روايات

رواية أحببتها ولكن الجزء الرابع الفصل التاسع 9 بقلم بيسو وليد

رواية أحببتها ولكن الجزء الرابع الفصل التاسع 9 بقلم بيسو وليد

رواية أحببتها ولكن الجزء الرابع البارت التاسع

رواية أحببتها ولكن الجزء الرابع الجزء التاسع

رواية أحببتها ولكن الجزء الرابع الحلقة التاسعة

فى مكان أخر بعيد
روز بخوف:يارب الوقت أتأخر أوى ومعرفش حاجه عنهم انا عندى خوف مش طبيعى
قاسم بأطمئنان:متقلقش يا ماما خير أن شاء الله
روزان:روز الأحسن أنك تروحى تتوضى وتصلى ركعتين لله وتدعيلهم خلى قلبك وعقلك يرتاحوا من التفكير وربنا هيهون عليكى ومش بعيد يجيلنا مكالمه تطمنا عليهم دلوقتى
صفيه:روزان معاها حق يا روز روحى يا بنتى صلى ركعتين لله وأدعيلهم ربنا يحفظهم وينجيهم وينصرهم عليهم
نهضت روز بأستسلام وذهبت وزفرت صفيه وقالت بقلق:لا حول ولا قوة إلا بالله ربنا يسترها عليكوا يا ابنى ومشوفش فيكوا أى حاجه وحشه انتَ واللى معاك قادر يا كريم
وجه بدر حديثه لمعاذ قائلاً:بقولك ايه يا معاذ متعرفش أى حاجه تطمنا عليهم
معاذ بنفى:لا والله يا بدر انا زيى زيكوا
زفر بدر بضيق وقال:حاسس بأحساس وحش مش عارف ليه
نظر لهُ معاذ وقال برجاء:لا يا بدر أرجوك هى مش ناقصه أديك شايف اللى أحنا فيه
زفر بدر وقال:انا هروح أصلى وأدعيلهم حد هييجى
باسم:انا جاى معاك
بدر:يلا للى هييجى

 

 

تحرك بدر وورأه باسم وبقيه الشباب بينما كانت بيسان تجلس وتضع يدها على خدها بحزن وفتحت هاتفها ورأت صورتها مع والدها وهما يضحكان وكانت السعاده تملئ تلك الصوره التى تضعها بحزن ودموع تجمعت دموعها بغزاره وسقطت على وجنتيها وهى تقول بدموع وخوف وصوتٍ منخفض:ربنا يرجعك ليا بالسلامه يا حبيبى وميحرمنيش منك ومشوفش فيك أى حاجه وحشه انتَ وعبد الله
فتحت هاتفها لتظهر من الداخل صورتها مع عبد الله وهو يحملها بذراعٍ واحد وهى تفرد ذراعيها فى الهواء وتضحك وهما ينظران للكاميرا أبتسمت بيسان بتأثر ودموع فنهضت وتوجهت الى غرفه ما وقامت بإغلاق الباب من الداخل وجلست على الأرض تبكى فشعورها بأنها لن تراه أبداً يراودها ويجعلها تشعر بالرعب من الفكره ذاتها ضمت قدميها لصدرها وجلست تبكى
فى المستشفى
نُقل عبد الله سريعاً الى المستشفى وأدخلوه غُرفه العمليات وبقى ليل يقف أمام الغرفة يشعر بالخوف عليه فهو يُحبه كثيراً ولا يُحب أن يراه مريضاً أو دعونا نقول لا يُحب أن يرى أحداً من أولاده مريض وقف يعقوب بجانبه وهو يُربت على كتفه بمواساه وقال بهدوء:متخافش يا ليل…عبد الله هيكون كويس وهيقوم بالسلامه
أخذ ليل نفساً عميقاً ثم زفره والدموع بعينيه ولم يتحدث وكان ينظر أمامه بشرود فقال يعقوب:ايه يا صاحبى ما تصلى على النبى ووحد الله فى قلبك ربنا قادر على كل شئ وبعدين أول مرة أشوفك بالضُعف دا
نظر لهُ ليل بهدوء بعينيه الحمراء بسبب دموعه التى يحبسها وقال:ربنا ما يوريك أحساس فقدان الضنا يا يعقوب وحرقه القلب عليه…أحساس صعب أوى صعب حد يتحمله متمناهوش لألد أعدائى
ربت يعقوب على كتفه بمواساه وقال:ربنا عالم بيك يا صاحبى وأن شاء الله هيخرجهولك بالسلامة مفيش حاجه بعيده عن ربنا يا صاحبى وانتَ عارف كدا كويس أرضى باللى ربنا كاتبهولك وأعرف أنه خير ليك
ليل بحزن:يارب يا يعقوب يارب
جاء كمال ومعه فتاه وقال:عمى ليل
ألتفت ليل إليه ونظر لهُ ووجد كمال ومعه نوران فنظر لهُ وفهم هو نظرته فقال:دى نوران البنت اللى عبد الله كان بيقبض على قريبها مُهمه أسكندريه
تذكر ليل وقال:أيوه فاكر

 

 

نوران:بصراحه يا عمو انا عرفت باللى حصل وزعلت أوى وعرفت أن عبد الله أتصاب فمتردتش بصراحه وجيت على طول عشان أتطمن عليه
ليل بهدوء:لسه منعرفش أى حاجه دخلوه عمليات ومنعرفش هيخرج أمتى
نوران بأبتسامه خفيفه:ربنا يقومه بالسلامه ويطمن حضرتك عليه هو بصراحه شخص طيب أوى مكنش سايبنا خالص قبل ما يقبض على قريبى ودايماً بيطمن تيتا ويزورها ويقعد يهزر ويضحك معاها بصراحه وتيتا حبته جداً وبتسأل عليه دايماً ولما عرفت اللى حصله زعلت أوى وعماله تدعيله من ساعه ما عرفت
أبتسم ليل بخفه وقال بهدوء:ربنا يديها الصحه ويخليهالك وقوللها ليل سالم الدمنهورى والد عبد الله بيشكرك وأن شاء الله أول ما يخرج بالسلامه هيطمنك عليه
نوران بأبتسامه:أن شاء الله
ليل:شكراً على سؤالك على عبد الله ممكن تروحى عشان الوقت متأخر وانتِ زى بنتى وهخاف عليكى وهو أول ما يخرج هخلى كمال يطمنك عليه
نوران بأبتسامه:خلاص ماشى حضرتك مش محتاج حاجه
ليل بأبتسامه خفيفه:لا شكراً يا بنتى…ثم نظر لكمال وقال:كمال
نظر لهُ كمال وقال:أيوه يا باشا
ليل:وصل نوران لحد باب بيتها وتطمن أنها دخلت وتيجى عشان عاوزك
كمال بهدوء:أوامرك يا باشا…أتفضلى يا أنسه نوران
تحركت نوران وهو ورأها بهدوء وزفر ليل وأستند بظهره على الحائط وأغمض عينيه وهو يشعر بالخوف على ولده ويريد الأطمئنان عليه بأى طريقه جاء العقيد سيف وهو معه بعض من القوات ووقف أمام ليل بأحترام وهو يقول:أوامرك يا فندم
نظر لهُ ليل دون أن يتحدث جعل سيف يتعجب ونقل بصره للقوات وقال:لسه فاكرين تيجوا يا بيه انتَ وهو
أخفضوا رؤسهم بخجل فقال ليل وهو ينظر لهم:حسابنا بعدين…أتطمن على الرائد عبد الله ووقتها هفوق لكل واحد واللى غلط هيتعاقب
نظر لهم وقال:أنصراف
ذهبوا جميعهم وبقى سيف كما هو بمكانه فنظر لليل وقال:ايه اللى حصل يا سياده اللواء أول ما عرفت جيت على سعتك على طول

 

 

قص عليه ليل كل شئ وكان سيف يستمع إليه وهو لا يصدق وعندما أنتهى ليل قال سيف بذهول:جماعه أرهابيه؟ ايه اللى جابهم وعرفوا مكان سعتك أزاى ودخلوا أزاى البلد
ليل بجهل:مش عارف…انا لسه معرفش أى حاجه الهجوم كان قوى أوى وعبد الله ربنا يسترها عليه وأصابته متكونش كبيره والرصاصه متسببلهوش مُضاعفات
سيف بقلق:متقلقش يا سياده اللواء عبد الله قوى وهيقوم أن شاء الله
ثم أردف بتوعد وغضب مكتوم:وعد منى يا سياده اللواء لأنتقم منهم كلهم وأجيب حق عبد الله وأخلص عليهم كلهم أحنا فى بلد فيها قانون ومش هرتاح غير لما أخلص عليهم كلهم وحق عبد الله يرجع تانى ودا وعد لحضرتك ولعبد الله
ليل:أسمعنى كويس يا سيف تخلى بالك من كل صغيره وكبيره بتحصل الموضوع دا مش هيعدى بالساهل وهيعمل قلق
سيف:متقلقش سعتك انا هتصرف فى أسرع وقت
أمأ ليل بهدوء ووقف ينتظر خروج عبد الله
“سيف يبقى صاحب عبد الله وكمال وبيخاف عليهم من أقل حاجه عنده 27 سنه ومُخلص جداً ومبيحبش يشوف عبد الله فيه حاجه وقريب منهم جداً ويُعتبر دراع ليل”
بعد مرور ساعات طويله لا يعلمها أحدٍ منهم خرج الطبيب ويبدوا على معالم وجهه الأجهاد الشديد الذى بذله مع عبد الله بالداخل تقدم منه ليل ومن معه وهو يقول بقلق واضح:خير يا دكتور طمنى أبنى كويس؟
نظر لهُ الطبيب وقال بعلميه وهدوء:سياده اللواء أحنا بذلنا مجهود كبير أوى مع أبن حضرتك طول الساعات اللى فاتت دى وعملنا المستحيل حجم الأصابه كان كبير والرصاصه اللى خدها فى ضهره كانت خطيره جداً وخصوصاً أنها كانت بالقرب من القلب ودا كان فى حد ذاته كارثه أننا يجيلنا حاله بنفس حاله أبنك كنا حذرين جداً فى أخراج الرصاصه من مكان زى دا ودا اللى خلانا ناخد وقت طويل طاقم طبى متكامل بيحاول يتعامل مع الحاله والمكان المتواجدة فيه الرصاصه مكنش سهل بالنسبالنا والحمد لله قدرنا نطلعها بعد وقت طويل بدون ما يحصله أى حاجه وتعاملنا مع الحاله بعد كدا عادى خالص كل الخوف كان فى أننا أزاى نخرج الرصاصه من مكانها بدون ما تتعمق أكتر من كدا أو تأذيه وبعدها خيطنا الجرح وتعاملنا عادى خالص والتوتر اللى كان موجود بدء يروح مع أنتظام ضربات القلب اللى كانت فى النازل وكويس أنكوا جبتوه فى الوقت بالمناسب لو كنتوا أتأخرتوا دقيقه كمان مكناش لحقناه
كمال:طب ورجله يا دكتور
الطبيب:بالنسبه لأصابه القدم فعملناله أشعه عشان نعرف فيها ايه بالظبط وبُناءً على اللى هتوضحهولنا الأشعه نقدر نشوف هنعمل ايه

 

 

ليل بقلق:طب هو بقى كويس دلوقتى؟
الطبيب:سياده اللواء مش حابب أخبى عليك بس مقدرش أطمنك غير لما يعدى أربعه وعشرين ساعه وبعدها أقدر أطمنك وللأسف الأستاذ عبد الله دخل فى غيبوبه والله أعلم هيفوق أمتى كل حاجه بأيد ربنا أحنا عملنا اللى نقدر عليه ومأثرناش لا انا ولا الفريق الطبى فى حاجه كل اللى مطلوب منكوا أنكوا تدعولوا…عن أذنك
تركه وذهب وكان ليل مصدوم ولا يصدق ما سمعه هل ما سمعه صحيح؟ لقد..لقد دخل بغيبوبه..يشعر بألم قلبه الأن الذى يتقطع لقطع صغيره يا الله لما يحدث كل هذا بى؟ يا الله انتَ تعلم ما نحن بهِ الأن يا الله انتَ تعلم أننى ليس لدى غيرك ألجأ إليه فكن معى يا الله حين يضيق صدرى ويملئ الحزن قلبى ويسيطر الألم على جسدى ويتمكن من روحى فليس لى غيرك يا رحمان يا رحيم انا عبدُكَ الضعيف يا الله لقد لجأت لك يا الله وانا يملئنى الأمل بأنك ستُجبر بخاطرى وتجعل الطُمئنينه تملأ قلبى وتُزيل الحزن ليتحول لقلب يملأه الراحه والطُمئنينه
تركهم وذهب ونظروا هم لهُ بحزن شديد وهم يرونه بتلك الحاله
توجه ليل الى المسجد وهو بداخله عبء كبير وهموم وحزن ليس لهم نهايه وذلك الأنطفاء المُحيط بقلبه ذهب وتوضأ وصلى صلاه الفجر وظل ساجداً وهو يتوسل الى الله داعياً لهُ بأن يقف معه بمحنتهِ ويُفرج كَربُه ويشفى لهُ ولده فيكون الإنسان ضعيف للغايه عندما يرى ولده أمامه مريض وهو مُكتف الأيادى لا يملُك شيئاً يفعله لهُ سوى الدُعاء
أنتهى وجلس برُكن هادئ وأخذ المُصحف وبدء يقراء بهِ بخشوع وقد كان بالعالمٍ أخر عالم لا أحد بهِ سواه لا يشعر بمن حوله فهذا العالم عزيزى لا يُمكن لأحدٍ دخوله إلا قلباً عاشقاً لقراءة القرآن الكريم ترك هموم الدنيا وراء ظهره وأفرغ من وقته للتقرب من الله أكثر وأكثر فمهما شغلته متاع الدنيا لا ينسى عبادته وتأديه فروضه كامله
مر اليوم وفى اليوم التالى ذهب ليل إليهم كى يطمئن عليهم دلفوا الى تلك الفيلا وكانوا جميعهم جالسون نهضت بيسان وركضت إليه وأحتضنته بقوه وبكت أحتضنها ليل وهو يُربت على ظهرها بحنان فهو يعلم أنها تُحبه كثيراً وتخاف عليه من أقل شئ فهو كل شئ بحياتها ذهبت إليه روز مُسرعه بعدما علمت وأرتمت بأحضانه هى أيضاً كانت خائفه عليه كثيراً تخاف عليه من أقل شئ لا تحب أن تراه حزيناً أو بهِ شئ أحتضنته بقوه وشددت من أحتضانها لهُ بينما هو كان يحتضنها وبداخله حُزن كبير لا يعلم كيف سيُخبرها بما حدث ربت على ظهرها وطبع قُبله على خدها فنظرت هى لهُ وقالت بلهفه وهى تتفحصه وخوف:انتَ كويس فيك حاجه يا ليل حاسس بأى حاجه بتوجعك
تحدث ليل بهدوء وهو يُحاول تهدئتها قائلاً:متخافيش يا حبيبتى انا كويس وزى الفُل
روز بدموع:متأكد؟
أبتسم لها وقال بهدوء:أيوه
نظرت حولها وهى تبحث عنه بعينيها وعندما لم تجده قالت بتساؤل وتوتر:أومال عبد الله فين مجاش معاكوا ليه؟
لم يتحدث ليل وأكتفى بالصمت فنظرت هى لهُ وعقدت حاجبيها وقالت بدموع وصوتٍ مهزوز:فى ايه انتَ مبتردش عليا ليه عبد الله فين يا ليل هو مش المفروض ييجى معاكوا مجاش ليه؟…طب هو عنده شغل طلبوه فى المديريه طيب عشان كدا راح ومبيردش عليا مش كدا
كان ليل ينظر لها وقد ألمه قلبه كثيراً وهو يرى خوفها الواضح ولهفتها عليه أغمض عينيه بحزن وهو يُحاول الصمود فسمع غاده تقول:فى ايه يا ليل مبتردش ليه؟…عبد الله فين يا داوود؟

 

 

فتح ليل عينيه وتقدم منها وهو يأخذ نفساً عميقاً ثم زفره وهو يُطالعها بدموع حبيسه جعلت عينيه حمراء حاوطها ليل بذراعيه وقال بهدوء مُزيف وبنبره حاول جعلها طبيعيه:عبد الله دلوقتى محتاج دعواتك يا روز…عبد الله محتاجها جداً…فوق ما تتصورى
شعرت بأنقباض قلبها فنظرت لهُ وهى تُعقد حاجبيها وأتسعت عينيها قليلاً وقالت:عبد الله فين يا ليل؟…أبنى فين يا ليل
أغمض ليل عينيه بقوه وخانته دمعته التى سقطت على خده رغماً عنه ومن هُنا علمت بأن هُناك شيئاً ما أبتعد ليل عنها قليلاً ولكنها أمسكت بذراعيه وأوقفته أمامها ونظرت لهُ بقوه وهى تقول:ابنى فين يا ليل؟
لم يجيبها فقالت هى مره أخرى بأصرار:ابنى فين يا ليل بقول رد عليا متسبنيش كدا
نظر لها ليل قليلاً ثم قال بهدوء عكس ما بداخله من صراعات:عبد الله أتصاب وأتضرب بالنار ودخل عمليات وخرج ومش هنتطمن عليه غير بعد أربعه وعشرين ساعه ودخل فى غيبوبه
شهقت غاده بصدمه وهى لا تصدق بينما كانت روز تنظر لهُ بصدمه حقيقيه وهى لا تصدق ما سمعته ظلت تنظر لهُ عده دقائق وكأن أحدهم سكب عليها دلو ماء بارد بكت بيسان وهى لا تصدق ضمها قاسم وهو لا يصدق ما سمعه هل ما سمعه صحيح؟ هل شقيقه حقاً هُناك خطر على حياته؟ أحتضنته بيسان وهى تبكى بينما كان ليل ينظر لروز وهو يقول بتوتر:روز…انتِ كويسه يا حبيبتى
روز بدموع وصوتٍ مهزوز:ابنى
ليل بدموع:والله هيبقى كويس وزى الفل
بكت روز بحرقه وبقوه وهى لا تصدق ما قاله منذ قليل نزلت بجسدها حتى جلست على الأرض وهى تبكى بقوه وتُناديه ببكاء قائله:يا عبد الله
نزل ليل لمستواها وهو يُحاول تهدئتها قائلاً:روز عشان خاطرى أهدى
روز ببكاء:هاتولى ابنى…انا عاوزه ابنى يا ناس…انا عاوزه روحى اللى خدتوها منى رجعولى روحى ومش عاوزه حاجه تانى والله
أحتضنها ليل وهو يبكى لم يعد يتحمل فعندما رأها تبكى لم يعد يتحمل وبكى معها فشعورهما الأن بأنهما سيفقدانه صعب للغايه نظر لها بعينين دامعتين وكانت هى مازالت تبكى قائلاً:عشان خاطرى يا روز أهدى عشان خاطرى انا مش متحمل والله
روز ببكاء:خدوا أى حاجه بس سبولى ابنى خليهم ياخدوا أى حاجه يا ليل بس يسيبولى ابنى

 

 

مسح دموعها وهو يقول بصوتٍ باكِ:والله هيبقى كويس وزى الفل ومفيهوش حاجه كمان بس عشان خاطرى أهدى مش قادر أشوفك كدا يا روز
نظرت لهُ روز وقالت ببكاء:انا عاوزه عبد الله يا ليل عشان خاطرى لو بتحبنى رجعولى
أحتضنها ليل وهو يقول:هيرجع يا روز…هيرجع أن شاء الله
فى المساء
دلف باسم الى الغرفه كانت كارما تجلس على الفراش وحزينه جلس بجانبها ونظر لها وقال:مالك يا حبيبتى؟
تحدثت كارما بدموع وصوتٍ مهزوز قائله:انا عاوزه عبد الله يا باسم..عبد الله وحشنى أوى
أخذها بأحضانه وهو يُربت على ذراعها بحنان وقال:هيرجع يا كارما…صدقينى هيرجع يا حبيبتى
حاوطت عنقه وبكت فربت باسم على ذراعها بخفه وطبع قُبله على رأسها وهو يُهدئها كى لا تتعب من جديد
علِم ليل من الطبيب أن حاله عبد الله مُستقره وأنه قد تجاوز مرحله الخطر وكانوا يزورونه من الحين للأخر ولكن كانت روز معه كل يوم تُشبع عينيها من النظر إليه حتى مر شهران…شهران ومازال الوضع كما هو ولم يتغير شئ أستطاع ليل السيطره على الموقف وعاد كل شئ طبيعياً كما كان فى السابق وعادوا مره أخرى إلى القصر بعدما أعاد ليل توضيبه من جديد وعاد كل شئ على ما يرام ومازال عبد الله بغيبوبته لم يفق بعد وفى يوم من الأيام كانت كارما جالسه بغرفتها وباسم بالخارج فشعرت بوجع خفيف وضعت يدها على بطنها بألم وبدء الألم يزداد شيئاً فشئ دلف باسم وهو ينظر بهاتفه وجلس بجانبها وهو لا ينتبه لها فضحك وقال موجهاً حديثه لكارما:شوفتى الفيديو دا يا كارما رهيب بجد كل ما أشوفه أضحك
نظر لها عندما سمع تأوهها ورأى معالم الألم على وجهها فقال بتعجب:مالك يا كارما!
تألمت كارما تلك المره بقوه فنهض باسم وشعر بالقلق عليها فنزل بركبته على الأرض ونظر لها وقال بقلق:كارما انتِ كويسه؟
نظرت لهُ كارما بدموع وهى تحاول أخذ أنفاسها قائله:مش قادره يا باسم انا بولد
باسم بصدمه:بتولدى؟
بكت كارما بألم وقالت بصوتٍ مُتألم:مش قادره يا باسم ألحقنى عشان خاطرى مش قادره أتحمل
نهض باسم وأدرك حساسيه الموقف فأخذ أغراضه ومال بجزعه وحملها ثم خرج بها وهو يشعر بالخوف عليها نزل للأسفل ورأه حمزه الذى قال بقلق:فى ايه يا باسم كارما مالها؟

 

 

توقف باسم ونظر لهُ قائلاً:كارما بتولد ورايح بيها على المستشفى
تحرك سريعاً عندما بدأت بالبكاء أكثر فذهب حمزه لليل سريعاً ودلف وهو يقول:ألحق يا ليل كارما بتولد
نهض ليل وقال بقلق واضح:كارما
تركه وخرج سريعاً وأثناء سيره وجد روز أمامه التى أوقفته قائله بتعجب:مالك يا ليل فى ايه!
تحدث ليل بعجله قائلاً وهو يذهب للخارج:كارما بتولد
روز بتفاجئ:بتولد؟
نظرت حولها ثم ذهبت الى غرفتها كى تبدل ثيابها
فى المستشفى
دلفت كارما الى غُرفه العمليات وبقى باسم يقف أمام غرفه العمليات ينتظر خروجها وهو خائف عليها كثيراً دقائق وجاء ليل وهو يقول بقلق:كارما فين يا باسم؟
باسم بتوتر:دخلت أوضه العمليات دلوقتى
ليل بتساؤل:ايه اللى حصل؟
باسم:كانت قاعده عادى مفيش دقيقتين ولقيتها تعبانه بسألها فى ايه لقيتها بدأت تعيط ونازل عليها انا بولد بقيت بلف حوالين نفسى وهى عياطها ووجعها يزيد روحت واخد كل حاجه وخدتها وجيت على هنا على طول دخلت أوضه العمليات
ليل بقلق:ربنا معاها ويقومها بالسلامه
جاءوا جميعاً وقالت روز بقلق:طمنى يا ليل
ليل:كارما فى أوضه العمليات…أدعولها
جلست روز على المقعد وهى خائفه عليها وتدعوا لها وبقى الجميع ينتظرون خروجها
مرت ربع ساعه وسمع باسم صراخه مهلاً ما هذا؟ لما ينبُض قلبه بتلك السرعه لماذا يشعر بكل شعور وعكسه ولكن تُسيطر السعاده على قلبه يشعر بشعور جديد..شعور مُختلف أخيراً أصبح لديه طفل ما هذا الجمال يا الله لقد رزقته بطفل سيجعل حياته جميله طفلاً يُناديه أبى سيُحبه كثيراً وسيجلب لهُ ما يُريد سيجعله أسعد طفل بالكون فلن يقسوا عليه أو يُعنفه سيُعلمه كُل شئ بطريقه لطيفه يُحبها وتجعله يُنصت إليه فالعنف والقسوه لن تُفيد بشئ سيُعلمه أن هذا خطأ وهذا صحيح بهدوء بهذه الطريقه سيكسب محبته وسيجعله يقص عليه كل شئ بدون أن يقول لهُ هو ماذا حدث خرجت الممرضه وهى تحمله وقالت بأبتسامه:الف مبروك ولد زى القمر
سعدوا كثيراً وكانت مفاجئه لهم عدا ليل الذى كان يعلم حمله باسم وهو لا يصدق عينيه وقبل جبينه بحب وظل ينظر لهُ وأدمعت عينيه بسعاده وكبر بأذنيه أقترب من ليل ونظر لهُ وقال بأبتسامه وهو يمُد يديه بالطفل:أول أحفادك يا جدو
نظر لهُ ليل بأبتسامه وأخذه منه وهو ينظر لهُ ويُسمى الله كان لا يستطيع فهم مشاعره بتلك اللحظه ولكنه كان سعيد للغايه وهو يحمل أول أحفاده بين يديه قبل جبينه ونظر لهُ قائلاً بأبتسامه وحنان:نورت عيله ليل سالم الدمنهورى

 

 

وقفت روز بجانبه وهى تنظر لهُ بأبتسامه سعيده فسمعت ليل يقول بخفوت وسعاده:بصى يا روز قمور أزاى
تحدثت روز بأبتسامه سعيده وهى تنظر لهُ قائله:فيه منك يا ليل…وواخد من كارما وباسم كتير
ليل بأبتسامه وخبث:لا مش واخد من باسم حاجه دا كله انا وكارما
نظر لهُ باسم بطرف عينه وقال بأبتسامه:ومالوا ياخد من جدو مقولناش حاجه
ضحك ليل وباركوا لهُ جميعاً وبعد عشر دقائق خرجت كارما ونُقلت غُرفه عاديه وكانوا جميعهم معها جلس باسم أمامها وقال وهو يحمله بأبتسامه سعيده:بُصى يا كارما قمور أزاى
نظرت لهُ كارما ومدت يدها كى تأخذه فأعطاه لها باسم وأخذته هى ونظرت لهُ بأبتسامه سعيده وكانت عينيها دامعتان قبلت جبينه وهى لا تصدق بأنه بين ذراعيها فسمعت ليل يقول بخبث وهو ينظر لباسم قائلاً:على فكره هو مش واخد من باسم حاجه طالع شبه جده وأمه
نظرت لهُ كارما وضحكت بخفه وقال باسم وهو لم ينظر لهُ قائلاً:على فكره يا عمى انا مش فارقه معايا بس على فكرة لازم يكون واخد حاجه منى
ليل:أكيد واخد تقل دمك
ضحكوا جميعهم وضحكت كارما بخفه ونظرت لليل وقالت بصوتٍ مُتعب:ليه بس يا بابا دا باسم غلبان وطيب
ليل بسخريه:أوى بصراحه الواد نسمه مبنسمعلهوش صوت
باسم:على فكره بقى انتَ دايماً ظالمنى وجاى عليا وانا ساكت ومبتكلمش
ضرب ليل على كتفه بخفه عده مرات وهو يقول:ليه وانتَ تستجرى ترد عليا ولا ايه انتَ شكلك متعرفنيش
باسم:لا عارفك انتَ هتقولى
ليل:طب خلينا حلوين مع بعض بقى
باسم بأبتسامه:حاضر من عنيا

 

 

أبتسم ليل ثم نظر لكارما وقال:مقولتليش يا كارما هتسميه ايه؟
نظرت لهُ كارما وقالت بأبتسامه:هسميه ليل
صُدم ليل كثيراً ونظروا هم لهُ فنظرت لهُ كارما وأكملت بأبتسامه:عشان عوزاه يكون زى جده بالظبط فكل حاجه وانا واثقه أنه هيطلع نسخه منك ومحبتش وقتها أقولك هسميه ايه وقولت أخليهالك مفاجئه
أدمعت عيناه وهو لا يصدق وضع يديه على وجهه وأبتسمت كارما على رده فعله تلك أزال يديه ونظر لها وقال بعدم تصديق:انتِ بتهزرى ولا بتتكلمى جد
كارما بأبتسامه:وههزر ليه انا بتكلم بجد انا هسميه ليل وهخليك انتَ اللى تربيه زى ما ربتنا وكبرتنا انتَ وماما حابه ابنى يكون تربيه جده تربيه مفيش زيها شخص قادر يحبب الناس فيه بدون ما ياخد باله تعلمه يعنى ايه حياه تزرع فيه الحب والرحمه عوزاه زيى نفس تربيتى انا واثقه فيك يا بابا وعارفه أنك قدها وهتربيه أحسن تربيه…زى ما ربيت أربع صبيان وبنتين أحسن تربيه
تقدم منها ليل وأخذ باسم طفله منها ونهض وجلس ليل أمامها وهو ينظر لها وهى تنظر لهُ أحتضنها وهو سعيد ومبتسم أبتسمت كارما وأحتضنته أيضاً فسمعته يقول:عرفتى انا بحبك ليه…متعرفيش فرحتينى أزاى بكلامك…وأن شاء الله أكون قد ثقتك
كارما بأبتسامه:وانا واثقه فيك يا حبيبى…ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك يا حبيبى
قبل خدها بحنان وكان سعيد للغايه فلن يشعر أحد بسعادته تلك إلا من تذوقها وشعر بلذتها
مر شهر أخر بدون أي أحداث جديده تُذكر
فى المستشفى
كان عبد الله مازال بغيبوبته وكانوا هم يزورونه من الحين للأخر كل واحدٍ منهم يزوره كل يوم واليوم قررت كارما الذهاب إليه ومعها صغيرها دلفت للغرفه وأغلقت الباب خلفها وتقدمت منه وجلست على المقعد الموضوع بجانب فراشه وجلست عليه نظرت لهُ قليلاً ثم قالت بأبتسامه صغيره:وحشتنى أوى يا عبد الله…وحشتنى فوق ما تتصور متعرفش البيت من غيرك وحش قد ايه بجد…وحشنى صوتك وشقاوتك على كل واحد كلنا مفتقدينك أوى…قد ايه الفراق وحش ويكسر ضهر البنى أدم مهما كان قوى وبيتحمل بس بييجى عليه فتره ومبيقدرش يتحمل وبيقع بالرغم أن بابا مبيبينش بس عارفه أنه مكسور وزعلان…لو تعرف بابا بيحبك قد ايه يا عبد الله مش هتعوز تبعد عنه انا شوفت فى عنيه كلام كتير أوى مش عارف يقوله وكاتمه جواه

 

 

وماما اللى هتتجنن عليك ونفسها تشوفك كويس ومفكش حاجه وتسمع صوتك من جديد…انا حقيقى مش عارفه أقولك ايه ولا ايه ولا ايه بس انتَ غالى عند كل واحد فينا يا عبد الله والحياه ملهاش طعم من غيرك…أبتسمت والدموع بعينيها ونظرت لطفلها ثم لهُ وقالت:شوفت مش انتَ بقيت خالو…خلفت من شهر وجبت ليل الصغير…واخد من كل واحد فيكوا حاجه مختلفه بس هو فى من بابا كتير…أصريت أجيبه معايا النهارده عشان تشوفه…انا عارفه أنك نايم ومش شايفه بس أكيد حاسس وعارف مين بييجى ومين زعلان ومين نفسه تكون معاه…بتمنى من كل قلبى بجد تقوم وتشوف لهفتنا عليك عامله أزاى وشوقنا ليك بيزيد قد ايه كل شويه…بقالنا تلات شهور مبنسمعش صوتك وخناقاتك مع قاسم ومعاذ وطيبتك وحنيتك عليا انا وبيسان…اه صحيح بيسان عرفت أنك موصى بابا عليها مكانتش تعرف تعيط ولا تفرح وبتيجى تزورك كتير وتجبلك ورد…الورد دا كله بقى يا سيدى هى اللى جيباه مخصوص منهم ورده زرعهالك مخصوص وحطاها فى الفراندا بتاعت أوضتك وبتسقيها كل شويه عشان لما تقوم وترجع تشوفها وتحافظ عليها هى عارفه أنك بتحب اللون الأحمر فجابتها مخصوص وزرعتهالك لحد ما بقت أجمل ورده…ربنا يقومك يا حبيبى بالسلامه وترجع تانى وسطنا ومشوفش فيك أى حاجه وحشه يا حبيبى
أمسكت بيده وطبعت عليها قُبله ونهضت وهى تحمل صغيرها نظرت لهُ نظره أخيره ثم تركته كما هو دون حراك وذهبت خرجت من الغرفه وأغلقت الباب خلفها وجاءت كى تذهب وجدت سيف أمامها حمحم سيف بحرج وقال:انا أسف مخدتش بالى
كارما بهدوء:حصل خير
سيف:هو حضرتك كنتى عند عبد الله؟
تعجبت كارما وقالت:أيوه هو حضرتك تعرفه!
سيف بأبتسامه:عز المعرفه عبد الله دا أخويا مش صاحبى بس انا زميله فى الشغل انا العقيد سيف
كارما بأبتسامه خفيفه:أهلاً بحضرتك
سيف بأبتسامه:أهلاً بيكى..هو حضرتك مراته
كارما بأبتسامه ونفى:لا انا أخته
سيف بأبتسامه وأعتذار:انا أسف معرفش أنك أخته أصل شوفت الطفل وانتِ شيلاه وخارجه من عنده فأفتكرتك مراته
كارما بأبتسامه:لا انا أخته
سيف بأبتسامه:أتشرفت بمعرفتك
كارما بهدوء وأبتسامه خفيفه:الشرف ليا
سيف:أحم ممكن أوصلك لو مروحه
كارما بأبتسامه:لا شكراً لذوق حضرتك
سيف:مش بهزر والله أوصلك عادى
كارما بأبتسامه:لا انا معايا السواق مستنينى تحت والله شكراً لحضرتك
سيف بأبتسامه:العفو

 

 

كارما بهدوء:عن أذنك
سيف بأبتسامه:أتفضلى
تركته كارما وذهبت وزفر هو بهدوء ودلف لعبد الله وأغلق الباب خلفه ذهب إليه وجلس على ذلك المقعد الموضوع بجانب فراشه ونظر لهُ قائلاً:وحشتنى أوى يا صاحبى غيبت أوى المره دى…مش ناوى ترجع ولا ايه..لعلمك انا من يوم الحادثه ومبقتش زى الأول حاسس بفراغ كبير جوايا من ساعه ما حصل اللى حصل وعرفت قد ايه وجودك بيفرق وكنت شايل كتير أوى يا صاحبى والحِمل كان تقيل عليك وبالرغم من دا كله عمرك ما أشتكيت…ميغركش يا صاحبى القوه اللى انا فيها دى انا عكس كدا خالص انتَ كنت بالنسبه ليا الصاحب الوفى والسند والأخ…عمرى ما شوفت حد فى طيبتك وحنيتك…أرجع يا صاحبى..أرجع كلنا محتاجينك يا وحش عاوز أطلع مأموريات معاك يا صاحبى زى زمان عاوز أرجع أحس بحلاوه الأيام دى تانى…ربنا يقومك لينا بالسلامه يا حبيبى وترجع تنور المديريه تانى وتمسك قواضى ومأموريات كتير زى الأول…وحشتنى يا صاحبى
قال جملته الأخيره بصوتٍ يملئه الحزن وأمسك بيده بين يديه ووضع رأسه على طرف الفراش بحزن
يا لك من شخصٍ محظوظ عبد الله فبمواقفك وشخصيتك وطيبه قلبك أكتسبت حُب الجميع لك
مرت الأيام سريعاً وكانت نوران تقوم بزيارته من الحين للأخر وتطمئن عليه وكذلك روز التى كانت حزينه من أجله كثيراً حتى جاء ذلك اليوم كان ليل يقوم بزيارته ويجلس معه وكالعاده يتحدث معه وبعدها أخذ المصحف وبدء بقراءة القرآن الكريم مثل كل يوم وكانت سورة اليوم هى التوبة كان يقرأها بصوته العذب حتى وصل الى الآية رقم أربعه عشر وكانت تقول بسم الله الرحمن الرحيم «قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ». صدق الله العظيم توقف ليل عندك تلك الآية قليلاً وهو ينظر لها شعر بأن تلك أشارة من الله لهُ نظر لعبد الله وقال بعدما زفر بهدوء:يارب…انتَ وحدك أعلم بيه يارب أنصرنا على القوم الكافرين يارب

 

 

أغلق ليل المصحف ووضعه كما كان ووضع يديه على وجهه قليلاً ولم ينتبه لذلك الذى تحركت يده قليلاً ظل على وضعيتهُ تلك حتى سمع صوت عبد الله يتأوه بخفوت أبعد يديه من على وجهه ونظر لهُ ورأه يستيقظ لم يكن يصدق ما يراه أمامه أهو بدء يستفيق حقاً حاول عبد الله فتح عينيه بصعوبه عده مرات حتى أستطاع بالنهايه فتحها وكانت الرؤيه مشوشه ببادئ الأمر ولكن بعد ثوانِ أتضحت وكان أول شئٍ يراه هو ليل ما هذا يا الله أيكون أخر شئٍ يراه قبل فقدانه للوعى هو والده وعند أستيقاظه أول شئٍ يراه والده أيضاً نظر لهُ عبد الله بوهن وقال بصوتٍ ضعيف:بابا
كان ليل سعيداً للغايه ولا يصدق ما يراه أهو حقاً أستفاق من غيبوبته أحقاً أستجاب الله لدعواته طوال الثلاثه أشهر تلك أحتضنه ليل بسعاده وهو مازال لا يصدق ويقول بصوتٍ سعيد وبهِ نبره مهزوزه:حمدلله على سلامتك يا عبد الله…حمدلله على السلامه يا حبيبى
عبد الله بخفوت:الله يسلمك يا بابا…انا فين؟
ليل بأبتسامه سعيده:فى المستشفى
تحدث عبد الله بصوتٍ مُتعب قائلاً:بقالى قد ايه؟
ليل بأبتسامه:تلات شهور
عبد الله بخفوت:ياااااه…كتير أوى
ليل:ما انتَ كنت فى غيبوبه والحمد لله ربنا أستجاب لدعواتنا وقومت بالسلامه
عبد الله بخفوت:الحمد لله
ثوانِ وتأوه عبد الله بألم فقال ليل بقلق:مالك يا عبد الله؟
عبد الله بألم:مش عارف مش قادر أتحمل جسمى واجعنى أوى أااااااه
ليل بقلق:خليك زى ما انتَ هروح أنادى الدكتور بسرعه وأجى
عبد الله بألم وصوتٍ عالِ:بسرعه يا بابا مش قادر
خرج ليل سريعاً كى يخبر الطبيب وبعد خمس دقائق عاد لهُ ومعه الطبيب وكان هو مازال يتألم بدء الطبيب بفحصه والأطمئنان عليه تحت نظرات ليل الخائفه والقلقه أيضاً حتى أنتهى الطبيب من فحصه فنظر لهُ ليل وقال بتوتر:خير يا دكتور طمنى ابنى كويس
الطبيب:متقلقش يا ليل بيه مفيش حاجه هو بس عشان بقاله تلات شهور فى غيبوبه الجسم مكنش بيتحرك وطبيعى لما يفوق يتعبه بالشكل دا متقلقش مسأله وقت مش أكتر وهيكون زى الفُل أن شاء الله
ليل بقلق:يعنى هو كويس يا دكتور
الطبيب بأبتسامه:زى الفُل والله متقلقش
ليل:طب هو هيخرج أمتى؟

 

 

الطبيب بهدوء:على بليل أن شاء الله
ليل بتفهم:تمام شكراً يا دكتور
الطبيب بأبتسامه:العفو…حمدلله على سلامته
ليل:الله يسلمك
خرج الطبيب وتركهما نظر ليل لهُ وكان عبد الله جالس نصف جلسه فجلس على المقعد الموضوع بجانب الفراش وقال بأبتسامه:هفضل معاك لحد بليل وأخدك ونروحلهم نعملهالهم مفاجئه…متتصورش فرحتهم بيك هتبقى عامله أزاى خصوصاً روز وأخواتك
أبتسم عبد الله بخفه فأكمل ليل وقال:وغير دا كله بقى فى مفاجئه مستنياك هناك
عبد الله بتساؤل:ايه هى؟
ليل بأبتسامه:لا خليها لما تروح هتعرفها فى كلتا الحالتين متقلقش
أبتسم عبد الله وأمأ لهُ برأسه بخفه وأبتسم ليل لهُ بحب وبدء يتحدث معه بأمورٍ عديده حتى المساء

يتبع..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على (رواية أحببتها ولكن 4)

اترك رد