روايات

رواية ما وراء السجن الفصل الرابع 4 بقلم ندى هارون

رواية ما وراء السجن الفصل الرابع 4 بقلم ندى هارون

رواية ما وراء السجن البارت الرابع

رواية ما وراء السجن الجزء الرابع

رواية ما وراء السجن الحلقة الرابعة

قال الكلمة ودي وفعلاً حاول ياخدني بالقوة ف صرّخت، وفجأة حد مسك إيد ابن عمي وبعده عني وقاله بكُل حزم:
± هي مش قالتلك مش عايزة؟؟ مبتسمعش الكلام ليه؟؟، ولا إنت عقلك مستوعبش اللي اتقال؟وزقّه برة الأوضة..
بعدين كمّل كلامه بنفس الحَزم:
± اتفضل أخرج برة بالذوق بدل ما اضايقك وساعتها شكلك مش هيكون حلو.
ف الوقت ده قطع نقاشهم صوت السِت صفية وهي بتحاول تمنع إن الموضوع يتطور ويوصل لخناقة:
= خلاص يا رامي، سيبه، هو هيمشي بالذوق زي ما إحنا قُلنا.
وبعدين بصّت لوليد ابن عمي وقالت بهدوء:
= لوحده، هيمشي بالذوق ولوحده.
الجملة دي زودت غضب وليد أكتر، أول مرة حد يقوله ع حاجة لا ومينفذش أوامره اللي بيمشي يقولها لأي حد يقابله كأنه مالك الكون ! بس كل الكلام ده مقدرش يخليه يتغلب على بجاحته واستفزازه وهددهم إنه هيجيب الشرطة وياخدني بالقوة لإنه يعتبر من عيلتي !
حاول رامي يتماسك أعصابه عشان ميتهورش:
± إبقا روح وهات الشرطة ووريني هتخليه يمشيها معاك غصب عنها إزاي ! ولا إنت فاكِرنا هنخاف يعني؟
الآنسة مش قاصر زي ما سمعت من شوية.
وليد قرر يمشي لوحده فعلاً لما لقى إن مفيش فايدة من التهديدات وكل حاجة بيقولها، وإن كل الموجود معتبرة اللي بيقوله ده مجرد كلام فارغ محدش مهتم ينفذه ولا حتى يسمعه.
بس وهو ماشي قالي جملة واحدة مكنتش عارفة أخاف منها ولا مخافش وأكبّر دماغي؟
قالي “أنا ماشي يا رحمة، بس مش بعيد أرجع تاني وهمشي برضو بس مش همشي بإيدي فاضية، يا بيكِ يا بروحك”.!
بعد ما مشي، السِت صفية حاولت تهديني، ورامي كمان حاول يطمني، رامي اللي أول مرة يشوفني ووقف ف صفّي، وهو ميعرفنيش ولا حتى أنا أعرفه، أنا حتى معرفش هو مين !
حسيت إني دخلت دنيا تانية فوقت منها ع طبطبة الست صفية على كتفي وهي بتقول كلام يطمني ويهديني، ورامي وهو بيقولي:
± إنتِ بُقك لسة بيجيب دم على فكرة، محتاجة تروحي صيدلية، تعالي أوديكِ فيه صيدلية جنب السوبر ماركت بتاعي.
اندهشت للمرة اللي معرفش دي المرة الكام إنه صاحب السوبر ماركت ! وكان أحن عليا من أهلي وعيلتي ودافع عني !
روحت معاه الصيدلية شافوا بُقي وطلع محتاج تلج مش أكتر الحمدلله، وإن سناني نزفت من قوة الضربة مش أكتر.
ف طريقي وأنا راجعة كان عندي فضول أعرف هو عرف منين إن فيه حد بيهددني ف سألته.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

– هو أنا ممكن اسألك سؤال؟
± اتفضلي.
– هو حضرتك عرفت منين اللي بيحصل ف بيت الست صفية ! وإيه اللي خلاك تدافع عني؟
± هقولك، بالنسبة لعرفت منين ف انتوا صوتكم كان جايب آخر السوبر ماركت، أما بالنسبة لسؤالك ليه دافعت عنك، ف ده لإني متعودتش أشوف حد محتاج مساعدة ومساعدهوش حتى لو مش عارف هو مين وأصله إيه وإيه حكايته، وكمان مش رجولة إني أشوف واحد بيزعق لسِت وأسكت وأكبر دماغي، بعيدًا يعني عن إن الست صفية دي خيرها ع الكل، وأنا بعتبرها أمي التانية.
كنت بسمعه وأنا مبسوطة أوي إن فيه ناس كده، أنا كنت قربت افقد الأمل إن فيه ناس كويسة وإن الدنيا بخير من اللي شوفته من أقرب الناس، ولقيت نفسي ابتسمت فجأة من غير ما أحس وأنا بفكّر ف قد إيه ربنا حط ف طريقي ناس كويسة كده، معرفتش إني ببتسم غير لما رامي قالي.
± اعتبر الابتسامة دي دليل ع إنك هديتي شوية؟
هزيت راسي بالإيجاب، ورجعت البيت، وكانت مستنياني الست صفية، وأول ما دخلت طلبت مني احكيلها كل حاجة عني بصراحة، وقالت إنها هتصدقني وهتساعدني، وأكدتلي إن محدش يقدر يأذيني طول ما أنا هنا معاها.
وقبل ما أبدأ احكي سألتني سؤال مهم مجاش ع بالي خالص:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

= هو ابن عمك عرف مكانك هنا منين يا رحمة وإنتِ قُلتِ إن بقالك كذا يوم ف الشارع !
– مش عارفة، مفكرتش ف السؤال ده قبل كده.
= يمكن كان ممشي وراكِ حد؟
– معتقدتش.
= إنتِ معاكِ تليفون؟ يمكن جابك عن طريقه؟
– لا مش معايا تليفون، مخرجتش من البيت بأي حاجة ممكن حد يوصلي عن طريقها.
سؤال الست صفية شغل بالي جدًا، هو عرف منين مكاني فعلا؟ محدش يعرف إني قابلت ست طيبة وروّحت معاها ! هو ممكن يكون عامل برنامج تتبع فعلاً؟ بس هيركب الجهاز فين؟ أنا معييش موبايل ولا ساعة ولا أي حاجة خالص ! أنا خارجة من البيت بطولي وعدّى يوم كامل وأنا بحاول أفكر وأعرف إزاي ممكن يكون عرف مكاني وعن طريق إيه بالظبط …

يتبع..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية ما وراء السجن)

اترك رد