روايات

رواية ولدت ثلاث مرات الفصل الثاني 2 بقلم منة محمود

رواية ولدت ثلاث مرات الفصل الثاني 2 بقلم منة محمود

رواية ولدت ثلاث مرات البارت الثاني

رواية ولدت ثلاث مرات الجزء الثاني

ولدت ثلاث مرات
ولدت ثلاث مرات

رواية ولدت ثلاث مرات الحلقة الثانية

تذكير سريع للفصل السابق
منه: هو إنتوا بتتصرفوا من دماغكوا يعني؟..الحجز لولد وبنت هنبات مع بعض إزاى فى أوضة واحدة!! ، لو سمحت إتفضل شوفلنا أوضة تانية حالا
نور: لا إحنا جايين سفر 14ساعة مش هتقدر تستحمل أكتر من كدة هات مفتاح الأوضة تطلع ترتاح هي فيها عما تشوفلنا حل
منه: حرام عليك يا نور، أنا إتصلت عليك أكتر من عشرين مرة وقلبت عليك الفندق كله وبقالي نص ساعة بصحيك، ده مكنش نوم ده.
الموظف: أنا آسف جدا يافندم بس زي ماقولت لحضرتك مفيش ولا أوضة فاضية ومش عارفين نطلع حد من أوضتة، كلهم للآسف جايين groups ومحددين أوضهم عالعدد بالظبط
الموظف: الحل الوحيد دلوقتي إن حضراتكوا تقعدوا مع بعض لحد المؤتمر مايخلص، للأسف يافندم ملهاش حل تاني، والمدير قرر إن فترة الإقامة بتاعتكوا هنا تبقي for free إعتذارا مننا عالخطأ الغير مقصود ده
أخذت نفسا عميقا ونظرت للشمس في بداية ظهورها وقالت:
عشان الشروق عبارة عن علامات إستفهام، يوم جديد مليان أحداث إنت متعرفش فيه أي حاجة، مش عارف هيمشي إزاي، ممكن تبقي مخططلة حاجات كتير، بس يا عالم هتعرف تعملها ولا لآ، الشروق بالنسبة ليا شخص مجهول بتعامل معاه لأول مرة، بيبقي عندي فضول أعرفه وأعرف مخبي وراه إيه، بيديني أمل جديد بيقولي إستمري جايز تحققي النهاردة اللي معرفتيش تحققيه إمبارح، وفي نفس الوقت بيقولي حرصي مني مش كل اللي هيحصلك النهاردة مني هيفرحك، اليوم اللي بشوف فيه الشروق بعتبر نفسي قبلت تحدي جديد معاه، يا أطلع بأكبر مكاسب، يا بأقل مكسب المهم مطلعش منه خسرانة
نور: ليه رافضة أي Relationship في حياتك

 

 

منه: أنا قبل ما أعرفك ب حوالي أربع سنين كنت مسيحية يانور.
“تنويه: ده مجرد تذكير سريع ، يعني لو مقرأتش الفصل اللي فات، يبقي متكملش وإرجع إقرأ القديم الأول عشان تفهم
___________”صلي عالنبي”
#الفصل_الثاني ل #السلندر #منه_محمود
عودة إلي الماضي
منزل في منتصف القرية، ذو أثاث كلاسيكي بسيط، مكون من ثلاث غرف، وصالة جلوس، حيث كان يجلس “جميل زهران” شخص في أول الأربعينات، جالسا يحتسي كوبا من الشاي بيد، وبيده الآخري يتصفح الهاتف بملل، وإذا فجأة تظهر أمامه إبنته الوحيدة “منه” فتاة في مقتبل عمرها، تملك شقاوة والدها، وحنية والدتها، ذات ملامح هادئة، وعينان ب لون القهوة، جائت لتمازحه قائلة: بخ، قفشتك بتعمل إيه ياشقي ها ها إعترف
ضحك جميل وإحتضن ابنته قائلا: ولا حاجة ياستي، قاعد بقلب في التلفون يمكن أشوف حاجة جديدة
منه بمكر: إممممم مش متجوز علي ماما يعني، قولي ده أنا سرك يعني متخافش
ضربها علي رأسها بخفة: مهي طولة لسانك دي اللي بتشككها فيا كل شوية
منه بصوت عال: يوه، وأنا مالي، ما إنت اللي متجوز ومخبي عليها
يلهواااااي
صرخة جائت من قلب المطبخ، وجاء معها “ليلي” سيدة في أواخر الثلاثينات، ملامحها هادئة، لكنها قوية، كالبركان، يمكن أن تقضي عليك خلال لحظات، جائت تحمل بيدها سكين وملامحها يبدو عليها الغضب ثائرة تلوح بالسكين: إتجوزت عليا ياجميل، أنا طول عمري شاكه فيك أصلا، قولي لحقت تعرفها إمتي، وفين، وإزاي،
اقتربت منهم وجذبت منه من ذراعها: وإنتي يامزغودة، بتداري علي أبوكي، ده أنا أمك من زمان
جميل: حيلك حيلك ياحجة فيه إيه، هو خدوهم بالصوت لا يغلبوكوا، فين الفطار؟
ليلي بعصبية: إحنا في إيه ولا في إيه دلوقتي، إيه الراجل ده
منه: قديمة إنتي أوي يا لوله، بقالنا 10سنين بنقول الإسطوانة دي ولسة بتصدقي بردو، ياااه عليكي ده إحنا بنهزر
إحتضن جميل إبنته: حبيبة قلب بابا اللي مخبية أسراره ديما
ليلي: أهو شوفت، يعني متجوز عليا
ضحك الإثنان بينما قال جميل: والله ياستي ما أقدر أشوف جمال غير جمالك، ده كفاية طبق الشكشوكة بتاعك عالفطار، بيجيب أجلي
ليلي: يعني ياراجل إنت متضايقة منك تقوم تقولي طبق شكشوكة
جميل ضاحكا: طب أراضيكي إزاي طيب؟

 

 

ليلي بمكر: لازم أغسل كل حزني ده بصراحة بقي، لازم يبوش كله عشان أعرف أعملك الشكشوكة
رفع جميل حاجبه متفهما: أيوة يعني عايزة إيه؟
ليلي مبتسمة: عايزة أسافر المصيف
منه بحماس: أوبااااا، والله يا ست الكل إنتي بتقولي كلام زي الفل وإنتي متضايقة، أنا معاكي وخلاص خلصت إمتحانات ومعدش ليه حجة بقي
جميل: والله، إنتوا اتفقتوا يعني؟!
ليلي: أيوة ولازم تودينا المصيف، وإلا بقي مفيش شكشوكة
جميل: حاضر ياستي هاخذ أجازة الإسبوع الجاي ونطلع سوا،
وأضاف مازحا: كله فدا الشكشوكة أصلا
__________ “صلي عالنبي”
الواقع
منه بحزن: كل حاجة كانت كويسة وهادية
نور: وإيه اللي حصل؟
إغرورقت عيناها بالدموع قائلة: وإحنا راجعين من المصيف، العربية إتقلبت بينا، و… ومشيوا،
إبتلعت ريقها بصعوبة، وأغمضت عيناها بألم لتمنع دموعها من الإستسلام: مشيوا، وسابوني
نور: أنا آسف إني فكرتك، ربنا يرحمهم
منه: يارب
نور: معلش بس أنا مش فاهم بردو، ده إيه علاقته بسؤالي، وبإنك كنتي مسيحية؟!
______________ #السلندر #منه_محمود
في مكان آخر
في جامعة القاهرة (مبني كلية آداب)
ومع بداية عام دراسي جديد، وأثناء المحاضرة إلتفتت الدكتورة “سلمي” فتاة في أواخر العشرينات، ذات عينان بلون البحر، وملامح بريئة، جميلة، وهادئة، ترتدي فستانا باللون الوردي متناثر عليه ورود باللون الأبيض وخمار من نفس اللون، إلتفتت وشاورت علي فتاه قائلة: إسمك إيه؟
الفتاه بتردد: مريم
إبتسمت سلمي قائلة: بصي يامريم هحكيلك قصة عربي وتحوليها English دلوقتي في ورقة، وهتجيبيهالي أبص عليها
مريم بصدمة: إيه؟!!
سلمي بإبتسامة: معاكي 10ثواني تحضري نفسك
إبتلعت مريم ريقها بصعوبة، وبدأت سلمي في القصة قائلة: في مبني كلية الآداب، يجلس العديد من شباب وفتيات طالبين العلم، كل منهم آت من بيئة مختلفة، ومستوي مادي مختلف، ولكن كل منهم يملك عقلا ثمينا للغاية، منهم من يقدر قيمة ذلك العقل؛ ويستغله، ومنهم من لا يقدره؛ و يتهاون به، ومنهم من يدفنه حيا؛ ويتخبط في الحياة تائها، الإختيار بيدك، أنت لم تعد طفلا الآن؛ إما أن تستغل ذلك العقل، وتتحمل مسئولية ذاتك، وتقدر قيمة مابذلته عائلتك لتكون بيننا الآن، وإما أن تتكاسل وتنظر لتلك وذاك، والجميع يسبقك، وتترك مع الأصدقاء السوء في دوامة الحياه.
سلمي: ها يامريم وريني
إقتربت مريم بهدوء، وتوتر، وأعطت الورقة للدكتورة قائلة: حاولت علي قد ماقدرت والله
نظرت سلمي في الورقة ثم نظرت لمريم بإبتسامة : علي الأقل حاولتي برافو عليكي، ثم همست لها: بعد المحاضرة تعاليلي مكتبي
أومأت مريم رأسها بالموافقة، وعادت للمدرج من جديد

 

 

أضافت سلمي للجميع: ده إختبار بسيط، بعمله كل محاضرة مع طالب أو أكتر عشان أحدد بيه مستواكوا، إنتوا هتطلعوا من هنا بأمر الله عشان تشتغلوا مترجمين، يعني المفروض عقلكوا ياخد الكلمة عربي يحولها إنجليزي في أقل من ثانية، لازم تدرب عقلك، عشان تطلع من هنا كفء بإذن الله، أنا معاكوا ديما ولو حد إحتاجني مكتبي مفتوحلكوا في أي وقت، الموضوع مش صعب، من سبع سنين بالظبط أنا كنت مكانكوا في المدرجات، كنت طالبة هنا، وربنا كرمني وإتخرجت بإمتياز وإشتغلت معيدة هنا، وخلال سنتين خلصت رسالة الماجيستير وبعدها الدكتوراه، إنتوا دلوقتي مخيرين، ولازم تحددوا هدفكوا وتشوفوا إنتوا عايزين إيه، وربنا هيعينكوا عليه ان شاء الله، نبدأ بقي المحاضرة عشان ما أطولش عليكوا.
إنتهت المحاضرة وذهبت سلمي لمكتبها وتتبعتها مريم في توتر، حاولت سلمي أن تخفف من حدة الموقف قليلا: عارفة أنا طلبتك تيجي ورايا المكتب ليه
حركت مريم رأسها بالنفي، إبتسمت سلمي قائلة: عشان كنتي بتتنقلي من مكانك في المدرج، وبتتكلمي مع البنات اللي حواليكي، بتحاولي تتعرفي عليهم وتصاحبيهم في حين إني كنت بشرح محاضرة مهمة، وفاكراني مش شايفاكي
مريم: أنا آسفة والله بس
قاطعتها سلمي وإبتسامتها الرقيقة لم تفارق وجهها، أنا مش جايباكي هنا عشان تعتذري، أنا جايباكي عشان ألفت إنتباهك بس، إعتبريني أختك الكبيرة وبتنصحك، دي تالت محاضرة أدخلها ليكوا، ومكنش بيلفت إنتباهي حد قدك، عارفة ليه؟
حركت مريم رأسها بالنفي فإستكملت سلمي حديثها قائلة: عشان بتفكريني بصاحبة عزيزة عليا أوي
جلست سلمي علي مكتبها، وجهت نظراتها للاشئ، و أخذت نفسا عميقا وقالت: كانت جميلة أوي، بتحب الحياه والتنطيط، وبتحب تتعرف علي كل الناس، كانت بتتعرف علي طوب الأرض، لو نزلت تشتري طماطم، بتعدي علي أصحاب الفرش في السوق كلهم وتسلم عليهم، كانت جميلة بشكل مش طبيعي، روح وجسد
مريم: وراحت فين؟
سلمي: ماتت، ماتت روحها، وضحكتها، وبرائتها، ماتت تلقائيتها، وإجتماعيتها، بقت شخص منطوي، شخص مبيتكلمش عن حياته غير بصعوبة أوي، ومع ناس معدودين عالصوابع
مريم بحزن: ليه؟!
سلمي: الدنيا مليانة حكايات لأشخاص كتيرة، محدش يعرف سر الحكاية الحقيقي غيرهم، إلا لو فكروا يبوحوا بالسر ده، ونادرا لما ده بيحصل، لو دورتي ورا كل حكاية هتلاقي فيها جزء مجهول، جزء محدش عارفة، محدش إكتشفه، خصوصا لو الجزء المجهول ده يخص صاحبه بس، مفيش طرف تاني مشترك فيه، عمر ماحد هيكتشفه غير لما صاحبه يبوح بيه، أو يغلط في مرة ويسيب وراه خيط يوصلك للحقيقة
مريم: أنا مش فاهمة حاجة، يعني صحبتك دي إتغيرت كدة فجأة بين يوم وليلة؟!
سلمي: لأ، بس ظواهر كتيرة حصلت أثرت عليها، وعلي شخصيتها، أتمني متتحطيش فيها، ولا أي مخلوق يتعرضلها
مريم: زي إيه؟

 

 

سلمي: متهيألي عندك محاضرة دلوقتي، أنا دوشتك معلش، خدي بالك من نفسك، ومن تصرفاتك، لو إحتاجتي أي حاجة، أنا موجودة في أي وقت
إبتسمت مريم وأدركت أن سلمي لا تريد الفصح عن سر صديقتها، ودعتها، وتركت المكتب، وظلت الأفكار تراودها، والتساؤلات تتخبط بعقلها، ما الذي يمكن أن يقلب حياة شخص رأسا علي عقب هكذا؟ ، ولماذا تذكرها بصديقتها؟ ، ولماذا طلبت منها أن تعتني بنفسها؟ ، وتراقب تصرفاتها؟، أي تصرفات تقصد؟!، وما كانت نتيجة تلك التصرفات؟، تساؤلات كثيرة تدور بعقلها بعد هذه المقابلة الغامضة، لم تحظ بنوم بسببها تلك الليلة
____________”صلي عالنبي”
في مكان آخر
حيث الظلام هو سيد الموقف، يدخل شخص مجهول يحمل بيده جهاز حاسوب، ويضعه أمام إمرأة أربعينية قائلا: كدة الكاميرات إشتغلت يامدام، أنا شيكت عليهم بنفسي، وإن شاء الله الخطأ ده مش هيحصل تاني
المرأة المجهولة: حد شافك؟
الشخص المجهول: عيب عليكي يامدام، ولا حد حس بيا
المرأة: أومال هما كانوا فين؟
المجهول: كانوا برا الفندق
المرأة بعصبية: إنت مجنون، إزاي تسيبهم يخرجوا برا ياغبي، كدة كل شئ هيتكشف، لو عرفوا إن فيه فنادق تانية هيمشوا من هنا، وكل حاجة هتبوظ.

 

 

المجهول، أنا آسف يامدام بس همنعهم إزاي، ده مش من حقي، ده غير إنهم هيشكوا في الموضوع وهتبقي مشكلة كبيرة
المرأة: إتصرف دي مش مشكلتي، أنا مش مدياك فلوس علي قلبك قد كدة عشان يخرجوا برا، ويتكلموا مع حد من أهل البلد، وخطتي كلها تبوظ
المجهول: أيوة بس هعملها إزاي؟!!
إعتدلت المرأة في جلستها وقالت بنبرة تهديد: دي مش مشكلتي، منه ونور لو خرجوا من الفندق تاني، أنا مش هرحمك من تحت إيدي يامازن_____

يتبع..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على 🙁رواية ولدت ثلاث مرات)

اترك رد