روايات

رواية ذكريات مفقودة الفصل الثاني 2 بقلم يارا هليل

رواية ذكريات مفقودة الفصل الثاني 2 بقلم يارا هليل

رواية ذكريات مفقودة البارت الثاني

رواية ذكريات مفقودة الجزء الثاني

ذكريات مفقودة
ذكريات مفقودة

رواية ذكريات مفقودة الحلقة الثانية

فتحت عينيها ببطء ثم اغلقتهما مرة أخري عندما صدمتهما ضوء خافت
فتحت عينيها اخيرا وجلست علي الفراش وهي واضعة يدها علي رأسها بوجع
_ ااااه دماغي … انا فين
نظرت للغرفة حولها بدهشة تحولت لصدمة عندما وجدت صور تلك الفتاه الغريبة التي تشبهها في كل مكان وكل صورة بملابس أكثر تقززا من الصورة التي قبلها
نظرت إليها بإشمئزاز
_ استغفر الله العظيم يارب ، الحمدلله علي نعمة الستر
رفعت الغطاء عنها ثم وقفت ورتبت حجابها قبل أن تذهب ناحية الباب لتخرج ولكن تتفاجأ بأن الباب مغلق
_ هتعمل فيها أي
_ هندمها علي اللي عملته ، هجيب مناخيرها اللي طالعالي بيها سابع سما دي واجيبها الأرض
_ مش همنعك بس متنساش انها بنت عمك
_ اها بنت عمي….. وعروستي اللي هربت قبل فرحها بدقايق
صعد الي غرفتها بهدوء ثم فتح الباب ليجدها تقف خلفه وتنظر له بغضب
_ انت ازاي تقفل عليا الباب كدة ، اوف اوعي كدة أنا همشي من البيت دة
امسك زراعها واغلق الباب بالمفتاح ثم جرها خلفه وإلقي بها علي الفراش
_ قولتلك قبل كدة مش هتطلعي من البيت دة
_ انت فاكرها سايبة انا ممكن ابلغ عنك وأوديك في ستين داهية
ببرود _ وماله حاولي
تنهدت _ انت عايز مني اي
_ حقي

 

 

_ انا مش فاهمة منك حاجة بس مش انا اللي انت عايزها ، البنت دي شبهي بس مش انا
نظر لها بسخرية قبل أن يقف
_ مش شايفة أن التمثيلية الهبلة دي أن أوان أنها تخلص
_ انت ليه مش مصدقني
_ انا مستحيل اصدقك ، انتي خليتيني مثقش في أي حد تاني بعد كدة ، بقيت دايما شاكك في اللي حواليا بسببك
_ بسببها هي انا مليش دعوة انا اصلا اول مرة اشوفك ، معرفش هي عملت اي ولا انت مين اساسا
ضيق عينيه _ يعني اي
_ يعني انا بنت عادية عايشة مع امي في قرية ريفية بسيطة جدا ومعنديش اخوات غير حنان _ ليه مصممة تكدبي
_ انا مش بكدب
_ المفروض اصدقك
_ مش فارق معايا تصدق ولا لا
نظر لها قليلا وكأنه يحلل حديثها ثم تركها وذهب لتجلس هي علي الفراش بتعب
_ ايه يابيه
_ اقعدي
جلست وهي تبلع ريقها والعرق يتصبب علي جبينها
_ اؤمرني يا بيه
_ سما ، تعرفيها من امتي
_ قصدك سمر ؟ سمر دي تبقي اختي يا بيه
_ مش عايز كدب عشان هتزعلي اوي
بإرتباك _ يابيه انا مش بكدب
_ امم شكلك مش هتيجي بالذوق
نظرت له بخوف وهو ينهض ويقف أمامها
_ آخر فرصة ليكي … سما تعرفيها منين
_ ااا….

 

 

_ فكري قبل ما تتكلمي دي آخر فرصة ليكي
صمتت قليلا ويبدو عليها التردد
_ بص يا بيه انا هقولك علي كل حاجة
في الليل …..
كانت تقف في الشرفة وهي شاردة فيما يحدث معها ، ألا يكفي كونها تائهة في حياتها منذ ذلك الحادث ؟…..
اخرجها من أفكارها صوت خلفها
_ سما ؟
_ حنااان
اسرعت ناحيتها وضمتها بقوة ثم فجإة ابتعدت وكأن لدغتها ثعبان
_ ثواني انتي قولتي اي … سما ؟
_ تعالي
جلستا علي الفراش لتقول الأخيرة بهدوء
_ بصي يا ستي انتي لازم تعرفي الحقيقة
_ حقيقة ؟ حقيقة اي
_ حقيقة انك … انك مش اختي
_ نعمم
_ دي الحقيقة امي مخلفتش غير بنتين انا واختي سمر بس سمر اختي ماتت من سنين وفي مرة كنا رايحين عشان نجيب طلبات البيت وعدينا من عند التل ولقيناكي مرمية هناك وسايحة في دمك ، خدناكي وداويناكي وجبنالك الحكيم ، وفضلتي في غيبوبة يجي تلات شهور
ولما فوقتي ، فوقتي مش فاكرة حاجة ووقتها قولنالك أن اسمك سمر ولأن امي افتكرت سمر اختي وكانت مشتقالها ولقتك مش فاكرة حاجة عن نفسك ولا حتي اسمك ، لقتها فرصة عشان ترجع سمر تاني من الموت حتي ولو في صورة واحدة تانية
_ مس ..مستحيل
_ دي الحقيقة
وضعت يدها علي رأسها بقوة وهي تشعر بالدوار ثم صرخت بوجهها
_ انتي كدااابة … هو دفعلك فلوس عشان تقوليلي الكلمتين دول مش كدة ؟ وانتي بعتيني يا حنان
ببكاء _ والله ابدا بس انا حبيتك والله زي اختي عشان كدة قولتلك الحقيقة
_ ليه يا حنان ، ليه يا اختي تعملي كدة ليه تبيعيني لواحد زي دة
_ يا سما والله دي الحقيقة
بصراخ _ انا مش سما قولتلك انا سمر
سقطت أرضا مغشيا عليها
بعد يومين …..
_ هتفضلي كدة ؟

 

 

لا رد
_ انتي لحقتي فرفتي انا لسة مبدأتش انتقامي
_ عايزة اروح
_ ياااه اخيرا الملكة استعطفت علينا واتكلمت
_ عايزة اروح
_ تروحي فين
_ بيتي
_ دة بيتك
بحدة _ لا دة مش بيتي
_ اممم انتي لسة مش مصدقة
_ ومش هصدق
_ طب لو الست اللي خدتك عندها أو اللي بتسميها امك هي اللي قالتلك انك سما مش سمر
_ مستحيل هي مستحيل تبيعني
_ تبيعك ؟ ماشي يا ستي سميها زي ماتسميها بس دي الحقيقة
_ بقولك مستحيل
_ خلاص نروح ونشوف
انهي جملته وخرج تاركآ إياها تنظر إلي طيفه بتوهان وتشعر بشعور مريب وغريب
_ بنتي ، سمر وحشتيني
_ وانتي كمان ياما وحشتيني
_ مين دة يابنتي
_ انا ابن عمها
نظرت له بصدمة ثم نظرت إلي ” حنان ” التي أشارت لها بنعم
تنهدت بيأس وحزن قبل أن تردف
_ نورت يابني
_ اي اللي بتقوله دة ياما نورت اي ، دة واحد مجنون بيقول اني بنت عمه
_ هو مش مجنون يابنتي ، دي الحقيقة
_ ا ازاي يعني ، يعني انتي مش امي ؟!
بأسف _ لا
نهضت وهي تهز رأسها ب لا
_ لا انت. ، انتو كدابين ، لو انا بنتهم انا ، انا ليه مش فاكرة حاجة
أمسكت رأسها بقوة
_ انا انا مش فاهمة حاجة …. انا تايهة
_ دي الحقيقة يا قلب امك ، مكنتش حبه تعرفي كدة بس النصيب
_ صدقتي ؟
نظرت له وهو يقود السيارة العائدة بهم الي القصر مرة أخري
_ مش عارفة
صمت قليلا ثم قال
_ متفكريش اني نسيت اللي عملتيه حتي لو مش فاكره هتتعاقبي عليه
أسندت رأسها علي زجاج السيارة بتعب
في الليل ….

 

 

كانت جالسة بغرفتها وتتأمل تلك الصور الموضوعة بكل مكان
أمسكت إحداها وهي تتأمل نفسها ، ثم استغفرت وهي تعيدها مرة أخري
ثم فجأة قررت في نفسها قرار جديد
أمسكت كل تلك الصور وأخرجت كل الملابس العارية من دولابها ثم…. احرقتها
نظرت إلي الدخان الصاعد من النار التي تأكل نفسها القديمة بشرود ثم …..

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على 🙁رواية ذكريات مفقودة)

اترك رد