روايات

رواية قد انقلبت اللعبة الفصل الثامن عشر 18 بقلم إسراء الشطوي

رواية قد انقلبت اللعبة الفصل الثامن عشر 18 بقلم إسراء الشطوي

رواية قد انقلبت اللعبة البارت الثامن عشر

رواية قد انقلبت اللعبة الجزء الثامن عشر

رواية قد انقلبت اللعبة الحلقة الثامنة عشر

عنوان اللعبة الثامنة عشر –« ‏-‏ أقدارنا أهدت لَنا الِلقاء.»
| لا تُحاول الإبتعاد عني مرة أخري ، بمُجرد عودتك للحياة ، أقسمت أنني لن أتخلي عنك مَهما حدث ، أنت ملكي ووطني ، لا أريد أن أبتعد عنك الفُراق لا يُناسب أمثالنا قصتنا تختلف عن الجميع من البداية للنهاية، أتمني نهاية سعيدة وخالية من الأحزان اكره النهايات الحزينة كثيرًا |
#بقلمي
تَقُف بجانبه ، ممسكه يديه بجانبها يَقُف جلال ، يَردف بصوت هادئ:
– قاسم أنت سامعني قاسم حبيبي لو سامعني حرك إيدك تاني
اقتربت منه ، ولفّت يداها حول وجهه ، تَهمس مُقابل شفته قائلة ببحة صوتها المميزة:
– قاسم فوق قاسم أنت سمعني
يسعى جاهداً لفتح عينيه حتى يعلن فتح مقلتيه ، مما يعني أنه قد عاد إلى الحياة
أرتسمت إبتسامة علي ثغرها ، تطبع قبلة على جبهته دون تفكير ، سَحبها جلال ، ثم اقترب منه قائلاً:
– قاسم طمني عليك يا حبيب بابا
كان يَنظر لهُم بتوهان ، لَم يَكُن يعرفهُم علي الأطلاق ، أقتربت قائلة لجلال:
– لو سمحت سبني أطمن عليه ما ينفعش نضغط عليه
أخيرا كسر صمته قائلاً وعيناه تتجول علي المكان:
– أنتوا مين ، وأنا فين ؟!
صدمة أحتلت وجههُم ، حمحم جلال قائلًا:
– قاسم أنت مش عارفني أنا بابا
نَظر له أنه لا يعرفه حقًا ، أردف جلال وهو مُمسكا بيداه قائلًا:
– طب أنت مين تعرف تقولي ؟!
فكر قليلاً ، إنه لا يعرف من هو ولا يتذكر أي شيء ، دماغه فارغ ولا يوجد فيه شيء
تَحركت خارج الغُرفة تركُض إلي الطبيب ألفريد تُخبرة بما حدث .. ليأتي معها تَحدث قائلًا:
– من فضلك أنتظر ف الخارج حتي نَفحصه للأطمئنان عليه
تَحرك جلال وعيناه أمتلأت بالدموع ربطت إيلا علي كتفيه .. ثُم أغلقت الباب خلفه
بدأ الدكتور ألفريد فحصًا شاملاً له ، ثم انتقل إلى الخارج ، ونظر إلى الجميع ، قائلاً:
– لسوء الحظ ، يعاني من فقدان كامل للذاكرة ، يمكنكُم رؤيته وتعرفونه بأنفسكُم ، ولكن دون الضغط عليه
نظر إلى جلال وياسر وقال:
– أريدكُم في المكتب لكي أشرح لكُم كيفية التعامل معه حتى يستعيد ذاكرته بشكل صحيح
صَدمة أحتلت وجه الجميع عادا ديما ف هذة فُرصتها
دَلف جلال وزينب وياسر لتركض خلفهُم ديما وَقعت عيناها علي الواقفة نَظرت لها بتركيز ولَكن لَم تعرفها
أقتربت زينب من قاسم تُقبل خديه قائلة بدموع علي خديها:
– أنا ماما يا حبيبي أنت مش فاكرني خالص ، عُمرك ما قولتي يا ماما كُنت بتقولي يا زوزو
نَظر لها ثُم طبع قُبلة علي يدها قائلًا:
– صدقني مش فاكر بس مع الوقت الدكتور قالي أني هفتكر عرفوني بنفسكُم طيب
قَفز علي الفراش يجلس بجانبه ، حاوط كتفه قائلًا:
– أنا الحُب يا زومي ياسر يا واد إبن خالك وأنتيمك وصاحبك ف الشُغل
إبتسم قاسم بخفة قائلًا:
– صاحب صاحبه يعني
أومأ له ياسر قائلًا:
– مَظبوط ، أما اللي هناك دي
كان يُشاور علي إيلا
قَطع حديثه جلال قائلًا:
– أختك الصُغيرة إيلا

 

 

 

نَظرت إلي جلال ثُم حركت عيناها ببُطء شديد علي قاسم تُحاول كام دموعها كُل هذا تحت صدمت ديما عندها قررت تفجير القُنبلة قائلة:
– أما أنا حبيتك ديما خطبتك أو بمثابة خطبتك كُنا هنتخطب بعد رجوعك من المُهمة
إبتسم لها قائلًا:
– كمان بحب وخاطب دانا محتاج سنين عشان أفتكر
عند هذا الحد زرفت دموعها لتركض خارج الغُرفة بأكملها ، نَظر إليها وهي تَركض قائلًا:
– ه .. هيا مالها ؟
تحرك جلال قائلًا:
– هروح أشوف مالها المُهم أنت قومتلنا بالسلامة
تَحرك خلفها إلي أن دخل خلفها الغُرفة التي دخلتها ، أغلق الباب يَنظُر لها قائلًا جادة صارمة:
– أنا عرفت كُل حاجة كانت ما بينكُم
صدمت ألتقطت أنفاسها ثُم أستدارت تَنظُر إليه
أقترب منها قائلًا:
– خذلتيني أكتر ما هو خذلني ربيتك ف بيتي وأعتبرتك بنتي اللي مخلفتهاش حبيتك فعلًا بس ده جزاتي ف الأخر
حاولت أخراج الكلمات من ثغرها ، لَكنها لَم تستطيع فقط هَبطت دموعها علي وجنتها .
أردف جلال قائلًا بأعين مُمتلئة بالدموع:
– ربيتك وكبرتك ف وسطينا عشان تكسريني
سَحبها من معصمها بقسوة قائلًا:
– بتحبيه ، بتحبي أخوكي
بربشت عيناها المُمتلئة بدموعها قائلة ببكاء:
– ااه بحبه
هَبطت صفعه علي وجهها ثُم مَسك شعرها بقسوة قائلًا:
– أنا عندي أدفنك ولا أنك تجيبي العار ليا ، عايزاني أجوزكُم وأواجهه كلام الناس ، هاا أنطقي
علاه صوت بُكاءها قائلة:
– أنت السبب ما كنش ينفع تتبناني وأحنا ما عملناش حاجة غلط هو مش أخويا يعني يجوزلي لييه بتعمل كده ، ناس كتير مروا بنفس تجرُبتنا وأتجوزوا
ضغط علي شعرها قائلًا بتحذير:
– لسانك ده يتحط جوه بوقك وبخصوص قاسم تنسي خالصالشكر حصل زي ما هو نسي وف أقرب وقت هبعتك لجدة وهجوزة ديما أظن سمعتي بنفسك أنه وعدها بالجواز قبل المُهمه ، سااامعة
أنقذها أندفاع ياسر داخل الغُرفة كام يبحث عنهُم وعندما مر سَمع صوت صراخ جلال ، حاول سحب إيلا من بين يد جلال ثُم أحتجزها داخل أحضانه قائلًا:
– أرجوك يا عمي أخرج دلوقتي بلاش تتكلم وأنت ف الحالة دي
شاور بأصبعه قائلًا بتحذير:
– خليها تعقل وتدخُل تسلم علي أخوها
نَظر لها قائلًا:

 

 

 

– حسك عينك تتكلمي في اللي فات فاهمة
علاه بُكاءها لتدس وجهها في أحضان ياسر .. بعدما خرج جلال رَفع وجهها قائلًا بحُزن علي حالتها:
– مُمكن تهدي ونتكلم
أردفت قائلة بوجهه مُحمر:
– قاسم ما طلعش متجوز ديما زي ما وصلي بس الصور اللي وصلتلي بتقول أن في بينهُم حاجة ودلوقتي هو نسي كِل حاجة بينا والمطلوب مني أبعد أنا تعبت مش قادرة أتحكم ف مشاعري والله
رَفع أصابعه يُزيل دموعها ثُم سحبها أخلصها علي مقعد وجلس أمامها علي رُكبتيه قائلًا:
– أهدي عشان نتكلم ، بُصي كُل اللي أقدر أقولهولك عشان ترتاحي قاسم لا حب ولا هيحب غيرك ما تخلاش عنك أبدًا اليوم اللي أنتي أتخطفتي فيه قاسم أضرب بالنار يعني كُل ده بفعل فاعل فضل ف غيبوبة أربع شهور روحه متعلقة دورت عليكي أنا وعمو جلال وروحنا لأهلك وأنكروا وجودك عندهُم بالأساس ولما قاسم فاق قلب الدُنيا عليكي عاتبنا وزعل مننا كتير صدقيني قاسم بيعشقك تعب كتير ف بُعادك ديما كانت عُبارة عن خيط عشان يوصلك بيه يعيني لو الصور بتثبت حاجة ف هيا بتثبت أن قاسم كام بيلعب عليها عشان يعرف طريقك
مَدت يدها تتمسك بكف يداه الأثنين قائلة ببكاء مليء بالترجي:
– ط .. طب والتسجيلات اللي سمعتها س .. سيف سمعني كُل حاجة قالوها بأصواتهُم
علاه أنينها قائلة:
– والله سمعت وأجبرني إني أسافر هنا عشان لو لقتوني هترجعونس البلد عشان أتجوز غريب
ضَربت يدها علي صدرها قائلة بندم:
– اااه .. ااااه أنا أتلعب باي وزي الساذجة روحت وصدقت كُل حاجة اااه .. أنا السبب ضيعت نفسي بنفسي
سحبها داخل أحضانه يُربط علي ظهرها لعلها تهدأ قليلًا قائلًا:
– لسه الفُرص قُدامك لأما تتخلي عن قاسم أو ترجعيه ليكي
شدت علي قميصه وهي تأن بنبرة موجوعه للقلب قائلة:
– ما فيش فُرص أنت سمعت با…
علاه صوت بُكاءها قائلة:
– مش قادرة أنطقها بعد اللي عمله هو ليه بيعمل كده ط .. طب ما في ناس كتير بيتجوزوا وعادي هو مُمكن يكون أتفق مع أعلي عشان يبعدني عن قاسم .. أنا ما بقتش فاهمة حاجة
حرك رأسه يمينًا ويسارًا قائلًا:
– لااا ما تفقش مع حد هو لسه مصدوم مش مُتخيل
رَفع رأسها يُزيل دموعها قائلًا:

 

 

 

– أنتي دلوقتي تقومي تغسلي وشك بعدها تروحي تسلمي علي قاسم عادي متعيطيش ولا تضعفي بعدها هقولك هنعمل إي وحياتك عندي لهرجعه ليكي بس هتحكيلي كُل حاجة حصلت الفترة اللي فاتت من وقت خيابك بالظبط مفهوم
أومأ له وهي ما زالت تنتحب
سَحبها من كتفها حتي تَقُف ثُم تحرك بها خارج الغُرفة ويداه تلتفت علي كتفها قائلًا:
– يلاا روحي أغسلي وشك
ذهبت إلى دورة المياه ، غسلت وجهها ، وفردت شعرها الهائج من يد جلال ، لتخرج لترى أن ياسر لا يزال ينتظرها. ثم انتقلوا معًا إلى غرفة قاسم .
تحركت داخل الغُرفة تُحاول أن لا تأتي عيناه بعين جلال ، تَقدمت من قاسم قائلة بنبرة ضعيفة للغاية:
– حمد الله علي سلامتك يا أبيه قاسم
سَحب من يدها يُقربها له لتجلس علي طرف الفراش قائلًا:
– الله يسلمك يا ..
أقتربت ديما تجلس علي طرف الفراش من الجهة الأخري قائلة بفرحة عارمة:
– إيلا أسمها إيلا يا حبيبي
هُنا لَم تَقدر علي منع دموعها هَبطت دموعها علي عيناها ، شعر بنغزة داخل قلبه وهو يرآه دموعها جذبها لحضنه قائلًا:
– أنتي بتعيطي يا روحي عشان نسيت أسمك ، أسف أنا بجد مش فاكر حاجة
رَفعت عيناها إليه قائلة:
– دايما بتقولي حقك عليا مش أسف
ضيق عيناه قائلًا:
– يا بت بقولك ناسي ، قدري الموقف بدل ما تعيطي علطول كده
إبتسمت ديما قائلة:
– لسه هتتعود يا قاسم فإي موقف أسرع حل عندها العياط
نَهضت إيلا وكادت أن تَذهب ، لَولا يد زينب سحبتها قائلة وهي تقترب من الجهة التي تجلس عليها ديما قائلة بجدية:
– بعد أذنك يا ديما خُدي الباب وراكي وأنتي طالعة عاوزة قاسم ف كلمتين
صَكت ديما علي أسنانها بغضب ثُم نهضت ت تتحرك للخارج
حركت إيلا جعلتها تَقُف أمام قاسم قائلة:
– أختك من ضمن المُشرفين علي حالتك واللي أنقذوا حياتك ف غُرفة العمليات عشان كده عيطت لما شافتك ( هذه كانت رده فعل زينب بعدما أستمعت إلي حديث ديما ف هي لَم تعرف شيء عن علاقة قاسم وإيلا ، ولَكن هي لا تسمح لإي شخص بالأستهزاء بمشاعر إبنتها )
جذبها قاسم من يدها رَفع كف يدها إلي شفته وطبع قُبلة عليه قائلًا:
– مت .. حقك عليا يا روحي
كانت نظرات جلال مُصوبة علي إيلا ، تَنهد بغضب قبل أن يَردُف قائلًا:
– أنا رايح أشوف الدكتور عايزني ف إي
تحرك ياسر خلفه قائلًا:
– أستنا يا عمي أنا جاي معاك
صك جلال علي أسنانه بغضب يهمس له قائلًا:
– أنا مش زفت عمك
ضحك ياسر بخفة قائلًا:
– ماشي يا عمي

 

 

 

* داخل الغُرفة
دَلف مُعتز وكاسر ورفعت معهُم ديما بالتأكيد حقًا أنها تُشبة العلكة المُلتصقة بالجُدران .
بدأوا يتحدثون بشكل عشوائي ، ويقدمونه لأنفسهم. أما جلال وياسر ، فتحدثا مع الطبيب وقال لهما إنه سيعطيه دواءً يساعده على التذكر ، لكن لا يجب عليهما الضغط عليه ، بينما عليهُم أن يأخذونه إلى الأماكن التي يحبها ، ويذكرون له بعض المواقف حتى يتمكن من استعادة ذاكرته.
← مر هذا اليوم بسلام ولَكن أصر جلال علي عدم أقامتها معه ليلًا ، تَشرف عليه صباحًا فقط .
أنتفض بعد حديثها ليعتدل في جلسته قائلًا:
– أنتي بتقولي إي ! أنتي مصدقة كلامها
لا أستجابة ما زالت مُتسطحة علي جانبها ، سَحبها لتجلس أمامه ويداه الأثنين علي كتفيها يَنظر بعيناه قائلًا:
– أنا مَلمستهاش وحياتك عندي
ضَحكت ساخرة فقط
تَحدث قائلًا بنفاذ صبر:
– أنتي عايزة إي !
جني ببرود:
– تثبتلي أنها مش حامل منك وتطلقها مش أنا اللي أقبل أنك تتجوز عليا ولو قبلت قبل كده كان أجبار منك أما حاليًا أن مُش مُضطرة أستحمل
خالد بنبرة غاضبة:
– مش هينفع أطلقها حاليًا ، بس أقدر أثبت أن البيبي ده مش مني ها قولتي إي ؟
ضَحكت قائلة:
– مش هتقدر ! خالد في حاجة تُقف قُصاده غريبة
تنهد قائلة:
– خلاص تسبني أنا طلقني
عض شفته السُفلية بغضب مكتوم قائلًا:
– عايزة تسبيني وأنا بتغير عشانك
خفضت بصرها قائلة بتوهان:
– بتتغير عشاني ! أنا حاسة إني تعيسة مَبلحقش أفرح معاك يا خالد ، حياتنا مش طبيعية زي إي زوج وزوجة ، من البداية وجوازنا غلط خطفتني وأتجوزتني أجبرتني علي كُل حاجة وأنا دايما ساكتة
رَقعت عيناها تَنظر له قائلة:
– قولي لأمتا هفضل ساكتة
رفع يده عن كتفها ، وشد شعره إلى الوراء بعصبية ، وضغط بيده الأخرى على كتفها ، قائلاً بنبرة حاول إخراجها هادئة يكسوها البرود:
– للأبد لأني جوزك وحبيبك وأبو الطفل أو الطفلة اللي جاين
إبتسمت بشفه مُلتوية ، ثُم تنهدت بكُل قوتها قائلة في أعتراضها الواضح:
– ده قرارك أنت ، أما قراري ؛ إني قررت هعمل اللي أنا عاوزاه وبس
رَفعت يدها مُحاولًا سَحب يداه المَضغوطة علي كتفها قائلة:
– أنا هتمرد علي الوضع اللي أنت فارضُه عليا
ضَحك بسُخرية ، وهو يَضغط علي كتفها أكثر قائلًا:
– بجد ! وريني إزاي
صَكت علي أسنانها قائلة:
– تطلقني، أنا مش هقعد ثانية ف البيت ده طول ما الحُثالة بتاعتك فيه
أغلق عيناه بغضب ، ثُم جذبها من فكها وضغط عليه بقسوة واليد الأخري تعتصر كتفها تحت أنينها:
– ركزي في الكلمتين اللي هقولهُم لأنِ مش هعدهُم تاني ، طلاق ما فيش ولو نطقتي الكلمة دي تاني ما تلومنيش علي تَصرُفي وقتها
تُحاول دفع يداه عن كتفها وفكها بكلتا يداها:

 

 

 

– ااااه .. اااه .. أأ .. أبعد عني
دَفعها لتَسقط بظهرها علي الفراش
هَتف وهو يسير إلي للمرحاض:
– جهزي نفسك علي ما أخد شاور سريع
تَنهدت بقوة بعدما دَلف المرحاض ، ثُم هَبطت الفراش سريعًا ، سَحبت حقيبة ووضعت بها بعضًا من الملابس ومُستلزماتها التي تحتاجها ، ثُم أرتدت بنطال َجينز ضيق وأعلاه سُترة ( تيشيرت كاجول ) نصف كُم باللون الأسود ، ثُم رفعت شعرها بشكل عشوائي ، لتستدير تَنظُر علي باب المرحاض بتوتر ؛ مَدت يدها تَسحب هاتف جاسر التي دَسته بين ملابسها الداخلية ووضعته في الحقيبة بين ملابسها .
فَتح باب المرحاض ، يَلف جذعه السُفلي بمنشفة ومَنشفة حول رَقبته ، يُحرك نَظره علي ظهرها كانت تَجلس علي الفراش ، وشعره مُبلل ، والماء يسيل علي صدره .
بدون مُقدمات ، سَحبها من معصمها للوقوف ، تَنظُر إلي مظهره بتوتر ، حاولت إخراج الكلمات من ثغرها ، لَكنها لم تستطيع.
ضغط علي معصمها وقربها له ، دس وجهه في رقبتها وطبع قُبلة علي العرق النابض قائلًا بنفس الوضع:
– هتوحشيني هسيبك تريحي أعصابك عشان ترجعيلي تاني
بتلك اللحظة كانت طبول قلبها تتراقص بشده أثر التوتر وقُربه منها تُخاف أن تتراجع عن قرارها ف خالد صياد يَعرف كيف يؤثر عليها دائما هي الفريسة السهلة له .
سَحبت نفس للداخل ثُم رَفعت كفيها الأثنين ودفعته للوراء ، إبتسم لها ورقصت عيناه ، ف هو يُريد التأثير عليها كعادته
أتخذ خطوتين للأمام لتتراجع للوراء خوفًا من تأثيره عليها قائلة بتوتر:
– متقربليش أنا عاوزة أمشي
تَقدم لها بنظرات أرعبتها قائلًا:
– مين قالك إني هقربلك بس ، أنا بودعك
خَبطت ساقيها لتدير برأسها لترآه الفراش خلفها ، التفتت إليه وكانت عيناها علي وشك أن تذرف الدموع ، وَقف أمامها وكلتا يديه خلف ظهره ، قائلًا بلا مُبالاة:
– مالك خايفة ليه كأنك شوفتي بُعبُع
جني بتوتر:
– خالد متلعبش علي أعصابي أنا حفظاك
شدها من خصرها ألصقها بصدره يَهمس بشفته ضد شفتها:
عارفة المُشكلة إي ! إني حافظك صم إنما أنك فاكرة نفسك حفظاني بس أنا ما بتحفظش لإني دايما بخلق توقعاتك
وضع قبلة بلطف على شفتها ، ثم تحرك وهو ينزع المنشفة ، ثم أرتدي البنطال الأسود ، والتفت إليها وهو يرتدي الحزام قائلاً:
– طول ما أنتي هناك تُردي عليا لما أتصل تعبتي كلميني أحتاجتي إي شيء تكلميني مَفهوم
أومأت إليه ، سحب القميص الرُمادي الفاتح علي جسده دون أن يغلقه ، تقدم منها شد يداها ووضعها علي صدره وعيناه تتأمل ملامحها ، وكأنه يَشبع عيناه من ملامحها ؛ فَهمت أنه يُريدها أن تَغلق الأزرار ، بدأت تُحرك يدها تُنفذ ما يُريده
أردف قائلًا:

 

 

 

 

– خلي بالك من نفسك وحطي البيبي ف عينك
قال الجملة الأخيرة ويداه تتحركان على بطنها
أومأت له دون أن تتحدث ، أبتعدت خطوة للوراء بعدما أنتهت
أنتقل إلي التسريحة ، سَحب فرشاة الشعر ، مشط شعره إلي الخلف ، ثُم رش البرفن علي نبض العُنق ثُم نبض اليد ، قائلًا وعيناه تتحركان عليها من المرآه:
– تَحرُكاتك كُلها توصلي كُل حاجة كانت ممنوعة هنا ممنوعة هناك لبس قصير ومفتوح لاا برفن لاا مَكياج لاا
أستدار لها بعدما أنتهاء:
– كعب نو عشان البيبي مَفهوم
أومأت إليه في بصمت تام
تَحرك لها ليجعل قلبها ينبض فَكرت أنه سَيفعل شيئًا
صَدمها بعدما سَحب الحقيبة من علي الفراش غَمز لها وهو يَتحرك خارج الغُرفة ، ضَربت رجليها علي الارضية بعدها خرج ثُم تنهدت بقوة وتحركت وراءه.
وَقفت علي الدرج الأخير في حالة صدمة ، حيث رآت ريتاج مُستلقية علي الأريكة ، تَرتدي قميص نوم شفافًا وقصير للغاية ، أتسعت بؤبؤ عيناها وهي تبلغ ريقها ، ف هي لا تُجرأ علي أرتداءه أمام خالد .
نَظر إليها خالد ليري وجهها مُشتعلًا وعلامات الغيرة واضحة إبتسم برضا ، ثُم دَفع الحقيبة وأنتقل إلي ريتاج ، شدها من شعرها تحت صُراخها ليدفعها إمام الدرج بالتحديد أسفل قَدم جني يُريد أن يُبلغها بأنها تحت قدميها ولا يُريد سواها .
هَبطت الدرج وتحركت من أعلا جسد ريتاج ، وأشتعلت حركاتها بالغيرة ، قائلة بنبرة مُرتفعة تُريد استفزازه:
– طلبت ال ” In driver ”
صَك علي أسنانه وسَحب الحقيبة ثُم تَحرك خلفها ، سَحبها من معصمها بعدما خَرجت من بآب الفيلا الداخلي قائلًا بأمر:
– ” In driver ” يا بنت الصياد
أشتعلت عيناها بالغضب:
– مالوا بقي الصياد
ضيق عيناه قائلًا بنفاذ صبر:
– مالوش أخلصي علي العربية من غير فرهدة
رَفعت حاجبها قائلة:
– مش هركب معاك
صَك علي أسنانه قائلًا:
– جني أخلصي أركبي
ردت بشكل استفزازي:

 

 

 

– مش هركب معاك أنت مُمكن تخطفني ومتودنيش عند عز
لوي شفته يَكتم ضحكته علي غيرتها قائلًا:
– هوديكي عند زفت بس أخلصي أركبي بهدوء
نَظر إلي الحُراس ، ليركض شخصان لفتح باب السيارة لهم ، وأمسك الأخر بالحقيبة ووضعها في صندوق السيارة .
نَظرت له قائلة بغضب:
-سيب إيدي عشان أركب
تَرك يدها ثُم رفع يداه لأعلي ، صعد إلي مقعد القيادة ، أما هي تجاهلت الحارس الذي يقف ويمسك باب السيارة ، وفتحت الباب الخلفي وصعدت
صَك خالد علي أسنانه ، ثُم شاور بعيناه للحارس حتي يقترب
التفت إليه من جانب الباب ، هَتف خالد قائلاً بنبرة لم تصل جني:
– ريتاج رجليها متعتبش برًا الفيلا ولو حد جه مَيدخلش مَفهوم
أومأ له قائلًا بأحترام:
– تحت أمرك يا باشًا
رَفع يديه علي عجلة القيادة وخرج بحركة سريعة من بوابة الفيلا ، من سُرعته صَرخت بقوة وهي تَسبه:
– اااااه ، بُراحة يا حلووف
ابتلعت لُعابها بعد أن فرمل بسرعة شديدة لدرجة أن رأسها كاد يَصطدم بالمقعد الأمامي ، لكنه رفع يديه أمام رأسها حتى لا تتأذى.
رَجعت للوراء ، لتتوتر بعدما حدق بها في المرآة قائلًا بغضب:
– أتلمي شوية
عَبس وجهها قائلة:
– أنت السبب ؛ أنت عارف إني بخاف
ضغط يديه على عجلة القيادة قائلاً:
– تعالي أقعدي قُدام
طوت يديها وقالت ببرود:
– لاا أنا مرت…
بلعت كلامها بعدما أستدار لها بجسده يَقُف علي رُكبتيه
قالت بتوتر:
– إي بتبُصلي كده ليه !
هَتف وهو يَصك علي أسنانه قائلًا:
– بأدب تنزلي وتركبي قُدام
حركت رأسها إلى اليسار واليمين. ابتسم لها وفاجأها بحملها ووضعها على المقعد المُجاور له
صَرخة عالية من ثغرها بعدما صَدمت رأسها في سقف السيارة
جلس على مقعده ونظر إليها وقال بابتسامة تشفي غضبه منها:
– أخرت اللي يعاند لوده
تخرج لسانها قائلة بغضب:
– علي فكرة ما وجعتنيش
ابتسم علي طريقتها واستمر في القيادة تحت شجارهم.
* أمام فيلًا عز نور الدين
أخبروا الحرس عز أن خالد وجني ف الخارج أبلغهُم أن يَدلفوا ، تَحرك للخارج ليري خالد وجني يَقُفان بجانب السيارة وبجانب جني حقيبة
سَحب جني داخل أحضانه قائلًا:
– عاملة إي يا حبيبي
إبتسمت له قائلة:
– الحمد الله
رَفع عز عيناه لخالد قائلًا:
– أخبارك
خالد: كلو تمام ، جني عايزة تقعد معاك فترة بس مش طويلة
تَشنجت أعصاب يداه قائلًا:
– أنت مزعلها ولا إي اللي حصل
أردفت جني سريعًا قائلة:
– مافيش حاجة خالص أنا عايزة أرتاح شوية عشان الحمل ومحتاجة خلود جمبي
نَظر لها بشك قائلًا وهو يُحركها للداخل:
– طب أدخلي جوه

 

 

 

كادت أن تتحرك ، أمسك خالد بمعصمها ووضع قبلة على رقبتها ، هامسًا لها:
– خليكي عقله وبلاش مشاكل أنا نفذتلك أمرك عشان بحبك بجد ومش عايز أخسرك
إبتعد عنها قائلًا:
– هتوحشيني يا حبيبي خلي بالك من نفسك
صَك عز علي أسنانه من بجاحة خالد ، فرآه خالد لينظر له بتحدي
إبتسمت له قائلة:
– وأنت كمان
نَظرت لهم وهي تسير للداخل خوفًا من أن يتشاجروا سويا
وَضع عز يداه الأثنين في جيب بنطاله قائلًا:
– عملت إي ليها ؟
حرك رأسه جانبًا قائلًا:
– ما قدرش أعملها حاجة ، أنا بحب جني بجد
لوي شفته قائلًا بنبرة تلاعُب:
– وحد شكك في حُبك ليها ، بس حُب عن حُب بيختلف يعني خُدني أنا مثال
ضَحك خالد بسُخرية
هَتف عز قائلًا بجدية:
– حُبي لمراتي في المرتبة الأولي وبعدها يجي إي حاجة ، ما قدرش أزعلها ولا أنيمها معيطة بحتويها ف غضبها مش أسبها تولع ، عايز أسألك سؤال
نَظر له خالد يلا مُبالاة ، ليردف عز قائلًا:
– فكرت قبل كده إي الحاجة اللي بتسعد جني قبل ما تسعدك فكرت تفهمها موقفك من اللي عملته بهدوء
إبتسم ساخرًا قائلًا:
– طب مانتا حلو وبتعرف تَفكر
حرك يداه علي ذقنه قائلًا:
– مدام عرفت اللي فات أنا أتجوزت جني بالطريقة دي بسببك أنت
دَفعه علي صدره قائلًا بنبرة مُرتفعة بعض الشيء:
– أنت اللي أستقلتني وخلتني أعمل كده رفضني كأني حشرة ، مش ذنبي أن اتولد لقيت أهلي شغالين عن أهلها هاا مش ذنبي
لَم يتحرك عز من وقفته ضغط علي شفته السُفلية قائلة بنبرة هادئة:
– مش ذنبك صحيح ، بس أوعي تكون مفكر إني رفضك عشان المستواه والكلام الأهبل ده ، تؤ تؤ نهاائي أنا رفضك عشان سنكُم كُنت لسه صغير ما تعرفش تجيب الجنية هتصرف عليها من فين
سَحبه من ياقة قميصه:
– هتقولي هتجوزوا وهتنزل تشتغل ، تمام بس إي جني كانت عيلة وأنت كمان واللي عملته كان ف مصلحتكُم كُنت عايزك راجل ااه قسيت عليك بالكلام بس عشان تجتهد وقتها لو كُنت جتلي وف إيدك شُغلانة كُنت هقبل أحط إيدي ف إيدك
بلل شفته بلسانه:
– بس أنت عملت إي ! أخترت السهل أخدتها من ورانا أنت فاكر أنها هتنسالك اللي عملته
حرك رأسه يمينًا ويسارًا:
– أبدًا هتحتاج مجهود البنت تحب اللي يقدرها ويحترمها يأخدها برضا اهلها ، والنقطة دي اللي هتفضل سبب رفضي ليك لحد الأن أنا لو قبلت أحط إيدي ف إيدك عشان جني غير كده لاا لأنك مَحترمتهاش ، لما تحترمها وأشوف ده ف عينها صدقني هنساه كُل حاجة وهتقبلك ف وسطينا
ترك قميصة قائلًا:

 

 

 

 

– خلص الكلام ما بينا أمشي
نَظر إليه كان شارد بحديث عز ، أنسحب وصعد سيارته وقادها بسُرعة
نَظر عز إلي غُبار السيارة الذي تركة خالد خلفه قائلًا وهو يسير للداخل بعدما سحب الحقيبة معه:
– خلي ضميرك يأنبك والسواد اللي جواك يطلع يمكن تفوق
رَكضت جني له قائلة بخوف:
– حصل إي ؟!
لف يداه حول كتفها وطبع قُبلة علي شعرها يَصعد معها لأعلي ويحمل الحقيبة لها:
– كان بيوصيني عليكي
حاولت أن ترسم ابتسامة على شفتها ، لكن لم ينجح ، وصلوا أمام غرفتها ، دَلفان سويًا ركن الحقيبة جانبًا ، ثُم سحبها وجلسوا سويا علي الأريكة .
أرتمت داخل أحضانه غرز أصابعه بشعرها يُرجع رأسه للوراء قائلًا:
– حصل إي يا جني
تجمعت دموع داخل مقلتيها قائلة بإبتسامة:
– نفذت كلامي يا عز لأول مرة أقدر أنفذ كلامي
إبتسم قائلًا بنبرة حنان أب:
– شيء كويس جدًا ، بس إيادي حصل
بدأت بسرد جميع ما حدث إليه، أستمع حديثها للأخر ثُم أردف قائلًا بجدية:
– أسمعيني كويس فالكلام اللي هقولوا أنتي صح من حقك جوزك يكون ليكي لوحدك وأمك تغيري للأحسن ده شيء كويس أكيد ، بس ما كنش ينفع تسيبي البيت وتسبيه ليها خصوصًا أنك قولتي أن كان بيحكيلك وهي جت قطعت كلامكُم وطبعًا مش هتقدري ترجعي أستني كام يوم وهو هيجي أبدائي أطلبي منه أنو يشوف حل وأمك مُش مُتقبلة وجودها كزوجة ليه وأنه حقك أنتي بس ومش حابة حد يشارك فيه لو كلمك ردي عليه بس عادي ما تتخنقيش أتعاملي معاه ببرود هو بنفسه هيرجع يتحايل عليكي وينفذلك كُل أوامرك
كانت تنظر إليه بينما كان يتحدث بابتسامة على شفتها بعد أن أنهى حديثه. أندفعت تُقبل خديه قائلة بدهشة:
– أنت جميل أووي بحبك يا زوزي
طَبع قُبلة علي رأسها قائلًا:
– وأنا بحبك يا قلب زوزك .. ااه نسيت أقولك بنت صاحبي قعده معانا هنا أسمها مي ف الأوضة اللي جمبك
إبتسمت تؤما إليه برأسها .. لعب بشعرها قائلًا:
– جعانة
حركت رأسها يمينًا ويسارًا قائلة:
– لااا أنا هنام شوية
حملها بين ذراعيه وتوجهه إلى الفراش ، دسها تحت البطانية ، ثم طبع قُبلة على جبهتها قائلاً:
– تصبحي علي خير يا حبيبي
جني بإبتسامة:
– وأنت من أهل الخير يا زوز
تحرك للخارج ، أطفئ الضوء ، متبوعًا بباب الغرفة
إبتسمت جني ف هي تشتاق لحنية عز …♡
* داخل غُرفة عز وخلود
أستيقظ من النوم على صوت أوجاع خلود ، سَحب الهاتف من علي الكُمدينو ، ليرى أن الساعة كانت العاشرة صباحًا
قَفز من الفراش ودلف المرحاض ، نَظر علي القابعة أمام مَقعد المرحاض تُفرغ جميع ما في أحشائها
توَقف بجانبها يُحرك يداه علي ظهرها قائلًا بأرهاق:

 

 

 

– شكلك خدي دور برد من التكيف قولتلك ألبسي حاجة
نَهضت بعدما تحاملت علي نفسها فَتحت صنبور المياه تَغسل وجهها بدون أن تُجاوبه
وضع يداه علي خصره ويداه الاخري يَفرك عيناه قائلًا:
– هخليهُم يطلعولك حاجة سُخنة
قَذفت الماء بعُنف على وجهها ، وهبطت على صدرها قائلة:
– أطلع دلوقتي
اقترب منها حاوط خصرها ، ثم نزل على كتفها طبع قُبلة عليه قائلاً:
– ما قدرش
أغمضت عينيها بإحكام ، وصدرها يرتفع وينخفض قائلة:
– عز أنا مش فايقة كفاية القرف اللي صاحية عليه بجد سبني
طَبع قُبلة أخري علي كتفها قائلًا:
– ما قدرش أسيب القشطة بتاعتي ، أطلبلك الدكتور
دفعته من المرحاض قائلة بغضب وهي تَغلق الباب:
– يووه سبني بقي
خلعت قميصها ثُم فتحت صنبور مياة الأستحمام ونزلت أسفله
بعد أن انتهت من الاستحمام ، لف جسدها بمنشفة وتمسك منشفة لتجفيف شعرها المبلل
فتحت الباب لتراه منبسطًا على السرير ممسكًا بالهاتف. رفع إليها عيناه قائلًا بتصفير:
– مارلين مونرو عندي ف الأوضة إي الصباح العسل ده
تجاهله وانتقلت للجلوس على مقعد أمام منضدة الزينة ، قفز من الفراش ووضع قبلة على رأسها قائلا:
– حبيبي مالو
ألقت منشفة الرأس قائلة بنبرة متوترة للغاية:
– ما عرفش بس أنا مش طيقاك ولا طايقة نفسي ولا حد سبني ف حالي
توجهه إلي المرحاض يَفعل روتينه الصباحي ، ثُم خرج ودلف غُرفة الملابس قائلًا:
– خليكي جمب جني هيا محتجاكي
نهضت وذهبت إليه ، والقت عليه فرشاة الشعر، قائلة بنبرة عالية:
– هو أنا الشغالة اللي جبتهالك الوالدة ولا المُرضعة لأحزانهُم في إي
كان يغلق أزرار سرواله ، توقف يصك أسنانه بقوة ، ثم بدأ في عد واحد إلى عشرة لتهدئة أعصابه ، فتح عينيه بعد أن هدأ قائلًا:
– لاا .. أنتي لا خدامة ولا مُرضعة حقك عليًا ، تحبي نخرج نفطر سوا علي النيل
حدقت به بغضب وهي تتحرك تسحب ملابسها بغضب لتدخل الغرفة
أطلق أنفاسه بعد أن حبسها وانتهى من ارتداء ملابسه ،خرج من الغرفة باحثًا عنها بعينيه ليعرف أنها هبطت
قام بتمشيط شعره وسحب الهاتف ، ثُم سار لأسفل ووصل إلى طاولة الطعام ليرآه تجلس بجانب جني وتشارك مي الجلسة لأول مرة منذ أن ضربها ، فكانت دائما تتعمد الجلوس بالغُرفة حتي لا ترآه .
تقدم وجلس علي مقعده يَنظُر لها لا يعرف ما بها ، أردف قائلًا:
– لو عايزين تخرجوا النهاردة كنوع من التغير أخرجوا بس الحرس هيكونوا معاكُم
صفقت جني بسعادة ثُم نهضت تُحاوط عُنق عز من الخلف قائلة:
– يحيا الزوزو يحيا الزوزو
سَحب يد جني من علي رقبته وطبع عليها قُبلة ، قائلاً وعيناه تتجولان علي خلود:
– شوفوا الأول خلود قادرة تخرج ولا لا
نَهض وطبع قُبلة علي شعرها قائلًا بهمس:
– أهدي كده وهكلمك وبليل لما أرجع هنتكلم علي اللي حصل الصُبح
ثُم نَظر إلي مي قائلًا:
– مي
رَفعت عيناها تَنظر له بأحراج قائلة بهدوء:
– نعم
عز: لو أحتاجتي حاجة كلميني من عند خلود أو جني
إبتسمت بأحراج وهي تؤما له ، عند هذا الحد فقدت خلود أعصابها سَحبت مفرش المائدة وأسقطت جميع الأطباق علي الأرضية ، ثُم صعدت علي الدرج بكُل غضب مليء بالبرود .
أنتفضت مي وجني أثر ما فعلته ، هَتفت مي قائلة:
– هو أنا عملت حاجة دايقتها

 

 

 

صَك علي أسنانه ثُم تحرك للخارج قائلًا:
– ما تشغليش دماغك ، لمًا تهدأ أطلعيلها يا جني شوفي مالها
جني: حاضر يا حبيبي متقلقش
انتقل إلى السيارة وقادها بقوة ، وخلفه تحركت سيارة من الحراس ، وظل الباقون معهم .
* صباحًا داخل غُرفة قاسم
دَلفت إيلا وهي ترتدي البالطو الأبيض ويُحاوط رقبتها سماعة الكشف وخلفها مُمرضة تجر طاولة الطعام لتتركها وترحل ، تَحركت تضغط علي زر فتح الستائر ، بعدها تَقدمت تَقُف أمامه قائلة بنبرة عازبة:
– قاسم ، قااسم
فتح عيناه بنعاس لتأتيه عيناه عليها صُدم من مظهرها ظَل ينظر إلي عيناها قائلًا:
– أنتي مين ؟!
توسعت حدقتها قائلة بنبرة دلع:
– أنت لحقت تنساني أنا إيلا يا قاسم أختك
سَحبها من معصمها يَنظر إلي عيناها بتركيز قائلًا:
– أنتي عينك لون لون إزاي وأمبارح كانت سودة
رَفعت يدها تتحسس وجهه قائلة بنفس الدلال:
– ده لون عيني الطبيعي أمبارح كانت لينسيز
مَسكت يديه ووضعتها علي عُنقها تجعله يتحسس السلسلتين ف هي قررت أن تجعله يستعيد كُل شيء بذاته لذا خلعت اللينسيز وأرتدت السلسال .
قائلة: دول جبتهُملي ف عيد ميلادي ال 17 وال 18 كُنت وقتها مبسوطة أوي يا قاسم
شعر بشيء غريب بعدما نَظر إلي عيناها مع مُلامسة عُنقها أرتبك حقا ، باعد يداه قائلًا برفعة حاجب:
– قاسم ولا أبيه قاسم
إبتسمت ف هي تعرف ما يقصده ف هي قررت أن أمام الجميع ستقول له أبيه أما بينه وبينها قاسم ف السبب في تغيرها ياسر أخبرها صباحًا بما ستفعله وسيخبرها بباقي الخطة .
أردفت وهي تسير تُحرك طاولة الطعام أمامه ثُم جلست أمامه علي الفراش قائلة:
– أنت معودني بيني وبينك أقولك قاسم ، بس قُدام الكُل أبيه ف أنا بنفذ اللي حضرتك طلبتوا مني
عبس وجهه قائلًا بعدم فهم:
– ليه يعني
دست قطعة الخُبز بعدما وضعت بها جُبن داخل فمه ، ورفعت كتفيها لأعلي قائلة:
– مش عارفة بس أنت موعدني علي كده
أومأ لها وهو يَمضغ الطعام قائلًا:
– ومعودك علي إي تاني
دست لُقمة أخري في فمه قائلة:
– يعني مثلًا حضرتك بتحب تناديني ب ملبن وحيدة القاسم وإي كمان يا بت يا إيلا ااه ملبن غزو ثقافي وحبة البُندق وصاحبة الللؤلؤه عشان عيني حجات كتير أوي بصراحة
أردف بصدمة قائلًا:
– أنتي مُتأكدة إني ظابط في المُكافحة
ضمت شفتها قائلة:
– ااه والله
صُدم من حديثها قائلًا:
– وبقول ملبن ووحيدة وبُندق ولؤلؤ وغزو ثقافي
دست اللُقمة بين ثغره قائلة بدلال:
– لااا ملبن غزو ثقافي
رفع حاجبة قائلًا:

 

 

 

– واللهي ! وده ما قولتلكيش معناه إي
هَبطت الفراش ثُم تحركت تجلس بجانبه وهي تسحب كوب الحليب ترفعه علي شفته ليرتشف وهي تقول:
– كُنت بتقولي أن معناها إني حاجة طرية كده بس صعب أمتلاكها لازم نسعي بكُل الطرق والوسائل عشان نقرب منها وقالأخر مش هتعرف تسيطر عليها مهما عملت
نَظر إليها قائلًا:
– دانا كُنت سا_فل أووي
ضحكت بصوت مُرتفع قائلة:
– دانا جميل خالص يا زومي
قاسم: هو ياسر أمبارح يقولي زومي وأنتي النهاردة زومي هي إي الحكاية
رفعت الكوب علي ثغره قائلة بدلال:
– ده أسمك الجديد يا بُلبُل
قاسم بصدمة:
– بُلبُل …
* مساءًا داخل سرايا العُمدة
دَلف الغُرفة بأرهاق قَذف مفاتيحُه علي الأريكة لينزع بعدها عبائته ، ليري أعتماد تتحرك تَقذف ملابس داخل الحقيبة القابعة علي الفراش ، فَرك عيناه قائلًا:
– بتعملي إي علي المسا يا بنتي ، ما تلمي الهدوم الو_سخة الصُبح
رَفعت رأسها تَنظُر له وعيناها مليئة بالدموع ثُم أستدارت تَسحب أغراضها في الحقيبة
أقترب من الحقيبة سَحب قطعة ملابسها يتفحصها قائلًا:
– أنتي بتنقلي هدومك ف شنطة ليه ، قررتي تقيمي ف المُستشفي الشهر اللي ناجصلك
أقتربت إليه بدون مُقدمات سَحبت قطعة الملابس داخل الحقيبة ثُم أغلقتها بغضب ، كادت أن تسحبها لتضعها علي الأرضية
ليسحبها من معصمها قائلًا بنبرة مُرتفعة:
– هو إي العبط ده ، ما تفهميني بتعملي إي ؟!
سَحبت أعتماد ذراعها قائلة من بينَ أسنانها:
– بلم هدومي وهرجع أوضتي من تاني
كَتف يداه حول بعضهُم قائلًا:
– حد قالك أن أوضتك دي دريم بارك مش فاهم باردو ليه ؟
نَظرت داخل عيناها وهي تَمد يدها إلي الكُمدينو تَسحب ورقة ، تَفتح كف يديه وضعتها بينها قائلة:
– طلقني يا غريب أنا ما عاوزش أعيش معاك بعد ما أتزوجت عليا …
* داخل شقة جاسر
دَلفت الغُرفة بعدما ذهب الطبيب ، لينقبض قلبها بعدما رأت جسده مُتهالك علي الفراش رَكضت إليه وجلست بجانبه مُمسكه بيديه قائلة:

 

 

 

– مالك يا حبيبي
كان يغمض عيناه رسم إبتسامة باهتة علي شفتيه يَهمس لها بصعوبة:
– الجلسة كانت مُرهقة شوية متقلقيش
نَظرت إلي عيناه المُغلقة كانت دموعه تَزرُف ، تَنهد بصعوبة ف الجلسة لَم تَكُن مُرهقة فقط بل كانت أبشع مما تتصور صعبه حقًا يَشعُر بصعوبة في تحريك جسده بأكملة يُريد أن يبكي مرة أخري لَم يَكتفي بالبُكاء بعدما ذهب الطبيب .
تَسطحت بجانبة تحتضن جسده بين جسدها الضعيف ثُم طبعت قُبلة علي صدره ف قلبها يَتفتت من حُزنها عليه .. زَرفت دموعها ف لَم تقدر علي كتمها قائلة بنبرة صوتها الباكية:
– سلامتك من الوجع ، أستحمل عشان تقوم زي الأول وأحسن أنا متعودة عليك قوي أوعي تضعف يا جاسر لو ضعفت أنا هضيع
لَم يتحدث أكتفي بمُحاوطة جسدها بيديه اليُسري إلي أن أقتربت أكثر له ، ليطبع قُبلة علي شفتها
رَفعت يدها تتحسس صدره أثر مشاعرها الهائجة ، ظلوا سويًا في أحضان بعضهُم إلي آن هدأ جسده وخلد في النوم .
نَهضت تسير علي أطرافها إلي أن خرجت ، تَحركت إلي الصالون
سَحبت الهاتف وأتصلت علي مايا .. بعدما أتي لها صوتها
أردفت سارة بأشتياق قائلة:
– وحشتيني
إرتسمت إبتسامة علي شفته مايا قائلة:
– أنتي أكتر ، عاملة إي أنتي وجاسر
أردفت سارة بنبرة حزينة علي وضعه قائلة:
– أدعيلوا يا مايا بيتعب أوي في الجلسات جلسة النهاردة كانت صعبه أوي قلبي وجعني عليه
عضت مايا شفتها السُفلية قائلة:
– طب الدكتور قالك إي ؟ ف تحسن
مَدت رجليها علي الأريكة قائلة:
– فيه تحسن بس بنسبة ضعيفة
مايا: متيأسيش إن شاء الله الخير
سارة: أنتي أخبارك إي
مايا: بخير الشُغل مخليني أتلهي شوية
سارة: طب يا بنتي جربي أقعدي وأتكلمي معاهُم زي ما عملتي قبل كده
مايا: هبقي أشوف
سارة: طب بقولك إي تعالي بُكرة أتغدي معانا وهاتي الواد أمجد بالمرة
إبتسمت مايا قائلة:
– عينيًا ، أدبسلك الواد أمجد ف إي وأحنا جاين ؟
ضَحكت سارة قائلة:
– مادام أمجد اللي هيدفع خليه يجي بمصنع حلويات
ظلوا يتحدثوا سويًا في أحاديث كثيرة …

 

 

 

* داخل غُرفة قاسم
دَلف جلال وزينب معهُم ديما ، ليروا إيلا تَجلس بجانب قاسم مُلتصقة به وضحكاتهُم مُرتفعة .
إبتسمت زينب وهي تتقدم منهُم قائلة:
– حبايبي الحلوين اللي أتجمعوا من تاني
جاءت عيناها علي إيلا لتبتسم بعدما رأتها بعيناها الطبيعية قائلة:
– كده أحلا بكتير
إبتسمت لها إيلا قائلة:
– ميرسي يا مامي ( قررت أن تتعامل حتي لا تَفوز عليها ديما)
سَحبتها داخل أحضانها لتبكي من أثر أشتياقها ، لتبكي معها إيلا قائلة:
– خلاص يا مامي متعيطيش
نَظر لهُم قاسم قائلًا:
– إي اللي حصل عشان تعيطوا بس
إبتسمت ديما وهي تقترب تجلس بجانب قاسم قائلة:
– أصل إيلا كانت طفشانة
صدمة أحتلت وجهه قائلًا:
– طفشانة هو إي اللي حصل بالظبط ؟
وَضع جلال يداه في جيب بنطاله ثُم نظر إليها قائلًا:
– بتهزر ، أصل ديما ماشاء الله عليها بتحب تفقعنها بهزارها
أقترب يَسحب إيلا من بين أحضان زينب قائلًا:
– تعالي يا حبيبتي ، عاوزك ف كلمتيني
أنسحب هو وإيلا خارج الغُرفة .. وَقفوا في ممر فاضي
أردف قائلًا بقسوة مُصتنعة ف هو لا يُريد أن يقساه عليها ، لَكنه يرفض أن يتزوجوا:
– المنظر اللي دخت وشوفتك فيه لو حصل تاني هتزعلي يا إيلا وقتها صدقيني هبعتك لأهلك تتجوزي غريب
أردفت بدموع ونبرة صوت مخنوق حاولت جاهدًا عدم البكاء:
– أنا والدي الحقيقي سبني وأنا عُمري أيام ، ربنا عوضني بيكُم وقت ما عرفت الحقيقة حسيت قد إي أنا يتيمة بس قولت أن دي حكمة ربنا ، عوضني بيكُم بس أنت جاي تاني تخليني أحس بنفس الأحساس
بترت كلماتها بسبب خنقتها زرفت دموعها إلي درجة أن أصبحت الرؤية غير واضحة ، مَسحت دموعها بكف يدها كالطفلة تتحدث بنبرة ألم وهي ترفع مقلتيها بوجهه قائلة:
– أنت السبب ف اللي حصل متجيش تلومني أو تلوم قاسم علي حاجة مش بإيدينا قلبنا ده خارج عن أرادتنا
نَظرت له بألم تَهمس بنبرة تُقطع نياط القلب:
– لو حضرتك تقدر تبعد عن ماما زينب ، وقتها هبعد عن قاسم
نَظر إليها بضيق لا يعرف ما عليه أن يفعل ، تركها وتحرك خارج المُستشفي بأكملها .

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية قد انقلبت اللعبة)

اترك رد