روايات

رواية أنارت عتمة قلبي الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم عائشة البشير

رواية أنارت عتمة قلبي الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم عائشة البشير

رواية أنارت عتمة قلبي البارت الحادي والعشرون

رواية أنارت عتمة قلبي الجزء الحادي والعشرون

أنارت عتمة قلبي
أنارت عتمة قلبي

رواية أنارت عتمة قلبي الحلقة الحادية والعشرون

قراءة ممتعه💜
” الطريق لا تسد على من أيقن أن عند الله المخارج!!
ستبتم الأماني عما قريب…
لنا في الله ظن لا يخيب…
أصبرو وأستبشرو🌸 ”
#وأبتسم_ماخلقك_الله_لتعبس😊
في حوش عامر
الساعة 12 ونص بعد منتصف الليل
الحوش كان في لحظة سكون والكل خشو مكاناتهم، وعبير اللي ليها بس ساعة مروحه من حوش إماليها هيا وصغارها
خشت رقدت هيا وراجلها وولادها
وخلت رفيف مع ملاك اللي بعد مارقدتها قامت تليفونها وفتحت النت تلهي فيه شويه وهيا تشوف في هنادي لاهيه في تليفونها وتبتسم أبصر مع مني إدردش
أول مافتحت وصلتها رسالة من مراد باعتها من حوالي نص ساعه
‘ بكرا الجمعة ياحضرة المعلمة ‘
أبتسمت لما إذكرت الإتفاق اللي بينهم، كانت راح ترد بس شافاته مش فاتح
طلعت من المحادثات وخشت على الصفحة كتبت منشور ونزلاته وحطت تليفونها لوطه
وقربت من هنادي ضربتها على كتفها وضحكت وقالت: أنتي جايه بتهدرزي عليا وتوسعيلي خاطري ولا بتلهي في تليفونك
هنادي حطت تليفونها وتلفتت بحيث تكون مقابلتها، وأبتسمت وقالت: رجعنا نحكو أني وأحمد
ملاك، بإبتسامه: كنت حاسه تصدقي، بس على أي أساس هالرجعة مش على أساس قلتيله مخطوبه🙄
هنادي، بضحكه: وفسخت مافيش أسهل منها،
هو صح جرحني وكسرني وحطني في مواقف أخييييه، وحتى أني درت فيه هلبا هنته وسبيته بس ماقدرتش نكرهه أبدا، تاريته كل كلامي اللي قلته كان من وراء قلبي بدلالة أول مارجعلي وقالي نحبك نسيت كل شي
ملاك تنهدت: بس يعني حاستها مش ساهله رجعتكم زي قبل بعد اللي صار بينكم
هنادي، بضيق: مش عارفه الصراحه، بس مادامه معاش فيه شي يعرقل تمام إرتباطنا عادي الباقي كله يفوت
ملاك، برفعة حاجب: ونسيتي خواته!؟ توا ولا هو المسؤول الأول والرئيسي عليهم بعد وفاة بوه وأمه
هنادي، بقهر: لا مانسيتش أصلا من قبل مخوفيني أكثر من أمهم،
بس يعني مش زي، أمه تقعد أمه وفرض عليه برها وطاعتها ومايقدرش يقوللها لا، بس خواته يفرق الوضع هما صح واعرات بس كم مره نلاحظ أنهم محترمينه ومايقدروش يحكو معاه،
ملاك، بضيق: مش عارفه حاسه الموضوع صعب شويه مادامه تعقد من الأول وتفركش كم مره راح تقعد فيه لقطه أبصر كيف بينكم، أني مانبيش نخوفك أو نكرهك فيه، بس ماديريش شي ولا تأخذي أي قرار بعواطفك من غير ماتحكمي عقلك وتفكري فيه كويس، وأنتي مش صغيره تعرفي مصلحتك والشي اللي يساعدك ويريحك، بس أستخيري وخودي وقتك وماتستعجليش وربي يقدملك اللي فيه الخير
هنادي: إن شاءالله يارب، أكيد مش راح نستعجل عندنا وقت بوه وأمه ماليهمش حتى شهر متوفين وأكيد يبي فتره على مايصير شي رسمي بينا
ملاك: وإن شاء الله عمي صالح ولاجمال مايوقفولكش في النص ويرفضوه بعد اللي داره
هنادي، بخوف: زعما!؟ حييي عليا كان هذا، لكن لا لا نحسهم بعد مايشرحلهم أسبابه يقتنعو ويعذروه، ياحليلي كان مايديروها فيا😟
ملاك ضحكت على هنادي وتلفتت وراها بسرعة لما سمعت تليفونها رن بنغمة رسالة ماسنجر
هنادي، بغمزه: مني هذا اللي يرسل فيك في هالوقت 😉
ملاك، بنص عين😒: بطلي وهني روحك أكيد دنيا ولا الباش مهندس مراد
هنادي، بفضول: والباش مهندس مراد يراسل فيك في وقت زي هذا شني يبي بالضبط!؟
ملاك، بحده: مش عارفه تشوفي فيا مقعمزه قدامك ماشفتاش شني يبي، ولفت هروبا من هنادي: بس خلي نشوفه ونقولك، ومشت خدت التليفون لما سمعاته رن بمسج مره ثانيه
🌸🌸🌸🌸🌸
عند مراد اللي يعتبر رجع لوضعه الطبيعي وردت فيه الروح بعد اللي سمعه وفرحه وريح قلبه
قعد حوالي 4 ساعات متواصله وهو على إتصال مع مهندسين عنده في الشركه يتناقشو على بعض الأمور اللي كان لازم يقضيه أمس واليوم لوله تغيبه عن الشركه وإقفال هاتفه
كمل معاهم وسكر اللاب وقام تليفونه فتح النت وقعد يفكر في شي يقدر من خلاله يتواصل بيه معاها ماجاش في باله إلا الإتفاق اللي تفاهموا عليه بعت الرسالة ولما شافها مسكره سكر النت وناض للحمام ( أكرمكم الله ) باش يتوضأ لقراءة الورد اليومي اللي خصصله ساعة من يومه قبل النوم
بعد أقل من ساعة كمله وسكر المصحف وقام إيديه وقعد يدعي
” يارب إنك تدرك دعواتي حتى لو لم أنطق بها،
اللهُم حقّق لي ما اُريد فأنت تعلم السِر و ما يخفى،
اللهُم فوضتك أمري ُكله فجمّله خيرًا بما شِئت،
يارب أفرحني بشيء أنتظر حدوثه،
اللهم إني متفائل بعطائك فأكتب لي ما أتمنى، واجعلني يارب ممن نظرت إليه فرحمته، وسمعت دُعائه فأجبته.🤲🏼🤲🏼 ”
وهالدعاء اللي حفظه من الصفحة خلاه يذكرها وينوض يفتح اللاب ويخش عليها ويشوف أخر منشوراتها
“سيقضي الله لك مطلبك ويجمعك بضالتك وتُقر عينك بدعوتك وسيكون عوض الله معجزة ! .. إنت علي أعتاب الوصول ..
أبشر سيجبرك .
أطمئن وقل ياااارب 💗 ”
#وأبتسم_ماخلقك_الله_لتعبس😊
أبتسم من قلبه باللي قرأه وفسر الكلام اللي مكتوب على حسب فهمه، وكأنه هو بعت طلب ورجاء لربه ومن خلال هالمنشور وصله جواب من الله يطمئن به قلبه
” ولايرد الله من أتاهُ راجياً بقلبٍ سليم🤍 ”
لما تحاول تتقرب من ربك بطرق محببه ليه وأنت في داخلك إيمان كامل وثقه قويه بأنه هو القادر على كل شي
راح تحس كأنه فيه تواصل مابينك وبين الله سبحانه وتعالى
وكأنه قاعد يسمع فيك ويرد على طلبك
راح تأخذ المواقف اللي تصير معاك في حياتك اليوميه وكأنها إشارات منه عز وجل
يبينلك من خلالها بأنه دائما معاك وسامعك مادامك صدقت النيه وتوكلت عليه وفوضته أمرك ظاهره وباطنه
رجع سكر اللاب وهو يقول: الحمدلله🤍
قام تليفونه فتح النت وخش على الماسنجر وعيونه ضحكو بروحهم لما شافها فاتحه😍
فكر أنه يسألها ليش مغيبه الإسبوع اللي فات بس إذكر كلام عماد بأنه مايحسسهاش أنه هو يعرف شي عن موضوع زواجها
فحول هالسؤال من رأسه وقعد يفكر في شي ثاني
لحظات وأبتسم وعدل تقعميزته وكتب …
‘ مساء الخير يامعلمتي، ولانقولك صباح الخير بما أنه خشينا في يوم جديد واللي هو *الجمعه😊* ‘
قعد يستني ثواني إضايق لما ماردتش وبعت
‘ شكلك مش فاضيه أسف على الإزعاج ‘
وهالمره لمعو عيونه بلهفه لما جاه الرد على طول
ملاك ‘ لا ليش الأسف مافيش إزعاج ولا شي بس ماكنتش جنب التليفون ‘
ملاك ‘ صباح النور ياباش مهندس، راهو عارفه أنه غذوه الجمعة مافيش داعي تلمحلي بوضوح هكي ‘
مراد ضحك ‘ نبيهه وذكيه وذاكرتك كويسه ماشاء الله ‘
ملاك قرت رسالته وأبتسمت وقامت عيونها لهنادي اللي قالت: الله على الوقت كان المفروض تكوني عند خيري توا عليك دنيا دواره😉
ملاك فنصت فيها بحده، وقال: بالله عليك أرجعي ألهي في تليفونك وخليه فمك مسكر أفضل
هنادي ضحكت عليها ورجعت لهت بتليفونها
ملاك ‘ طمني ياباش مهندس كيف كان الإسبوع هذا مع النوافل؟ إن شاء الله قعدت مداوم عليهم؟ ‘
مراد ‘ كان كويس لولا أنه فات عليا ليلتين ويوم ماتوديهم حتى لعدوك، بس بالنسبة للنوافل أكيد قعدت مداوم عليهم وهالإلتزام ريحني هلبا صراحة’ ‘
ملاك ‘ أها خير إن شاءالله، حد من العائله فيه شي؟ ‘
مراد ‘ لا الموضوع يخصني أني مش حد من العائلة ‘
ملاك ‘ أها وإن شاء الله مر على خير ‘
مراد ‘ الحمدلله🤍 ‘
ملاك ‘ كويس الحمدلله، نستأذن ياباش مهندس الساعة 1 ‘
مراد أبتسم ‘ وقت وردك اليومي !؟ ‘
ملاك ‘ أي ‘
مراد ‘ تمام نشوفك السبت، ولا لا شني السبت اليوم الجمعة الإتفاق راك تنسي ‘
ملاك ‘ لا مش ناسيه بإذن الله، بس هالمره مجهزتلك شي صعب شويه مش راح نحصرك في أسبوع خود الوقت اللي تبيه ‘
مراد ‘ وأني جاهز وربي يقدرني إن شاءالله ‘
ملاك ‘ إن شاء الله، تمام نلتقي بكرا بإذن الله، عن أذنك سلام ‘
مراد كان متمني أنه الوقت مايفوتش نهائي ويقعد يحكي معاها حتى ولو بالمسجات المهم أنها معاه،
بس عارف أنها ماتبيش تتأخر على موعدها لوردها اليومي بما أنها نهت المحادثه بسرعه هكي ومن غير ماتستني رده
زفر بضيق وبعت ‘ سلام، في أمان الله وحفظه ‘
وسكر النت وناض توجه لسريره بيرقد بس موضوع بنات نوال وعادل اللي طلع فجأة هذا كان شاغل تفكيره وبعد وين باش قدر يرقد وهو مؤكل الأمر كله لله وحده
________________
_____________________________________
الساعة 2 ونص بعد منتصف الليل
كملت ملاك قراءة وردها اليومي
وهي في أخر ركعة من ركعات القيام
سمعت صوت الضرب، وكل ضربة تبان أقرب من اللي قبلها
والصوت كان عالي هلبا وفيق كل من في الحوش وأكيد الجيران المحيطين بيهم سمعو وفاقو حتى هما
والناس كلها إنخلعت وتحسابه الدنيا خشت بعضها وأحني عاد قاعدين على تكه
سلمت ملاك من صلاتها ووقفت بسرعه قامت رفيف اللي إنخلعت وناضت في عيطة واحدة وقعدت تهز بيها وتسكت فيها، وعينها على أمها اللي فزت من نومها مخلوعه
سليمة ناضت بفزع: ياستار يالطيف
هنادي وقفت، بخوف: يارب سترك شني هذا؟، زعما الدنيا ناضت فجأة ولا كيف!؟
ملاك كيف بتتكلم بس سكتت لما سمعت صوت عامر يعيط ويقول: أسترو أرواحكم في عبياتكم ولمو حاجاتكم المهمه في شنطة وأطلعو إهنايا في الصالة بسرعة بسرعة
ملاك طلعت مدتله رفيف ورجعت لأمها اللي ترعش مع بعضها من الخلعه وقاعده مش مستوعبه اللي قاعد يصير، ومافيش على لسانها غير كلمة ياستار ياسيدي الأخضر وينك،
سندتها ملاك ووقفت معاها وهيا تقول: مافيش شي ياأمي ماترعشيش روحك تلقيهم مفرخ يلعبو بالسلاح متعودين عليهم أحني، وقولي يارب يارب، وطلعت بيها للصالة
هنادي بدلت بيجامتها بسرعه ولبست حوايجها اللي جايه فيهم وزادت لبست فوقهم عباية من عبايات ملاك😅 الإحتياط واجب، وخدت شنطتها اللي جايبتها معاها إضبطتها في غمرها وطلعت
الكل كانو متوترين وخايفين هلبا من اللي قاعد يصير، ماحدش فيهم قدر يتجرأ يشوف حتى من الروشن شني اللي قاعد يصير
هنادي متكمشه في جنب أم ملاك وشاده في إيدها ومع كل ضربه تضغط عليها أكثر ويعيطو الإثنين مع بعض: ووووووووه ياربي
أما عامر فكان شاد بنته في حجره وولاده الإثنين في جنبه يتراعشو ويتباكو من الخوف، وهو يمسح على وجهه ويردد: أسترها معانا يارب
وملاك تتحرك بحذر تلم في دواء أمها وحاجاتهم المهمه، وعلى لسانها: يارب أسترنا يارب، أجعل كيدهم في نحرهم وأكفينا شرهم يالله، وعبير نفس الشي تلم في حاجات صغارها ودموعها خطين على وجهها
شويه والكل تنفسو براحه لما هدى صوت الضرب، شكلها الذخيره تمت😅
بس ماهيا إلا لحظات بس …
وبدي صوت الرصاص مخزن وراء الثاني مافيش فاصل، وكان قريب هلبا لدرجة أغلب الرصاصات سمعوهم لما أخترقو أسوار الحوش
والكل زادو قلوبهم طاحو في رجليهم من الخوف وكل واحد يدعي شكل
لحد الأن ماكانوش عارفين شني اللي صاير ولاكيف صار هكي فجأة ولا شني السبب
ولأنه معظم الشعب بعد الثورة خذي على خلعات من هذا النوع
فكل تفكيرهم أنه مجموعتين مسلحة يتعاركو مع بعض أو ممكن يكونو يطاردو في حد هرب منهم بين الحياش أو شي من هالقبيل
لحد ماوقف صوت الرصاص وسمعو الدوشة برا وأصوات عراك شباب في بعضهم بين مؤيد للي قاعد يصير، وبين معارض لهالشي اللي ماليشي داعي نهائيا
……، بعياط: تي ياسر 🤬، ماتفاهمناش على هكي أحني قلت ضربتين في الهواء تخويف وخلاص ياخيري، كملتلنا الذخيره وقاعد مش مولي التالي
خيري دفه من قدامه بقوة وهو يدعدع وواضح أنه مش صاحي على نفسه أبدا، وبغضب: حول يا🤬، مادخلكش فاهم، وشاف للشباب اللي كانو في السيارة وإمطلعين سلاحاتهم من الرواشن، وقال: أضربو ياكلاب أضربو
بس ماحدش قدر يزيد طلقه بعد ماأشرلهم اللي معاهم بالرفض لكلام خيري اللي فاتهم وقدم لباب الحوش
الداخل الكل كانو في حالة ترقب وماقدروش يميزو ولايعرفو اللي برا على شني يتعاركو، بس عرفو أنه هالشي قاعد يصير قدام حوشهم هما
ولحظات وفزو من مكاناتهم بخوف لما بدي صوت التقربيع على باب حوشهم الخارجي
والصوت اللي سمعوه كان واضح لمني مما خلا الكل يتبادلو نظرات الصدمة مابين بعضهم البعض
خيري، بعياط: أفتحو ياكلاب، يا🤬، أني تضحكو عليا والله لما نصفيكم كلكم مانبدأش ولد بوي لو ماضحكتش عليكم الناس
عامر شاف لملاك، وبصدمه: هذا مش صوت خيري ولا أني نتخيل!؟
ملاك هزت رأسها بالإيجاب، وهيا ترعش مع بعضها
خيري، بعياط: يا🤬 أني خيري ولد لطفي ال……، تضحكو عليا وماتبوش تعطوني بنتكم، مانبدأش راجل كان ماخليتش سيرتكم في كل مكان
عامر، بغضب: عاجبك ياهانم اللي قاعد يصير فينا، عاجبك هذا كله من تحت رأسك
وملاك قعمزت في جنب أمها ودموعها نزلو من قهرتها على روحها واللي قاعد يصير فيها، وزادت في البكي أكثر وهيا حاسه بالإشمئزاز والقرف من نفسها لما سمعت:
خيري، بعياط: ملاك ياملاكي والله حبيتك من كل قلبي ليش إديري فيا هكي ليش!؟ بمني بدلتيني بمني!؟ عرفته من لما شفته معاك عرفته ودرت روحي غبي، لكن والله لما نهنيك عليه والله
الشاب اللي معاه، بعياط: إن شاءالله القصه كلها على خاطر بنت هيا!؟ ، الله لاتربحك لاأنت ولا أني اللي تبعتك، مش قلت خانبين منك بضاعه، الله يلعنك ياخيري الله يلعنك
خيري، بغضب: تي مرتي الزفت مرتي خذوها مني، أمس كان يوم فاتحتي أني وياها ضحكو عليا وفركشو كل شي،
الشاب اللي معاه، بغيض: تي من هو اللي من غير عقل باش يعطي بنته لواحد زيك بالله، تي أنت من ساعتين بس طالع من الحبس في جريمة تأخذ فيها أقل شي مؤبد، أني والله إلا عيل اللي تبعت واحد زيك، ومشي بسرعه ركب في سيارته وشافله بحده: بتركب ولا تبي تشدها كعابي😠
خيري شافله بغيض، وتلفت للباب قربعه برجله، وبعصبية😡: لو ماخليتش سمعتكم في الأرض مانبدأش أني ولد بوي وقولو قالها خيري ولد لطفي ال……، حقي لما نطلعه من عيونك ياكلاب يا🤬،ومشي بسرعه ركب في السيارة لما شاف الشاب اللي يسوق تحرك وعلى شويه كان راح يمشي ويخليه
لحظة صمت وحتى من قلوبهم وقفو لثانية ورجعت فيهم الروح لم سمعو صوت السيارة اللي ضغط عليها صاحبها بقوة مشت وتبعدت من قدام حوشهم
عمر، بغضب: الله يلعنك من أخت الله يلعنك ناقصنا هم وبلي أحني من يوم شفنا وجهك وأحني في المشاكل خليتي سيرتنا في الأرض مسحتي وجوهنا في التراب كل عملة إديريهالنا أكبر من اللي قبلها، والله الواحد لو مش خايف من ربي، راهو موتك حلال والله حلال
ومشي توجه لداره ولحقاته عبير تجري بعد ماشافت لملاك نظرة غضب شقتها نصين،
هنادي قدمت بتسند أم ملاك اللي الباين أنه سكرها رقي لأنها مع كل اللي صار ماطلعش صوتها نهائي
وفعلا أول ماهزتها أتكت طول على ملاك اللي كانت جنبها وفزت بخوف على طيحة أمها سندتها على المخده وناضت تجري جابت دواها
عبير، بغيض: قتلك فكنا من بلاهم وخليهم عند أختك أنت شي سكرت رأسك تلقي الرعايش توا شني جابنا ليه هذا كله أحني بس
عامر، بعياط: أني لما قلتلهم تعالو أسكنو معانا ماكنتش نعلم بيها مخطوبة وبتتزوج قلت على الأقل بخدمتها في الحلويات تساعدنا في إيجار الحوش والمصروف وين نعلم بهذا كله بيصير
عبير، بغضب: وماهو سمعت ليش جايبهولي عاجبك هكي عاجبك
فات فيا وقلتلهم كلمه معاش قدرت نولي فيها، وبعدين عرفت أنه اللي بتأخذه معبي قلت بالك نحصلو شي من وراها لكن الحظ النحس اللي عندنا وتفركس كل شي وماحصلنا كان الرعاش
عبير، بعياط: أني الحوش هذا والله ماعاد قاعده فيه، ترفعني تحطني عند إماليا لين إدور خربة ثانيه ومعاش نقبل معاي حد فيها فاهم
عامر مشت للسرير وهو يقول بغضب: تي باهي باهي بعدين يصير خير غير خليني نرقد ساعتين
عبير، بغيض: مصحك ومازال حتى بترقد كان يولو ويخشو علينا
عامر، بعياط: واك واك تي مادامهم هربو قبل الفجر معناها خايفين من الضي معاش يجو توا خليني نندفس ساعتين رأسي بيتفجر، ورقد وجبد البطانيه على رأسه
عبير شافتله بكره وطلعت وقربعت الباب وهيا تنفض ومشت للصالة ومن غير ماتهتم لعزوزتها اللي طايحه وهنادي وملاك يعانو فيها، خدت صغارها ومشت بيهم لدارهم وقعدت معاهم لعند طلع الصبح
_________________
_____________________________________
الساعة 9 صباحا
طلع عامر بيوصل مرته وصغاره لأهلهم
وقال لملاك توتي روحها هيا وأمها باش يجي يحطهم عند مروة
لازم يفضو الحوش تحسبا لأي شي وخوفا من أنه اللي صار إمبارح يتكرر من جديد
هنادي: خليني نكلم جمال يجيني حتى أني
ملاك، بإعتراض: لا لا ليش تخلعي فيه ياناري بري معانا لمروه وبعدين كلميه قوليله أمتي مايبي يجي يجيك غاذي
هنادي هزت رأسها من غير ماتتكلم
شويه ووقفت وقدمت بتعاون ملاك وترتب معاها حوايجهم اللي بيرفعوهم معاهم
هنادي شافت وراها وين مافيه أم ملاك راقده، وتنهدت بحزن: والله ماوجعتني إلا خالتي سليمة يوم من الإيامات تمشي فيها ياناري معاش عندها جهد للرعاش والهم
ملاك سيبت اللي في إيدها وقعمزت بهدت حيل وإنهمرت بالبكي: كله مني كله مني
هنادي جتها بسرعه وخذتها في حضنها، وبحزن: أنتي شني دخلك ياملاك ماليكش ذنب كل شي صار مقدر ومكتوب
ملاك، بدموع: ماتشوفيش في اللي يصير فيهم كله من تحت رأسي، ياربي ليش هكي ليش ياربي شني درت أني بس
مادرتي شي ياملاك بس ربي إذا أحب عبد إبتلاه
يبتليه باش يختبر قوة صبره وإيمانه بالله عز وجل
يبتليه باش يعرف حجم محبته لربه ورضاه باللي ينزله عليه خيرآ كان أو شر
يبتليه باش يعرف إذا كانه مؤمن حق ومقتنع بالقضاء والقدر أو لا
هنادي، بغيض: مادرتي شي غير ربي قاعد يختبر في صبرك بس، وهذا هالخيري أعطيه دنمبر تمزطه تمزيط تفترش قلبه تفتريش ياعالي ياكريم
ملاك فكت روحها منها وبغضب: أستغفر الله العظيم واتوب اليه، غير منين تلقو فيه أنتي ومروه هالدعي هذا ربي يهديكم ربي يهديكم، وناضت بسرعه من قدامها وهيا تمسح في دموعها
هنادي، بغضب: إمالا عاجباتك رعشة إمبارح اللي دارهالنا الله لاتربحه ولا تختم عليه ولاتوجهله الخير وين ماكان
ملاك شافتلها بحده: يابني أدمه باش تبيني نفهمك أنه الدعي هذا يضرك أنتي، أتقي الله في نفسك، وقولي حسبي اللع ونعم الوكيل بس لا أكثر ولا أقل،
هنادي شافتلها بنص عين وقلبت وجهها عليها دليل على أنه كلامها مش عاجبها، وقالت: كان ظلمته خليه يولي عليا، أعطيه عزرائيل يرفعه الليله قبل غذوه
وملاك تنهدت وهزت رأسها بقلة حيلة وطلعت من جنبها وهيا تردد في: أستغفر الله أستغفر الله
ورعشة مروة وهما خاشيين عليها ووجوههم مقلوبه وماتتفسرش كانت بزايد
ولولا ستر ربي أنها ضاربه الإبره وفاطره قبل مايجو، كانت راحت فيها على الأخر
هنادي، بتهويل: تي السور كله مدشدش بالرصاص من بره أعطيه كسره في مكاسيره
مروه شهقت وحطت إيديها على قلبها: ياستار
ملاك شافت لهنادي بغيض، وتلفتت لأختها وقالت: ماتصدقيهاش هذه عارفتيها في تكبير المواضيع يالطيف، كلهم كلهم رصاصتين أو ثلاثة في جنب الباب الرئيسي
مروه، بغضب: الله لاتربحه ولاتختم عليه رعشكم رعش إمصارينه، أعطيه فاش يلهي ياقادر ياعظيم
ملاك، بضيق: حسبي الله ونعم الوكيل، حسبي الله ونعم الوكيل
وبرا قدام الباب الرئيسي…
حمدي كان واقف على عامر في السياره ويحكيله في اللي صار بالضبط….
عامر، بغيض: ياراجل الجيران الصبح شافوني طالع ماخلو مالقحو عليا، كلهم حصلو رعشة من ورانا، قسما بالله سمعت كلام كان واحد ثاني راهو دار رقبه، لكن الله غالب مانقدرش نلومهم الحق معاهم اللي صار ماحد يقبله ولايرضاه، والمشكله الكلام اللي قاله زاد بيه الطين بله وينادي في إسمها وعلى عينك ياتاجر
حمدي، تنهد بضيق: لا حول ولاقوة الابالله العلي العظيم، خلاص أني نمشي لبوه ونتفاهم معاه ونقوله يشد ولده ولا يدبرله صرفه
عامر: يستر الله وخلاص ياودي سواء تمشيله ولا لا، اللي هذا شكله ماأظني يقدر عليه حد بكل،
عالعموم العويله خليهم عندك كم يوم لين نشوف شني يصير، وأني مرات إندور خربه ثانيه ونحول منه الحوش بكل، معاش نقدر نحط عيوني في عيون الجيران بعد اللي صار وأنت عارفهم الناس لساناتهم ماترحمش وخودها الدوه شرقي غربي شي صار وشي ماصارش،
حمدي، بضيق: إن شاء الله خير يستر الله وخلاص، من ناحية العويله كون هاني وصلو حوشهم ماتأكلش همهم بكل، توكل انت زينه
عامر: هيا سلام إمالا نتلاقو، وولع وطلع وهو حاط في باله أنه ينسي أنه هو عنده أم وأخت بالمره
وفعلا حمدي طلع من الجامع بعد ماأدي صلاة الجمعة لحوش أخته على طول
ماكانش يبي يزورهم بعد اللي صار ولكن أضطر وإنحط في موقف صعب للمره الثانيه بسبب خيري اللي محسوب عليه بأنه ولد أخته
لطفي، بغيض: أهيا أختك، وهو يأشر على فوزيه اللي مقعمزه معاهم في المربوعه ومنزله رأسها وساكته وماعلقتش حتي كلمه على اللي قاله خوها، وبغضب:هيا السبب في كل اللي قاعد يصير، قعدت تولول وتتسيخ لين جبناهولها، توا تمشي تشده ترا أني ها،وقام إيديه فوق وقال: بري منه ومن عمايله، إن شاءالله يجيبهولي مكفن نمشي ندفنه وخلاص لأني متكلم ولا قايل كيف ولا شني صار ولاسأل حتى مني قتله
حمدي، بضيق: لاموت لا سوء إن شاء الله، بس هالكلام مايصيرش منه يالطفي كيف تقول بري منه إمالا مني بيشده دبرله صرفه شوفله شي تركينه أنزعها فيها بالك يردله عقله، مايجيش تطلقه على الناس هكي عاد،
لطفي، بغيض: كلم أختك ياحمدي كلمها هيا، هكي عاجبها وأني بصراحه ماعاد عندي ماندير فوق فوق أني مش قادره ولا عندي ليه جهد، لو تقدرو إديروله حاجه تردوه بيها ماتقصروش بلغو فيه، ولا كلمو جماعة الردع وخليهم هما يتكفلو بيه، واللي مازال يمشيله ولا يتكلم عليه ويقول ولدي يولي كلب زيه
فوزيه، بخوف: أنت شني اللي تدوي فيه تبيهم يسلموه للردع تبي ولدك يموت
لطفي بعياط: ماهوش ولدي فاهمه ماهوش ولدي، لاعاد ولدي ولانعرفه محشمني ومخليني نطايح على اللي يسوى واللي مايسواش وياريته غير نافع فيه ولا مولي التالي كان ما زايد في الهبال، وبتحذير: يكون في علمك لو مازال نسمعك مقايله ولدي ولا حي عليا ولا حتى ذاكره أي شي يخصه هو تتسقدي معاه حتى أنتي حوشي يتعذرك أنتي وولدك، وأهو الكلام قدام خوك وهو يسمع فيا، وشاف لحمدي وقال: لو مازال تقولي ولدي ولانسمعها مازال جايبه سيرته راهو أختك تحرم عليا ليوم الدين
فوزيه شهقت بصدمه: هذه أخرتها يالطفي بتحرمني من كبدي وبتخيرني بينه وبيني
لطفي كبدك العافنه هذه معاش تلزمك مادامه هو بهالشكل، خليه يدوح لين يرده الحيط وتوا يرجع زي الكلب وكان مارجعش الله لايرده
حمدي، بضيق: مايصيرش منه هالكلام يالطفي راهو أستغفر الله أستغفر ربك
لطفي، بغيض: لا يصير ويصير ويصير حتى، السماح خوده مني أني رقبته ودمه محلل فيه لو كان مازال تعرضلهم حتى بربع كلمه ماتخليهمش يولو التالي ولايحسبو حساب لحد، يشكو فيه للردع خلي بالك هما يقدرو يربوه ويخلوه راجل ولا ينزعوه من عليا ويقطعوله رقبته بكل
فوزيه إنهمرت بالبكي وناضت طلعت من بحداهم تجري
وحمدي تنهد بضيق وناض طلع وهو نادم اللي جي أصلا ماكانش يبي يصير هكي كان جاي يقولولهم اللي صار بالك يقدرو يشدو ولدهم وبلاه على الناس، بس واضح أنه بوه واصلتله منه حدها ومعاش متحمل يسمع عليه شي
أحيانا الواحد يختبر في ذريته أولاده،
( إنما أموالكم وأولادكم فتنه )
أي اختبار وابتلاء وتمحيص فمن الناس من يطغيه ابنائه ويصرفونه عن طاعة ربه
( وإن من أزواجكم وأولادكم عدو لكم فاحذروهم )
وهم عدو اذا تسببوا في صرف الاباء عن طاعة الله أو أوقعوهم في معصيته بسبب أفعالهم القذرة
كلكم راعي وكلكم مسؤولاً عن راعيته، أبنائكم أمانة في أعناقكم
يوم القيامة سيحاسبكم الله عليهم، كيف ربيتوهم وشني علمتوهم وشني قدمتولهم!؟
لهذا جددو النية في تربية أبنائكم دوما
وأنك تريدونهم عبادا لله صالحين علماء يخدمون دينهم وعقيدتهم ووطنهم
احرصو على دينهم وعبادتهم أشد من حرصكم على دنياهم وأكلهم
اغرسو في قلوبهم حب الله وخشيته ومراقبته منذ الصغر
🌸🌸🌸🌸🌸
مروة، بغيض: كيف قالك مادخليش فيه مش ولده ولا يجيبو ويرمو في الشارع
حمدي شافلها بحده
مروة، برفعة حاجب: ماتشوفليش هكي كلمه طلعت من غير قصد، الواحد معاش عرف شني يقول من حرق الدم والبلي اللي كل ماله يزيد على رؤوسنا
حمدي، بهدوء: باهي ياسر كوني في روحك توا أمك وملاك خلي يقعدو هالإيامات عندنا وعامر خلي يقعد عند نساباته ونشوفو هاليومين شني يصير، مرات غير غيضه ومشت في وقتها ومعاش يتعرضلهم،
المشكله حتى البلاد خاشه في بعضها، ماعندك لمن تشكي ماعندنا كان الصبر وخلاص
مروة زفرت بغيض: الصبر ياربي الصبر
بعد المغرب روحت هنادي وهيا قلبها واكلها على صاحبتها
وملاك بعد ماسقدتها فتحت النت وبعتت رسالة لمراد ورجعت سكراته ودست التليفون في الدولاب وطلعت قعمزت بحدا أمها اللي فوتت طول الوقت راقده ينوضوها بالسيف تأكل فمين وتأخذ دواها وتولي تتكي من جديد
* مساء الخير ياباش مهندس، كيفك اليوم؟
طبعا مهمة هالإسبوع ولا خليني نقولك عندك شهر كامل للمداومه على هالعبادة واللي تعتبر من أهم أدوات السعي لتحقيق أي شي أنت تريده وهيا:
” قيام الليل ”
وقتها من بعد منتصف الليل لقبل الفجر
وعددهم 8 ركعات فما فوق
ماتتصورش هالربع أو الثلث ساعة اللي بتركع فيهم لله في جوف الليل قداش راح يحلولك من عقد ويفرجو عليك من كروب
أنك تختلي بنفسك مع الله والناس نائمه تصلي وتدعي وتبكي وترجو الله أن يسهل عليك أمور حياتك، فهالشي راح يصلح ويجبر في نفسك أشياء هلبا، وراح يكون ليه تأثير كبير عائد عليك نفسياً ومعنوياً ومادياً
صح هو هالشي صعب بس مش مستحيل، وكل شي صعب فيه لذه ونكهة غير وبالذات لما يكون مقدم خالص لرب الكون سبحانه وتعالى
ابدأ الليلة بركعة واحـدة وادعُ الله فيها، ستلاحظ بنفسك كيف هذه الركعة راح تغيّر في نفسك أشياءً كثيـرة، وتريح قلبك، حتى أنها ستفتح عليك بابًا في الحسنات
وانت بروحك من الراحه اللي راح تشعر بيها في كل ليلة راح تزيد عدد الركعات تلقائيا
ويوم بعد يوم حتى تتعود ويصبح قيام الليل من أساسيات ليلتك لأنك ذقت ما فيه من نعيم ولن تتأخر عليك أبدا… 🌸
كل ماتتكاسل في القيام أو يغرك الشيطان بحلاوة النوم والراحه، خلي في بالك فكرة أن الله إصطفاك من بين أَهل بيتك وأصحابك ومعارفك وربما حتى من منطقتك كلها لِتُناجيه و يُطلِق لسانك بالدُعاء لِيَستجيب لَك. ❤
ألا يكفيك هذا الوعد بالإستجابة مقابل ركعات معدودة لن تنقص من وقتك ولاعمرك شي بل تمدك بخيرات لاحصر لها
وفقني الله وإياك لذكره وشكره وحسن عبادته، ولكل مايحبه ويرضاه🕊🤍
أني مش راح نقدر إنجي للجامعة بكرا الوالدة تعبانه شويه ومانقدرش نخليها بروحها، حبيت نعطيك علم باش ماتعبش روحك وتمشي وتقعد تستني فيا،
في أمان الله *
ويالله قداش هالرسالة خلت تأثير كبير وشعور حلو داخل مراد لما قرأها
لدرجة أنه كل خمسة دقائق يعاود يقرأها من جديد ويتأمل في كل حروفها وشبه بصمها بصم في دماغه، وبالذات جملة:
* وفقني الله وإياك لذكره وشكره وحسن عبادته، ولكل مايحبه ويرضاه🕊🤍 *
فكرة أنها تربطه معاها في شي وبالذات دعاء خلت في نفسه أحساس أول مره يحسه أو يشعر بيه، خلا قلبه يفر فران من السعادة ❤
” وكأنها دخلت لقلبي غسلته بماء الورد وتربعت على عرشه ملكة “💞
وفاتو باقي ساعات اليوم وليل الليل وظلمت الدنيا
ومع حوالي الساعة 3 الفجر خيري رجع لحوش عامر بس هالمره كان بروحه وفي سيارته
وقف قدام الحوش وهو مولع الموسيقي على أقوي صوت
شويه ونزل يخبط ويقربع في الباب بقوة، ومابطلش تفتفيت كلام غير لائق وألفاظ دنيئه هلبا
والجيران اللي كانو شاهدين على هالشي وأكيد مش عاجبهم واحد منهم عنده رقم عامر كلمه
وعامر اللي إنخلع برنة التليفون فز من مكانه وفتح الخط من غير مايركز على الإسم وأول ماسمع الصوت وعرف اللي صاير دار روحه مايسمعش في الراجل كويس وماعنداش تغطية وسكر عليه الخط…
وسكر تليفونه بكل ورجع رقد وهو ماشي بمقولة أبعد على الشر وغنيله، ونفسي نفسي
__________________
_____________________________________
وللأسف حالة الغضب اللي فيها خيري واضح أنها أكبر من أنها إتم أو توقف على تهديد أو كلام دنيء
ووصل الموضوع للجامعة وطلاب من وسط الجامعة إنشرو بوسخ الدنيا وباعو ذمتهم بالمال
وإنتشرو مابين الطلاب ونقلو الكلام اللي يبيه خيري يوصل للكل ويتشهدر في كل مكان
وطريقة نقل الكلام وتبهريه ماأسهلها في مجتمعنا الليبي
وولت ملاك اللي خطيبها سيبها يوم فاتحتها بعد ماكشفها وشافها مع عشيقها الباش مهندس في وضع سفيه وغير لائق،
حديث كل طلاب الجامعة وقسم الهندسة بجميع فروعه بالذات
واللي زاد ساعد على تصديق هالخبر بأنه ماحدش سمع بيها إنخطبت أو عرسها قريب أو حتى سمعو بأنه عرسها تفركس وعريسها سيبها في يوم الفاتحه
وإخفاء كل هالأخبار اللي من الصعب تدرق ساهم هلبا في تهويل الموضوع، وزاد الشك عند الكل بأنها مادرقت هذا كله إلا لأنها عندها شي مدسوس وخايفه عليه ينفضح
وياكبدي علينا أحني الليبين عاد لما نشدو على حد حاجه وبالذات كانه كان ماشي في جنب الحيط وعلى حاله
نرمو البلي كله عليه ونقولو متستر على روحه ولابس قناع البراءة
وللأسف اللي زي ملاك صعب يعيشو ويتعايشو مابين ناس قلوبها مليانه حقد وضغينه إتجاه بعضها زي توا من غير أي سبب
وخيري السوسه عرف يلعبها صح وقعد يضرب فيها من الجيهتين وهو وحظه واللي تصيب تصيب
و للأسف حظه قوي ويفلق الصخر وصابت معاه من الجيهتين
من جهة الجامعة والدوه اللي أنتشرت فيها أسرع من النار في الهشيم
ومن جهة الجيران اللي جنب الحوش اللي مأجره عامر واللي أزعجهم حتى هالليله بصوت الموسيقي وعياطه وكلامه التافه
واللي بتصرفاته خلاهم غصبآ عنهم يحكمو بشكل سيء على ملاك وأهلها حتى ولو مايعرفوهمش ولا شافو منهم شي
بس اللي قاعد إيدير فيه هو ومن غير فاتحتها اللي ألتغت في وقتها
شوه صورتها أكثر وأكثر وخلا سمعتها تنزل لأسفل السافلين
_______________
_____________________________________
يوم الأحد
الساعة 9ونص ليلاً
في حوش نهي
نهي، بضيق: ومنين طلعلنا هالبلوه هذا
مراد: مش عارف ياأختي مش عارف، أبصر شني ذكره فينا؟
نهي قعدت تفكر تقوله أنه محسن شافه وتعارك هو وياه في تونس، بس بعدين تراجعت وقالت الأفضل مانخشش بينهم ولو هو يبيه يعرف راهو قاله
عماد، بتساؤل: أمتي الجلسة هيا
مراد، بضيق: الإربعاء إن شاء الله
نهى، بقلق: وشفت محامي ولا كيف بدير
مراد، بأسف: مشيت أمس لواحد محامي بعتني ليه معتصم بس ماقاليش حاجه إطمن للأسف
نهى بقلق: كيف شني قالك!؟
مراد، تنهد بضيق: قال مادامهم تحت السن القانوني وأمهم متوفيه فأكيد راح يكون بوهم أولا بحضانتهم إلا….وسكت لما قطعت عليه نهى
نهى، شهقت: حييي عليا معناها بيأخذهم وأنت بتخليه يامراد
عماد، بتفنيصه: تي أسكتي شويه خلينا نفهمو، وأنتم مغلا عليكم العياط الزفت، وشاف لمراد وبفضول: إلا شني؟
مراد، بضيق: إلا في حالة أثبتنا عليه بأنه مش سوي ويأخذ في نوع من أنواع المخدر،
عماد: وهذا الشي كيف بثتبته صعب بكل
مراد: عارفه مستحيل، لهذا مافكرتش فيه نهائي وأصلا دماغي مشوش مش عارف نفكر كويس
نهى، بقلق: بتخليه يأخذهم قصدك هاذم بنات والله على خاطر الفلوس كلب زي هذا لما يبيعهم ولا يرميهم في الشارع، زي ماخلاهم المره الأولى هما وأمهم
مراد، بضيق: مستحيل نخليهم مستحيل، قاعد نفكر في حل وبإذن الله ربك يقدرني
عماد، بإبتسامه: تنحل تنحل بإذن الله، وشاف لنهى وبغمزه: نوضي شوفي عشاك صنته طلعت
نهى ضحكت وقالت: واضحه توزيعه راهو لكن يلا بنمشيها وإنوض
مراد أبتسم، وعماد قعد بعيونه معاها لين طلعت من المربوعه وقف وسكر الباب لما إتاكد أنها خشت الداخل
رجع قعمز قدام مراد اللي كان يشوفله بقلق وتوتر من حركة تسكيرة الباب، بس ماحبش يستبق الأمور ويسأل وخلاه لين تكلم هو
عماد تنهد بضيق: قتلك يامراد في دوه قاعده تنتشر في الجامعة
مراد، بإستغراب: دوة شني!؟
عماد، نزل رأسه وقال: تفتفيت فاضي بس يضر سمعتك وسمعة البنت
مراد، بحده: أنت شني تقول سمعة شني؟ وبنت مني اللي تحكي عليها!؟
عماد قام رأسه وشافله وبضيق: ملاك!!
مراد، بصدمه: كيف!! وملاك شني دخلها!؟ تي كلام شني اللي إنقال إدوي وتكلم فهمني كويس
عماد، بأسف:………………………………………………
مراد توسعو عيونه بصدمه وهو مكور قبضة إيده وبغضب: كيف!؟ أنت سامع روحك في شني تقول ياعماد!؟
عماد، بضيق: ماهوش كلامي يامراد هذا اللي يدوو فيه في كل الجامعة، وكنت متردد بين نقولك بين لا، بس قلت لازم تعرف
مراد وقف وهو يمسح على وجهه بغيض: مني اللي تجرأ يقول كلام زي هذا، أنت بروحك ياعماد شاهد علينا مافيه شي بينا، تي حتى إيدي مالامستش إيدها الزفت
عماد، بضيق: الله أعلم من وين مصدره، وفيه اللي يقول أنك جيت للجامعه على خاطرها وأنه علاقتكم ليها سنين
مراد شافله على جنب بحده، وقال: ناقصني هم وحرق دم أني ماهو زيدني على مابيا زيد
عماد، بتوتر: عندك حق أني بروحي الموضوع أستفزني هلبا وحرقلي دمي المشكله وين ماتمشي كلهم يلثو ويعجنو في نفس الكلام، مش أني اللي قلت كان جت عليا أني عارف كل شي بس الناس مش عارفه وليها غير بالظاهر وخلاص
مراد قام تليفونه وفتح النت شافها من الجمعة لما بعتتله الرسالة معاش فتحت، زفر بغيض ولوح التليفون على طول حذفته على الصالون، ورجع قعمز قدام عماد، وقال بقلق: هيا سمعت باللي قاعد يصير زعما!؟
عماد، بضيق: مش عارف إذا كانت تعرف أو لا وأمس واليوم على قد مادورت على البنت اللي معاها نبي نسألها عليها مالقيتهاش
مراد، بخوف: ياخوفي لو يسمعو أهلها تمشي فيها شفته خوه المتخلف المجرم هذيكا المره شني دار فيها على شي تافه، وزفر بغيض: والله لو نسمع هالمره واحد منهم حط إيده عليها مش عارف شني ممكن إندير فيهم، ماحد يقدر يردني عليهم ماحد مهما كان يكون
عماد أبتسم بهزوه: غير بالشويه عليك، بأي صفه إن شاءالله بدير هكي راهي أختهم وأنت حد مهندس تعطي فيها في الجامعة ماليكش حق
مراد: كيف مالياش حق كيف أنت مش فاهم شي، عندك حق تقول هكي وتتسهوك ماهو مش عارف ملاك شني ولت بالنسبة ليا، وقف من جديد ومسح على وجهه وقام رأسه لفوق وبرجاء: يارب ماتختبرنيش فيها يارب، وتلفت لعماد وقال بأمر: أتصل بيها توا ماتناقشنيش نهائي بالله عليك
عماد ماقدرش يتكلم نهائي أو حتي يرفض وهو يشوف في الإصرار في عيون مراد، قام تليفونه وحط على رقمها وإتصل وزفر براحه لما عطاه مقفل، كان خايف على مراد يتهور ويغلط ويضر نفسه ويضر ملاك أكثر، قام رأسه وقال: مقفل
مراد زفر بغضب: ناقصني هم أني ماهو، مشي خذي تليفونه ولف راجع للباب وهو يقول: غذوه جاي للجامعة من الصبح
ويامطولها من ليلة فاتت على قلب مراد، وقضاها كلها مابين صلاة وتلاوة للقرآن ودعاء وهو في قلبه وعلى لسانه مافيش غير ” طلبتها منك حلالا يالله ”
وزي مايقولو ربما ضرة نافعه، والله أعلم🤫
________________
______________________________________
وصباح يوم الإثنين بدي مع نسمات الهواء التركي
وفي داخل حوش كان صاير نقاش مابين إثنين، وباين أنه حاد على الأخر
غالية، بغيض: ربك قاعد يجازي فيك على اللي درته، قاعد يخلص منك في الدين في بنتك، ياريته جي فيك أنت ولا جي في بنتي المسكينه اللي ماليهاش ذنب في أفعالك الوسخه
صلاح، بحده: نقصي صوتك الولاد راقدين، ومش لازم كل مره تنغصي عليا بتفتفيتك الزايد فاهمه
غاليه، بعياط: لا مش منقصه صوتي وريني شني تقدر إدير ياحضرة اللواء، صار كلامي ينغص عليك معناها عارفه أنه حق!؟
صلاح، بغيض: حق ولا مش حق توا اللي صار صار خلاص وهذا مش وقت فتح الماضي، وبدل دوتك الفاضيه هذه أرفعي لبنتك معنوياتها وخلينا نمهدولها الموضوع وخليها تبدأ في العلاج التأخير مش كويس ليها ولا هو لصالحها أبدا
غالية نزلو دموعها بقهر: ياخوفي حق أختك وأمها يطلعه منك ربي في بنتي، نسيت شني درت فيها مسكينه نسيت كيف شردتها هيا وأمها نسيت كيف حرمتها من حقها وإستوليت أنت على كل شي، نسيت دمعة بوك وهو في أخر لحظاته وكيف يترجأ فيك تجيبهاله يشوفها وأنت مابيتش، نسيت كيف بهدلتهم وخليتهم ملوحين في الشارع، كأنك نسيت هذا كله إذكره إذكره وأدعي ربك يخلص الدين فيك مش في بنتي ولا في واحد من ولادي
صلاح حط إيده على فمه🤫 وهو يتكلم بالشويه: سكري فمك سكري شني خطرها عليك نور وأمها توا شني؟؟، هذا الموضوع إندفن معاهم وأنتهي خلاص
غالية شافتله بكره: ياخوفي بس تطلع أ…….. وبترت كلمتها على صوت بنتها اللي قالت
مرح، بإستغراب: من هاذم نور وأمها يابابا؟
ولابد من يوما تشرق فيه الشمس وتظهر فيه أعين الحقيقه مهما أشتد الظلام وستر الظالم💥
________________
_____________________________________
في الجامعة
خش مراد وكل الأنظار متوجهه ليه، كان يمشي وقاعد يسمع في طراطيش كلام وهمسات الطلاب عليه، بس هو حاول على قد مايقدر يبرز ثقته في نفسه ويتبث قوته ويبين أنه كلامهم ولا هامه ولا مأثر فيه وأخر همه
وصل لمكتب عماد اللي ماليش ربع ساعة واصل قلبه
ولحسن حظه كانت هنادي اللي إستدعاها عماد كيف خشت قبله
هنادي، بنفي: لا لا ماتعرفش ولا سمعت بشي نهائي
مراد، بتأكيد: أنتي متأكده من هالشي؟
هنادي: أي متأكده مادامني أني ماقلتلهاش مافيش حد يقوللها
عماد، بشك: وغريبه ليش أنتي ماقلتيلهاش؟
هنادي، بضيق: حسيته مافيش داعي نزيد نضايقها ياسرها اللي فيها
مراد فز بخوف: وشني هو اللي فيها خيرها ملاك!؟
هنادي، بتوتر: عندها شوية مشاكل عائليه خاصه، وشدت على كلمة خاصه بالتحديد، وبعدين أمها تعبانه شويه وهيا مضايقه عليها
مراد قعد يشوفلها بشك وقلق
وهيا هربت من نظراته اللي وتروها وشافت لعماد لما تكلم
عماد، بتساؤل: باهي أنتي كيف تتواصلي معاها إذا كان تليفونها مقفل!؟
هنادي، بتوتر: نكلم فيها على تليفون أختها، وبضيق: ممكن تفهموني شني جلسة هالإستجواب هذه اللي مقعديني فيها وشني الغرض منها، وقعدت تبدل في نظراتها مابينهم الإثنين بشك وفضول؟
عماد سبق مراد اللي كان راح يتكلم وقال بسرعه: شي بس حبينا نطمنو عليها خفنا أنه الكلام اللي قاعد كل مره ينتشر أكثر يوصل لأهلها وتنضر
هنادي أبتسمت بهزوه: لا أطمنو وصلهم أكثر من هكي، ولفت وهيا تقول: عن أذنكم
مراد أشرلها بإيدها لما لفت بتطلع، وقال: أستني شويه أنتي شني قصدك باللي قلتيه ممكن توضحيلي لو سمحتي!؟
هنادي، بضيق: قصدي أنه اللي طلع الكلام ونشره إهنايا مش مقصر حتي غاذي ومأدي دوره على أكمل وجه وبزيادة حتى
مراد شاف لعماد بإستغراب وعدم إستيعاب وقبل مايتكلم، قص عليه عماد من جديد
عماد، برجاء: باهي ممكن تتصلي بيها توا خلينا نطمنو عليها !؟
هنادي شافتله بنص عين، وغيرت نظرها لمراد وأبتسمت بهزوه وهيا شبه بدت تفهم سبب توتره وإهتمامه الزايد، ونظراته اللي معبيات خوف وقلق، طلعت تليفونها وقالت: ممكن، فتحت تليفونها وحطت على رقم مروه وإتصلت وقعد يضبح لين فصل مافيش رد، قامت رأسها لمراد اللي باينه اللهفه من عيونه، شافتله بنظرة ذات مغزي وقالت: أختها ماتردش بس عادي نتصلو على رقم أمها، وحطت على رقم أمها وإتصلت وفتحت المايك ومع أول تضبيحه قامت رأسها لمراد
مراد، بفضول: شني أسمه خطيبها!؟
هنادي، بضيق: خيري لطفي ال……، ونزلت عيونها للتليفون أول ماجاها صوت مؤيد
مراد فتح عيونه بصدمه وشاف لعماد اللي صدمته ماتقلش عنه في شي
مؤيد، بدموع: خالتي هنادي!؟
هنادي، بخوف: مؤيد حبيبي خيرك تبكي شني فيه!؟ وينها خالتك ملاك ووين أمك؟؟
مؤيد، بدموع: حنينه ياخالتي حنينه طلعت رغوه من فمها
عماد ومراد اللي كانو يسمعو وهما قاعدين مش مستوعبين حجم الصدمه الأولى وزادت عليهم الثانيه، وهنادي من هول الصدمه واللي خطر على بالها مافكرتش حتى تسأل شني صار فيها أو هما وين، طلعت من جنبهم تجري وأختفت في لمح البصر
ومراد قعمز على الكرسي بهدت حيل وهو حاس برجليه مش قادرين حاملينه، وقعد يردد بصدمه: خيري خيري خيري ال……
الله يرى كيف تتألم ويرى أيضا كيف تحاول
جاهدًا أن تبقى على يقين بغدٍ أجمل,💗
هو لن يردك خائبًا بل يجهز لك عوضًا ينسيك ما أهمك..
ستضحك ، وستفرح ، وسيتحقق مُرادك..
وسيكون كل شيء كما تريد،
ولكن …
يتطلب عليك الصبر قليلاً،
قليلاً فقط …
وقل يارب دائماً …
#وأبتسم_ماخلقك_الله_لتعبس😊

في حوش مروة
اللي سقدت راجلها للعمل الساعة 8 وخشت لدارها ضربت يبرتها وطلعت بتفطر
بعد ما ماوتت الفطور شافت للساعة لقتها 8:35 دقيقه
فكرت تنوض أمها وتضربلها يبرتها وتعطيها دواها وتفطرها معاه وتخلي ملاك راقده
فتحت الباب بالشويه وخشت للدار بخطوات خفيفة، قربت من فراش أمها وبمجرد ماطبست عليها وقامت البطانيه من على وجهها شهقت بصدمه وعيطت بصوت عالي من المنظر اللي شافاته: هيييييييي، وووووووووووه عليا أمي، وقعمزت قدامها وقعدت تهز فيها وتخبط على وجهها بالشوية
وعيطة مروة….
نوضت ملاك مخلوعة، قفزت من مكانها وقدمت بسرعة قامت رأس أمها في حجرها وهي ترعش مع بعضها وقالت بخوف: خيرها أمي يامروة خيرها! شني جاها؟
ونوضت الصغار اللي طلعو من دارهم يتجارو للدار اللي فيها حناهم وخالتهم، وأنفتحو عيونهم بصدمه وهما يشوفو في أمهم وخالتهم ساندين حناهم ويحاولو يفيقوها وهيا إميله رأسها وفاتحه عيونها في الفراغ، وكشاكيش طالعين من فمها المايل على جنب
المنظر كان كفيل بأنه يبت الرعب في قلوب الصغار، اللي نزلو دموعهم لما شافو الموقف وقعدو يتباكو بالصوت ويشهقو بالعبره
وأول ماأنتبهتلهم مروة ناضت بسرعه وهيا تبكي وترعش مع بعضها جبدتهم طلعتهم من الدار للصالة وخدت تليفونها كلمت حمدي يجيهم بسرعة، ورجعت تجري للدار بعد ماوصت ولادها ماحد يخش عليهم وفهمتهم بأنه حناهم تعبانه شويه
_________________
_____________________________________
مرح،بإستغراب: مني هاذم نور وأمها يابابا؟؟
غاليه نزلت رأسها بأسف وقعدت تمسح في دموعها وكيف بتتكلم بس سكتت لما تكلم صلاح وسبقها
صلاح، بتوتر: هذه مرآة هيا وبنتها كانت تخدم عند جدك يابابا، وامك كانت تعرفها وغاليين عليها واجد، والفتره اللي فاتت سمعنا بيهم توفو وامك واجعيينها وكل مره وين تذكرهم تقعد تبكي، وشاف لغاليه وفنص فيها بحده وقال: مش هكي ياغاليه
غاليه هزت رأسها بالإيجاب من غير ماتتكلم
وقفت وقدمت لبنتها وهيا تقول: تعالي ياماما نجهز الفطور أني وياك لبين ماناضو خوتك
مرح شافت لبوها بشك لما شافت التوتر مسيطر عليه ومبتسم بإرتباك، بادلاته بإبتسامه باهته ومشت وراء أمها، وفي عقلها قاعده تسترجع في الموقف اللي جمعها مع معتصم هذاكا اليوم،
وقالت في خاطرها، سبحان الله نفس الإسم نور، ياتري هل هيا نفسها ولا كل واحده غير عن الثانية، بس ليش أني مانعرفش عليها شي الشغالة هذه، حاسه في شي غريب في الموضوع!؟🤔
ولو فعلا هيا نفسها اللي قاصدها الراجل اللي ناداني بإسمها معقوله لقي فيا شبه كبير منها باش تلخبط لهالدرجه، لتكون البنت قنينه وأمي لما كانت حامل بيا توحمت عليها🤭
خشت المطبخ وفتحت الثلاجة وقعدت متكيه على بابها وتفكر، بس هو الراجل هذا شني قصته معاها ومعاي!؟
قامت رأسها وقالت، يارب نلقاه ورانا حتى اليوم زي كل مره، أكيد مش راح نضيع الفرصه وراح نتكلم معاه ونسأله بالك نعرف منه شي
غالية، بإستغراب: خلاص يامرح ياماما سكري الثلاجة طلعت منها اللي نبيه
مرح،بإستعباط: هااا، تبي الجبنه والمربى ياماما!؟
غالية ضحكت: مانبي كان ربي يثبت عليك العقل بس😅
مرح، بتفكير🤔: ماطلبتيش إلا الشي الImpossible
وأي الإستاذ المحامي من هذاكا اليوم وهو متبعها وقاعد وراها زي ظلها،
من غير الشبه الكبير اللي بينها وبين نور كان حاس في نفسه بشي ثاني خلاه يقعد وراء هالبنت، كان عنده أمل في شي من وراء الشبه والباين أنه أمله مش راح يخيب
طلع مستعجل من شقته وهو خايف مايلحقش عليهم أو يلقاهم طالعين من بكري لأنه تأخر في النوم شويه
قعد يجري في الطريق وكل مره يضرب في حد بالخطأ ويعتذرله ويكمل جري لحد ماوصل للشارع اللي عرف أنهم يسكنو فيه من لما تبعهم أول مره
وقف وزفر براحه لما شافهم كيف طالعين من باب العمارة اللي قاعدين فيها، إدرق لما شاف البنت وقفت وقعدت تتلفت حواليها وكأنها إدور في حد رايح منها، شويه وشافها إبتسمت وحياته بحركة الإيد لما شافاته 👋
قعد واقف يشوفلها بإستغراب ولحظات وأنتبه بأنه مجموعة الطلبه اللي كانو قدامه وكان مدرق بيهم مشو وقعد هو واقف بوضوح قدامها
أبتسم لما شافها ضحكت وهيا تأشر عليه بإيدها👈 وبعدين حطت إيدها في جنب رأسها وقعدت تلف فيها بحركه دائرية، وكأنها تقوله ” أنت مجنون ”
معتصم أبتسم وهو رافع حاجبه وحك مؤخرة رأسه بتوتر
وهيا ضحكت عليه ومشت بسرعه لما أنتبهت لأهلها سبقوها وهيا قعدت وراهم،
وقعدت تتلفت وراها لين تأكدت من أنه ماشي وراهم زي كل مره
_________________
_____________________________________
قدام قسم الإسعاف
واقفين حمدي ومروة
والزوز وجوههم ماتتفسرش وحاطين في بالهم أسوء الإحتمالات
ومروة ياناري مره تبكي ومره تسكت وهيا داخليا منهاره على الأخر وشكل أمها اللي لقتها عليه ماباش يتحول من قدام عيونها
وعلى شويه كانت راح إطيح من طولها لولا أنه حمدي اللي كان مركز على حركاتها خوفا عليها أنتبه أنها مش طبيعيه وقدم بسرعه وسندها ومشي بيها قعمزها على واحد من الكراسي
وقربز قدامها وقال بخوف: خيرك يامروة شني تحسي؟؟
مروة، بتعب: دايخه ياحمدي ورأسي صداع وجسمي كله فاشل
حمدي ضغط على إيديها اللي لاحظ رجفتهم، وبقلق: هذا هبوط يامروة ماكليتي شي بعد الإبرة وله؟
مروة هزت رأسها بالنفي وهيا تفتح في عيونها بصعوبة
حمدي، بلوم: ربي يهديك إن شاءالله ربي يهديك أنتي بتقتلي روحك على الحال هذا، ووقف وقال بتحذير: خليك في مكانك فاهمه!؟، ماتتحركيش بكل، وطلع يجري لأقرب محل مواد غذائيه، وكلها كم دقيقه ورجع يجري زي ماطلع وفي إيده كيسة فيها طروف شكلاطه وكيكه وحكاك عصير وكم شيشة إميه
مروه اللي بعد ماكملت أول طرف شكلاطه بدت تهدي رجفة جسمها شويه شويه، وتستعيد تركيزها تدريجيا
خدت طرف ثاني وشربت حكة عصير غصب من حمدي
اللي بعد ماكملهولها وقف بسرعه لما شاف الدكتور طالع من الإسعاف
مروة كانت بتوقف وبتلحقه حتى هيا بس لما حست بإختلال توازنها رجعت قعمزت بهدت حيل
وحمدي اللي أنتبهلها أشرلها بإيده أنها تقعد مكانها وهو راح ينادي الدكتور ويسأله جنبها
وفعلا قدم وخذاه على جنب قريب على مروة بحيث أنها تسمع اللي بيقوله
حمدي، بقلق: طمني يادكتور؟؟
الدكتور، بضيق: والله شني بنقولك المريضة تعرضت لجلطة دماغيه،
مروة شهقت بصدمة وحطت إيديها الإثنين على فمها تكتم باقي شهقاتها
حمدي تلفت وشافلها لما سمع شهقتها، تنهد بأسف ورجع شاف للدكتور اللي كمل وقال: والصراحة مانبيش إندرق عليك في الوقت الحالي تعتبر حالتها خطيره نوعا ما ومافيش أي دكتور يقدر يطمنكم ويفصل في حالتها إلا بعد مرور 24 ساعة من الأن لو ماعاودتلهاش الجلطه من جديد بكرا تعتبر تجاوزت مرحلة الخطر مبدئيا، ويبقي علينا تشخيص حالتها وتحديد حجم الأضرار اللي خلفتها الجلطه في الدماغ والجسم
حمدي تنهد وقال: يستر الله يستر الله
الدكتور شاف بأسف لمروة اللي زادت في البكي، وقال: ربي يلطف بيها وبيكم إن شاءالله، عن أذنك
حمدي هز رأسه وقال: إن شاءالله يارب، تفضل، ومسح على وجهه بضيق وقدم قعمز في جنب مروة اللي كانت مغطيه وجها بإيديها وتبكي وهيا ترعش مع بعضها
قعد ثواني يشوفلها وهو حاير كيف بيهون عليها ويسكتها تنهد بضيق وقدم وجبدلها إيديها من على وجهها وحضنهم بين إيديه، وقال بحزن:أدعيلها يامروة أدعيلها ربي يشبح فيها ويفرج عليها، بكاك وعياطك هذا مش راح يدير شي ولا راح ينفعها، خليك قويه على خاطر أمك وأختك،
أنتي الوحيده اللي المفروض تقعد ثابتة وماتنهارش فكري في ملاك اللي الكل عارف أنها تستمد في قوتها منك، شني راح يصير فيها لو تشوفك أنتي بهالحالة، أختك اللي شافاته هيا على صغر سنها مافيش حد مننا أحني الكبار يقدر يتحمله، ماتزيديهاش لازم تكوني أقوي منها وتقويها معاك
وكلام حمدي رجع الهدوء والثبات لمروة اللي إظاهرت بالقوة والعزيمة على خاطر أختها، وهي من داخلها منهاره ومحطمه وخايفه من فقدان أمها
ولأنه أمها حطوها في العناية ومانعيين عليها الزياره نهائيا طلب منهم الدكتور يروحو لأنه وجودهم ماليشي أي لازمه
وبعد وين وجهد جهيد قدر حمدي يقنع مروه ويخليها ترضي بأنها تروح ترتاح ووماتخليش ملاك بروحها وأطمنها، اللي من رعشتهم تفشولو ونسوها وماأتصلوش حتى بيها طمنوها،
وأكدلها أنه هو راح يوصلها ويرجع يقعد قدام العيادة وراح يخبرها أول بأول لو صار أي شي جديد وإن شاء الله مايصيرش إلا الخير
🌸🌸🌸🌸🌸
وعند هنادي اللي طلعت تجري بعد اللي سمعاته من مؤيد كلمت خوها اللي مقر عمله مش بعيد هلبا على الجامعة، ولما سمع بكاها جاها على طول ورفعها حطها عند ملاك،
خشت تبكي بعد مافتحلها مؤيد الباب،
وإضبطت ملاك اللي من لما سمعت صوتها على الباب جتها تجري وهيا تبكي و تشهق وحالتها في الويل
ملاك تشهق بالعبره: أمي ياهنادي أمي، رقدت إمبارح والله مافيها حاجه حتى الفجر لقيتها راقده ماهنتش عليا إنوضها من نومها قلت معليشي توا تصليه الصبح وخلاص
هنادي، بخوف: باهي شني اللي صار إمالا كيف مرضت؟
ملاك، ببكي: مش عارفه كيف صار نضت من نومي على صوت عياط مروة، وشفت أمي لا حركه ولاكلام، معاش نعرف شني اللي صار قعدت مش مستوعبه شي نشوف زي المسبوهه ولاقدرت حتى نتحرك وقتها،
حتى شعري غطتهولي مروة باش خش حمدي وقامها معاها وطلعوها
هنادي، بقلق: ماتخافيش حبيبتي أكيد نوبة سكر زي كل مره وتعدي على خير بإذن الله
ملاك هزت رأسها بالرفض، ودموعها ينزلو: لا ياهنادي لا مش نوبة سكر، أمي ونعرفها مايصيرلهاش هكي قبل
هنادي، بحزن: غير مرات المره هذه مرتفع هلبا هذا باش صارلها هكي
ملاك، ببكي: كان أمي يصير فيها شي أو تموت أني مني ليا ياهنادي غيرها مني!؟ هي الكتف اللي مستنده عليه، متقيه عليا الهم حتي بسكاتها 😢
هنادي خذتها في حضنها وقالت: بإذن الله مافيها شي معاش تقولي هكي وتفاولي عليها، توا تشوفي كان ماروحتش على رجليا ومروه إديدش فيها
ياودي هذه ماجبتيش فيها ياهنادي🙄، لكن يلا نمشوها
ونخلو ملاك مسكينه في همها…
ونمشو للباش مهندس اللي كل همه هيا وبس…
في الجامعة
مراد، بصدمه: أنت متصور حجم الكارثه اللي كانت راح تنزل على رأس ملاك لو أستمر زواجها وتم، وإرتبطت بشخص زي خيري
عماد، بإبتسامه: البنت قلبها أبيض وطيبه وعلى حالها، ربك شاف فيها وأنقذها منه في أخر لحظه
مراد تنهد بضيق: تعرف لو ملاك تزوجاته ماكنتش راح نسامح روحي طول عمري،
المفروض كنت نبهتها منه من أول مره شفته فيها لما جي إهنايا، لكن أني غبي مش عارف كيف فاتت عليا الزفت
عماد: خلاص ياراجل توا اللي صار صار، والمهم أنها ماتزوجتش وتفكت منه
مراد:حتي فكرة أنه كان في شي بينها وبين هالمختلف هذا عقلي رافضها تماماً، مش قادر نتخيلها حتى الخيال حاس روحي مش عارف كيف!؟، وقف وهو يقول: خلي نمشي أني إمالا لأني حاس روحي مضايق ومخنوق على الأخر
عماد هز رأسه وقال: تمام نشوفك إمالا
ومراد خذي تليفونه من على الطاوله وتوجه للباب بس قبل مايطلع تلفت لعماد وقال بتساؤل: زعما أمها شني صار فيها، هالبنت هذه متلقيه من كل تركينه
عماد: تصدق طالعين على بعض حتى في هالنقطه، أنتم الزوز متلقيين ياناري، وضحك😅
مراد😒: هذا فاش يلقوك أنت غير في التسهويك، وقدمله وقال بغيض: ترا هات الرقم هات
عماد هز رأسه بالرفض وهو قاعد يضحك: لا لا أمانه مانقدرش نعطيه
مراد فنص فيه بغضب😡
عماد، أبتسم بتوتر: غير راك تطلق عليا الموت بس، تي فكها ياراجل وأنت مسهل عليك الولعه، هي سجل هي
سجل مراد الرقم وطلع من غير مايقول ولا كلمه، وجرب إتصل كم مره في الطريق بس نفس الشي كان يعطي مقفل
________________
_____________________________________
أما خوه المحامي قعد وراهم وهما يتنقلو من مكان لمكان، بعد حوالي ساعة إلا ربع شاف بوها وواحد من خوتها مشو في إتجاه ثاني وإفترقو عنهم
وهيا وأمها وخوها خشو لسوق شعبي وقعدو يلفو فيه وهو كل مايوقفو يوقف ولما يمشو يكمل وراهم
ومرح كانت مركزه معاه ومره مره تتلفت وراها وتتأكد هل هو قاعد وراهم أو لا
وتبتسم وتتنهد براحه لما تشوفه قاعد وراها
وكل واحد منهم قاعد يستني في فرصة يقدر يتواصل بيها مع الثاني
ومعتصم لما شاف أمها وخوها وقفو بعيدا عليها والباين أنهم منشغلين بتقليب البضاعة اللي قدامهم، قرب منها بسرعه لما شافها بعدت عنهم شويه وشافتله وكأنها كانت فاهمه عليه شني يبي وفي شني يستني باش يقرب ويكلمها
معتصم وقف في جنبها وعلى أساس لاهي يتفرج على تعليقات الفضة اللي محطوطات على الطاوله قدامه، وقال: صار كنتي تستني فيا؟
وهي كانت مركزه على كل قطعة يحط عليها إيده، ومن غير ماترفع عيونها وتشوفله، قالت: وصار أنت كنت تراقب فيا؟
معتصم: يعني تقدري تقولي حاجه زي هكي
مرح بإبتسامه: حتى أني تقدر تقول حاجه زي هكي
وضحكو الإثنين مع بعض
معتصم تلفت وراه ولما شاف أمها وخوها قاعدين لاهيين، رجع شافلها ومدلها تليفونه، وبرجاء: ممكن رقمك لو سمحتي؟
مرح قامت رأسها وشافتله، بإستعباط: التركي ولا الليبي تبي!
معتصم نزل عيونه بسرعه وهو متوتر على الأخر من الشبه الكبير اللي يخلي صورة نور تجي في مخيلته على طول تنهد وتكلم بصوت واضح فيه السخريه: لا الإيطالي، تستعبطي عليا أنتي!؟ أوكي تمام أسف على الإزعاج ياأنسه، وكيف بيلف باش يمشي تفاجئ بشي شده بقوة
مرح، بأسف: أنت زعلت مش قصدي أبدا بس كنت نبصر معاك
معتصم شاف لإيدها اللي قاعده ماسكه بيها إيده، ونزل رأسه وهو يتجنب في النظر لوجهها وقال: تبصري صار!! باهي باهي حصل خير حط إيده في جيب سرواله وطلع ورقة فيها رقم تليفونه ومدهولها، وقال: نتمني أنك تتصلي وتعطيني شويه من وقتك لو ماعندكش مانع طبعا، وياريت تعطيني إيدي خلي نمشي قبل ماتشوفنا أمك أو خوك
مرح نزلت إيدها وهيا متحشمه على الأخر، ومدت إيدها الثانيه خذت الورقه ومشت بسرعه من قدامه
ومعتصم أبتسم ومشي طلع وهو يفكر، زعما الشبه هذا كله مجرد صدفه!!
_____________
_____________________________________
عند ملاك اللي كانت قاعدة على نار مسكينه مره تبكي وتنهار، ومره تقوي روحها وتصبر وتشدها على الدعاء،
مره تلوم روحها بأنها السبب في كل شي قاعده يصير لأمها، ومره تستغفر ربها وتناجيه بركعات يعافي أمها ويردهالها سالمه
ماشيه جايه في الحوش ومش طايقها صبر قاعده مش عارفه شي ولا حد إتصل طمنها، تليفون مروة قاعد في الحوش وهي تتصل بحمدي من تليفون أمها يعطي فيها خارج التغطيه
فكرت أنها تكلم عامر تقوله بالك يلحقهم ويطمنها أو ممكن يكون حمدي كلمه وهو معاهم ويعرف شني صار في أمها ويقوللها ويريح بالها، بس تنهدت بضيق لما لقاته مقفل
هنادي، بحزن: تعالي قعمزي ياملاك ياسرك من الوقوف تلقيهم على جيه
ملاك، بقلق: ليهم 4 ساعات من لما طلعو خيرهم ماكلمونيش عارفيني قاعده على نار، وبخوف: زعما أمي صار فيها شي ومايبوش يقو….. وقبل ماتكمل كلمتها مشت تجري لما سمعت الباب يطق وهنادي ناضت وراها
فتحت ملاك الباب طول بعد ماحطت توب الصلاه بإهمال لما عرفت أنها مروه، وقالت بخوف: شني صار يامروة أمي وين؟؟،
ولما قعدت مروة ساكته وعطلت في الرد عليها تخطتها وطلعت قعدت تتفقد في الجنان بالك أمها مدخلها حمدي وراء أختها، بس لما شافت مافيه حد والباب الخارجي مسكر، خشت ورجعت تجري لمروة اللي خشت وقعمزت على الصالون بهدت حيل وهنادي واقفه عليها
ملاك قعمزت قدامها على الأرض وبخوف: شني صار يامروة تكلمي وينها أمي؟ شني فيها شني قالولكم؟
مروه تنهدت وقدمت وحضنت أختها وبدموع: جلطة على الدماغ، وكملت تقول باش إطمنها: بس قال الدكتور خفيفه ومجرد ماتفوت 24 ساعة راح تعدي مرحلة الخطر وتقعد كويسه بإذن الله
ملاك فكت روحها منها وشافتلها وهيا مش مستوعبه وعيونها متوسعات بصدمه، وقالت: جلطة على الدماغ، قعدت تهز في رأسها وناضت تجري خشت للدار
مش باش تنهار وتبكي لا باش تسجد لله وتتقرب منه وتطلبه بأنه يشفي أمها ويردهالها بصحة وعافية
وهنادي اللي لحقتها تجري خافت عليها إدير شي في روحها لما شفتها وقفت على السجادة،
أبتسمت بألم وإنسحبت من جنبها وطلعت وخلتها تختلي بربها
أما مروة اللي تعب جسمها أرهقها ومرض أمها كاسر قلبها إتكت على الصالون ودموعها نزلو من قهرها على أمها
وماأصعبها من ليلة فاتت على ملاك ومروة اللي ماقدروش يغفو عيونهم فيها لحظه من خوفهم على أمهم
وملاك طول الليل ماسيبتش سجادتها وهيا مافيش على لسانها غير الدعاء لأمها
” اللهم أشفي أمي فأنت أعلم بحالها…
اللهم رد إليها عافيتها و خفف عنها ألمها…
اللهم أشفها شفاء لا يغادر سقما وأحفظها ولاتريني فيها سوءاً…
اللهم هون عليها الألم والتعب وأبدله بعافيه تسري في جسدها…
اللهم البسها ثوب الصحة ورد عافيتها إليها انك اكرم الاكرمين🤲🏻
اللهم أشفيها ولا ترينى فيها بأساً يبكينى يارب 😔💔
اللهم أطل في عمرها وأرزقها الصحة والعافية ولا تحرمني من وجودها يالله❤ ”
وهاليله فاتت صعبه حتى على مراد اللي مشغول تفكيره بكذا موضوع وبالذات موضوع بنات أخته ولين غفي وهو يدعي
” اللهم أعني وقدرني على كل الصعاب وأرزقني الصبر حين يفرغُ صبري..
اللهُمَّ أرني عجائب صنعك في دعائي، وأرني لطفك ورحمتك في قضاء حوائجي، وأرني كرمك وقدرتك في ما تعلق به قلبي..🙏 ”
كلٌ منَّا مُبتلى في شيء.. لم تصفو الحياة لأحد، فاللهم أعن كل ذي وجعٍ على وجعه🤲
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
جي ثاني يوم
اللي كانو فيه مروة وملاك على أعصابهم وفي قمة القلق والخوف من وضع أمهم واللي ممكن يصير ويفجعهم فيها
وقبل الظهر بكم دقيقة
طمنهم حمدي على لسان الدكتور بأنها تعدت مرحلة الخطر والحمدلله، بس يلزمها تقعد في العناية المركزة كم يوم ثاني
هنادي، بفرحة: الحمدلله ياربي الحمدلله، شفتي ياملاك ربي شبح فيكم وإستجاب لدعواتكم
ملاك، بدموع: شكرا ياربي شكرا
مروة كاتمه عبرتها ومغصوصه وتشوف لأختها اللي واجعتها في وسط كبدها، ماقدرتش ترعشها وتنغص فرحتها وتقوللها الكلام اللي قالولها حمدي إمبارح بعد ماروح من العيادة
⚡⚡⚡⚡⚡
حمدي تنهد بضيق، وقال: يعني لازم إديرو في بالكم هالشي باش ماتنصدموش بعدين،
مروة، بحزن: غير تنوض منها هيا توا وبعدين كله ساهل، بالشويه بالشويه تو تتحسن بإذن الله
حمدي: إن شاء الله، بس كلام الدكتور مايعطيش أمل بأنه كلامك هذا ممكن يصير نهائي
مروه شافتله بقلق: يعني شني أمي راح تقعد مشلوله باقي عمرها؟
حمدي، بضيق: راهي جلطة على الدماغ يامروة مش حاجه ساهله، إن شاءالله ربي ينجيها وتنوض منها، بس طبيعي راح تخلف أضرار دائمه
مروة، بخوف: زي شني يعني الأضرار هذه!؟ شني قالك الدكتور أنت ؟
حمدي: يعني على حسب كلام الدكتور لو تعدت مرحلة الخطر وإن شاء الله تعديها يارب، راح يصير تشوه في ملامح الوجه وعدم القدرة على الكلام وعلى تحريك يديها واحتمال فشل كامل في باقي الجسم يعني راح تقعد مقعده طول عمرها
مروة، شهقت بصدمه: هيييييي وووووووه عليا، أمي بتقعد محطوطه في تركينه طول عمرها حتى صوتها معاش بيطلع، بنفقدو حسها اللي مؤنسنا ومصبرنا على هالبلي والمصايب اللي تتحذف علينا من كل تركينه
حمدي، بأسف: هذا اللي بيصير يامروة لازم أنتي وملاك تكونو مستعدين لهالشي نفسيا باش تساعدوها حتى هيا على تقبل وضعها الجديد، وماتشوفكمش مضايقين ومتحسرين باش تزيد تأكل روحها وتمشي فيها بكل لا قدر الله
مروة، بدموع: الشر برا وبعيد يارب، والله لو نقول لملاك هالكلام ممكن تمشي فيها، هيا غير تشوف فيها حركتها بالهون قريب تموت عليها يابالك نقوللها معاش بتتحرك ولا عاد حتى بتتكلم
حمدي قرب خذاها في حضنه وقعد يمسح على رأسها بحنان
مروة، تبكي بالعبره: أخييييه على الوقت ياحمدي أخييييه، من قال أمي أطيح هالطيحه وتنهمك مره واحده وهيا قاعده في خيار عمرها، الله لاتربح اللي كان السبب من الأول الله لاتربحهم
⚡⚡⚡⚡⚡
هنادي، بحزن: ياناري طول عمرها ماتتكلمش وتكمد في قلبها وخلاص
ملاك تنهدت بحزن ونزلو دموعها اللي شبه ماكفوش من أمس
مروة، بدموع: حسبي الله ونعم الوكيل في اللي كانو السبب في طيحتها من الأول هيا من وقت جاها السكر والضغط معاش مشت القدام وزادت عليها وفاة بوي قعدت كل يوم التالي، وولادها كملو عليها الله لاتربحهم ولاتهنيهم بصحتهم يالله
وهما ورأسك ماهم متهنيين يامروة
حنان بعد ماعرفت باللي عندها إنهارت وياما صار فيها
ولأنه وضعها مايسمحش بالتأخير نهائي قررو أنه عمليتها تكون غذوه الإربعاء، وبعد إسبوع من العملية راح تبدأ في العلاج بجرعات الكيماوي باش يفتفتو الكتله اللي في الجهة الثانيه ويقضو على المرض قبل ماينتشر
الدنيا دوارة واللي يدير يلقي👊
🌸🌸🌸🌸🌸🌸
فاتت هالليله زي سابقتها، بس نوعا ما قلوب مروة وملاك مرتاحه شويه بالخطر اللي زال عن وضع أمهم
وملاك بسبب الإرهاق والتعب والضغط النفسي اللي عاشاته بسبب خوفها على أمها، بعد ماصلت القيام رقدت من غير ماتندري على روحها وحتى الفجر ناضتله بعد موعده بحوالي ساعة أو أكثر
أما مراد اللي هالليله كانت من أسوء الليالي اللي ممكن تفوت عليه، ماقدرش يرقد نهائيا وهو باله مشغول في المحكمه واللي بيصير فيها،
نزل من شقته الصبح وطلع من غير مايشوف حد نهائي كان مضايق ومهموم على الأخر وحاس بالعجز وكأنه إيديه مربطات ومش قادر يدير شي
ماكنش يبي حد يشوفه بهالشكل
الأمل في ربحه للقضيه كان معدوم نهائيا لهذا ماقدرش يحضرها
وخلا المحامي اللي بعته ليه معتصم هو ينوب عنه ويخبره باللي يصير
وأنتهت القضيه من أول جلسة واللي أكيد كانت النتيجه والقوة فيها لصالح عادل زي ماينص القانون
وبناءاً على طلب عادل كلفت المحكمه إثنين من أفراد الشرطه يرافقو عادل لحوش أهل زوجته المتوفيه باش يتأكدو من أنه أستلم بناته ومافيش حد يقدر يمنعه مادامه القانون معاه وحكمله بهالشي
ومراد اللي مامشاش للشركه وكان طول الوقت قاعد في سيارته قدام الحوش، نزل بسرعه وخش للحوش أول ماخبره المحامي بهالشي، وهو في باله يخبر البنات اللي مامشوش للمدرسه وهما متوترين وخايفين من حكم المحكمه ويمهدلهم الموضوع بنفسه تجنباً لأي شوشره وإعتراض ممكن يصير منهم، وضرره أكيد راح يكون عائد عليهم هما
أول ماخش من الباب تلقاه بوه اللي كان قاعد على نار، ويستني فيه
الطاهر، بقلق: شني صار يامراد؟
مراد، بضيق: ماصار شي يابوي المحكمة بطبيعة الحال بتحكمله هو زي ماقتلك من قبل
الطاهر، بتوتر: يعني بيجي يأخذهم
مراد هز رأسه وقال: أي يابوي جاي هو واثنين من أفراد الشرطة في الطريق
الطاهر، بصدمه: وليش الشرطه؟؟
مراد، بهزوه: قال خايف لو جي بروحه يتعرضله حد منا ومانخلوشي يأخذ بناويته
الطاهر، بقهر: حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل، الله يحشم حاله، والله لو كان عليا مايطول حتى ضفرهم بعد اللي داره، لكن الله غالب جانا باللي أقوي منا
مراد: ماتخافش يابوي فيه اللي أقوي منه خليه توا يأخذ راحته، ويجيه يوم بإذن الله مش راح يخلصه منه حد ربي قادر عليه
الطاهر، بقهر: ونعمه بالله ياولدي ونعمه بالله، ولف ومشي متوجه لداره وقال: مانقدرش نشوفه واخذهم من بين إيدينا وأحني واقفين نتفرجو عليهم ماحدش يجيني ولا يكلمني لين يطلعو
مراد تنهد وقال: يكون أحسن يابوي يكون أحسن، وشاف لناديه اللي واقفه في باب المطبخ ومنزله رأسها بأسف، قدم وفات من جنبها وهو يقول: خليك جنب بوي ياعمتي ماتخليشي بروحه بالله، ومشي متوجه لجناح بنات أخته
اللي أول ماسمعو صوت باب الجناح إنفتح وتسكر جوه يتجارو، وملامحهم تبين حجم الخوف والتوتر اللي قاعد في داخلهم
مراد أبتسم وفتحلهم إيديه وهو يقول: تعالو ياخالو تعالو
قربو منه وهو لف إيديه عليهم ومشي بيهم للصالة وقعمز على الصالون وخلاهم يقعمزو جنبهم
قعد يمرر في نظره عليهم وهو مش عارف من وين راح يبدأ وكيف بيقوللهم!؟
بتول اللي فهمت عليه من سكوته نزلت رأسها بأسف وقالت: راح يجي يأخذنا؟
مراد نزل رأسه وهزه بالإيجاب وماتكلمش
بتول، بقهر: وأنت بتخلينا نمشو معاه ياخالي عادي هكي؟
مراد تنهد بضيق، وشافلها وقال: القانون معاه ياخالي وأني مانقدرش إندير شي
بتول وقفت وهيا تقول: كنت عارفه أصلا راح تسلمو فينا بالساهل
مراد وقف قدامها وقال بغيض: أحني ماسلمناش فيكم يابتول وأنتي وخواتك غاليين علينا وغلاوتكم من غلاوة المرحومه أمك، يكفي أنكم من ريحتها،
أني مش راح نسيبكم ياخالي وعمري مانفرط فيكم بس في حاجات مهما كنا أقوياء تقعد أقوى مننا ومانقدروش نعترضو عليها،
تنهد بقهر وقال: أنتم كبار وعاقلين نبيكم تتجنبوه على قد ماتقدرو وردو بالكم من بعضكم، وخلوني على درايه بكل شي يصير معاكم، لو صار أي شي أو تعرضلكم بحاجه قولو ألو ياخالي بس ومش راح يشدني عليكم شي ويحلم مازال يشوفكم حتى الشوف بعدين
بيلسان وقفت وشدت إيدها، وأبتسمت بحزن: ماأضايقش روحك على خاطرنا ياخالو مهما كان اللي داره هو يقعد بونا أكيد مش راح يضرنا يعني أطمن
مراد أبتسم بألم وقرب لبيلسان وباس على رأسها وطبس قام بسنت في غمره، ولف بيطلع وهو يقول بحزن: جيبو حاجاتكم وتعالو للصالة برا أكيد بوكم على جيه
طلعو البنات للصالة وكل واحده فيهم شاده ساكو في حوايجها وشناطيهم متاع المدرسة
شافو مراد مقعمز ببسنت ويضحك فيها، قربو منهم وقبل مايقعمزو تلفتو للباب بفزع لما سمعو الجرس رن
حط مراد بسنت لوطا وناض طلع وهو يتجنب في النظر ليهم، كان مش متحمل نظرات القهر واللوم اللي في عيون بتول ولانظرات الحزن اللي في عيون بيلسان
برا في الفرانده
مراد، بضيق: تمام خليكم إهنايا أني راح نجيبهم
عادل: لا ياأفندي ماتصدقاش مرات يهربهم
مراد شافله بنص عين: ربي يعينك على عقلك إن شاءالله، وشاف للشرطي اللي ماتكلمش وكانت نظراته حاده، وقال: توا إناديهم، ولف ومشي وهو يجر في رجليه جران مش ساهل عليه يسلم فيهم حتى ولو كان لبوهم وبالذات وهو عارف أنهم أخر همه على اللي داره فيهم من قبل
بس مجبور على هالشي وفيه من أقوي منه، ومافيش في إيده شي يقدر يديره
وقبل مايمد إيده ويفتح الباب إنفتح وطلعو البنات بشناطيهم
بتول، بضيق: حتى جدي مايبيش يسلم علينا
مراد تنهد وقال: جدك مش متحمل طلعتكم هذا علاش هرب وماباش يشوفكم
بتول شافتله بقهر ومشت بتتخطاه
بس إيد مراد اللي شدها عاقت حركتها، جبدها لحضنه، وبقهر: ماديريش فيا هكي ياخالي بروحي مش متحمل طلعتكم ماتزيديش تقهريني أكثر
فكت روحها منه ومسحت دمعه نزلت من عينه بقوة، وتلفتت لخواتها وقالت بأمر: هيا أنتي وياها، ومشت وخلت مراد يشوفلها وهو مضايق ومقهور على الأخر
قدمو بيلسان وبسنت سلمو عليه ووصوه يسلم على جده وناديه وبنات خالتهم، ومشو وراء أختهم اللي طلعت طول لسيارة بوها اللي جاي فيها
مراد قعد واقف في مكانه ويشوفلهم كيف طلعو وحده وراء الثانية كان واضح أنهم مش راضيين حتى هما، بس مافيش باليد حيلة إنجبرو إختصار للمشاكل
طلع وراهم بوهم اللي نظراته كانت نظرات فرح ممزوجه بشماته إتجاه مرا، ووراه طلعو رجالة الشرطه اللي كانو معاه، وتسكر الباب اللي صوته هز قلب مراد بقوه
نزل حتى هو وطلع بسرعه وهو مش متحمل يقعد في الحوش حتى دقيقة
وحوش الطاهر اللي كان مظلم وكئيب بالرغم من كل اللي كانو فيه
زاد ظلم أكثر وأكثر وسيطرت الوحشه على كل أركانه وزواياه
__________________
_____________________________________
أما خالد فكان مقعمز في العيادة وهو شاد رأسه بين إيديه وحاني ظهره وكأنه هموم الدنيا كلها فوقه، أثر فيه هالإسبوع واللي يشوفه يقول عليه كبر 20 سنة القدام
فلوس حوش بوه اللي باعه وشرد أمه وأخته وخوه على خاطر باش يتمتع ويفرهد هو وعيلته بيهم، حط أكثر من نصهم ثمن لعملية حنان، واللي قاعدات يذوبك يكفو لحق جرعات الكيماوي اللي راح تبدأ فيه بعد إسبوع
يقولو اللي يجي بالساهل يمشي بالساهل وممكن يجبد صحتك معاه ويسلب حتى اللي عندك
ويابالك لما يكون رزق يتامي وخانبه خنبه ومجيش عليه جياشه من غير رضاهم
🌸🌸🌸🌸🌸🌸
مرح، بإبتسامه: شني فيه يابابا تكلم ليش مقعمزيني هكي تقول عليا مقعمزه في مدرسة وأبلتي واعره، ضحكت وشافت لأمها وقالت: قولي أنتي ياغلوله شني فيه؟
صلاح، بضيق: مرح حبيبتي أنتي كبيره وواعيه و…… وقبل مايكمل كلامه قطعت عليه
مرح، بضجر: عارفني يابابا مانحبش المقدمات البايخه هذه، وبتساؤل: أني مريضه؟
صلاح هز رأسه من غير مايتكلم
مرح، بفضول: عندي ورم في الدماغ في المرحلة الأخيرة وقريب نموت؟
غالية بشهقه: بعيد الشر يابنتي تحركي من مكانك
مرح وقفت وقعمزت وهيا تضحك وقالت: باهي شني عندي؟، وبتفكير🤔: عندي كانسر؟
غالية نزلت رأسها وقعدت تبكي
وصلاح شافلها بقهر وهز رأسه بإيجاب
مرح، بإبتسامه: أها كويس حزرت الأولى، مازال المكان وين ياترى!؟🤔
صلاح، بحزن: كتلة في الثدي
مرح، أبتسمت: الحمدلله كويس بكل مش في مكان خطير، ليش مضايقين أنتم إمالا!؟
غالية شافتلها بإستغراب وهيا دموعها على خدها وصلاح تنهد بقهر وقال: يابنتي الموضوع جدي مش وقت بصارتك راهو
مرح: ومن قالك نبصر يابابا فعلا مادامه مش في مكان خطير معناها هالشي كويس، وأكيد علاجه راح يكون بسيط، وقفت وقالت: هذا اللي مخليكم هكي ليكم إسبوع وجوهكم مقلوبه وحالتكم حالة!؟، الحمدلله اللي ماخلقش الداء إلا وخلقله الدواء وأني عندي أمل كبير فيه بأنه راح يعافيني ويطول في عمري لأني ديمه نضحك، وبعياط: خلاص عاد فكو هالكشره اللي لابسينها
بعد حوالي ربع ساعة خشت لدارها وهيا مرهقه من تصنع اللامبالاة وعدم إهتمامها بمصيرها وحياتها والمرض اللي فيها قدام أهلها، ماكنتش تبي تخوفهم عليها، ريحتهم على حساب ضيقتها هيا
بس كانت مخنوقه ومضايقه ومحتاجه حد تحكيله وتفضفضله، ومالقتش غير رقمه قدامها، شدت الورقة كتبت الرقم ومن غير تردد ضغطت على زر الإتصال
وبعد حوالي خامس رنة تنهدت لما جاها صوته
معتصم: نعم
مرح: عارف أنه عندي كانسر الثدي! هو بصراحة أني كنت نعتبره مرض عادي زي كل مرض مادامه ليه علاج، وفيه أمل من شفاء المصاب بيه، بس ماعرفتش شني شعور الضيق اللي هاجمني فجأة لما عرفت أني مصابه بيه، يمكن خوف من الموت أو فقدان الشغف في الحياة، أو حتى ريحة المستشفيات وكثرة الأدوية والحقن اللي مانحبش حتى منظرهم، تنهدت وقالت: بس هذا الواقع مر في أغلب الأحيان ومجبورين نتعايشو معاه بالرغم من رفضنا القاطع للي قاعد يصير معانا، هيا الحياة هكي تحطك في مواقف وإختبارات ماكنتش حاسبلها أو حتى متخيله في خيالك، ضحكت وقالت: أسفة خشيت فيك هكي زي الحادث، بس هذا طبع الله غالب
معتصم اللي قعد يسمعلها وهو متأثر باللي تقول فيه، أبتسم وقال: بصراحه خوفتيني قلت شكلي طحت في واحده مجنونه
مرح، أبتسمت: على أساس أنت اللي عاقل! مني اللي كان يتبع في الثاني؟
معتصم: أها هكي صار تمام تمام
مرح: حاسه بأنك شخص جدي أكثر من اللازم واخذ الحياة بجديات
معتصم: نفهم منك انك أنتي واخذه الحياة لعبه؟
مرح، بضحكه: أي لعبة والشاطر اللي يعرف يلعبها صح ويكسب فيها
معتصم، أبتسم بألم وقال: أني ماكنتش هكي أبدا، كنت شخص مرح يمكن زيك أو أكثر، بس اللي صار معاي خلا الإنسان اللي داخلي يموت ويولد بدله إنسان ثاني مختلف تماما عن الأول
مرح: أمممممم وشني رأيك لو نقتلو الثاني ونردو الأول؟؟
معتصم: صعب
مرح: مافيش شي صعب، قتلك هيا الحياة لعبة وأنت وشطارتك تقتل اللي تبيه وتحيي اللي تبيه أنت الوحيد اللي متحكم في ثمتال شخصك وبذكائك قادر على كل شي
معتصم، ضحك وقال: أنتي مش طبيعية يابنت!؟ شاك أنه الكانسر في دماغك لأنه فيوزاتك مضروبه على الأخر
مرح ضحكت بصوت عالي وقالت: أهو الأول بدي يبان محتاج شوية وقت ويرجع بقوة على الشاشه
واستمرت المكالمه مابينهم وأغلبها كانت أحاديث عامه ومافيش حد حكي شي عن حياته الخاصة
_______________
_____________________________________
مر أسبوع من هاليوم وأم ملاك قاعده في العنايه وعلى حالها ومافيش أي تغير أو شي جديد في وضعها نهائي
وفي غياب أولادها اللي مايعلم فيهم حد لا اللي داخل البلاد ولا اللي خارجها، حمدي قرر بأنه يطلعها لتونس
هو الدكاتره قالوله مافيش فرق ونفس الشي زي إهنايا زي غاذي، بس هو حب يدير واجبه ويعطي أمل لزوجته وأختها حتى لو واحد في الميه
🌸🌸🌸🌸🌸🌸
معتصم قعد على تواصل مع مرح بالتليفون ومعاش شافها من هذاكا اليوم، شخصية مرح اللي فعلا أسم على مسمي شدت إنتباه معتصم نوعا ما، وبروحها الحلوة اللي بالرغم من مرضها ووجعها وكل اللي هيا فيه قدرت تأثر في معتصم هلبا وبالأخص وهو كان فاقد هالجو المفعم بالفرح والسعادة والشعور بالألفه من فترة
بس هيا قاعده ماسألتاش ليش ناداها بإسم نور ولا هو حكالها شي كل حديثهم كان في أشياء عاديه وأكثرها مضحكه قدرت مرح من خلالها إطلع معتصم من الوحده القاتله اللي كان دافن روحه فيها
🌸🌸🌸🌸🌸🌸
ومراد أه من مراد اللي كان عايش ومش عايش وكأنه جثه تمشي فوق الأرض من جهة غياب بنات أخته اللي مخليين مكانهم فاضي في الحوش، واللي أضطر غصبآ عنه يفرط فيهم
ومن جهة ثانيه ملاك اللي أنقطعت أخبارها مره واحده ولا عاد فتحت النت ولاعاد قدر يوصل فيها وتليفونها على طول مسكر، وهنادي من هذاكا اليوم معاش مشت للجامعة
عماد، بضيق: المشكله أنه حتى البنت هند هذه ولا شني أسمها أختفت من هذاكا اليوم ومعاش بانت
مراد تنهد بضيق، وقال: معاش راح نقعد ساكت نطلعها من تحت الأرض وتوا تشوف، وناض بسرعه من غير مايستني رد عماد
بس عماد سبقه ووقف قدامه وبقلق: قولي شني بدير ؟؟
مراد، بغيض: مش عارف ياعماد مش عارف تي حياتي أنقلبت فوقي لوطي معاش عندي نيه لشي، بس لازم إندير شي مانقدرش نقعد هكي
عماد: أسمع خليك إهنايا شويه بس، نمشي نشوف واحده كنت نشوف فيها ديمه معاهم بالك تطلع تعرف شي أو تعطينا حتى عنوان حوشها
مراد، بغضب: تعرف وحده ممكن تفيدنا ومخليني هكي ماتشوفش فيا عاجباتك حالتي الزفت تي حتى النوم شوفان فيه
عماد، بضيق: كنت ناسيها ياراجل، هدي روحك هدي شويه بس ونرجعلك، وطلع بسرعه وهو يدور على عبير اللي ماكانش يعرف أسمها، بس كان يعرف في أي سمستر هيا بما أنها تحضر مع هنادي اللي حفظ وجهها من كثر ماعاودت المواد عنده
وبما أنه هو رئيس القسم فأكيد عارف شني هيا المحاضرة اللي عندها توا وفي أي قاعة
وفعلا خش للقاعة بعد ماأستأذن من المهندس متاع الماده، وقعد يدور عليها بعيونه وأبتسم لما لقاها
بس ماكنتش تعرف أي شي على ملاك وقالت أنها ليها أيام ماتواصلتش حتى مع هنادي، بس قالتله عنوان حوشها اللي كانت تعرف أنه مقابل حوش هنادي اللي سبق وزارتها في وفاة خوها
ورجع عماد لمراد وهو فرحان بالخبر اللي جابه
اللي أول ماعرفه مراد طلع بسرعه وهو فرحان
ومشي بأمل بأنه يلقاها أو يسمع عليها حتى شي يطمنه ويريح قلبه
بس إنصدم باللي عرفه😯
ورجع يجر في أذيال الخيبه 😔
مراد، بغيض: تي الراجل قالي ليهم قريب شهرين أو أكثر محولين من غاذي، وقال خوهم الكبير باع الحوش وسافر برا والله أعلم وين مشي
عماد: باهي الراجل هذا ماقالك شي!؟ ماسألتاش بالك يعرف وين مشو؟؟
مراد، بضيق: سألته بس قال أنه مايعرف عليهم شي، بنهبل ياعماد بنهبل خيرها الدنيا ديمه معاكسه معاي خيرها؟؟
‏”إن كان لك نصيب في شيء، سيقلب الله كل الموازين لكي تحصل عليه.”
🌸🌸🌸🌸🌸🌸
ملاك، بإستغراب: تونس وغذوه ليكون أمي زادت تعبت وأنتي ماتبيش تقوليلي يامروة راهو وال…… وقبل ماتحلف قصت عليها مروة
مروة: والله ياملاك مافيها حاجه جديده قاعده على حالها، غير حمدي قال خلي نرفعوها لتونس ونشوفو بالك نحصلو نتيجه أفضل من إهنايا
ملاك، بشك: فيه حاجه مدرقتيها عليا يامروة تكلمي قولي شني فيه، مش قالو الدكاتره تعدت مرحلة الخطر ليش مخلينها في العنايه إمالا!؟ راهو مركزه وفاطنه غير إمدايره في روحي نستعبط ونمشي وخلاص
مروة: حتي أني زيني زيك مش عارفه شي، وحمدي كل مايسأل الدكتور يقوله أمتي بطلعوها يقوله يوم ثاني ونطلعوها، هذا باش هو قالي خلي نرفعوها لتونس أفضل
ملاك شافتلها بشك ومشت خشت من جنبها لدارها
باش تلحق توتي حوايجها وحاجاتها
🌸🌸🌸🌸🌸🌸
وخيري قاعد على عماه وكل ليلة يعبيها فل لين معاش يندري على روحه ويدرس قدام الحوش اللي كان مأجره عامر
واللي صاحبه أمس بعت لعامر رسالة لما عجز يوصل فيه لأنه تليفونه على طول مسكر، وقاله يجي يطلع بضاعته ومعاش يبيه يقعد في الحوش بعد اللي صار
وخيري اللي عمايله مضايقه الجيران وكلهم يشكو منه ومش عاجبهم اللي قاعد يصير
كان مدرس قدام الحوش ومعلي الموسيقي كالعادة ومره ينزل يقربع على الباب، ومره يقعد يعيط ويضبح على ملاك بصوت عالي
واحد من الجيران القراب وصل منه حده وضايقه هاللي قاعد يصير فوق اللازم، وكان مقرر من أمس لو جي حتى اليوم راح يبلغ فيه
وفعلا هذا اللي داره، وخلال عشرة دقائق من مكالمته جو مجموعة مسلحة من وحده من الكتائب تابعة لجهاز الأمن،
وخيري اللي أنتبهلهم وهما خاشين من الشارع اللي كان هادي وسياراتهم دارو ضجه فيه، ركب في سيارته وطلع بأقصي سرعة، وهما قعدو يلاحقو فيه
وهو لأنه ماكانش في وعيه ماقدرش يركز كويس في الطريق، وفي لحظة ظلمت الدنيا في عيونه وفقد تركيزه، وفقد السيطرة على السيارة ومشت منه طول للجهة الثانية وأصطدمت بشاحنة كبيرة كانت جايه من الإتجاه الثاني
🌸🌸🌸🌸🌸🌸
مراد بعد ماكمل ركعات القيام قعمز يدعي وهو مهموم وحاس بالدنيا بعد مازهرت في عيونه وأبتسمتله رجعت ظلمت عليه أكثر من قبل
وكأنه حياته الفعليه بدت لما عرفها وأنتهت لما غابت عنه
بس اللي كان مصبره هالمره عكس المره اللي فاتت هو إيمانه القوي بالله وحسن ظنه بيه، بأنه زي ماقبل دعواته ورجعاله المره الأولى، راح يرزقها بيها بغض النظر عن الأسباب
فلا تقلق مادام لك ربٌ كريم يقول للشي كن فيكون
” يالله طلبتك ألا ترد رجائي أجبُرني جبرًا يُعوضُ قلبي عن كُل شيء، وأنت تعلم بأنها أصبحت بالنسبة لي كل شي، فلا تحرمني وجودها في حياتي يالله🙏 ”
______________
____________________________________
فجر يوم الخميس طلعت سيارة الإسعاف اللي كانت تحمل في داخلها أم ملاك من قدام العيادة
ووراها حمدي بسيارته ومعاه مروة وملاك، وولاده خلاهم عند واحده من خواته
ملاك، بضيق: ياريت صلينا الفجر قبل على الأقل
حمدي: معليش ياملاك ربي غفور رحيم أقضيهم لما نوصلو لأنه مش راح نقدرو نوقفو على خاطر سيارة الإسعاف مش راح توقف لين نوصلو للعيادة في تونس
ملاك هزت رأسها من غير ماتتكلم وقعدت تردد في داخلها في دعاء السفر، وبعده أذكار الصباح، ولأنه الطريق طويله وممله حاولت تشغل نفسها بالتسبيح وقراءة كتاب الله سراً
________________
______________________________________
نزل من شقته يجري لما جاه إتصال من عماد وقاله أنه صاحبة ملاك جت اليوم للجامعة
ولولا ستر الله كان دار حادث في الطريق من سرعته
وصل قدام الجامعة ويادوبك حول المفتاح ونزل يجري من غير مايسكر السياره وخش للجامعة وهو كل خطوة من خطواته تسابق الثانية
وصل للقسم وهويتنفس بصعوبه من المجهود اللي داره، خش وأول ماشاف هنادي واقفه قدام مكتب عماد قدم بسرعه وقال بغيض: ماتقوليليش أنتم وين تختفو هكي! شني اللي صاير فهمونا الزفت؟؟
هنادي قعدت تشوفله بإستغراب، وقالت: ممكن تنقص صوتك لو سمحت!؟ وبعدين أنت شني دخلك فهمني نغيبو أو نحضرو
مراد، بغضب: أني ماعنديش كلام معاك وين ملاك!؟ أمها صارتلها حاجه
هنادي، بضيق: ملاك في تونس مع أمها
مراد:………………………………………..
هنادي😲😰
” أَيُّها الحامِلُ هَمّاً
إِنَّ هَذا لا يَدومُ
مِثلَما تَفنى المَسَرّاتُ
كَذَا تَفنى الهُمومُ
إِنْ قَسَا الدَهرُ فَإِنَّ
الله بِالناسِ رَحِيمُ
أَو تَرى الخَطبَ عَظِيماً
فَكَذا الأَجرُ عَظِيمُ ”
#وأبتسم_ماخلقك_الله_لتعبس😊
——————————
—————————————–
#نهاية_الحلقة_الواحدوالعشرون❤❤
نتمني تنال إعجابكم😍😍
هالحلقة تحديد مصير والحلقة الجايه صدمه💣💥
توقعاتكم!!!!؟؟؟؟

يتبع…

اترك رد