روايات

رواية دواء القلب الفصل الثلاثون 30 بقلم مصطفى محمد

رواية دواء القلب الفصل الثلاثون 30 بقلم مصطفى محمد

رواية دواء القلب البارت الثلاثون

رواية دواء القلب الجزء الثلاثون

دواء القلب
دواء القلب

رواية دواء القلب الحلقة الثلاثون

،،،،قبل ميعاد إجراء العمليه بيوم،،،،
ـــــفى منزل سارهــــــ
“جالسه على فِراشها والقلق ينهش فؤادها يأبى النوم أن يسلك طريقُ عيناها،الساعه ألآن الواحده بعد منتصف اليل وماذالت مُستيقظه وكيف تنام وغداً قد تفقده وقد لا تفقده قد ينجوا وقد لا ينجوا،يالله قالتها وهى تضع يداها على وجهها وتقول فى نفسها’لو يحادثنى ويخبرنى أنه سيكون لو يُحادثُنى ويطمإن قلبى،مرت لحظات وسمعت صوت رنين هاتفها،أمسكته لتجد أن قاسم هو المُتصل، وضعت يدها على قلبها وتنهدت براحه وأخذت أنفاسها لتُهدء نفسها فهى لا تريد أن تُشعره بالقلق وبعد لحظات أجابت قائله…”
ساره : ألوو…
قاسم : كنت متأكد إنك لسه صاحيه…
ساره : جبت التأكيد دا منين..؟
قاسم : علشان انا عارفك كويس أكيد قلقانه ومش عارفه تنامى فَقُلت أتصل أطمإنك…
ساره بإبتسامه بسيطه : مش عارفه أقول اى كـأنك بتقراء أفاكرى…
قاسم : طيب قوليلى كنتِ بتفكرى فـ إيه…؟
ساره : مش عارفه… يعنى.. قلقانه ومتوتره شوية مش عارفه مالى كدا…مع انت اللى المفروض تكون قلقان ومتوتر مش انا…

 

 

قاسم : عندك حق انا عن نفسى مستغرب…انا مش حاسس إنِ خايف أو قلقان.. يمكن علشان أنا راضى بأى حاجه هتحصل سواء خير أو شر انا راضى بيه وانتِ كمان لازم تكونى كدا…
ساره : ايوه انا عارفه بس.. طب هو إحنا مينفعش نأجل الميعاد كام يوم يعنى علشان أكون مُستعده كدا شويه…
قاسم بضحك : مُستعده اى يا بنتى انا اللى هعمل العمليه بكرا مش انتِ وبعدين نأجل اى مش انتِ اللى عماله تزنى عليا علشان أعملها أدينى أهو بسمع كلامك ولا عايزانى أغير رأيى..
ساره مُسرعه : لا تغير رأيك اى انت بتتلكك دا انا بفضفض معاك شوية بس علشان قلبى يرتاح…
قاسم : ريحى قلبك يا حبيبتى كل حاجه هتبقى بخير متقلقيش…
ساره : يارب… صحيح انت اى اللى مصحيك لحد دلوقتى انت مش المفروض تكون نايم دلوقتى علشان هتصحى بكرا الصبح بدرى…
قاسم : ولما انا أنام مين يطمإن قلبك الصغنن دا ها مين…
ساره بإبتسامه مُحبه : طيب خلاص انا قلبى مُطمإن دلوقتى يللا روح نام…
قاسم : طيب وانتِ نامى على طول ومتفكريش كتير…كل حاجه هتكون كويسه…
ساره : يارب… تصبح على خير…
قاسم : وانتِ بألف خير…
“أغلقت ساره الخط ووضعت الهاتف بجانب فراشها وأمسكت وسادتها وإحتضنتها بشده وهى تغمض عيناها محاولة عدم التفكير فى يوم غد وبعد لحظات من الصراع مع أفكارها فتحت عيناها وقالت’يارب عدى يوم بكرا دا على خير… يارب’ وأغمضت عيناها وجاهدت حتى وصل النوم الى عيناها لتستريح قليلاً قبل يوم غد ذلك اليوم الذى إنتظرته بفارغ صبرها وألآن باتت تخشى قدومه…”
ـــــــــبقلم مصطفى محمدــــــ

 

 

،،،، فى صباح اليوم التالى،،،،
،،،، فى المشفى،،،،
“وصل يوسف وبرفقته رندا الى المشفى ودخلو الى الغرفه المتواجد بها قاسم ولكنهم لم يجدوه بحثو عنه فى طرقات المشفى ولكن لم يعثرو عليه أيضاً ليشعر يوسف بالقلق ويذهب ليسائل الطبيب عن مكان قاسم فهو كان يخشى أن يبدأو بعملية قاسم قبل أن يراه”
يوسف بقلق : لو سمحت يا دكتور انا روحت الغرفه عند قاسم بس ملقيتهوش انتو أخدتوه غرفة العمليات…؟
الطبيب : لأ خالص هو فاضل على ميعاده ساعتين…
يوسف : طيب هو فين انا مش لاقيه…
الطبيب : إتفضلوا معايه…
يوسف بتساؤل : على فين يا دكتور….؟
الطبيب : مش عايزين تعرفو قاسم فين تعالو معايه…؟
“تحرك الطبيب وبرفقته يوسف ورندا الى إحدى الشُرُفات المُطله على حديقة المشفى وقال”
الطبيب : بصوا…
“نظر يوسف ورندا من الشُرفه ليجدو ساره تجلس على العُشب المزروع فى الحديقه وقاسم مُستلقى على ألأرضيه ويضع رأسه على فخذها وهو مغمض العينين…”
يوسف بغيظ : بقا انا قالب عليه المستشفى كلها وهو قاعد يستجم فى الجنينه ماشى يا قاسم انا نازلك…
“كاد يوسف أن يتحرك فأمسكته زوجته من زراعه ومنعته من الحركه ونظرت للطبيب وقالت..”
رندا : شكرا يا دكتور تعبناك معانا…
الطبيب : عن إزنكم…

 

 

“غادر الطبيب لينظر لها يوسف بحده ويقول”
يوسف : اى اللى انتِ بتعمليه دا…؟
رندا : عملت اى يعنى منعتك إنك تقطع لحظه ممكن متتكررش تانى…
يوسف : مش فاهم يعنى اى…؟
رندا : تعالى نقعد فى الاوضه بتاعت قاسم نستنى وهناك هفهمك تعالى…
“أخذت زوجها وذهبت الى غرفة قاسم،وعلى الناحيه الاخرى كان قاسم يضع رأسه على فخذها وهو مغمضاً لعيناه وسامحاً لأشعة الشمس أن تدغدغ جسده الذى بات نحيلاً نسبياً بسبب ألأدويه الكثيره التى يتناولها،بينما ساره تنظر حولها فـ الناس تنظر اليهم بإستغراب…”
ساره : قاسم…
قاسم وهو مغمضاً لعيناه : اممممم
ساره بحرج : قوم الناس بتبص علينا…
قاسم : مش مهم…
ساره : هو اى دا اللى مش مهم بقولك الناس بتبص علينا قوم ها يقولو علينا إيه…؟
قاسم : تفتكرى واحد يمكن يكون فاضل فـ عمره لحظات هيفكر الناس ممكن تقول إيه…
ساره وهى تقبل رأسه : متقولش الكلام دا تانى انت فاهم انت وعدتنى إن كل حاجه هتبقى كويسه…
قاسم وهو يعتدل وينظر إليها : عارفه يا ساره زمان مكانش فارق معايه اى اللى ممكن يحصل يمكن كنت خايف شوية من الموت بس كنت بعرف إذاى أتجنب التفكير فيه على ألأقل لحد ماييجى…’ثم إبتسم وقال وهو يضع يده على خَدها’ لحد مقابتلك…

 

 

فقالت بإبتسامه : اى اللى حصل لما قابلتنى…؟
ليتنهد ويقول : بقيت بعمل حساب كل لحظه بتعدى بقيت فى حاجه فارقه فـ حياتى حاجه لو انا مش موجود فى حياتها أعتقد حياتها هتكون ناقصه…
ساره : حياتها مش هتكون ناقصه…هو مش هيكون فى حياتها أصلاً لأن انت كل حياتها… أرجوك متسيبهاش…
قاسم وهو يقبل يدها بحب : أوعدك مش هسيبها….
“وبينما هم منسجمين فى هذا الحوار جاء يوسف من خلفهم وقال”
يوسف : احم…احم…
“انتفضت ساره بشده ونظرت خلفها لتجد أنه يوسف..”
قاسم : تصدق بالله…
يوسف بإبتسامه : لا إله إلا الله…
قاسم : أرخم واحد أشوفو فـ حياتى.. رعبت البنت…
يوسف : مقصدش يا عم…
قاسم : خير عايز اى…؟
يوسف : مش انا اللى عايز الدكتور اللى عايز بيقول خلاص لازم تروح علشان يجهزوك للعمليه…؟
“شعر قاسم ببعض التوتر عند سماعه لهذه الجمله لكنه جاهد أن يخفيه ولكن شعرت به ساره ووصلها شعوره فهى خير من يشعر به لتُسرع وتضع يدها على يده وتضغط عليها برفق لتطمإنه وتخبره أنها بجانبه ومن ثم إبتسمت له وقالت..”
ساره : يللا…
حرك قاسم رأسه وقال : يللا…
”واختر خليل قلبك بِحكمةٍ فليست كل القلوبُ بالقلوبِ تليقُ، واختر لنفسك شخصاً إذا قست عليك ألأيام يكن لك فيه عشمًُ لا يخيبُ”

 

 

“كان الجميع جالسون فى الغرفه بإنتظار قاسم من بينهم ساره ورندا ويوسف ورغده ومازن فهم أيضاً أصدقائه ولن يتركوه فى مثل هذه اللحظه…وبعد دقائق فُتح باب الغرفه ودخل قاسم وهو يرتدى ملابس المرضى لتقترب منه ساره مُسرعه وتحتضنه بقوه ليفعل هو المثل ويظلوا هكذا للحظات حتى تحدث مازن قائلاً…”
مازن : إن شاء الله هتقوم منها بالسلامه يا صاحبى…
“إبتعدت ساره وذهبت الى جانب رندا التى إحتضنتها بحنان أم…”
قاسم : إن شاء الله يا غالى..بس مكانش فى داعى تتعب نفسك انت ورغده وتيجو المشوار دا كله…
رغده : والله انا كدا أزعل منك انت ناسى إننا أصدقاء وأكتر من أهل ومعزتك عندنا كبيره قد اى…
قاسم : ربنا يديم المحبه بينا…
“ومن ثم نظر لـ يوسف الذى يجلس فى زاوية الغرفه وهو منكمش فى زاته فهو قلق بشده هو يشعر بالرعب ليقترب من قاسم وهو يبتسم ويقول..”
قاسم بهزار : طب اضحك طمنى يا أخى دا انا داخل على عملية…
يوسف : هتصدقنى لو قلتلك إنى خايف أكتر منك…
قاسم بإبتسامه ويضع يده على كتفه : هصدقك علشان انا مريت بالموقف دا قبل كدا مع مامتك…
يوسف بدموع : بس انت مش هتسبنى زيها…
قاسم : مسبتكش وانت صغير هسيبك وانت كبير…؟
رندا : جرى اى يا جماعه متوحدو الله كدا وتعالو نخرج ونسيبه يرتاح شوية…
رغده : رندا عندها حق يللا بينا يا جماعه…
“خرج الجميع وكادت ساره أن تخرج معهم لتوقفها رندا قائله خيليكى انتِ…خليكى معاه… أومأت ساره برأسها وجلست على الفراش بجواره…”

 

 

 

ساره : خايف…!!
“أغمض قاسم عيناه وأومأ برأسه أى بنعم… لتقترب منه وتحتضنه بقوه وتقول… متخفش كله هيعدى…كل حاجه هتبقى بخير… وبعد لحظات سمعوا طرقات على الباب لتعتدل ساره وتقول… ادخل… فتح الباب ليجدو الممرضه.. ”
الممرضه : أستاذ قاسم إحنا جاهزين…
تنهد قاسم بقلق وقال : طيب انا جاى…
“نهض قاسم وإحتضن ساره وكاد أن يتحدث لتضع ساره يدها على فاهه لتمنعه من الحديث.. وتقول..”
ساره : من غير خِطابات وداع…أرجوك… حرك قاسم رأسه وهو يبتسم بقلق لتقول وهى تضع يداها على خديها.. هستناك…
قاسم بإبتسامه : وانا مش هتأخر عليكى…
“وبعد لحظات خرج قاسم برفقة الممرضه متجهين الى غرفة العمليات وجلست ساره على الفراش وهى تحتضن الوساده التى وضع رأسه عليها وقالت بدموع..’هستناك يا قاسم’..”
ـــــــــبقلم مصطفى محمدـــــــ
“لحظات… نعم.. لحظات تفصلنا عن كل شئ لحظات قد تمر مرور الكرام أو تمر كالعاصفه تعصف بكل شئ… لحظات تمر على القلوب القلقه والمرتجفه كأنها أيامًُ وليالى وسنوات…ولكن فى النهاية ستمُر جيده كانت أم سيئه ستمُر…وسينقضى ما ظننا أنه لن ينقضى..”
،،،،،، وبعد مرور سنوات،،،،،

 

 

 

“فى حديقه إحدى المنازل تجلس سيدة جميلة مفعمه بالحيوية وبجانبها فتاة فى العاشره من عُمرها ويبدوان كملائكه أرسلهم الله الى الارض”
حياة : وبعدين يا ماما اى اللى حصل…؟
ساره بإبتسامه : وبعدين يا حياتى البطل عمل العملية وقلبه خف وإتزوج البطله وخلفو بنت جميلة جداً جداً جداً…
حياة : قصدك بابا مش البطل…
ساره وهى تحتضنها : باباكى بطل لإنه واجه المرض ومخافش منه واجهه وإنتصر عليه…
حياة بتساؤل : إنتصر عليه لوحده يا ماما…؟
قاسم من خلفهم : لأ طبعاً…
“التفتت ساره الى الخلف لتجد قاسم يطالعهم وهو يبتسم لتدعوه لينضم إليهم ليبلبى هو الدعوه بتراحب ويجلس بجوارهم ويتابع بحب…”
قاسم : البطل إنتصر علشان البطله كانت فى ضهره وبتقويه وبتشجعه البطل كان ضعيف وخايف بس البطله كانت قويه وشجاعه ووقفت جمبه علشان ينتصر.. البطل كان مريض فى قلبه والبطله كان عندها الدوا… “البطله كان عندها دواء القلب”
“إبتسمت له ساره وعانقته بحب.. ليبادلها هو العناق أيضاً بقوه وأخذ يفكر بداخله ويقول…” انتِ هى حياتى،انتِ هى ما أملك،انتِ جنتى،انتِ دواءُ قلبى”.

تمت

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على (رواية دواء القلب)

اترك رد