روايات

رواية حياة أحيت لي قلبي الفصل الخامس 5 بقلم عمرو

رواية حياة أحيت لي قلبي الفصل الخامس 5 بقلم عمرو

رواية حياة أحيت لي قلبي البارت الخامس

رواية حياة أحيت لي قلبي الحلقة الخامس

حياة أحيت لي قلبي
حياة أحيت لي قلبي

رواية حياة أحيت لي قلبي الحلقة الخامسة

احمرت وجنتى حياة دليل على غضبها من هذا الوقح … كيف له ان يهينها هكذا … من يظن نفسه هذا الابله .
اقتربت منه مردفة وهى تربع ذراعيها امام صدرها وتضيق عيناها بتساؤل عجيب _ مالها البنت اللى من الميتم يا عمران بيه ممكن اعرف ؟
نظر داخل عيناها يردف يهدوء ضاغطاً على احرفه _ مش مؤهلة انها تربي اطفال .
آلمتها كلماته القاسية … ايحاسبها على ذنب اقترفه ابوان عديمان شرف ونخوة …
اقتربت منه خطوة اخرى حتى وقفت امام وجهه ناطقة بكبرياء _ لو كنت حضرتك قدمت ساعتين كنت هتسمع ضحكة ابنك مالية المكان … ابنك مش محتاج دراسات عليا علشان نفهمه … ابنك محتاج حنان ودفئ مش موجودين عندك ..
التفتت الى عمها يوسف الذى يقف معجب بها مردفة باستئذان _ عن اذنكوا يا عمى انا هطلع اشوف رحيم .
غادرت وتركت ذلك الغاضب من نفسه قبلها فهو لم يستطيع الرد عليها بما يناسبها …
اقترب منه والده يقول بتحذير _ تانى مرة تاخد بالك من كلامك كويس … حياة بنت محترمة وجدعة وحنينة وانا عندى ثقة ان هى اللى هتراعي ابنك اللى انت ناسيه … واللى انا عملت المستحيل علشان ميبعدش عن حضنك ويروح يعيش عند اهل امه … وهما قدروك لانهم بيحبوك وسابوه يعيش معاك … بس انت اهملته وبتنجرف لطريق جديد عليك … حياة محدش هيزعلها يا عمران … ماشى ؟
نظر لوالده بتعجب لثوانى ثم اندفع للداخل ومنه الى جناحه صافعاً الباب خلفه بعنف وغضب ..
تنهدت ثريا مردفة _ لامتى يا يوسف … عمران اتغير اوى …. بس البت حياة طلعت جدعة وردت عليه ..
ابتسم يوسف على ذكرها مردفاً بشرود _ اومال انا اخترتها ليه يا ثريا .
《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》
فى غرفة الصغير صعدت حياة ودلفتها واغلقت على نفسها وسمحت لدموعها بالسقوط … فهى لن تسقطها امام تلك الفظ … كلماته كانت مؤلمة نزلت على قلبها كالحجارة .
ارتمت فى احد اركان الغرفة تبكى بصمت … ما ذنبها فى تلك الحياة … هل هى من اختارت تلك المصير … لقد كبرت وجدت نفسها داخل دار رعاية وهى لا تمّت للرعاية بصلة لا من قريب ولا من بعيد …
كبرت على اهمال وسط حياة اقل من القليل مع اطفال مثلها منهم من مات ابويهم ومنهم من لم يكن لهم اهل من الاساس …
هل يظن الامر سهل عليها … لقد تمنت ان ترى هذا الاب اللعين وتنتزع احشاؤه وتلك الام القاسية … كيف لهم ان يلقوا بثمرتهم هكذا دون رحمة او شفقة … كم تمنت ان تعثر عليهم بأي شكل ولكن كيف ذلك … كيف تفعلها وهى تعلم ان لا جدوى من ذلك … ولكن لله القدرة فى تغيير مسار الامور ..
كفكفت دموعها بكفها عندما سمعت تململ الصغير وقامت ترسم ابتسامة باهتة على ثغرها مردفة بحب وهى تتطلع اليه _ ايه يا روحى انت صحيت … انت جعان ؟
اومأ الصغير مردفاً وهو يبتسم لها _ ممّما .
نظرت له بفرحة وقد تناست حزنها وحملته تقبله على وجنته مردفة وهى تنطلق للاسفل _ يا روحى ده القمر جعان خالص … يالا نحضرله الممّما .
نزلت تحمله بحب على الدرج قابلتها عبير تصعده وتنظر لها بنفور مردفة اثناء مرورها بهمس سمعته حياة _ اووف المكان بقى ملوث .

 

 

تجاهلتها حياة وكأن شيئا لم يكن ومرت من جانبها للأسفل مما جعل تلك الواقفة تستشيط غضباً مردفة بفحيح _ ماشى … ان ماخليت ايامك سودا … هو انا نقصاكى انتى كمان يا بتاعة انتى .
صعدت جناحها تفكر وتحيك المكائد فهذا هو عملها المحبب ..
《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》
فى جناح عمران يزرع الغرفة ذهاباً واياباً بغضب … يشدد على خصلاته بجنون … كيف لها ان ترد عليه تلك اللق** … بأي حق ومن تظن نفسها … لن يسمح لها حتى بلمس طفله … ولما والده يثق بها هكذا … لا لن يسمح بذلك..
خرج من غرفته كالاعصار متجهاً الى غرفة صغيره وفتحها دون استئذان ولكنه تفاجأ بها فارغة ..
غضب اكثر ونزل الدرج بسرعة فائقة يبحث بعيناه عنهما ..
اسمتع الى صوت صغيره يأتى من المطبخ فتتبع الصوت ودلف وجده يجلس فى المقعد الخاص به وامامه حياة تطعمه تارة وتشاغله تارة اخرى واصوات ضحكات الصغير تملأ المكان ..
وقف على باب المطبخ ينظر لهما لثوانى حتى لاحظه الصغير فأردف مشاراً اليه بفرحة _ بابا .
تحمحم عمران واتجه اليه واخرجه من مقعده يحمله بين يده مردفاً بحدة لتلك الواقفة غير عابءٍ بحزن طفله وبِدأ بكاؤه _ ملكيش دعوة بأبنى … قلتلك ان مش مؤهلة لتربية طفل … لو عايزة تفضلي هنا او بابا مصمم يخليكي هنا يبقى تبعدى عن ابني .
كانت عيناها على الصغير الذى بدأ يبكى ويشير اليها كي تأخده من هذا الأب المتعجرف ..
لم تعطى لكلماته اهمية بل اقتربت من الصغير تحت انظار ذلك الغاضب وبدأت تهدأه بابتسامة وبعض الكلمات التى بثت فى الصغير الامان مما جعله يهدأ ولكنه كان يميل عليها كي تلتطقته وبالفعل اخذته بهدوء من بين يدى والده الذى يقف مصدوماً من افعال صغيره ..
قبلت الصغير برقة على وجنته وبطريقة ما هي تعلمها جيداً استطاعت تهدأته حتى سكن فى احضانها ..
ذلك المشهد جعل من هذا الواقف مندهشاً فحقاً لديها القدرة على جعل صغيره يهدأ … كيف لها ان تكون هكذا وهى تربت على يد غرباء وفى ظروف قاسية ..
افاق على اقترابها من اذنه حتى انها رفعت قدماها كي تصل لمستواه مردفة بهدوء وغضب منه _ يحقلك تحاسبنى فى حالة واحدة بس … لو كنت انت اختارت اهلك … وبالنسبة لقرار ان اقدر افيد ابنك او لاء … فبيتهيألي رحيم حكم فيه …. عن اذنك يا ابن الاكابر .
تركته وغادرت حاملة الصغير ومنه الى الحديقة الخارجية كي تفضفض عن نفسها فيبدو ان وجودها هنا لن يكون هنيئا مثلما توقعت … لقد توقعت انها ستترك نار الدار متجهة لجنة عائلة الكوفى ولكن يبدو ان الامر على عكس توقعاتها … فها هو لم يترك فرصة الا ويهينها … كيف كانت تحتمله تلك المسكينة التى توفاها الله … كيف كانت تعيش مع ذلك سليط اللسان ..
جلست على العشب الاخضر واجلست الصغير الذى بدأ فى الحبو وهى خلفه تراقبه … رأتها ثريا من نافذة غرفتها فخرجت متجهة اليها ..
اقتربت منها مردفة _ بتعملوا ايه يا حلوين ..
ولكنها انصدمت حينما رأت الدموع فى عين حياة وجلست بجوارها مردفة بحنان وتساؤل _ حياة ! … بتعيطي ليه ؟
كفكفت حياة دموعها مردفة باختناق _ ثريا هانم … يظهر انى اتسرعت لما وافقت اجي مع عمي يوسف لهنا … عمران بيه مش قابل وجودى فى حياة ابنه وده حقه … بس اللى مش من حقه انى يهينني ويقلل منى … انا بجد مش متخيلة ده ابن عمى يوسف ازاى ؟

 

 

اومأت ثريا بتفهم مردفة بهدوء _ متزعليش يا حياة … حقك عليا انا …. بس لعلمك عمران ابني مافيش فى حنيته وطيبة قلبه … عمران كان هو سبب الضحكة فى البيت هنا … على عكس يحيى اللى دايما متحفظ … بس عمران من يوم موت مراته وبنته هو بقى على الحال اللى انتى شوفتيه ده … لا قادر يخرج برة حزنه … ولا قادر يرجع لطبيعته … اتغير كتير اوى عن الاول … علشان خاطرى متزعليش منه … هو محتاج وقت علشان يتأقلم مع الوضع الجديد ده … خصوصاً انه كان بيحب ولاء جدااا ولوجى كانت كل حياته .
استمعت لها حياة بتفهم … فهى لم تكن تعلم حقيقة الامر … ولكن حقاً ما مر به ليس بهين … اردفت بعد تفكير _ حاضر يا ثريا هانم … انا على قد ما اقدر هحاول اتجنب وجوده … وربنا يقدم اللى فيه الخير ..
اومأت له مبتسمة وهى تربت على ظهرها بحنان وتلك الصغير يجلس بجوارها يداعب تلك الحشائش الارضية وتلك الفراشات الراقصة .
《》《》《》《》《》《》《》《》
فى الجناح الخاص بعبير ويحيى تجلس على احد الارائك تضع ساق فوق الاخرى وتضع على اظافرها طلاء الاظافر مردفة وهى تضع الهاتف على اذنها وتميل عليه كي تحجزه بين اذنيها وكتفيها _ ايوة يا بت يا صفاء زى ما بقولك … بس انا يعنى هسيبها ؟ … دى وقعت تحت ايدي خلاص … هههه واهى تسلية جديدة … بس عايزة اعرف جبها منين دي ..
اردفت الاخرى عبر الهاتف بتساؤل _ مسألتيش يحيى ليه ممكن يكون عارف .
اردفت عبير وهى مازالت على تلك الوضعية _ هسأله طبعا … ومين غير ما اسأله هو هييجي يحكيلي على كل حاجة .
ضحكت الاخرى مردفة باعجاب _ بيعجبنى فيكي انك مسيطرة وعندك طموح … وده اللى خلاكى تدخلى وسط عيلة الكوفي .
نظرت الاخرى للامام بشرود كأنها تتذكر شيئا مردفة بحقد دفين _ ومش كدة بس … دانا طموحى اكبر من كدة بكتير اوى … وقريب اوى هتكون كل املاك عيلة الكوفي فى ايدي وليا ولاولادى وبس … دول خيرهم علينا من زمان اوى .
《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》
فى المملكة المتحدة انجلترا فى لندن تحديداً تجلس هذه السيدة ذو الملامح المتجمدة يغطى رأسها الشعر الرمادي تنظر لذلك الجالس يناقشها مردفة بحدة _ يعنى ايه هتاخد الاولاد وتنزل مصر … ولا انت مبقاش يهمك رأيي ؟
اردف احمد بهدوء وهو يطالعها _ اسمعى يا الفت … الاولاد لازم يشوفوا بلدهم … بقالهم سنين كتير بعيد عنها وانا من الاول اتفاقي معاكى اننا هنبعد كذا سنة علشان اللى حصل بس انتى خالفتى الاتفاق ده وادينا اهو بقالنا هنا اكتر من ٢٠ سنة … انا حابب ارجع مصر ومش فاهم انتى معترضة ليه … وبعدين املاكك اللى فى مصر دى من حق اولادك انهم يتمتعوا بيها .
نظرت له بشك مردفة بغضب وغيرة _ انت مصمم اوى كدة ليه .. قسماً بالله يا احمد لو لسة بتفكر فى الماضى لكون جايبة عليها واطيها .
قاطعها وهو يقف مستعداً للمغادرة مردفاً بألم _ خلاص بقى … كفاية بقى يا الفت … هفكر ازاي وانتى خلتيني اعمل اللى هعيش وهموت شايل ذنبه …. الماضى خلاص اندفن مع اصحابه … وانا هرجع مصر يا الفت انا والولاد وده قرار نهائي … انتى حابة تيجي معانا ماشى …مش حابة براحتك … واكيد انتى عارفة انى مبقاش فارق معايا فلوسك زى الاول يا الفت هانم ..
تركها وغادر بينما هى شردت تفكر فى ماضى جاهدت لدفنه ولكنها دفنت معه قلب هذا الرجل ..
《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》

 

 

بعد مرور اربع ايام تجنبت فيهم حياة هذا العمران تماماً فقد اصبحت تمتلك غرفة جميلة ملتصقة فى غرفة الصغير حتى تكون قريبة منه وكانت تقضى اغلب وقتها فى التنقل بين الغرفتين والحديقة وتجتمع مع الجميع فقط عند تناول الطعام ولكن عمران لم يكن موجود … كانت تحاول جاهدة ان تتجنب ايضا تلك الكنة فهى دائما تحاول استفزازها والسخرية منها ولكن حياة تلتزم الصمت فقط لخاطر عمها يوسف وزوجته هذه السيدة الحنونة التى لم ترى منها سوا الحب منذ ان دلفت الفيلا … وتخرج طاقتها السلبية مع رفيقتها مروة التى تهاتفها يومياً وتهدأها ببعض الكلمات .
عمران يقضى معظم اوقاته فى الصالة الرياضية مع المقدم صالح الذى اصبح فى وقت قصير مقرباً منه وحتى ان عمران وجد معه التفاهم والأذان الصاغية التى يحتاجها للبوح بألمه ومدى صعوبة الحياة فى بُعد ملاذه وروح قلبه عنه ..
كان يخرج من البيت صباحاً و يعود فى الليل متجنباً الاحتكاك مع اي شخص خصوصاً تلك الحياة ..
عبير التى علمت بطرقها الخبيثة ان حياة هي فتاة يتيمة لا تعرف لها اهل وتربت فى ميتم وتكفل بها يوسف الكوفي وها هي تحيك اول مكيدة لهذه المسكينة ..
صعدت الدرج تتلفت حولها الا ان دلفت الجناح الخاص بعمران دون انتباه احد … اتجهت الى خزانة الملابس وفتحت الخزنة المخصصة لملابس ولاء زوجة عمران المرحومة واختارت منها فستاناً ملفتاً تحبه العين ثم اغلقت الحزنة وخرجت تتسحب الى غرفة حياة بعدما تأكدت من وجودها فى الحديقة ..
فتحت باب غرفتها ودلفت ووضعت تلك الفستان على فراش حياة واردفت بابتسامة حاقدة _ لو اللى فى دماغى حصل … يبقى باي باي يا سنيورة .
خرجت مسرعة واغلقت الباب خلفها ونزلت للاسفل كأنها لم تفعل شئ ..
كانت حياة جالسة على العشب كعادتها منذ ان اتت الى ذلك المكان … فهى مسبقاً كانت تعشق حديقة الدار والان هي تعشق هذه الحديقة وهذه الورود …
يلعب حولها اطفال يحيى ورحيم الصغير وعيناها منصبة عليه باهتمام … لقد خرج الصغير من حالته التى كان عليها منذ ان رأته … الجميع يعترف بأنها افادته كثيراً … حتى انه احياناً يرفض النوم بعيداً عنها ..
اتت ثريا مع يوسف الذى اتى حديثاً من سفره حيث كان يبتاع المعدات الرياضية اللازمة لصالات الرياضة الخاصة به .
اردف بعدما اقترب منها _ ازيك يا حياة .
وقفت حياة تتطلع له بفرحة مردفة بحماس _ عمى يوسف .. حمدالله عل السلامة … هو حضرتك رجعت امتى .
خطى يوسف باتجاه الصغير وحمله وقبل وجنته وهو يردف بفرحة _ لسة واصل دلوقتى … بس ماشاء الله انا شايف انك افادتى رحيم جدا … ولا ايه يا ثريا ؟
اومأت ثريا وهى تتطلع الى حياة بحب وحنين _ هى بصراحة افادتنى انا كمان مش رحيم بس … عوضتنى عن غياب ولاء ولوجى الف رحمة عليهم … حياة وهى حياة فعلا يا يوسف .
نظر يوسف الى حياة بفخر وفرحة مردفا_ كنت متأكد انك مش هتخيبي ظنى … بس احب اعرف انتى مبسوطة هنا ولا في حد زعلك ؟

 

 

اجابته باطمئنان _ لا خالص كله تمام ومتقلقش عليا يا عمى يوسف انا بعرف اتصرف كويس .
اومأ مبتسما وهو ينظر لحفيده مردفاً _المفروض ان النهاردة رحيم تم سنة …. وانا كنت ناوي اعمله عيد ميلاد كبير بس طبعا بعد اللى حصل مينفعش نحتفل … علشان كدة انا وصيت عفاف تعمل اكل حلو واتصلت بعمران علشان نتجمع سوا ونحسس رحيم اننا حواليه .
اردفت حياة بحماس _ حلو اوى يا عمى يوسف … وانا اللى هتولى امر رومي .
اردف يوسف باستنكار _ رومى ! .
اومأت مبتسمة _ ايوة انا بدلعه ب رومى اختصار رحيم .
اومأ لها متعجباً واتجوا جميعا للداخل للاستعداد لتناول الغداء كعائلة ..
《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》
فى الجيم
يجلس عمران مع صالح يتناولان وجبة قد ابتاعها صالح من احد المطاعم القريبة وها هو يتناول مع صديقه ويرغمه على الاكل .
اردف عمران بضيق _ خلاص بقى يا صالح مش هاكل احمد ربنا انى اصلا مديت ايدي … انا المفروض كنت اكل مع العيلة بس محبتش ازعلك .
ضحك صالح مردفاً بمرح _ ياعم كُل … على رأى ستى الله يرحمها ( ان حلالك زادك كله كلّه ) … والاكل حلو بصراحة … مهو لا انت راضى تاخدنى تعزمنى عندك ولا راضى تيجي ادوقك اكل امى .
اردف عمران وهو يلملم اشياؤه ويستعد للمغادرة _ معلش يا صالح … سبنى براحتى … انا بس عايز اشكرك على وقفتك معايا … بالرغم من انى اعرفك من ايام قليلة بس انا فعلا حاسس اننا اصدقاء من سنين … عن اذنك انا لازم اروح النهاردة بدرى علشان عيد ميلاد رحيم … وانا لازم اكون مسئول اكتر من كدة لانى فعلا بعدت اوى عنه ..
اومأ له صالح يشجعه بينما غادر عمران وظل صالح يتناول وجبته بشهية .
《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》

 

اتجهت حياة الى غرفتها بعدما غفى الصغير وادارت مقبض الباب ولكنها وجدت فستاناً رائعا على الفراش … اقتربت منه تنظر له بانبهار … تلمسه وهى واضعة كفها على ثغرها بدهشة … لقد كان لونه ازرق رائع … تسائلت من اتى به الى هنا … ايمكن ان يكون ابتاعه يوسف من اجلها كي ترتديه الان … نعم بكل تأكيد فهو دائما كان يأتى لها بالملابس الجديدة كل اسبوع فى الدار … حسناً ستتجهز سريعاً وترتدى هذا الثوب ..
فى الاسفل وصل عمران بسيارته التى صفها ونزل منها متجهاً للداخل … دلف ينادى عفاف يسألها عن صغيره فأجابته ان حياة قد انامته فى غرفته وستنزل معه بعد قليل الى هنا حيث ستتجمع العائلة ..
تأفأف بضيق واتجه صاعداً الى غرفته … فتحها ودلف يحضر لنفسه حلة سوداء وقميص اسود … نظر للمرآة فوجد انعكاس وجهه … يبدو على ملامحه الذبول … ذقنه نامية بشكل كثيف … عيناه متورمة لبكاؤه يومياً عند النوم … نظر لنفسه مطولاً … لقد كانت حياته منذ شهر بحال والان هي بالحال المعاكس تماماً … لقد كانت تقف هنا زوجته وعشقه … تقف امام تلك المرآة تتزين له … تقف بين يده يحتضنها ويشم عبيرها … اغمض عينه يسحب شهيقاً طويلاً حابساً انفاسه كأنه يشم رائحتها …. ظل مغمض العينين … لو فتحهما ستسقط دموعه … لقد رأها عندما اغلقهم وهو لا يريد لصورتها ان تغادر خياله …
اخرج زفيراً حاداً كاد ان يصل لسعال بسبب حبسه … فتح عينه ونزلت دموعه الحبيسة … لن ينساها ابداً … لا هى ولا طفلته الحبيبة … كيف له ان يكمل … يسأل نفسه دائما ذلك السؤال ولكن لا جواب … عليه العيش الى ان يلقاهم … عليه التحلى بالصبر لاجل صغيره .
كفكف دموعه واتجه الى المرحاض يبدل ثيابه وخرج بعد عدة دقائق … مشط شعره باهمال وخرج من غرفته اثناء خروج حياة من غرفتها وهى ترتدى ذلك الفستان متجهة الى غرفة الصغير كي تصطحبه ..
تجمد الدم فى عروقه من هيأتها … للحظة ظنها هى … ما هذا الذى ترتديه وكيف جاءت به ؟… كانت نظراته قاتلة ارعبت تلك الواقفة فجعلتها تتسمر مكانها لا تقوى على الحركة ….
اقترب منها بسرعة البرق وصرخ بصوت رج المكان _ انتى ازااااي تتجرأي تلمسيه؟
هزت رأسها يميناً ويساراً برعب من هيئته مردفة بخوف _ انا معملتش حاجة ..
حضر كل من فى القصر على صوته وعبير التى تنظر من الاسفل بشماته لقد نجحت خطتها ..
لم يتمالك عمران نفسه وقد اعمى الغضب عينه وهو يمد يده لينزع تلك الفستان بقسوة من على جسد حياة المرتجف ادي الى تمزقه من منطقة الكتف مما جعله يجن اكثر وهذه المسكينة تقف تحاول منعه بضعف حتى كادت ان تفقد وعيها الى ان صدح صوت حاد فى المكان جعله يبتعد من ثم صفعة قوية كانت تلك من يد يوسف تسقط على وجه عمران جعلته يتجمد مكانه وعيونه عبارة عن براكين نار ينظر لتلك التى ترتعش بشدة خافضة رأسها للاسفل ..
اردف يوسف بغضب عارم _ انت بقيت حيوان … انا غلطان انى جبتها وسطكوا يا زبالة …
ثم سحب تلك المرتعشة وهو ينادى على زوجته بحدة مردفاً _ ثرياااا … خدى حياة خليها تبدل ملابسها وتحضر شنطتها … مش هتفضل هنا ثانية واحدة ..
افاق هذا المجنون على جملة ابيه فنظر لها وجد يدها تتمسك بالفستان حتى لا يسقط من على جسدها الذى يرتعش بعنف حتى اختفت داخل تلك الغرفة .
بينما فى الاسفل تقف عبير مزهولة من ما حدث فهى توقعت ان يوبخها او يطردها ولكن ما فعله كان كثيراً ولكن المهم هو النتيجة الاخيرة وها هى حياة تغادر القصر بلا عودة ..

يتبع…

اترك رد