روايات

رواية أنارت عتمة قلبي الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم عائشة البشير

رواية أنارت عتمة قلبي الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم عائشة البشير

رواية أنارت عتمة قلبي البارت الثاني والعشرون

رواية أنارت عتمة قلبي الجزء الثاني والعشرون

أنارت عتمة قلبي
أنارت عتمة قلبي

رواية أنارت عتمة قلبي الحلقة الثانية والعشرون

—————————————-
قراءة ممتعه💜
” اللهم أدعوك ..
كَكُلّ ليلة بنفس الحُبّ ونفس الشغف، وذات الدعوة،
ف أنتَ الذي تعلَمُ ولا أَعْلَم ،
وأنا عبدُك الذي أسلَمَ وسَلَّم ،
وأنت الله الكريم الأكرم ،
اللهم آتِني من القوّة والحُبّ والصبر والقُرب والفهم الصَّلب..
حتى أُكمِل العمل، وأتمّ الهمّة، وأصل الغاية، وأنالُ ماأريد..
ثمّ أرحمني وأغدِق على قلبي من لطفك وعطفك يالله..
اللهم أني أسألك بلا كللا ولاملل، وأرجوك وكلي يقيناً بأنك لن ترد عبدا أتاك راجيا عطفك، طامعا في كرمك..
هب لي من لدنك فرجا وتوفيقا وتيسيراً وسعادة..
اللهم قلبي و مافيه ياااااارب🙏🤍 ”
كمل دعائه وقعد على سجادته يفكر في الموضوع اللي شاغل باله ليه ثلاثة إيام، لين سمع أذان الفجر
أستني الأذان لين كمل ووقف لتأدية الصلاة
.
.
.
.
.
وفي نفس الوقت كانت مقعمزه على السجادة بعد ماكملت صلاتها، قامت إيديها وبتنهيده: ” أرح قلبي يالله أني أهرب من كل الدنيا إليك لاجئه وطامعه في أن تسكن ألمي وتجبر كسري بشفاء أمي فأنت القادر على كل شي..
اللهم أسألك لطف القدر وحلاوة الأيام وسعادة الروح وراحة القلب..
اللهم أرجوك بأن ترزقني صَبراً جَميلاً يُزيل الألَم، ورَوحاً قَوية تَهزم الضَعف، وفَرحاً كَبيراً يَمحُو الحُزن..
اللهم إني أستودعك نفسي وحياتي وكل أمري، فهب لي من رحمتك وتوفيقك مايرضيني، وأعني ويسر أمري ”
هالمره أصرت أنهم يقعدو لين يصلو الفجر قبل مايطلعو مادامه الأمر مش مستعجل ولا ضروري ومفروض عليهم زي المره اللي فاتت
بعد ماأدو صلاتهم طلعو من تونس وأم ملاك اللي رفعوها في سيارة الإسعاف روحو بيها معاهم في السيارة
كانو إمدديلها الكرسي اللي جنب السواق للخلف وممدوده عليه لان التقعميز طول الطريق مش مريح ليها،
ومروة وملاك محصورين في المسافه اللي فاضيه من الكرسي الخلفي صح المكان ضيق ومش مريح والطريق طويله، بس على خاطر أمهم كله يهون
مروة، بغيض: قسمآ بالله لا عندنا طب ولابلي على رؤوسنا، إسبوع مرقدينها في العناية على خاطر الفلوس كمشة كلاب حاشاكم
حمدي: حتى المرض بدو يبزنسو فيه، الواحد حتى ضربة الإبرة بدي يخاف يديرها عندهم
مروة: والله حالة ياناري علينا وخلاص منين بنلقوها في هالبلاد
حمدي، بأسف: الله غالب
مروة تنهدت وقالت: ماكلمتش عفاف سألتها على الصغار؟
حمدي، بنفي: لا لا من أمس الصبح معاش كلمتها، كمل الرصيد قلت مافيا ماعبيت مادامنا مروحين اليوم
مروة، بتفكير: أشبح شني إمدايرين فيها!؟ توا راهم هبلوها مع صغارها
حمدي: لا لا أمس تشكر فيهم قالت عاقليين ماشاء الله عليهم ماتعبونيش بكل
مروة، بهزوه: أي عاقلين، ماريتلهم وين يتلاقو مع الصغار مايديرو طيب أني نعرفهم، غير هيا عفاف بالها واسع هلبا لين فايت فيه
حمدي، أبتسم: أي عفاف ماشاء الله عليها من يوم يومها إمبرده روحها شكلي بنجيبها نخليها معاك يومين بالك تطلق عليك شويه وأنتي ديمه والعه تقول عليك نار الله المنتشه، وضحك😅
مروة شهقت بصدمة: أني هكي!!، وبغيض: باهي ياحمدي باهي زيد وكثر زيد، ولفت وجهها للروشن وهيا تزفر بغيض
حمدي، بضحكة: هذا الصح كذبت أني شوفي روحك كيف ولعتي من كلمه، ربي يهديك إن شاءالله،
سكت شويه يستني في ردها
ولما طولت ماردتش، أبتسم وقال: ولعت رسمي ياكبدي شني يطفيها توا!؟ ماأظني حتى بحر صبراته يسدها، ضحك وقال: شفتي أختك ياملاك كان ولعت سلامتك؟
ملاك شافت لمروة اللي قاعده مغتاضه ومابتش ترد عليه، وأبتسمت وقالت: تبي الحق ديمه نقوللها مابعده حمدي منك، ياناري تسخف فيا كيف متحملها؟
مروة شافتلها بتفنيصه، وقالت: ليش شكالك هو!؟ وأنت ياحنه اللي يسمعك يقول نحرق فيك بالحريق، وأنت بارد زي الثلج حتى ناري اللي تحكي عليها ماذوبت منك حتى شويه
حمدي أبتسم وقال: ماهو لازم نكون مثلج باش نقدر نطفي نارك، لأنه لو بنكون نار زيك معاش نسلكو بكل، لازم فيه تضاد في الشخصيات، باش تستمر الحياة مابينا
مروة أبتسمت من غير ماتتكلم
وملاك أبتسمت لإبتسامتها، ومن داخلها فرحانه وهيا تشوف في الإنسجام الواضح مابين أختها وزوجها حتى وهما في عز نقاشاتهم وخلافاتهم باين الحب والود والإحترام اللي بينهم
صح كان زواجهم تقليدي، حمدي شافها مره في عرس أقارب ليهم وعجباته وعلى طول جو أهله خطبوها وهيا ماأعترضتش
بس حياتهم تعتبر نوعا ما مثالية عايشين مرتاحين ومنسجمين أكثر حتى من اللي متزوجين عن حب وعلاقة سنوات طويله
هو حمدي إنسان هادي ومسالم جدا عكس مروة تمامآ ويمكن هذا اللي خلا علاقتهم تستمر الفتره هذه كله
هيا نار وهو ثلج، هدوئه يخليه يفكر كويس ويتعامل مع المشاكل بحكمه وتروي، وفي المواقف الجديه يكون عقله هو المتحكم الأول في إنفعالاته
وكلامه الموزون في أغلب الأحيان يقدر يقنع بيه مروه ويخليها تقتنع وتفتر وتبرد حتى هيا،
هو مضاد ليها، وفي نفس الوقت بشخصياتهم المختلفه مكملين بعضهم بشكل حلو
الحب مش كل شي، الإنسجام بين طرفين العلاقة وإحتواء أحدهم للأخر أهم بهلبا
هلبا من الأسر قامت وعاشت وكبرت بالود والإحترام المتبادل من الطرفين من غير وجود الحب العميق في القلب
وتلقاهم متفاهمين وحياتهم هادئه أكثر من اللي يحبو بعض
في رأيي أهم شي لإستمرار أي علاقة بين إثنين هو ” الإحترام ”
الإحترام أهم من المحبة وإذا وجد الإحترام جائت المحبة،
فالإحترام سيد العلاقات والتقدير اساس المعاملة وهو أجمل مايتركه الإنسان في قلوب الأخرين🤍💜
حمدي: تبي الحق ياملاك خذيت عليها وهيا ديمه والعه هكي، لما نلقاها بارده ويصير موقف وتفوته من غير عياط ومشاكل يركبني الشك ونخاف تكون مريضه أو فيها شي لاسمح الله
ملاك أبتسمت: هيا غير هكي طبع ومشي فيها وربي يهديها وتبطله، ولا قلبها مافيش من أبيض وأحن منه،
حمدي، بإبتسامه: عارف والله، وأصلا هذا اللي مصبرني عليها عارف قلبها حليب ومعدنها ذهب، وكلام اللسان هذا كله ماشي مع الريح
ملاك، بإبتسامه: ربي يسعدكم ويهنيكم إن شاءالله
مروة مبتسمه بفرحه وشاده روحها بالسيف على أساس قاعده متغايضه ومش معدله على كلامه
حمدي، بضحكه: شني نخطمو على صبراته ولا تتحملي لين نوصلو معيتيقه وخلاص😅
مروة،أبتسمت بهزوه: هو فيه حد معاه مكعب ثلج زيك ومازال يدور على البحر باش يطفيه، خلاص بردت بردت غير سوق وأنت ساكت بس
ضحك حمدي وضحكت مروة،
وملاك أبتسمت وغيرت عيونها لأمها وتلاشت إبتسامتها وتنهدت بحزن وهيا تشوف فيها كيف عاجزه عن أبسط الحركات ومش قادره حتى تشاركهم بكلمه
تعبو عيونها دموع وإتكت برأسها على الكرسي وهيا تفكر في الكلام اللي قاله الدكتور التونسي على وضع أمها
ماتركزوش على الكلام مانعرفش تونسي على قد مامشيتلها ماحفظت منهم شي😅
⚡⚡⚡⚡⚡⚡
الدكتور: مانعرفش ليش كنتو مخلينها في العناية وجايبينها في سيارة الإسعاف هذا كله مافيش ليه داعي، حالتها مستقره ومافيش حاجه تخوف تستدعي لهذا كله
ملاك، بإستغراب: كيف مافيش حاجه تخوف يادكتور وهيا حتى إيديها مش قادره تحركهم
الدكتور: الواضح أنك مش فاهمه شني يعني جلطة دماغيه، الوالده راح يقعد هذا وضعها لأخر يوم في حياتها، مانبيش نعطيكم أمل بأنه بالتسخين والعلاج الطبيعي راح تتحسن لا أبدا مش راح ينفعها أيا منهم باش نكون صريح معاكم يعني
ملاك شافت لمروة اللي نزلت رأسها بأسف وهربت من نظراتها المتسأله، هزت رأسها بعدم تصديق ورجعت شافت للدكتور، وبقلق: يعني كيف!؟
الدكتور: يعني التأثير اللي خلفاته الجلطة الدماغية واللي هو تشوه في ملامح الوجه يعني ميلان الفم وعدم قدرتها على الكلام وصعوبة في فتح عينها اليسري في أغلب الأحيان، وعدم قدرتها على تحريك يديها، وفشل كامل في كل أنحاء جسمها بيخليها مقعده وعاجزه بشكل كامل، يعني بإختصار باقي عمرها راح تكون محتاجه رعاية دائمة زي الطفل بالضبط ويمكن أكثر حتى
ملاك توسعو عيونها بصدمه وهيا مش مستوعبه اللي سمعاته كانت تحسابها جلطة خفيفه وأغلب أضرارها فشل في وحده من اليدين وخلاص ومع العلاج الطبيعي والدواء راح تتحسن ماكنتش متوقعه بأنه الضرر يكون كبير هكي زي توا وكأنه إنعدام حياة
ماقدرتش تتكلم أكثر أو حتى تناقش أختها ليش كذبت عليها، خلتهم واقفين ومشت قعمزت على أول كرسي قابلها لما حست بإنهيار جسمها وعدم إتزانه وقدرته على الصمود والوقوف أكثر
حمدي تنهد بضيق، وقال: يعني يادكتور معاش فيه على حياتها خطر نقدرو نطلعوها ؟
الدكتور: أكيد تقدر إطلعها من توا لو تحب، وحتي لو بتروح بيها لليبيا مافيش بأس نهائي، بس خلو في بالكم الإنفعالات والزعل لا، مادابيكم تبعدوها قدر المستطاع عن المشاكل والصدمات حفاظا على صحتها وتجنبا لتكرار الجلطه اللي ممكن المره الثانيه تنهي حياتها كليا لاقدر الله
⚡⚡⚡⚡⚡⚡
مسحت دموعها اللي غافلوها ونزلو غصبآ عنها، وقامت عيونها لأمها اللي قاعده على نفس وضعها، وفي خاطرها، سامحيني ياأمي لو كنت أني السبب في اللي صار معاك، أنتي عارفه وربي شاهد أنه كل اللي قاعد يصير مالياش ذنب فيه ومش راضيه عليه، بس كله مقدر ومكتوب من ربي سبحانه وتعالى ولا إعتراض على حكمه، الحمدلله على كل حال 🤍
لفت وجهها وهيا قاعده مسنده رأسها للكرسي ورفعت عيونها فوق، يارب قدرني على رعايتها وحسن معاملتها وبرها ونيل رضاها، وغلبني على نفسي الضعيفه وقويني على مواجهة القادم بنفساً راضيه وقلباً سليم، وأنزل على قلبي الصبر والقوة على تقبل الماضي وتحمل الحاضر ومواجهة المستقبل يالله🙏
_________________
______________________________________
في حوش عادل الساعة 7 ونص صباحا
طلعو البنات من دارهم لابسين حوايج المدرسة وشناطيهم وسبيدرواتهم في إيديهم
على طلعة غادة مرت بوهم من المطبخ ببكرج القهوة، شافتلهم بحقد وقالت وهي لاويه بوزها: صباح الخير على الصبايا الحلوات، شكلها مدرستكم أقساطها شي وشويات اللي هذا لبسهم وحركاتهم
بتول، بنص عين: وأنتي شني اللي واجعك ليكون تدفعي علينا من جيب بوك وأحني مانندروش؟؟
غادة، بغيض: لا ندفع عليكم ولاتدفعو عليا مالقيته لعمري ماخلوني نقرأ حتى في مدرسة عامه وبطلوني من صف سادس
بتول بهزوه: ماأستغربتش الصراحه مادامهم عاطينك لشيباني عمرك من عمر بناته أكيد عاجزين يوفرولك حتى جلف الخبزه في حوشكم
غادة شافتلها بحقد وماعرفتش شني ترد عليها لأنه كلامها صح
وبتول شافت لخواتها وهيا تقول: هيا أطلعي أنتي وياها ماتوقفوش هلبا على هالشكالات تخافو يدعوكم بغبائهم ولايطلقو عليكم من مستواهم المتدني،
غادة قعدت تغلي وتفور مع بعضها
وبتول شافتلها من فوق لتحت بإستصغار ومشت طلعت من الممر للصالة وخواتها طلعو وراها
قابلهم عادل يفطر، أبتسم وقال: صباح الخير يابنات هيا تعالو أفطرو
بيلسان، وبسنت: صباح النور
بتول، برفعة حاجب: لا أحني مانفطروش توا، تلفتت لمرت بوها اللي طلعت وراها وقالت بهزوه: عندكم هوت شوكليت!؟ وضربت جبهتها بخفه وقالت: أه نسيت معليشي أكيد اللي زيك مايعرفوش حتى شني تعني يلا ماعلينا سحبناها خلاص مانبو شي، وشافتلها على جنب ولفت لبوها وقالت: أعطينا مصروف؟
فاتن قدمت حطت البكرج في السفرة وهيا تمتم بغضب، وقعمزت في جنب عادل وهيا تنفض
وعادل شافلها بضيق وطلع تزدانه وجبد منه خمسه خمسه لكل واحده، ومادهولهم
بيلسان وبسنت قدمو وخذوهم
وبتول ضيقت عيونها وبغيض: شني هذه؟ وين تحساب روحك أنت!؟ هذه نتحشم حتى نطلعها قدام حد، لفت لخواتها خدت منهم خمساتهم وجبدت من بوها خمستها هيا ومدتهم كلهم لبسنت وشافت لبوها وقالت بحده: هاذم يادوبك يسدو بسنت مصروف اليوم
غادة بحقد وغيض: 15 دينار مصروف عيلة تصرفهم عيلة ماسكرتش 10 سنين، عليك دلع فرخات
بتول شافتلها بتفنيصه، وبغيض: أنت فمك ماينفتحش فاهمه!؟ أخر واحده مسموحلك تتدخلي في شي يخصني أني وخواتي، لو عيلتك أنتي ربوك على الفقر فأحني حتى في غياب الركن الأساسي في الحوش واللي هو مقعمز جنبك تربينا على العز وأمي عمرها مانقصت علينا شي وخوالي وجدي مش مقصرين معانا والحاجه قبل مانطلبوها تكون عندنا، وشافت لبوها وبحده: مادامك حتى مصروفنا مش قادر عليه ليش تأخذنا من حوش جدي ؟؟
عادل تنهد بضيق وقال: باهي حاضر غير أطلعو اسبقوني وتوا نعطيكم في السياره شني تبو
بتول شافت لغادة اللي قريب تتفجر بحقد وأبتسمت بهزوه وطلعت ولحقوها خواتها
غادة، بغيض: هاذم لازمهم تربية من أول وجديد وين الدلع هذا وين وين؟ تعطي 15 جني لفرخه وأني خمسة جني كرت مستخسرها فيا نشحت من خواتي بالدينار
عادل، بصوت واطي: ياغبيه هاذم بنك الحظ بالنسبة لينا نصرفو عليهم هاليومين وبعدين هما يصرفو علينا عمر كامل، تي جدهم وخوالهم يلعبو بالفلوس لعب وأكيد مش راح يبخلو عليهم وكل مره يلوحولهم تفتوفه زي ماكانو إمدايرين لأمهم، وأحني نبحبحو ونغنغو من وراهم فاهمه ياهبله ولا نزيد نشرحلك أكثر!؟، وقال بصوت عالي: هيا هيا أهو جاي، لما سمع بيلسان تقول: هيا يابابا أحني طلعنا
وقف بعد ماقام فنجان القهوة وشربه مره واحده، وخذي تليفونه ومفتاحه وقال: أفتحي دماغك وشغليه وأكسبيهم راهم كسبتهم تربحك وتربحني الذهب، وطلع بسرعه لحق على البنات
وغادة شافتله بهزوه لين طلع وقالت: ماأحقرك الزفت بيعيش من وراء بناته وبيأخذ فلوس الناس باش يشرب بيها السم الهاري، الله يلعنك أنت وبوي اللي لوحني هالتلويحه حسبي الله ونعم الوكيل فيكم وفي اللي زيكم
________________
____________________________________
عش اليوم وزد في طغيانك ولكن تأكد بأنه لابد وأن يأتيك يومًا ما ستفهم جيدًا أن الدُنيا تدور ثُمَّ تعود وتقف عِندك لِتفعل بك ما فعلتهُ بغيرك..
تذكّر ذلك جيدًا يا من تؤلم وتظلم غيرك وتأكل حقوق الناس بالباطل وتمضي وكأنّك لم تفعل شيئًا..
فللدُنيا قانون يُسمّى الدوران؛ لا يتجاوزهُ أحد..
فثِق تمامًا كُلّ ماتفعلهُ سَيَعود إليك لا محَالة، لابُدَّ أن ترتوي من نفس كأس أفعالك..
“فأحسِن مشربك”.. 👌🏻
محسن، بتساؤل: وتوا المرأة كيف حالها؟
خالد، بضيق: حال عدوك نفسيتها صفر شادتها غير على البكي وخلاص حتى الصغار مرضتهم معاها ديمه وهما مهبيين وين مايخشو عليها يلقوها تنوح
محسن: لاحول ولاقوة الابالله العلي العظيم، هو راهو المرض هذا شفاؤه معتمد على النفسيه أكثر شي، العلاج من غير نفسيه قويه مافيشي فايده
خالد نزل رأسه وهو شاده مابين إيديه: مش عارف كيف بندير معاها ولا كيف بنتصرف، أني عن نفسي فديت فديت فديت ومش لاقي حل ولاعارف نواسيها ولا نطبطب على الصغار ولانصبر روحي أني على الهم اللي نزل على رأسي
محسن: كان تقدر تبعث تجيب أهلك ممكن باللمه يقدرو يغيرولها جوها، مرات تتحسن نفسيتها وتتجاوب مع العلاج
خالد، بغيض: بالله معاش تجيبلي سيرتهم أني ماعنديش أهل بكل، أصلا الهم اللي أني فيه كله من وراء رؤوسهم هما، الواحد ماصدق تفكا منهم ومن همهم، وطلع من البلاد على أساس جاي بيغير جوه ويتمتع كم يوم في حياته لقي روحه الهم لاحقه وين مايمشي، ويقعد يعني في المصايب والمرض والبلى الأحرف على رأسه، تي كان ربي يرفع أمانته ويريحني وخلاص
محسن، بنهي: لا ياخالد ماتقولش هكي أستغفر الله ياراجل قوى عزمك وخليك صبور راهو الأمور هذه تبي صبر وعزم ‏﴿فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ والله المستعان
قوة العزم والصبر يامحسن ربي هو اللي ينزلهم على عبده المؤمن الصالح باش يسكن قلبه ويريح باله، مش اللي زي خالد اللي أفتري على أخته كذب وبهتان وهان أمه ولزها وخلاها متحسره على الحوش اللي عاشت فيه أجمل أيامها، وأختلس حق خوته
‏﴿فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ يامحسن معناها أن تُبتلى وقلبك يقول الحمدلله، مش زي خالد حتى وهو ربي مبتليه يبيه يصبر ويحتسب لله باش يخفف عليه ذنوبه لقاه كان مازايد في الضلال ومعمي على قلبه أكثر وأكثر
خالد وقف وتنهد بضيق وقال: نستأذنك أني بنمشي ندور عمل الفلوس اللي عندي ياذوبك يوصلوني لأخر الشهر
محسن، بإستغراب: مش تخدم العشيه في محل غذائيه؟
خالد،بإنزعاج: هذاكا العشيه بندور عمل حتى الصبح العلاج يبي بنك فلوس، وبيني وبينك بنهرب حتى من هم الحوش ونكد المرأة اللي كل ماتشوفني تشدها في جرتي نواحات
محسن، بحزن: ربي يكون في عونها والله ماتنلام ياخالد راهو، المفروض الوقت هذا أنت اللي تكون جنبها وترفعلها معنوياتها وتحسنلها نفسيتها مش تهرب منها
خالد، بغيض: وأني مني يحسنلي نفسيتي قسمآ بالله ضايقه بيا الدنيا وكان لاقي نهج غير الواحد مالقي بيها كيف وواجعيني هالصغيويره لمني بيقعدو
محسن، بضيق: أستغفر الله ياراجل مش لهالدرجه عاد، كأنك محتاج فلوس ماتتحشمش راهو أحني أهل وخوت
خالد: عارفك ماتقصرش بارك الله فيك، لكن لا لحد الأن مستوره، بس نبي منك خدمة بالك تبعث العويله عندك للمرأة بالك تهدرز عليها وكان تعرف ناس ليبين إهنايا تعرفها عليهم خليها تخالطهم بالك تنسي وتلهي شويه وتفك علينا جو الغمه اللي معيشتنا فيه، ومانبيهاش تمشي للجرعه غذوه وهيا هكي الدكتور إعيي وهو يوصي على النفسيه ولا كأننا مادرنا شي
محسن: حاضر بإذن الله نقوللها تمشيلها وتطلع هيا وياها للسوق تو تتحسن نفسيتها النساوين ماعندهمش الروح مع الشلاتيت، ضحك وقال: وأني نأخذ الصغار ونرفعهم للملاهي يغيرو جوهم، وبإذن الله تروح في الليل تلقا الأمور مستفه، وقف وقال توكل أنت وخلي نتوكل حتى أني
وفعلا المرض هذا وغيره من الأمراض كلها تبي نفسيه كويسه وقلب أبيض وصافي وصابر ومؤمن وواثق بأن اللي إبتلاه بهالشي وحده القادر على إزالة هالبلاء لو دعيته وتضرعتله بنيه صادقه وخشوع كامل قادر على شفائك من أصعب الأمراض، مافيش شي مستحيل على ربي مهما كان
زي مرح مثلا اللي بدت في جرعات العلاج من بداية الإسبوع كانت متفائله بشكل كبير
ومخليه الجانب المرح اللي في شخصيتها يتغلب على كل شي
على صغر سنها كانت عندها أمل في الله وواثقه ومتيقنه بأنه كل اللي يصير معاها خير وإبتلاء يلزمه صبر وأكيد لله حكمه من وراء هالشي
مقعمزه في دارها وحاطه السماعات في وذنها والخط مفتوح على مكالمة مع معتصم وهيا تقلب في صفحات مذكرتها وإدور على شي، وأخيرا لقاته
مرح، بفرحه: هيااااااااااااااا لقيته، أسمع ياسيدي هي
معتصم، بضحكه: نسمع نسمع أتحفينا ياأختي
مرح: أحمممم سَيمُر كُل مُرّ، وسيتمهد الطريق، وينطوي تعب الأيام، وسينتهي كل ما حدث معك وكأنه لم يكن، سترحل الأوجاع من دنياك مثلما جاءت يوماً بلا استئذان، سيطرق الفرح باب قلبك بدون حساب، سَتعود كما كُنت ذلك الشَخص القوي، وستُقابل أشخاصاً أفضَل مما كنت تتوقع أو تتصور، فقط… ثق بالله وتوكل عليه وَاطمئِنْ💙🌹
#وأبتسم_ماخلقك_الله_لتعبس😊
معتصم، أبتسم وتنهد براحه، وقال بصوت منخفض: ياااااااااارب🙏
مرح، ضحكت وقالت: شني رأيك مفصله على مقاسك ولا لا!؟
معتصم، بتأييد: فعلا بالملي، وبتفكير: بس هالهاشتاق مار عليا من قبل؟ أستني أستني ماتقوليليش أنتي صاحبة هالصفحه؟؟
مرح، بحزن: ياريت بس للأسف لا، بس تعرف هالصفحه كنز ثمين، بصراحه ليا حوالي ثلاثة سنوات نتبع فيها يمكن تقريبا من لما فتحت مافيش منشور نزل إلا وحسيته وكأنه موجه ليا، كلامها يجي فعلا على قد الجرح ويعطيك دافع لبكرا وأمل في الله بأنه يوما ما سيزول حزنك وتنجلي همومك مهما كان حجمها،
تنهدت وقالت: ماتتوقعش قداش كلامها أثر فيا وفي نفسيتي وقوى إيماني وثقتي بربي بشكل كبير وغير متوقع، تعرف لو ماكنتش متابعتها ممكن ماقدرتش نكون بهالقوة والعزم والعقيده والصبر اللي عندي توا على هالإبتلاء اللي قاعده نواجه فيه
معتصم، بإبتسامه: تعرفي أني يمكن شفت منشورين من هالصفحه وفعلا في وقتها لما قريتهم حسيت الكلام ليا، بس هالصفحه كوم وأنتي كوم ثاني حاس أنكم ممكن تكونو مزيج حلو لو تجتمعي أنتي وصاحبتها
مرح، بفرحه: ياريت ماتتصورش قداش عندي فضول للتعرف على هالشخصيه الخفيه وقداش مابعتلها من رسائل بس للأسف ماتردش أبدا
معتصم، بإبتسامة: ماتندريش مرات ربي يجمعك بيها بطريقه غير مرتبه ولا متوقعه نهائيا
مرح، بفرحه: إن شاءالله يارب، وبحماس: هيا نوض عجل روحك وشطب أمورك عازماتك على الغذي في مطعم متأكده مليون في الميه راح يعجبك هلبا
معتصم، بتوتر: غذي! أني وياك؟ وفي مطعم؟
مرح: وخيرك حسيتك خفت شني أني بنأكلك ولا بنأكلك؟ ماناكلش في البني ادمين إرتاح، ولعلمك يعني أني طالعه مع أهلي نتغذو وفكرت أنه لو تقابلنا صدفه وتعرفت على بابا وأني متأكده بأنه راح يحبك، وتنهدت وقالت في خاطرها زي ماحباتك بنته، وبحماس: ومادامك ليبي فأكيد راح يرحب بيك واحتمال كبير يعزمك تتغدا معانا، وهذا قصدي من كلمة عازماتك
معتصم ضحك بتوتر: وأني شني بيفهمني أنه وراها موضوع طويل عريض زي توا؟، وبإرتباك: بس في رأيي خليها مره ثانيه أفضل؟
مرح طرمت شواربها بزعل، وقالت: معقول هكي نعزمك وتردني، وأول مره نطلب منك طلب وترفضهولي هكي بكل برود وأني مريضه ومانتحملش الزعل عندي كانسر راهو كأنك ناسي
معتصم، بحده: مرح من غير جو بطلي هالحركات مش لازم كل شويه إذكريني باش تجبدي إستعطافي وتخليني نسخف عليك ونقبل باللي تبيه
مرح، بحزن: مانذكرش فيك، إنذكر في روحي بأنه غذوة عندي جرعة ولو خربت نفسيتي اليوم راح نتعب هلبا ومش حانتحملها وممكن بدل ماتنفعي أضرني وبدل مانشفى في شهرين يلزمني أربعة شهور، والسبب مني ياترا؟ وعلى شني أصلا؟
معتصم بنفاذ صبر: باهي باهي خلاص توا نجي غير شني خلاني نحصل فيك بس
مرح، بغرور: ياسعدك وياحظك غير أنت ماتعرفش تقدر نعمة ربي مسكين ومعمى على قلبك
معتصم، ضحك: أما أنتي فعلا بلوة ولو نزلت على رأس الواحد شني مازال يحولها لصيقه بسلامتك 😅
مرح، بضيق: هذا اللي قدرك ربي عليه باش تجبر بخاطري، وتصنعت الحزن وقعدت تتنهد
معتصم، بإبتسامه: عليك حركات هبله زي العواويل، بلوة هبله ومرحه
مرح: باهي باهي مانبيش نوقف عند هالنقطه هلبا بصراحه مقتنعه بأنه مافيش شي يستاهل نعكر جوي ونخرب نفسيتي على شانه، يلا تمام نستني فيك أحني خمسة دقايق وطالعين
معتصم، بصدمه: أما أنتي اللي يقدرك يجي يحاسبني، مش توا على أساس لو ماجيتش نفسيتك بتتعب وو و و، وبعدين خمسة دقايق شني يابنتي أني نبي أقل شي ثلث ساعة باش نشطب أموري، قوليلي على المكان وتو نلحقكم وأمري لله
مرح، بإستعباط: بالك تريح باهي سجل هي
معتصم سكر المكالمة وتنهد بضيق، فعلا مرح غيرت فيه هلبا حاجات وملت عليه الفراغ اللي كان دافن روحه فيه، وسحبت منه جزء من الطاقة السلبيه اللي كانت متملكاته، بس كان متوتر من شوفتها ماكانش عارف إذا كان راح يقدر يقاوم الشبه اللي بينها وبين نور أو لا، هو ماصدق بأنه هالأيام وجود مرح منسيه نوعا ما ومخفف عليه أحزانه شويه مايبيش يرجع للوهم والذكرى البشعه تزاحم ذكرياته ونظراتها وهيا ميته ترجع تستوطن خياله من جديد
بس في نفس الوقت فكر بأنه تعرفه على عيلتها ممكن يفيده في هلبا حاجات ويسهل عليه هلبا أمور لو فعلا طلع شكه في محله وفيه صلة قرابه تربطهم بنور من الشبه الكبير مابينها وبين مرح
ناض من مكانه متوجه للحمام وهو في باله تردد جملة ” سَتعود كما كُنت ذلك الشَخص القوي، ثق بالله ”
________________
_____________________________________
في ليبيا وتحديدا في شركة مهندسنا وفي مكتبه بالضبط
مكالمة هاتفية
عماد: أنت متأكد يامراد من قرارك؟
مراد، بحيره: مش عارف ياعماد أني متصل بيك نبيك تشجعني
عماد: في شني بنشجعك راهو القرار اللي خذيته مش ساهل، بصراحة حاسها صعبه هلبا مش عارف كيف؟
مراد، بحماس: أني شايف أنها فرصة وجتني على طبق من ذهب مش فضه نخاف نضيعها ونقعد نادم بعدين
عماد، بتحذير: والمشكلة تخاف تقدم عليها في ظل هالظروف هذه وتندم أكثر بعدين
مراد، بضيق: زدت حيرتني الزفت، كيف إندير باهي؟ شور عليا
عماد، بحيره: لازم تتسرع هكي يعني! أصبر شويه ماتندريش مرات تفرج بطريقه انت مش متوقعها وتمشي الأمور كيف ماتبي
مراد: تعرف لو بنقعد نستني هكي لين يجي الوقت المناسب معاش بنسلك كل مره بتطلعلي قصه وبتعرقل الموضوع ونقعد أني نزازي وخلاص، أحسن شي نديره نريح رأسي ونقدم هالخطوه ونخليها على ربي واللي كاتبه هو بيصير
عماد: ونعم بالله، خلاص إمالا دق الحديد وهو حامي ماتؤخرش بكل وأني معاك
مراد سكر التليفون وحطه على المكتب وفتح اللاب خش على الصفحة اللي من يوم إنقطعت فيه أخبار ملاك عليه إنقطعت منشورات الصفحه وكأنها الدنيا كلها متفقه ضده
” وفي غيابك أظلمت حياتي وكأنما الشمس أعلنت إعتصامها عن الإشراقُ في قلبي لحين عودتكِ🖤💔 ”
شاف لساعة إيده لقاها قريب 12 ونص ظهرا، وقف بعد ماضم أوراق يبيهم واللاب في شنطته وخذي تليفونه ومفتاحه وطلع كان ناوي يمشي يشوف بنات أخته في مدرستهم ماكانش يبي يزورهم في الحوش ويشوف بوهم ويحتك بيه مايبيش يصير بينهم نقاش وجدال قدام البنات
لهذا فضل بأنه يشوفهم ويطمن عليهم ويشوف لو ناقصهم شي بعيد عن بوهم
طلع وهيا يردد في خاطره،ياربي اللهم أني وكلتك أمري، ف أنت خير وكيل، ودبر لي أمري، فإني لا أُحسن التدبير ،وأختر لي ماتراه خيرآ يارب العالمين🤲
” وكل رجائي يالله أن منتهي الطريق فيه جبرٌ لقلبي 🤍💞 ”
_____________
_____________________________________
في شقة محسن
محسن، برجاء: ياودي أستهدي بالله ونوضي بري للمرأة تربحي فيها أجر راهي مريضه وكل خطوه ليك بأجرها
نبيهه، بضيق: سبحان الله يامحسن ماأرتحتلهاش هالمرأه بكل، هكي تحسها حقوده حسوده إمشرانيه بشكل غير طبيعي
محسن، بحده: تي أنتي شني دخلك فيها؟ هذا كله لروحها غير بريلها وطلعيها هالمره بس وحاولي تغيريلها جوها، راهي غذوة عندها جرعة وعلاجها معتمد أكثر شي على النفسيه وأجرك لله
نبيهه، هزت رأسها بالرفض: بالله يامحسن ماتضغط عليا مانبيش نمشي قلبي يطبق وين نشوفها فكني منها
محسن، برجاء: باهي ولو قتلك على خاطري الراجل طلبني طلبه، وقالي خلي العويله يمشولها بالك يتغير جوها وتتحسن نفسيتها، قالك شادتها طول اليوم بكي وحتى الصغار متعبتهم معاها ياناري
نبيهه، بقهر: وليش شني ذنبهم الصغار ياناري! مش قتلك المرأة مش طبيعيه تحسها أنانيه بشكل يالطيف، وتحب نفسها هلبا ومغروره ومتكبره على الفاضي، وهيا حتى من لبسها يحشم وأسلوبها يدره الكبد تقول عليها لا هي مدرسه ولاقاريه ولا فايت عليها علم بكل
محسن،.بغيض: أستغفر الله العظيم تقوللها ثور تقولك أحلبه، مادخلكش في هذا كله الزفت هما كلمتين وخلاص نوضي توا بدلي حوايجك نستني فيك
نبيهه، بصدمه: ماتقوليش حتى أنت بتمشيلها باش تتغير نفسيتها؟
محسن، بغيض: تي نوضي الزفت بنوصلك عندها وبنأخذ الصغار نرفعهم للملاهي، وأنتي كان قدرتي تقنعيها أطلعي أنتي وياها تغذو برا وديرو دورة في السوق شويه
نبيهه وقفت وهيا تنفض وبغيض: وشني جابرني نتحمل ثقل دمها أني
محسن، بضيق: أجر أجر، بري خفي روحك بسرعه
مشت نبيهه وخشت بتغير حوايجها وهيا مش عاجبها ولا راضيه على مواصلتها لحنان أبدا، لأنها من اول مره وثانيه مره أجتمعو فيهم ماحبتهاش
وفعلا محسن وصل نبيهه لحوش خالد وخذي رغد وأدم وطلع هو وياهم وولاده للملاهي
ونبيهه قدرت تقنع حنان اللي كانت مكتئبه ولابسه توب الحزن تقول أهلهم كلهم دفنتهم مره واحد، بأنهم يطلعو يتغذو في مطعم ولما قالتلها عازماتك على حسابي وبنديرو لفه في السوق فرحت وماأعترضتش أبدا، طماعه ومصلحجيه حتى وهيا مريضه بهالمرض قاعدة قلبها أسود ونفسها حسوده وحاقده
وأضطرت نبيهه تجي على نفسها وتسايرها وكل ماتضايق من تصرفاتها أو تسمع منها كلمه تسم البدن تستغفر وتقول معليش خلي نصبر عليها مريضه وكل شي نقدمهولها بأجره
_______________
______________________________________
طلع معتصم من شقته وطول الطريق اللي خذاها كعابي لأنها ماكانتش بعيده وهو متوتر ومرتبك وقلق من المواجهة خايف عيونه وملامحه يفضحوه وخصوصا وأنها مش بيشوفها بروحها وتبيه يقعمز مع أهلها ويتعرف عليهم وأكيد حد منهم راح يلاحظ عليه
زفر بضيق وهو مش عارف إذا راح يقدر يتحكم في ردات فعله ويمسك نفسه أو لا
وصل قدام المطعم خذي نفس بقوة ومشي خطوتين وهو في طريقه للباب بس وقف لما سمع أسم شخص لفت إنتباهه ” أمجد “، إلتفت جنبه وتفأجى بأنه الشخص اللي كان على يساره مقعمز على واحده من الطاولات اللي خارج المطعم ويتكلم بالتليفون هو نفسه بو مرح اللي شافه كم مره معاها لما كان يتبع فيهم
إنسحب للخلف ووخر خطوتين وطلع سماعاته من جيبه وركبهم في تليفونه وحطهم في وذانه ومشي قعمز في الطاوله اللي وراه بحيث يقدر يسمع كل شي يقوله كويس، وحط تليفونه على الطاولة وفتح على النت على أساس يتصفح فيه، وهو وذانه وحواسه كلهم مع صلاح اللي قال:
صلاح، بغيض: كيف مازال مش مروح ياأمجد، أحني متفاهمين من الأول أنك نص الشهر بدخلي البضاعة عن طريق بنغازي وأني بنتصرف فيها
سكت شويه يسمع في الطرف الثاني وبعدين زفر بغضب، وقال: باهي أني شني دخلي في مشاكلك اللي في طرابلس، أنت تعالا لبنغازي وأني نضملك الأمور، نهنيك ونأمنك وأنت تجيبلي اللي متفاهمين عليه وتهنيني وبعدين توكل سلامتك إن شاءالله تقعد في لندن حتى سنة
رجع سكت لحظات وقال بنبرة تهديد: ماتلعبش معاي ياأمجد ياتايب راهو ألعابك كلها تحت إيديا واللي عندي يوديك وراء النجوم أيوه
صلاح،بهزوه: حاشا وكلا أبدا لا مش تهديد، بس نوقض فيك مرات تكون ناسي أو شي قلت نذكرك
صلاح، بإنتصار: تمام خلاص توا نشوفو كلامك لوين يوصلك ويوصلنا، وإن شاء الله مانضطرش إندير شي يضرك بس لأنك عزيز وغالي علينا والله، تمام تمام، سكر التليفون، وقال بهزوه: تحساب روحك بتلعب عليا أني قاعدة ماجاباتش امك وعقبت، نعطوك فرصه ونشوفو، وناض وقف وبيخش بس لما رن تليفونه من جديد رجع قعمز وفتح الخط
معتصم كان في حالة صدمه معقوله اللي سمعه بو مرح يكون ليه علاقة باأمجد التايب ولا يشتغلو مع بعض وفيه بينهم صفقات وأشياء خطيره شادها عليه تخليه يخدمه غصبآ عنه، قاعد مش مستوعب
حاول على قد مايقدر يتحكم في ردات فعله ومايبينش أي شي
وأنتبه معاه من جديد لما قال:
صلاح، بغيض: هذا الموضوع أنتهي خلاص مش أني اللي نتهدد فاهم!؟ وتلفت حواليه ووطى صوته وقال: أختي وأني حر فيها قتلتها شردتها قطعتها حاجه ماتخصكش لا أنت ولا غيرك، أما أمها أني ماليش دخل بيها طلعت وخليتها حيه مانعرفش شني صار بعدي وكيف ماتت
سكت شويه ومسح على وجهه بتوتر وقال: هالقصه تمت وأنتهت في أرضها ومعاش تحاول تفتحها خير مانخرسك بطريقتي وأنت عارفني لما نقول شي، ولو كأنك على الفلوس أني راجع الإسبوع الجاي وتوا نغرقك بيهم على الله إدير بيهم تمره وتبطل السم اللي تطفح فيه، خلاص سكر أني مش فاضي توا
سكر التليفون وناض خش ولاكأنه إمداير شي يمشي بثقه وغرور وكأنه مافيش في الدنيا زيه ولاقده
أما معتصم نفسه ماعرفش كيف قدر يسكت ويصمد ويستناه لين يكمل كلامه وينهي مكالمته وينوض يخش باش هو يتحرك بسرعه ويهرب من هالمكان
كان يجري في الشوارع زي المهبول مش مستوعب اللي سمعه ولا اللي قدر عقله يفهمه بوضوح من الكلام اللي إنقال، عقله هاجماته ذكرياتها وخياله أستوطنت فيه صورتها من جديد وكل كلمة سمعها قاعده تتردد في عقله وكل مره بصوت أعلى وأعلى
خش للشقه وسكر الباب وهو يلهث بقوه من المجهود اللي داره، حذف التليفون اللي رن بكل قوته وأصطدم بالحيط وسكت فجأة، وإنهار على الأرض وهو يهز في رأسه يمين ويسار ومش مصدق
قعد يخبط في رأسه بإيديه ويعيط بصوت عالي: لا لا لا مستحيل أني أكيد نحلم ،لا هذا أكيد كابوس مش حلم، نوض يامعتصم نوض أنت كنت راقد نوض فيق اللي سمعته كله حلم ووهم، مش واقع أبدا مستحيل، لا لا لا
ومرح ياناري طول الوقت وهيا عيونها مانزلوش من على باب المطعم وكل ماتشوفه إنفتح تبتسم بفرحه متوقعه أنه هو بس في كل مره يخيب ظنها وتتنهد بضيق لما تشوف شخص ثاني خش غيره
أنشغلت عليه وحاولت تتصل بيه كم مره المره الأولى ضبح وبعدين فصل، والمكالمات اللي بعدها كان يعطي مقفل، مما خلاها تفهم بأنه ضحك عليها وخذاها على قد عقلها، والشقه اللي طلعت منها فرحانه ومتحمسه للمطعم روحتلها وهيا مهمومه ومضايقه وخاطرها مكسور وماأصعبها كسرة الخاطر لما تجيك من شخص بدت تتكون في داخلك ناحيته هلبا أشياء حلوه مش بالساهل تنتسي أو تموت بسرعه هكي
واللي كسر خاطرها بروحه خاطره مكسور وجرحه اللي قاعد ماألتامش رجع ينزف بقوة ويمكن أكثر من وقت الجرح نفسه، وكأنه نور هذا وين ماتت وكأنه قاعد يحضر في نفس الموقف ونفس الفاجعه اللي كانت تتكرر في خياله بإستمرار ومن غير توقف وهالمره بوجود القاتل وبصورته وهويته الحقيقيه
” تهاجمك الذكريات بلا رحمه ولا شفقه وتستوطن خيالك وتسيطر على قلبك وتعيد فتح جراحه وكأنه لم يخلق للراحه والعيش بسلام💔😔 ”
______________
______________________________________
وصلو لليبيا حوالي الساعة 6 عصرا
حمدي بعد ماساعد ملاك ومروة في تنزيل أمها وتدخيلها للحوش نزل بضاعتهم وطلع متوجه لحوش أخته بيجيب صغاره
مروة: مبدئيا خلينا نحطوها في دار الصغار على واحد من الأسره لين نأخذولها واحد ونحطهولها في داركم
ملاك، بضيق: بس دار الصغار قريبه هلبا على الباب مش حلوه نقعد في وجه حمدي كل مايخش ويطلع
مروة: فتره مؤقته بس توا ناخذولها سرير وفراش طبي ونحطوه في داركم باش تأخذي راحتك أكثر
ملاك هزت رأسها وقالت: خلي إنخش إنبدللها ونخش إندوش قبل مايروح حمدي
مروة: باهي خلاص وأني بنخش إندير دورة على المطبخ، ونحط العشي على النار باش بعدين إنكت الحوش على راحتي
ملاك: باهي إنكمل ونجي نساعدك باش نكملو فيسع فيسع قبل مايروحو الصغار، وتلفتت بتخش بس وقفت ورجعت لفت وقالت: مروة
مروة اللي كانت كيف بتخش للمطبخ لفت وشافتلها بإستغراب: خيرك شني فيه!؟
ملاك تنهدت بضيق، وقالت: حلمت باأدم إمبارح
مروة، برفعة حاجب: وشني حلمتي بيه ياحنه؟
ملاك، بحزن: حلمت بيه يقولي ماتخلينيش ياعمتي راهو أني بنطيح وماعنديش من يشدني غيرك ماتخلينيش، ومسحت دمعتها اللي نزلت وقالت: أستاحشته هو ورغد هلبا الله يهديهم إماليهم ويلين قلوبهم
مروة هزت رأسها بأسف ومشت خشت للمطبخ من غير ماتتكلم
وملاك خشت لأمها
وكل واحده لهت إدير في اللي في إيدها وبالها مشغول وتفكر في تفسير للحلم
_____________
_____________________________________
في حوش عفاف أخت حمدي
فتحت الباب لخوها وواضح من شكلها بأنها مش على بعضها
بعد السلام والتحميد على السلامة والسؤال عن الاحوال
خش حمدي وهو يقول: خيره وجهك هكي رايح حسك شغلتيني واحد من الصغار فيه حاجه؟
عفاف، بحزن: لا لا ياوخيي ماتخافش والله مافيهم حاجه، كيف رفعهم عبدالله للمنتزه هما والصغار يلعبو شويه مانحسابكش بتروح توا
حمدي، بإستغراب: وإمالا خيرك متعاركه أنتي وعبدالله؟؟
عفاف هزت رأسها بالرفض، وقالت: غير قعمز أرتاح
حمدي قعمز بغيض، وقال: أهو قعمزنا تكلمي شني فيه طيحتي قلبي في رجليا، واحد من خوتك ولاخواتك فيهم حاجه؟
عفاف بحزن: مايوجعك خيري ولد أختك توفى
حمدي قفز ووقف بسرعه وقال: كيف! أمتي صار هذا؟
عفاف نزلت رأسها وقعدت تبكي، وقالت: حتى أحني أمس بس سمعنا بعد ماكلمتني، لكن الحادث شفناه في النت من يوم الخميس وقالو أنه صار قبل الفجر بشويه، السياره خاشة في طانطا كبيرة وولعت فيها النار، وكانت مفحمه مافيها مايشبح ربي ومزبطناهاش، لحد أمس قالي عبد الله بأنه لطفي كلمه يبيه يطلعله شهادة وفاة لخيري
حمدي بعدم إستيعاب: تي كيف صار هكي ماداروش عزي جنازة كيف! بالك مش هو؟
عفاف، بدموع: مشينا أمس لطفي لزنا وعلى قد ماترجينا فيه يخلينا نخشو نشوفو فوزيه والبنات ونعزوهم قال شي، أني ماعنديش ولد باش تعزو فيه هذا جيفه ومات والله لاترحمه
حمدي تنهد بأسف، وقال: لا حول ولاقوة الابالله العلي العظيم، إنا لله وإنا إليه راجعون
عفاف، ببكي: ياناري أشبح فوزيه شني صاير فيها والله وخيتي ماأظنها إلا تموت بعده وليدها وحيدها وطول عمرها ماترضي فيه دقة الشوكه مات متفحم ياروحي، قالك ماعرفوشي إلا بتحليل DNA
حمدي نزل رأسه، وبحزن: ربي يرحمه ويغفرله ويجعل مثواه الجنه إن شاءالله
_________________
_____________________________________
مروة من المطبخ، بصوت عالي: شوفي تليفون أمي يرن كأنك فاضيه ياملاك
ملاك: هيا هيا
شويه وخشت للمطبخ وقالت: هذه هنادي تسلم عليك وقالت جايه بعد شويه
مروه، بإستغراب: أنتي تليفونك وينه ليا أيام ماشفتاش في إيدك؟
ملاك بعدم إهتمام: ماعنديش ليه خلوق مسكر وملوح في الدولاب قداش ليه يوم، وبتساؤل: شني كملتي المطبخ أنتي؟
مروة تنهدت براحه: أي كملت هو مافيه شي غير كان يبي تنفيضه ومسحه على السريع، وحطيت العشي خلي إنخش إندير دوره على داري وبعدين إنخش إندوش
ملاك: باهي إمالا خلى إنصلي أني المغرب أهو حسه يأذن، وبعدين نسيق الممرات والصالة
بعد حوالي ساعة
روح حمدي بالصغار اللي فرحو بمرواحة أمهم وخالتهم وحناهم بالرغم من أنهم تفاجئو من وضعها ولكن بوهم كان مفهمهم في السيارة بأنهم مايقولو شي قدامها ويتعاملو معاه عادي باش مايحسسوهاش بالنقص
حمدي اللي كان واضح من وجهه فيه شي بس ماقال شي نهائيا وأظاهر بأنه تعبان من مشوار الطريق وخش بيدوش وبيرتاح
ومروة مادققتش هلبا في الموضوع وخلاته يرتاح ساعة قبل العشاء
وبعد ربع ساعة من مرواحة حمدي جت هنادي اللي كانت معبيه ومثقله بكلام ياكلام، بس بما أنها بايته كانت مقرره تأجله لبعدين لما تقعمز هيا وملاك بروحها
وكل ماتجي ياهنادي وتنوي البيته تصير كارثه ويستر الله من هالمره
مقعمزين في جنب أمهم ويهدرزو وبيناتهم سفرة القهوة وكيكة جابتها هنادي
لفو بإستغراب لما سمعو جرس الباب
هنادي: شني تستنو في حد؟
مروة، بنفي: لا لا، خلي نوض نشوف مني
وطلعت بعد ماحطت ملايتها على رأسها وقعدت تنادي على مؤيد باش يطلع يفتح الباب الرئيسي وهيا قعدت في الباب الداخلي
شويه ورجع مؤيد وقال: خالي عامر ياما…، وماكملش كلمته على خشت عامر وراه
مروة شافتله بنص عين ومابتش تتكلم ولاتقوله تفضل ولاشي
عامر برفعة حاجب: بتخليني على الباب ولا كيف؟
مروة، بغيض: شني جاي تبي في هالوقت بالله؟
عامر، بغضب: خشي ناديلي ملاك نبيها
صوته كان مسموع لأنه الدار اللي كانو مقعمزين فيها مش بعيده على الباب
وقبل ماتجادله مروة طلعت ملاك وقالت: نعم ياعامر شني فيه؟ إن شاءالله خير
عامر، برفعة حاجب: كان هناك خير بيجي توا بعد ماأفتكيت منك وتريحت من همك
ملاك ومروة قعدو يشوفوله بإستغراب ومش فاهمين شي
وعامر قدم لملاك ووقف قدامها وقال بصوت عالي: أسمعيني كويس أني مش ناقصني هم وبلي ولا فاضيلك باش كل مابتصيرلك حاجه بيقولو تعالا ياخوها برا ياخوها، اللي شفته من وراك ساد، حتى أني عندي عيلة بنشقي بيهم ونبي نرتاح زي خالد والله طلع إلا راجل فيكم اللي باع الحوش وسيبكم وخذي الفلوس وهج لتركيا
مروة، بغيض: سكر فمك مانبوش أمي تسمع، أنت شني جاي تبي بالضبط؟
عامر ماعدلش عليها وقال بصوت أعلى: فاتحتك وقريتها اليوم ووليتي على ذمة راجل وأهو قاعد برا، واشر بإيده على الجنان، وقال: وأفتكيت منك ومن مشاكلك، أنسوني خلاص فاهمين أنسو أنه عندكم خو أسمه عامر!؟
واللي يسمعك يقول داير فيها فأس وفلة، تي حتى أمك إنجلطت ورقدت في العناية ومشت لتونس وروحت وأنت ماتعلم بيها 😒
قال كلامه هذا ولف وطلع
لحظة صدمة وعدم إستيعاب ومروة وملاك قعدو يشوفو لبعضهم ومش مصدقين وكأنهم في حلم وكل واحده تستني في الثانية تنوضها
قدمت ملاك بسرعه وطلعت بتلحقه بتفهم شني هالتفتفيت اللي قاله وتتأكد هل هو صح أو غلط؟ وإذا كان صح كيف يدير هكي من راسه من غير مايشاورها ولايسألها
ومروة لحقتها بس رجعت بسرعه على صوت عيطة هنادي
هنادي، بعياط: وووووووووووه عليا خالتي سليمة تعالولي وووووووووووه
وملاك وقفت بعد ماخطت خطوتين برا فم الباب لما سمعت العيطه
وطاحت عينها على اللي واقف عليه عامر داخل السور في جنب الباب الرئيسي والباين أنهم يتناقشو وهو معترض على الطريقه اللي خبرها فيها،
ملاك هزت رأسها يمين ويسار وهيا مش مستوعبه الفكره اللي تكونت في رأسها من العيطه اللي سمعتها اللي جت بعدها عيطة مروة
مروة، بعياط: وووووووه عليا وووووووه أمي ووووووووووه
لتأكيد هالفكره ‘ أمك أنتقلت لبارئها ‘
والفكره الثانية من الكلام اللي قاله عامر والشخص اللي شافاته واقف عليه
عيطت بقوة وهالعيطه خلت عامر واللي معاه ينتبهو لوجودها
وطاحت على طول وأرتطم جسمها بالأرض بقوة
مراد قدم يجري، وبعياط: ملاااااااااااااك💔
فشل وخيبة وكل صفعه أقوي من اللي قبلها
ضعف وذبول وجسم مرهق ومتعب من الهموم
ظلم وإنهزام من أعز الناس اللي المفروض يساندوك في وقت طيحتك
حزن وقهر من الحظ والنصيب اللي دائما معاكس
وضغط متراكم في داخلها وهالضغط طبيعي يجيه يوم ويولد الانفجار،
وهالإنفجار جي في وقت ضعفها وسلب كل مافيها من قوة وألقاها محطمه مهشمه مسلوبة الإراده 💔😔
” سـ تأتي لحظة يجبر الله فيها خاطرك ،
يفزّ لها قلبك ،
تشفي كلَ كسوره ،
سـ يعوضك عمّا كان،
فـ اطمئن لأنَّ عوض الله إذا حل أنساك ماكنت فاقد،
#وأبتسم_ماخلقك_الله_لتعبس😊

في حوش حمدي اللي ماقدرش يرقد أصلا وهو يفكر في موتت خيري اللي جت مفاجئه، وفي بوه لطفي اللي نكره حتى وهو ميت ورافض حتى بأنه يديرله عزي ويقبل عزاه ،فز من مكانه مخلوع على صوت العياط
طلع من داره يجري لدار الصغار وأنفجع بالمنظر اللي شافه
مروة كانت مقعمزه على السرير ومتغمره أمها وتعيط بشكل يدمع له القلب
وهنادي كانت مقعمزه على حاشية السرير وتعيط حتى هيا بس كتمت صوتها ونزلت عيونها وناضت وقفت على جنب لما شافت حمدي خش عليهم
قدم حمدي لمروة وفك منها أمها وهو يقول: وحدي الله يامروة حولي غاذي حولي، وطبس على سليمة وقعد يتحسس في نبضها
لحظات وسكر عيونه وهز رأسه بأسف لما تأكد أنه مافيش نبض
تنهد بحزن لما سمع عيطة ملاك من برا وماقدرش يتلفت ويواجه مروة، قعد شاد إيد سليمة وواقف في مكانه
ثواني وخش عامر يجري من برا لما قرب من الباب وسمع صوت عياط مروة، وبخوف: شني فيه خيركم؟
هز حمدي رأسه ولف وهو يوزع في نظره مابين مروة اللي سكتت وكتمت عيطتها تستني فيه يتكلم، ومابين عامر اللي واضحه ملامح الخوف والقلق على وجهه، نزل رأسه وقال بحزن: إنا لله وإنا إليه راجعون عظم الله أجركم
زاد عيط مروة اللي حضنتها هنادي في وقتها وقعدت تعيط هيا وياها
وحمدي قدم لعامر اللي قعد واقف في مكانه وعيونه متوسعات بصدمه، طبطب على كتفه وقال: خذيت طول عمرها ربي يتقبلها برحمته، تعالا معاي خلي نرفعوها لأقرب عيادة، وجبده معاه وهو منصاغ ويمشي من غير إستيعاب،
إنصدم لما شاف وضع أمه والجلطه اللي مأثره عليها واللي هو نفسه ماكنش عارف بمرضتها، وصدمته أكبر لما عرف وهيا ميته
قربو هما الإثنين وقامو سليمه وحطوها على الكرسي المتحرك بعد ماحمدي حول مروة اللي رجعت تغمرتها من جديد
قرب حمدي بسرعه وشد مروة اللي مقدمه لأمها وتعيط وماتبيهمش يرفعوها، وأشر بإيده لعامر بأنه يطلع أمه ويطلع
وهو قعد واقف في باب الدار مانع مروة من الطلوع وراها
حمدي تبثها بإيديه، وقال: وحدي الله يامروة وحدي الله، حرام عليك هاللي إديري فيه
مروة، تبكي وبرجاء: بالله ياحمدي خلوني جنبها راهي هذه أمي أمي عارف شني معناها كلمة أمي هذه اللي الحياة إظلم من بعدها، قولي أنه داخت وشويه وتنوض طمني ياحمدي طمني😭
حمدي بأسف: إنا لله وإنا إليه راجعون أدعيلها ربي يتقبلها برحمته
مروة قعدت تهز في رأسه بعدم تصديق، وبعياط: ماتقولش ماتت ماتقولش، وإنهارت على الأرض وقعدت تعيط بصوت عالي
وحمدي قعد واقف يشوفلها وهو قلبه متقطع عليها وفي نفس الوقت واجعاته وفاة أم زوجته اللي كان قدرها كبير عنده وحاسبها في مقام أمه الله يرحمها
إنهار حتى هو وقعمز على كرسي الصالون اللي كان محطوط جنب باب الدار ونزلو دموع الرحمة والمغفرة من عيونه، وهو يردد: اللهم تقبلها قبول حسن وأجعل جنة النعيم مسكنها🤲
والصغار اللي كانو واقفين ثابتين من غير أي حركة في نهاية الممر ويتباكو ويتراعشو، قدمتلهم هنادي بسرعه لما شافتهم في هالحالة وخدتهم في غمرها وقعدت تمسح على روؤسهم وهيا تبكي معاهم
وماهي إلا دقائق وألتمو عليهم الجيران اللي سمعو العياط واللي كان صوته صادي مع هدوء وسكون الليل
أما عامر فطلع بسرعه يدف في الكرسي المتحرك اللي كانت فيه أمه
ومن حرارة الموقف قامها وقعد يشحشح فيها بروحه، وبصعوبه حطها داخل السيارة وطار بيها لأقرب عيادة وهو يرعش مع بعضه وماعرفش حتى كيف قدر يسوق هالكم دقيقه لين وصل
خدوها منه وعلى طول لغرفة الإسعاف، وهو قعد برا ورجليه عجزو يرفعوه ويدخلوه وراهم
هيا كانت جثة بس ضروري طبعا من الشكليات باش يعرفو كيف يجبدو فليسات
في نفس العيادة مراد
كان مقعمز على كراسي الإنتظار اللي قدام غرفة الإسعاف وشبه عقله واقف عن التفكير ماكانش يبي ملاك تعرف بهالطريقه ولا كان متمني يصير هكي بكل،
بس اللي صار صار خلاص، وحاليا قاعد يطرد في كل شي من عقله ومخيلته، همه الوحيد وهو سلامتها،
شاف الممرضات يتجارو بالبريله ودخلوها لغرفة، وقف وهو متوتر وخايف، شويه وقدم لما شاف واحده من الممرضات طالعة من الغرفة
مراد، بسرعه: لو سمحتي!؟
الممرضه وقفت وشافتله وقالت: نعم خوي
مراد، بقلق: طمنيني على ملاك وكمل يقول لما شاف الإستغراب طاغي على ملامحها: قصدي البنت اللي خديتوها مني قبل شويه وكانت فاقده الوعي شني صار فيها شن قال الدكتور؟
الممرضه: أها إستغربت في الإسم نحسابك تقصد الحاجه اللي خششوها من شويه، أبتسمت وقالت: البنيه كويسه ماتخافش بس الدكتور قاعد الداخل يفحص فيها شويه ويطلع يطمنك بنفسه
مراد هز رأسه وقال: شكرا
الممرضه: العفو، ومشت من قدامه
أما هو زاد خوفه أكثر حس أنه كلامها ماطمنش قلبه ولا قدر يخفف من خوفه عليها حتى شويه، قعد ماشي جاي قدام الإسعاف لحد لما سمع صوتها تعيط، قرب بخوف وقعد يفتح في الباب بس كان مسكر من الداخل، قعد يخبط لين فتحتله واحده من الممرضات وطمناته بإنهم عطوها إبرة وهدت شويه، وتأكد من هالشي لما معاش سمع صوتها
والممرضه اللي مشت من قدامه طلعت إدور في عامر اللي كان منهار على المرشابيدي اللي قدام العيادة وشاد رأسه بين إيديه، وبكلامها زادت أكدتله الخبر اللي هو ماكانش مستوعبه
وطلبت منه أنه يخش يكمل الإجراءات
خش وراه وهو مصدوم ومشيته مش ثابتة على الأرض قدم للإستعلامات وقعد واقف وهو مش عارف شني يقول
ومراد اللي أنتبهله قدم ناحيته وهو على باله لاحقه على خاطر ملاك، بس لما شاف وجهه الأسود اللي ملامح الصدمه والفاجعه واخذه فيه دور كبير عرف أنه الأمر أكبر من هكي، وقال بقلق: شني فيه ياعامر إن شاء الله خير
عامر، بجمود: أمي عطاتك عمرها
مراد حط إيده على فمه ونزل بيها مسح على لحيته بتوتر، وقال: عظم الله أجرك ربي يتقبلها برحمته إن شاءالله
عامر هز رأسه من غير مايتكلم، وتلفت للموظفه اللي قالت: تفضل معاي ياأستاذ باش تكمل الإجراءات، لف بيمشي بس بسرعة مارجع تلفت لمراد وكأنه هذا وين إذكر، وقال: وين ملاك!؟
مراد، بتوتر: لما أنت خشيت الداخل ماعرفتش كيف نتصرف قمتها وجبتها للعيادة وقاعده في الإسعاف وأشر بإيده للغرفة اللي وراه
عامر هز رأسه وقال: شويه وجايك خليك، ولف ومشي وراء الموظفة، ومراد قعد يشوفله لين إدرق ورجع قعمز في مكانه وهو متوتر أكثر، خاف أنه ملاك تحط اللوم عليه في موتت أمها، وبدي يحس بالندم من إستعجاله في الموضوع اللي داره من غير مايفكر في عواقبه اللي على مايبدو أنها وخيمه هلبا
⚡⚡⚡⚡⚡
يوم الخميس
مراد، بغضب: أني ماعنديش كلام معاك وين ملاك!؟ أمها صارتلها حاجه؟
هنادي، بضيق: ملاك في تونس مع أمها
مراد: باهي أعطيني عنوان الحوش اللي إنتقلوله لأني مشيت وسألت في حوشهم الأول قالولي أنتقلو
هنادي، بصدمه: شني!؟ وأنت بأي صفه ماشي وتقصقص على حوشهم شني تبي بالضبط؟
مراد، بغيض: نبي نخطبها ونتزوجها شني دخلك أنتي ؟؟
هنادي إنصدمت😲: كيف تخطبها وتتزوجها😰، شني تحسابه الموضوع ساهل لهالدرجه
مراد، بغضب: ماتخليش جنوني يطلعو عليك اللي فيا سادني مش ناقصك حتى أنتي
هنادي شافتله بحده وتلفتت لعماد اللي ماكانش معاهم بكل ولاهي في تليفونه
عماد، بصدمه: لا حول ولاقوة الابالله العلي العظيم، تعالا شوف يامراد الحادث كارثة السياره متفحمه، واللي فيها قالك ملامحه أختفت وماعرفوش هويته قاعدين
هنادي رعشت مع بعضها، وقالت بصوت واطي: يالطيف ربي يلطف بينا
مراد، بنفاد صبر: واحد مشنوق وواحد باله في الحلوى، بالله توا أني في شني وأنت في شني، ربي يرحمه كان هو يستاهلها
عماد ضحك وسكر تليفونه وحطه على المكتب وقال: باهي أسف خلاص، وشاف لهنادي وقال: وين أنتقلو أهل ملاك ياهند
هنادي زفرت بملل: أولا أسمي هنادي مش هند ه ن ا د ي😒، وبعدين مانقدرش نعطيكم عنوانها إلا مانأخذ رأيها في الأول، شني عرفني شن ممكن إديرو أنتم!؟وشافت لمراد بنص عين
مراد خبط المكتب اللي كان واقف قدامه بغضب ولف وهو حاط يد في نص خصره واليد الثانيه يمسح بيها على وجهه، ويقول: اللهم طولك ياروح اللهم طولك ياروح، ولف بسرعه وبغيض: تعرفي تتكلمي وتنطقي يامخلوقه أنتي وإلا مش راح يصير طيب
هنادي، بغيض: ولو مش متكلمه شني راح إدير!؟ يكون في علمك أسلوب التهديد هذا مايمشيش معاي فاهم! وأني مانعرف عنوان حد، ولا حوش حد، وماليا علاقة بحد، وكملت وهيا رافعه سبابتها وتوجه فيها مابين عماد ومراد، وقالت: ياريت معاش أي واحد منكم يتعرضلي أو يكلمني، وثبتثها على مراد، وبتحذير: وياريت أنت بالأخص تلعب بعيد على ملاك لأنه البنت اللي فيها سادها ومش ناقصه مجانين زيك، وشافتله بحده ولفت وطلعت بسرعه
مراد تلفت لعماد بغضب وقال: شفتها قداش قليلة أدب هالبنت، مش عارف ملاك كيف مصاحبتها بس
عماد وقف وهو يزفر بضيق وقال: حتى أنت ربي يهديك يامراد مش هكي الواحد يحكي مع بنت
مراد، بغيض: وكيف تبيني نحكي معاها إمالا!؟
عماد طلع من وراء مكتبه وقال: خليك إهنايا توا نشوفها أني ، أصلا مفروض من الأول كلمتها أني وماتخليتكش انت تتكلم، عارفك ماعندكش الريح وين يدور بالذات مع البنات، وطلع من المكتب وسكر الباب وراه وخلا مراد اللي والعه فيه النار ومغتاض من كلام هنادي، ومزعوج ومضايق لأنه ماقدرش يستفيد منها في شي، قعد ماشي جاي ويفرك في إيديه بتوتر ويزفر بغيض
دقايق ولف بلهفه لما سمع الباب إنفتح وخش عماد اللي أشرله بإيديه قبل مايتكلم بأنه يصبر شويه، توجه للمكتب خذي تليفونه ورجع طلع من جديد
ومراد يشوفله بإستغراب
ثواني ورجع خش عماد وقال: قالت ملاك قاعدة عند أختها وماتقدرش تعطيك عنوانها من غير ماتسألها قبل وعندها حق، بس بالنسبة لخوتها فواحد مسافر والثاني قاعد عند نساباته هالفترة حسب مافهمت، بس أهو خليتها تكلم خوها وجبتلك رقم خوها اللي إهنايا و عرفتلك وين يشتغل
⚡⚡⚡⚡⚡
أنتبه على طلعة الممرضات من الإسعاف بالبريله اللي عليها جثة أم ملاك، وقف وهو يردد: إنا لله وإنا إليه راجعون ربي يغفرلها ويجعل مثواها الجنة، وقعد يتبع فيهم بعيونه لحد ماأختفو من قدامه،
لف وجهه وقدم للدكتور اللي شافه طالع من غرفة الإسعاف، وقال بقلق: دكتور لو سمحت! ممكن إطمني على ملاك؟
الدكتور: أه البنت اللي الداخل، الواضح أنه اللي صار معاها إنهيار عصبي نتيجة ضغط متراكم أو صدمه من شي صاير، لأنها من شوية فاقت وقعدت تعيط، وخليت الممرضه تعطيها مهدي وتعلقلها تغذية، وطلبت أنهم يديرولها شوية تحاليل، يطلعو ونشوفهم ونرجع نطمنك عليها بإذن الله،
مراد كيف بيتكلم ويطلب منه يشوفها مالحقش لما خش للعيادة واحد وفي غمره بنته ويعيط: ألحقوني بنتي بتموت
خش بيها للإسعاف بعد ماأشرله الدكتور على المكان وهو خش وراه
ومراد اللي قعد واقف يتفرج لف وهو يتنهد بضيق، وقلبه موجوع على ملاك واللي صار معاها وهو حاط اللوم كله على نفسه ويفكر بأنه تصرفه الغير مسؤول واللي أقدم عليه في لحظة ضعف منه خلاته يفكر بقلبه ويتأخذ قرار زي هذا، هو السبب في كل اللي صار
تنهد وهو يستغفر ورجع قعمز في مكانه وقعد يستني في عامر وسرح وهو يذكر في لقائه معاه
⚡⚡⚡⚡⚡
يوم الخميس الساعة 12 ونص الظهر
ليه حوالي ساعتين أو أكثر مقعمز في سيارته قدام بوابة الشركة اللي يخدم فيها عامر ،واللي بعد ماسأل وإستفسر عليه طلع موجود داخل الشركه ف ماحبش يخشله الداخل وفضل أنه يستناه برا لين يطلع، بس إذكر أنه مايعرفش شكله ف ماكانش عنده خيار إلا أنه يتصل بيه
ثواني ونزل التليفون وزفر بضيق لما عطاه مقفل
ماكانش في إيده حل غير أنه ينزل ويخشله الداخل
نزل وهو كيف خش من البوابة وتلفت للبواب اللي أشرله بإيديه وينادي عليه: ياإستاذ ياإستاذ
قرب مراد وقال: نعم
البواب أشرله بإيده على عامر اللي كان جاي جهة البوابه بيطلع وقاله: هو دا الإستاذ عامر اللي سألت عليه من شوية
تلفت وين ماأشرله البواب وقال شكرا بارك الله فيك، ومشي بسرعة لما شاف عامر طلع من البوابة،
لحق عليه وهو كيف بيفتح سيارته، وقف وراه على بعد خطوات، وقال: إستاذ عامر ممكن دقيقه؟
لف عامر نص لفة وهو إيده اليمين قاعد شاد بيها المفتاح اللي في الباب، وبإستغراب: نعم تفضل أي خدمة
مراد، بشبه إبتسامه، قال: إستاذ عامر ال……، صح؟
عامر حول إيده ولف بالكامل بحيث يكون مقابل لمراد، وقال: أي صح
مراد مد إيده وقال: أني الباش مهندس مراد ال……
عامر مد إيده وصافحه وهو ملامح الإستغراب كل مالها تزيد على وجهه، وقال: أهلا وسهلا تشرفنا بحضرتك
مراد أبتسم ونزل رأسه للأسفل وقامه دليل على التحيه، وقال: بصراحه عندي موضوع خاص حاب نحكيه معاك ممكن نقعمزو في كافي ونتكلمو لو ماعندكش مانع؟
عامر حس بالخوف في الأول، بس بسرعة ماأنزاح من قلبه لما ركز على هيئة مراد وأسلوبه وسيارته اللي كانت من النوعية الفارهه، هز رأسه وقال مافيش مشكله، في كافي مش بعيد من إهنايا، ألحقني بسيارتك ونحكو فيه
مراد هز رأسه وقال: تمام، ومشي متوجه لسيارته وركبها وطلع وراء سيارة عامر
⚡⚡⚡⚡⚡
وقف من جديد لما شاف عامر جاي ناحيته
قدم منه، وقال: من شوية طلع الدكتور وقال دارلها تحاليل ويستني في نتيجتهم بس قال أنه اللي صار معاها إنهيار عصبي من ضغط متراكم أو صدمه من شي غير متوقع
عامر هز رأسه من غير مايتكلم وطلع تليفونه وفتح الخط بعد ماشاف المتصل وقال: أيوا ياحمدي
وملاك ياناري اللي أجتمعو عليها الإثنين ضغط وصدمة كانت ماشيه في عالم غير هالعالم كله،
عالم مافيشي غير بوها ورايف اللي شافولها يحييو فيها بإبتسامه فرحه مرسومه على وجوههم،
ولحظات ولفو للجهة الثانيه وهما يأشرو لأمها اللي كانت جايه جيهتهم من بعيد
لف بوها ليها وقال: أمك جايه ياملاك وقريب توصلنا أرتحي من تالاها يابنتي مادامها وصلت عندي معاش تخممي عليها بكل، وأنتي ألهي بروحك يابنتي وعيشي وتهني ومعاش تشغلي روحك بحد،
وقال بتحذير وهو رافع صبعه السبابه ناحيتها: ردي بالك تحولي القفطان اللي لبستيه ياملاك هو أكثر واحد مناسب ليك يابنتي
ملاك غيرت نظرها لرائف وهيا تستني فيه يتكلم
وهو أبتسم وقال: رأيي من رأي عمي محمد مستحيل تلقي واحد يناسبك أكثر منه
ولفو الإثنين ومشو في نفس الإتجاه اللي كانت أمها جايه منه
وهيا تلاحق فيهم بعيونها الملهوفه لحد ماأختفو من قدامها كلهم ورجع الظلام سيطر على صورة عقلها
عند مروة اللي كان منظرها وعياطها وكلامها على أمها يقطع القلب وخلت كل اللي فزعولها من الجيران لما سمعو صوت العياط يتباكو معاها،
بعد تقريبا ساعة من العياط المتواصل، فتحت عيونها على وسعهم وهيا تتفقد في الوجوه اللي قدامها وإدور على وجه فقداته من بداية الفاجعه، تبتت نظرها على هنادي اللي مقعمزه في جنب باب الصالة وبحداها الصغار يتباكو، أشرتلها بإيدها تجيها
وهنادي ناضت وقدمت منها وقربزت قدامها وقالت: نعم يامروة تبي حاجه؟
مروة، بتعب: وين ملاك ماشفتهاش بكل
هنادي، بقلق: ولا أني شفتها من بكري لما طلعت معاك لعامر معاش خشت
شافو الإثنين لبعض بخوف وفزو مع بعض وخلو اللي مقعمزين يشوفولهم بإستغراب
مروة خدت تليفونها وإتصلت بحمدي جاها من روشن المطبخ
وهنادي كانت واقفه برا المطبخ بس تسمع في كل شي
مروة، ببكي وخوف: ملاك ياحمدي ملاك من بكري معاش شفتها خليتها برا وخشيت لما سمعت عيطة هنادي وبعدين معاش نندري عليها وين مشت
حمدي توسعو عيونه بصدمه وهذا وين ركز حتى هو أنه من لما طلع من داره، ومع كل اللي صار ملاك ماشافهاش، قال بغيض: كيف وين مشت وشني طلعها برا هيا؟
مروة، ببكي: مصيبه دارها عامر ياحمدي مصيبه، حسبي الله ونعم الوكيل فيهم وهما كل عمله يديروهالنا أكبر من أختها، أتصل بيه هالمغضوب وأسأله عليها بسرعه بسرعه ياحمدي
حمدي هز رأسه وهو مش فاهم شي ولا عارف شني المصيبه اللي دارها عامر، طلع تليفونه وأتصل بيه ومن ثاني رنة إنفتح الخط وجاه صوت عامر، قال بسرعه: عامر وين أنت؟
عامر تنهد بضيق، وقال: رفعت أمي للعيادة اللي جنبكم، وقعدت نكمل في الإجراءات كيف كنت بنكلمك تجيبلي كتيب العائلة
حمدي تجاهل كلامه، وقال بتساؤل: وين ملاك ياعامر؟
عامر شاف لمراد، وقال: ملاك معاي في العيادة
حمدي تنهد براحة وشاف لمروة وهزلها رأسه، وقال: مشت معاك لما طلعت يعني!؟
عامر، بنفي: لا لا مشت قبلي راجلها اللي رفعها لما طاحت في الجنان وأغمي عليها
حمدي، بصدمه: شني راجلها!؟ وشاف لمروة اللي بعد ماسمعت كلمته رجعت تخبط على رأسها وتعيط: ياحليلي على وخيتي ياحليلي، ااااه يابوي وينك تعالا شوف اللي داروه فينا ذريتك اللي عابي عليهم
وهنادي اللي سمعت اللي صار خشت تجري لمروة وشدتلها إيديها وقعدت تحاول تهديها وتصبرها
سكر حمدي من عامر بعد مافهم منه وضع ملاك، ولف لمروة وقال: أختك أغمي عليها ورفعها الراجل اللي قال خوك أنه راجلها، خشي بسرعة جيبيلي كتيب العائلة وخليني نمشي نفهم منه شني هالبلي اللي هببه المهبول هذا
وعامر بعد ماسكر وقف هو ومراد على الدكتور اللي طلعلهم وهو شاد نتائج التحاليل في إيده، وقال: التحاليل بينو أنه المريضه عندها فقر دم حاد وهبوط في السكر والضغط، بصراحه معدل الإنخفاض المفاجئ في جميع المؤشرات الحيويه شي يقلق بعض الشي ولهذا الأفضل أنها تبات الليله في العيادة وتقعد تحت المراقبة
الدكتور قال كلامه وأمشي بعد ماعامر هزله رأسه وعطاه الموافقه على قعاد ملاك عندهم
ومراد ياناري اللي صارت فيه حالة بعد ماسمع كلام الدكتور قعد يزازي في مكانه وهو مش عارف شني يدير ولا كيف يتصرف
على قد ماحاول أنه يشوفها ويطمن عليها بس ماقدرش في وجود عامر، وتحشم يطلب منه هالشي وهو في هالحالة، وفي نفس الوقت ماحبش يضغط عليها وأختار أنه مايطلعش في وجهها الفترة هذه، وأيد كلام عامر اللي طلب منه يمشي توا قبل مايوصل حمدي،
وهو مايبيش يلخبط المواضيع في بعضها وخصوصا في هالوقت اللي الكلام فيه مش في محله أبدا
🌸🌸🌸🌸🌸🌸
وليلة فاتت على مراد وهو قلبه قاعد على نار وكل شويه يتصل بالعيادة اللي خذي رقمها ويسأل على ملاك
وماغفتش عينه لحظة وهو طول الليل يتنقل من عبادة لعبادة، من الصلاة، لترتيل المصحف، للدعاء
” ياااارب
قصدتك وأنت الكريم🙏🏼
دعوتك وأنت العظيم 🙏🏼
رجوتك وأنت رب العالمين 🙏🏼
ناديتك وأنت الرّحمن الرّحيم 🙏🏼
فيا سيدي ويا سندي ويا من عليه أعتمد ارحم عبداً ناداك وليس له إلّا انت
لا أرِيد سوَى أن تعافيها وتسعدها وتجمعني بها وتجعل يدي بيدها دائما، وكأنّها خُلقتَ لي وأنا خُلقت لها، ياااااااالله ❤🙏 ”
🌸🌸🌸🌸🌸🌸
وياشينك ليلة فاتت على معتصم كلها كوابيس في كوابيس، وكل كابوس أسوء من اللي قبله وكل واحد يشوف فيه في نور تعيط وتستنجد بيه وصلاح واقف قدامها وموجهلها سلاحه ويضحك بإستفزاز، ويفز من نومه وهو يعيط على صوت طلقات السلاح اللي أخترقو جسد نور وقعدو يتردد صداهم في مسامعه حتى بعد ماينوض
ومن الإرهاق وفشل جسده اللي أتعبه الإجهاد النفسي اللي كان يصارع بيه في الكابوس يرتخي ويتكي ويرجع يستسلم للنوم من جديد ويرواده نفس الكابوس مره ثانيه
أخر مره فاق على صوت أذان الفجر، فز بسرعة من مكانه وطلع هروبا للحمام ( أكرمكم الله) وهو مفكر يتوضأ ويصلي بالك تهدى نفسه ويرتاح شويه من التفكير في هالموضوع اللي كان حاسه خانقه ومطبق على صدره بقوة
قعمز بعد الصلاة على سجادته وسحب لابه من الطاولة اللي جنبه، وفتحه وكتب هاشتاق الصفحة وهو مفكر يلهي روحه ويشغله في شي ثاني باش معاش يفكر في الكلام اللي سمعه
” ربما يساقُ إليك قدرُ خير من كل أحلامك..
لاتستسلم، ولاتيأس،
وإذا تعثرت فأسجد وأدعو والله لن يتأخر لإنهاضك أقوى من مما كنت،
ثق بالله وتيقن بأن ماأصابك لم يكن ليخطئك، وأن حكمة الله من وراء الأشياء التى تحدث معك أكبر من تخيلاتك،
فتوكل على الله وكفى بربك وكيلا.. ”
#وأبتسم_ماخلقك_الله_لتعبس😊
ومن هالكلام اللي قرأه في المنشور خلاه ينفض كل الأفكار والتخيلات والوساوس اللي كانت في عقله وماقعدش إلا شي واحد، واللي هو يخليها على ربي وأكيد الله راح يدبر أمره ويقوده إلى الطريق السليم
🌸🌸🌸🌸🌸🌸
وباتت ملاك هذيكا الليلة في العيادة، وهنادي اللي مشي جابها عامر بعد ماخذي مرته، وحطوها في العيادة باش تقعد مع ملاك
ومروة اللي أصرت على حمدي يرفعها باش تطمن على أختها، رفعها وعيطت لين فشلت لما شافتها مش واعيه للي حواليه ولا حاسة بشي
_______________
______________________________________
ثاني يوم في تركيا
وفي أحدى العيادات
في دورها الثالث المخصص لقسم علاج الأورام
واللي كانت مرح في واحده من غرفه راقده على السرير وهي وجهها أصفر وخالي من أي لون حيوي ثاني
نفسيتها تحت الزيرو هالمره مش لأنها خايفه من المرض أو الموت، ولا شايله هم ووجع السم اللي بعد شويه راح يحرق جسدها ويفتفت خلايا دمها لا
هيا منهاره وفاقده الرغبه في الحياة من الفكرة اللي تكونت في عقلها من غياب معتصم المفاجئ وكذبه وإستغفاله ليها وضحكه عليها
وتليفونه المقفل من إمبارح دليل على أنه كان يلعب عليها ودارها أداة تسلية وتوا قعد يتهرب منها
مشكلتها كلها في قلبها الأبيض البرئ واللي يتعلق بالناس بسهولة وصعب عليه أنه يفارق شخص سكن فيه غصبآ عنه بالشكل هذا
إنفتح الباب وعلى صوته قامت إيدها ومسحت دمعة نزلت من عينها
وتفاجئت بقوة لما شافاته واقف قدامها ومتنكر بهيئة الدكتور
معتصم شاف لروحه، وضحك: والله تاريتهم المسلسلات التركيه قامو القدر، بس العويلة حسيتهم ورقولي عندهم حق شني جاب الأتراك ليا😅
مرح ضحكت ورشفت أنفها، وقالت: هذا ليش عزمتك أمس مانبيكش تضطر لأشياء زي هذه
معتصم قرب منها ونزل رأسه بأسف وقال: أسف على أمس بس صار معاي شي عائلي وفركسني ولخبطني كلي مع بعضي، وماقدرتش حتى نتواصل معاك ونخبرك لأنه تليفوني سلامته حضنه الحيط حضنه فترشله ضلوعه كلهم😅
مرح ضحكت من قلبها، وهدت ضحك وقالت: عارف إحتمال كنت متت تحت الجرعة هذه لولا دخلتك عليا توا
معتصم أبتسم وهو حاس بقلبه يعصر فيه من الألم، ماكانش متوقع بأنه في خلال أيام بس تكون تعلقت بيه للدرجه هذه، تنهد وقال: مانحبش سيرة الموت يامرح، خذت مني هلبا ناس ومش مستعد نهائيا نسلمك ليها حتى أنتي فاهمه!،
قرب أكثر، ومد صبعه الخنصر وقال: أوعديني بأنه لو خشيتي حتى مليون مره لغرفة التعذيب هذيكا في كل مره حتى لو بعد المليون راح تطلعيلي حية،
قال هالكلام مش حب في مرح وتمسكه بيها، بس فكرة فقدان شخص ثاني يعرفه حتى ولو معرفه بسيطه صعب عليه يتقبلها بسهولة من جديد، وممكن تكرر تجربة الموت في أوقات قصيره من بعض تخليه ينهار نهائي وهو مش حاب يعيش هالتجربة في الوقت الحالي ولا حتى في أي وقت،
وفي نفس الوقت هو مش معدوم إنسانية ولاضميره ميت باش مايقدرش وضع مرح ويعطيها جرعة أمل وتفائل تقويها للمواجهه وتخليها تتمسك بالحياة أكثر
مرح أبتسمت ودمعو عيونها وهزت رأسها ومدت خنصرها وشبكاته في خنصره، وقالت: وعد وعد
والكلام اللي قاله معتصم خلا مرح إطير فوق السحاب وهي مستعده تكافح بقوة وصبر باش تقاوم هالمرض وتطرده من جسمها في أسرع وقت
والغرفة اللي طلعو منها حنان تعبانه هلبا ورفعوها طول للعناية
خششولها مرح تضحك وفرحانه ومعنوياتها مرتفعه على الأخر، وفي داخلها تردد، هناك من يستحق أن أعيش من أجله، فلا تحرمني حياتي يالله🙏
🌸🌸🌸🌸🌸🌸
وفي ليبيا
وفي حوش مروة اللي كان معبي وكل الناس اللي يعرفوهم وسمعو ماقعد منهم حد، حتى خالاتها وخوالها اللي ليهم سنين مقاطعينهم لما أختلفو هما وخالد على حصة أمه من ورثة جده، جو وقامو بالواجب
وحتى حماوات مروة وسلفاتها ماقصروش بكل، ووقفو معاها زي خواتها وأكثر
وحتى أهل هنادي وبعضهم من جيران سليمة الأولين ماتأخروش لما سمعو اللي صار
ودنيا اللي شافت الخبر على صفحة ملاك على الفيس واللي كانت هنادي إمدايرتلها تاق على تعزيه لوالدتها، حضرت هيا وعمتها ولما عرفت اللي صار مع ملاك قررت أنها تخطم تزورها في العياده وتطمن عليها بعد ماتطلع من العزي
ومن هالمكان أنتشر خبر وفاة خيري بالطريقة الكارثيه اللي صدمت كل اللي يعرفوه واللي مايعرفوشي وأغلبهم شافو صور الحادث والسيارة على الفيس
والخبر المفاجئ كان سفر فوزيه ولطفي زوجها فجر اليوم للإمارات من غير علم حد، لين جو بناتها يعزو في مرت خالهم وهما اللي قالو هالشي
والخبر الجديد المتداول واللي كانت جلسات العزي كلها تتمحور عليه واللي هو قراية فاتحة ملاك اللي نشرتها عبير مرت عامر وهيا تلود وتفتفت ومش قادره تشد لسانها
وغيابها عن عزي أمها بالرغم من أنه قالولهم أنها ماتحملتش الصدمة وقاعدة راقده في العيادة إلا أن معظم الناس ماكنتش مقتنعه بهالشي وقعدو يألفو ويفبركو حسب فهمهم وعقلية كل واحد منهم
🌸🌸🌸🌸🌸🌸
وعلى وقت صلاة الظهر
وفي الجامع بعد ماأدو الموجودين فيه الصلاة المفروضه
وقفو لتأدية صلاة الجنازة على روح سليمة
وبعد ماأنتهو من الصلاة رفعوها ونزلوها لملاذها الأخير، المكان اللي مافيشي رفيق ليها إلا حسناتها اللي دارتهم في الدنيا وخدمت عليهم باش تدخرهم ليوم زي هذا
راجعو أنفسكم ماذا قدمتم لهذا اليوم ماذا أذخرتم لإضاءة ظلمة هالمكان ورفاق يؤنسونا وحدتكم
-اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
-لاحول ولاقوة الابالله العلي العظيم
-أستغفر الله العظيم واتوب إليه
-سبحان الله والحمد لله
-الله أكبر و لا إله إلا الله
أذخرو في أوقات الراحة، ماستجدونه مثل الرحمة في أوقات الضيق🕊
وبعد ماقامو الرجالة اللي حضرو الجنازة بواجب العزاء
ومراد وعماد اللي مايعرفهم حد كانو منهم
أفترق الحشد وكل واحد راجع يلهي في هالدنيا ومشاغلها
وماقعدش إلا حمدي وخوته وعامر وعمامه وخواله
قدم مراد ناحيتهم بدعم من عماد اللي فهمه بأنه هذه فرصته يعرف عن نفسه ويخش في العيلة، ويتبث مكانته ويوقف معاهم في موقف زي هذا، باش يتقبلوه
وعامر شخصيا عرفهم عليه
بالنسبة لخوال ملاك فالأمر كان عندهم عادي جدا لأنهم لا عارفين بالفاتحه الأولى متاع ملاك و رايف، ولا عندهم علم بعرسها على خيري اللي وقف وألتغي في وقت الفاتحة
بس عمامها وخوت حمدي كانت صدمتهم كبيرة باللي سمعوه، وقعدو يشوفو لعامر ونظراتهم كلها إستغراب وإستفسار كيف وأمتي صار هذا؟؟
وحمدي اللي عرف الموضوع والتفاصيل إمبارح من عامر لما رفعله الكتيب باش يكملو إجراءات وفاة سليمة، كان مغتاض ومنزعج من إستغفال عامر لأخته وتصرفه من رأسه، وعدم أخذه لرأيها في موضوع يخصها ويعتبر تحديد لمصيرها زي توا
ماكنش حاب أنه يصير جدال وشوشره حتى في أيام العزي، ومشي الأمر بمعرفته وسكر على الموضوع حاليا
وتوجه هو والبقية لحوشه اللي نصب قدامه خيمة في الشارع للرجالة، بينما النساوين كانو داخل الحوش والجنان
______________
______________________________________
فاتو ثلاثة أيام العزي وملاك قاعدة في العيادة
وكل ماتفيق وتذكر اللي صار ووفاة أمها ترجع تنهار ويضطرو يضربولها إبرة مهدئ باش ترتاح وترقد
ومراد اللي كان مقضي يومه كله مابين العزي اللي شبه كل من فيه عرفوه بأنه مقريه فاتحته هو وملاك
ومابين العيادة اللي شبه كل ساعتين يخطف رجله ويمشيلها على السريع للإطمئنان على ملاك ومايخلي مايكركر ومتمني يشوفها حتى لمح ويريح قلبه، بس هنادي قاعدتله زي العسكر ومنغصه عليه
🌸🌸🌸🌸🌸🌸
ثالث يوم الوفاة في الليل
مراد أستأذن من الموجودين وطلع بيروح
لحقه حمدي ووقفه قبل مايوصل في سيارته لما ناداه
مراد لف وهو متوتر، بس حاول يبتسم وقال: نعم ياحمدي
حمدي تنهد وقال: ياريت تجي بكرا لأنه أني وعمام ملاك حابين نفهمو اللي صار بالضبط وكيف درتو هكي أنت وعامر وعلى أي أساس تتصرفو هالتصرف ومن غير ماتاخذو رأي صاحبة الشأن حتى،
مراد تنهد وقال: عندكم حق بس هو الموضوع مش عارف كيف صار هكي من غير تخطيط، وأني الحق على أساس كنت ماشي لعامر نخطب بس لما عرض عليا الزواج، أستعجلت ووافقت ومافكرتش في العواقب، وعندكم حق في كل اللي راح تقولوه، وأني راضي باللي تبوه، وبقلق: بس إنفصال وطلاق لا مستحيل ماحدش يفكر يناقشني فيه نهائيا
حمدي، أبتسم: واضح أنك شاري ياولد الناس وأحني نشرو اللي يشرينا، وبإذن الله مانوصلوش لهالمواصيل، وأهم شي عندنا ملاك وراحتها، البنت تعبت هلبا ومادابينا نتهنو عليها في مكان يناسبها ويستحق أنها تكون فيه، لأنها جوهره فعلا ومش أي حد راح يعرف يثمنها كويس ويعطيها حقها
مراد، أبتسم وقال: صدقني ياإستاذ حمدي أني أخر واحد ممكن تفكر أنك تعرفه بملاك أو توصيه عليها، راهي مكانها وقدرها محفوظ فوق الرأس وعمره مايتواطى طول مارأسي حي
حمدي هز رأسه وهو مبتسم وقال: نستنو فيك غذوه
مراد: بإذن الله، تصبح على خير، ولف ومشي متوجه لسيارته فتحها وركب وحيا حمدي اللي قاعد واقف يشوفله بحركة الإيد وطلع ومشي من قدامه
وحمدي اللي كان في الأيام اللي فاتو ملاحظ تصرفات مراد بالتكه ومراقب كل تحركاته وكلامه بالملي وماقدرش يشد عليه ولا زله أبتسم وهو يتنهد براحه، رد التحية لمراد وخش وهو مش قادر يخفي إعجابه بيه وبشخصيته أكثر من هكي
🌸🌸🌸🌸🌸🌸
في روشن المطبخ
حمدي، بإعجاب: والله قتلك راجل ونعم الرجال، عجبني الحق مافيشي مايتعيب ومهندس بسم الله ماشاء الله عليه
مروة، بحزن: ياناري على وخيتي اللي مش مكتوبلها الراحة ولا الفرح حتى في هالموضوع اللي داروه من غير علمها
حمدي، بضيق: بالله يامروه هنينا ربي يهنيك ولوحي عليك هالدوه الفاضيه، اللي صار كله مقدر ومكتوب، ماتعرفيش يمكن اللي صار خيره ليها، ولو كأن هذا نصيبها ربي يسعدها ويهنيها بيه
مروة هزت رأسها بقهر، وقالت: تمنيته صار في وقت غير هالوقت وبطريقة باهيه حتى لمنظرنا قدام الناس لكن الله غالب اللي ماعنداش حظ لايتعب ولايشقي
حمدي تنهد بملل، وقال: ربي يهديك إن شاءالله ربي يهديك، الواحد يجيك يمين تلفيله يسار يجيك يسار تلفيله يمين، خلي ملاك على جنب توا وقوليلي انتي كيف حالك تأخذي في دواك وله!؟
مروة: أي نأخذ، بالله قولي كيف بيكون حالى بعد أمي اللي دفنتها، ولا أختي اللي ملوحه في المستشفي ولا من الخوت اللي واحد منتلف ومايندري على الحي ولا الميت، والثاني حتى موت أمها ماخلاش قلبه ينوض ولا صحي ضميره الميت، ولانزلتله دمعه
حمدي، تنهد وقال: عمتي ربي يرحمها ويغفرلها إن شاءالله كلنا على هالطريق، والله يامروة مرات هكي أفضل ليها وخير ماقعدت ملوحه وتشوف لعازتها بعيونها، وملاك وأنتي تقعدو تشوفولها ومقهورين عليها
وبالنسبة لخوتك أدعيلهم ربي يهديهم وخلاص،
وملاك قويه ماينخافش عليه وتشوفيها كيف راح ترجع زي الأول وأقوي حتى هيا،
فترة بس وتعدي صدقيني وكل شي يرجع يمشي طبيعي وأحني راح نتأقلمو معاه ونتناسو ونلهو وكل واحد يشد طريقه
مروة، بحزن: آآآآآآه، الحمدلله على كل حال، وبرجاء: بالله ياحمدي زيد أسأل عليه هالمراد هذا، وبحبش من إهني ومن إهني بالك تلقي عليه حاجه
حمدي، أبتسم وقال: والله من غير ماتقولي درت هكي، ملاك زي واحده من خواتي وأغلي، وماتخافيش مافيش حد جبدتله أسمه ولا كلفته ينشدلي عليه إلا وشكر فيه وفي أخلاقه وفي عيلته كلها
مروة، بإبتسامه: إن شاءالله يكون وليد حلال ويجبر بخاطر هالمسكينه وترتاح وتتهني، وبرجاء: الله ماتنساش بعدين شوية باش ترفعني نشوفها ونطمن عليها
🌸🌸🌸🌸🌸🌸
في حوش الطاهر
مراد اللي كان موصي عماد يجيب نهي لحوش بوها لأنه قرر يخبرهم باللي داره
مافيش داعي يأجل أكثر من هكي
ومادامه عمامها وعيلتها طالبين يتعرفو عليه أكثر ويفهمو اللي صار فأكيد راح يضطر يرفع أهله ويتعرفو العيلتين على بعضهم
خش وقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وفي خاطره مبتسم لأنه يمكن هذه أول مره يلقي فيها التحية كامله زي ماإدير ملاك ديمه
الطاهر وناديه ونهي ورويده اللي كانو مقعمزين في الصالة ردو عليه بأصوات متفاوته
قرب مراد من رويده وخربلها شعرها ومشي قعمز جنب بوه، وهو مبتسم على تذمرها
الطاهر، بإستغراب: ماتقوليش وين مختفي هالإيام معاش نشوفو فيك وليت زي هلال العيد
مراد، تنهد وقال: قاعد يابوي، وشاف لنهى وأبتسم وقال: إلا على سيرة العيد، قداش مازال عليه هو؟
نهى، بتفكير: حوالي شهرين مازالو على رمضان، معناها ثلاثة شهور على العيد، وبإستغراب: لكن شني فيه تسأل على العيد من توا إن شاءالله خير
مراد، بإبتسامه: ناوي نجيبلكم حد جديد يعيد معاكم هالسنة
الكل قعدو يشوفوله بإستغراب إلا الطاهر اللي كان عارف بالموضوع أبتسم وطبطب على كتف ولده وقال: ربي يسخرلك الحال ياولدي ويتمم على خير
نهى ورويده شهقو بصدمه مع بعض: هيييييييييي قصدك بتتزوج!؟
نادية، أبتسمت وقالت: يازينك نية ربي يكملك على خير ويسعدك ويهنيك
مراد، بفرحة: إن شاءالله يارب
نهى، بنص عين: غير قولنا بكري لما بترفعنا نخطبو باش نوتو أرواحنا مش إتجيبهالنا فجأة
مراد غمزلها وقال: مش لازم تفلسي بعماد وإتعبي روحك في الأسواق، الشكليات هذه كلها أني تخطيتها، وغذوة نرفعكم تتعرفو على عيلة البنت وتعزوهم في أمهم اللي ليها ثلاثة أيام متوفيه
الطاهر: إنا لله وإنا إليه راجعون ربي يتقبلها برحمته
نادية، بحزن: ربي يرحمها ويغفر لها إن شاء الله
مراد: أمين يارب، وشاف لرويده، وقال: حتى أنتي ماتبيش تباركيلي زي خالتك الشريره
نهى شافتله بحده ولفت وجهها عليه
ورويده ضحكت وقالت: خليني شهر شهرين نستوعب باش نبارك الحق مش مصدقه خالي مراد أنت!؟ قاعدة مصدومة الصراحة
مراد، بضحكه: إمالا خلي نقوللكم الخبر الثاني باش تكملي صدمتك أنتي وخالتك مع بعض مره واحده، تنهد وقال: الأحد اللي فات قريت الفاتحة وبإذن الله لو ربي عطاني كيف مانبي رمضان تصيمه معاكم، ووقف وطلع وخلا رويدة ونهى ونادية مصدومين وأفامهم عاجزة عن النطق، والطاهر قعد يضحك عليهم وخلاص
أما مراد حس روحه إرتاح شويه بعد ماخبر أهله، مازال قدامه مهمة إرضاء أهل ملاك، وإقناع ملاك في حد ذاتها اللي أول ماخطرت على باله أبتسم، وطلع من الحوش وركب سيارته وتحرك متوجه للعيادة اللي موجودة فيها
🌸🌸🌸🌸🌸🌸
أما ملاك اللى زارتها أمها في الحلم وكانت مبتسمه وفرحانه وتدعيلها بالسعادة والهني، هو اللي فيقها هالمره وكانت هادية عكس المرات الأولى
فزت هنادي من الكرسي وقدمت منها بسرعه، وهيا مبتسمه، وقالت: ملاك حبيبتي أنتي كويسه؟
ملاك هزت رأسها بالإيجاب ورجعت غمضت عيونها شويه وفتحتهم من جديد على خشت مروة اللي تلقتها هنادي، بفرحه: تعالي يامروة ناضت ملاك من شويه وكانت هاديه عكس قبل
قدمت مروة بخطوات سريعة، ووقفت على ملاك اللي كانت تفتح في عيونها وتسكر، أبتسمت بفرحة وهيا تقول: ملاك حبيبتي تسمعي فيا أنتي كويسه
ملاك هزت رأسها وقعدت تتلمس في السرير لين حصلت إيد مروة شدتها وضغطت عليها وقالت بتعب: الحمدلله
وفرحة مروة وهنادي لاتوصف وحتي حمدي اللي طلعت مروة قالتله فرح أنه ملاك وأخيرا فاقت وهيا واعيه للي صاير وهاديه ومتقبله الموضوع
وبعد حوالي نص ساعة طلعت مروة بتروح لأنه حوشها قاعد فيه ضيوف وماتقدرش تغيب عليهم هلبا
وهما طالعين أبتسم حمدي وأشر لمروة بإيده على سيارة مراد اللي كانت مدرسه قدامهم وهو متكي فيها، وقال: أهو نسيبكم الجديد، على حسب المسموع قالو ليه ثلاثة ليالي وهذا مكانه مسكين، وجماعة العيادة مفددهم في عيشتهم وكرههم في إسم ملاك وهو كل شويه جاي يسأل على وضعها
مروة إذكرت الموقف اللي صار من قبل لما خالد شاف ملاك واقفه على مراد وضربها ومن الإسم والمهندس قدرت تفهم منهم شي خلاها تضحك بفرحة وقالت: شكله موضوعه قديم هالباش مهندس
حمدي فرح لفرحتها بس حس بأنه مروة تعرف شي وهو مايعرفاش، بس ماحبش يدقق هلبا وركب السيارة وولع وطلع بعد ماركبت مروة
_______________
_____________________________________
ثاني يوم الصبح
واللي كانت فيه ملاك أفضل بهلبا، ووقفت وخشت للحمام (أكرمكم الله) بمساعدة هنادي وتوضت وصلت وقضت الجزء اللي تقدر عليه من الفروض اللي فاتو عليها
ولما عرفت من هنادي بأنه ليها ثلاثة إيام راقده وماحضرتش حتى عزي أمها، أصرت عليها انها تكلم مروه تجيهم هيا وحمدي باش تروح بيها
وطلعت بروحها للإستعلامات باش تطلب منهم ينادولها الدكتور ويعطيها خروج على مسؤوليتها
بس وقفت هيا وهنادي اللي كانت جنبها ساندتها لما شافو مراد واقف على الممرضه اللي ضربتلها الإبرة قبل شويه وشكله يسأل فيها
هو ماشافهمش بس الممرضه أبتسمتلهم وأشرت عليهم بإيدها
وخلت مراد يتلفت بلهفة للخلف وهو فرحان بسلامتها، ومش مصدق عيونه بأنه قاعد يشوف فيها قدامه
مشت الممرضه وخلاته واقف في مكانه ونظره ثابت على ملاك
وهنادي نخصت ملاك وأبتسمت وقالت: الباش مهندس طلع عاشق طلع مهتم، طلع مشتاق، وضحكت وقالت: مسكين طول اليوم وهو إهنايا يسأل ويقصقص وماخلا ماكركر بصراحة أني اللي أستفدت من رقدتك في العيادة
ملاك شافتلها على جنب وماردتش عليها ولفت ورجعت للغرفة وهيا شاده في الحيط، وخلت هنادي واقفه في مكانها
ومراد اللي فهم من حركة ملاك وإنسحابها من قدامه بأنها ماتبيش تشوفه ولامتقبله وجوده إضايق ولف وإطلع وهو مزعوج ومضايق
العصر في حوش مروة
واللي قاعدين فيه الناس خاشيين طالعين يعزو
طلعت مروة لإستقبال أهل مراد اللي خبرها حمدي بحضورهم
وخشو نادية ونهى اللي كان منبه عليهم مراد مايتكلموش في الموضوع ولا يجبدوه نهائي، وإنسجمو مع الموجودين وقعدو يهدرزو في مواضيع عامة
وفي المربوعة الخارجية
كانو موجودين عمام ملاك الإثنين وعامر وحمدي اللي خلا خوته مع الرجالة اللي برا وخش مع مراد وبوه اللي إستقبلهم ودخلهم الداخل
وبعد واجب العزاء والسؤال عن الحال والأحوال
تكلم عم ملاك الكبير وقال: فهمونا اللي صار وكيف إديرو من رأسكم وتقرو فاتحة البنت من غير علمها ولا موافقتها
مراد سبق عامر وقال: أني راح نحكيلكم اللي صار بالتفصيل
⚡⚡⚡⚡⚡⚡
يوم الخميس الساعة 1 ظهرا
في الكافي
عامر، بإستغراب: جاي تخطب مني في ملاك أختي؟؟
مراد أبتسم، وقال: كنت متمني أنه نجيكم في حوشكم أني والعويلة ونديرو الواجب بس الصراحه ماعرفتش وين نمشي، والحق سألت في حوشك الأول قالولي انتقلتو وماعرفتش عنوانكم، وتنهد بضيق، وقال: وبصراحه أكثر اللي خلاني ندور عليك ونتسرع في هالشيء هو الكلام اللي قاعد يتداول في الجامعة، وقعد يحكيله في اللي صار واللي بطريقته ومن بعض الطلاب عرف أنه خيري هو السبب وهو اللي نشر الإشاعة في الجامعة
وعامر نفس الشي قعد يحكيله على تصرفات خيري وتهجمه عليهم في الحوش
سكت عامر ثواني وهو يفكر، وقام رأسه وقال: شني رأيك أني موافق نزوجهالك واليوم قبل غذوة لو تبي، وكمل يقول لما شاف الإستغراب والصدمه على ملامح مراد: حتى أني تهمني مصلحة أختي وشرفها وأكيد مايفرحنيش بأنه سيرتها تقعد على كل لسان، وبصراحة حاب نسترها ونتهني عليها ولو أنت فعلا شاريها وتبيها نتلاقو الأحد العصر ونقرو الفاتحه
وقف عامر بعد ماكتب رقمه تليفونه اللي كان مغيره بعد ماأزعجوه الجيران بعمايل خيري، مدله الورقة، وقال: فكر كويس وكلمني لو كنت صادق وشاري فعلا
⚡⚡⚡⚡⚡⚡
مراد: وهذا اللي صار وأني لاني شاري بنتكم فعلا ومكانتها عالية وقدرها كبير عندي ماتأخرتش وكلمت عامر وتلاقينا وقرينا الفاتحه، ونزل رأسه بأسف وقال: بس نعترف أني غلطت ومافكرتش في العواقب اللي ممكن تصير، وتصرفت بأنانيه نوعا ما وماعطيتش فرصة لصاحبة الشأن باش تعرف بالموضوع وتقبله أو ترفضه، قام رأسه وهو يقول: بس يشهد الله عليا وهو اللي عالم بنيتي أني ماناوي إلا الخير وبنتكم على عيني ورأسي
واللي راح تشرطوه عليا أني قابله، وشاف لحمدي وقال: بس زي ماقلت للأخ حمدي إمبارح أي شي قابله إلا الإنفصال مستحيل
كلام مراد خلا عمام ملاك يهدو ويتقبلو الوضع بعد ماعجبهم أسلوبه وشافو الصدق في كلامه وملامحه وهيئته توحي بأخلاقه وتربيته والحاج الطاهر كان راجل أسمه ليه وزن في الأمن قبل مايتقاعد، وفي نفس الوقت هو وولاده معروفين في العاصمة والكل يشكر فيهم،
وأقتنعو بأنه اللي صار مقدر ومكتوب وحكمة من الله سبحانه وتعالى
وحمدي بعد ماأرتاح أنه الموضوع مشي على خير، ومراد وبوه طلعو من عندهم فرحانين بقربهم ونسبتهم
كلم مروة ومشي هو وياها باش يروحو بهنادي وملاك من العيادة اللي الله وحده أعلم كيف راح تكون ردة فعلها على الموضوع
كُن سعيدًا ، فكل شيء بيد الله ، ورب الخير لا يأتي إلا بالخير ❤️ “

يتبع…

اترك رد