روايات

رواية ما وراء السجن الفصل الثالث 3 بقلم ندى هارون

رواية ما وراء السجن الفصل الثالث 3 بقلم ندى هارون

رواية ما وراء السجن البارت الثالث

رواية ما وراء السجن الجزء الثالث

رواية ما وراء السجن الحلقة الثالثة

وف اللحظة اللي كنت بحاول استوعب إيه اللي حصل، نزلت صاحبة البيت ع صوت الخبط اللي ع الباب طبعًا لأنها فوقي ع طول، اتفزعت من منظري، بُقي بيجيب دم وباين عليا الذْعر والخوف.
ف عِز ما كنت لسة بفوق م الخضة لقيتها خدتني ف حضنها من غير أي مقدمات !
إحساس بالحنية والأمان غريب، والدَفا، لأول مرة حسيت بالدَفا ف حضن حد والمفروض إنه حد غريب.
قطع تفكيري صوته، بقوته وجبروته، وبجاحته وهو بيعرف الست بنفسه.
•• أنا ابن عمها.
= ابن عمها إزاي، هي قايلالي إن مالهاش أهل !
•• طبيعي، عشان تمشي على حل شعرها، بس ده بُعدها أنا مش هسمح بكده، ولو لازمها رباية هربيها.

 

 

كان بيتكلم بكل برود وبجاحة، كأني لعبة ف ايديهم مش من حقي اخد قرارات تخُصني ! يوم ما قررت أحارب عشان حياتي وأهرب من السجن اللي عيشوني فيه طول عمري بقيت ف نظرهم عايزة امشي ع حل شعري ! بس لا أنا مش هقبل إن حد ياخد مني حياتي مهما حصل، كفاية اللي فات !
قطع تفكيري صوت الست الطيبة اللي كانت أحن عليا من كل الناس:
= هو ده فعلاً ابن عمك يا رحمة؟
– أيوة يا حاجّة ابن عمي، بس ع الورق وبس ! يعني مالهوش الحق ف أي حاجة ليها علاقة بيا !
•• لا ليا علاقة بكل حاجة تخصك أنا ابن عمك ومسؤول عنك غصب عنك.
ضحكت بسُخرية ورديت وأنا بحاول اتغلب ع وجع قلبي من كسرته ووجع وشي م القلم اللي خدته:
– مسؤول عني؟ بجد مسؤول عني؟ تقدر تقولي إنت إمتى كنت مهتم بيا ولا بحياتي ولا مسؤول عني؟ إمتى كنت موجود ف حياتي بالخير أصلا؟ دلوقتي افتكرت إن ليك بنت عم يتيمة مالهاش حد ومحتاجة سند؟ دلوقتي افتكرت إنك ابن عمي !!
حاولت اسيطر ع دموعي وأنا برد عليه بمنتهى الوجع والحُرقة:
– مفتكرتش ده ليه وإنتوا بتجوزوني لواحد قد أبويا؟؟ ومفتكرتش إنك ابن عمي ليه وأنا بتحرم من دراستي وحياتي ومستقبلي وأهلك بيبعوا ويشتروا فيا؟؟ مفتكرتنيش ليه وقتها ها ؟؟

 

 

أنا أبويا وأمي ماتوا وسابوني أمانة وانتوا محافظتوش عليها، بس أنا قررت احافظ ع نفسي، أنا دلوقتي حُرة، وحياتي ومستقبلي من النهاردة هيكونوا بقراري أنا وبس، وابتديت المشوار بطلاقي، ودي كانت بداية طريق الصح اللي همشي فيه.
رد بمنتهى البجاحة وكأنه مسمعش حاجة م اللي قُلتها:
•• هترجعيله، بالذوق بالعافية هترجعيله
– ده بُعدك، مش هيحصل غير اللي أنا أقول عليه من النهاردة
•• يبقا هكسر دماغك !!
ف الوقت ده السِت صفية ردت بكل قوة وثبات.
– كسر إيدك قبل ما تفكر تعمل كده، إنت فاكر موراهاش حد يدافع عنها ولا إيه؟؟
•• خليكِ إنتِ ف حالك إحنا عيلة ف بعض.
الست صفية مردتش عليه وبصتلي وسألتني بكل هدوء:
= إنتِ عندك كام سنة؟
– ٢٠ سنة
= طب إنتِ عايزة تروحي معاه أو موافقة ع الكلام ده؟
– لا، مش عايزة، إوعي تسبيه يجبرني أرجع تاني معاه.
وبمُجرد ما الست صفية سمعت ردي، وقفت قدامه وطلبت منه يخرج برة المكان.
= اتفضل اخرج برة

 

 

•• مش هخرج غير بيها !
= وأنا بقولك مش هتقدر تاخدها غصب عنها، يبقا إتفضل لو سمحت
•• من مصلحتك يا حاجة متدخليش بينا.
رديت عليه بكل حزم عشان أنهي النقاش ده:
– مش هتاخدني كن هنا غير على جثتي !!
•• فليكُن.
قال الكلمة ودي وفعلاً حاول ياخدني بالقوة ف صرّخت، وفجأة حد مسك إيد ابن عمي وبعده عني وقاله بكُل حزم:
± هي مش قالتلك مش عايزة؟؟ مبتسمعش الكلام ليه؟؟ وزقّه برة الأوضة..

يتبع..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على : (رواية ما وراء السجن)

اترك رد