روايات

رواية دلالي الفصل الثاني عشر 12 بقلم بيلا علي

رواية دلالي الفصل الثاني عشر 12 بقلم بيلا علي

رواية دلالي البارت الثاني عشر

رواية دلالي الجزء الثاني عشر

دلالي
دلالي

رواية دلالي الحلقة الثانية عشر

صوت طلعت بقى يترعش وهو بيقول .. : ا أنا مش عارف أزاى حسيت ناحيتها بالمشاعر دى ، مش عارف هقابل ربنا أزاى .. ازاى حبيت اختى ل لية مش حاسس بالأخوة ناحيتها لية ليية!!؟
بدأ يعيط .. ورنا عيونها دمعت وكورت أيدها لأن اعصابها باظت ، أول مرة تشوف طلعت زميل دراستها وهو فالحالة دى .. المفروض المخدر يفقدة اعصابة بس هو متماسك وحاسس بالى حوالية وبيعيط كمان !
للردجادى بيحب دلال ؟ ..
“لا فية حاجة غلط ، ا أنا بعمل حاجة غلط .. الى بعملة دا آخر حاجة المفروض تحصل !
حتى لو كان فيها هلاكى ، ادينى هعمل حاجة تخلى لحياتى معنى .. لازم اتشجع واواجة نفسى مرة فحياتى! ”
هذا ما خطر فى عقل رنا .
“طلعت” قالتها رنا بحدة شديدة ..
طلعت : … معلش يا رنا سبينى لوحدى شوية .. هبقى كويس .
رنا : أنا .. أنا عايزة اعترفلك بحاجة … بخصوص دلال .
طلعت باهتمام: مالها ؟
رنا فتحت شنتطها و طلعت ورق التحاليل بإيدها ألى مبطلتش رعشة وحطتها قدام طلعت .. : دى ، دى تحاليل ليك انت ودلال تثبت انكوا مش اخوات !
طلعت: إية ؟!!!

 

 

 

رنا : ا أنا هحكيلك كل حاجة .. بس فوق انت الأول ناولتة دواء مضاد علشان يفوقة ثم *سردت لة كل ما حدث*
طلعت: يعنى يعنى دلال مش اختى ؟!
رنا هزت راسها ببطء يمين وشمال وهى بتتجنب النظر فعينة .. ثم قالت بحرج وهى بتفرك فإيدها : طلعت ا أنا آسفة على كل ح..
قاطعها طلعت وقام من غير ما يفكر حضنها من سعادتة
طلعت: شكراً ، شكراً يا رنا مش عارف أقولك إية .. ولا اعملك أية ، انتى بجد ملاك من السما…
سقطت الدموع من عينى رنا .. ثم قالت: ا الموضوع بسيط يا طلعت ، انت و دلال بتحبوا بعض فلازم تبقوا مع بعض .. دى الحاجة الوحيدة إلى اقدر اقدمهالكوا بعد كل الشر إلى عملتة .. كلامك فوقنى أنا ، أنا وحشة أوى
طلعت مسح دموع رنا .. وهو بيقول : لا ، أنتى مش وحشة يا رنا .. أنتى اتضحك عليكى مش اكتر واقنعك كرم علشان هو إنسان زبا*لة أنى انا إلى بضحك عليكى وأنك انسانة جشعة بس أنا مش هسكت و هجيب حقى وحقك و هكشف الحقيقة .
رنا باستغراب : حقيقة إية ؟
طلعت : يوم ما البيت اتحرق كانت صفاء هناك و أنا متأكد أنها عارفة حاجة دى عينها مكنتش بتفارق امى .. لازم اروح واسألها واعرف الحقيقة بنفسى ..
كان لسة هيقوم رنا مسكت أيدة . ..: بس دول خطر و هيأذوك
طلعت: لا ، محدش يقدر يعملى حاجة .. انتى ناسية انى أنا الى معايا الفلوس ؟
رنا : ب بس .. أنا مش هسيبك ، أنا هاجى معاك .
اتعدل طلعت فوقفتة وبصلها : تيجى معايا ؟ .. لية عايزة تعملى كدا ؟

 

 

 

رنا : علشان مش عايزة اسيبك لوحدك ، ااه .. أنت مفكر أنى بحبك وكدا لا أنا بردة كنت مفكرة كدا بس اتضح أنى لسة متفتحليش الطريق دة .. أنا بعمل كدا لأنى السبب فكل دا و لازم اكون معاك وكمان لأنك عشرة عمر وصديق قريب منى يا طلعت .. هنفضل صحاب مش كدا ؟
طلعت : بعد ما الأمور تهدأ أنا هيبقى ليا كلام تانى معاكى .. ممكن نبعد بس هفضل الشخص إلى وقت ما تحتاجية هتلاقية موجود معاكى .. أوعدك .
قبل ما رنا تتكلم خرج طلعت بسرعة من البيت ، ركب سيارتة وجلست بجوارة رنا اتجهوا معا إلى حارة شعبية حيث تسكن صفاء واولادها ..
على صعيد آخر كانت دلال تبكى بقهر على حجر نجلاء ..
نجلاء : ل لااا يا دلال استحالة الى بتقولية دا يطلع صح
دلال وكانت فعالم تانى .. حيث اغتلطت الحقيقة بالكذب واصبح الواقع كطريق من جمر بالنسبة لقلبها الرهيف .. قالت وكأنها تتحدث من فم الشجن : .. أنا أنا طول الوقت دا كنت بحب اخويا!
رفعت نجلاء لياقة عبايتها وتفتفت وهى بتقول : استغفر الله العظيم بعييد عننا الكلام دا يا دلال … أنا متأكدة أنك سمعتى كدا .

 

 

 

دلال : أنا اختة من أمة.. وغالبا هبقى بنت غير شرعية .. هبقى لقيطة فالاخر .. أنا كنت بحب اخويا
لية يارب كدا .. انا راضية بقضائك يا رب بس البلى دا أنا معنديش قدرة اتحملة .. قلبى ميقدرش علية ، يارب أى حاجة إلا دا يا رب .. انت إلى عالم بيا يا رب ..
يارب .. يارب ساعدني … يارب أنا مش هقدر اشيل حبة من قلبى ، يارب قوينى يا رب .. يارب سامحنى يارب
استغفر الله العظيم واتوب إلية
*سجدت دلال فى خشوع وخوف وجسدها يرتجف مع العرق لم يترك شبرا من جسدها ولم يمر علية .. بينما نجلاء كانت تنظر لها بشفقة وحزن وهى تبكى بصمت ..
جلست لتواسيها تقول عبارات ماهى إلا مزيج من : معلشى يا حبيبتى .. أكيد ربنا شايلك الخير فحاجة تانية .. متزعليش كدا حاجة تجرالك اومال ..
وبالرغم من أن دلال كانت متأكدة من صحة كلام نجلاء ولكنها مقدرتش تبطل عياط .. انحنت على رجليها وهى بتبكى وتدعو الله أن يغفر لها ..
… ….. ………
_عند طلعت ورنا _
رنا : أية البوليس دا ؟
طلعت: تلقيهم قفشوا حد بيبيع ممنوعات ولا فية بلطجية ساكنة هنا .. مش شايفة عمتى وولادها ؟
رنا : يعنى هما كل الناس إلى هنا كدا ؟

 

 

 

طلعت وهو بيركن: علشان تعرفى تعيشى لازم تبقى شبة إلى حواليكى ، لو بقيتى مختلفة عنهم هتبقى معيشة نفسك فجحيم بالحيا .. إلا من رحم ربى فية ناس اصلها نضيف و عارفة حدود ربنا .
طلع طلعت وهو قلبة يتواثب بين ضلوعة ووارءة رنا بحذر سلم العمارة التى تقطن بها صفاء..
تررن .. ترررنن جرس الشقة بيضرب ، صفاء بتفتح وعلى وشها ملامح الصدمة إلى سرعان ما تتحول إلى الخبث ..
صفاء بخبث : أهلا بالغالى اتفضل…
بيخش طلعت واضعا يدية فى جيبة وهو بيبص حوالية بقرف .. بيتمشى ببطء وروقان لحد ما بيوصل لكنبة عتيقة وبيجلس عليها براحة ..
صفاء : تشرب إية ؟
طلعت: مش وقت شرب .. أنا جاى وعايزك فموضوع ..
صفاء بلمعة عين : إية غيرت رأيك وهتبيع القصر ؟
طلعت باندفاع: دا على جثتى .. أنا بس عايزك فموضوع قديم …
صفاء باستغراب : موضوع إية ؟
طلعت: يوم الحريق إلى حصل فالبيت .. لما لقينا دلال , أية إلى حصل فأوضة الخزين بالظبط ؟
صفاء : وأنا أعرف منين السؤال دا أمك لو كانت عايشة يتسألها مش يتسألى أنا .. !
طلعت كور أيدة وبانت عروقة بس حط طرف رجلة على رجلة التانية ببرود وقال .. : أنتى عارفة كويس أنا بتكلم عن إية ، أنا عايز اعرف الحقيقة .. دلال تبقى بنت مين!؟

 

 

 

تككك … اتخبط طلعت على دماغة من ورا وفقد الوعى
صفاء : برافو عليك يا كرم ، بتفهمنى من نظرة ..
كرم ابتسم بفرح : دا كلام ، بقى يخش وكر التعابين برجلية ونفوت فرصة زى دى ؟ .. اجهز العقود ؟؟
صفاء :طبعاا ، العقود دى هتتمضى النهاردة وفبيتى .. اوام هاتها قبل ما يفوق ..
بعد نص ساعة .. فاق طلعت والصورة مشوشة قدام عينة ، مش مركز و دماغة مصدعة لأقصى حد .. ايدية مربوطة ورا ظهرة فالكرسى إلى قاعد علية وقدامة العقود عليها قلم ، موضوعين على طربيزة صغيرة ..
طلعت بتعب :أ أنا فين ؟
صوت صفاء من ورا: فبيتك يا حبيبى .. فبيت عمتك .
طلعت افتكر إلى حصل : ا أنتى عايزة تعملى إية ؟!
صفاء : قدامك عقود وقعهم قدام عينى ..
طلعت : دى الى هتضمنلكوا ثروة ابويا كلها ؟!
صفاء بابتسامة : شاطر .. خليك مركز معايا
طلعت: ولو ممضتش ..
ضحكت صفاء بسخرية زى المجنونة .. وفتحت تلفونها وظهرت قدام طلعت وعلى وشها حقد وغل مرسومين من سواد قلبها .. فتحت الاسبيكر ..

 

 

 

صفاء : أيوة يا خالد .
خالد : نعم يا ماما .. أنا جاهز
صفاء : طب ما تسمعنى كدا إلى اتفقنا علية.. طلعت مصر يسمع بودنة
خالد : هق*تل دلال .. لو ممضاش
صفاء برفعة حاجب : سمعت ؟!
طلعت مكنش مستوعب إلى بيحصل .. فاق على صوت خالد وهو بيقول .. : بس دى جامدة اوى يا ماما … هلعب معاها الأول وهشوف تقدر تسلينى أد إية و
طلعت بغضب شديد صرخ وهو بيحاول يحرر نفسة من الكرسى : لو لمستهاا هيبقى آخر يوم فعمرك يا **** أنا هعرفك يا **** أزاى تجيب سيرتها على لسانك !!
خالد باستفزاز: مش لما تشوف نفسك الأول تبقى تيجى تتكلم .. أنت تحت رحمتنا يا طلعت .. ولما اخلص هنا واجيلك هبقى اعرفك أزاى تتكلم مع خالد البكرى كدا يا
قفلت صفاء السكة .. وعلى وشها ابتسامة لزجة : معلش ، خالد مبيعرفش يتحكم فغضبة زى كرم ..
طلعت بجنون: متخلوش يقرب من دلاال .. وإلا ورحمة امى مش هيهدالى بال إلا وأنا حارقكوا كلكوا !
صفاء ببرود : حلو .. أنت عايز تسعفها ومقدمكش غير طريقين اختار من بينهم ما بدالك ..
اول واحد هتمضى عالورق وبكدا تنقذ دلال
تانى واحد هترفض وهتموت انت ودلال !

 

 

 

بصلها طلعت وهو بينهج من الفرك والغضب وبيقول : وأنا ايش يضمنى انكوا هتسيبوها فحالها ؟
صفاء باسفتزاز : براحتك لو حابب تجرب دا قرار يرجعلك .
طلعت: هتبقى كويسة صح ؟
سندت صفاء على الجنب التانى من الطربيزة إلى كان قاعد عليها طلعت وغمضت عيونها براحة دلالة على صحة كلامة
طلعت بيأس : خ خلاص همضى ..
صفاء : فكة ايدية يا كرم
كرم : بس مم….
صفاء قاطعتة بحزم : لا .. هو عارف مصلحتة كويس
نزع كرم قيود طلعت بشك ، وهو يقول بتنهيدة متسلطة : أما نشوف اخرتها ..
“ايدية كانت بتوجعة جدا لأن الحبل كان غليظ و خشن.. بدأ يحرك معصمة فكل الاتجاهات وهو بيتألم . . فحين نظرت لة صفاء بنفاذ صبر ”
مسك القلم .. و قبل ما ينزل بية على الورق سابة يقع من ايدة
كرم وهو بيوجة السلاح ناحية طلعت : مش قولتلك ؟!
صفاء : بتعمل إية يا طلعت ؟! .. أنت مش حاسس بالوضع إلى أنت فية ؟!
طلعت قد استعاد توازن اعصابة وقال ببرود .. : قبل ما اوقع ، عايز اعرف الحقيقة .. دلال بنت مين ؟
صفاء بجنون: امضى الاولل!!
طلعت: لا .. لو قولتى الحقيقة همضى من غير تعب ، شوفو انتو عايزين إية وأنا معاكو..
صفاء ضحكت بجنون على منظرها وقلة حيلتها .. ثم جلست ييأس وبدأت تخرج من بجعبتها بنبرة غير راضية
” يومها أمك نزلت لاوضة الخزين وسابتك لوحدك .. اتسحبت أنا وراها علشان ، أنا وابوك كنا عارفين انها بتخونة .. أنا سمعتها قبل كدا وهى بتكلم حبيبها ..

 

 

 

حطيت ودنى عالباب وبدأت اسمع كلامهم ..
رحاب مامت طلعت: ل أنت جاى هنا لية ؟!
أحمد : وحشتينى فقولت اجى اشوفك
رحاب : لو لو عبدالهادى شفنا مش هيطلع علينا نهار.. امشى من هنا بسرعة
أحمد : لا أنا مجتش علشان أمشى أنا عايزك ، كفاية خوف ، كفاية لعب .. آن الاوان أننا نكشف الورق ونريح نفسنا وضميرنا .
رحاب : قصدك إية ؟!
أحمد فتح الجاكيت بتاعة وكان رابط على بطنة بنت صغيرة ، ايوة دى تبقى دلال ..
رحاب بفزع : م مين دى ؟!!
أحمد بابتسامة رضا. : دى هتبقى بنتنا ..
رحاب : بنتنا!؟ بنتنا أزاى يعنى ؟!
أحمد : دى بنتى من مراتى .. أنا طلقتها خلاص وخد البت منها ، خديها وقولى لجوزك أنك جبيتها منى لما كان مسافر وسايبك وحدك السنتين إلى فاتوا
رحاب : ا أنت بتقول إيية أنت اتجننت ؟! دا هيدفنى بالحيا لو قولتلة كدا
أحمد : لا .. لا يا رحاب أنتى لازم تحطية قدام الامر الواقع ، لازم تبينيلة قد إية احنا بنحب بعض .. أنا معنتش قادر استحمل بعدك عنى
رحاب بعياط : ولا أنا .. ولا أنا يا احمد بس أنت متعرفش عبدالهادى ، لو كان فية طريقة علشان نعيش بيها سوا هتبقى أكيد غير دى ..
أحمد : قصدك أنك مش عايزة تبقى معايا ، البية غواكى بفلوسة .. أنا احط نفسى فالخطر و انتى تحطى فبطنك بطيخة صيفى مش كدا ؟!!

 

 

 

رحاب : ل لا أنا م
أحمد : ولا كدا .. أنتى هتعملى إلى بقولك عليية داا
رحاب : لا طبعا انت ….. ….
اصوات خناقهم عليت وعلشان كدا قفلت عليهم الباب و خرجت عند عبدالهادى قولتلة أن الفار وقع فالمصيدة ..
أيوة أنا وابوك إلى ولعنا فالبيت و حرقنا أمك وحبيبها بالحيا .. ولحسن حظ دلال حد منهم حطها فصندوق خشبى فركن بعيد موصلوش النار و نجت بحياتها ، كانت هتجبلنا العار و هتظلمك معاها بعد ما ابوك قدملها إلى مكنتش تحلم بية الجعا*نة .. و راحت خانتة مع الفقير إلى كانت بتحبه واهلها موافقوش علية ..
أمك كانت ست…. وقبل ما تكمل جملتها باب الشقة اتكسر ..
*دخل عساكر كتير ، و قبلهم رنا إلى جريت على طلعت وبدات تطمن علية *
_فلاش باك ..
وهما طالعين عالسلم ، قبل ما يرن الجرس ..
طلعت: خليكى هنا لو اتأخرت عن نص ساعة اطلبى الشرطة ..
رنا : تمام
أتأخر طلعت فنزلت رنا بسرعة وهى مش شايفة قدامها ، ولحسن الحظ كانت عربية الشرطة لسة واقفة .. جابتهم لعند الباب و سمعوا كل حاجة قالتها صفاء _
باك

 

 

 

صفاء بجنون: لااا لااا دى مش هتكون ناهيتى ؟!
ام امضى عالعقوود ، اخللص مفييش وقت !
مسكت تليفونها و رنت على خالد قبل ما تتكلم كانت العساكر موقعينها.. وكرم معاها.
رنا بتمسح عرقة : أنت كويس ؟
طلعت: ا آه .. متشكر جدا يا رنا .
قام بسرعة لأنة كان قلقان على دلال و فية رجلين شرطة مشيوا وراة ..
عند دلال .
نجلاء بصوت عالى : دلااال دلااال .. تعاالى بسررعهه
جريت عليها دلال خوفا عليها لقتها واقفة قدام مكتب طلعت زى الصنم .. كانت مندهشة .
دلال : مالك يا نجلاء فيكى إية ؟
نجلاء ماسكة تحاليل فإيدها : شوفى دا !!
دلال بضيق : إية دا ؟
نجلاء : دى تحاليل من المستشفى بتقول انك وطلعت مش اخوات ..
…………..

 

 

 

*على طريق خالى ، بجواره تجرى مياة النيل .. الساعة السادسة مساءاً .. تجرى دلال على ضوء الغروب الخافت وهى لا ترى شيئا سوى صورة طلعت امامها .. تفيض من عيونها الدموع
على الجانب الآخر يوقف طلعت سيارتة حينما يراها آتية بمريولها الكلاسيكى من بعيد .. يركض نحوها وعلى وجهه وجدت ابتسامة لا تراها إلا كل مئة عام من السعادة ..*
وقبل ما يوصلوا لبعض .. طلعت بيلمح خالد ورا دلال وهو مصوب مسدسة عليها!
جرى طلعت بسرعة اكبر و قبل ما دلال تدخل فحضنة مسكها جامد وضمها لية وهو بيدى لخالد ظهرة .. والطلقة جت فية هوا
صوت صريخ .. ريحة الخوف و الدم … صورة دلال إلى بتشوش قدامة و شكل خالد وهو تحت أيد رجال الشرطة
دى كانت آخر حاجة شافها طلعت قبل ما يفقد وعية .

 

 

دلال لابسة فستان أسمر تحت الركبة و بتشترى ورد من طفل صغير
الطفل : بس دا كتير أوى !
دلال : لا ، عايزاك بس تدعى أن حبيبى يقوم بالسلامة .
*بيرفع إيدة للسما* : يارب يقوم بالسلامة و تتجمعوا دنيا وآخرة يا رب ..
ثم ابتسم وغادر ، فراقبتة دلال وهى تضغط على بوكية الورد الذى كان بين يديها و تقول آمين …
بعد قليل فى المستشفى ، دلال بتفتح الستاير
طلعت بيدارى عينة: اقفلى يا دلالى
*بتحط بوكية الورد جنب منة عالكوميدينو بخفة*
ثم تقول وهى تجلس بجوارة : لا كفاية نوم بقى أنا عايزة اقعد معاك شوية ..
طلعت: حتى الراحة مستكتراها عليا ؟!
دلال بضحك: لا .. أنا متأكدة انى هريحك اكتر
طلعت بابتسامة: دا إية الثقة الزايدة دى ؟
دلال بتسندة علشان يقوم : يعنى جبتها منك .. من تصرفاتك معايا و ثقتك فيا خلتنى اشوف نفسى بنظرة تانية ..
طلعت: وشوفتى أية ؟
دلال بخبث : مش هقول الا لما تاكل الأول أنت معنتش بتاكل كويس خالص
طلعت بيحط ايدة عالجرح: سادد نفسى .
دلال : مسم ، بطل تلاكيك و كل

 

 

 

*بدأ ياكل من ايد دلال و هى عينها علية وباين اهتمامها الشديد بية*
دلال : أنت عملت كدا لية ؟ لية خدتها مكانى .. كنت أنا إلى هبقى مكانك دلوقتى .
طلعت: أنتى بتسألى وتجاوبى على نفسك ، كنت أزاى هسيبك تبقى مكانى ؟!
دلال : أيوة بس .. أنا كدا أذيتك انت مش مضطر و
طلعت بيمسك أيدها: لا مضطر ،لو كان جرالك حاجة قلبى كان هيوقف .. وبعدين أنا كويس قدامك اهوة فية إية بقى ؟!
بدأت تعيط وحطت ايدها على الجرح.. : بتوجعك ؟
طلعت: آه بتوجعنى
دلال : أوى .. أوى يعنى ؟!
طلعت : لا لو فضتلى حطا إيدك عليها كدا هتبطل توجعنى
بتشيل أيدها وبتضحك.. : بطل بقى
طلعت بيمسح دموعها .. : يعنى بفك الجو شوية وبعدين لبسالى أسمر لية بتفولى عليا ؟!
دلال : بعد الشر عليك دا أنا لو اطول اديلك عمرى كلة هعمل كدا .. قولت البس حاجة مختلفة بس لأن النهاردة يوم مميز .
طلعت : لية ؟!
دلال : الدكتور كتبلك خروج!
طلعت ابتسم وهو بيقول : البيت وحشنى فعلا
دلال : وهو وحش من غيرك اصلا .
طلعت: مجاوبتنيش يعنى ؟
دلال : على إية ؟
طلعت : بقيتى شايفة نفسك أزاى ؟
دلال بخجل .. : يعنى بقيت شايفة نفسى احلى و استاهل أنى اتحب.. م مدام عملت كل دا علشانى لازم فعلا اكون قد حبك دا..

 

 

بصتلة بلمعة عين وقالت: بحبك.
مسك أيدها وباسها وهو بيقول .. : وأنا بعشقك يا دلالى
*كان خبر مفاجىء على آذان كل من سمعوة طلعت بية هيخطب دلال الخدامة عندة ! *
أمام الصايغ اتفتح باب العربية وطلعت بيقول .. : يلا علشان ننقى الشبكة .
دلال نزلت وعلى وشها ابتسامة .. دخلوا المحل.
الصايغ : أنا حاسس أنى شوفتكوا قبل كدا ؟
طلعت : آه .. أحنا جينا فعلا
دلال بمقاطعة : بس دلوقتى قلبى مش بيوجعنى ..
طلعت: آسف .
دلال : إلى فات مات .. أنا لو مكانك كنت هعمل كدا ، دلوقتى أحنا على مشارف حياة جديدة هنسطرها سوا ..
_اتجوز طلعت دلاله و فات سنين و هو بيحاول يسطر كل الكلمات الجميلة إلى تخطر على بالك فى كتابهم .. وفى أحد الأيام .
دلال : شادى بطل تضايق اختك وتبوظلها لعبها
شادى : ماهى إلى بتستفزنى!

 

 

 

طلعت بيدخل من الباب : بتستفزك ؟ دى كلمة كبيرة أوى نادى بصوت عالى: يا دلاال
دلاال بنتهم الصغيرة جت من اوضتها وهى لاوية بوزها و بتجر عروستها على الأرض .
طلعت: بتستفزى اخوكى لية ؟
دلال : كل دا علشان بكلم ميدو
دلال الكبيرة: مييدووو ؟! ميدو مين يا بت ؟!!
شادى : الهانم مصاحبالى عيل فالحضانة أسمة ميدو ومشيالى معاة .. لو أنت هتسكت يا بابا أنا مش هسكت .
دلال الصغيرة : وفيها إية مش المفروض نتعرف على بعض قبل ما نتجوز ، آه أحنا اتفقنا نتجوز لما نكبر .. مش يا بابا وانتى يا ماما اتعرفتوا على بعض الأول ؟!
شادى: .. آه صح يا ماما انتوا عرفتوا بعض أزاى ؟
دلال الكبيرة قرصت ودن بنتها وهى بتقول : لاا .. دى قصة كبيرة أوى هربيكوا الأول و بعدين نبقى نحكيها.

تمت

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على (رواية دلالي)

اترك رد