روايات

رواية براءة القلب الفصل الرابع 4 بقلم سهيلة تامر

رواية براءة القلب الفصل الرابع 4 بقلم سهيلة تامر

رواية براءة القلب البارت الرابع

رواية براءة القلب الجزء الرابع

براءة القلب
براءة القلب

رواية براءة القلب الحلقة الرابعة

واذا فجأة يُطرق باب المنزل بشدة مما جعل الجميع فى خوف شديد واختبأ الاطفال بين يدين مريم لينهض عمر ويفتح الباب و يجد اخوه مروان بهيئة لا تبشر بالخير ….
عندما رأى مروان عمر امسكه من تلابيب ملابسه ولكمه فى وجهه وقال بغضب شديد : انت ناوى تخطف منى مراتى وولادى يا **** انت اه تربية **** بس مش كده يعنى
ثم بدأ بلكمة مرات متتالية حتى دفعة عمر للخلف وقال بغضب وهو ممسكا بوجه من الآلام: انت بتقول ايه مروان انت واعى لكلامك ده
امسكه مروان مره اخري ولكمه : اه واعى انت طول عمرك *** وعايش على ***** انا بكرهك يا عمر بكرهك
دفع مروان عمر ليسقط أرضا ووجد زوجته تقف تصرغ من هول ما تراه ليمسك بها من عنقها : بقى انتى يا **** تسيبى بيتى وتيجي عند ال**** ده مفكرة نفسك مين ها انتى ***** انا اللى عملتك انسانه يا *****
ازرق وجه لميس لعدم قدرتها على التنفس لتنقض مريم عليه من الخلف فى محاوله منها لمساعده تلك المسكينه ليلكمها بقدمة فترتطم بالجدار وتسقط أرضا … ليقول : لا وجايبين ***** انتوا بقيتوا حلوين اهو
نهض عمر وضرب أخيه فى رأسه مما جعله يسقط أرضا فاقدا للوعى … لتتنفس لميس براحة ويذهب الاولاد إليها وهم يبكون بشدة
استدار عمر نحو تلك النائمة على الأرض ليذهب نحوها ليجد الدماء تخرج من راسها ليقول بفزع : مريم ! مريم ردى عليا ! مريم
وضع يده عند عنقها فوجدها مازالت تتنفس فحمد ربه
اقتربت منه لميس لتقول هى الأخري بصوت منخفض : خدها المستشفى يا عمر يلا بسرعة مستنى ايه
كان عمر فى صدمة مما يحدث فحمل مريم وذهب بها إلى المستشفى وتبعته لميس والابناء تاركين ذلك الغاضب مسطح على الأرض
…………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………….

 

 

وصل عمر لها إلى المستشفى وأخذها الطبيب منه
لميس ببكاء : انا آسفة يا عمر كل ده بسببى انا هروح اقعد فى حته تانية
عمر : مفيش حاجه يا لميس ده قضاء وقدر مش ذنبك … انا عايز أسأل هو مروان حصله ايه ؟
لميس ببكاء : مش عارفه يا عمر من فتره اتقلب حاله اتغير تمام بقى يجي البيت متأخر ودائما متعصب … ثم صمتت قليلا وقالت : وبقى يمد أيده عليا ويصحى تانى يوم كأنه ناسى اللى عمله بليل ومبقتش فاهمه اى حاجه .. والعيال خايفين منه علطول مش طايقين يقعدوا فى البيت طول ما هو موجود
عمر بحزن : انا هتصرف وهحاول اشوف ماله ما هو اكيد فى سبب للى بيحصل معاه
لميس : ان شاء الله المهم دلوقتى نطمن على مريم
…مر بعض الوقت وخرج الطبيب لينهض عمر ويسأله : اخبارها ايه يا دكتور
اجابه الطبيب : الحمد لله احنا عملنا اللى علينا وهى حاليا كويسة بس مع الاسف مش عايزة تفوق تقدر تقول غيبوبه مؤقته
قال عمر بخفوت : غيبوبه !
الطبيب : الغيبوبة دى مش هنقدر نحدد هتفوق منها امتى بس متقلقش ده أمر طبيعى بعد ما اتعرضت للضربه دى فى دماغها
عمر : شكرا لحضرتك يا دكتور ..
جلس عمر غير مصدقا لما سمعه الآن يفكر ماذا سيفعل فى هذه الورطة أيخبر اهلها ؟ ام يُبقى الأمر سرًا ؟
نظر جانبه ليجد لميس محتضنه اولادها وتبكى بحرقة ليقول : يلا تعالوا معايا
قال سليم ببكاء : لا احنا مش هنروح البيت عندك بابا هناك
عمر : لا مش البيت عندى مكان تانى
اخذهم عمر بعد محاولات من لميس للبقاء مع مريم ولكن رفض عمر واخذها وذهب الى احد الفنادق واجلسها به هى والاولاد …

 

 

ثم ذهب إلى المنزل ليجد أن مروان كما هو اقترب منه وحاول افاقته ليستجيب له مروان ليقول بتعب : عمر ! انت بتعمل ايه هنا
عمر بغضب : بعمل ايه هنا ؟ والله يعنى انت مش فاهم قوم كده اقف على حيلك
نهض مروان ووقف قباله أخيه ليمسكه عمر من ملابسه : انت ازاى بقيت كده ..
ثم لكمه فى وجهه : بتضرب مراتك يا مغفل .. ولادك مش طايقين يشوفوا وشك .. انت اتجننت يا مروان
أبعده مروان : ايه يا عمر انا مش فاكر حاجه عن اللى انت بتتكلم عنه ده وازاى انا جيت هنا اصلا
عمر بغضب : مش فاكر ازاى يعنى نسيت انك اتمسكت فى مكان مشبوه يا *** … نسيت انك ضربت مراتك وولادك وسبتهم يمشوا فى نص الليل فى الشارع … نسيت انك جيت البيت هنا زى ال*** وضربت مراتك تانى وضربتنى وضربت مراتى يا مروان وهى دلوقتى فى المستشفى بسببك .. نسيت كل ده
مروان بتبرير : والله ما فاكر الحاجات دى انا كل اللى فاكره انى روحت مشوار مع أصحابى زى كل يوم
عمر بغضب : انت بتشرب يا مروان مش كده هو ده اللى بيضيع عقلك وينسيك اللى بيحصل !
خجل مروان من حديث أخيه ولم يجيب ليلكمه عمر بغل : انت يا مروان ايه اللى وصلك لكده .. انت قدوتى يا اخى .. قدوه سليم ابنك ازاى تضيع نفسك فى الأماكن اللى زى دى ليه يا مروان ليه
تركه عمر وجلس على الأرض بقله حيله ووضع رأسه بين يديه ليقول بصوت حزين : ليه بتعملوا فيا كده ليه .. انا معملتش ليكوا حاجه وحشه انا نفسى اعيش مرتاح .. هى دى صعبه عليكوا ..
جلس مروان بجانبه ورفع وجهه : مالك يا عمر .. مهموم ليه كده .
ابتسم عمر بسخرية ليقول : لا يا راجل وبتسأل انت مجنون يا مروان حرفيا مجنون مش انت امبارح من ساعة ما شوفت وشى بتشتمنى بدون سبب ومش طايق وشى … انا عملتلك ايه علشان تعمل معايا كده … انا عايز اعيش مرتاح يا مروان ومش عايز حاجه تانية من الدنيا
مروان : اقسم بالله العظيم انا مكنتش فى وعى امبارح واى حاجه كنت بعملها كانت خارج ارادتى صدقنى يا عمر
عمر : صادق يا مروان صادق يا اخويا ….

 

 

نظر مروان إلى أخيه بحزن شديد ليقول : انت اتجوزت امتى يا عمر ؟ ومين اللى اتجوزتها ؟
نظر إليه عمر وأجاب : اتجوزت من يومين بنت اسمها مريم عمران وهى دلوقتى فى المستشفى ومش عارف هعمل ايه معاها ..
سأله مروان : تعمل ايه مش فاهم قصدك
عمر : مفيش يا مروان شوية حاجات كده ملكش دخل بيها
سأله مروان مجددا : هى لميس والاولاد فين ؟
عمر : مش هقولك وملكش دعوه بيها سيبها تريح أعصابها شوية منك
مروان : ماشى مش عايز اعرف المهم يلا روح المستشفى لمراتك متسبهاش لوحدها وكلم اهلها لو حابب يعنى
صمت عمر قليلا يفكر ثم قال : انا محتار اكلمهم ولا لا الدنيا ملغبطه بينى وبينهم اصلا ولو عرفوا اللى انت عملته هي*قتلوك
قطع حديثهم رنين هاتف لينظر عمر حوله وما كان إلا هاتف المريم ليمسكة فيسأل مروان : مين
عمر : حد اسمه الغالى … فأجاب عمر ليأتيه الصوت : السلام عليكم يا غالية عاملة ايه ؟
عندما استمع عمر للصوت اغلق الهاتف قائلا : ده معتصم اخوها الكبير … انا هروح المستشفى وانت روح على بيتك واوعى تفكر تكلم لميس وإلا مش هيحصل كويس
…………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………….
كانت مريم داخل غيبوبتها ترى الأحلام الجميلة وكذلك كوابيس طويلة سوداوية
تري طفولتها السعيدة مع امها وكم كانت تشاغبها حبًا … الى أن أتى الخبر الحزين على قلبها وهو وفاه أمها المحبوبه … ظلت مريم لسنوات تحلم بوالدتها حولها كأنها حيه لم تستطع تقبل وفاتها حتى أتى منقذها وهو معتصم اخوها الأكبر الذي حاول جاهدا إخراجها من حالتها تلك وتعلقت به بشدة
وكم كان شبابها مميزا حيث كانت تشاغب اخويها وائل وكريم الاصغر منها
وتتدلل على والدها و معتصم فكان لا يُرفض لها طلب
وعندما انت نتيجتها التى انتظرتها كثيرا وحصلت على كليتها التى حلمت بها كثيرا وهى كلية طب الأسنان … وكم فرحت بها عائلتها
وكم كانت سعيدة رغم عدم تكوينها لصداقات داخل الجامعة ولكنها كانت لا تبالي بهم إخوانها ووالدها وكفى
ولكن حياتها تبدلت بعد مجئ خبر زواجها …….
…………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………….

 

 

كان معتصم لا يستطيع السيطرة على الأفكار السيئة التى تداهم عقله بعدما فُتحت المكالمة بينه وبين مريم وأُغلقت فى نفس الثانية ولم ترد عليه مره ثانية …
تحدثت العلياء : متقلقش يا معتصم ممكن الموبايل فصل شحن مثلا او مفيش شبكة فمش عارفة تكلمك
معتصم بقلق : الخط فتح ومحدش اتكلم وبعدها الموبايل اتقفل ومحدش معاه رقم ال*** جوزها علشان نوصلها
علياء : طب كلم وائل ممكن تكون كلمته مثلا
معتصم : كلمته وكلمت كريم محدش فيهم كلمها انهاردة وبرضو مش بترد على حد فيهم …… نهض معتصم من مكانه متجه ناحية الباب لتمسكة علياء قائلة : هتروح فين ؟
معتصم: هروح بيتها اشوف حصل ايه ما انا مش هفضل ساكت كده
العلياء : طب استنى يا معتصم لحد بليل لو مردتش عليك نبقى نروح بيتها
نظر إليها معتصم مطولا ثم قال : ماشي يا علياء أول ما أذان المغرب يأذن ومردتش هروح بيتها
العلياء : ماشي يا حبيبتى اعمل اللى يريحك
…………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………….
وصل عمر الى المستشفى وصعد إلى غرفتها بعدما وافق الطبيب
دلف إلى غرفتها فوجدها نائمة ووجهها شاحب اللون اقترب منها وجلس على الكرسي المجاور لها ….. كان يتأملها لاول مره منذ عرفها فكانت ملامحها هادئة إلى حد كبير
قطع ذلك الصمت رنين هاتفها الذي لم يهدئ منذ ما حدث ليجده المعتصم مره اخري وتبعه إتصالات الأخوين
تحدث عمر : ما شاء الله اخواتك بيحبوكى اوى ربنا يحميهم
فتح عمر هاتفها فوجد ملف يحتوى على صورها فتحهم صورة تلو الأخري وكانت كل واحده منهن تحمل ذكريات سعيدة هو لا يعلم عنها شئ …..
نظر الى ابتسامتها مع إخوانها وأبيها كم كانت سعيدة قبل دخوله لعالمها لقد عكر صفو حياتها
بعدما أنهى تلك الصور شعر بنغزة فى قلبه ليقترب من أذنها متحدثا بصوت خافت : انا اسف يا مريم … اسف على كل حاجه مكنش ينفع ادخلك فى حياتى … اوعدك بعد ما ربنا يشفيكى هوديكى عند اهلك تقعدى معاهم زى ما تحبى بس مش هقدر اطلقك يا مريم … سامحيني
أنهى كلماته تلك على مسامعها وتمدد على الأريكة المقابلة لسريرها وذهب فى سبات عميق …….

يتبع..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية براءة القلب)

اترك رد