وبجانبه ديما .. ليُردف قائلًا:
– أنتي عجبك القاعة المقفولة ولا عاوزاها علي البحر
ديما بحيرة:
– مش عارفة يا أونكل بس لو الخطوبة هتكون بالنهار خلينا الصُبح ولو بليل مُمكن جوه أفضل
جلال: أنتي إي رأيك يا زوزو
أردفت زينب بضيق:
– اللي أنتوا عاوزينوا .. أنا أساسًا مش فاهمة بتختاروا علي أساس إي ولسه أبني ولا جه ولا كمل شفاه
ديما بإبتسامة:
– بس رجعتلوا الذاكرة وأنا مُتاكدة أن المُفاجاءة دي هتعجبكو اووي كمان
شردت بالليلة التي قضتها معه ف هذا من هدآها أن قاسم لَن يتخلي عنها بعدما لمسها.
زجرتها أميرة قائلة:
– سرحتي ف إي يا بت ؟
ابتسمت ديما بأشراقة أمل قائلة:
– في حبيب قلبي .. صحيح يا طنط عاوزة رَقم إيلا أصل قاسم مابيردش خالص مش عارفة مُمكن يكونوا ساحبين الموبايل عشان مايتعبش ولا إي !
لَوت زينب شفتها بضيق وهي تتحرك تَجلس علي إحدي المقاعد مُتجاهلة ديما .. رَبت جلال علي كتفيها قائلًا:
– أكتبي الرقم عندك يا حبيبتي
ابتسمت لزينب بتحدي وهي تُدون رقم إيلا .. أما عن أميرة كانت تُتابع ما يَحدُث بصمت تام ولَكن تَشعُر أن يوجد شيء غير مُريح…

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية قد انقلبت اللعبة)

اترك رد