روايات

رواية أنارت عتمة قلبي الفصل السادس عشر 16 بقلم عائشة البشير

رواية أنارت عتمة قلبي الفصل السادس عشر 16 بقلم عائشة البشير

رواية أنارت عتمة قلبي البارت السادس عشر

رواية أنارت عتمة قلبي الجزء السادس عشر

أنارت عتمة قلبي
أنارت عتمة قلبي

رواية أنارت عتمة قلبي الحلقة السادسة عشر

قراءة ممتعه💜
” أتشكو في الحياة ظلام دربك
ستشرق ياصديق فثق بربك
يُضي المشرقينِ ومغربيها
أيعجزُ أن يضئ فضاء قلبك!!
حتى لو كانت ظروفك وأمنياتك مُستحيلة ، ‏ادعو الله وهو سيتكفل بترتيب كل شيء
{ إن الله علي كل شئ قدير } 💙 ”
#وأبتسم_ماخلقك_الله_لتعبس😊
ملاك تشوف للرساله اللي وصلتها، وبإستغراب: إن شاءالله خير، وتلفتت لهنادي: تجي معاي للقسم شوية الباش مهندس عماد بعتلي رساله قال يبيني
هنادي، برفض: لا لا بري زينه مربوحه تلقيني قدام القاعه نستني فيك
ملاك هزت رأسها بالموافقه وغيرت إتجاهها ولفت ورجعت للقسم
مراد اللي خاش مبتسم إستغرب في الشخص اللي مقعمز مع عماد وهو يقول في خاطره وين شابحه ياربي شكله مش غريب عليا، قدم وهو يقول: السلام عليكم
عماد، خيري: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وقبل مايقدم ويسلم وقف في مكانه وتلفت للباب بسرعه لما سمعها قالت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ملاك تفاجأت وتوسعو عيونها بصدمه لما شافت اللي مقعمز قدام الباش مهندس عماد، وعلى قد ماحاولت تتحكم في ردات فعل ملامح وجهها من مفاجأة شوفته إلا أنه بان عليها التوتر والإرتباك ماكانتش متوقعه أنه يجيها أو حتي يعرف وين تقرأ أصلا
ومراد اللي لاحظ نظرة التوتر والإرتباك اللي غزت ملامحها فجأة بعد ماكانت إبتسامه حلوه مرسومه على وجهها أول ماخشت، قام حاجبه بإستغراب وتلفت بسرعه وقعد يتنقل بنظره بين ملاك وخيري اللي وقف أول ماشاف ملاك وهو مبتسم بفرحه
عماد، بإبتسامه: الإستاذ خيري جي يسأل عليك ياملاك
خيري قدم وهو عيونه مانزلوش من على ملاك، وقف وين وصل جنب مراد ومد إيده وأبتسم: أهلا وسهلا ياباش مهندس مراد ماكنتش متوقع أني نشوفك إهنايا أبدا
مراد اللي أول ماقرب منه خيري زبطه من يكون، كور قبضة إيده اليسار بغضب وهو ضاغط عليها بقوه لما شافه كيف بيأكل ملاك بعيونه مأكله، مد إيده بجمود: أهلا بيك إستاذ خيري ولا أني صراحه كنت متوقع شوفتك نهائيا
ملاك اللي قعدت واقفه زي العبيطه ومش عارفه كيف بتتصرف في موقف زي هذا
خيري هز رأسه وهو مبتسم وتلفت لعماد وقال: شكرا ياباش مهندس تعبتك معاي، سامحني لو أزعجتك أو خذيت من وقتك
عماد، بإبتسامة: العفو ولايهمك تفضل في أي وقت
خيري: عن أذنكم وتخطي مراد اللي كان واقف وقدم لملاك اللي قاعده واقفه في الباب وهيا متوتره على الأخر، وأبتسم: واضح أنك مافرحتيش بشوفتي أبدا كنت متوقع الحق إستقبال زي هذا، بس ممكن ماتحشمينيش قدامهم وتعطيني دقيقتين من وقتك بس وهو قايم صبعين من إيده
ملاك، بضيق: راح نسكت هالمره بس لو تتعاود مش راح يصير خير، شافتله بحده ولفت وطلعت
خيري ضحك بصوت عالي على تهديد ملاك ونظرتها الحاده اللي زادت إعجابه بيها، وفي خاطره: أشي مايطلع منها هالشبر ونص وطلع لحقها
وماعنداش علم بأنه ضحكته اللي طلعت منه بعفويه أشعلت براكين في قلب اللي واقف وراه وقعد يشوفله بعيون تقدح شرار وغضب
مراد شاف لعماد وهو يزفر بغضب وعلى وجهه وفي نظرة عيونه مليون علامة إستفهام
وعماد اللي فهم عليه من نظرته هز رأسه وقام كتافه بالنفي دلالة على أنه مايعرف شي، ورجع قعمز في مكانه
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
برا على بعد كم خطوه من القسم
واقفه وبينها وبينه مسافة كانت حريصة كل الحرص بأنها تكون بعيده عليه على قد ماتقدر
وكل شويه تتلفت حواليها وتتنهد بضيق
خيري، بنص عين😒: لهالدرجه مش واثقه في نفسك، ويهمك كلام الناس!! رقبتك بتتكسر ياسرك حولتيلي عيوني وشوفيلي لو سمحتي
ملاك بحده: أولا لازم تعرف أنه ثقتي في نفسي ماليهاش حد ومانسمحش لأيا كان يشكك في هالشي، وثانيا أي يهمني كلام الناس لأني عارفه وواعيه كويس لنظرة وتفكير المجتمع اللي أني عايشه فيه، واللي وقفتك هذي تعتبر مش في محلها أبدا وراح تجيبلي كلام ومشاكل أني في غني عنهم، وثالثا والأهم واللي هو واضح أنك أجرى من الجرأه في حد ذاتها،
سكتت شويه تستني في ردة فعله على اللي قالاته إلا أنه هو كانت ملامحه عاديه وهادئه لأبعد حد وعيونه نظرتهم حاده ومتفحصه بشكل كبير، حاولت تتغاضي عن نظراته وهيا تتنهد، وبغيض: تقدر تقولي ياإستاذ على أي أساس وبأي صفه تجيني للجامعه وتسأل عليا في القسم وتحطني في موقف محرج وبايخ زي هذا قدام المهندسين، ماتعرفش بأنه حركاتك هذي ممكن إضرني وتشوه صورتي قدامهم
خيري اللي كان يتأمل في ملامحها وهيا تتكلم ومع كل كلمه تطلع منها تزيد تسحره وتجدبه ليها أكثر، منسجم أخر إنسجام ومش متمنيها تسكت نهائيا، حط إيديه في جيب كبوطه وبرفعة حاجب: كملتي!!🤨
ملاك شافتله بحده من غير ماتتكلم
وهو كمل يقول بهدوء: أي مانعرفش مانعرفش حتي حاجه العقل طار بعدك ماشفتك، وعندك علم أنه أني بروحي مش عارف شني قاعد يصير فيا، وهز رأسه بالنفي وقال: ولا قادر نلقي مبرر لتصرفاتي اللي إندير فيها، اللي نعرفه أنه نظرة عيونك سحرتني والمسحور الله غالب عليه يتصرف من غير عقل أحيانا ويتبع في اللي ساحره من غير إراده منه، وقام كتافه بقلة حيلة 🤷‍♂️، وقال: حتي جيتي إهنايا سببها تأثير سحرك ماتلومينيش ياحلوة وغمزلها😉
ملاك، تنهدت وهيا تحاول تسيطر على ردات فعلها على قد ماتقدر ماتبيش تلفت الإنتباه: لو مفكر أنه بحركاتك هذه راح تلفت إنتباهي وتخليني نميلك ونطيح عليك ونوافق بسرعه فاأنت غلطان ياأستاذ أني مش هالنوع اللي في بالك أبدا ،بس تمام أني مش راح إناقشك حاليا لأنه لا المكان ولا الوقت مناسبين، وشافتله بتفنيصه وجت بتمشي
بس تجمدت في مكانها وفتحت عيونها بصدمه لما حست بإيده شدتها من مرفقها وثبتها في مكانها بقوة
خيري، بغيض: بطلي حركات الاستفزاز هذه مش أني اللي بتمشيهم عليا ماأديريش روحك ثقيله ومش معبي عينك ولاهامك حد، كلكم جنس حواء زي بعضكم كلمتين حلوات وربطة فلوس تخليكم إذوبو ذوبان وتبيعو إرواحكم حتي، فلهذا ماتستشرفيش عليا أفضلك، وضغط على إيدها اللي تحاول تجبدها من قبضته وهو مفنص فيها بحده وغضب
ملاك نفضت إيدها بقوة، وبغضب: أنت شني تحساب روحك!! كيف تسمح لنفسك تمد إيدك وتلمسني!! ومني أنت أصلا باش تحكم عليا هالحكم وتشكك في شرفي!! لو كانو كل اللي عرفتهم واطيات وكلبات فلوس فهالشي مايعنينيش أني ياريت تحترم نفسك وتفتح عيونك كويس وتشوف أنت في مني قاعد تكلم يا، وسكتت وهيا تستغفر في خاطرها
خيري، بأسف: أني أسف ياملاك والله ماكان قصدي، أني بس ماكنتش نبيك تمشي قاعد مامليتش عيوني منك، والكلام طلع في لحظة غضب مش أنتي المقصوده أكيد بالله سامحيني
ملاك اللي أستغربت إنقلاب ملامحه بهالسرعة، ونبرة الرجاء في كلامه، تلفتت حواليها تتأكد أنه صوتها مالفتش إنتباه حد، شافتله وتنهدت بضيق: لو سمحت ماتخلينيش نأخذ عليك فكره مش ولابد لأنه اللي قاعده نشوف فيه ونسمع فيه منك مايخلينيش نتشجع ونقدم خطوة ناحية أي شي ممكن يجمعنا في المستقبل
خيري، برجاء: بالله ماتكونيش قاسيه هكي، ورأس أمي حركة عفويه صدقيني مش قاصدها، والله العظيم نشوف فيك أشرف واحده على وجه الأرض أنتي عاقله وواعيه ودماغك ماشاء الله يفهمها وهيا طايره ماتخليش كلمه في لحظة غضب تقضي على مستقبلنا، ورحمة بوك ورأس أمي ماكنت قاصدها
ملاك هزت رأسها بأسف وهيا مصدومه من الفكره اللي كونها وإستنتجها عقلها على الشخصية المتناقضه اللي واقفه قدامها
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
عماد اللي يتبع بعيونه في مراد اللي ماشي جاي ويمسح على وجه اللي بيتفجر من العصبيه، زفر بملل: تي قعمز ياراجل ياسرك دهبتلي شيرتي معاك
مراد، بغضب: من وين يعرفها البلي هذا!! شني فيه بينه وبينها؟؟
عماد، بنص عين😒: وين نندري عليه أني
مراد، بتفكير: قريبها!!، وبسرعة هز رأسه نافيا لكلمته: بس لا أني نعرفه لقبه غير لقبها
عماد، بملل: وإذا لقبه غير لقبها مرات ولد خالها خالتها عمتها مش ضروري يكونو نفس اللقب باش يكونو أقارب
مراد شافله على جنب: هو ماقالك شي بكل؟
عماد هز رأسه بالنفي
مراد، بغضب: إمالا شني إدير مقعمز معاه من بكري ماسألتاش من وين يعرفها؟ ولا في شني يبيها؟
عماد، بضيق: وأني شني دخلني فيه وفيها، ورحمة أمك أركح وريح روحك البنت والله ماعندها في الجو هذا أني نعرفها أكثر منك
مراد، زفر بغضب: هذا كله شني يديرو!! زعما قاعدين واقفين إهنايا ولا مشو لمكان ثاني
عماد ضحك وهز رأسه بأسف: أطلع شوفهم وأستريح وريحني منك
مراد، بغيض: عماد مانيش ناقصه راهو
عماد، بنص عين: باهي ها سكتت وأنت معاش تسألني وكأنك بتتفجر بالله أطلع برا
مراد اللي كان واقف قدم وقعمز قدام عماد وهو منزل رأسه ويفرك في إيديه في بعض بتوتر ويهز في رجله بإستمرار وملامح وجهه تبين كل شي قاعد يصير في داخله
عماد، بضحكه: النار الملتهبه وعمايلها لعبت فيك يامعلم، وغمزله😉 لما قام رأسه وشافله بحده
مراد سند ظهره على الكرسي وبانت على وجهه شبه إبتسامه: الليله راح نكلم بوي وخلال الإسبوع الجاي راح نمشو نطلبوها من أهلها
عماد، بإبتسامه: وحتي هيا طلباتك بالإسم ياسي، ورقصله حواجبه بإستفزاز
مراد، بإرتباك: حقا!! أمتي!! كيف طلبتني!! شني تقصد تكلم كويس وفهمني الزفت
عماد، بغمزه: قالت تبيك تكون مشرف على مشروعها اللي راح تنزله قبل الإمتحانات
مراد قعد يشوف لعماد ويحاول يستوعب الكلام اللي قاله
عماد شافله على جنب وبإستفزاز: بس أني قلتلها لا مراد مش فاضي الفتره هذي بكل ومايقدرش يفيدك شوفي مهندس ثاني أحسنلك
مراد، بصدمه: شني قلتلها!! وقف وقدم لعماد وشده من رقبته وخنقه، وهو ضاغط على سنونه وبغيض: عاود شني قتلها!!
عماد حط إيده على إيد مراد يحاول يبعدها ويضحك: تي حول يامهبول بتقتلني قتلها لا وخلاص هيا إختارت واحد ثاني
مراد، بعياط: ورأس أمك أنت اللي جنيت على نفسك مني اللي قالك تقرر عليا وترفض طلبها مني عطاك الحق أصلا، وزاد ضغط على عماد اللي لما حس أنه الموضوع جدي ومراد مايبصرش معاه وبدي ينخنق فعلا من قبضة إيده، تكلم بعياط
عماد، بعياط: خلاص خلاص سيبني ماقلتش لا، قتلها نشوفه ونقولك
مراد رخي عماد وهو يشوفله بنص عين ونظراته معبيات شك
وعماد يحك في رقبته ويكح، تكلم وبغيض وهو يأشر بإيده على الباب: أطلع من قدام وجهي باللهي عليك أطلع
ومراد اللي إضايق من ردة فعله المبالغ فيها إتجاه عماد لما إستفزه، خبط المكتب وخذي شنطته وطلع وخبط الباب بقوة
_______________________
مشت وهيا مضايقه هلبا وحاسه بشعور أشبه بالإشمئزاز منه ومن نفسها اللي سمحت بأنه شخص زي هذا يدخل حياتها، بس هيا شني يعرفها بأنه يكون هكي، وبالرغم من اللي شافاته والكلام اللي سمعاته قاعده تحاول تحسن الظن وتلقاله مبررات وأعذار لتصرفه بس على قد ماحاولت إلا أنه هالمبررات ماقدرتش تغير قرارها نهائيا
خشت للقاعه وهيا حاسمه قرارها بالرفض القاطع بعد الفكره اللي خدتها عليه بس تروح للحوش وراح تقول لأختها توصل لحماتها رفضها لطلبهم نهائيا
توجهت للصف الثاني من الكراسي بعد ماشافت هنادي مقعمزه ومشغوله في الشيتات اللي قدامها
مشت وقعمزت جنبها وهيا تتنهد بضيق وكل ماتذكر كلامه ونظراته الوقحه تكره روحها أكثر وأكثر وتتمني الوقت يفوت بسرعه وتروح وتنهي هالمهزله اللي دخلت روحها فيها بقبولها لهالشخص اللي ولا مقرف بالنسبه ليها
لكن ماعندهاش علم بأنه الشي اللي راح يصير في حوش أختها راح يخليها تنجبر توافق غصبآ عنها وتنسي فكرة الرفض هذه نهائيا

” يارب…..
قلبي قد إتكل عليك وسلمت أمري كله لك وحدك، وأودعتك جهدي وهمي وخبايا الفؤاد وما ظهر، ومن سواك يرى الخفى مع العلن، اللهم شُعوراً يُغشي الرُّوح بالطمأنينة والسعادة والرضى والفرح
يالله….. فرج عنّي همومًا أراها بضعفي كبيرة ولكن هي برحمتك وقُدرتك ولُطفك صغيرة…
مادمت معي يالله فلا يوجد شيئآ يقلقني ولاهماً يضعفني، فرحمتك وسعت كل شي
فماذا بعبدك الضعيف
‏ #وأبتسم_ماخلقك_الله_لتعبس😊

حطت تليفونها وتنهدت بقوة وحاولت تطرد العبس من على ملامحها وتبتسم وهيا تردد الإستغفار والصلاة على النبي لين حست روحها إرتاحت وضيقة نفسها هدت تدريجيا
” ألا بذكر الله تطمئن القلوب ”
نزلت عيونها للشيت بسرعه أول ماسمعت الباب تسكر وصوته لما قال: السلام عليكم
وهو اللي طلع مضايق ومعصب من نفسه لعدم قدرته على التحكم في أعصابه وردات فعله لما يسيطر عليه الغضب، قعد يلف في الممرات القريبه من القسم وهو يدور عليها بعيونه
ولما مالقهاش تنهد وهو يمسح على وجهه بضيق
وضرب رجله بغضب في الأرض ولف وتوجه للقاعه اللي راح يعطي فيها محاضرته، وقبل مايوصل رن تليفونه بإشعار خلاه يوقف ويفتح تليفونه ويقراه بتمعن وتركيز وهو يحاول يطلع من سطوره كلمات تهدي نفسه وتعيد ترتيب كل شي مبعثر في داخله،
سكر التليفون وهو يقول: يارب توكلت عليك وسلمتك أمري كن معي وأرحمني وأنزل على قلبي سكينة تغمرني فرحا وطمأنينة 🙏
أبتسم برضا على نفسه اللي قدر ولأول مره يرتب كلام موزون يناجي بيه ربه
كمل مشي وهو مبتسم برضا وزادت توسعت إبتسامته لما خش للقاعه وعينه طاحت عليها مقعمزه ومنزله رأسها وتقلب في صفحات الشيت
______________________
في نفس الوقت اللي بدت فيه المحاضره اللي ملاك حاولت على قد ماتقدر تنسي اللي صار وتنسجم معاها
مروه كانت كيف مروحه من المدرسة
وتجري تحوس بين الحوش والغذي
طلعت من المطبخ لما سمعت أمها تنادي
وقبل ماتوصل للدار اللي فيها أمها لفت لما سمعت الباب يطق وهيا تقول: هيا دقيقه ياأمي خلي نفتح الباب بس ونجيك
وقبل ماتوصل للباب ضيقت عيونها بإستغراب لما سمعاته إنفتح وشافت راجلها خش
مروه، بإستغراب: وخيرك إطق على الباب إمالا!!
حمدي، بضيق: وين عمتي وملاك؟؟
مروه بإستغراب: ملاك في الجامعه وأمي في دار الصغار تتفرج على التلفزيون، خيرك شني فيه؟؟
سألت هالسؤال وهيا خايفه من ملامح راجلها اللي إدل أنه اللي صاير مش خير بكل
حمدي، بضيق: حطي حاجه على رأسك وتعالي للجنان شويه، وطلع وخلا مروه تغزوها ملامح الحيره الممزوجه بالخوف
جبدت ملاية الصلاه اللي معلقه في الشطار بسرعه وطلعت وراه وهيا خطواتها يسبقو في بعض بإستعجال
بس ماقدرتش تزيد تمشي وتبدل خطواتها أكثر ووقفت في فم الباب وشهقت بصدمه وقالت: دارها هالواطي هذا، الله لاتربحه الله لاتربحه
حمدي بأسف: وسافر هو وصغاره لتركيا بعد ماإستقال من عمله ومرته خدت إجازه من غير راتب، وقال أنه مش راح يرجع إهنايا نهائي
مروه اللي إهنايا وفي هالموقف تحديدا وهيا تشوف في حوايج أختها وأمها وشوية من حاجات وأثاث الحوش اللي كان ضامهم وساترهم مشرتعه قدامها حست المعني الحقيقي لكسرة الظهر وشني معني الواحده اللي مايكونش عندها عزوه وسند تتكا عليه، قعمزت في الباب وغطت وجهها بإيديها وإنهارت بالبكي
وراجلها اللي إضايق من اللي صار وحز في نفسه الموقف وأثر فيه بقوة ماعرفش يواسيها بكلمات، لأنه مافيش شي يقدر يهون على الشخص فقدانه ريحة أغلي الناس على قلبه ” حوش بوه 💔 ”
قرب وخذاها في حضنه وجبدها ودخلها معاه وبعد جهد جهيد قدر يهديها ويقنعها بأنها تقوي روحها وتتماسك على خاطر أمها اللي قعدت تنادي عليها بإستمرار لما عطلت عليها وفقدتها
__________________
طول المحاضرة وهو عيونه عليها تلف تلف وترجعلها بلهفه وتصاب بالخذلان لما ماتنولش مرادها حتي بنظره عابره منها
وهيا كانت تتحاشي في النظر ليه أو أنه تتلاقي عيونها بعيونه حتي مجرد صدفه
مش لشي غير انها حاسه بالخجل والتوتر من الموقف اللي صار قدامه ماكنتش حابه أنه أي شخص في الجامعه يأخذ عليها فكره غلط أو يشكك في أخلاقها هالشي يضايقها ويهز ثقتها في نفسه نوعا ما
أنهي المحاضرة وهو يقول: نتلاقو الإسبوع الجاي في المحاضرة الأخيره اللي أغلب وقتها راح يكون مخصص لإستفساراتكم ومراجعة بعض النقاط اللي مش واضحه بالنسبه ليكم بإذن الله
سكر اللاب وقال: تقدرو تتفضلو، وهو يأشر بإيده على الباب
بدو الطلبه يطلعو وهو عيونه ثابتات عليها ومتردد بين يكلمها أو لا، حاول يجمع نفسه وهو يشوف فيها متوجهه للباب، تنهد وتصنع قوة حاول يخفي بيها إرتباكه وتوتره وتكلم بصوت عالي نوعا ما: ملاك لو سمحتي خليك أنتي وزميلتك شويه
ملاك وهنادي اللي كانو قراب من الباب وقفو في مكانهم وتلفتو بإستغراب
أما البنات اللي معاهم كملو طريقهم ونظراتهم مختلفه مابين إستغراب وشك وغيض
مراد قعد يشوف للطلبة وهما يطلعو ولما إطمن أنهم طلعو قدم شويه من ملاك وهنادي اللي بان عليهم التوتر، وأبتسم وقال: خيركم خايفيين مافيش شي يخوف إرتاحو، وتلفت بنظره لملاك اللي كانت تشوف لأي شي إلا عيونه وهيا خايفه من نظرة فيهم
مراد، بهدوء: أنسة ملاك الباش مهندس عماد خبرني بطلبك
وملاك نزلت رأسها وهيا متوقعه الرفض منه وبالأخص بعد اللي صار، بس تفاجأت وشافتله بعدم تصديق لما قال:
مراد: بصراحه بالرغم من أنه هذي أول مره إندرس في جامعه ومانعرفش نظام المشاريع بس ماعنديش مانع من تلبية طلبك طالما هذه رغبتك، و نوعدك نحاول على قد مانقدر نكون عند حسن ظنك واختيارك ليا، وبإذن الله النتيجه تكون مرضيه ومشرفه ليا وليك
هنادي أبتسمت وشافت لملاك تستني في ردة فعلها
وملاك اللي فاجأها قبوله هزت رأسها وقالت: شكرا ياباش مهندس على قبولك طلبي، عن إذنك، ولفت وجبدت هنادي من إيدها وطلعت وهيا مش مستوعبه اللي صار
هيا صح كانت متمنيه أنه مهندس متفوق وعنده خبره في هالمجال وكفؤ زيه يكون مشرفها لأنها طول عمرها تحلم بلحظة تخرجها بطريقه مبهره ويكون مشروعها ناجح وملفت ومميز عن غيره
طلبت أنه هو يكون مشرفها وهيا متوقعه الرفض القاطع وماتوقعتش ولا حتي واحد في الميه أنه يوافق نهائيا حكمت عليه وإستنتجت رفضه بناءا على الشخصيه القويه والمتكبره اللي تشوفو فيه بيها
وهالشي اللي خلاها تنصدم في موافقته
أما هو فأبتسم بهدوء ورجع لم شيتاته واللاب متاعه وحط تليفونه في جيب كبوطه وقام شنطته وطلع وهو يمشي بثقه وإبتسامته قاعده مرسومه على وجهه
نزلت وهيا سرحانه وتفكر في اللي صار إمبكري وتوا ومش مركزه مع هنادي اللي مابطلتش دوه بكل
وأول ماطلعو من باب المبني الداخلي للجامعه تلفت لهنادي لما خطر على بالها شي
ملاك، بإستغراب: مش ملاحظه أنه فاتن وخوها معاش قابلو الفتره هذي، قبل كل يوم موجوده حتي لو ماعندهاش محاضرات
هنادي، بغيض: أراها معاش إتجي ولا تعتبها المنسرفه هذه، وبعدين شني خطرهم عليك توا، أذكريلنا حاجه باهيه الزفت
ملاك شافتلها بحده، وبضيق: لا حول ولاقوة الابالله العلي العظيم ربي يهديك إن شاءالله
هنادي لفت وجهها للجهة الثانيه وقالت: ربي هاديني في كل شي إلا جهة الواطيه هذي وخوها
ملاك كيف بتتكلم بس سكتت لما شافت عبير جايه جيهتهم
عبير، بحزن: سمعتو يابنات؟؟
ملاك، بتوتر: خيرك شني فيه إن شاءالله خير!!
عبير، بأسف: فاتن!!
هنادي شافت لملاك، وضحكت بهزوه: ياريتك ذكرتي مليون جنيه
ملاك شافتلها بحده وتلفتت لعبير، وبخوف: خيرها فاتن ياعبير ؟؟
عبير ، بحزن: ياناري أمها وبوها توفو في حادث سيارة
ملاك، بصدمه: إنا لله وإنا إليه راجعون لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم، أمتي صار هذا!!
عبير، بحزن: الخميس اللي فات، ياروحي وجعوني لين خلاص قالو لموهم لم، ووجعتني فاتن أكثر مابعدها شني يصبرها الإثنين مشو منها في مره واحده
ملاك تنهدت بأسف وقبل ماتتكلم توسعو عيونها بصدمه وهيا تشوف لهنادي اللي كانت مبتسمه بهزوه وقالت: لا ياحبيبتي لايوجعوك ولا شي هاذم ياما دارو وتبلو وظلمو وقهرو من ناس باش ربي جزاهم بهالموته
وأما فاتن هذي تستاهل مايجيها وماتخافيش تصبر تصبر ياحنه هذا إذا ماكنتش فرحانه باللي صار، ومسحت على قلبها وبتشفي: حاسه ناري جيهتهم هذا وين إنطفت
ملاك، بصدمه: أنتي شني قاعده تقولي!! سامعه روحك شني تفترشي، وبتحذير: إياك والشماته ياهنادي إياك وكل شي إلا الموت والوالدين بالذات
أتقي الله في نفسك وفي أهلك ماتتشمتي لأنه ربي اللي إبتلائهم قادر يبتليك باللي إبتلاهم بيه، أستغفري ربك أستغفري
هنادي، بغيض: لا بنتشمت وبنتشمت هذا وين بردت ناري ولاناسيه أمها شني دارت فيا وكيف هانتني كم مره وقطعتلي قلبي أهو ربي خذي حقي منها ووراني فيها يوم ولموها مقطعه حتي هيا
ملاك، بصدمه: لا أنتي مستحيل تكوني طبيعيه زودتيها هلبا بصراحه كل شي إلا الشماته وفي الموت ياهنادي، أستغفري ربك أستغفري ماأضريش أهلك بقلبك الأسود وحقدك اللي عامي على عيونك، وشدت إيدها وبرجاء: باللهي ياهنادي…. وسكتت وهيا مضيقه عيونها بصدمه من هنادي اللي نفضت إيد ملاك بقوة ومشت وسيبتها وراها من غير ماتسمعها أو تعير لكلامها أي إنتباه
ملاك اللي وجعتها ردة فعل صاحبتها وتجاهلها ليها نزلو دموعها وهيا مقهوره وخايفه على صاحبتها وأهلها من قلب بنتهم الأسود اللي طاوعها وخلاها تعلن شماتتها في وضع زي هذا، ماتتمنيه حتي لعدوك
“وليحذرِ المسلم من الشماتة بأهل البلاء، ‏فإنه لا يأمن أن يبتليهُ الله بما أبتلاهم فيه”
مراد اللي طلع وقعد واقف وراهم لما شافهم واقفين وقدر يسمع النقاش اللي صار بينهم، ماعرفش يفسر الشعور اللي قاعد يحس بيه في داخله هل هو فرح من ملاك لعقلها ورزانتها ومعرفتها وعملها بأمور دينها في حياتها اليوميه ومحاولتها لنصح غيرها،
ولا يحزن ويضايق من اللي صار بينها وبين صاحبتها واللي واضح من نظرة القهر في عيون ملاك ودموعها بأنه مش راح يمر بينهم مرور الكرام
____________________
مقعمزين على سفرة العشي
وكل واحده فيهم مهمومه ومضايقه وسرحانه وتفكر في اللي صار وشني ممكن يصير بعد هكي
ومروه اللي كانت تتنقل بعيونها مابين أمها اللي واجعتها وهيا تشوف في حالتها الصحيه والنفسيه كل يوم التالي وخايفه عليها تمشي فيها لو تسمع باللي داره ولدها
وبين أختها اللي مهما حاولت تكبر وتبين أنها قويه ومش متأثره إلا أنه نظرة القهر في عيونها توضح كل شي تنهدت بضيق وقالت: كولي ياأمي تعشي كويس باش تأخذي دواك
وملاك اللي حالتها مايعلم بيها إلا ربي وهيا متراكمه عليها من كل حدب وصوب، وأكثر شي شاغلها من بين كل الأحداث اللي صارت اليوم وهو موضوع زواجها من خيري اللي شبه أصبح واقع مر يفرض نفسه عليها في ظل هالظروف اللي تمر عليهم
وقفت لما حست بدموعها راح يخونها ولفت بسرعه ومشت وهيا تقول: الحمدلله
وأختها شافتلها بقهر وهزت رأسها بأسف ونزلت عيونها للسفره وهيا تتنهد في داخلها
وأمهم اللي قلبها دليلها وحتي لو ماتكلمتش وإظاهرت بعدم المعرفه والجهل إلا أنها عارفه وحاسه وشايفه كل شي تحكيه نظرة عيون بناتها وهيا قلبها قاهره عليهم أكثر شي على ملاك اللي متمنيه من كل قلبها تتهني عليها مع الراجل اللي يسر قلبها وخاطره
تدعي في سرها لفلذات أكبادها بالستر والراحه وحتى العصاه نالو جزاء من هالدعاء بالهدايه والصلاح
أبسط أمنيات الأمهات أنهم يرتاحو ويطمنو على صغارهم ويشوفوهم في أفضل حال حتي ولو كانو غاضبين منهم ومش راضيين عليهم كل الرضا إلا أنه قلب الأم يبقي هذاكا الوطن الواسع الفسيح اللي مجبور يقبل أبنائه ويحتضنهم برغم عيوبهم وعثراتهم وجراحهم اللي سببوها ليه
_______________
في غرفة المعيشه لحوش الطاهر
اللي كان مقعمز فيها الطاهر ومراد وناديه
مراد اللي أستغل إنسجام بوه مع التلفزيون تلفت لناديه اللي قريبه منه وبصوت واطي: وين البنات ياعمتي ناديه
ناديه بنفس درجة الصوت: بنات نوال وريان توا خشيت عليهم في الصاله طارحين كتاباتهم ويقرو إمتحاناتهم الإسبوع الجاي، ورويده ماشفتهاش من الظهر لما روحت من الجامعه خشت لدارها وسكرتها عليها حتي الغذي ماطلعتله، وتوا طقيت عليها على العشي مابتش تفتح الباب وقالت بتقرأ وماتبي شي
مراد، بضيق: وضعها هالفتره مش عاجبني أبدا ماكانتش هكي قبل
ناديه من وفاة نوال وتعالا جي وهيا متغيره تحسها مضايق
مراد يعني أنتي مرات يكون صاير معاها شي ثاني
ناديه لا ياوليدي ماصارتش دوه بيني وبينها هيا معاش تطلع زي قبل مرات باليومين ثلاثه ماتطلع من جناحهم، وحتي نخشلهم ديمه في دارها ومسكره عليها مانشوفش فيها
مراد تنهد بضيق: باللهي ياعمتي حاولي معاها بالك تقولك شي أو تلاحظي عليها حاجه، أني أكيد مش راح تقولي بس أنتي مرأه زيك زيه تفهمو على بعض
ناديه حاضر نحاول ياوليدي وإن شاء الله خير
مراد: وحتى وسكت لما تكلم بوه
الطاهر بشك: شني توشوشو أنت وياها قارنين رؤوسكم في بعض، شني هالسر الخطير اللي بينكم وماتبونيش نعرفه!!
مراد غمز لناديه وبضحكه: شكله غار الحويج
ناديه ضحكت وشافت للطاهر وهيا تهز في رأسها بأسف
والطاهر شافلهم بحده ورجع بنظره للتلفزيون
ومراد شاف لبوه وأبتسم على تجاهله: كنت نقوللها أمتي بتمشي تخطبيلي خلاص هرمنا وعجزنا ولا أنت شني رأيك ياحاج؟؟
الطاهر شافله بشك وهو مش مصدق كلامه وعلى باله يتسهوك أو يبصر عليه
أما ناديه فطلعت منها زغروطه خفيفه عشوائيا، قدرت تنعنش بيها قلب مراد اللي أبتسم بسعاده وهو يشوف في فرحتها ملامح فرحة أمه لما خبرها بأنها تخطبله في زواجه الأول
الطاهر، بحده: أسكتي ياهبله وأنتي ماصدقتي هذا يتسهوك عليك راهو
مراد، بإبتسامه: لا مانتسهوكش يابوي نحكي جد، قررت نخطب ونتزوج عن قريب ونفرحكم بيا ونريحكم مني في نفس الوقت
ناديه والطاهر مالحقوش يفرحو بهالشي
وقامو عيونهم بصدمة على خشة بتول اللي كانت جايه للمطبخ وبالصدفة الكلام اللي قاله خالها جي في وذنها
بتول، بحده: تبي تتزوج يا خالي!! تبي تخطب وإدير عرس وتفرح وأختك ماليهاش شهر ميته حتي قبرها قاعد ماجفش فيسع طويتو صفحتها ونسيتوها
على الأقل ديرولها شوية قدر وإحترام مهما كانت علاقتكم بيها قبل تقعد أختكم بالرغم من كل شي، حتي ولو مش إمداير حساب لا لأختك ولا لكلام الناس أقل شي راعي شعورنا أحني بناتها اللي فاقدين أغلي شي على قلوبنا في هالدنيا ومافيش حد بيكم حاس بينا،
أي خوال أنتم وكل واحد فيكم يجري على روحه
الطاهر، بضيق: شني هالكلام اللي تقولي فيه يابنتي ليش شني ناقصكم ولا في شني مقصرين معاكم خوالكم، وربي يهديك كيف مش حاسيين بيكم كيف أحني نارنا وناركم واحده
بتول، بعياط: على خاطر تصرفوا علينا وتوكلو فينا معناها خلاص يا جدي إحني ماناقصنا شي
مافيكمش واحد مفكر فينا ولا إمدايرلنا أي إعتبار وبالإماره واحد من ولادك رافع صغاره يغير في جوه ويهيج برا والثاني يبي يتزوج ويدير عرس ويفرح وأحني إن شاءالله في نار، أخييي على الوقت اللي حطنا تحت جناح ناس أنانيين زيكم
قالت اللي عندها ورجعت بسرعة للجناح والكلام اللي سمعاته قالاته لبنت خالتها ولخواتها اللي جرحهم قاعد مفتوح وطازه وطبيعي راح يأخذو موقف من هالموضوع
مراد اللي بالرغم من أنه كلامها كان مهين ليه ولي عيلته كلها، إلا أنه فضل يقعد ساكت ويتحكم في غضبه مراعاة لوضعها ومقدر حجم الألم اللي قاعده تحس بيه، بس حز في خاطره اللي قالاته واللي معناه بأنه هو مش واجعاته أخته ولا متأثر بفراقها اللي خلف بصمه في داخله مستحيل تتنسي أو يمحيها أي شي كان
تنهد بضيق وشاف لبوه اللي قابله بإبتسامه
الطاهر، بأسف: ماتلومهاش قاعده صغيره ومش عارفه شني تقول، واللي صار فيهم مش شويه وجرحهم وجرحنا كبير ومستحيل يلتم في شهر ولا شهرين ولا حتي بعد 100 سنة، والدنيا ماتوقف على حد ياولدي ماشيه غصبآ عن الكل
مراد هز رأسه ووقف وهو يقول: عارف يابوي عارف خلي نمشي نشوفها، وطلع
ناديه اللي هزت رأسها بأسف وتنهدت بضيق وهيا مقهوره على مراد اللي مالحقش يفرح قالت: ربي يهديهم ويصلح رأيهم
مراد أول ماخش من الجناح قلبه تقطع من منظرهم كيف كانو،
بتول حاضنه خواتها الإثنين ويبكو وريان اللي تشوفلهم ودموعها في خدها، ورويده اللي طلعت بعد ماسمعت عياطهم وقعدت واقفه في باب دارها تشوفلهم بعيون جامده
وأول ماأنتبهو بتول وخواتها لخالهم ناضو بسرعه وهما يشوفوله بغضب وحده من بين دموعهم وخشو يجرو لدارهم وسكرو عليهم
مراد اللي وجعه الموقف وكانه تلقي طعنه في قلبه وخلفت وراها جرح مستحيل يشفي بالساهل، غير عيونه من على الباب اللي أختفو وراه وتقربع في وجهه لرويده اللي منظرها زاد أدمي جرح قلبه أكثر وأكثر
إنسحبت هيا الثانيه وخشت وسكرت الباب
تنهد ونزل عيونه لريان اللي دفنت رأسها بين رجليها وهيا تبكي بصوت يقطع القلب
ماقدرش يواجه أو يتحمل أكثر طلع وهو يصفع في نفسه بقوة، ويلوم في روحه على الأمانه اللي أنعطتله وحاس أنه قصر فيها وماكانش قدها
ركب لشقته طول ومنظرهم وصوت بكاهم مافارقوشي طول الليل ومش قادر يوقف لوم لنفسه اللي أتعبها الإرهاق والتفكير
ومالقاش غيره أنيس لوحدته ومفرج لهمومه وضيقة قلبه،
توجه لكتابه اللي ليها وقت طويل، سنوات هاجره
ولو علم كل هاجر مافي القرأن من أنُس لأقبل عليه إقبال ذي الظمأ على الماء البارد🧊🤍
اللهم أجعلنا من أهل كتابك يالله🙏
________________
عند ملاك اللي ماتعرفش ملجأ تتجهله غير الله في مثل هالأوقات
ماتعرفش تشكي لغيره وهيا مضايقه ومهمومه
ماتعرفش تطلب وتترجأ غيره يفرج عليها ويريح قلبها ويسعده
ولأنها كانت عارفه أنه صاحب القلب الموجوع أقرب إلي الله من كل عباده، وأقرب إلي رب العباد من صاحب اللسان العليم والكلام الموزون الذي يبهر الأذان، وأنه ربي ينقذه ويستجيب له حتى ولو كان صامت
فقضت ليلها كله على المصليه وهيا بين صلاة وتسبيح ودعاء وتلاوة للقرآن بصوت ضعيف جاهش بالبكاء
ومن ضعفها وانهيار جسدها وقلبها المثقل بالهموم إستسلمت للنوم في موضوع ركوعها
“ها أنا يا الله، أفلت يدي من كل تفاصيلي ضعفًا وتعبًا،
أرخي يدي من الدنيا وما عليها، فلك الأمر كله،
أدعوك فلا أكف عن الدعاء..
أنا المحتاج، وأنا المشكلة، وأنا المسألة وأنا عقبة راحتي
سلمتك أمري وضجيج قلبي، ومصارعة همومي، وفكري الحائر في غياهيب الحزن
سلمتك قلبا أرهقته الدنيا بأحمالها، ونكباتها، وصدماتها
سلمتك أمر قلباً يكتم لدرجه إنه يصرخ سرا،
ويضحك زهوا، يخفي دموع تجرعتها روحه، وألماً فاض بهِ ونزفت جروحه
أشكو اليك ضعفي وقلة حيلتي… وأودعك روحاً تغالب جراحها
ظنا منها بالقدرة علي المواجهه وحدها
فأعني..
ومِّن عليا..
وأرحني..
وأقبل دعوة عبدك المضطر..
انت من وفقت لساني لكي يشكو ويدعو ويخرج كلماته الضعيفه لفضائك أنت يارب
فأنت الحي القيوم…
وأنت العزيز العليم…
وأنت الغفور الرحيم…
فلا تُضيعني يالله ” ❤💔💔
#وأبتسم_مادام_الله_معك😊
هالكلام ماكانش يمثل حالة ملاك بس
بل فيه من يشاركها في نفس هالدعاء والأمنيه
فرش مصليته بعد ماتوضي لترتيل القرأن وصلاة الفجر وركع لرب السموات والأرض وفي سجوده اللي حاول يطوله على قد مايقدر كان يردد ” اللهم أعني وقدرني وأمنحني القوة على الخوض والمواجهة، اللهم ماأخترلي ولاتخيرني وأرضيني بما أنت تراه خيرا لي ”
________________
فات من هاليوم سبعة إيام
كل يوم أم خيري تتصل بمرة خوها وتستفسر عن رد ملاك اللي مازال قاعده تفكر
ملاك قاعده عندها شوية تردد إتجاه هالموضوع بالرغم من أنه خسرانهم لحوش بوها خلاها تقرر توافق إلا أنه التردد قاعد قائم في قلبها
ومراد كان لاهي بتوحيد شركة بوه مع شركته وهو يحاول يضغط على روحه ويلهي نفسه عن التفكير في موضوع ملاك وقاعد يرهق في نفسه جسديا وفكريا ونفسيا لأنه اللي قاعد يصارع فيه شي مش ساهل وهو سلب روح من روح عطشه إستوطنتها غفله بحيرة ماء عذب
_____________________
هاليوم نفسه اللي كان فيه موعد الجلسة لقضية البنات اللي قعدو فيها نور وخوله بعد ماأنسحبت هند
هند اللي حاولت تقنع صاحباتها بالستر والكتمان بعد ماكانت هيا الأولى اللي مصرة على القضيه وهيا اللي قنعت خولة تشكي معاها وقعدت وراء نور لين خلتها تشكي وتوقف في صفهم حتي هيا
اليوم تغير رأيها
وتحاول تأثر على صاحباتها اللي واضح أنهم تأثرو بكلامها بس كانو حابين أنهم يجربو حظهم في هالمره الأخيره ياصابت وأستمرو وياخابت وإنسحبو
بس على مايبدو أنه اللي راح يصير بعد مايطلعو من قاعة المحكمه راح يخليهم ينسحبو غصبآ عنهم
بالرغم من محاولات معتصم وبدله لكل جهده ووجود نور في الصوره هالمره إلا أنه هالشي ماقدرش يغير ولا حاجه في مجريات القضيه
وكالعادة تأجلت شهر ثاني لغياب المتهم اللي كان هارب ومختفي على الأنظار من يوم العمليه، وكذلك غياب محاميه اللي هو أمره بهالشي ومنعه من حضور الجلسه لغرض المماطله بس يستفيدو وقت أطول يخلي غريمهم يمل ويفضل الإستسلام
طلع معتصم وهو مضايق من نفسه ومتحشم من موكلينه اللي واضح أنه هالموضوع وصل لنهايته عندهم
ومن شروده وقلة تركيزه وإنتباهه ماركزش على اللي واقف يترصد في خروجهم من قاعة المحكمه واللي بمعرفته وخبثه قدر يوثق بكاميرته أقوي الصوراللي يبيهم
وبعد كم صوره خداها بتخفي طلع وهو مبتسم بإنتصار وأشر للي معاه يقربو منه، ووقفو الثلاثه يتفرجو بحماس وهما مبتسمين بنشوه عاليه على خبر جديد وحصري قادر يهز السوشيال ميديا بشكل غير متوقع
كل همهم الشهره وكم لايك تحصله صفحتهم وناسيين أنه من ستر على أخيه المسلم ستره الله يوم القيامه
اااااااه واااااااه واااااااهين على ناس كل همها الكم يوم اللي راح تعيشهم في هالدنيا اللي معروفه أنه دار زوال
وناسيين وغافلين عن دار البقاء اللي هيا الأخره بجحيمها ونعيمها
____________________
في حوش مروه
مروه، بإعتراض: أمي مافيش طلوع من إهنايا توا نخصه قلبه وإستاقظ أنه عنده أم بعد عشرة إيام
عشرة أيام وهيا فاتحه إيديها الإثنين ولا إتصل ولا سأل ولا دور ولايندري عليها حيه ولاميته توا خطرت عليه
أني سكتت إمبكري إحتراما لأنه دايس بساطي وفي حوشي مانقدرش نغلط فيه وإلا والله هذا يبؤ واحد يسخط عليه بالك يرجعله عقوله اللي سلباته الفالحه
وأبتسمت بهزوه وهي لاويه فمها: لا وبكل عين يقولي عارفينهم عندك ماعندهم وين يمشو ولا يقعدو إلا في حوشك، أخص على الرجاله اللي هو منهم أخص
هذا كله ومروه تغلي وملاك مقعمزه تتفرج عليها بهدوء وهيا تستني فيها تفرغ في الشحنه اللي عندها
مروه، بنص عين: وأنتي خيرك هكي تشبحيلي من بكري
ملاك، أبتسمت: نستني فيك تكملي شحنتك وتهبط طاقتك
مروه، بغيض: مستحيل تكمل قلبي مغلول عليه ومن سابع المستحيلات يصفي من جهته هو والمغضوب هذاكا
ملاك: باللهي شني إستفدتي توا لما حرقتي دمك هما مانقص منهم شي ولا راح يأثر فيهم لو شني ماقلتي غير أنت تأكلي في روحك يركبك شي مرض تقعدي تعاني فيه، وكيلهم ربي هو عالم بنواياهم وقادر عليهم
مروه، بإستغراب: ياوخيتي كان نعرف منين جايبه هالبرود بس، مرات نحس في روحي معاش فاهماتك أنتي شني بالضبط نيه ولا مضحكه ولا هبله ولاعبيطه ولا تستعبطي علينا ولا شني بالضبط!!
ملاك، بضحكه: كلهم في مره واحده، وقعدت تضحك وهيا تشوف لمروه اللي معصبه وواصله حدها
هدت ضحك وقاعده إبتسامتها على وجهها: والله ياوخيتي مافيه حاجه تستاهل تكدري وإضايقي روحك على خاطرها
مروه، بتحذير: ردي بالك تقوليلي أنك موافقه على اللي قاله
ملاك هزت رأسها وإبتسمت: ومن غير تفكير طبعا موافقه
مروه، بصدمه: شني لا أنتي هبله رسمي دماغك هذا فاضي ومعبي تبن العقل مسكين أبصر وين طاح منك، تحكي جد ولاتبصري أنت؟؟
ملاك، بهدوء: عقلي قاعد في رأسي لا طاح ولاشي تهني، ونحكي جد وجد الجد حتي، وقبل ماتتكلم مروه قامت إيدها في وجهها وهي تقول برجاء: بالله فكينا من هالموضوع توا ونوضي خلينا إنديرو فنجان قهوة وإنوضو أمي تشرب معانا، وبالله عليك ماتفتحي هالموضوع قدامها توا هيا من غير شي وضعها الصحي كل ماله التالي وسكرها ملخبط ومش حمل هم ولا رعاش أكثر من اللي شافاته
مروه هزت رأسها: باهي بس لينا تقعميزه ثانيه ونحكو في هالموضوع
ملاك وقفت وقالت: حاضر بإذن الله، بس قبل كل شي إتصلي بحماتك وخبريها بموافقتي، وطلعت بسرعه متجنبه لردة فعل مروه، اللي شهقت بصدمه وهيا تخبط على رأسها وبعياط: بتهبلني هالبنت بتهبلني، ياربي صبرني ياربي
ملاك رجعت وطلت من الباب، وبإبتسامه: اللي يجي من ربي يامحلاه وكل شي يصير معانا سواء راضيين عليه أو لا فهو كله بأمر الله واللي من ربي كله خير
#وأبتسمِ_ماخلقكِ_الله_لتعبسِ😊
ومشت بسرعه وهيا تقول: سبقتك للمطبخ نادي الصغار باش يضوقو الكيكه

“الله أعلمُ بقلبك المُتعب،قلبك الذي ظلّ عليه الحُزن عٓاكفًا،اشكي إلى مولاك ضعف قوّتك وقلة حيلتك،أخبرهُ عن وجعك الذي لايكاد يُغادرك أره موضع ألمك الذي أرّق مضجعك،ارفع إلى الشافي أكفّ الضراعة
الله أقرب إليك وهو أحنُ عليك من كل خلقه🌿
ولايعجزه شيئآ في الأرض ولا في السماء،
ومادام أمرك معه فلا تشقى ولاتحزن ”
#وأبتسم_ماخلقك_الله_لتعبس😊

—————————————-
قراءة ممتعه💜
” أن الله لم يخلق لك هذه الروح لتعذبها
الحياة أكبر وأوسع من الأشخاص والمواقف، أنطلق، وعش، وكافح فإن الله معك دائما..
وببساطة أقتنع بأنّ هناك أشياء ترحل ليأتي الله بأجمل منها فلا تخشى فراق أحد أو خسارة شيئآ في هذه الدنيا..
لأنِّ الله دائمآ مَعَك في كل مَرَّة، ومُرَّة؛ فأطمئن💜 ”
#وأبتسم_ماخلقك_الله_لتعبس😊
طلع معتصم وهو يتلذذ في مرار الهزيمه اللي كان أمر من العلقم في ريقه
طلع ولأول مره يكون ضعيف ومهزوز الثقه في نفسه زي هاللحظه
طلع وهو كاره هالمكان اللي قضي سنين من عمره وهو يجاهد ويكافح ويثابر باش يوصله ويخشله على هيئته اللي هو فيها حاليا ” محامي ” كان متخيل بأنه في كل مره راح يخشله راح يطلع منه منصور ورأسه عالي
بس اللي صار هالمره العكس اللي ماكانش متوقعه نهائي، وبالأخص في هالقضيه اللي أثرت فيه شخصيا وتعامل معاها بطريقه خاصه تختلف عن باقي قضاياه الثانيه، أترث في نفسيته وحس بأنها تخصه أكثر ماتخص موكلينه
يمكن لأنه نوعها حساس شويه أو لأنه أول مره يخوض تجربه من هالنوع في قضاياه، أو لأنها إنتهت من طرف المؤكلين من غير ماهو أو القانون ينهيها، وهالشي زاد هز ثقته في نفسه بشكل كبير وخلاه يكره هالمهنه اللي حطاته في موقف مهين زي هذا
ركب لسيارته وسكر الباب بقوة وشد على الدومان بإيديه الإثنين وهو ضاغط عليه بغيض ويزفر بغضب ويذكر في كلامها اللي نهت بيه كل شي
⚡⚡⚡⚡⚡
نور هزت رأسها بأسف: كان واضح من الأول أنه هالقضيه مافيش منها فائده غير التعب على الفاضي، مادامه مافيش دليل قوي وثابت شادينه ضده مش راح يكون فيه نتيجه
خولة ضربتها على إيده، وهيا تغمزلها بعينها وتعض على شاربها وبهمس: مش وقته هالكلام يانور عيب هكي قدام الإستاذ
نور شافت لخولة بحده: وأمتي وقته إن شاءالله، وقامت سبابتها في وجه خوله، وبلوم: قتلكم من الأول مش راح تقدروه ماتعبوش روحكم وتعاندو لأنكم مش قده، لكن ربي يهديكم أنتي وهند سكرتو رؤوسكم وجريتوني معاكم وشني حصلنا في الأخير!! هذيكا هربت وبتتزوج وأحني قعدنا مضحكه وخلاص
معتصم أستفزه كلامها، وبغيض: مش هذا المكان المناسب لكلام زي هذا ياأنسة نور
سمير بو خولة، بإنزعاج: أي صح يابنتي مش مكانه ولا وقته هالكلام اللي تقولي فيه، وشاف لمعتصم وبرجاء: من بعد إذنك لو فاضي إنزوروك في المكتب ونأخذو ونعطو في الموضوع ونفهمو شني ممكن يصير بعد هكي
نور، بحده: لا ياعمي سمير معاش فيه داعي لا تأخذ ولا تعطي ولاتفهم شي، ولا حتي فيه داعي لزيارة ثانيه لمكتب الإستاذ معتصم اللي أكيد راح تكون على الفاضي ومن غير نتيجه،
وجهت نظرها لمعتصم، وبحده: أصلا أني وخولة كنا واخذين قرارنا قبل هالجلسه بس حبينا نعطو للإستاذ فرصة نشوفوه شني قادر يدير، بس للأسف النتيجه زي ماقاعد تشوف حضرتك غير مرضيه تماما ومخزيه لينا وليه
سكتت شويه وعم الهدوء مابينهم
ومعتصم كان زي اللي محذوف في قعر بير ومش قادر يطلع منه يصرخ في داخله بس صوته مش طالع ولا مسموع من قبل حد، عيونه الوحيدات اللي كانو يبينو في الضيق والغضب اللي قاعد يحس بيه في داخله
نور تنهدت بقوة، وهيا تقول: من بعد إذنك ياعمي سمير لا أني ولا خولة نبو نكملو في هالمهزله اللي عارفين أنه ماليهاش نهاية ومستحيل نحصلو منها شي وراح إضرنا أكثر ماتنفعنا
سمير نزل رأسه وهو شبه مقتنع بهالكلام ومأيده بس مش قادر يقولها بفصيح العباره لمعتصم اللي ساعدهم وماخذي منهم شي مقابل هالقضيه طول الشهور اللي فاتو
ونور شالت عنه هالمهمه، وقالت بثبات واضح من نبرة صوتها: لو سمحت ياإستاذ معتصم ممكن تنهيلنا هالقضيه وأحني متنازلين عن حقنا ومؤكلين ربي هو اللي يأخذهولنا
معتصم كان متوقع هالشيء لهذا ماتفاجئش هلبا أكتفي بأنه يهز رأسه بالموافقه وقال: حاضر اليوم يكون منتهي كل شي مادامه هذه رغبتكم، تعالو معاي، ومشي أولهم وهو ضاغط على نفسه بكل ماعنده من قوه باش مايبينش غضبه وإنهزامه قدامهم
ماطلعوش من المحكمه إلا وهما موقعين وساحبين الشكاوى وناهيين القضيه بشكل كلي
⚡⚡⚡⚡⚡
ولع سيارته وهو مظلمه في عيونه ويلوم في نفسه أنه حط روحه في موقف مهين زي هذا قدام موكلينه
المفروض كان يكون حذر أكثر من اللي حواليه باش ماضاعوش منه ملفات التسجيل اللي كانو ممكن يكونو دليل قوي لإذانة أمجد
وفي نفس الوقت كان لازم يشتغل ويدور أكثر على أدلة ثانيه يقدر يدين بيها أمجد
ومن غير ضيقه لخسارته للقضيه كانت مضايقاته نظرات القهر واللوم اللي شافها في عيون نور إتجاهه، حس بأنه ولا شي قدامها خسر ثقتها وقبل كل شي خسر ثقته في نفسه وفي مهنته اللي مانصفتاش بالنصر في هالمره
طلع وتوجه طول للشركه اللي يشتغل فيها وفي هالوقت بس خطرو على باله الكاميرات اللي غفل عليهم من قبل
__________________________
__________________________________
بعد إلحاح ومحاولات إقناع من ملاك أنه كل واحد وليه نصيبه اللي مكتوبله من يوم إنخلق في هالدنيا وإنه الخيره فيما إختاره الله، وقدرت تضحك على أختها وأمها بروحها المرحه وتقنعهم بإبتسامتها المزيفه أنه خيري عاجبها ومستريحه للموضوع مع إستمرارها لتأدية صلاة الإستخارة لحد إنتهاء الموضوع على خير، أستسلمت مروة وأتصلت بحماتها فوزيه وبلغتها موافقة ملاك
وفوزية كانت فرحتها لاتوصف وقعدت تزغرط في التليفون، ردة فعلها اللي كان مبالغ فيها نوعا ما زادت ضايقت مروه وحسستها بعدم الإرتياح
مروة سكرت الخط وهيا تقول بإستغراب: سبحان الله من لهفتها على الموضوع وفرحتها بالموافقه تحسيها وكأنها أم البنت وبنتها معيوبه وماصدقت تخلصت منها، وشافت لملاك بنص عين وهيا تتنهد بضيق
ملاك نزلت عيونها هروبا من نظرات مروه اللي عارفه أنها مش راضيه على هالشي، وقعدت تفكر في كلامها وتذكر في تصرفات خيري لما جاها في الجامعه التناقض الغريب في شخصيته يدل على هلبه حاجات مش كويسه أبدا، تنهدت بضيق وهي تقول في خاطرها ” يارب وكلتك أمري أكتب ليا الخير حيث كان ثم أرضني به يالله ”
سليمه، بإبتسامه: تلاقيها فرحانه لوليدها وتبي تتهني عليه راهو حتى الولد حمله زي البنت وين يكبر مادابيك تزوجيه وتتهني عليه وترتاحي من تالاه
مروه، بشك: ممكن!! عاد هيا رأس هالولد وبهدلها وراه على مارضي يتزوج، وبضحكه: زعما حتى أني بعد يكبرو ولادي يبدأ كل همي أمتي نجوزهم ونرتاح منهم
سليمة، بتأكيد: إمالا شني هذه سنة الحياة يابنتي، توا همك قرايتهم ومستقبلهم وبعد كم سنة يبدأ همك تزوجيهم وتطمني عليهم وتقعدي تتمني تشوفيهم مرتاحين وماليين الدنيا عليك بصغارهم
أبتسمت مروه وملاك ضحكت وهيا تقول: تخيلت شكلك وأنتي عزوز وتجري في جرة أحفادك بالعكوز
مروه، بضحكه: لما نوريهم نمشيهم على الصراط المستقيم
ملاك، بضحكه: سخفوني من توا اللي بيطيحو في جدة حرفه زيك😅
مروه شافتلها بنص عين ورفعت كتفها وحاجبها بغرور: هما يطولو اصلا يابنتي😌
وأمها وملاك ميتين عليها بالضحك
وهما قاعدين يهدرزو رجع رن تليفون مروة اللي قاماته وهيا تشوفله بإستغراب شافت لملاك اللي حطت تليفونها من إيدها وأنتبهت لأختها اللي فتحت الخط وهيا تقول: نعم يافوزيه، أها، وفجأة توسعو عيونها بصدمه وقالت: لا ياوخيتي هكي هلبا عاد شني الخميس الفضانيه وشافت لأختها بضيق
وملاك اللي حست بشعور الضيق زاد في قلبها قعدت تستغفر في داخلها وخلاص
وسليمه اللي مستغربه قعدت ساكته تستني في بنتها تكمل مكالمتها قبل باش تعرف منها شني فيه بالضبط
مروة، بضيق: والله يافوزية مانقدر نعطيك كلمه صعب الحق راهو مازال غذوه بس، وبغيض: ياحنه خيره مستعجل هو البنت مش فاره كان عندهم نصيب في بعض مايفرقهم شي، أي أي بس الخميس قريب هلبا، تي كيف عادي الواحد بيدير الواجب، لا عادي مش مشكله الحوش مافيش فرق بين حوشي وحوشهم لكن الوقت مش مناسب حسيته، باهي باهي نشاور صاحبة الشأن ونرد عليك، باهي توا نشوف نحاول يافوزيه نحاول لكن مانوعدكش يستر الله إن شاء خير
سكرت التليفون وقبل ماتتكلم تكلمت ملاك وفصلت في الموضوع قبل مايبدأ النقاش
ملاك، بضيق: يبو يديرو فضانية يوم الخميس!!
وكملت لما هزت مروه رأسها بالإيجاب، وبإبتسامه:
عادي أني ماعنديش مانع وبعدين هيا جية رجالة مافيش حاجه واعره عاديه جدا مافيش داعي لتطويل الموضوع هلبا
مروه، برفعة حاجب: كيف عادي أمتي بنلحقو نوتو كل شي غذوه بس عندنا
ملاك: نلحقو نلحقو كله ساهل ماتخافيش توا إندير نوعين حلويات مع اللي درتهم أمس وترفل مع العصير وعشي مسقي بسلايطه وفواكهه وخلاص
مروه، بغيض: شني هو الساهل شورك ماتشوفيش في الناس شني يديرو في الوقت هذا، والتقديم الفخم والراقي اللي يقدمو فيه
ملاك، بضيق: لا نشوف، بس كله دوه فاضيه ومصاريف زايده، النظافة والذوق والنزاكه والترتيب هيا اللي تبين الحاجه فخمه القصه مش بالفلوس ولا بكثرة البهرجه، أني مايهمونيش الشكليات هذه بكل وأنتي عارفه
سليمه، بتتأيد: أي صح يابنيتي من غير تكليف اللي نقدرو عليه إنديروه واللي مانقدروش عليه مش لازم
مروه، بعدم رضي: هذا رأيكم أنتم!؟ يعني نقوللها باهي يجو!!، هيا قالت رجاله بس وخمسه إنفار فقط
سليمه: باهي مش هلبا مع خوتك وعمامك مانكيدوش فيهم خلاص قوليلها باهي وربي يقدم اللي فيه الخير ومستورين إن شاءالله
ملاك، بتفكير: زعما يجو عمامي كان كلمناهم؟؟
مروه، بشك: ماأظنيش هما من عركتهم هما وخالد على أرض جدي بعد وفاة بوي معاش شفنا فيهم حد ولا سمعنا عليهم شي
سليمه، بضيق: ربي يهديه خوكم هذا ماخلالنا لاعدو ولاحبيب
مروه لما شافت أمها إضايقت وإنهمت بعد ذكر خالد، وقفت وهيا تقول بضحكه: إمالا خلي نحط الغذي على النار قبل وبعدين نكلمها باش مانوليش خفيفه زيها
ملاك ضحكت وهيا تهز في رأسها بأسف على تفكير أختها
وسليمه أبتسمت وقامت سبحتها وبدت تسبح
مروه وهيا تأشر بإيديها لملاك، وبإنفعال: نوضي هيا شمري على ذرعانك وتو نوريك شني هو العادي والساهل، خلي نوتي الصغار للمدرسه الباص على جيه ولاحقاتك
ملاك وقفت وهيا تضحك وقالت: بري بري وتوا تشوفي يافالحه شني نقدر إندير، خشت للمطبخ وسمت بإسم الله، وبدت تشتغل وطول الوقت لسانها يلهج بذكر الله، اللي مع التكرار والإستمرار عليه يصحب عاده تشغلك عن هلبا أفكار ووساوس الشيطان
_______________________
________________________________
مكالمة واتس جماعية
هند، بلوم: كأنكم سمعتو كلامي بس وتنتازلتو معاي راهو أتفكيتو
نور، بهزوه: وكأنكم سمعتو كلامي من الأول بكل راهو ماصارش هذا كله، مش هذا رأيك من الأول ياهند؟؟
هند، بضيق: صح هو أني اللي ألحيت عليكم وأقنعتكم بس عرفت روحي غالطه وتراجعت ونصحتكم تتراجعو بس أنتم قلتو خلي نجربو ونشوفو هالجلسه، للأسف هالبلاد مش بلاد قانون أبدا وخصوصا في هالوقت هذا
خوله: خلاص هذا اللي صار توا، بس وجعني الإستاذ معتصم يابنات هو حتي أتعابه ماخذي منهم قرش
هند، بغيض: وهو شني اللي داره؟؟ مادار شي باش يأخذ حتي أتعاب، ماقدرش يقدم أي شي يفيدنا نهائي قعد كل شهر ماشي جاي على المحكمه على الفاضي
خوله: هو من الأول قالو أنه مايأخذش في قضايا من هالنوع غير بوي وبوك ياهند سكرو روؤسهم عليه
هند، بغمزه: بس سخفني يانور كنت حساته عنده طراطيش مشاعر من ناحيتك من تواصله معاك على الواتس عكسنا أحني اللي حتي أرقامنا مايعرفهم
خوله، بضحكه: وكان تشوفيه اليوم ياناري كيف يشوفلها وماقالش حتي كلمه معاها غير حاضر، والحق زودتيها انتي عليه بكلامك اليوم يانور
خوله، بضحكه: أشي أشي شكله فاتني هلبا اليوم
نور نزلت رأسها بأسف: تبو الحق حتي أني أخر مره حسيته مش صافي وعنده مشاعر ناحيتي هذا باش ثقلت عليه في الكلام اليوم، أني مش ليه ولا قده ولا نقدر نفكر فيه حتى مجرد التفكير
خوله بحزن: عندك حق راح نقعدو طول عمرنا ناقصات ومش راح نقدرو نتعايشو مع الواقع بسهوله
هند، بإبتسامه: يلا عاد فكونا من النكد يابنات، ربي كبير وقادر يجبر بخاطركم أنتم بس ماتقنطوش من رحمة الله وقولو يارب
خولة: يارب🙏
نور: يارب، أهم شي أنه هالموضوع أنتهي من غير أضرار ربي يعوضنا خير ويأخذ حقنا من الظالم
خوله وهند: أمين يارب
خوله، بإبتسامه: شني صار إمبارح لما جوكم أهل حميد ياهند؟ حددتو أمتي العرس؟
هند، بفرحه: بعد الإمتحانات على طول
نور، بإبتسامه: ربي يتمملكم على خير يارب، عرفو أهله بأنكم قريتو الفاتحه؟؟
هند، بضحكه: اللهم أمين، أي عرفو قاللهم أنه متراهن هو وشباب وفازو عليه ورهانهم كان أنه لو خسر يقرأ فاتحه في نفس الوقت
خولة، بضحكه: سلك روحه صار فالح ماينخافش عليه
هند، بحب: أي إمالا شنو، كان تشوفوه كيف مولي معاي يابنات أحسن حتي من قبل هلبا ماتوقعتاش يحبني لهالدرجه، أحلى عوض من ربي هو الحمدلله اللي ربي رزقني بيه
وكملت تقول بفرحه: وربي يجبر بخاطركم ويعوضكم باللي أحسن منه قولو إن شاءالله
نور، خوله، بغصه: إن شاء الله
وكملو هدرزتهم وفي قلب كل واحده فيهم غصه مستحيل تنزاح مع الوقت اللي صعب يشفي جرح من نفس نوع جرحهم،
يضحكو من وراء قلوبهم وهما غافلين وماعندهمش علم عن القدر شني داسلهم من مفاجأت ممكن تغير حياتهم
من سيء إلي أسوء😔💔
_______________________
__________________________________
مروه بعد ماكملت حوسة المطبخ إتكت على الرخامه وهيا تنشف في إيديها، وبضيق: متأكده أنك مرتاحه وراغبه هالموضوع من قلبك ماتضحكيش على روحك راهو هذا عمر كامل مش يوم ولا يومين
ملاك اللي كانت تستف في كعك الكنافه في حافظاته تنهدت في داخلها وحاولت تبتسم ولفت لأختها وبتساؤل: كان تقوليلي أنتي شني اللي غير رأيك هكي؟ ماهو أنتي اللي جبتيه ووجعتيلي بيه رأسي بقولة راجل مقوم بحوشه بسيارته بعمله وحالته كويسه يهنيك ويعيشك ووووو …. مش هذا كلامك؟؟ وشافتلها بنص عين ورجعت لفت تكمل في اللي إدير فيه
مروه، بأسف: الحق في الأول أني أكثر واحده كنت متحمسه لموضوع خيري بس بعد ماحاولت معاك وأنتي كنتي مصر على الرفض وبالأخص لما قلتي أنك صليتي إستخارة وماأستريحتيش
لغيت الفكره من رأسي نهائي لأنه راحتك عندي أهم شي
واللي زادني مره سمعت حمواتي يقولو خيري قال مستحيل نعيش في ليبيا وراح يرجع لكندا، ياخساره غير بناه الحوش على الفاضي،
يعني لما تخيلتك تسافري وتبعدي علينا ونقعدو بالسنين مانشوفوكش نفرت من الموضوع وسكرته نهائي وتوا لما أنتي رغبتي الفكره ووافقتي إضايقت من نفسي لأنه أني السبب في هذا كله،
وبالذات لما نحس أنك موافقه على الزواج غصبا عنك بعد اللي صار وقعدتكم عندي وحوش بوي اللي إنباع
ملاك اللي إنشغل تفكيرها بفكرة السفر اللي طلعت جديده وزاد ضايقها هالشي فوق ماهي مضايقه، تلفتت وراها بسرعه لما سمعت كلمة أختها الأخيره وبغيض: معاش تجبديها هالسيره بكل والله لو تسمعك أمي تريح فيها،
ولو عليا أني مرتاحه وراضيه ماتأكليش همي، وأني قاعده نستخير في ربي لأخر يوم ومتوكله عليه
وواثقه في أنه ربي مش راح يخذلني واللي كاتبه هو كله خير وأني مقتنعه بيه
وبعدين مادابيا نطلع من هالبلاد ونفتك ونغير جو شويه، وضحكت ولفت وجهها للجهة الثانيه تحاول تكتم غصتها وإداري دموعها اللي عبو عيونها من قهرها على روحها، كملت تستيف الكعك في الحافظه وسكرتها ومشت للأوندينو
ومروه قعدت واقفه ساكته من غير ماتعلق وهيا تشوف لأختها ومضايقه ومقهوره عليه
ملاك غسلت إيديها ولفت بتطلع وهيا تقول: أني كملت الحلو والترفل توا إنديره في الليل بنمشي نصلي العصر حسه يأذن
مروه تنهدت ومشت وراها وهيا تقول: لو أمي سألت على خالد كيف ماجاش للفضانيه شني بنقولولها؟؟
ملاك من غير ماتتلفت: قوليلها مسافر لكن ماتقوليلهاش أنه باع الحوش وأني توا إنبه على عامر مايجيبش سيره قدامها، ومشت متوجهه للحمام ( أكرمكم الله ) باش تتوضي للعصر
مروه، بإنزعاج: والدراه عامر هذا خلعنا من صبح ربي على أساس حن على أمه وأخته وجاي يعتذرلهم ويبيهم يسكنو معاه يحساب روحه بيفوته عليا😏، تي إنقص إيدي من وين مانبتت كان مش هديكا الحيه اللي وراه هيا اللي باعتاته تبي من يشدلها الصغار ويخدمها، لكن ماصارلهاش الفالحه توا تجيها جلطه رباعيه لما تسمع بأنه فضانية ملاك الخميس
طلعت ملاك بعد ماتوضت وقربت من مروه وهيا مستغربه فيها كيف قاعده متكيه على باب المطبخ وتهدرز بروحها، بإستغراب🙄: خيرك هبلتي تهدرزي بروحك
مروه، بتفكير: نفكر في خوك واللاه متاعه شني بيصير فيهم لما يعرفو أنه فضانيتك بعد غذوه وعن قريب تتزوجي وهما اللي مفكرين يسكنوكم معاهم بس يديروك شغاله ومربيه
ملاك هزت رأسها بأسف: لاحول ولاقوة الابالله العلي العظيم حسن الظن مايخطمش من تالاك بكل أنتي
مروه، برفعة حاجب: خلينهولك أنتي ياحنه، ورحمة بوي لما نمشي نكلمهم توا ونشوف ردة فعلهم هو وياها خلي يشوفو نيتهم السوده كيف ولت عليهم فيسع فيسع، ومشت وهيا تقول بهزوه: قال نبي أختي وأمي يعيشو معاي قال أضحك على اللي مايعرفكش😏
ملاك خشت للدار وهيا مبتسمه على تصرفات أختها ولبست ملايتها هي تردد في دعاء كان الرسول صلي الله عليه وسلم يكثر من تكراره
” اللهم أني أسألك نفسا مطمئنه..🤍
تؤمن بلقائك..
وترضي بقضائك..
وتقنع بعطائك..🙏🌸” وأقامت الصلاة
وفي الصالة كانت مروه تضحك بهزوه على صوت خوها اللي تغير وبانت في نبرته أثار الصدمه لما سمع اللي قالاته، وأرتبك وقعد يلكلك في الكلام وهو يسأل أمتي صار هذا كله؟؟ وكيف صار؟؟
وفعلا اللي توقعاته مروه طلع صح، عامر ومرته اللي كان ناويين يسكنو ملاك وأمه معاهم مش لشي غير لمصلحتهم باش يشاركوهم في الإيجار ويلقو من يشدلهم الصغار وقت خدمتهم، ويحصلو من يخدمهم وهما مرتاحين
_____________________
_________________________________
الساعة الخامسة عصرا
درس بسيارته قدام الحوش بعد يوم شغل طويل ومتعب
وأخيرا وفي وقت قياسي قدر يوفق مابين شغله في شركته ودمجها مع شركة العقارات متاع بوه
ولأنه مقر شركته اللي تعتبر موجوده في منطقة حيويه ومعروفه فضل أنه الدمج يكون فيها
كان فرحان لأنه قدر يدير هالشي في أسبوع فقط وكل شي كان مثالي وهو راضي على نفسه كل الرضا
بس في نفس الوقت مضايق لأنه أضطر يقلص من عدد الموظفين اللي كانو في شركة بوه لأنه شاف أنهم عددهم كبير وشركته مش راح تستوعب هالعدد الكبير
وفي نفس الوقت هلبا منهم ماليهمش لازمه وفيه من يمسك مكانهم وأكفي منهم ووجودهم مايفيداش غير زيادة مصاريف على الفاضي
فتح باب الحوش وخش وهو ناوي يركب لشقته طول باش يرتاح، بس أول ماطاحت عينه على اللي مقعمزين على الطاولة في الجنان القدامي أبتسم وغير إتجاهه وقدم ناحيتهم
ناديه اللي كانت طالعه بسفرة القهوة ووراها ريان بالكيكه ليهم والفطيره لجدها حطت السفره وأبتسمت: أهو مراد جي شكلها حماتك بتحبك ياوليد وغمزتله😉
مراد أبتسم بفرحه😊
والطاهر قام عيونه لمراد اللي جاي جيهتهم وأبتسم لما شاف أنه كلمة ناديه فرحاته
وريان أبتسمت
وبتول وبيلسان اللي كانو مقعمزين بحدا جدهم قامو عيونهم على كلمة ناديه وأول ماشافوه جاي جيهتهم شافوله بحده وإنسحبو من جنبهم وخشو بسرعه
مراد تعكرت إبتسامته وقعد يتبع فيهم بعيونه وهو مقهور من تجاهلهم ليه وقال: الله يرحمهم طالقه عليهم هلبا كان رفعت على حد شني مزال يلينها
الطاهر، بحزن: الله يرحمها، ماضايقش روحك من تصرفاتهم قاعدين صغار ويتأثرو فيسع ماتأخدش عليهم سيورهم يرضو
مراد هز رأسه وجبد كرسي وقعمز وهو يقول: مضايقني هلبا الموقف اللي واخذينه مني وعلى ماهناك شي مجرد كلمه سمعوها من غير مايتأكدو إذا كنت جديات أو بصاره،
ناديه مدت لمراد فنجان القهوه وهيا تقول: ليش أنت كنت تبصر لما قلتها!؟
مراد شد الفنجان وهز رأسه بالنفي، وتنهد بضيق وقال: لا ماكنتش نبصر بس الموقف اللي صار خلاني نعيد ترتيب الموضوع من أول وجديد ونأجله شويه الوقت الحالي باش مانكونش الغالط في نظركم وماتحطوش اللوم عليا
ريان، بسرعه: أنت مش غالط ياخالو ولافي حد حط اللوم عليك هما بس مقهورين على أمهم اللي ماليهاش فتره متوفيه قصدي جرحهم قاعد جديد وطبيعي يأثر فيهم هالشي
الطاهر وناديه شافولها وأبتسمو وهما عاجبهم اللي قالاته
ومراد أبتسم بفرحه وهو يقول: أمتي كبرت هالبنت هذه ولا وتقول في كلام موزون حتى
ريان نزلت رأسها بخجل وناضت خشت بسرعه
وهما قعدو يضحكو عليها😅
سكتو شويه وكل واحد يشرب في قهوته لحد ماكسر الطاهر حاجز هالصمت
الطاهر،بتساؤل: شني صار معاك؟؟
مراد، بإبتسامه: كله تمام يابوي الحمدلله، والموظفين اللي أستبعدتهم نصهم بعتتهم لشركة الحاج عبد الودود والنص الثاني لمصنع خالي عثمان
الطاهر هز رأسه وقال: بارك فيك ياولدي ربي يفتحها عليك أكثر وأكثر
مراد، أبتسم: إن شاءالله يابوي، وقام عيونه لناديه وبتساؤل: نتصل بمعتصم من بكري تليفونه مقفل، وتوا شفت سيارته برا، أمتي روح؟؟
_____________________
____________________________________
معتصم بضيق: مالقيت شي كل شي طبيعي في الكاميرات الفتره الأخيره، وبعدين أني مانعرفش في أي يوم صار هالشي قبل ماتموت نوال ولا بعد ماماتت، وشد رأسه بإيديه وضاغط عليه بقوه
مراد: هذا اللي مضايقك أنت باهي شني صار في جلسة اليوم؟
معتصم، بضيق: ماصار شي سحبو الشكوى وتنازلو عن القضيه وأنتهي كل شي
مراد، توسعو عيونه بصدمه: تحكي جد أنت كيف صار؟؟
معتصم تكلم ببرود عكس النار اللي شاعله في داخله: من لما إنسحبت صاحبتهم وأني كنت شاك في إستمرارهم وبصراحه تبي الحق عندهم ألف حق أني نعترف أني فشلت ليا حوالي 4 شهور وماقدرتش إندير شي لصالحهم
مراد، بأسف: ماتحطش اللوم على نفسك هو أمجد مجرم من النوعيه الفاخره الليش صعب تشد عليهم شي لأنهم مخططين لكل شي ومستحيل تغفل عليهم حاجه مهما كانت تافهه
معتصم إتكي برأسه للخلف وبقهر: هذا اللي صار توا
مراد: عالعموم هذه مش نهاية الدنيا وأنت بطبيعة شغلك عارف أنه من الصعب القضايا هذه تستمر وتنجح من غير عراقيل وأضرار
ومرات هالشي اللي صار أفضل ليهم مهما كان هما يقعدو بنات وفي مجتمع إنحيازي نوعا ما
وإنسحابهم من البداية قبل لايتشهدر الموضوع ستر ليهم ولعائلاتهم، يعني مادامه ربي ساترهم ليش يفضحو أرواحهم وهما عارفين أنه مافيش نتيجة،
بس أنت شكله في شي ثاني داسه عليا غير موضوع القضيه حط عينك في عيني ترا
معتصم عدل تقعميزته ومسح على وجهه بضيق: مش عارف شني اللي قاعد يصير معاي ياخوي شكلي حبيتها وأني مانعرفش
ومراد اللي تفاجئ نوعا ما صاباته حاله هستيريه من الضحك وهو يقول: طاحو ولاد الطاهر وماحد سمي عليهم
وزعما ولاد الطاهر ينولو مرادهم ولا راح يكون سبب لعذاب قلوبهم اللي ذنبها بأنه حبت في الوقت الغلط وأختارت الأشخاص الغلط
يارب لاتعلق قلبي من البداية بشيئا ليس لي💔
_______________________
_____________________________________
مروه، بغضب: والله إلا عارفتها بدير عفسه هكي كبرها
ملاك، بضيق: مش قالت رجاله بس وخمسه إنفار، شني خطر عليها في عقبات الليل أنها بتجيب حتي إمساوين وتبي إدير تلبيسه
مروه، بغيض: قالت خيري هكي يبي وأصر على التلبيسه، أني عارفتها تبي تحطنا قدام الأمر الواقع وخلاص
ملاك ، بضيق: باهي كيف بيصير توا؟ شني بنديرو؟
مروه: بيتغير كل شي واللي خططناله معاش ينفع في الحالة هذه بيختلف كل شي، ياحليلي كيف بنديرو وأمتي بنلحقو، غذوه نكلمها ونقوللها ماصارش معاش نبو
ملاك، برفض: لا ردي بالك بتقول بلعاني مايبوناش إنجوهم، خلاص خلي كل شي على حاله وربك يحلها ويسهل من عنده
مروه، بغيض: مادامهم هما يبو التلبيسه هما يجيبو كل شي أحني المفروض ماندفعوش حتي قرش
ملاك، برفعة حاجب: تبينا نقعدو نستنو في اللي بيجيبوه هما، مستحيل وكان ماجابو شي شني يصير فينا بعدين
مروه وهيا تخبط على ركابها: ياحليلي كيف بنديرو كيف بنلحقو على كل شي وحتى الفلوس اللي عندنا مايسدوش
ملاك، بضيق: أني عندي توا ندبر كل شي خشي باللهي وخلي هالليله تفوت على خير وسكري تليفونك وخلينا نرقدو، والصبح ربي يفرج ويفتحها من عنده
___________________
_________________________________
يوم الإربعاء اللي بداته ملاك اللي ماقدرتش ترقد طول الليل وهيا بالها مشغول وتفكر كيف راح تتصرف في الموقف اللي إنحطو فيه قدام الأمر الواقع، ومن وين راح تجيب الفلوس وتنستر قدام الناس، بالتوكل على الله وتسليم أمرها ليه وهيا كلها ثقه بأنه هو راح يتولاها بكرمه ولطفه وعطفه🤍
” * الله موجود ..*
هل تعلم ما معنى أن الله موجود ..؟؟
معناه أن العدل موجود ولو بعد حين !! ..
وأن الرحمة والمغفرة موجودة ..
معناه أن يطمئن قلبك، وترتاح نفسك ..
وأن يسكن فؤادك ويزول قلقك ..
معناه أنه لا عبث في الوجود ..!!
وله حكمة في كل شيء ..
وحكمة من وراء كل شيء ..
وحكمة في خلق كل شيء ..
في الألم حكمة وفي المرض حكمة ..
وفي العذاب حكمة وفي المعاناة حكمة ..
وفي النجاح حكمة وفي الفشل حكمة ..
وفي العجز حكمة وفي القدرة حكمة ..
☆ لا تقلق من ذلك الباب المسدود …
ولا تقلق من كل هم في قلبك موجود …
إرفع رأسك لخالق السماء بثقة وصمود …
وقل بعزيمة وإيمان للمعبود …
سلمتك أمري يا رب الوجود …
ما فُتحت مغاليق الأمور بمثل قولك…
لا حول ولا قوة إلا فيك يا الله …
يا رب أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك …
وأفتح لنا أبواب رحمتك يا أرحم الراحمين ….
الله موجود لأنه حقيقة مطلقة أزلية لا معنى لأي شيء بدونها ..
فلا تقلق .. الله موجود معك فى كل مكان وزمان 🙏❤️
فتوكل على الحي الذي لايموت
#وأبتسم_ماخلقك_الله_لتعبس😊
وفي نفس الوقت إستقبلوه عشاق السوشيل ميديا بخبر هز أركان العاصمة طرابلس، ومش بس العاصمه بل أركان ليبيا كلها
” فتيات يدعون أنهم تعرضو للخطف وللإغتصاب من قبل أكبر قادة المليشيات في العاصمة، ويقومون برفع قضية ضد المتهم ويطالبون من سيادة المحكمه إنصافهم وإتخاذ إجراء القصاص في حق المجرم الذي لم تتبث إدانته إلى الآن،
فهل يستطيع المحامي الشاب الذي لمع أسمه مؤخرا في قضايا الورث والإختلاس المعتصم الطاهر ال…….، إدانة المجرم وتقديم أدلة كافيه ضده، أو أنه هذه القضيه ستبقي مثل سابقيها ممدده من غير أدلة قام المجرمين بإخفائها بأمكر الطرق ”
وكان هالمنشور مرفق معاه صورة لخوله ونور ومعتصم اللي واقف مقابلهم وباين من الجنب فقط
وزي النار في الهشيم أنتشر الخبر وتم تداوله من قبل أغلب الصفحات وزاد كل واحد روجه على حسب عقله
وكثر الكلام والتعليقات واللي أكثرها سلبيه وضد البنات
واللي يسب فيهم، واللي يشتم في أهلهم، واللي يقول هما ماشيين برجليهم، واللي يقولو لو كان فيه رجاله في ليبيا المفروض يقتلوهم لأنهم يشجعو في بناتنا على الإنحلال، واللي يقول نعرفهم ومش ليبيات كان هذا مايرضوش العار لروحهم، وفيه من يقول كلام لايقبله لاعاقل ولامجنون
تعددت الأحكام المسبقه على إدانة البنات ومن غير دافع وبدون دليل يذكر فقط لأنهم بنات فأكيد الغلط راح يكون منهم وفيهم
هذا وللأسف مجتمعنا ياساده من المستحيل أنه ينصف المرأه ودائما في نظرهم هيا الغلطه والظالمه واللي مش متربيه
ناسيين أنه بعقليتهم المتخلفه والرجعية وعدم وعيهم وثقافتهم المحدوده خلفو وراهم وحوش بشريه قادرين على نهش أي ضعيف كان، المهم إشباع رغباتهم أيا كان يكون الثمن مافيش شي يقدر يمنعهم، واللي يسعو في نشر الفاحشه والرذيله هاذم أولياء للشيطان لا عهد لهم ولا ذمة
وإذا كان الإسلام رحم المرأه فمن أنتم باش تهينوها وتقللو من قيمتها
الله أوجب عل من قذفها في عرضها ثمانين جلده ويشهر به في المجتمع ولاتقبل شهادته أبدا، فما بالك بمن أفقدها عفتها وشرفها وجعلها جثه على قيد الحياة، فما بالك بمن كشف سترها وفضحها لأسباب الشهره والتشهير بصفحته،
{واتقوا يوما ترجعون فيه إلى اللّه ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون}
أتقو الله وخافو من يوم تلتقي فيه وجوهكم بالواحد القهار
وأول واحده منهم شافت هالخبر كانت هند اللي تفاجأت بيه وقعدت مصدومه لفتره ومش مستوعبه اللي قاعده تشوف فيه
خافت على صاحباتها ومن اللي راح يصير فيهم بعد هالكارثه اللي حلت على رؤوسهم
وفي نفس الوقت قعدت تحمد في ربي أنه نجاها من هالفضيحه
ووقع هالخبر كان صادم لنور اللي تسلل الخوف لقلبها من أنه يطيح هالمنشور مابين إيدين خوها وأهل بوها اللي مستحيل يرحموها هيا وأمها أكيد
بعكس خوله اللي كان هالخبر أقل صدمه ليها من نور لأنه أهلها عارفين وماعندهاش منين تخاف، بس نظرة الأشخاص اللي يعرفوها سواء في الشارع اللي يسكنو فيه أو في الجامعه أكيد راح إضايقها وتأثر على مستقبلها وحياتها
وخوله ونور اللي قعدو يلومو في أنفسهم وهما نادمين أشد الندم
لو أنهم سمعو كلام هند وتنازلو قبل موعد الجلسه وماحضروهاش
ماكانش صار هكي فيهم ولا كان ممكن يصير فيهم أعظم من هكي،
لو وقف الموضوع على هالحد بس، كان مش مشكله، بس ربي يجيركم من ماهو أعظم
_________________
_________________________________
في مكان أول مره نزوروه
في أحدى مدننا الشرقيه
اللي تبعد عن العاصمه حوالي 1000 كيلو متر واللي تقريبا تستغرق قطع هالمسافه بالسياره حوالي 24 ساعه فما فوق
خاش بوقاره وبهيبته المعتاده لمكان عمله، ماشي بثبات وغير مهتم بالأفواه اللي تتهامس من حوله،
لما قرب يوصل لمكتبه في المصنع اللي ملك لجده وورث لبوه وعمامه واللي هو مسؤول عليه لأنه أكبر حفيد في العائلة
بدي شغله وهو ملاحظ همسات العمال من حواليه، وهالشي أزعجه وخلق الشك في داخله
قام سماعة التليفون وإتصل بصاحبه واللي يشتغل معاه مدير للعمال في مصنعه
دقائق وجاه ووقف قدام مكتبه وهو يقول بإستغراب: إن شاءالله خير علاش طلبتني بسرعه
….: شني اللي قاعد يصير حاس أنه فيه شي مش طبيعي لو تعرف حاجه قول نسمع فيك
صاحبه نزل رأسه بأسف وخجل وقال:………….
……….، رقي الدم في عروقه وتوسعو عيونه بصدمه وقف وهو واصل لأقصي مراحل العصبيه، خبط المكتب بقوة مما خلا اللي واقف قدامه يرجف بخوف، وضرب الأوراق اللي قدامه نطرهم في المكان كله وطلع وهو يمشي وكأنه كتلة غضب لو تفجرت راح إتخلف وراها دمار أضراره لاتحصي ولاتعد
_________________
______________________________
وفي طرابلس قدام الجامعه
وبالتحديد مقابل كلية الحقوق
واقف إبراهيم بسيارته وراء سيارة شخص كان يدور فيه ليه ثلاثة أيام وأخيرا قدر يشده ويعرف الأماكن اللي يتردد عليها بإستمرار
إبراهيم، أبتسم بفرحه: وأخيرا طحت بين إيديا ياولد ال…….، مانبدأش راجل لو ماخلصتش الناس من شرك، صبرك عليا بس نهايتك على إيدي وحياتك ياغالي
_________________
______________________________
مقعمزه بروحها في جردينة الجامعه
تستني في الأسئلة اللي طبعتهم في القسم وحطتهم في المصور باش تصور منهم نسخ للإمتحانات يجهزو لأنه قاللها ساعه وأرجعي تلقيهم جاهزات، وشاده مذكره وتحسب في مصاريف الفضانية وهل الفلوس اللي عندها يسدوها أو راح تضطر تبيع خاتمها اللي في بنصرها الحاجه الوحيده اللي قعدتلها من بوها
” السلام عليكم ”
قامت رأسها وأبتسمت: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلين يادنيا
دنيا، بإبتسامه: ماشاء الله قاعده مذكره أسمي ياملاك
ملاك، بإبتسامه: وأهو أنتي قاعده مذكره أسمي
دنيا ضحكت بخفه: سبحان الله هكي أرتحتلك أول ماشفتك والوجوه الطيبه اللي زيك صعب تنتسي، ممكن نقعمز معاك لو ماعندكش مانع
ملاك، بسرعه: لا بالعكس مافيش أي مانع تفضلي حبيبتي
دنيا قعمزت وهي تقول: زاد فضلك ياحنه، من وين أنتي؟
ملاك بإبتسامه: بنبدو في التحقيق ولا كيف!!
دنيا ضحكت: لا والله من باب التعارف بس، وباش ترتاحي أكثر وتعرفي أنه نيتي صافيه وحبيتك هكي لله في لله ومتمنيه أنه تكون بينا معرفه، أني دنيا سعيد آل….. عمري 20 سنة، سنة ثانيه عماره وحيدة أمي وبوي ونزلت رأسها وبنبرة حزن: ويتيمة الأبوين
ملاك اللي كانت مبتسمه من كلام دنيا اللي تعرف بيه على نفسها، إضايقت من قلبها لما سمعت أخر كلمتين، مدت إيدها ومسحت على كتفها وبحزن: ربي يرحمهم ويجعل مثواهم الجنة، وحتى أني يتيمة الأب
دنيا قامت رأسها وعلى وجهها إبتسامة ألم: اللهم أمين، ويرحم بوك ويجعل مثواه الجنة
ملاك، بحزن: اللهم أمين
دنيا أنتبهت للمذكره المفتوحه قدام ملاك واللي كانت تحسب فيها وتكتب في الحاجات اللي ناقصينها ليوم غذوه، أبتسمت وقالت: شني تحسبي عندك مناسبة
ملاك نزلت عيونها للمذكره وقامتهم وأبتسمت: أي بكرا فضانيتي
دنيا، بفرحة: الله!! ألف مبروك ربي يتمملك على خير إن شاءالله
ملاك بقهر: إن شاءالله، والفال عندك يارب
دنيا، بضحكه: لا أني سبقتك بأضعاف مقريه فاتحتي أني وولد عمتي وإحتمال أخر هالسنة نديرو العرس اللي كان المفروض بعد مانكمل جامعه بس فددني وهو مش صابر بكل
ملاك للحظه جي في خيالها طيفه بس حاولت تنفضه بسرعه، وضحكت وهيا تحاول أدري الغصه اللي في قبلها: ماشاء الله ربي يهنيكم ويخليكم لبعض
دنيا، بإبتسامه: يارب، وجبدت المذكره ورفعت حواجبها: ماتقوليليش حجزتي في الحار والحلو بالله عليك
ملاك قعدت تشوفلها بإستغراب: الحلويات والترفل أني درتهم، بس الحار مازال نفكر بين إنديره أني أو نأخذه واتي
دنيا، بفرحه: خلاص الحار والبكلاوه هدية مني
ملاك، برفض: لا حبيبتي مشكوره مافيش داعي إتعبي روحك
دنيا، بحلفان: ورحمة بوي وأمي ماك رادتيني أني عندي معمل حلو وحار وأعتبريه عربون صداقه مابينا وماتخافيش يجي يوم ونستحقلك حتى أني راهو
ملاك، بأسف: والله ماني عارفه شني إنقولك بصراحه……
دنيا قصت عليها قبل ماتكمل وهيا تقول: ماتقولي شي بكل، ورحمة بوك ماتردي هديتي الهديه ماتنردش حتى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قبلها
ملاك: عليه أفضل الصلاة والسلام، بس حبيبتي معاش تحلفي بغير الله حاولي تعودي لسانك على هالشيء
دنيا ضحكت: والله نحاول على قد مانقدر بس مشت فيا ورحمة بوي وأمي هذه
ملاك أبتسمت وهيا تقول: بالشويه بالشويه تتغير وتمشي فيك بالله عليك
دنيا هزت رأسها وقالت: بإذن الله، خلي نوريك الأنواع اللي عندي وأنتي أختاري اللي تبيه
وملاك إبتسمت وهيا تقول في خاطرها الحمدلله ياربي ماضاقت إلا مافرجت شكرا يارب شكرا🙏🤍
وبعد ماأختارت ملاك حاجه بسيطه ومش مكلفه هلبا لأنها ماتبيش تكثر على البنت اللي ماتعرفهاش واليوم بس تعرفت عليها خذو أرقام بعض
وقعدو دنيا وملاك يتعارفو ويدردشو في هلبا مواضيع وبسرعه ماخذو على بعض وكأنهم يعرفو بعضهم من سنوات، يقولو أصحاب القلوب الطيبه والنوايا البيضاء يتشابهو وبسرعه مايتوالفو مع بعض
* القلوب الطيبه لا تلتقي صدفة بل تجمعهم نواياهم🤍🤍 *
🌸🌸🌸🌸🌸🌸
وفي الوقت اللي كانو فيه ملاك ودنيا يهدرزو ويضحكو وهما منسجمين مع بعض على الأخر كانت فيه عيون تراقب فيهم من الجهتين
عيون مقهوره ومغتاضه زي عيون هنادي اللي كانت مقعمزه هيا وعبير في نفس الجردينه
هنادي، بقهر: شفتيها إمدايره صحبه جديده
عبير: وشني فيها بلا جو ياهنادي، حتي أنتي زودتيها بريلها وريحينا بدل ماقاعده تراقبي فيها هكي
هنادي شافتلها بنص عين: وأنتي شني اللي واجعك نراقبها ولا لا، وبعدين هيا اللي تتجاهل فيا الأيام اللي فاتو وإمبكري شفتيها كيف تخطتنا وفاتت من غير ماتسلم حتي
عبير: واجعني حالكم مهما كان أنتم صاحبات عمر حرام على شي تافه يصير بينكم هكي
هنادي، بغيض: قوليلها هيا هالكلام بدلتني بفاتن وأهلها واللي هيا أكثر واحده عارفه شني دارو فيا، لكن باهي ياملاك باهي
لا ياهنادي ملاك مابدلاتكش ولا يمكن تبدلك بحد بس كانت خايفه عليك من نفسك الضعيفه واللي أنتي سمحتيلها بأنها تجرك وراه وتخليك ترتكبي ذنب في حق نفسك صعب ينغفر لو فات فيه الأوان
خدت موقف منك لأنها كانت حابه أنك تعرفي غلطك وتندمي وتستغفري لعلا وعسى ربي يغفرلك ذنبك ويمسح خطيئتك ويتوب عليك
🌸🌸🌸🌸🌸🌸
وكانت فيه عيون ملهوفه ومشتاقه زي عيون خيري اللي كان معاه صاحبه ومدرس بسيارته ومتكي على كرسيه وعيونه ثابتات عليها
صاحبه: غير قولي أي واحده فيهم اللي لابسه الوشاح الوردي ولا المحرمه البيج
خيري، بغيض: وأنت شني دخل أمك حتي أني فاضي اللي جايبك معاي، سكر فمك خير مانطيرلك رأسك
صاحبه، بخوف: غير خيرك ياراجل بالشويه عليك ماقلت شي أني سؤال بس ماتبيش تقول ماتقولش وخلاص
خيري شافله بحده ورجع بعيونه للروشن وهو يتأمل فيها بهيام
وصاحبه أبتسم بهزوه وهو يقول في خاطره مسكينه ياناري أمها داعيه عليها في ليلة قدر اللي بطيح في واحد مجنون زيك
____________________
___________________________________
ومن جردينة الجامعه لداخلها
وتحديدا للقسم اللي مقعمز فيه مراد يشكي لعماد
مراد، بضيق: تعبت ياعماد تعبت حاس روحي مرهق ومضغوط من جميع الجهات، من جهة بنات نوال اللي طبعهم صعب زي أمهم ومش من الساهل إرضائهم، ومن جهة رويده اللي شكلها مش تمام بكل ومش فاهم خيرها، ومن جهة معتصم اللي وضعه مش عاجبني بعد إنتهاء هالقضيه اللي كان حاط جهده وأمله فيها، ومن جهة ملاك اللي خايف إضيع مني بعد مالقيتها وتنهد وقال: والمسؤولية اللي زاد بوي كبرها عليا في الشغل والسيد محسن اللي يدهور ولاهي بعمره ولايبي يتحشم ويروح ويشد معاي تركينه، نزل رأسه وشده مابين أيديه وهويقول: مش عارف كيف بندير مش عارف؟؟
عماد: عارف مشاكلك هذه شني اللي ممكن ينهيها؟؟
مراد قام رأسه وبلهفه: شني!؟
عماد كيف بيتكلم بس سكت لما طق الباب
ومراد أبتسم من قلبه لما جاه صوتها اللي بدي حافظ حتي رنات الحروف اللي تطلع منه
ملاك طقت الباب وخشت وهيا في إيدها مجموعه أوراق وقالت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مراد اللي كان عاطيها بالقفا، واللي من خشتها قبل ماينطق عماد فهم شي ثاني، وكأنه دليل من ربي أنه وجودها في حياته أولى عن كل شي وممكن هيا اللي راح تنهي كل مشاكله، ضحك بصوت عالي
وعماد اللي فهم على مراد اللي تخيله ضحك بخفه وهو يحاول يرقع تصرفه، وبإبتسامه: سامحينا ياملاك غير قلتله نكته وهو ماصدق معاش بطل ضحك
وملاك أبتسمت وهيا قاعده مستغربه من ردة فعل مراد اللي ماتوقعتش ولا مره تشوفه بالشكل هذا، قدمت وحطت الأوراق على مكتب عماد وقالت: هذه نسخ الأسئلة اللي طبعتهم إمبكري ياباش مهندس وعددهم مزبوط تأكدت منهم بروحي
عماد، بإبتسامه: شكرا ياملاك تعبتك معاي بجد وطلع ظرف من درج المكتب ومده وقال: تفضلي ياملاك هذا ليك من إدارة الجامعة
ملاك خدت الظرف وهيا في داخلها بتنط من الفرحه اللي ربي سهلها وفتحها عليها من واسع أبوابه، وقالت: شكرا ياباش مهندس، وبلقطه عفويه توجهت بنظرها لمراد اللي تفاجئت بيه مركز بعيونه اللي يلمعو معاها، رجعت بنظرها لعماد وبإرتباك: لو معاش تبي شي نطلع ياباش مهندس
عماد: لا تمام قبل نبيك تطبعي أسئلة الباش مهندس مراد بس إذكرت أنك طالبه عنده وممنوع تطلعي على الأسئله خلاص توا نطبعها بروحي وأمري لله
مراد: لا ماتعبش روحك أسئلتي مطبوعه ومصوره لكل طالب نسخه عارفني نحب إندير الحاجه على أصولها وشاف لملاك بإبتسامه
وملاك اللي كانت ملاحظه نظرته زادت إرتبكت وهزت رأسها وكيف لفت بتطلع، بس وقفها صوته لما قال: ملاك قعمزي خلينا نتناقشو في المشروع شويه مادامه موعد المحاضره مازال
وملاك اللي زاد توترها وإرتباكها أضطرت مجبره أنها تقعمز وهيا مش لاقيه طريقه تتهرب بيها منه ولا من نظراته اللي لاحظت أنها ولأول مره مش طبيعيه إتجاهها أبدا، أو ممكن هيا أول مره تركز أو تنتبه لهالشي
اللي كان مريحها ومطمنها وجود عماد معاهم في نفس المكان وشويه شويه خف التوتر لما حولت الفكره اللي تكونت في رأسها وقدرت تقنع روحها بأنها تتوهم فقط، وبدت شيئآ فشيئا تجاوب على تساؤلاته وتنسجم معاه في الكلام
وأتفقو بعد إسبوع الإمتحانات راح يكون عندهم يومين في الإسبوع واللي هما السبت والإربعاء
طلعت ملاك وتوجهت للقاعه وأول ماخشت أنتبهت لهنادي اللي مقعمزه ومشت على طول قعمزت في الكرسي اللي جنبها، وهيا موجهه نظرها لقدام ومبتسمه: غذوه فضانيتي مش راح نقدر نتبنن شي لو ماكنتيش موجوده معاي زي كل مره
هنادي اللي تفاجئت بيها كيف قعمزت جنبها وإنصدمت باللي قالاته، وتعبو عيونها دموع على جملتها الأخيره قربت وحضنتها بسرعه وبدموع: أسفه أسفه أسفه
صديقتي وأختي التي ولدت لي من رحم الحياة أحبك بلا سبب ولا مبرر ولا مبادره
وجودك جنبي هو مايشعرني بأن كل شي مازال بخير، أنتي الوحيده التي كنتي ولازلتي وستظلي دائما تملكين جزء من روحي
وعلى هالحضن خش مراد اللي أبتسم من قلبه لما شافهم بهالشكل، وموقف عن موقف تزيد تكبر ملاك في عينه أكثر وتحيز لنفسها مكان أكبر من قلبه🤍
” وكيف أستطيع بِ ألا أحبكِ… ووجودكِ يشعرني بسعادة العالم كلها في قلبي❤ ”
——————————
—————————————-
#نهاية_الحلقة_السادسةعشر❤❤

يتبع…

اترك رد