روايات

رواية أنارت عتمة قلبي الفصل السابع عشر 17 بقلم عائشة البشير

رواية أنارت عتمة قلبي الفصل السابع عشر 17 بقلم عائشة البشير

رواية أنارت عتمة قلبي البارت السابع عشر

رواية أنارت عتمة قلبي الجزء السابع عشر

أنارت عتمة قلبي
أنارت عتمة قلبي

رواية أنارت عتمة قلبي الحلقة السابعة عشر

—————————————-
قراءة ممتعه💜
” النوايا الطيبة ترتب لأصحابها أجمل الأقدار…
نيتك الصالحة هي من تجلب لك الخير دائما
ف على قدر النوايا تكون العطايا…
نيتك الطيبه كفيله بإعطائك الأجمل دائما ولن تضيع عند الله مهما أساء الأخرون الظن بها
لذا ضع نية الخير في قلبك، وثق بربك☝
وعلى نياتكم ترزقون🕊
يوم الخميس
أرتفع صوت الحق مناديا لصلاة العصر
ملاك كانت مقعمزه قدام هنادي اللي تمشيلها على شعرها باللسترا وهيا تكرر وراء الأذان في خاطرها
هنادي، بإعجاب: يهبل شعرك مايستحق شي ومايتعبش ياريت شعري يجي في ربعه
ملاك، بضيق: قلنالك هالكلام بس أنتي أصريتي على اللي في إيدك هذه،
هنادي، بإبتسامه: لازم من لمسات خفيفه ياحلوه باش تتغيري شويه، كأنك فالحه يوم زي هذا المفروض مشيتي للمزين مش حتي لسترا ماتبيها
ملاك أبتسمت بتهكم: الله غالب مانيش فالحه حتى هكي باهي، اللي عاجبه عاجبه واللي مش عاجبه يدور اللي يعجبه
هنادي برفعة حاجب: عاد أنتي مني يقدرك كان سكرتي رأسك على حاجه!؟
ملاك، تنهدت بضيق: هيا شني كملتي بنوض نصلي العصر مايستناش
هنادي: هيا هيا هذي أخر واحده نلفها وخلاص
وعلى بعد كم خطوه منهم، في المطبخ كانت مروه إدير في دوره على الحاجات اللي جهزوهم وعشي الرجاله اللي دارولهم كسكسي بالبصله، وبعد ماتأكدت من تمام كل شي تنهدت براحه وهيا تقول: الحمدلله مازال الحار بس، وعلى كلمتها هذه رن جرس الحوش
لحظات وضيقت عيونها بإستغراب لما سمعت ولدها ينادي عليها ويقول: ياماما تعالي في واحده تسأل على خالتي ملاك
وعلى هالكلمة طلعو هنادي وملاك اللي حطت ملايتها على رأسها وقدمت للباب بسرعه، وأبتسمت أول ماشافت اللي على الباب وقالت: أهلا وسهلا تفضلي تفضلي
دنيا قدمت خطوتين وسلمت على ملاك وقالت: يزيد فضلك حبيبتي كيف حالك؟
ملاك: الحمدلله بخير كيف حالك أنتي؟ خشي تفضلي ماتقعديش واقفه على الباب
دنيا: تمام الحمدلله، والله سامحيني مشغوله مانقدر، غير أني أصريت نوصلك طلبك بروحي ونتأكد من أنه كل شي تمام، وأبتسمت لمروه وهنادي اللي طلو عليها
وبعد السلام…
ملاك: هذه دنيا يامروه صاحبة معمل دنيانا اللي حكيتلك عليها إمبارح
مروه، بإعجاب: ماشاء الله عليها الله يبارك تفضلي حبيبتي خشي نكسبوك على فنجان قهوة
دنيا طلعت تليفونها وحطت على أسم وضغطت على زر الإتصال وهيا تقول: بارك الله فيك والله مانقدر أعذروني مره ثانيه نجي نقعمز ونهدرز بإذن الله أحني ولينا معرفه عاد
ملاك: أكيد حبيبتي مرحبتين بيك تفضلي في أي وقت
دنيا أبتسمت وحطت تليفونها على وذنها لما شافت الخط إنفتح: خليهم ينزلو، أي تمام، حاضر خمسه بس ونطلع، باهي مانتأخرش عليك، نزلت التليفون وشافت للعاملات اللي خشو شادين الحافظات وأشرتلهم بإيدها
وهما شافوها وقدموا حطو الحافظات في جنبها ورجعو طلعو للسيارة بيجيبو الباقي
دنيا أبتسمت وقالت: حتي العاملات خليهم معاكم يعاونوكم وبعد مايكملو راح تجيهم تاكسي تروح بيهم
ملاك بخجل: والله مافيه داعي يادنيا لهذا كله ياسر اللي درتيه
دنيا بإبتسامه تعجب: ليش أني شني درت!؟ تستاهلي كل خير والله
ملاك شافت للعاملات اللي خشو ثانيه بالحافظات حطوهم في جنب الأولات وطلعو ثاني
دنيا: هيا أني نستأذنكم ربي يهنيك ويتمملك على خير
ملاك، بإمتنان: بارك الله فيك يادنيا
دنيا قدمت سلمت على ملاك ومروه وأشرت بإيدها لهنادي اللي كانت حاسه بالغيره من دنيا ومعاملة ملاك ليها، قعدت واقفه تتفرج ومكتفيه بالصمت وتشوف لدنيا بنص عين وحده لين طلعت وخشو بعدها العاملات بباقي البضاعه وسكر ولد مروه الباب وخش وراهم
مروه فتحت الحافظات بعد مادخلوهم للمطبخ، وبإعجاب: ماشاءالله ماقلتيليش أنك أخترتي مبطن وشيش وبوريك جبده ياملاك!! وكملت تفتح في الحافظات اللي كان عددهم 7 من غير سفرة البكلاوه وحافظة البانوفي وبانقات العصير الفرش
وملاك اللي كانت كيف طالعه من المطبخ لفت بإستغراب لما سمعت مروه شني قالت، وقدمت للحافظات وهيا مستغربه ومتفاجئه باللي فيهم، مش هذا اللي أختاراته بكل، صح عجبوها هالحاجات بس ماقدرتش تختارهم لأنه سعرهم كان غالي شويه وهيا ماحبتش تكلف على دنيا بما أنها أصرت ماتأخدش فلوس وكله هديه منها
قعدت تتنقل مابين الحافظات اللي أكبرهم كانت للرز وإثنين صغار للسلايط والرابعه لفطائر البف بستري، شافت لواحده من العاملات، وبتساؤل: أنتم متأكدين من هالطلبيه انها لينا ممكن تكونو متلخبطين مابين الحافظات لأنه مش هذا اللي أني طلبته
العامله، بتأكيد: أكيد متأكدين مدام بس خليني نتصل بالأنسه دنيا ونتأكد
ملاك هزت رأسها بالإيجاب وهيا عيونها تتنقل مابين الحافظات بضيق
ومروه واقفه تشوفلها بضيق وإستغراب
العامله مدت التليفون لملاك بعد ماأنفتح الخط
ملاك: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يادنيا
دنيا: وعليكم السلام حبيبتي إن شاءالله مافيش حاجه ناقصه
ملاك: شكلكم متلخبطين في الطلبيه لأنه مش هذا اللي أني أخترته بكل
دنيا: لا حبيبتي مش متلخبطين وتبي الحق أني ماعجبنيش اللي أخترتيه وحستيك ماتبيش تكلفيني لهذا أني أخترتلك على ذوقي حاجه تسترني معاك وتشرفك أنتي قدام ضيوفك
ملاك، بإمتنان: بجد هلبا هكي يادنيا مش عارفه كيف نشكرك الحق، والله ماكان فيه داعي لهذا كله
دنيا: والله مافيه حاجه من قدرك
ملاك: ربي يقدرني ونردلك جميلك إن شاء الله
دنيا، بضحكه: ترديه ترديه نسيتي أنك نفس تخصصي وباين عليك فلته نستفيد منك ماتخافيش
ملاك، بإبتسامه: أكيد تفضلي في أي وقت مش راح نقصر معاك باللي نعرفه حبيبتي
دنيا، بضحكه: تسلميلي ربي يهنيك ويكملك على خير
سكرت الخط ومدت التليفون العامله وشافت لمروه اللي كانت تسمع في صوت دنيا اللي واضح من التليفون ومبتسمه بفرحه: والله هالبنت ذهيبه ماشاءالله عليها
ملاك أبتسمت وهيا حاسه بالضيق اللي داخلها خف نوعا ما، كان شاغلها هلبا موضوع التقديم والعشي وأكيد زيها زي هلبا بنات غيرها حابه أنه كل شي يكون منظم ومن أحسن مايكون في يوم زي هذا، وتنستر قدام ضيوفها وتقوم بواجب ضيافتهم على أكمل وجه، بس اللي كان كاسرها أنها من غير عزوه وسند، ماتقدرش تطلب وتتمني وغيرها ينفذ ماتقدرش تكون أنانيه وتسعد نفسها على حساب غيرها،
راضيه ومقتنعه بالموجود واللي على قد الحال
بس ربك وين!؟
موجود وهو عزوتك وسندك الأعظم اللي مافيش زيه، هو أقرب ليك وأحن عليك من أي حد، هو وحده القادر على إعطائك فوق ماتتصوري وأكثر من ماتتمني
على النيه ربي يعطي من غير حسابك
ولو تسكر في وجهك باب تأكد بأنه راح يفتحلك مئة باب
وأهل الخير دائما موجودين، وربي يسخر كل واحد منهم كسبب لا أكثر ولا أقل لإسعاد الثاني،
في عز حاجتك يبعتلك من يساعدك ويطلعك من وسط الضيق ويفرجها عليك، بس خليك واثق بربك ومطمن بأنه مابعد الضيق إلا الفرج،
“” النية الطيبه تخدم صاحبها “”
هنادي، بإستعجال: تعالي خشي ياملاك فيسع باش توتي روحك، الجرس يرن أبصر مني جي راهو
ملاك تنهدت بضيق وهيا تستغفر: أستغفر الله العظيم واتوب اليه لهيتوني على الصلاه أستغفر الله أستغفر الله وطلعت بسرعه
ومروه قعدت تقول للعاملات شني اللي راح يديروه وكيف راح يقدمو وتفاصيل روتينيه وتشرحلهم ومتعبه روحها، فرحانه مسكينه وناسيه اللي أنه في الأساس هذا شغلهم وعارفينه كويس ويمكن حتي أكثر منها،
وهما يهزو في رأسهم ويسايرو فيها ومخلينها عايشه دور الهوانم😅
____________________
________________________________
أما عند نور اللي كانت في حاله مايعلم بيها إلا ربي منهاره في دارها
ومسلوبة الإراده زي السجينه اللي تستني في حكم سجانها
ومع كل طقه لباب الحوش اللي مابطلش طقان من أمس تفز كل خلية في جسمها وتحس في أنه نهايتها قربت وبأبشع طريقه
قامت عيونها المتورمات من كثر البكي على خشة أمها اللي منزله رأسها ومش قادره تقيم عيونها اللي باين فيهم الذل والإهانه من اللي قاعد يصير فيهم، ومقهوره على وضع بنتها اللي يكسر الخاطر ويلين الحجر
خديجة بخوف: الباب على شوي ويتقلع علينا يابنتي من ولاد الحرام، حسبي الله ونعم الوكيل الله لاتسامح اللي كان السبب
نور، بدموع: ولينا عرضه للكلاب المسعوره ياأمي، بديت سلعه رخيصه وأي كلب يطمع فيها ويبي ينهش في عرضها، حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل، قعدت تخبط على وجهها بإيديها وإنهارت بالبكي وهيا تعيط بهستيريه: خودني ياربي وريحني خودني يارب
خديجه قدمت بسرعه وشدتلها إيديها وضمتها في حضنها وهيا تقول: ربي قادر عليهم يابنتي الله لاتسامحهم ربي يحرق قلوبهم كيف ماحرقوك ياقلبي، ربي يطلع حقنا من عيونهم
وبعد ماهدت نور أتصلت بخوله وطلبت منها تجي هيا وبوها باش يطلعوهم لأنه قعدتهم في حوشهم بعد إنتشار الخبر في النت وله خطر عليهم وبالأخص وهما إمساوين من غير راجل، ولو عرضه للتسليه والنهش من قبل ولاد الحرام اللي بعد إنتشار الخبر حاولو يستغلو وجودهم برواحهم لإشباع رغباتهم النجسه وإسكات غرائزهم المتوحشه
وهذا مجتمعنا مجرد مايشوفو على البنت شي أو يمسكو عليها حاجه حتى لو كانت بسيطه، خلاص معناها مش كويسه وماشيه في طريق مش مزبوطه ويقعدو ينهشو فيها من كل تركينه
الخبر اللي أنتشر تقريبا في كافة ربوع البلاد قاعد ماوصلش لحوش الطاهر
لأنه الإستاذ معتصم ماتواصلش مع حد ولاطلع من داره وهو حاس بروحه تعبان ومرهق جسديا ونفسيا، وإنعزاله عن العالم خلاه مايشوف شي ولا عنده علم بشي
ومافيش ولا حد في الحوش شاف هالخبر لأنه النت فصله مراد على الحوش على خاطر إمتحانات البنات
بس فيه من شافه..
وصدمته كانت كبيره..
والخوف تسلل لقلبه وتمكن منه..
نهي، بصدمه: تعالا شوف ياعماد مش هذا خوي معتصم؟؟
عماد اللي شاف الخبر قبلها بساعات وماحبش يقول لمرته، وقف ومشي قعمز جنبها وشاف للتليفون بنظره خاطفه ومسح على وجهه بضيق وقعد ساكت
نهي شافتله بنص عين: تكلم خيرك ساكت هو ولا مش هو!؟، وتلفتت للتليفون وهيا تقرأ لثاني مره في الكلام المكتوب فوق الصوره وتعاود تقرأ في الإسم أكثر من مره ” معتصم الطاهر ال..” ” معتصم الطاهر ال… ” تبي تقنع عقلها يستوعب الشي اللي مش متوقعه ورافضه ” معتصم الطاهر ال…” وقعدت تكرر في الإسم بعدم إستيعاب لحد ماتكلم عماد وخلها تخرس مره واحده
عماد، بضيق: خلاص أسكتي ياسر حافظينه، أيه صح هو خوك معتصم، واللي مكتوب مزبوط وهو محامي البنات بس اللي نعرفه أنهم سحبو القضيه أمس وأنتهي كل شي، بس الله أعلم مني اللي أستغفلهم وصورهم من غير علمهم ونشر الخبر هذا!؟
ضغط على مقدمة رأسه بإيديه ونزل بيها مسح على حواجبه وعيونه ونزلها ووقف وهو يقول بضيق: لوحي البلي من إيدك ونوضي ديريلنا فنجان قهوه بندير تليفون برا وجاي
ومشي طلع من الحوش وخلا نهي في حالة صدمه وتهز في رأسها بعدم إستيعاب، ماكانش عندها علم بأنه خوها يأخذ في قضايا من هالشكل ويعادي في ناس من هالنوعيه وهو عارف أنهم أقوي منه بهلبا، وأنه هو مش قدهم
ولأنه أحني معشر النساء حساسات بزياده وبسرعه مايصورلنا عقلنا في أشياء ثانيه من الممكن نتخيلوها ونستنتجوها من الواقع اللي عايشينه والبلي اللي كاثر ونسمعو بيه شبه يوميا
فنهي القلق كلي قلبها وطول خطرو عليها بنات خواتها واللي ممكن يكونو عرضه للخطر من أجل تصفية حسابات من نوع ثاني
وكلمة قائد مليشيا كانت كفيله بأنها تخلي نهي ينتابها القلق والخوف على خوها وأهلها من هالموضوع اللي معروف أنه مش راح يعدي على خير وخصوصا في بلاد زي بلادنا، وفي الوقت اللي أحني فيه حاليا قوة السلاح هيا اللي ليها الكلمه الأولى والأخيرة
برا في الجنان
عماد، بضيق: كنت نحسابكم تعرفو هذا باش ماكلمتكش، تي الخبر من أمس أنتشر في الدنيا كلها
مراد، بإنزعاج: والله ماشفت حاجه مش فاضي نحك رأسي باش نشوف النت، والنت في الحوش مفصول أكيد ماحد شافه، ومعتصم الزفت هذا مكتئب ومنخمد في الحوش تقول العالم عنده أنتهي عند هالنقطة
عماد، بإستغراب: وضعه إمولي غريب بكل معتصم ماكنش هكي نهائي، حاله مش عاجبني الفتره الأخيره من وفاة نوال وتعالا جاي وضعه مش مزبوط
مراد وقف وسكر شنطته وقامها وتوجه طالع من مكتبه والتليفون قاعد على وذنه وقال: طايح الإستاذ ومنعمي لين فايت فيه
عماد، بصدمه: تحكي جد!! أما أنتم ولاد الطاهر نكته ماحد قادر عليكم إلا بنات أمهم داووكم مداواه، وضحك 😅
مراد، بضيق: باهي شد لسانك وماتلعبش معانا أفضلك خير مانداوك حتى أنت، وسكر وأبعتلي المنشور سكرين كان قاعد عندك، أني كيف بنطلع من الشركه خلي نشوفه
عماد، بهزوه: باهي باهي خوفتني، خلاص أني خزنته أصلا، توا نبعتهولك على الماسنجر، هيا سلام
مراد نزل التليفون وهو يتنهد بضيق وأنتابه شعور بسيط بالخوف من هالموضوع واللي ممكن يصير من وراه، بس بسرعه ماقدر ينفي خوفه وكمل مشي لين وقف قدام الأصانصير ثواني وأبتسم إبتسامه حلوه وتوجه للدروج وهو يقول: أهلا بالحسنات، ونزل وهو يردد في: سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله
وخلال كم دقيقه كان واصل للحوش
وخش طول لغرفة معتصم اللي كان راقد ولاف روحه بالورغان بطريقه غريبه وفوضويه
رد الباب وقرب من السرير وشح الورغان من على معتصم، وقال: ياسرك نوم نوض شوف شني صاير في الدنيا
معتصم جبد الورغان، وبتعب: باللهي يامراد خليني في حالي وأطلع ماعنديش ليك خلوق
مراد رجع وجبدالورغان بقوه ولوحه بعيد عليه وقال بغيض: نوض فز ياحضرة المحامي ياللي من أول عقبه واجهاته أكتئب وحالته النفسيه تأزمت،
معتصم جبد المخده وحطها على رأسه وهو يقول بغيض: أطلع يامراد مادخلكش فيا نكتئب ولا نموت
مراد قرب وجبده من إيده قعمزه، وعيط في وجهه بغضب: ماتخليش شي تافه زي هذا يهزك ويخليك تكون ضعيف ومسلوب الشخصيه، شني اللي صابك بالضبط شوف روحك كيف وليت في جرة هالقضيه عاجبك منظرك وشكلك المسلوب
معتصم، بضعف: أني مش ضعيف، بس ثقتي في نفسي إنهزت مش قادر نتحمل الخساره اللي ماعمريش جربتها، وفوق من هكي حاس بأني فاقد روحي ياخوي، قام عيونه في مراد، وقال: مش عارف شني اللي جاني!! ياريت نقدر نرجع زي ماكنت قبل شهر، ياريتني ماشفتها ولا عرفتها ياريت ونزل رأسه بأسف وهو يكرر: ياريت ياريت ياريت
مراد وجعه حال خوه اللي هو نفسه مش قادر يفسر الوضع اللي هو فيه، ولا عارف يلومه ولا يلوم الوقت والظرف اللي حطه في هالموقف اللي لايحسد عليه
قعمز جنبه بهدت حيل وهو يتنهد بضيق فتح تليفونه على السكرين اللي بعتهوله عماد ومد التليفون لمعتصم اللي شده وهو يشوفله وعلامات الإستغراب الشديد باينه على وجهه
معتصم نزل عيونه للتليفون لما مراد هز رأسه على جهة واحده وأشرله عليه بعينه
وقعد يقرأ ومع كل كلمه يزيدو يتوسعو عيونه بصدمه أكبر لحد ماركز على الصوره وإهني كانت الفاجعه الكبرى
وقف بسرعه، وبفزع: هذا شني؟ وين لقيته؟ وأمتي صار هالشي من وين جابوها هالصوره؟ مني اللي دار هكي مني؟؟
مراد، بضيق: غير بالشويه واحده واحده، أني مش عارف شي، بس المفروض انت اللي تكون عارف كل شي، وأني ماشفتاش إلا توا، بس على حسب الكلام أنه من أمس نازل المنشور في النت، والله أعلم مني مستغفلكم ومصوركم أولامس لما كنتو في المحكمه، والخبر متداول في أكثر من صفحه ومش معروف مني وراه
معتصم لوح التليفون على السرير وقدم بسرعه لدولابه بيغير حوايجه، وهو يقول: لازم نطلع نطمن على البنات أنت ماتعرفش خبر زي هذا قداش ممكن يضرهم، وبالأخص نور لأنه على حسب مانعرف قاعده هيا وأمها بس في الحوش مافيش معاهم راجل يحميهم ويهابوهم بيه الناس
مراد اللي قعد مقعمز في مكانه وهو مضيق عيونه ويهز في رأسه وأرتسمت على وجهه شبه ضحكه وهو يشوف في معتصم كيف متوتر وواضح عليه الخوف، ولوح توب التوته وخذي فانيليا لبسها بسرعه، وقعد يلود في الدار من غير أي سبب وهو مش عارف شني يبي بالضبط
وقف مراد وقدمله شده من إيده، وبغيض: تي خيرك ياراجل أهدي وأتنفس بالراحه، وأتحكم في روحك شويه مش هكي عاد!؟
معتصم شافله بضيق وهو يقول: ماخيرنيش، هادي ومتحكم حتي أني شني تشوف فيا نعيط ونريش، وسحب إيده وطلع بسرعه بعد ماخذي تليفونه ومفتاح سيارته، وهو في باله يمشي لحوش سمير يطمن منه على بنته ونور ويعرف شني صار فيهم من بعد اللي صار
ومراد اللي زاد ضايقه وضع معتصم أكثر هز رأسه بأسف وطلع متوجه لشقته باش يصلي العصر ويرتاح
رويده اللي سمعت كلام خوالها بالصدفه وهيا ماشيه لدار خوها اللي ليها أيام غافله عليه ولاهيه في همها وماتشوفش فيه إلا لمح لما يطلع الصبح للمدرسه،
تفاجأت بقوه من اللي سمعاته، وقبل مايطلع واحد منهم
رجعت بسرعه لدارها وهيا الوحيده في البنات اللي كانت فاتحه نت شفرة فتحت الفيس وهيا إدور على المنشور اللي كانو يحكو عليه
واللي أختفي من معظم الصفحات فجأة من غير سبب واضح من وراء إخفائه، ومش معروف مني اللي خلا أغلبهم يمسحوه غصبآ عنهم؟
رويده بعد حوالي عشرة دقائق تفتيش تنهدت بملل لما عجزت تلقي المنشور اللي إدور عليه، وقبل ماتسكر التليفون جت عينها على شي لفت نظرها وخلاها توقف غصبآ عنها وتقرأ المكتوب بتركيز وتمعن وهيا حاسه وكأنه المكتوب رسالة أو تنبيه ليها وهيا لازم تأخذ بيه
” قد تضيق عليك حياتك حتّى تظُن أنّها نهايتَك،
وترى نفسك بمكان لا يُناسب حالتك،
وتشعُر بالضيق والحُزن من تراكُم خيباتك وضغوط الحياة،
وقد تُصاب بالإحباط لعدم تحقيق طُموحاتك وأهدافك،
ويلفك الضعف والخذلان من جميع الإتجاهات،
هوّن على نفسك، سيُصيبك وعد الله بعد العُسر يسرًا،
وسيُعوّضك الله بشيء أحبّ إليك ممّا فقدت، وأحلى مما تمنيت
أنت فقط لاتترك الله لكي لايتركك،
وعد إليه دائما طالبا الغفران مهما أخطأت وكترث ذنوبك..
ولا تيأس من رحمة الله وأستغفر.. ”
#وأبتسم_ماخلقك_الله_لتعبس😊
والمنشور كان مرفق بمقطع صوتي لقصيده لمناجاة الله
” ياربي🤲
بك أستجير ومن يجير سواك، فأجر ضعيف يحتمى بحماك
أني ضعيفا أستعين على قوى ذنبى ومعصيتى ببعض قواكَ
أذنبت يا ربى وأذتنى ذنوبٍ، مالها ياربِ من غافر إلاك
دنياى غرتنى وعطفك غرنى، ما حيلتى فى هذه أو ذاك
لو أن قلبى شك لم يك مؤمناً، بكريم عطفك ما غوى وعصاك
ياربي🤲
بك أستجير ومن يجير سواك، فأجر ضعيف يحتمى بحماك ”
وهيا تسمع في هالكلمات قعدت تفكر في حالتها وإذكرت من يوم اللي صار معاها وهيا هامله صلاتها ودعائها وأذكارها
هامله كل شي ومنعزله على نفسها سمحت للخيبه والضياع والهموم يتمكنو من قلبها ويشتتو إيمانها
سمحت لنفسها الضيعفه وروحها الهشه تسحبها للهاويه وتنهي علاقتها بربها
نست أنه هو الوحيد القادر على إنتشال همها وتبديله لفرح وسرور
نست أنه هو الوحيد القادر على الأخذ بإيدها والسير بها في الطريق الصحيح
نست أنه هو الوحيد القادر أنه يعمي عنها كل عين نسجه وطامعه ويحميها ويحفظها من أنصار الشيطان
ناضت بسرعه متوجهه للحمام ( أكرمكم الله ) باش تتوضا وكل خطوه تسبق الثانيه
طلعت فرشت سجادتها ولبست ملايتها ووقفت بين إيدين ربها وأول ماقامت إيديها وقالت ” الله أكبر ” إنهمرو عيونها بدموع غزيره وحارقه وكأنها لوم من ربي لنسيانها ليه وغفلانها عن عبادته
طول الصلاه وهيا دموعها مابطلوش نزول سلمت ومسحت دموعها بطرف توبها وتنهدت براحه، وقامت إيدها وحطتها على قلبها وقالت: أعلم أنك ترى؛ وأعلم أنك هنا؛ فأعني وكون معي يالله..🤲🍃
يالله على الراحه والسكينه اللي تغمرك لما تكوني بين إيديه وتناجيه، لما تسلمي أمرك كله ونفسك ليه، لما ثوتقي فيه وتتوكلي عليه في كافة أمور حياتك
تعلمو وعودو أنفسكم بأنه شكواكم ماتكونش إلا لله سبحانه وتعالي
{وَإن يَّمسَسْكَ اللهُ بضُرٍّ فلاَ كاشِف لهُ إلاَّ هُوَ وإن يَّمسَسْك بخَيرٍ فهْوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ}
لا كاشف إلا هو ☝ !!
لذا لا تشكو همكم لأحد ولا تطرقو غير باب خالقكم فهو الله الواحد الأحد القادر على انتشال همومكم وإبدالها سعادة وفرحا، فهو على كل شيء قدير!
____________________
________________________________
طلع سمير ووراه مرته لأنه ببساطه معاش يقدر يطلع خوله اللي أصبحت معروفه بعد اللي صار وانتشار صورتها اللي مافيش حد غفل عليها وقبل مايفتح باب السياره وقف وهو يشوف بإستغراب للسياره اللي درست قريبه من حوشهم ونزل منها معتصم وهو يمشي بسرعه جيهته
سمير لما شافه أشر لمرته تركب السياره وهو تباعد عنها شويه وقدم لمعتصم اللي تلقاه بلهفه وإستعجال
معتصم، بتوتر: شني اللي صار ياعمي سمير؟؟
أني والله هذا وين سمعت وشفت كل شي، طمني إن شاءالله مافيش حد تعدى عليكم أو تعرضلكم بشي !!
سمير، بضيق: الله غالب ياولدي، هاذم ولاد الحرام ربي ينتقم منهم، وهز رأسه نافيا: لا أحني ماليناش هلبا ساكنين في هالمنطقه وماعندنا خلطه مع حد ومانعرفو حد أهنايا ولا حد يعرفنا فالحمدلله مافيش من تعرضلنا، بس البنت نور
معتصم حس بقلبه فز بخوف من مكانه وتوترو نبضاته، وتكلم بسرعه ونبرة الخوف واضحه في صوته: خيرها نور ياعمي شني صارلها!؟
سمير، بضيق: توا خولة قالت كلمتني وتشكي من مفرخ المدينه أنت ماكش غابي فيهم، قالت شادينها عليهم تقربيع على الباب ويقولو في كلام أستغفر الله العظيم وخلاص، وهيا وأمها بروحهم وولاد الحرام هلبا قلت نجيبهم يقعدو معانا إيامات لين ربك يسهلها وتهدي الدنيا وينتسي الموضوع شويه
معتصم مسح على وجهه بتوتر، وهز رأسه بتأييد: صح ياعمي عندك حق، هكي أفضل هيا توكل وأني جاي وراكم لازم نطمن عليهم بروحي
سمير رجع وركب سيارته بعد ماهز رأسه لمعتصم اللي مشي يجري لسيارته وماستناش رده بكل
وطلعو الإثنين وراء بعض متوجهين لحوش نور وهما مش عارفين هل راح يلحقو عليها ولا في من راح يسبقهم ليها
🌸🌸🌸🌸🌸🌸
فزت من حضن أمها على طقة الباب اللي هدي من كم دقيقه بس
هالمره كانت الطقه هاديه وغير عن سابقاتها مما خلا قلب نور ينتفض بخوف أكثر، وبالرغم من أنها جاهله هوية الطارق، إلا أنه كان عندها إحساس كبير بأنه جاي مخصوص ليها، سواء خير أو شر فهي راضيه بيه ومسلمه نفسها ليه، وقبل ماتوقف راودها شعور عجيب راحة نفسيه وجسديه سكنت روحها وخلوها تبتسم بهدوء
خديجه تشوف لبنتها بإستغراب من حالتها وهيا تقول: خليهم يطقو لين يعيو وتو يمشو زي إمبكري
نور وقفت وقالت: لا ياأمي مرات تطلع خولة أو عمي سمير هذاكم الهمج مايطقوش هكي، خليني نشوف مني بس!؟
حطت وشاحها فوق رأسها وطلعت وفي داخلها تردد” اللهم أرحني يالله “، قدمت من الباب وأمها وراها
نور فتحت شويه من الباب باش يبان عليها مني اللي برا، وبتساؤل: مني على الباب؟؟
واللي كان على الباب أستغل فتحه ودفه بقوة من غير مراعاه لنور اللي وراه وردها الحيط اللي إصدمت بيه، وخش وسكره وراه بسرعه
صدمه وجوده الغير متوقعه خلت نور وأمها عيونهم يشخصو في اللي واقف قدامهم وهما مش قادرين ينطقو ب ولا حرف
ثواني ساد فيهم الصمت مابين الثلاثة، ونظرات عيونه اللي معبيه كره وغيض وإنتقام هيا بس اللي كانت تحكي وتنزل عليهم بأشبع الألفاظ والإهانات
وفي لحظة ضعف حاولت نور تهرب وتحمي أمها، بس هو كان أسرع منها وبسرعه أشهر سلاحه وقبل ماتوصل فيها أخترقو ثلاثة رصاصات جسمها الضعيف، مما ألقاها جثة تحت رجلين أمها، وأبتسم بتشفي وراحه وهو يشوف فيها تتخبط في دمها
وخديجه طاحت بهدت حيل مع بنتها اللي شافتها كيف إستسلمت للموت وعلى وجهها ضحكه هادئه وكأنها عارفه بأنه هذا اللي راح يصير وكانت تستني فيه بفارغ الصبر
…….، بهزوه: أني جاي على خاطر النجسه هذه أما أنتي ماتهمينيش إن شاءالله في نار
دار جريمته البشعه وطلع يمشي بثقه ورأسه مرفوع زي ماجي، ولا كأنه دار شي ولاكأنه أزهق روح بغير أي وجه حق
قلوب ميته ساكنها الشيطان لاتفهم سوى لغة المصلحه ولاتهتم سوي بأنفسها ومكانتها ونظرة الناس ليها
قلوب قاسيه ومعميه ترى الحق باطل والباطل حق لايمتون للبشريه بأي صلة
ضمائر معدومه لدرجة أنه أزهاق روح مايأترش فيها ولايحركلها ساكن، وكأنه دايس حشره ومكمل طريقه عادي😔😔
___________________
_______________________________
مع أذان المغرب
روروروروروروروروروروروري
هالزغوطه كانت طالعه من حوش مروه واللي زغرطتها فوزيه اللي خاشه هيا وبناويتها وفي إيديهم سوابيت الحاجات اللي جيبينهم لملاك اللي مقعمزه داخل متوتره وحاسه أصوات الزغاريط زادت ضيقة قلبها أكثر
وفي مكان ثاني
وي وي وي وي وي وي وي وي وي 🚑
وصلت سيارة الإسعاف لنقل جثث نور وأمها مع بعض
أي نور وأمها!؟
قلب خديجه ماقدرش يتحمل فقدان بنتها الوحيده اللي ليها في هالدنيا بهالطريقة البشعه
وطاحت فوقها مستسلمه وفاقده للحياة
خشو فريق الإسعاف اللي طلبهم واحد من اللي حاضرين، وطلعو نور وأمها على باريلات ومغطيينهم بشرشاف أبيض
ومعتصم اللي لما وصل هو وسمير لقو مجموعه من الناس واقفين ومتجمهرين قدام حوش نور لما سمعو أصوات رصاص قريبه، إلا أنه مافيش حد قدر يفتح الباب المهتري اللي بضربه واحده من معتصم اللي كان الخوف بيأكل قلبه إنخلع من مكانه نهائي
ومعتصم من هول الصدمه اللي صاباته من اللي شافه قدامه قعد جامد في جنب الباب وكل شي يمر من قدامه زي الحلم
يسمع ويمرر في نظره على الرجاله اللي يخشو ويطلعو، ويسمع في طراطيش تفاصيل من كل واحد يحكي على حسب ماسمع وفسر وهو مش قادر ينطق
وأخر شي طلعة نور من قدامه اللي بان جزء من وجهها وإبتسامتها هادئه مرسومه عليه، كانت كفيله بإنهياره على الأرض وبكاؤه بشكل موجع على قلبه اللي أول مره ينبض لحب أبتدي مكتوم بداخله وحكمو عليه بالإنتهاء من غير مايطلع للعنان
( أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة )
الموت حق علئ كل مسلم سواء كان في مقتبل العمر أو نهايته، وكل إنسان عاقل بالغ ومؤمن بالقضاء والقدر يعرف ان الموت حق ولا يفرق بين كبير أو صغير بغض النظر عن الأسباب والمسببات إلا أنه يبقي الموت واحد
يالله قداش الدنيا صغيره الفرح في مكان والحزن في مكان ثاني
ناس تولد وناس تموت،
ناس تبدأ في حياة جديده وناس تنتهي حياتها،
ناس تضحك بفرحه وناس تبكي بغصه،
وبالرغم من إختلاف الأقدار لكل واحد منا
إلا أنه تبقي الحياة مستمره وماتوقف على أي حد كان
ومضطرين نقبلوها ونعيشوها بكل المر اللي فيها
ولو أن الحياة سهلة ماكان للصبر بابٌ في الجنة
وأنتشر الخبر في أسرع مايكون
والبنت اللي أمس كانت مغتصبه وأشهرو بقصتها
اليوم أصبحت جثه هيا وأمها نتيجة لهالإشهار
ياعباد الله راعو بعضكم وأتقو الله في ماتفعلونه وماتكتبه إيديكم وتنطق به أفواهكم لأنهم خير شاهد عليكم يوم القيامه
{ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }
وأجواء الكآبه غزت حوش الطاهر بعد اللي سمعوه وكلهم تأثرو بيه هلبا،
وزاد هزهم منظر معتصم اللي أول مره يشوفوه بالشكل هذا وكان منهار وفاقد السيطره على نفسه على الأخر، لأنه اللي شافه مش شويه ومن الصعب أي شخص عنده قلب وضمير يتعامل معاه بشكل طبيعي ومايأثرش فيه
عكسها أجواء حوش مروه اللي بالرغم من رفض ملاك لدوشة الموسيقي إلا أنها ماقدرتش تناقش مروه وهنادي اللي أصرو على اللي يبوه، وفتحو المنظومه غصبآ عنها وهما مستغلين موقفهم لأنها ماتقدرش تتكلم وتعارك قدام الضيوف
كانت الأجواء حلوه وهادئه
ونظرات العيون تختلف مابين الفرحانه لملاك، ومابين الحاسده ليها على النصيب اللي جاها واللي حكمو عليه أنه نصيب مافيش زيه من اللي شافوه جايبه
ومابين المقهوره منها ومن حظها اللي ديمه جاي معاها ونيتها البيضاء غالبه على كل شي
خيري اللي كان موجود في المربوعه الخارجيه لحوش خاله ومبتسم بهدوء وهو الفرحه مش سايعاته من داخل، ماكانش حاط في باله أنه يعيش هالتجربه ويحس بهالشعور في يوم من الأيام، لأنه من يوم اللي صار معاه وهو لاغي فكرة الزواج من مخططاته نهائيا ماتوقعش يجيه يوم ويستسلم للأمر الواقع غصبآ عنه ويمشي بأمر قلبه اللي رضخ بكل حواسه
واللي حضر من أهله أمه وخواته الثلاثه وخالاته الأربعه اللي هما نفسهم حموات مروه، وعماته إثنين وإمساوين عمامه الثلاثه ومرت خاله
هنادي، بغيض: شفتيها حماتك اللفعه هذي غير مش جايبه حد معاها وتقولك ماتكلفوش روحك أحني عيله واحده، وهيا ماعقبت حد وراها
مروه، بغرور: بلعاني تبي تحشمنا ووتتشمت فينا من يوم يومها عندها اللقطه هذه، لكن شفتيها كيف مصموطه وتفنص مش متوقعه هذا كله، الحمدلله اللي ربي سترنا
هنادي، بإبتسامه: نية ملاك البيضاء ديمه غالبه ربي يحبها هالبنت ديمه عاطيها كل شي على قيس نيتها، رفعت حاجبها وقالت: ربي يكملها معاها ويقدرها عليهم حماتك اللفعه وبناويتها واضح عليهم مش هوينات
مروه اللي كانت عارفه هالشي كويس، والمعروف في كل العيله على فوزيه وبناتها بأنهم واعرات نار، إضايقت وهيا تفكر في مستقبل أختها الهلبه على قولتها وكيف بتعيش معاهم، تنهدت بضيق وقالت: يستر الله إن شاءالله، وقامت سفرة الشاهي ومدتها للعامله اللي خدتها ومشت وراء الأولي اللي قايمه سفرة المكسرات
تنهدت لما شافتهم طلعو وأشرت بإيدها لهنادي وقالت: هيا تعالي نطلعو أكيد بيلبسوها الدبله توا
واللي كانو حاضرين من طرف ملاك
إمساوين عمامها الإثنين اللي لبو طلب ملاك هما ورجالتهم لحضورهم هالمناسبه بعد ماأكدتلهم بأنه خالد مسافر ومش حاضر
ومرت عامر عبير اللي كانت بتموت من حقدها وغيرتها وهيا تشوف في كل شي فخم ومن أحسن مايكون سواء اللي جي لملاك ولا تقديمهم للضيوف
وبعد ماشربو طاسة الشاهي اللي قدموها بعد العشي
وقفت ملاك قدام فوزيه اللي بتلبسها الدبله اللي كان ناوي خيري يلبسهالها، بس رفض ملاك خلاه يرضخ لطلبها ويوكل هالمهمه لأمه
سهي أخته الكبيره: شفتيه هالخيري مايطلع منه شوفي التعليقه اللي تجلط ولا الدبله ولا الساعه الماركه وياريته غير لواحده عليها القيمه
حسناء أخته الصغيره: إمالا القفطان والبدله على قد مالدت في طرابلس ماشفتش زيهم، تعرفي على قد ما قلناله خلينا أحني نأخدولها لبس إمساوين نفهمو فيه خير منك، قال شي ماتدخلو في حتى حاجه أني نجيب كل شي بروحي
سهي، بحسد: وهو ذوقه يهبل الدعوه خساره فيها هالمسبوهه هذه حاسدتها فيه
حسناء، بغرور: حتي أني مش عاجبتني تحسيها متتيه وتبتسم طول الوقت زي الهبله
فريال أختهم الوسطيه اللي كانت مقعمزه مابينهم وتسمع فيهم وساكته من غير ماتعلق، أبتسمت بهزوه، وهيا تقول: تي أحمدو ربكم اللي رضت بيه والله لو تعلم باللي فيه ماتشبحله حتي الشبح لو يدندشها بالذهب
سهي، بغيض: لا حبيبتي ترضي وترضي وتسكت هاذم ناس يطيحو على الفلوس من الدور العاشر، ماتسمعيش فيهم كيف لما خالتي سألتهم ليش قاعدين عند خالي، قالو بيبيعو حوش بوهم وكل واحد يأخذ حصته لأنه ورثه ماأستنوش حتي أمهم تموت باش تعرفيهم كلاب فلوس
حسناء، بإستغراب: تعرفي المره اللي فاتت لما جتهم أمي قالت يديرو في صيانه لحوشهم هذا باش قاعدين عند بنتهم، وتوا طلعو بيبيعو الحوش بكل، ياناري على خالي شكله بيدبس في العزوز باقي عمره
سهي: والبنت إدبسنا فيها أحني الله غالب علينا وعلى وخيي والله مايستاهل هالعيله المشرشحه
فريال، بإنزعاج: باللهي أسكتي أنتي وياها وياسركم كلام فاضي، وقولو الحق الناس ماشاءالله عليهم، كل شي قدموه من أحسن مايكون، وهما مرتبين ومنظمين وباين عليهم رغم وضعهم اللي على قد حاله عيونهم مليانه ومايشوفش لحاجة غيرهم مش زي بعض ناس، وشافت لسهي بنص عين
سهي، بغيض: النظرات هاذم ماتشوفيهمليش أني فاهمه!؟ وبعدين شني قصدك تلقحي عليا أنتي ولاكيف!؟ أمتي أني شفت لغيري ولا حسدتهم الحمدلله عيني معبيه من يوم يومي
فريال أبتسمت بهزوه 😏وقعدت ساكته
وحسناء اللي خافت تكبر بين خواتها اللي تعرفهم مايتحملوش بعض ويحشموهم قدام الناس، حاولت تنقذ الموقف وتغير الموضوع وهيا تقول: فريال أعطيني تليفونك خلي نصور بيه
فريال، بضيق: قعمزي وهني روحك البنت ماتبيش تصوير قالت مرت خالي
حسناء تنهدت بضيق وسكتت، وسهي أبتسمت بهزوه
وتوجهو بأنظارهم الثالثة لأمهم اللي لبست ملاك الدبله وبعدها الساعه والتعليقه وسلمت عليها ملاك وكبت على رأسها ورجعت قعمزت
وتعالت أصوات الزغاريط والتبريكات وملاك كل ماله صدرها تحسه وكأنه بيطبق، وخاطرها يضيق بزياده وهيا مقهوره على روحها اللي مش راضيه على اللي قاعد يصير ولا على النصيب اللي جاها بس إنجبرت جبر وإضطرت توافق غصبآ عنها هروبا من الواقع المر للي أمر منه
أبتسمت وهيا تحاول تتصنع الفرحه وتكذب على روحها وتقنعها بأنه هذا نصيبها وخلاص هيا راضيه ومقتنعه بيه
مافيش شي يمر عليك في حياتك أقسي من أن يضحك خارجك ويبكي داخلك، 😔💔
وأخيرا فضت الزحمه وأنتهت هالليله اللي بالرغم من حلاوتها وحلاوة الجو الشتوي اللي فيها بالإمتياز،
إلا أنها كانت ثقيله على قلب ملاك اللي ماأرتاحش ولا سكن لحظه واحه
وموجعة وقاتله على قلب معتصم اللي خلا الحوش كله مهموم ومضايق من حالته الغير معهوده بالنسبه ليهم
و هند وخوله اللي من لما وصلهم الخبر وهما يعيطو ويندبو بشكل يوجع القلب
وأهلهم اللي تأثرو هلبا بموت نور وأمها يتفرجو عليهم بقهر على حالهم، ومخلينهم يطلعو كل طاقتهم وحزنهم على صاحبتهم وأختهم اللي كانت ضحيه من الأول لشيطان متسلط بجبروته وطغيانه وللأسف مالقاش من يردعه هو واللي زيه وزاد تجبر أكثر وأكثر
وهند حالها كان في الويل قعدت تلوم في روحها لأنها هيا اللي دخلتها في هالقضيه بإلحاحها، وتقول ياريتني ماأصريت عليها وخليتها تشكي معانا كان هذا ماصارش فيها كل اللي صار
وخولة نفس الشي كانت تقول ياريت تنازلنا زي هند ومامشيناش للمحكمة كان هذا ماصارش هكي
بس كلمة ” كان ” فعل ماضي ناقص مايغير شي في مجريات الأحداث
وفي البدايه والنهايه كلها أقدار، ومسخرات من الله سبحانه وتعالي، ولأنه قدر كل واحد فينا ونصيبه في هالدنيا أمر محتوم شئنا أم أبينا،☝
لذا وَجب علينا التسليم والرضا به
والحمُدللّه دائما على حكمه وقضاه 🤍
وهند وخوله كملو ليلتهم مابين بكي ودعاء بالرحمه لنور وأمها اللي راحو ضحيه لناس ظالمه من غير قلوب وضمائرهم ميته،
ونور وأمها مش أول ولا أخر واحدين يصير معاهم هكي ياما زيهم هلبا😔
_________________
______________________________
بعد ماصلت ركعات القيام وختمتهم بالوتر سلمت وتلفتت لهنادي ومروه اللي مقعمزين وراها ويهدرزو، أبتسمت ولفت قابلتهم وهيا تقول: بدت حفلة النميمه متاعكم!؟
هنادي إمالا شني ياحنه ضروريه الحفله هذه أصلا أحلى لقطه في المناسبات، وضحكت
ملاك، بإبتسامه: ربي يهديكم إن شاءالله
مروه، بضحكه: إن شاءالله ياحنه، فتحتي الأيفون اللي جابهولك خيري
ملاك، بضيق: لا تليفوني مايشكي من شي أصلا ليش جايبه هو؟؟
هنادي برفعة حاجب: كيف ليش جايبه هذه هديه ياهبله، وبعدين أكيد يبي يكلمك وتحكو وتتعرفو وتتفاهمو مع بعض، ووقفت وتوجهت للهدايا اللي بعتهم خيري مع خاله لملاك من غير اللي خشو بيهم أهله، وقعدت إدور لين طاحت في باكو التليفون جبداته ورجعت لمكانها وهيا تشوف لملاك بنص عين لما سمعتها قالت
ملاك: ومن قلكم نبي نكلمه أصلا!؟ مانحباش الجو هذا تعرفوني ومش لازم منه مادامه مافيش شي يربطنا من غير الفضانيه، مش مقتنعه بالمكالمات والدوه الفاضية هذه
مروه، بشك: قصدك ماتبيش تكلميه بكل للعرس هلبا هكي راهو ياملاك
هنادي، بعدم مبالاه: والنبي خليها هالنفسيه هذه، توا ترضي وتقتنع بروحها، وفتحت الباكو وهيا تستكشف في التليفون
ومروه تشوف لأختها بضيق
وملاك ماحبتش تناقشهم أكثر في وقت زي هذا، ولفت لمكانها وعدلت تقعميزتها على المصليه وقعدت تسبح وتدعي في خاطرها أنه ربي يريح قلبها🤍
لفت بسرعه على شهقت هنادي اللي شافت شي في التليفون
هنادي مضيقه عيونها بصدمه وقالت: كان تشوفو شني مسجل روحه ” حبي ❤” ومع قلب أحمر زياده، يانعنجد الثقه اللي عنده🙄
ملاك، بغيض: أستغفر الله العظيم واتوب اليه، خلعتيني على ماهناك شي، ولفت ثاني
مروه، بضحكه: لا من ناحية واثق فهو واثق وفوق الحد، وشافت لهنادي وغمزتلها وقالت: غيري أسمه لدعوة أمي😉
هنادي شافتلها بتفنيصه وهيا تعض في شاربها
ومروه أنصمتت😐 لما إذكرت وحاولت ترقع اللي قالاته وقالت بإرتباك: ديريه حتى دعوة بوي وخلاص
وملاك اللي وجعها قلبها لما سمعت كلمة أختها الأولى تنهدت وحاولت تفوتها وإدير روحها عاديه وقالت بهزوه: هذا مايجيش كان دعوة حنان مرت خوي😏
إنفجرو بالضحك مروه وهنادي وملاك ضحكت معاهم،
بس هيا كانت ضحكتها مغصوصه وقلبها مضايق ومعبي وتسللت دمعة قهر من عينها مسحتها بسرعه وتنهدت بقوه وهيا تحاول تمسك روحها باش ماينزلوش دموعها ويفضحوها قدامهم،
قامت تليفونها اللي كان جنبها نزلت دعاء
” أسألك ربي أن تمنحني القوة لأقاوم نفسي، والشجاعة لأواجه ضعفي،
واليقين لأتقبل قدري،
والرضا ليرتاح عقلي،
والفهم ليطمئن قلبي
وكلتك أمري فتولني برحمتك يالله🙏 ”
وسكراته ورجعت لهت روحها وشغلتها بالتسبيح
ومراد اللي يتقلب بملل وفي إيده تليفونه يتصفح فيه، قاعد ماجاشي النوم لأنه أول مره من فتره طويله يرقد في حوش بوه لوطا
فضل أنه يقعد في جنب معتصم اللي وضعه كان صعب هلبا ومش مطمئن من قساوة الموقف اللي إنحط فيه وصعوبة الوضع اللي عاشه،وقاعد يهتري ويهلوس وينوض مفزوع من نومه من بشاعة المنظر اللي شافه
شاف المنشور في نفس اللحظه اللي نزل فيها، وقعد يردد في الدعاء من قلبه وبكل جوارحها
____________________
_______________________________
يوم الجمعة
ومع أذان الظهر كانو معتصم ومراد وقله من الجيران رافعين نور وأمها لملاذهم الأخير
بالرغم من أنه كان من الصعب أنهم يسلموهم الجثث وبالأخص جثة نور اللي تشرحت ودارولها تقرير طبي بحالة الوفاة وفتحو قضية جنائيه بالقتل العمد
إلا أنه ولاد الطاهر قدرو يدبروها بمعرفتهم ويطلعوهم ويدفنوهم على مسؤوليتهم هما بعد ماوقعو بأنه كل شي صار بطلب منهم وهما متحملين مسؤولية أي شي يصير بعدين،
وهذا كان لرغبة معتصم الشديده بإكرام نور بسرعة دفنها، ماكانش يبيها تتعذب وتنتهش حتى وهيا ميته
ولأنه مافيش حد يعرفهم في المنطقه، وماعندهمش لا معارف ولا أقارب معروفين مادارولهمش عزي
والدنيا اللي بطبيعتها ماتوقف على حد قعدت تمر ببطئ
ولعدم وجود أدلة أو شهود تسجلت قضيه مقتل نور ضد مجهول وحالها حال باقي القضايا الثانيه، وتهمشت على الرف في ظل غياب القانون في البلاد
واللي كانو يعرفو نور وقصتها طول رفعهم توقعهم وشكهم لأمجد التايب اللي كان مستمتع أخر إستمتاع في أحدي الملاهي الليليه في لندن وماعنداش علم بموت نور في الأصل، وناسي حتي أنه كان يعرف واحده بهالإسم في ظل عقله المغيب عن الوعي بسبب البلي اللي متعاطيه
فات إسبوع بالكامل
ودارو الكل إمتحاناتهم وفيه اللي تموهم زي ريان وبتول وبيلسان وربيع وملاك
وفيه اللي مازال زي رويده اللي كانت غذوه يوم السبت أخرلها يوم، واللي كانت تحاول تتعايش وتتأقلم مع الوضع اللي هيا فيه ومؤكله أمرها لربي وتدعيله بأنه ينجيها منه بأقرب وقت وبأقل ضرر ممكن
وتحاول تقرأ في أخر ماده مازالتلها وهيا غافله على المكر اللي قاعد يتجهزلها
وهند وخولة اللي كانو منهارين على الأخر وكل واحده حالتها أسوء من الثانيه ضاعو عليهم الإمتحانات والسمستر كله، لأنه بعد وفاة نور كان من الصعب عليهم تجاوز اللي صار بالساهل وتجاهله وكأنه لم يكن وممارسة حياتهم بشكل طبيعي
” خير الله قادم فلا يحزنك مر الحياة
‏وأعلم بأن الله سبحانه لا يبتليك بشيء إلا وبه خير لك، فقُل الحمدلله دائماً وأبداً ”
#وأبتسم_ماخلقك_الله_لتعبس😊

—————————————-
قراءة ممتعه💜
” الـسـعـادة لا تـعـنـي أنـك لا تـبـكـي أو تـحـزن,
إنـمـا الـسـعـادة أن تـمـتـلـك الـرضـا عـلـى أقـدراك و تـعـيـشـهـا حـامـداً شـاكـراً مـبـتـسـمـاً,
فالـحـمـداللَّه دائـمـاً……🌿”
يوم السبت
الساعة 10 صباحا
مقعمزين في صالة المطار ويستنو في النداء متاع الرحلة المتوجهه لإسطنبول
مراد حط إيده على كتف معتصم اللي منزل رأسه وحاني كتافه وكأنه هموم الدنيا كلها فوقهم، رفع عيونه في خوه وأبتسم بألم، ومراد قابله بإبتسامه: خود وقتك ماتستعجلش وتروح بسرعه، خليك لين ترتاح وتتغير نفسيتك أنسي ياخوي وتناسي اللي صابك مايداويشي إلا النسيان
معتصم، بحزن: تعتقد أني نقدر ننسي كل شي صار بالساهل؟
مراد: أكيد مش بالساهل تبيلك فتره باش تتعود وتتأقلم وتتناسي اللي صار، هذه الحياة يامعتصم ماتوقف على حد وأنت قاعد في بداية عمرك ومازال ياما تشوف وتعيش
معتصم تنهد بحزن: وأنت قلتها في بداية حياتي وشوف اللي شفته شني مازال بنشوف أصعب وأقسي من هكي
مراد نزل عيونه لوطا وبضيق: كلنا ياما شفنا وتعذبنا وتحملنا وقاعدين نتحمل ونعاونو مافيش واحد عايش مرتاح، وأنت لازم تقوي روحك وماتخ
معتصم، بنص عين: ليش أنت قدرت تنسي هدى قصدك؟؟
مراد تنهد بضيق: لا مانسيتاهاش بس أني قصتي تختلف عن قصتك كليا، هيا خلتلي جرح كبير في داخلي حتى لو نسيتها هيا الجرح موجود وكل مايوجعني راح نذكر صاحبته
معتصم أبتسم بألم: شفت كيف!! أنت اللي ليك حوالي خمسة سنوات مفارقها، وعارف أنها عايشه ومرتاحه مانسيتهاش، تبيني أني اللي مالياش أسبوع وشفتها كيف ميته قدامي وفوق من هذا ليا يد في اللي صار فيها ننسي بالسهوله هذه
مراد، بإنزعاج: أنت فهمتني غلط أني مانسيتهاش مش لأني نحبها أو متأثر على فراقها، أني مانسيتهاش لأنه اللي داراته فيا مستحيل عقلي وقلبي ينساه
معتصم، بتساؤل: قاعد ماتبيش تقول السبب اللي خلاكم تنفصلو بهالشكل
مراد نزل رأسه وتنهد: السبب مش شي ساهل أبدا، لذلك مافيش داعي لذكره مادام كل واحد مشي في حاله
معتصم هز رأسه بأسف وقال: تعرف مهما كان اللي داراته فيك هدى ياريت نور دارت أضعافه عادي بس قعدت حيه وماماتتش بهالشكل
مراد، بضيق: ماتحكيش على شي وتتمناه وأنت مش عارف حجم الألم اللي ممكن يسببهولك
معتصم شافله على جنب: لهالدرجه كبير اللي دارته!؟
مراد هز رأسه بالإيجاب وتنهد بضيق: كبير وأكثر من ماتتصور يامعتصم،
سكتو لحظات وساد بينهم الصمت
مراد أبتسم بخفه وهو رافع رأسه وعيونه يتأملو في السقف: بس تعرف ربك القادر على كل شي، زي ماحطها في قلبي قدر يحولها ويحط غيرها❤
معتصم شاف لمراد وأبتسم بألم وهو مش عارف يفرح لخوه أو يحزن لأنه خايف عليه من تلقي صدمه أكبر من اللي قبلها
قعد معتصم ساكت ويشوف بأسف لمراد اللي قاعد مبتسم للفراغ
تنهد ونزل عيونه ورجع يفكر في اللي صار معاه وهل راح يقدر ينسي نور واللي صار فيها وموتها بالطريقه البشعه هذه بسهوله!؟
هز رأسه بقوه مجرد ماراود فكره خيالها وهيا ميته ومنظرها كيف مبتسمه بهدوء، قام رأسه بسرعه لفوق باش ماينزلوش دموعه وتنهد بغصه وهو يرشف في أنفه
معتصم، بحزن: تعرف لما هددني ماتوقعتش بأنه توصل بيه الدرجه للقتل الواطي هذا
مراد، بصدمه: هددك!؟ أمتي هذا؟ وليش ماقلتليش هالشي؟؟
معتصم: تبي الحق ماعدلتش عليه توقعته يخوف فيا باش نسيب القضيه وخلاص، ماتوقعتش توصل بيه للهدرجه هذه
مراد، بشك: قصدك أنت شاك في أمجد هو اللي قتل نور ؟؟
معتصم هز رأسه بتأكيد: متأكد مش بس شاك مافيش غيره
مراد بتفكير: مش عارف أني الحق ماشكيتش فيه، لأنه أكيد مش راح يكون غبي لهالدرجه باش يزيد يوجهه الأنظار ليه بعد يوم من إنتشار خبر الاغتصاب يجي يقتلها مش منطقي الموضوع
معتصم: بس هو مش مذكور أسمه في الخبر اللي أنتشر؟
مراد: حتى ولو، اللي يعرفو بالقضيه عارفين أسمه ويكفي أنه مذكور في الملف اللي عند المحكمه باش يكون محل شك للكل
معتصم شد رأسه بإيديه وهو يقول: لو مش هو إمالا مني بس!؟ رأسي معاش قادر نتحمل التفكير في الموضوع هذا ولا دقيقه حاس روحي بننجن يامراد، عقلي مشوش صورتها مش مفارقه خيالي ولا قادر نلهي عقلي في شي ثاني ولا حتى شويه
مراد :أنت بس كل شي جاك وراء بعض مالحقتش حتي تستوعب اللي صار، صدقني مجرد ماترتاح راح تهدي وشويه شويه تتأقلم وتتعود وتنسي
وقفو الإثنين لما سمعو نداء الرحله اللي بيطلع فيها معتصم
مراد طبطب على كتفه وقال: مانوصيكش أنت مش صغير توا، رد بالك على روحك وإرتاح كويس وماتستعجلش خوذ وقتك والزايد وماتفكر في شي نفسك ثم نفسك ثم نفسك وبس فاهم!!
معتصم قدم سلم عليه بالأحضان وأبتسم وهو يقول: ماتخافش عليا مش راح نرجع لين نعرف روحي نقدر نواجه نفسي ونتغلب على ضعفي بقوه قبل كل شي، كون هاني من ناحيتي، رد بالك أنت على بوي والبنات
مراد هز رأسه وأبتسم
ومعتصم بادله الإبتسامة ومشي متوجه للباب اللي بيخشو منه لصالة الإنتظار قبل مايركبو للطياره، تلفت وأشر بإيده لمراد اللي أشرله بإيده حتي هو وعيونه معاه لين لف وخش وأختفي عن نظره
مراد نزل يده لقلبه لما نخصه وتنهد بقوه، وكأنه حاس بأنه غيابه عليهم راح يطول أكثر من ماهو متوقع، أبتسم بألم ولف وقعد يمشي بخطوات سريعه وطلع من المطار للجامعه على طول
اللي صار مع معتصم مش ساهل ولا هين ولايمكن ينتسي ويمر بسهوله أبدا
وواضح أنه جرحه راح يطول على مايشفي
___________________
_____________________________________
مقعمز هو وأخته في الصاله وقدام كل واحد منهم مق كاكاو
جنى، بضيق: يعني مصر على اللي في رأسك!؟
إبراهيم، بإبتسامه: أي مصر وبقوة ومن غير تراجع، شوفي روحك لو ناقصاتك حاجه نطلعك تأخذيها من توا بالوسع
جني زفرت بغضب: غير منين طلعتلي بيها القرايه برا هذه بس!!
إبراهيم تنهد: الدراسه برا أفضل من إهنايا بهلبا وعلى عينك تشوفي في وضع البلاد كيف إمولى، وبروحك كم مره تشكي من إهمال الدكاتره في الحضور وعطائهم مش عاجبك والمراجع اللي مش موجوده، هذا أنتي قاعده سنة أولى وهكي صاير فيك، إمالا باقي السنوات كيف بيصير فيك، وبعدين شني المانع اللي يخليك ترفضي تقري برا قوليلي !؟
جني، بضيق: مش قصة قرايه برا ولا داخل، بس مش هاينه عليا إنسيبو بلادنا والناس اللي نعرفوهم ونمشو لبلاد مش لينا ومانعرفو فيها حد
إبراهيم: عادي مش مشكله نتعرفو على ناس ثانيه ونكونو صداقات جديده، وحتى أني نحصل خدمه كويسه ونرتاح، أفضل من الهم والمشاكل والتمرميط اللي إهنايا
جني شافتله بنظرة رجاء🥺
إبراهيم ضحك وغمزلها وهز رأسه بالرفض: ماتحاوليش نهائيا تغيري رأيي خلاص الموضوع منتهي عندي ومافيش تراجع فيه
جنى طرمت شواربها بزعل☹
وإبراهيم ضحك على حركتها وهو يهز في رأسه يمين ويسار، وقام المق اللي قدامه شرب منه ونزله وقال: خذيتيني بالدوه لين الكاكاو صقع
جني وقفت وجبدت منه المق بغيض ومشت وهيا تقول: توا نسخنهولك خير ماتنهيني حتى اني
إبراهيم أبتسم وقعد يشوفلها لين خشت للمطبخ، تنهد بضيق وهو يذكر اللي صار معاه قبل ثلاثة أيام
⚡⚡⚡⚡⚡
يوم الإربعاء العصر
وهو خاش للسوبرماركت تلفتت بسرعه لما حد حط إيده كتفه، وحاول يبتسم غصبآ عنه لما شاف واحد من جماعة أمجد اللي كان معاهم في المقر اللي يجتمعو فيه
الشاب، بإبتسامه: أووووو إبراهيم شن الجو؟
إبراهيم، بتوتر: أهلين كيف حالك؟
الشاب: أهو ماشيه كيف حالك أنت؟ شني إمداير؟
إبراهيم، الحمدلله بخير
الشاب، بتساؤل: شني كلمك أمجد قالو مروح نهاية الإسبوع الجاي
إبراهيم، بتوتر: لا ماكلمنيش منين عرفت أنه مروح أنت
الشاب، بإستغراب: والله توقعته كلمك أنت أول واحد غريبه!؟
قالها بطريقه خلت قلب إبراهيم يغزوه الشك
الشاب: والله عرفت من الشباب اللي يتواصل معاهم إمبارح ساهرين مع بعض يهدرزو فيها، وقالو قال عرفت مني هو اللي مخبر على العمليه اللي فاتت ويتحلف ويتوعد فيه لما يصفيه غير يرجع بس
إبراهيم زمط ريقه بصعوبه وأبتسم يحاول يخفي توتره وخوفه وقال: باهي كويس اللي عرفه زعما مني يكون!؟
الشباب قام كتافه بعدم معرفه : والله علمي علمك، لكن إطمن مادام عرفه معناها ميت ميت مهما كان يكون، هيا نستأذنك نتلاقو عن قريب إمالا
إبراهيم أبتسم غصب: تمام نتلاقو، ولف وطلع بسرعه وناسي السوبرماركت واللي كان بيأخذه منه
اللي سمعه من الشاب بت الخوف في قلبه، لو يكون أمجد عرف أنه هو اللي وراء فشل العمليه اللي فاتت وهو اللي متعامل مع الشرطه أكيد مش راح يخليه أبدا، ومستحيل يدير حساب لا للصحبه ولا للمعرفه القديمه اللي بينهم وراح يصفيه من غير تفكير
وهو مش خايف لا من أمجد ولا من الموت، بس كل خوفه كان على أخته اللي ماعندهاش غيره لو صار فيه شي شني بيصير فيها وكيف راح تعيش، ومني يحميها من بعده
لهذا ماكانش عنده غير هالحل…
وفي نفس اليوم حجز تذاكر السفر وهو مقرر يبعد من هالبلاد اللي أصبح وجوده فيها خطر عليه وعلى أخته
⚡⚡⚡⚡⚡
زفر بغضب وفي خاطره: ربي يقدرني وننهيك قبل مانسافر ياولد ال…….
جنى مدتله المق وهيا تقول بحده: تلحق تكمل أوراق الجامعة ولاتبيني نعاود من الأول غاذي وتريح عليا السنه!؟
إبراهيم خذي المق شرب منه ونزله وأبتسم: ماتخافيش مش راح يريح عليك شي من يوم الخميس قدمت طلب وقالولي أرجع بعد مايكملو الإمتحانات،
جنى: أها مخطط لكل شي انت، مش فايته عليك حاجه،
إبراهيم،.بتفنيصه: قولي ماشاءالله
جنى بنص عين: ماتخافش مانأخذش بالعين عيوني صغار
إبراهيم بضحكه: عارفك تشاينا😅
جنى بغيض: مبردك، بس ماأعتقدش يعطوك نموذج المواد وأحني كيف تمينا الإمتحانات، أقل شي يبو لين تطلع النتيجه، وحتى نص الأقسام قاعدين ماكملوش إمتحاناتهم عندك القانون والطب والهندسة سنة أولى كلهم قاعدين يمتحنو
إبراهيم شافلها بسرعه لما قالت القانون وهو يفكر أنه اللي يتبع فيه ديمه واقف قدام كلية القانون، وبتساؤل: قصدك القانون ماكملوش قاعدين؟
جنى هزت رأسها بالإيجاب: أي على ماأعتقد سنة أولى مازال اليوم
إبراهيم سكت شويه وهو يفكر زعما البنت اللي يكلم فيها هذاكا تقرأ سنه أولى، باهي أني كيف بنعرف ماشفتاش ولا مره واقف عليها باش نزبطها في أما سنه، حي لو تطلع سنه أولى ياإبراهيم والكلب دار فيها ش…. وقبل مايكمل عقله تفكير في اللي يجول في ذهنه
فز وقف وطلع بسرعه بعد ماخذي مفتاحه وتليفونه من على الأنتري من غير مايقول حتى كلمه
وجنى اللي شافتله بإستغراب من فزته مالحقتش حتى تسأله شني فيه، بس فكرت أنه إذكر شي مهم أكيد هذا باش طلع بسرعه هكي
أما إبراهيم اللي ركب في السياره وهو يخبط في الباب والدومان بغضب: والله لو تصير فيها البنت حاجه مستحيل نسامح روحي،
من لما سمع الكلام اللي دار بين الشاب وأمجد هذاكا اليوم وجعاته البنيه وتخيل لو أخته في مكانها كيف راح يكون موقفه
لهذا خذي عهد على نفسه يحمي هالبنت اللي مايعرفش حتي من تكون ويبعد ولد ال…..من عليها، حاس بأنه لو أنقذها راح يخف عذاب الضمير اللي قاعد يحس بيه على اللي داره في هند بدون وعي منه
طلع بأقصي سرعه وهو يدعي بأنه ربي يقدره ويلحق عليها قبل مايصير فيها شي
__________________
____________________________________
الساعة 10 ونص
مقعمزه في القسم وتستني فيه
بعد ماكلمه عماد وقال أنه راح يجي بس عنده مشوار مهم يديره ويجي على طول
حاولت تلهي روحها في تليفونها وقعدت تقرأ في ردود على منشور نزلاته إمبارح واللي هو
حتى لو كانت ظروفك وأمنياتك مُستحيلة ، ‏ادعو الله وهو سيتكفل بترتيب كل شيء
{ إن الله علي كل شئ قدير } 💙..
#وأبتسم_ماخلقك_الله_لتعبس😊
لفت نظرها تعليق من نفس المتابع اللي في الفتره الأخيره ولا من أبزر المعجبين بصفحتها ودائما من الأوائل في التعليقات وكان:
* اللهم إِني أحببتُ عبداً من عبادك فأجعلها من نصيبي يالله🙏
يا جامع الناس في يوم لاريب فيه اجمع بيني وبين فلانه بنت فلان عاجل غير اجل ياااااارب، هيئ لي الظروف ،ويسر لي الأمور ،وتكفل بترتيب كل شي يالله، وأرزقني إياها بحلالك زوجةٌ عن قريب بحق قوة كن فيكون⁦.. 🦋❤
كل من شاف تعليقي ربي يسعدكم
أدعولي ربي يرزقني بيها بالحلال🤲 *
أبتسمت وغمرتها فرحه عجيبه وهيا تقرأ في التعليق، عجبها اللي كاتبه وطريقة رجائه وطلبه للي رايدها قلبه من الله
لما حد يحب شي بكل مشاعره، ويتمناه بشده يكون ليه يطلبه من ربي وهو طالبها زوجه بالحلال، الله على كمية الحب اللي يحملها هالشخص في قلبه لهالإنسانه
مشاعر حلوه وراقيه ونقيه كانت خفيه خلف هالكلمات ومش أي حد يقدر يشوفها
شافت في هلبا ردود على تعليقه وكلهم يدعوله، وكان ليها رد فيهم حتي هيا ” ربي يسهل أموركم ويجمع بينكم بالحلال إن شاءالله، سيتكفل الله بكل شي لاتقلق فقط ثق به وأبتسم💜 ”
سكرت النت وحطت التليفون جنبها على الطاوله ورجعت لهت في الشيت اللي جايباته معاها واللي كان يحتوي على أسماء عناوين لعدة مشاريع ونبذه مختصره عن كل واحد فيهم، واللي المفروض أنها تتناقش هيا والمهندس المسؤول عن مشروعها باش تختار واحد وتشتغل عليه باش تناقشه
قامت رأسها لما سمعت عماد ينادي عليها
ملاك: نعم ياباش مهندس
عماد، بأسف: معليشي ياملاك الباشا مهندس مراد عطل عليك شويه عنده ظرف طارئ وأضطر يوصل خوه للمطار ويطمن عليه بنفسه
ملاك: لا عادي مافيش مشكله بس إن شاءالله خير
عماد: خير خير غير خوه نفسيته تعبانه شويه وباعته لتركيا يبيه يغير جو
ملاك أبتسمت من غير ماتتكلم
عماد، بتساؤل: أكيد شفتي القصه اللي أنتشرت في النت على البنات اللي رافعين قضيه واللي واحده منهم ماتت مقتوله الإسبوع اللي فات
ملاك، بأسف: إنا لله وإنا إليه راجعون، أي سمعت القصه من البنات ربي يرحمها ويغفرلها ويجعل مثواها الجنه
عماد: إن شاءالله يارب، خو مراد هو اللي كان محامي البنات وهو أول واحد شافها مقتوله وأمها طايحه وميته فوقها
ملاك، بصدمه: لاحول ولاقوة الابالله العلي العظيم، موقف صعب إنحط فيه ربي يربط على قلبه ويصبره ويكون معاه ويقويه
عماد، بأسف: نفسيته تعبت هلبا مسكين، وحاس بعذاب الضمير ويلوم في روحه بالرغم من أنه ماليشي ذنب نهائيا غير أنه ماوفقش في ربح قضيتهم اللي رافعينها ضد المجرم، وصارت فيه حاله وأهله ليهم إسبوع وضعهم ملخبط في الحوش على خاطره، وهذا باش مراد سفره يبيه يبعد بالك ينسي وترتاح نفسيته شويه
ملاك أبتسمت: وعسي أن تكرهو شيئا وهو خيرا لكم، مرات هكي أفضل ليه أنه يبعد فتره لين يتحسن ويقدر يواجه ضعفه ويقتنع بأنه كل شي قضاء وقدر، وربي يكون في عونه إن شاءالله
وقبل ماترجع عيونها للشيت قامتهم في الباب وأبتسمت بهدوء لما أنتبهت لوجوده
مراد، بإبتسامه: السلام عليكم، صباح الخير
__________________
_____________________________________
” عندما تجد نفسك و حيداً
أعلم إن الله معك☝💞
و سيجعل منك قوياً بما فيه الكفاية حتى لا تسقط مجدداً
أحيانا يجعلك الله تتعذب كثيرا حتى يصقلك كالجوهرة الذي كلفها بريقها الكثير
ويرضيك بما تستحق
فلا تحزن ولا تقلق..
وتوكل على الحي الذي لايموت.. ”
#وأبتسم_ماخلقك_الله_لتعبس😊
معتصم اللي كان مقعمز ويستني في صالة الإنتظار وسارح بعيد
فجأة خطر على باله الهاشتاق اللي قرأه في المنشور اللي وراهوله مراد من فتره
طلع تليفونه وفتح النت وكتبه بسرعه وكان من نصيبه هالمنشور اللي طلعله أول واحد
تنهد وأبتسم براحه وهو يردد في داخله:
يا الله أعني على نفسي، لا استطيع ان اتحمل الوجع الذي بداخلي، أجعلني قويا يا الله، أجعلني صابرا مطمئن القلب والبال أعيناني ياربي 💔💔😰😢
___________________
____________________________________
في حوش مروه
فتح حمدي الباب الرئيسي بعد ماسمع الجرس وضيق عيونه بإستغراب وحاول يبتسم بسرعه باش يخفي ملامح الإستغراب من هالزياره وقال: أهلا أهلا تفضل ياخيري
خيري مد إيده بيسلم وأبتسم: أهلين بيك ياخالي، سامحني عارفه مش وقت زياره، ومن غير موعد حتى
حمدي: تي عيب ياراجل أحني أهل مافيش بينا هالشكليات الزايده ولا أنت قاعد واخذ على جو برا
خيري: لا والله ياخال مش هكي
حمدي: باهي باهي تي غير خش نهدرزو الداخل
خش خيري وسكر حمدي الباب وقدم وهو يقول: هيا تفضل ياخيري خش مش براني أنت
خيري قدم
حمدي فتح باب المربوعه وقال: هيا دقيقه وجايك خلي إنقول للعويله إيديرولنا فنجان قهوه
خيري هز رأسه من غير مايتكلم وخش قعمز على أول كنبه قابلاته وأبتسم لما مرت عليه ذكري أول مره شافها فيها في نفس المكان وهيا كانت مقعمزه في نفس الكنبه اللي مقعمزه فيها توا زادت توسعت إبتسامته أكثر وهو سارح ويتخيل في إبتسامتها
رجع حمدي بعد ماقال لمروه إديريلهم فنجانين قهوه، خش وهو يقول: أنستنا ياخيري،
شافله بإستغراب لما ماوصلاش منه أي رد، قعمز في الصالون اللي جنبه وقاعدة ملامح الإستغراب على وجهه من منظر خيري اللي سارح في الفراغ ومبتسم
حمدي قعد ينادي فيه: خيري خيري، علا صوته أكثر: خيري ياخيييييري
خيري تلفت بخلعه: ملاك !؟
حمدي وهو مضيق عيونه: ملاك شني ياراجل خيرك ليا ساعه إنادي فيك وأنت أشبح وين سارح وتوزع في إبتسامات
خيري أرتبك قدام خاله وتكلم بتوتر وهو يحاول يهرب بعيونه من حمدي اللي مضيق عيونه ويشوفله بشك وإستغراب: تبي الحق ياخالي والله ماعارف شني بنقولك، أني الحق قصدي جاي نبي، أحمم سامحني جيتكم في وقت مش مناسب ذ
حمدي، بإستغراب: تي خيرك ياخيري دخلت الأمور في بعضها أهدى ياخالي أهدي أني حمدي اللي قدامك مش حد ثاني راهو، وأبتسم وغمزله
خيري شاف لخاله وأبتسم
حمدي: أي تكلم هي نسمع فيك شني السبب من وراء زيارتك المفأجاه واللي في وقت مش مناسب على قولتك
خيري، بتوتر: الحق ياخالي وبعد أذنك طبعا نبي نشوف ملاك ونحكي معاها لو مافيش مانع طبعا
حمدي رفع حواجبه وشافله على جنب: ملاك قتلي!؟ لا أكيد فيه مانع وألف مانع حتي، للأسف تعبت روحك على الفاضي، كمل قهوتك وتوكل
خيري تفاجئ وتوسعو عيونه بصدمه، وبخوف وتوتر: ليش ياخالي شني درت أني باش تقولي هكي شني شفتو مني
حمدي اللي كان قارن حواجبه ماقدرش إلا مايضحك على ملامح الخوف والتوتر اللي واضحه على خيري، وبضحكه: ياعليك خيري خيرك خفت وخشيت بعضك أنت، نبصر معاك أكيد عادي مش خطيبتك مافيش مانع ياخالي بس
فعلا زيارتك مش في وقتها لأن ملاك في الجامعه
خيري، بإستغراب: كيف في الجامعة مش كملت إمتحاناتها وتوا عطله شني إدير غاذي
حمدي: والله على حسب مانعرف أنه منزله المشروع وتبي تخدم عليه وتكمله في أسرع وقت
خيري هز رأسه وهو مضايق صح كان عارف موعد محاضرتها وإمتحاناتها وتحت عينه من لما تمشي لين تروح بس قصة المشروع هذه ماكانش يعرف بيها: أها، وباهي أمتي تروح الساعة 12 توا، قالها بإنزعاج وهو يشوف لساعته
حمدي: قريب تروح معاش تعطل، نكسبو هدرزتك لين تروح ياسي
خيري أبتسم وهو يهز في رأسه، وقال: خالي نبي نقولك على شي ونأخذ رأيك ياريت تشور عليا وتساعدني لأنه هكي مش راح يمشي الحال بصراحه
__________________
_____________________________________
قدام كلية القانون
درس سيارته في المكان اللي تعود يدرس فيه الأيام اللي فاتو لما يجي ، طفى السياره ونزل المرش وهو يدور بعيونه على السياره اللي كان يراقب في صاحبها من كم يوم فاتو، فنص عيونه لما لقاها بس لما ركز فيها كانت فاضيه
خبط الدومان بغيض وقال: توا وين بنلقاه ال…….هذا، زعما ننزل ولا نقعد نستناه في السياره أكيده بيرجع لسيارته
سكت شويه وهو مضيق عيونه ويفكر، دقائق وفتح الباب ونزل وفي خاطره خلي نشوفه مرات يضر حد ولا بالك نقدر نعرف البنت اللي يلعب عليها ونحصل فرصه نحذرها
وقعد يدور في الساحه اللي كانت شبه فاضيه إلا من أشخاص ينعدو على الأصابع
🌸🌸🌸🌸🌸
داخل الكليه
وقدام القاعة اللي كانت تمتحن فيها رويده
كانو فيه مجموعة شباب واقفين
وهو كان واحد منهم نظراته الخبيثه توحي بحجم الشر والسوء اللي يحمله هالإنسان في داخله
يمرر في نظره على الخاش والطالع ويستني بفارغ الصبر أمتي يكمل الإمتحان وينفتح باب القاعه
الساعة 11 مزبوطه تم الإمتحان وإنفتح الباب متاع القاعة وبدو الطلبه يطلعو
طلعت رويده ومعاها زميلتها ويهدرزو على الإمتحان وعيونهم كانو في الشيت اللي في إيد البنت ورويده تأشرلها على إجابه لواحد من الأسئله
أنتبهو الإثنين لما حسو بحد واقف قدامهم وأعترض طريقهم، قامو الإثنين عيونهم فيه بإستغراب
وهو أبتسم برفعة حاجب ونظره خبيثه وقال: لو سمحتي ممكن شويه ياطالبه، وهو يأشر على رويده
البنت اللي معاها ماريحوهاش نظرات الشاب نهائي لهذا إنسحبت من جنبهم على طول من غير ماتقول أي كلمه
ورويده اللي ماكنتش تعرف شكله قالت بتوتر: تفضل أي خدمه ياخوي
ضحك بقوة وبنفس طريقته الوقحه اللي قدر من خلالها كل مره يخلي ثبات رويده اللي تحاول تتصنع ينهار في لحظه
وأهنايا بس رويده ركزت على شبه الصوت، وسرت رجفة الخوف في كامل جسمها لما عرفت مني يكون من ضحكته
……، بضحكه: خوك صار!؟ ياولله حاله وخلاص، وأخيرا تمو الإمتحانات اللي كنتي تأجلي في لقائنا على خاطرهم
رويده بخوف: أنت شني تبي مني كيف تجيبني للجامعة ان…. وسكتت وهيا ترعش مع بعضها لما فنص فيها بعيونه الحمر اللي خلوها تنزل رأسها بسرعه هروبا من نظرتهم اللي ترعب
……، بغضب: تعرفي تسكتي وخليك طبيعيه وأمشي قدامي بهدوء
رويده فنصت عيونها وبصدمه: وين تبيني نمشي
……، بهزوه: لفه على السريع ونرجعك إهنايا مش متفاهمين نتلاقو بعد الإمتحانات، هيا ماتخافيش ياحلوه
رويده، بغضب: أنت أكيد هبلت كترث على ماوصوك، ولفت بتمشي من قدامه
……، شحها من إيدها ورجعها قدامه وبغضب: شكلك أنتي اللي هبلتي لأنك مش مفكره في عواقب تسكيرة رأسك هذه، تمام بري مادامه اختك وبنات خالتك اللي قاعدين في الحوش بروحهم توا مش هامينك
وضحك بهزوه وقال: عندي علم بكل شي جدك ومرته طلعو من عشره دقايق وخالك المحامي كيف طلعت طيارته والمهندس مقعمز في الجامعة، شني رأيك تمشي زيك زي المرأه الطيبه عشره دقايق إنديرو لفه بالسياره ونرجعك ولا إندير إتصال نقيموهم الأربعه وخليك انتي وبعدين توا ينفعك تسكيرة رأسك
رويده نزلت رأسها وهيا حاسه بالضعف والإنهيار إنحطت في موقف لاتحسد عليه
وأكيد الشخصيه اللي زيها راح أضحي بنفسها على خاطر أختها وبنات خالتها، وبخوف: لفه بس أنت قلت
…….، بغمزه: وأني عند كلمتي هيا ياحلوه ع السريع ونردك قبل مايجي خالك
مشت رويده وهيا منزله رأسها وحاسه بالضعف والإنهزام كانت قدامه وهو وراها وكل اللي شافوهم مع بعض قعدو يتهامسو عليهم وهما مستغربين
كيف بنت زي رويده تصاحب واحد باين من شكله ومنظره شني هو
وللأسف رويده كانت مجبوره على هالشي
ومش برضاها بل غصبآ عنها قاعده تنفذ في أمور اللي أقوي منها
ولسوء الحظ
أن إبراهيم اللي كان قاعد يلود في الساحه ويدور في الشاب بعيونه فات وهو يشوف للجهة الثانيه بتفحص ولعدم إنتباهه لخطواته عثر في المرشابيدي وطاح على ركابه ولهي في روحه وماأنتبهش للي فاتو من جنبه بمسافه قريبه
متوجهين للبركيدجو اللي مدرس فيه سيارته
__________________
_____________________________________
مراد اللي كان طول الوقت منزل عيونه ويحاول يركز على المواضيع اللي قدامه في الشيت
مايبيش يشوف لعيونها ويفقد تركيزه ويضيع فيهم
مراد: بصراحه كلهم بيرفكت وماشاء الله عليك محضره كويس صعبتي عليا الخيار مابينهم الحق
ملاك أبتسمت: بس مازال هذا أخر واحد، ومدت إيدها تأشرله على أخر عنوان، وقالت بحماس: صح كويسات كلهم بس أني عاجبني الأخير بصراحه، شني رأيك خليني نشرحلك فكرتي وأنت قرر أكيد راح يعجبك أني متأكده
مراد غصبآ عنه قام عيونه اللي ماقدرش يسيطر عليهم أكثر من هكي، وأبتسم على حماسها وإبتسامتها الحلوه المزينه وجهها دائما وقال: خلينا نشوفو تفضلي ياستي
ملاك هزت رأسها بفرحه عفويه وبدت تتكلم على الموضوع والفكره اللي راسمتها في خيالها للمشروع
ومراد أبتسم وشبك إيديه في بعض وحطهم تحت ذقنه وهو يتأمل فيها كيف تتكلم ومركز على كل شي فيها، تصرفاتها، طريقة كلامها، رمشات عيونها، تغييرات ملامحهم وحركة إيديها، وإنفعالاتها مع بعض المواقف،
هايم في كل شي فيها وراح في عالم غير اللي هو فيه وصوتها هو بس اللي وقظه لما قالت:
ملاك شاورت بإيدها قدامه وبإستغراب: باش مهندس مراد تسمع فيا أنت معاي!؟
مراد نزل عيونه بسرعه وبإرتباك: اه إيه معاك معاك
ملاك بشك: سمعتني شني كنت نقول؟
مراد مسح على وجهه بتوتر: أه أي أي سمعتك، وقف بسرعه وهو يفتش في جيوبه على نقاله اللي من توتره ماشافاش وهو محطوط قدامه على الطاوله
ملاك، بإستغراب: باش مهندس شني إدور؟
مراد شافلها وبسرعه غير عيونه للطاوله وأبتسم محاوله منه لإخفاء إرتباكها وإحراجه من الموقف البايخ اللي حط روحه فيه: تليفوني إندور عليه وهو قدامي خذي تليفونه ورجع قعمز
ملاك: معليش حصل خير تصير هلبا من قلة التركيز، ماقتليش شني رأيك أي واحد نعتمده
مراد، بتفكير: تبي الحق بروحي حاير كلهم ممتازات، نزل عيونه للشيت ورجع يتصفح فيه لحظات وقام رأسه وقال: نقولك شي أختاري أنتي اللي يساعدك وأني واثق في إختيارك
وقف وهو متوتر ومرتبك من نظراتها العفويه اللي مش قادر يقاومهم وفضل ينهي هالتقعميزه احسن من يفضح روحه ويدير تصرف غير مسؤول يندم عليه بعدين
أستاذن مراد من ملاك اللي خاف من روحه يضعف قدامها ومايقدرش يسيطر على نفسه
طلع وهو متحجج ببنت أخته اللي لازم يمر عليها باش يروح بيها
ومن كلية الهندسه توجه طول لكلية القانون باش يروح برويده
من لما طلع وهو يتصل بيها وهيا ماتردش
نزل التليفون لما ماحصلش رد وحطه لوطه وهو يقول: زعما قاعده ماكملتش إمتحانها، شاف لساعة السياره اللي قاربت على 12 ونص وزفر بملل
دقيقتين ووصل قدام الكليه قعد في السياره ورجع يتصل بيها من جديد
بس في كل مره كان ينزل التليفون من على وذنه من غير مايوصله رد
بعد حوالي ستة مكالمات
نزل من السياره وخش للكليه وبدي القلق يتسلل لقلبه لما شاف المكان شبه فاضي وخالي إلا من أشخاص قله جدا
قدم وهو يحاول ينفي قلقه ويطمن روحه بأنه راح يلقاها الداخل أكيد، ياأما قاعده تمتحن ولا ناسيه تليفونها سايلنت
ورويده اللي كانت فعلا ناسيه تليفونها صامت
كانت غايبه عن الوعي وفي عالم غير هالعالم اللي هو فيه
ومراد اللي خش للكليه بثبات وهدوء
طلع منها يجري وهو خايف ومتوتر وركب سيارته وهو مش عارف كيف يتصرف لما عرف أنه الإمتحان ليه ساعه ونص كامل وكل الطلاب طلعو
وتأكد من هالشي بنفسه لما لف على كل القاعات بنفسه وتأكد من خلو كل أركان الكليه وحتى ساحتها إلا من بعض الشباب اللي قاعدين يتسلو ويفوتو في الوقت
ولع السياره وإيديه يرجفو من الخوف
وقبل مايتحرك أتصل بناديه اللي قدر بطريقته يسألها على رويده رجعت للحوش ولا لا من غير مايخلعها أو يخليها تحس بشي مش طبيعي
بس ناديه قالت أنها كيف وصلت هيا وبوه من السوبرماركت وماعندهاش علم إذا روحت رويده أو لا
مراد، بقلق حاول يخفيه على قد مايقدر: خلاص شوفيها وكلميني لأنها إمبكري قالت مرات تروح مع زميلتها، كان روحت مافيا ماتعبت وضربت مشوار على الفاضي، تمام نستني فيك
سكر التليفون وهو يحاول يكذب على روحه كذبه ويصدقها
عارف أنها مستحيل تركب مع حد غريب ومافيش حد ممكن يروح بيها غيره، بس كان يدعي ويتمني أنه كذبته تصدف وتصدق هالمره
قعد في سيارته اللي والعه وهو الخوف والقلق بيأكلوه مأكله
وثواني وجاه الرد اللي زاد عليه الطين بله بعدم وجود رويده في الحوش
حس وكأنه الدنيا كلها ظلمت في عيونه، وكل شي أنقلب وإنهار في رمشة عين، يهز في رأسه بقوة وبعدم إستيعاب
وقعدت جملة معتصم تتردد على مسامعه
” معتصم، بحزن: تعرف لما هددني ماتوقعتش بأنه توصل بيه الدرجه للقتل الواطي هذا ” ” لما هددني ” ” لما هددني ”
وكأنه هذا وين أستوعب حجم الكلمه والمعاني الهلبه اللي ممكن تكون من وراها خبط رأسه بإيده وعيط بقوه: لااااااااااا ياربي لاااااااااا، ليش يامعتصم ماتكلمتش من قبل لييييييييش
طلع بسرعه وهو يحرق في عجل السياره اللي خلو أثار في المكان اللي كان واقف فيه
________________
___________________________________
فتحت الباب الرئيسي بالمفتاح اللي كان عندها وخشت وقبل ماتسكره لفت بسرعه لما سمعت اللي قاله راجل أختها
حمدي بإبتسامه: وأهي ملاك روحت حظك حلو ياخيري
خيري اللي كان طالع بيروح، وعلى أساس تحجج بأنه عنده موعد ضروري ومهم، بس هو كان في باله شي ثاني يبي يديره وبمرواحة ملاك ماصارلاش منه، أبتسم وقال: الحمدلله على السلامه
ملاك اللي تفاجأت وإضايقت من وجوده حاولت تخلى روحها عاديه ولفت سكرت الباب وقدمت وهيا تقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
خيري اللي لاحظ ملامح الضيق اللي على وجهها قال: وعليكم السلام، شكلك ماسمعتينيش قتلك الحمدلله على السلامه ياملاك، وأبتسم بإستفزاز
ملاك أبتسمت ببرود: الله إيسلمك
حمدي أبتسم وهو يقول: عن أذنك ياخيري شويه وجاي، ومشي خش للحوش بعد ماهزله خيري رأسه بالأذن
ملاك قعدت تشوف لراجل أختها لين خش، تنهدت وقامت عيونها في خيري وقبل ماتتكلم سبقها هو
خيري، بتساؤل: نقدر نعرف ليش مافتحتيش التليفون اللي جبتهولك، وشني هو المانع اللي مخليك ماتبيش تتواصلي معاي؟
ملاك: بالنسبه للتليفون مش بحاجته وعندي غيره، وبالنسبه للمكالمات مش مقتنعه بيها صراحة
خيري شاف لإيدها بتركيز و شافلها بنص عين: وين دبلتك ياملاك ؟؟
ملاك شافت لإيدها اليمين ثواني وقالت بضيق: الخاتم هذا ذكرى من بوي الله يرحمه ومانحبش نحوله نهائي لأي سبب، والحق الدبله اللي جابوها أهلك كبيره شويه ومش مريحه في اللبس ومش مقتنعه بيها حتي هيا
خيري، بحده: مش مقتنعه صار!؟ جو شيوخ هذا!؟ كويس بكل ياملاك من الأول بدايه مبشره من ناحيتك ماشاء الله طمنتيني هلبا
ملاك، بإستغراب: أنت شني قصدك بكلامك هذا ؟
خيري، بغيض: انتي اللي شني قصدك من حركاتك هذه اللي ماليهاش إلا معني واحد، ماتستفزينيش ياملاك وتخلي جنوني يطلعو عليك، وبغضب: الدبله ماعجباتكش مش مريحاتك كلميني أمي نغيرها مش تلوحيها وماتلبسيهاش، ولا تبي تعطيني رقمك، ولا تبي تفتحي التليفون وتخلينا نحكو ،وماتبينيش نجيك في الجامعه لأنه الحركات هذه مش ليك، وأكيد حتى جيتي أهنايا مش راضيه عليها!! أنتي شني بالضبط شن قصدك من هذا كله، أني غبي مانفهمش هكي وضحيلي وقوليهالي بالمفقوش
ملاك تنهدت بضيق وهيا مش عارفه تبرر تصرفاتها اللي أكيد أي حد راح يلاحظها ويعرف السبب من وراها، بضيق: ممكن تنقص صوتك لو سمحت ومعاش تعيط عليا، مافيش داعي تسمع الناس كلها، وبعدين أنت فاهم غالط مش قصدي شي ابدا أني هكي مانحبش إندير شي مش مقتنعه بيه
خيري زفر بغضب وقدم خطوتين ووقف قدامها، وبرجاء: باللهي ياملاك ماتزوديهاش وتخليني نفقد أعصابي ونعيط عليك مره ثانيه، لأنه مش في كل مره نقدر إنشد روحي ونسيطر على نفسي زي هالمره، وأني مانبيش نخسرك لأي سبب ومستحيل نسلم فيك تحت أي ظرف، وتخطاها وقال بحده: فيه أمور ضروريه بموافقتك عليا أفرضتيها انتي على نفسك، ولازم تقتنعي بيها حتى لو غصبآ عنك، أفتحي التليفون يابنت الناس وماتخليش عقلي اللي شاده بالقوه تفكيره فيك يمشي لجهة ثانيه، ومشي فتح الباب وطلع وقربعه وراه
وملاك رجفت مع بعضها من تقربيعة الباب اللي صوته خلا حمدي يطلع بسرعه لما سمعه
ملاك اللي إضايقت هلبا وحست بالإحراج من اللي صار، خشت بسرعه متخطيه راجل أختها ومشت على طول للدار بدلت حوايجها وصلت ركعتين وطول رقدت وهيا تحاول تهرب من الواقع اللي حطت روحها فيه
________________
____________________________________
أما مراد اللي قعد يلود من مستشفى لمستشفى، وشبه خش لكل مراكز الشرطه اللي موجودين في العاصمه، وكل واحد يخشله يطلع منه من غير نتيجه لأنه ضروري من مرور 24 ساعه لإختفاء الشخص باش يقدر يقدم بلاغ
قعمز قدام أخر مركز خشله وشد رأسه بإيديه وهو حاس بالدنيا مسكره في وجهه مش عارف وين يمشي أو كيف يتصرف!؟
قاعد يلوم في نفسه بشده وصوت الغضب يصرخ في داخله ويجلد فيه بأقسي أنواع الشتائم وعبارات الإهانه على الأمانه اللي أنحطت تحت جناحه وهو ماقدرش يصونها ويحافظ عليه
وقف بسرعه لما رن تليفونه وطلعه من جيب كبوطه بسرعه وفتح الخط من غير ماينتبه للرقم، وبتوتر: مني معاي!؟ توسعو عيونه بصدمه وهو يقول: كيف!!
__________________
_____________________________________
بعد المغرب
ملاك برفعة حاجب: هو هكي قاله!
مروه، بضيق: هو ماقالش أنه قاله هكي بالحرف بس واضحه يعني من وين بيعرف حمدي أنك ماتبيش تكلميه ورافضه لقائك بيه في الجامعه مادامني أني ماحكيتلاش، وبعدين أش معني توا بس خطرله يسأل بعد ماجي خيري
ملاك، بإنزعاج: مافهمتاش هالبني أدم لشني يبي يوصل بالضبط!؟
مروه، بشك: أنت ليش ماتبيش تكلميه ياملاك!؟
إمالا ليش الناس إدير في الخطوبه مش باش يتعرفو على بعض أكثر
ملاك قعدت ساكته وتشوف للدبله الجديده اللي بعتها خيري في خدمة توصيل بعد العصر، تنهدت بقوه وهيا مضايقه ومش عارفه كيف تبرر رفضها لتواصلها مع خيري، مجرد عدم إرتياحها لهالشي أكيد مش راح يكون سبب كافي لهالرفض
مروه، بضيق: تبي الحق ياملاك عنده الحق في كل كلمه، وحتى لو شكي ماحدش يلومه
الراجل ماطلبش المستحيل يبي يتواصل معاك ويتعرف عليك يفهمك تفهميه تتفاهمو على أشياء ضروريه ومهمه في حياتكم، راهو أنتم خاشيين على زواج مش لعبه،
والأفضل أنكم تكونو عارفين وفاهمين بعض كويس قبل ماتقدمو هالخطوه، وبعدين مادامك تقولي أنه عاجبك ومرتاحه ليش رافضه أنه يكون فيه تواصل بينكم، خيره على حياة رايف ماكانش هكي رأيك!؟ وشافتلها بنص عين
ملاك شافت لأختها وتنهدت بضيق: ماتحاوليش تقارني مابينهم نهائيا هذا شي وهذاكا شي ثاني، ولو سمحتي يامروه الراجل ميت والميت ماتجوزش عليه إلا الرحمه، معاش تجبديه بالله عليك
مروه شافتلها وهيا مضايقه عيونها
ثواني وهزت رأسها وقالت: ربي يهديك ويعينك على رأسك اللي ربي بس عالم شني فيه
وقفت وطلعت من جنبها
وخلت ملاك تفكر في هالموضوع اللي كانت رافضاته والباين أنه راح ترضخ وتوافق عليه أحتراما لراجل أختها وأقل مشاكل
وفي نفس الوقت ماتبيش كل شويه يقعد خيري جايها للحوش بحجة أنه يبي يتواصل معاها وهيا مانبيش تكلمه، حتى عيب قدام الناس اللي كلهم راح يحطو اللوم عليها وراح يشككو في أخلاقها
لبست الدبله فوق خاتم بوها ووقفت وتوجهت لشنطتها فتحتها وطلعت التليفون اللي هو جابهولها يوم الفضانيه
قعدت تشوفله بتردد ثواني وتنهدت بضيق
وفتحاته ورجعت قعمزت في مكانها وهو قاعد في إيدها
ومجرد ماأنفتح التليفون تفاجأت من كمية المسجات والمكالمات الفائته اللي كانت من خيري
خشت للمسجات ومن غير ماتقرأهم دارت تحديد للكل وحذفتهم
وخشت لجهات الإتصال اللي ماكنش فيها إلا رقمها مسحت الأسم اللي كاتبه ودارت خيري وحطت على الرسائل وكتبت رسالة
وقبل ماتحط التليفون لوطا رن في إيدها
ملاك: شكله ماصدق، تقول حاطه قدامه ويستني فيا
وخيري اللي فعلا كان مستنيها على أحر من الجمر أبتسم بفرحه أول ماوصلاته رسالتها وضحك بقوة وهو يقرأ في المكتوب ” أهو فتحته مش خوف منك، بس باش نتبثلك أنه تفكيرك غلط في غلط ” تنهد براحه: وأخيرا تنازلت أم رأس يابس، وأتصل بسرعه
________________
_____________________________________
بعد مرور إسبوع
في حوش مروه
خشت للمطبخ وهيا تستعجل فيها على القهوه اللي عطلت بيها
مروه، بإستعجال: هيا ياملاك خيرك عطلتي عزوزتك تسأل عليك
ملاك تنهدت بضيق: باهي هيا دقيقه بس، وشافت لأختها بتوتر: زعما ليش جايه
مروه، بغيض: قالت جايه تبي تتفاهم معانا على موعد العرس، وعلى قولها ياحنه ولدي خيري مش مصدق أمتي ملوكه توصل عنده ياحنه مستعجل ومادابيه في أقرب وقت، قالتها وهيا تقلد في القرجه اللي في صوت حماتها
ملاك ضحكت على تقليد أختها وتنهدت وطفت الغاز على القهوه وتوجهت للسفره اللي فيها الفناجين وقعدت تصب في القهوه
مروه، وانتي شني رأيك في الموضوع؟ أكيد خيري قالك عليه
ملاك حطت الفنجان وقالت: هو لمح على الموضوع وقال يبي نهاية الشهر بس أني تجاهلت اللي قاله وماناقشتاش فيه
مروه شهقت بصدمه: نهاية الشهر!! معناها بعد ثلاثة أسابيع! انتي مستوعبه اللي قلتيه؟؟
ملاك تنهدت بضيق وقامت السفره وطلعت بسرعه تجنبا لمروه اللي ممكن تتفجر فيها في أي لحظه
“ما ينقدكَ في حياتي كلها، إلا اليقين بالله، الذي يجعلك تمشي سهلًا مطمئنًا، موكّلًا له مجرى حياتك، وحتى قلبك، يقلّبه كيفما يشاء برحمته، راضيًا مرضيا عن قدرك طالما أنك بين يديه🦋❤
‏مطمئن بأن الله يسمعك ، وأن حزنك سينتهي قريباً
فمن لك سواه مجيبا
تيقن بزوال همك وتوكل على الله”
#وأبتسم_ماخلقك_الله_لتعبس 😊
——————————
—————————————–
#نهاية_الحلقة_السابعةعشر❤❤

يتبع…

اترك رد