روايات

رواية هويت رجل الصعيد 2 الفصل الأول 1 بقلم نور زيزو

رواية هويت رجل الصعيد 2 الفصل الأول 1 بقلم نور زيزو

رواية هويت رجل الصعيد 2 البارت الأول

رواية هويت رجل الصعيد 2 الجزء الأول

رواية هويت رجل الصعيد 2 الحلقة الأولى

___بعنـــوان “غيــرة” ___

أستيقظ “نوح” صباحًا على صوت “عهد” تناديه ويدها تداعب لحيته بدلال وتقول:-
-حبيبى

أجابها بصوت نائم بعد أن فتح عينيه قليلًا:-
-أمم

تبسمت “عهد” بعفوية ليرى بسمتها أول شيء أمامه وكانت مُرتدية بنطلون جينز وتي شيرت بنصف كم فوق قميص نسائي مفتوح بكم فضفاض وكانت مُستعدة للخروج فقالت:-
-أنا هنزل لعليا عشان نروح نجيب الفستان وهنجيب شوية حاجات ناقصانى وهرجع

هز رأسه بالموافقة لها ثم قال:-
-ماشي بس خلى بالك من نفسك

 

 

هزت رأسها بالموافقة له ثم وضعت قبلة على وجنته وغادرت ليعود إلى نومه، نزلت من شقتها ورأت “عليا” تقف بسيارتها أمام المنزل فصعدت معها ورأت “ليلى” تجلس بالخلف فضحكت وهى تقول:-
-متجمعين دايمًا

أجابتها “ليلى” وهى تأكل الطعام قائلة:-
-ساعتين يا هانم

ألتفت “عهد” إليها وهى تضربها بقوة قائلة:-
-خلى في أكل يا مفجوعة انتِ

ضحكت “عليا” وهى تقود السيارة وتقول:-
-دا اول ما نزلت من بيتها أول حاجة عدي على ماك عشان أكل

ألتفت “عهد” للجلوس بأعتدال تقول:-
-طبعًا أنتِ هتقوليلى على ليلى، جايلك قلب تأكلي يا طفسة وأنتِ مغضبة الواد

مسحت “ليلى” فمها بضيق ثم قالت:-
-نكدتِ عليا يا رب تسكتى بقى نفسي أتسدت خلاص

ضحكت “عهد” وأختها على هذه الفتاة العنيدة وذهب إلى الأتيليه ليحضروا الفستان أولًا ثم ذهب إلى أحد المولات التجارية وبدوا في شراء الكثير من مساحيق التجميل وبدأت كلاهن في اختيار الكثير من الفساتين ويرتدوه للتجربة ثم أشترت كل واحدة منهن ما تريده وعادوا بعد يوم طويل، دخلت “عهد” إلى شقتها وكانت هادئة جدًا فوضعت كل الأغراض على أقرب مقعد وذهبت تبحث عن زوجها فوجدته أخيرًا بغرفة المكتب جالسًا داخل مقعد عش العصفور الأرجوح ويقرأ كتابها فتبسمت وهى تخلع قميصها المفتوح وجلست جواره ثم رفعت قدميها داخل الكرسي ووضعت رأسها على كتفه وقالت بعفوية:-
-وصلت لفين؟

وضع فاصل الكتب بين الأوراق وأغلق الكتاب وهو يذهب بنظره إلى زوجته وقال:-
-لحد أسس أي علاجة ونجاحها وأكتشفت جانب جديد فيك

تبسمت وهى تتطلع به قائلة:-
-جانب جديد

 

 

 

أومأ لها بنعم ثم تابع حديثه وهو يضع الكتاب جانبًا ثم ألتف إليها يقول:-
-اممم جزء جديد في عجلك ولما أخلص الكتاب هجولك رأيّ لكن دلوجت تعالى أنتِ جوليلى رأيك

ذهبت معه بتعجب من حديثه وأخذها للمطبخ فدهشت عندما رأت الطعام مطهو على الطاولة فقال:-
-أجعدى على ما أسخن اللى برد

جلست تتابعه بنظراتها وهو يقلب الطعام على النار ولم تصدق أن من يقف أمامها هو كبير عائلته الآن ويقف بالمطبخ يطهو لها دون حرج فذهبت لكى تقف خلفه ولفت ذراعيها حول خصره من الخلف، لف “نوح” رأسه جانبًا وقال:-
-حصل حاجة!!

أغمضت عينيها بهدوء وتنفست بأسترخاء ثم بدأت تتحدث قائلة:-
-مفيش يا نوح تعبانة بس شوية

أتلف “نوح” لها بلهفة وقلق ثم مسك ذقنها بأنامله يتطلع بملامحها قائلًا:-
-مالك؟! حاسة بأيه؟

تبسمت “عهد” بعفوية على لهفته ثم قالت بدلال:-
-مفيش يا نوح أنا كويسة قدامك اهو، كل ما فى الموضوع أني تعبت من اللف شوية

أومأ لها بنعم ثم بدأ يجهز الطعام وجلسا معًا على السفرة فوضع القليل من الطعام فى طبقها وأنتظر أن تأكل فأخذت القليل بملعقتها فحدق بها قليلًا وقال بلطف:-
-أيه رأيك؟!

تبسمت “عهد” له ورفعت يدها للأعلي ثم قالت:-
-ممتاز تاخد عشرة على عشرة

ضحك “نوح” عليها ثم قال بلطف:-
-ولسه كمان

 

 

 

مسك هاتفه ثم أشغل الموسيقي ووقف من مكانه ليأخذ يدها فى يده ووقفت معه ليلف يده حول خصرها والأخرى فى يده ليرقصا معًا، تبسمت “عهد” وهى تحدق بعينيه ليقول بعفوية:-
-ما أحلاكي يا عهدي

تبسمت “عهد” على حديثه ووضعت رأسها على صدره بأرتياح فسألها “نوح”:-
-أنتِ زعلانة يا عهد عشان معملتكيش فرح زين وفرحتك اتسرجت منك

ضحكت عليه ثم قالت بحب:-
-أنت فايق أوى يا نوح وأنا تعبانة وجعانة نوم لو ممكن أتعبك معايا تودينى السرير

تبسم وهو ينحنى قليلًا ثم حملها على ذراعيه لتغمض عينيها وهى تلف ذراعيها حول عنقه، سار بها إلى الغرفة لتقول بصوت مبحوح:-
-أنت فرحتي يا نوح اللى عمرها ما هتتكسر أبدًا ولا هتتسرق منى

توقفت قدميه عن السير لتشعر بتوقفه ففتحت عينيها إليه وقالت:-
-أنا بحبك يا نوح وحُبك مالهوش مثيل ولا ممكن حاجة تكون أحلى منه ولا تفرحنى قداك عشان كدة يا نوح متفكرش التفكير دا تانى

أدخلها إلى غرفة النوم فرأت الغرفة مُضيئة بالشموع وهناك ورد أحمر مرسوم على الفراش مكون قلب كبير وهناك فستان زفاف أبيض اللون مُعلق على الحائط وبالونات منفوخة بغاز الهيليوم مرفوعة بسقف الغرفة وردي اللون، أنزلها “نوح” بمنتصف الغرفة لتنظر حولها بذهول والفرحة تغمرها من أفعال زوجها الرومانسي رغم صارمته وحنان رغم قسوته، ألتفت له وقالت ببراءة:-
-نوح…

قطعها عندما وضع سبابته على شفتيها ثم قال:-

 

 

-أنا مش ناسي أمنية واحدة من أمنياتك وهحججهم كلهم يا عهدي وأكتر كمان، ودلوقت ههملك ربع ساعة بس تغيرى هدومك بسرعة

أومأت له بنعم ليغادر الغرفة فقفزت بسعادة لكن سرعان ما توقفت عندما تذكرت حملها وهذا الطفل الذي تحمله بداخلها، بدل “نوح” ملابسه بالغرفة الأخرى ووقف ينتظرها أمام الغرفة مُرتدي بدلة رمادية وقميص أسود، فتح باب الغرفة فأستدار لها ليراها تحمل الفستان بيديها الأثنين مُحاولة الخروج من الغرفة من ضخامة فستانها فأسرع لها يساعدها فكادت أن تسقط لتتشبث بذراعه، مسكها بأحكام ثم نظر بعينيها وكانت جميلة كعادتها وجملت وجهها بمساحيق التجميل وحددت شفتيها بلون الكرز، خرجت من الغرفة ثم وقفت أمامه يتأملها بعفوية وعينيه تتلألأ حُبًا لأجلها فأقترب ليضع قبلة على جبينها وقال:-
-حورية جنتي وأرضي

تبسمت “عهد” بلطف وهى تتطلع بعينيه ثم قالت وهى تهندم ملابسه بيدها:-
-أنت أحلى عريس يا نوح وعمرى ما هنسي أول مرة شوفتك بالبدلة كنت متلخبطة أزاى من وسامتك

قهقه “نوح” ضاحكًا بعفوية ثم مسك يدها ليُديرها حولها مرات متتالية فضحكت بلطف ثم قالت:-
-نوح كفاية يا حبيبى أنا دوخت

أوقفها “نوح” ثم نظر بعينيها وقال:-
-الأبيض بيحليكي يا عهد وكأنك جطعة حلوى سجطت على قلبي تخدره بسكرها

أخذها “نوح” وخرج معًا للصالة فدهشت عندما وجدت أحد المصورين بشقتها، ألتقط الكثير من الصور لأجلهما وبعد ساعتين من الوقت، غادر المصور ومساعده وكانت “عهد” على وشك السقوط من قلة نومها، دخل “نوح” للغرفة ليرى زوجته نائمة بمنتصف القلب بهذا الفستان الضخمة وشعرها مسدول على كتفيها فضحك وهو ينزع سترته ثم سار إلى الفراش وجلس خلفها يرفع شعرها للخلف وقال بنبرة لطيفة:-
-عهدي.. يا حبيبة قلبى

ألتفت له بصعوبة من هذا الفستان وقالت:-
-اممم يا حبيبي

 

 

 

أخفضت رأسها بين صدره ليضمها إليه وقال بحب:-
-هتنامي بعد كل دا، أنا عملت كل التحضيرات دى عشان تسيبنى وتنامى فى الاخر

لم تُجيبه بل غاصت فى نومها غارقة به ليقول “نوح”:-
-أمرى لله…

______________________

كان الجميع فى عجلة من أمره ثم قالت “عليا”:-
-هو التوتر دا طبيعي ولا ايه يا بنات

ضحكت “ليلى” بعفوية والفتاة تلف لها الحجاب وقالت:-
-هو حضرتك أنتِ اللى أتجوزتي قبل كدة مش إحنا

ضحكت “عهد” وهى تقول:-
-والله أنا يوم فرحى هربت من العريس بالفستان….

نظرت الموظفات لها بدهشة لتصحح “عهد” جملتها وهى تقول:-
-لا اتجوزت أمال الحمل دا ايه انتفاخ

ضحكوا عليها جميعًا، لتقف “عهد” من مكانها وتقول:-
-أنا هروح اشوف نوح خلص ولا لا

أستوقفتها “ليلى” بحديثها قائلة:-
-استني يا عهد خدينى معاكي أجيب حاجة من أوضتي

خرجا معًا من الغرفة تاركين “عليا” فى الداخل تتجهز من أجل زفافها ليغادرا الغرفة، كانت تسير “عهد” معها فى الرواق لكنها رأت “عطيه” يخرج من الغرفة فتنحنحت “عهد” بحرج بعد ان رأهما “عطيه”، وقفت” ليلى”بصمت أمامه ليتطلع بها بعينيه مُتفحصها من الرأس لاخمص القدم وهى ترتدي فستانها الوردي تلف حجابها الوردي وكعب عالي، تبسم بلطف مُتجاهلًا خصامهما وقال:-
-طالعة كيف البدر

 

 

 

تبسمت “ليلى” بخجل من نظراته وغزله لها ثم قالت بلطف:-
-وأنت كمان يا عطيه حلو فى البدلة

تبسم “عطيه” بلطف ثم سألها بغيرة شديدة:-
-وأنتِ هتنزلى الفرح اكدة وسط الناس وكل الرجالة اللى تحت دول

نظرت لملابسها بتعجب وقالت باستغراب:-
-كدة أزاى لا مؤاخذة!!

مسك يدها لكى يجذبها إليه لترتطم بصدره بقوة فخرجت شهقة قوية منها وعينيها تحدق بعينيه ورفع يده الأخرى إلى وجهها ومسك فكها به ثم قال بنبرة قوية:-
-هتنزل تحت بالجمال دا كله، اجري يا بت اغسلي وشك دا

قهقهت ضاحكة وهى تفلت يدها من قبضته وتعود خطوة للخلف ثم قالت:-
-لا أنت أكيد بتهزر، وبعدين مفيش راجل هيعاكسنى وأنا ماشية معاك يعنى دا يبقي عبيط ومُغفل

رفع حاجبه إليها بخفوت من حديثها الماكرة وكأنها تقنعه بطريقتها فضحكت بلطف عليه فتبسم كأنه قبل فخها التى اعدته إليه….

______________________

 

 

 

دخلت “عهد” غرفتها وبحثت عنه لتراه يقف امام المرآة يصفف شعره، عقدت “عهد” ذراعيها بلطف أمام صدرها ثم قالت:-
-أنا خلصت قبلك يا بيه

نظر “نوح” إليها ليراها تقف أمامه بعد أن أنتهت من تجهيزاتها بفستانها الورد الضيق وفوقه قطعة اخرى تلف حول خصرها فضفاض وطويلة من الخلف وبأكمام فضفاض وتركت شعرها مسدول بحرية كما يحبه زوجها ورفعته من الجانب بدبوس شعر كبير فضي على هيئة طاووس، سار نحوها بذهول مسحورًا بجمالها وضربات قلبه تتسارع بلطف، فهمت نظراته لتزدرد لعابها الجاف بحلقها بخجل شديد وهى تعود بخطواتها للخلف حتى وصلت للحائط وأصطدمت ظهرها به، هتفت “عهد” بتلعثم من قُربه عندما توقف أمامها قائلة:-
-أتحشم يا واد حد يشوفنا

خرجت من “نوح” ضحكة ساخرة على جملتها ثم وضع يده على الحائط يحاصرها وقال:-
-أنتِ ليه محسسانى أنى شاجطك يا عهد وخايف من الناس لتشوفنى وياكى ورب العزة أنا جوزك وأنتِ مرتى.. نفسى تفهمى دا ولا أجبلك القسيمة بلاش القسيمة بطنك دى أيه الحمل دا مش عاجبك يعنى

أزدردت لعابها الواقف فى حلقها بخجل شديد من قُرب وهو يحاصرها بيديه فى الحائط دون أن يترك لها مجال للهرب منه ثم قالت بتلعثم شديد:-
-أنا عارفة يا نوح والله أنى مراتك بس أنت بصراحة يعنى قليل الأدب

اتسعت عينيه بذهول تام من كلمتها الأخيرة ثم قال بعناد:-
-أنا جليل الأدب، وأنتِ ايه يا مرتى بلسانك دا ها

ضحكت “عهد” بأرتباك منه ثم رفعت يدها إلى صدره على قلبه الهائم فى عشقها داخل هذا الصدر الصلب وكأنه تعمدت أن تنقل له ربكتها، نظر “نوح” إلى يدها بتوتر ثم عاد بنظره إلى عينيها لكنه شعر بشي خبيث بيهما فتابعت “عهد” الحديث بغضب متحول:-
-عارف لو شوفت زراير قميصك دول مفتوحين كدة تانى هعمل فيك أيه يا نوح؟

 

 

 

شعر بيديها تغلق أزرار قميصه مع حديثها ونبرتها الغليظة ليضم شفتيه بقوة للداخل مُحاولًا كبح ضحكاته على غيرتها الشديدة وأومأ إليها بنعم لتبتسم إليه بعفوية مُتنازلة عن غيرتها ثم وضعت قبلة على وجنته أغمرته بسحرها لتفر هاربة منه فتبسم عليها وهو واقفًا أمامه ثم ضرب الحائط بيده والتف مُتمتمًا:-
-صعبة المنال، لما نشوف اخرك فين يا عهدي!!

هندم ملابسه بمكر ثم غادر الغرفة متواعدًا لها بالكثير من الانتقام على أفعالها وهروبها منه….

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية هويت رجل الصعيد 2)

اترك رد