روايات

رواية دواء القلب الفصل الثامن 8 بقلم مصطفى محمد

رواية دواء القلب الفصل الثامن 8 بقلم مصطفى محمد

رواية دواء القلب البارت الثامن

رواية دواء القلب الجزء الثامن

دواء القلب
دواء القلب

رواية دواء القلب الحلقة الثامنة

_قاسم وهو يتناول ألإفطار : تسلم إيدك…
_سارة : بالهنا والشِفا…
_قاسم بتردد : طيب… انا بحاول أسيطر على نفسى ومسألش بس مش قادر…
_تركت سارة الطعام ونظرت إليه وقالت : عايز تعرف أنا ليه ممشيتش وقررت أقعد هنا معاك…
_حرك قاسم رأسه اى بنعم…
_سارة بتنهيدة : طيب انا هريحك من تفكيرك…انا مش عارفه..مش عارفه انا ممشيتش ليه.. يمكن علشان حسيت إنك محتاجلى.. يمكن علشان انا محتاجه إنى أكون هنا.. ويمكن علشان إحنا ألإتنين محتاجين لبعض.. مش عارفه…
_قاسم مُندفعاً : انا فعلاً محتاجلك…
‘نظرت له سارة متفاجئة من ردة فعله تلك ليتوتر ويلعن تسرعه ليُكمل مُبرراً…
_قاسم : يعنى أقصد علشان تاخدى بالك من علاجى وكدا…’حركت سارة رأسها أى بنعم ليتابع قائلاً’ بس انتِ.. انتِ محتاجه لإيه دا انتِ تقريباً مُقيده هنا ومش قادره تكونِ بِحُريتك اى اللى يخليكى محتاجه لكدا أو تقبلى بكدا…؟
_تركت سارة الطعام وتحدثت متألمه : هحكيلك قصة قصيرة…فى يوم من ألأيام زمان كان فى طفلة صغيرة جميلة بيقولو إنها بنت ناس بس ناس قلوبهم حجر مفيهاش رحمه رموها وإتخلو عنها علشان خلافات ما بينهم ومحدش فيهم عايز يتحمل مسؤليتها،تُمر ألأيام وتُقع الطفلة دى اللى عندها خمس سنين فى إيد أسرة تانية وبدل ميربوها كويس ويهتمو بيها طلعو ألعن من أهلها بهدلوها وعاملوها أسوء معامله… ‘تنهدت لتخرج ما بها من ألم ثم تابعت’ مرت ألأيام والبنت كبرت وبقى عندها 20 سنه وجى الوقت علشان تشوف شغلها وتنزل تشتغل علشان تصرف عليهم نِزلِت اشتغلت فى مطاعم وكافيهات بس

 

 

 

الشغل دا مبيجيبش الفلوس اللى بيحلمو بيها،لحد معدى وقت وعرفت إن جى دورها علشان تنزل تسرق زيهم..،أصلهم طلعو حراميه،كانت رافضه فى ألأول بس مع الضغط الشديد عليها إضطرت تنزل وتجرب، بس ربنا مش عايزها تمشى فى الطريق دا و وقعها فى طريقك تفتكر البنت دى ممكن تبعد عن الشخص اللى ربنا وقعها فى طريقه علشان متسرقش ومتمشيش غلط وترجع للناس اللى مكنش يهمهم اللى ممكن يحصلها واى اللى ممكن تتعرضله المهم تجيبلهم فلوس…!؟؟
“يا إلهى أتُخفى كل هذا ألألم،أمرّت بِكُل هذا، كل هذا ألألم كل هذه المشقه تتخفى وراء هذا الوجه الملائكى،عشرون عاماً وترا كل هذا،لم يعلم ماذا يجب أن يقول،فـنهض من مكانه وإقترب منها وطبع قبله حانيه عطوفه على وجنته،شعر بدموعها وصوت شهقاتها الذى بداء
بالإرتفاع،إحتضنها بقوه بألم بعطف بمشاعر مختلطه،تململت بين زراعيه ليفلتها ويرفع رأسها بيداه ويمسح دموعها ببطئ ويقول…
_قاسم بتأسف : انا اسف مكنتش أقصد أفكرك بذكريات مؤلمه زى دى…
_سارة : كان ممكن تعتذر لو كنت فكرتنى بيها لكن انا مبنساهاش دى عايشه جوايه…
_قاسم وهو يُمسك يدها : أطرديها يا سارة أطرديها من جواكى علشان تقدرى تعيشى براحه وسكينه علشان تقدرى تكملى…
_سارة بيأس : مش هقدر…
_قاسم بإبتسامه خفيفه : اللى يخيلنى انا قادر أتجهال حقيقة إنِ أيامى معدوده وإنِ ممكن أموت فى أى لحظه وأنسى كدا أحياناً يخليكى إنتِ كمان تقدرى…،تتجاهلى الماضى المؤلم اللى مريتى بيه وتركزى فى مُستقبلك وتبصى لبكرا…
_سارة وهى تحرك رأسها : صعب…
_قاسم بلهفة : انا معاكى ومش هسيبك لحد مموت…

 

 

 

‘إبتسمت سارة لسماعها ذلك فـهى لأول مره تشعر بأنها ليست بمفردها،ولكن تبدلت ملامحها للحُزن عندما تابع قاسم قائلاً’
_قاسم : قصدى يعنى الكام يوم دول لحد مموت…
_سارة بدموع وألم : متقولش كدا تانى..
_قاسم وهو يرفع حاجبه : وانتِ متعيطيش تانى…
‘فى هذه ألأثناء إهتز هاتف قاسم مُعلناً عن إتصال من رندا ليجيب قاسم قائلاً’
_قاسم : دائماً مش فى وقتك…
_ رندا : طيب أقفل وأجيلك دلوقتى…
_قاسم : لا لا يا بابا دا وقتك جداً كفاية التليفون،خير فى حاجه…
_رندا : إتصلت أطمإن عليك وأفكرك…
_قاسم : تفكرينى بإيه…؟
_رندا : والله كنت عارفه إنك هتنسى علشان كدا إتصلت بيك مهو انا لو متصلتش مكنتش…
_قاسم بإنزعاج : إخلصى يا رندا فى اى…؟
_رندا : النهارده عيد ميلادى يا أستاذ…
_قاسم : طيب كويس عايزه اى بقا…؟
_رندا : هو اى اللى عايزه اى بقلك النهارده عيد ميلادى يعنى المفروض انتو تعملولى مفاجئة وحاجات من دى مش انا اتصل أفكركو أقول فيكو أى انت وأخوك المهم انا عازماك على عيد ميلادى فى البيت النهارده ابقى تعالى…
_قاسم : طيب حاضر هاجى…
_رندا : اه وهات سارة معاك…

 

 

 

_نظر لها قاسم بإبتسامه وقال : طيب ماشى باى…
_رندا : و…
_قاسم : سلام بقا…’وأغلق الهاتف فى وجهها لتتحدث سارة متسائلة’
_سارة : خير فى حاجه…؟
_قاسم : قومى غيرى…
_سارة : ليه…؟
_قاسم : هنروح مشوار كدا…
_سارة متسائلة : مشوار اى…؟
_قاسم : سارة قومى غيرى هدومك وانا مستنيكى…
_سارة بِقلة حيلة : طيب هروح أغير وجايه…
_قاسم : بِسُرعه…’ذهبت سارة لتُبدل ملابسها ليرن هاتف
قاسم برقم رغده ليتأفف قاسم بضجر ويغلق الهاتف…
ـــــــــــــبقلم مصطفى محمدــــــــــــــ
*فى منزل رغده*
_رغده بغضب : ماشى يا قاسم دلوقتى مبتردش عليا وكمان بتقفل تليفونك…
_والدتها : مهو انتِ لو مكنتيش سبيته زمان وسافرتى مكانش زمانه مطنشك دلوقتى…
_رغده : وهو انا لو كنت أعرف إنه تعبان وقدامه فترة قليلة ويموت كنت هسيبه وأسافر…
_والدتها : وأديكى سافرتى وجت واحده مكانك هتقش كل حاجه…
_رغده : مين دى اللى مكانى مين دى اللى قاسم يبصلها دى بنت من الشارع متسواش مستحيل قاسم يعبرها…
_والدتها : وإفرض عبرها هتسيبيهم كدا…
_رغده : على جُثتى كل اللى قاسم فيه دا من حقى انا انا اللى مفروض أبقى معاه انا اللى مفروض تبقى كل حاجه من حقى لما يموت ومش هسمح لحد يخسرنى كل حاجه انا سبت حلمى ورجعت من السفر علشان أطلع بلوشى فى الاخر مش هسمح بكدا…

 

 

 

_والدتها : طيب المهم هتعملى اى دلوقتى…
_رغده : هروحله الشركه يمكن أقابله هناك عن إزنك….
*فى إحدى المتاجر الخاصه بالـفساتين*
_سارة بضجر : إحنا من الصبح بنلف هنوصل إمتا مشوارك دا…
_قاسم : وطى صوتِك وبعدين إحنا وصلنا خلاص تعالى…’دلفو الى المتجر الذى يبدو أن كل ما به فساتين باهظة الثمن’
_سارة بإمبهار : اى الجمال دا…؟
_صاحبة المتجر : منورنا يا مستر قاسم…
_قاسم وهو يصافحها : دا نورك يا لارا… سارة أحب أقدملك أفضل مصممة أزياء فى مصر…
_لارا : دا بس من ذوقك يا مستر قاسم…
_قاسم : متقوليش كدا انتِ فعلاً شاطره،لارا دى سارة…
_نظرت له لارا متنظرة أن يكمل ليُكمل قائلاً…
_خطيبتى’ركلته سارة فى قدمه ليتألم بشده ويقول : تقريباً تقدرى تقولى كدا…
_لارا بإبتسامه وهى تمد يدها : اتشرفت بمعرفتك يا آنسه سارة…
_سارة بذوق : الشرف ليا…
_قاسم : طيب يا لارا انا هروح مشوار كدا وانتِ زى متفقنا شوفى شغلك…
_سارة وهى تقترب منه وتقول بخفوت : قاسم هو فى اى..؟
_قاسم : مفيش حاجه هى بس هتختارلك فستان علشان تحضرى بيه عيد ميلاد رندا مرات أخويا..
_سارة رافضه : انا مش عايزه حاجه انا معايه هدوم…
_قاسم : عن إزنك ثانية واحده يا لارا…
_لارا قبل أن تغادر : المكان مكانكو وقت متكونو جاهزين نادونى…

 

 

 

“جزبها قاسم من يدها ووقفو فى زاويه”
_قاسم : فى اى…؟
_سارة : انت اللى فى اى انا بقلك مش عايزه حاجه…
_قاسم : هو اى دا اللى مش عايزه حاجه…
_سارة : يعنى مش عايزه حاجه بسيطه واضحه اهى…
_قاسم : أيوه يعنى ليه…؟
_سارة : لأنى متعودتش أخد حاجه من غير مقابل…
_قاسم بإنفعال : وهى الهداية محتاجه مقابل…؟
_لم تعلم سارة بماذا تجيب ليكمل قائلاً : سارة انا عارف إن الوضع غريب عليكى وإنك بتتعاملى مع بيئه وناس مختلفة عن الناس اللى اتربيتى معاها بس انتِ لازم تتعودى على كدا وتتعاملى مع الامور عادى وبطبيعيه فاهمه…
_حركت سارة رأسها بنعم ليبتسم و يكمل : طيب يللا روحى مع لارا وهى هتعرف اى اللى يناسبك…
_سارة : بس دا عيد ميلاد يعنى كان ممكن ألبس اى حاجه…
_إبتسم قاسم بخبث وقال : دا لو كان مجرد عيد ميلاد…
_سارة بعدم فهم : أمال هو اى…؟
_قاسم وهو يبتسم ويبتعد : لارا تعالى… صحيح انا سيبتلك العربيه والسواق خلصى وهيروحك الڤيلا وانا هخلص كام مشوار كدا وهرجع سلام…
_سارة بإبتسامه خفيفه : سلام…

 

 

 

_لارا : يللا نبداء…
_سارة : ماشى يللا…
*فى_الشركة*
_يوسف : انا مش قادر أفهم إنتِ عايزه اى لحد دلوقتى…
_رغده : عايزه أعرف البنت اللى عند قاسم دى اى علاقتها بيه…
_يوسف : مقولتلك الممرضه بتاعته وبتاخد بالها منه…
_رغده : انت فاكرنى هصدق الكلام دا…
_يوسف : والله انا مش مضطر أخبى عليكى حاجه ومعنديش وقت أضيعه معاكى…
_رغده : أمال تفسر بإيه إنى بكلمه مبيردش وكمان بيقفل تليفونه…
_يوسف : معرفش وبعدين تعالى هنا انتو مش خلاص حواركو مع بعض إنتهى وقولتى هتبقو مجرد أصدقاء فى اى بقا….
_رغده : إكتشفت إنى بحبه ومقدرش أعيش من غيره…
_يوسف : لا والنبى فجئة كدا إكتشفتى إنك متقدريش تعيشى من غيره طب قولى الكلام دا لحد ميعرفكيش…
_رغده : انت تقصد اى…؟
_يوسف : مقصدش حاجه وبعدين لو خصلتى إتفضلى علشان عيد ميلاد رندا النهارده ولازم أمشى علشان إتأخرت…
_رغده : امممم طيب كل سنه وهى طيبه سلام…’وغادرت’
_يوسف : يخرب بيت لسانى مكنش لازم أقولها… ربنا يستُر…

 

 

 

*فى متجر الفساتين*
_سارة : ميرسى جداً تعبتك معايه…
_لارا : لا على اى دا واجبى وبعدين دا انا فرحت جداً لما عرفت إن قاسم بيه خطبك…
_سارة فى نفسها : الله يخرب بيتك يا قاسم…
_لارا : يا خالد…
_خالد : أفندم…
_لارا : وصل حاجة الهانم للعربيه…
_سارة : لا مفيش داعى…
_لارا : لا ولو ميصحش نورتينا وأتمنى متكونش دى آخر زيارة…
_سارة : تسلمى يارب “خرجت من المتجر وصعدت السيارة وإنطلقت بها الى المنزل….
*فى المساء*
” عاد قاسم الى المنزل وهو يرتدى بدله سوداء رفيعة الذوق وأخذ ينظر حوله يبحث عن سارة لم يجدها فى البدايه ولكنه إلتفت للصوت القادم من خلفه ليلتفت ويجدها ترتدى فستان أزرق جميل وراقى يليق بـ بشرتها البيضاء ووجهها الملائكى كانت تتقدم بخجل شديد فهى لم ترتدى مثل هذه الملابس من قبل إبتلع قاسم ريقة وهو يراها هكذا يا إللهى كم هى جميله وهنا تذكر قول الشاعر حينما قال…
“قوامك فتان وطرفك احور
ووجهك من ماء الملاحة يقطر

 

 

 

تصورت في عيني أجل تصور
فنصفك ياقوت وثلثك جوهر
وخمسك من مسك وسدسك عنبر
وأنت شبيه الدر بل انت أزهر
وما ولدت حواء مثلك واحدا
ولا في جنان الشام مثلك اخر
فان شئتي تعذبيني فمن سنن الهوى
وان شئتي ان تعفو فانت مخير
فيا زينة الدنياويا غاية المنى
فمن ذا الذي عن حسن وجهك يصبر”
_لاحظت سارة شروده فقالت قلقه : قاسم… قاسم..
_انتشلته من شروده فقال : امممم…
_سارة : انت كويس…؟
_قاسم : كنت… كنت كويس…
_سارة قلقه : ودلوقتى انت تعبان…
_قاسم وهو يتنهد : دلوقتى لازم نمشى من هنا بـسرعه قبل متحصل حاجه انا مش مسؤل عنها…
_سارة : حاجه اى…؟
_قاسم : يللا يا سارة علشان إتأخرنا…
_سارة : إتأخرنا على اى بس دا عيد ميلاد يعنى نكون هناك على الساعه 10 أقل حاجه…
_قاسم بخبث : لا مهو إحنا مش هنروح عند رندا ويوسف الاول…
_سارة بتساؤل : أمال هنروح فين…

يتبع..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية دواء القلب)

اترك رد