روايات

رواية حياة أحيت لي قلبي الفصل الرابع 4 بقلم عمرو

رواية حياة أحيت لي قلبي الفصل الرابع 4 بقلم عمرو

رواية حياة أحيت لي قلبي البارت الرابع

رواية حياة أحيت لي قلبي الجزء الرابع

حياة أحيت لي قلبي
حياة أحيت لي قلبي

رواية حياة أحيت لي قلبي الحلقة الرابعة

اردفت ثريا بتساؤل _ حياة ! … مش دى البنت اللى فى الميتم يا يوسف اللى انت دايما بتحكيلي عنها .
اومأ يوسف مردفاً بتأكيد _ ايوة هى يا ثريا … هي حياة اسم على مسمى … انا طول الفترة اللى فاتت كنت بخلص اوراقها لانها مينفعش تخرج من الدار غير لما تتجوز بس مرتضى قدر يحلها … هجيبها هنا تعيش وسطنا وتراعي رحيم … وهتكون هي نفسها تحت راعيتك فى غيابي يا ثريا .
ترقب ثريا قائلة بحذر _ انت واثق فيها يا يوسف … يعنى متنساش انها ..
قاطعها قائلا بتأكيد _ لا يا ثريا … حياة غير … وهتشوفي بنفسك .
اومأت له بثقة مردفة _ انا واثقة فى اختياراتك يا يوسف … بس هتقول لعمران ولا هتعمل ايه ؟
اردف يوسف بحزن _ عمران ؟ .. وهو فين عمران من حياة ابنه … ده حتى مبيسألش عليه … انا هجيب حياة هنا وبعدين ابقى ابلغه .
《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》
فى الدار
ذهبت حياة الى غرفة المشرفة بترقب مردفة وهى تقف عند الباب _ خير يا ابلة عفاف حضرتك عيزانى ؟
نظرت لها عفاف ثم تحدثت بجدية _ ايوة يا حياة تعالى اعدى .
دلفت حياة تجلس على المقعد الجانبي للمكتب بتساؤل فاستكملت عفاف وهى تشبك كفيها مع بعضهم وتتطلع لحياة من تحت نظارتها _ جهزى نفسك يا حياة علشان هتخرجى من الدار .
ارتعبت حياة من فكرة خروجها بالرغم من ان هذا ما كانت تريده منذ زمن ولكنها تفاجئت مردفة بخوف وتلعثم_ ااا اخرج فين يا ابلة عفاف … انتوا هتجوزوني .
هزت عفاف رأسها بنفي مردفة _ لاء مش كدة خالص … بس يوسف بيه الكومى هياخدك عنده وهتكونى تحت رعايته هو ومراته وهيتكفل بيكي .
اتسعت عين حياة ناطقة بفرحة عارمة _ بجد يا ابلة عفاف … يعنى انا هعيش عند عمى يوسف ؟ .
اومأت عفاف مبتسمة مردفة _ايوة يا حياة … يوسف بيه كان بيحضر الاوراق الخاصة بكفالتك وهو هييجي بعد شوية ياخدك … يعنى يادوب تلحقي تجمعى حاجتك وتودعى الاطفال .
وقفت حياة تشكرها بامتنان ثم خرجت تجرى كالطفل الصغير متجهة الى مكانها واخرجت هاتفها الذى احضره لها يوسف الكومى وهاتفت رفيقتها مروة التى اجابت بعد فترة مردفة _ ايه يا حياة ابلة عفاف كانت عيزاكى في ايه ؟
نطقت حياة بفرحة وحماس _ مش هتصدقي يا مروة … عمى يوسف هياخدنى عنده الفيلا اعيش معاه … انا مش مصدقة يا مروة … اخيرا هخرج من هنا … بالرغم من ان الولاد هيوحشونى اوووى بس انا هبقى أجي اشوفهم ومش هبعد عنهم … بس اخرج من هنا بقى … اخيراا .
تعجبت مروة ناطقة بتفكير _ طب اشمعنى الوقتى يا حياة … مانتى طلبتى الطلب ده منه من خمس سنين … ايه اللى اتغير دلوقتى ؟ … حياة خدى بالك …اتكلمى معاه الاول وشوفى ايه اللى اتغير .
شغل كلام مروة عقل حياة قائلة بتفكير _ تصدقى معاكى حق يابت يا مروة …. انا الفرحة مخلتنيش افكر … اشمعنى الوقتى ؟ … لاء انا لازم اتكلم معاه .
شجعتها مروة مردفة _ ايوة يا حياة … قبل ما تجهزى حاجتك اتكلمى معاه الاول لما ييجي .
اغلقت معها وشردت تفكر فجاءها طفل صغير ينادى بفرحة _ مس حياة …عمو يوسف جه .
احتضنته حياة وظلت تقبله قبلاً متفرقة وهى تقف مردفة _ ماشى يا عمار تعالى يالا لما نخرج نقابله .
خرجت مع الصغير الذى تحمله لتستقبل عمها يوسف الذى لم تراه منذ اكثر من شهر ..
وقفت مكانها تتطلع له وهو ينزل من سيارته يبتسم لها بحنان حتى اقترب من الباب الداخلى للدار وتقدم من عفاف التى خرجت تستقبله مردفة برتابة _ اهلا يا يوسف بيه … تعازيا لحضرتك .
اومأ لها متفهماً ثم نظر لتلك التى تحمل عمار مردفاً _ ازيك يا حياة .
ابتسمت حياة مردفة بفرحة _ ازيك يا عمى يوسف … عامل ايه ؟
اومأ لها مردفاً _ الحمد لله يا بنتى … مين العسل ده .

 

قالها وهو يشير الى عمار فقالت حياة وهى تقبله على وجنته بقوة _ ده عمار … حبيب قلبي .
اومأ لها متفهما وبداخله يؤكد لنفسه انه احسن الاختيار والقرار .
تحدثت عفاف وهى تتطلع الى حياة _ انا بلغت حياة بان حضرتك جاي تاخدها معاك … وهى فرحت جداً .
نظر يوسف الى حياة مبتسماً ولكنه رأى القلق في عيناها فاردف مستأذناً _ هو انا ينفع اتكلم مع حياة الاول ؟
اومأت له المشرفة ناطقة بتأكيد _ ايوة طبعا اتفضل .
دلفت بعدما اخذت عمار الصغير من حياة تاركة لهم المكان كي يتحدثوا ..
جلس يوسف على احدى مقاعد الحديقة واتجهت حياة تجلس امامه وبدأت فى فرك اصابعها بتوتر لاحظه يوسف فاردف بذكاء _ قولي ايه اللى مخوفك يا حياة .
نظرت له قليلا ثم اردفت بتلقائية_ عمى يوسف … انا من خمس سنين طلبت منك تاخدنى معاك بيتك بس انت رفضت وقتها … ايه اللى اتغير دلوقتى وطلبت تاخدنى ..
تنهد يوسف مردفاً بصدق _ هقولك يا حياة … انا فى الاول كنت رافض لان ظروف عيلتى وقتها كانت مختلفة … ده غير انك كنتى صغيرة ومكنتش هبقى مطمن عليكي فى الفيلا عندى … فأنا فضلت انك تبقى هنا علشان مصلحتك اولاً وقررت ان انا اللى اجيلك كل اسبوع اشوفك ..
تنهد مردفاً وهو ينظر ارضاً _ لكن دلوقتى انا محتاجك جدااا … وان صح القول فهو حفيدي اللى محتاجك … انتى تعرفي ان مرات ابني وبنته اتوفوا من شهر … بس فيه طفل صغير عمره سنة … رحيم ابن ابنى … الطفل اللى حالته تصعب ع الكافر … عمران ابنى اتغير تماما من وقت الحادثة ومبقاش يهتم لا بابنه ولا بنفسه حتى … فأنا ملقتش غيرك يا حياة تراعى رحيم وتهتم به … وبصراحة عمرى ما هثق فى حد تانى … علشان كدة قررت اخدك تعيشي معايا … وقبل ما تفكرى انا عارف انها انانية منى … بس صدقيني يا بنتى انا جوايا فرحة اب بيستقبل بنته بعد سفر طويل … انا حاسس انك بتنتميلي يا حياة ومش بعمل كدة علشان حفيدي بس … لاء انا اخترتك انتى لانى كان نفسى فى ده من زمان .
ظلت تتطلع عليه بحيرة … لقد احزنها حال الصغير وبشدة … هذا الطفل الذى فقد امه واخته وحتى اباه تخلى عنه … ولكنها ستذهب هناك كمربية ليست كأبنه … وهذا ما يؤلمها … هل ترفض ؟ … لا ستقبل بالوضع لسببين … اولهما لخاطر تلك الصغير المسكين … والثانى لان ليوسف عليها فضل كبير وهى تريد تسديد هذا الدين .
اردفت بعد تفكير بصوت هادئ حزين _ وانا موافقة اجي معاك يا عمى يوسف .
~~~~~
فى سيارة يوسف كانت حياة تبكى بشدة … فهى ودعت الاطفال فى الدار والذى كان وداعاً صعباً عليها … وعدتهم ان تأتى لهم بين فترة واخرى وها هى تذهب لحياة جديدة لا تعلم خباياها ..
حاول يوسف تهدأتها مردفاً بحنان _ خلاص بقى يا حياة … اوعدك ان انا بنفسى هاخدك معايا كل اسبوع نروح نشوفهم ونعد معاهم … روقي بقى ومتبكيش .
مسحت دموعها بكف يدها الصغير مردفة بشهقات _ هه انا هه هه صعبان عليا عمار هه وسادن هه هما متعلقين بيا اوى وانا كمان ..
هدأها مجددا يردف بمرح _ طب دانتى هتشوفي رحيم بقى … هتنسى اى حد … وانا واثق انك هتتعلقي بيه جداا … بس انتى متبكيش لان عيونك بتقلب حمرا وانا بحبها لونها دخانى زى ماهي ..
جففت دموعها باحدى المناديل واردفت _ حاضر يا عمى يوسف … حاضر .
اومأ لها مردفاً _ ايوة برافو عليكي يا حياة … ودلوقتى قبل ما نروح الفيلا هنروح انا وانتى محل نشترى شوية هدوم جديدة ليكي واي حاجة انتى محتجاها .
تطلعت عليه بحرج فقال بحنان _ مش انتى بتعتبريني مسئول عنك يا حياة ؟
اومأت له فاستكمل _ يبقى بلاش تتحرجى منى ابدا … انتى عندى كأنك بنتى وربنا اللى يعلم .
اراحتها كلماته وبالفعل اتجها الى احد المحلات التى ابتاع منها بعض قطع الملابس المناسبة لحياة كذلك الاحذية والحقائب وعادا الى الفيلا .

 

وصلت السيارة ودلفت من الباب الرئيسي للفيلا الذى يحرسه رجلان ذو بنية ضخمة ..
دلفت السيارة امام باب الفيلا الداخلى …توقف يوسف مردفاً وهو يفتح بابه وينزل _ يالا يا حياة وصلنا ..
فتحت حياة بابها ونزلت تتطلع الى المكان بانبهار فقد كان كلوحة فنية بتلك الازهار والاشجار وحمام السباحة والارجوحة التى تمنت ان تركض اليها وتجربها ولكنها فضلت الانتظار ..
مشت خلفه ففتح الباب ودلف ينادى زوجته مردفا _ ثريا … يا ثريا .
اتت ثريا من المطبخ تطالع حياة باعجاب واضح مردفة _ هي دى حياة ؟
اومأ لها وهى يشير الي حياة بالتقدم مردفاً _ ايوة يا ستى دي حياة .
اقتربت منها ثريا تتطلع عليها بابتسامة حنونة واعجاب مردفة _ لاء ظلمتها يا يوسف … دي اجمل من اللى وصفته .
ابتسمت لها حياة مردفة بخجل _ شكراً يا ثريا هانم عيونك الحلوين .
اردفت ثريا باعجاب _ لاء يا حياة عيونك انتى الحلوين … اللهم بارك .
نظر يوسف الى حياة مردفاً بمرح _ اهو مش انا لوحدى اللى بقول كدة … يالا تعالى لما اعرفك على رحيم ..
اومأت له بحماس فاردف يوسف موجهاً حديثه لثريا _ ثريا لو سمحتى قولي لعفاف تعمل حساب حياة معانا ع الغدا .
التفت الى حياة يسألها بلطف _ تحبي تأكلى ايه يا حياة .
نظرت له بامتنان مردفة بشكر _ شكرا يا عمى يوسف … اي حاجة نعمة .
اومأ متفهماً ثم غمز لثريا وصعد الدرج برفقة حياة حيث غرفة الصغير ..
وصل يوسف امام الغرفة وادار مقبض الباب بهدوء يشير لحياة بأن تدلف خلفه وبالفعل اطاعته ..
وصل امام المهد الخاص بحفيده ووقف يتطلع لذلك الملاك النائم … اقتربت منه حياة تتطلع له بحب ولهفة … ياله من صغير مسكين … يبدو الحزن على ملامحه كأنه يعلم بفقدان امه وشقيقته ..
اردف يوسف بصوت هامس _ هو ده رحيم يا حياة … شوفتى ياخد القلب ازاي .
نطقت حياة وعيناها لامعة اثر دموع العاطفة مردفة _ معاك حق يا عمي يوسف … هو فعلا ياخد القلب … ياحبيب قلبي ده صغير خالص .
اومأ لها حتى ان الصغير بدأ يتململ فى نومه تحت انظارهم … استيقظ الصغير ينظر حوله تلك العيون هناك عيون يعرفها واخرى غريبة … نظر لجده واردف بتلعثم طفولي _ ددّو .
ابتسم له يوسف وهو يحمله ويقبله بحب والصغير يداعب انف جده بمشاغبة ومن انفه الى فمه يستكشفه باصابعه الصغيرة مما جعل يوسف يضحك مردفاً بمرح _ ايه يا عم رحيم بتعمل ايه ؟
نطق الطفل بنفس الجملة مجدداً وهو يشير على حياة _ ددا .
وكأنه يسأل عن هويتها فاتجهت ذراعي حياة له مردفة بابتسامة وفرحة _ تعالى يا قلبي … تعالى .
اسرع الصغير يرتمى بحضنها وحتى انه استكان به كأنه بحاجته … مما جعل حياة تشهق بتعجب من فعلته وبدأت تملس على شعره الناعم الذى يشبه والده بحب … بدأت تلف به الغرفة وهى تدندن له بكلمات تحت انظار يوسف الذى يبتسم برضا وراحة مردفاً _ انا هنزل تحت وهطلع تانى … وانتى اعدى مع رحيم شوية لوحدكوا .
اومأت له مبتسمة وبالفعل غادر يوسف الغرفة وتركهم لحالهم ونزل للاسفل قاصداً ترك مساحة لحياة حتى تعتاد على الصغير بشكل سريع ..
وقفت حياة تتطلع على الغرفة بشغف … بدأت تستكشف معالمها واثاثها … اتجهت وهى تحمل الصغير الى تلك الرف الموضوع عليه بعض الالعاب وتناولت احداهم وهى تقربها من رحيم مردفة بمرح _ ايه رأيك نلعب بدي .
اومأ الصغير بحماس مردفاً وهى يتلوى بين يدها بمرح _ هاااي ..
قبلته على وجنته وانزلته ارضا على تلك البافات المكدسة وجلست بجانبه وبدأت تلعب معه بتلك اللعبة البلاستيكية وهو كذلك يأخذ بعض القطع ويلقيها بعيداً مما يجعلها تنظر له بغضب مصطنع وتمثل البكاء والصغير يضحك بصخب وهكذا يتكرر المشهد والصغير يضحك حتى ان صوت ضحكاته وصل الى مسامع جده وثريا الذين تعجبوا بسعادة من هذا التغيير السريع فى حالة حفيدهم ..
《》《》《》《》《》《》《》《》

 

 

فى النادى الرياضى الخاص بعمران
يخرج هو من غرفة الملاكمة بعدما افرغ غضبه وذكرياته فى تلك الكيس الرملي حتى انه لم يعد يشعر لا بقدمه ولا ذراعيه … خرج مردياً ملابسه الرياضية ويلف حول رقبته منشفة تلتقط قطرات العرق المتساقطة منه ..
اقترب من جهاز شد البطن وجلس عليه ممسكاً بتلك القنينة يفتحها ويرتشف منها الماء باهمال ..
كانت جميع العيون عليه فهو بطلته الساحرة له من المعجبات الكثير والكثير وخصوصاً بعد علمهم بوفاة زوجته ولكنه لا يبالي بواحدة منهن .
اقترب منه شخصاً جديداً فى هذه الصالة مردفاً وهو يمد يده _ عمران باشا … انا المقدم صالح شاهين …طبعا لو حابب نتعرف على بعض .
بادله عمران السلام مردفاً بهدوء _ اهلا يا صالح بيه … طبعا ده شرف ليا .
جلس صالح بجواره يردف بمرح _ ربنا يعزك الشرف ليا انا … بس ليه ياعم الوش الخشب ده … انا بقالى هنا حوالى اسبوعين وكل مرة بشوفك فيها بنفس المنظر … انت عليك ديون ولا ايه .
نظر له عمران بتعجب من شخصيته فاردف صالح مستكملاً _ لا متستغربش انا كدة اجتماعي جداً على فكرة … بس مع اللى قلبي يرتاحلهم … وانا طبعا لقيت ده فيك وقررت اكون صاحبك .
لوى عمران فمه مردفاً بسخرية مؤلمة _ قلبك ارتاحلى ازاي وانا قلبي يعتبر ميت … يعنى انا واحد روحه ميتة … معنديش اي مشاعر اقدمها لحد .
استغرب صالح من هذا العمران مردفاً بعفوية _ايه يا عم كل ده … ايه اللى حصل يعنى لدرجة ان قلبك يموت .
نظر له عمران مردفاً بنبرة تحمل ألم الدنيا كلها _ مراتى وبنتى اتوفوا من شهر … تفتكر هيكون ايه حالى ؟
انصدم صالح من كلماته ولا يعرف بماذا ينطق ولكنه اردف بعد فترة بهدوء وجدية _ البقاء لله يا عمران … طبعا صعب جدا ربنا يصبر قلبك … بس هنعمل ايه … الحياة مستمرة ولازم نعيشها بأي شكل … حاول تخرج نفسك من حزنك لانه هينهيك من غير ما تحس ..
اومأ له عمران الذى ينظر ارضاً بصمت بينما استكمل صالح حديثه فى التعريف عن نفسه ومعلومات عامة عنه وحبه للرياضة حتى انشغل عقل عمران معه قليلاً .
《》《》《》《》《》《》《》《》
في الفيلا
اجتمعت العائلة حول طاولة الطعام لتناول الغداء … يوسف يترأس المائدة كعادته واسماء تضع اصناف الطعام باحترام … اردف يوسف موجهاً حديثه لاسماء _ اسماء لو سمحتى نادى على حياة من اوضة رحيم … قوللها تنزل تتغدا معانا .
اومأت له اسماء بطاعة فهى علمت بوجودها من السيدة ثريا … نظرت عبير التى كانت تجلس بغرور الى زوجها تتكلم بهمس متسائلة _ مين حياة دى يا يحيى .
نطق يحيى بقلة معرفة وصوت هامس _ معرفش يا عبير انا زيي زيك اهو .
اومأت له بصمت عكس ضجيجها الداخلى فى معرفة هوية تلك الحياة ..
صعدت اسماء الى غرفة الصغير تنادى حياة … فتحت باب الغرفة ببطء تتطلع داخلها بحذر عندما اشارت لها حياة بوضع سبابتها على شفاها علامة الصمت ..
اومأت اسماء مبتسمة واردفت بهدوء _ حياة هانم … يوسف بيه بيقولك انزلى علشان تتغدى .
اومأت لها حياة مردفة بهمس _ حاضر هنيم رحيم واجي حالا .
اطاعتها اسماء وخرجت مجدداً بينما انامت حياة الصغير فى مهده بهدوء ونزلت الى الاسفل حيث تجمع العائلة ..
دلفت الغرفة التى تأتى منها الاصوات مردفة بحرج وهى تتطلع على تلك العيون المتسائلة _ سلام عليكم .
اومأ لها يوسف مبتسماً يردف وهو يشير الى المقعد المجاور لثريا _ تعالى يا حياة اقعدى جنب ثريا .
اومأت له واتجهت تجلس بينما اردفت عبير بتساؤل _ مين الامورة دى ياعمى .
نطق يوسف وهو يرتشف الحساء _ دي حياة هتكون مسئولة عن رحيم وهتعيش وسطنا هنا كأنها واحدة مننا .
اغتاظت عبير مردفة وقد فقدت هدوءها _ ازاى يا عمى … يعنى مربية ؟ … وهتعد معانا ع السفرة كدة عادى … بما انها مربية يبقى تاكل مع الخدم .
اشتعل وجه حياة حرجاً ووقفت لتغادر فنظر لها يوسف مردفاً بهدوء _ اعدى يا حياة زى مانتى … عبير متعرفكيش يا بنتى معلش حقك عليا … متعرفش انك زى بنتى وان مافيش حاجة اسمها خدم دول ناس بيسعدونا ولازم نحترمهم … يا اما نمشيهم ونعمل طلباتنا بنفسنا .. ولا ايه يا عبير … واظن انك تعرفى كويس تقضى طلباتك بنفسك زى ما كنتى بتعملى في بيتكوا .

 

احمر وجهها غضباً ونظرت الى زوجها وجدته صامتا يتناول طعامه كأن شيئا لم يكن فاردفت بهدوء عكس ثورتها _ فيه ايه يا عمى لكل ده انا مقصدتش حاجة … انا فكرتها متعينة جديد يعنى فاستغربت … لكن طبعا ضيوفك على راسي .
اومأ لها واشار لحياة بأن تاكل ولكن حياة قد فقدت شهيتها ولم تستطع تناول اي شئ بعد تلك الحوار … يبدو انها ستكون ايأم صعبة وعليها معرفة من المريح ومن عكس ذلك … وها هي تضع عبير فى اول خانة الغير مريحين ..
انتهى الطعام وخرج يوسف الى الحديقة بصحبه حياة وثريا يتناولون الشاي ويدردش قليلاً مع حياة فهو رأى تغيير ملامحها بعد كلام كنته ..
اردف يوسف بهدوء _ اسمعيني يا حياة … عبير مرات ابنى حاولى تتجنبيها .. هى دايما بتحب تخلق جو توتر … وخصوصا فى غيابي … انا عارف انك قدها بس لو سمحتى حاولى تتجاهلى وجودها … ولو قالتلك اى كلام يزعلك تعالى قوليلي وانا هتصرف … تمام ؟
اومأت له بقلق فأردفت ثريا _ متقلقش على حياة يا يوسف … انا وحياة شكلنا هنكون صحاب ده غير انها زى بنتى ..
ابتسمت لها حياة بحب بينما رأت سيارة احدهم تدلف الفيلا … كانت تلك سيارة عمران الذى صفها ونزل يتطلع لتلك العينان بغموض ولكنه تجاهلها واردف وهو يغادر للداخل _ مساء الخير .
اوقفه يوسف مردفاً _ عمران استنى .
وقف عمران يلف جسده يتطلع الى والده بتساؤل مردفا_ خير يا بابا ؟
اشار له يوسف بأن يقترب مردفاً _ تعالى يا عمران لما اعرفك على حياة .
اقترب عمران منه ينظر لتلك الواقفة تفرك اصابعها بحرج فهى تتذكره جيداً منذ ذلك اليوم من خمس سنوات ..
اردف يوسف يشير الى حياة _ دى حياة يا عمران … هتكون مسئولة عن رحيم وهتعيش معانا هنا .
اردفت حياة بعفوية _ البقاء لله يا عمران بيه .
تجاهلها عمران تماما مردفاً بحدة لاذعة يوجه حديثه لوالده _ ازاى يعنى … انت جايب وحدة من الميتم تراعي ابني ؟
انسحب قلب تلك المسكينة الى قدماها حتى انها تمنت ان تختفى فى تلك اللحظة او ان الارض تنشق وتبتلعها من هذه الاهانة التى تتعرض لها ..

يتبع…

اترك رد