روايات

رواية حياة أحيت لي قلبي الفصل الثامن 8 بقلم عمرو

رواية حياة أحيت لي قلبي الفصل الثامن 8 بقلم عمرو

رواية حياة أحيت لي قلبي البارت الثامن

رواية حياة أحيت لي قلبي الجزء الثامن

حياة أحيت لي قلبي
حياة أحيت لي قلبي

رواية حياة أحيت لي قلبي الحلقة الثامنة

توترت حياة من انظار الجميع الملتفتة اليها فاردف يوسف بحنو _ تعالى يا حياة … اتأخرتى ليه ؟
اتجهت تجلس مكانها مردفة بتوتر _ اسفة جدا … بس كنت بنيم رحيم .
اومأ يوسف ونظر الى شقيقه مردفاً _ دى حياة يا احمد … تعتبر بنتى ومربية رحيم .
ابتسم لها احمد بينما اردف اسلام بحماس وسرعة غريبة _ حياة ! …اسمك حلو اوى يا حياة … وكمان عيونك .
ضيقت عيناها متعجبة من كلام ذلك الغريب بينما اردفت بغرابة _ شكرا ! .
ضحك يوسف مردفاً بمرح _ واضح انك زى عمك يوسف يا اسلام … مبقدرش اشوف قدامى حاجة جميلة واسكت .
اردف اسلام بتأكيد ومشاكسة _ طبعا يا عمى يوسف … الحمد لله انى مطلعتش زى بابا .
ضحك الجميع الا الفت وعمران فهم اكثر اثنان كان الغيظ يتآكلهما …
ادعى عمران الثبات مردفاً بغيظ _ بيتهيألى نتعشى بقى استنينا وقت كتير ..
قالها وهو يطالع حياة بغضب كأنه يؤنبها على التأخير بينما هو تأنبيه لشئ آخر ولكن من المستحيل ان يعترف حتى امام نفسه ..
بدأ الجميع فى تناول الطعام …. كان عمران يأكل وعينه تطلق شرارات على تلك اسلام … فهو منذ جلوس هذه الحياة ولم يزحزح عينه من عليها …
لكزه صالح فى قدمه مردفاً بصوت مكتوم _ الولا اسلام ده شكله اُعجب بمربية ابنك .
نظر له عمران بغضب مردفاً _ وانت ايش عرفك ؟
اردف صالح بثقة _ عيب عليك دانا مقدم بردو والمحها وهى طايرة … بس بصراحة البت بسكوووتة .
صرخ صالح اثر ضربة قوية من قدم عمران نزلت على قدمه جعلت الجميع ينظر اليه بتعجب فاردف صالح بحرج بصوت مكتوم _ انا اسف عضيت على لسانى .
ابتسم عمران بخبث بينما عاد الجميع لتناول الطعام فاردف احمد _ وحشنى الاكل المصري … ايه رأيكوا يا اولاد …. اكل مصر ليه طعم تانى .

 

 

اردفت سارة باعجاب _ حلو جدا يا بابا … من وقت ما نزلنا مصر وكل حاجة بشوفها حلوة .
نظر اسلام الى حياة واردف مؤكداً _ معاكى حق جداً يا سارة … كل حاجة فى مصر حلوة اوى .
وصل عمران لقمة غضبه … حسنناً هو ليس ب ولِي عليها ولكنها لا يصح ان تظهر هكذا … لا يمكن ان يعجب بها احد هذا سيجعلها تهمل طفله … هو لا يريد ان يتضرر صغيره بعدما وصل لهذه الحالة … عليها ان ترتدى اشياءا فضفاضة وتغطى هذا الوجه … وهذا الشعر … كان عليها ان تظل مع صغيره فى الاعلى … يا الهى ستجن يا عمران … ما بك عد الى وعيك يا رجل … دعها تفعل ما تريد … انسيت ولاءك … لاااااا … لم انساها لحظة … اااه يا قلبي الخائن ان استمريت على هذا المنوال سأقتلعك من مكانك واطعمك لكلاب حراستنا … دعها وشأنها فلتفعل ما تريد … لا تهتم لا بها ولا بشكلها ولا بمن يعجب بها … انت معزووول تماماً عن هذه الامور ..
كل هذا الحديث النفسى ذهب فى مهب الريح عندما اردف اسلام _ وانتى مرتبطة يا حياة ؟
هنا ولم يتمالك عمران نفسه الا وهو يردف _ حياة رحيم صحى .
نظر له الجميع بتعجب بينما هو اكمل بحرج _ يعنى تقريباً سمعت صوته .
رفعت حياة جهاز التتبع الموصول بغرفة الصغير امام وجهه مردفة بذكاء _ لو صحى هسمعه علطول يا عمران بيه متقلقش .
نظر لها بمغزى ثم اومأ بصمت وعاد لتناول طعامه وضجيج افكاره الذى سيهلكه .
اخيرا انتهى العشاء على خير وصعدت حياة الى الصغير بينما هدأت ملامح عمران وبدأ ينسجم مع الحضور الذين غادروا بعد قليل عائدين الى منازلهم .
استأذن عمران من عائلته وصعد لجناحه بينما تتبع يوسف اثره مردفاً بهدوء الى ثريا _ ثريا مش ملاحظة حاجة فى عشا النهاردة ؟
ابتسمت ثريا مردفة بخبث _ هههه دانت نمس … خططت لكل حاجة … بس تعرف يا يوسف … ياريت اللى بتفكر فيه يحصل … انا خايفة لنكون بنظلم حياة … لان عمران مش هيتقبل حد فى حياته بسهولة كدة … ولو اتقبلها هيأنب نفسه وهيظلمها … علشان كدة فكر كويس يا يوسف … حياة بنتك بردو .
شرد يوسف فى حديث زوجته فهى محقة تماماً فعمران لن يتقبل دخول احداً حياته بتلك السهولة .
فى الاعلى دلف عمران واغلق الباب واتجه يجلس على الفراش … تناول الوسادة الخاصة بفقيدته يقربها من انفه مردفاً بحزن ولوم _ عمرى ما هنساكى … ولا لحظة ولا ثانية … انتى عايشة جوايا … مش عارف ليه جوايا حاجة بتاخدنى فى حتة تانية مش عايز اروحلها ..
بس ده بيحصل غصب عنى … انا فعلا عايز اثبت على حبنا … عايز اعيش باقي حياتى على ذكرياتنا سوا … بس ليه دماغي بتاخدنى لفكر تانى ولامور غريبة عليا وجديدة ….
ليه بتسحب لبنت دخلت حياة ابني … ليه بفكر فيها وليه مبحبش حد يبصلها ليييه … يمكن علشان متنشغلش عن رحيم بأمور حب وارتباط ؟ … معقول انا انانى للدرجة دى … طيب ليه اتعصبت لما قالوا عنها جميلة … انا عارف ان هي فعلاً جميلة وانا شفتها من زمان ليه ملفتش نظرى جمالها غير دلوقتى … ليه بحسها مسئولة منى وواجبي احميها ؟
تنهد بعمق يرفع رأسه للاعلى طالبا العون من ربه عله يفيق من دوامة افكاره ..
قام بعد مدة من التفكير متجهاً للمرحاض ليبدل ثيابه ويأخذ حماماً بارداً يهدئ عقله .
《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》
فى غرفة حياة تهاتف مروة وهى ممتدة على الفراش مردفة بتنهيدة _ ياااا يا مروة … دانا قلبي كان بيدق بس حاولت ابان جامدة … بس تعرفي … انا حاسة انى بكنس في الصحرا … معقول امتلك قلبه ؟ … صعب اوى .
اردفت مروة بتأكيد _ انتى مبتعمليش حاجة غلط … انتى حبتيه بينك وبين نفسك … ولا انتى من النوع اللى بتدلق وبتتمحون علشان تتمكن …. انتى اهم حاجة عندك كرامتك … يعنى اللى انا متأكدة منه ان لو انتى كنتى شايفة ان مافيش مشاعر من نحيته ليكي مكنتيش هتتكلمى معايا حتى ..
تنهدت حياة مردفة بتأكيد _ معاكى حق يا مروة …. انا النهاردة حسيت انه غيران من ابن عمه ده … مع ان هو شاب طيب وانا ارتحتله بس كنت مبسوطة بنظرات عمران ليه …
اردفت مروة بنصح _ بس بردو يا حياة خلى بالك كويس … وخليكي زي مانتى كدة تقيلة … اوعى تبينيله اي حاجة علشان متتجرحيش يا حياة … انتى مش اد ألم الحب .
اعتدلت حياة مردفة حينما سمعت نداء رحيم _ ماشي يا مروة سلام بقى انا هقفل .. رحيم صحى .
اغلقت معها وقامت متجهة لغرفة الصغير لتصطحبه معها فيبدو انه افاق من نومه حينما لم يجدها بجواره ..
《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》

 

فى اليوم التالى استيقظت حياة بحماس وارتدت فستان بسيط من اللونين الابيض والاسود كما ارتدت حول عنقها ايشارب احمر وتركت شعرها منسدلاً وايقظت رحيم الصغير وابدلت له ثيابه باخرى مهندمة وقامت بتمشيط شعره الغزير بفرشاته الخاصة ثم قبلته برضا مردفة _ يالا بقى يا رومى نبدأ يومنا .
حملته وخرجت ولكنها تفاجئت بخروج عمران من غرفته … اقترب منها فابتسمت له مردفة _ صباح الخير .
قبل صغيره على وجنته ورد باقتضاب السلام ثم تجاهلها عمداً ونزل للاسفل بينما هى انسحبت الدماء من عروقها وقد تبدل حالها من الحماس والفرحة الى الانزعاج والندم حتى انها تمنت ان تعود الى غرفتها تقضى بها باقي اليوم ولكن بالطبع لن يحدث ذلك فى وجود رحيم ..
نزلت الدرج ببطء ودلفت الى حيث تجمع الاسرة لتناول الفطار … وقعت عيناها على عبير التى بدورها نظرت لها باشمئزاز وتكبر … اردفت حياة متمتمة بغيظ (جتك الارف هي نقصاكى انتى كمان … ياما نفسى اجيبك من شعرك اللى شبه عزل البنات ده ) .
جلست فى مكانها واجلست الصغير فى مقعد خاص به بجانبها وشرعت فى تناول الطعام وقد قررت تجاهله مثلما يفعل هو ..
انتهى عمران من فطوره ووقف قائلا باقتضاب _ انا رايح الجيم … عن اذنكوا ..
ناده الصغير مردفاًبطفولة وهو يشير بيده اليه _ بابا .
اتجه عمران له يطالعه بحب يردف _ نعم يا رومي .
نظرت حياة له بغيظ مردفة _ متقولوش يا رومي .
نظر لها بتعجب مردفاً _ اشمعنى بقى ان شاء الله .
نظرت له بثقة مردفة ببرود _ هو مش بيحب يسمعها من حد غيري … مش كدة يا رومى ؟
اومأ الصغير مبتسماً يؤكد كلامها الذى لا يفهم معناه بينما هى اعادت نظرها الى الطبق الامامى بثقة متجاهلة حنقه منها ومن طفله ..
نظر لها مطولاً يتأمل طريقتها فى كسب القلوب ثم قرر المغادرة على الفور ..
وصل للخارج بينما هو يستعد لركوب سيارته وجد احدهم يدلف من البوابة الرئيسية … كان هذا الشخص هو اسلام الذى اتى ظاهراً للافطار مع عمه الذى يود التعرف اليه ولكن باطناً فهو يريد رؤية حياة مجدداً ..
اغلق عمران باب السيارة بعد ان فتحه واتجه الى اسلام يصافحه ببرود مردفاً بحنق _ اهلا يا ابن عمى … ايه نسيت موبايلك هنا امبارح ولا ايه ؟
ضحك اسلام مردفاً بمرح _ ههه لا يا ابن عمى انا جاي افطر مع عمى واتكلم شوية معاه … بعدين انا نفسى اتعرف عليك انت كمان وعلى يحيى .
اومأ عمران وقد قرر عدم ذهابه الى العمل الان مردفاً _ ومالو اتفضل ..
كان ممكن ان يغادر عمران ولكنه يعلم السبب الخفى وراء مجئ ذلك السئيل وقد قرر عدم الذهاب حاليا .
دلف عمران مع اسلام للداخل حيث انتهى الجميع من الطعام والكل مستعد للمغادرة …
اردف عمران وهو يطالع والده _ بابا … اسلام كان حابب يعد معاك انت ويحيى شوية … حابب يتعرف عليكوا .
اردف يوسف بترحاب _ اهلا يا سولم … اتفضل يابنى …
ثم التفت الى يحيى مردفاً _ سلم على ابن عمك اسلام يا يحيى .
وقف يحيى يمد يده لاسلام مردفاً _ ازيك يا اسلام … حمدالله على السلامة … معلش امبارح كان عندى شغل معرفتش اكون هنا .

 

 

اومأ اسلام بتفهم واتجه بنظره الى حياة التى كانت منشغله باطعام الصغير ولا تبالى بأحد ..
اما عمران فاردف بحدة _ طب ايه رأيكوا نعد فى الجنينة .
نظر له يوسف بخبث مردفاً _ خلاص يا عمران روح انت على شغلك وانا ويحيى هنعد مع اسلام ..
حك عمران رأسه من الخلف بيده مردفاً بحرج _ لاء انا قاعد معاكو شوية … صالح هيفوت عليا ياخدنى فى سكته ..
ضيق يوسف عيناه مردفاً _ صالح ! … ايه اللى جاب صالح ليك يابنى ده طريقه عكسنا خالص .
تنهد عمران بضيق مردفاً _ خلاص بقى يا بابا هو تحقيق …صالح كان فى مكان قريب مننا وهو قال هيعدى عليا … يالا تعالو نعد فى الجنينة ..
ابتسم يوسف بخبث بينما تطلع الى ثريا يغمزها بأن ما يفكر به صحيح وبالطبع لم تفوت تلك النظرات على تلك العقربة .
اتجه الرجال الى حديقة المنزل وجلسا سويا وبدأت وصلة الحديث والمواقف التاريخية التى حدثت فى ماضي كلاً منهما حتى ان يوسف ويحيى اندمجوا فى هذا الحوار بينما عين اسلام تبحث عنها تلك الفتاة التى اعجب بها من النظرة الاولى …
اردف عمران متسائلا بحدة _ خير يا اسلام … بتدور على حاجة ولا ايه ؟
اردف اسلام بمراوغة _ هههه لا يا بن عمى بس واضح انك مهتم بيا اوى .
نظر له عمران بصمت بينما لف نظره لتلك التى تخرج مع صغيره بصحبه ثريا وعبير التى رافقتهن ايضا .
اغتاظ منها … لماذا خرجت الان … اولم يكن فى استطاعتها الانتظار قليلا لحتى يغادر هذا المتطفل ..
تهللت اسارير اسلام حينما رأها واردف _ تعالوا يا جماعة اعدوا معانا .
ابتسمت ثريا بوقار مردفة بهدوء _ اتكلموا براحتكوا انتو يا شباب انا والبنات هنلاعب الاولاد هناك جنب البيسين .
وقف اسلام على حاله مردفاً بعبث _ طب يالا انا جاي معاكوا .
امسكه عمران من يده قبل ان يتحرك مردفاً بحدة _ ما تعد بقى يابنى اللا … انت مش جاي لعمك ويحيى !.
جلس اسلام يلوى فمه بحنق بينما اتجهن السيدات الى مكانهن وجلسا الرجال فى مكان اخر بتلك الحديقة الواسعة ..
مر الوقت ويأس اسلام من رؤيتها مجدداً فقرر العودة الى منزله يبدو ان هناك احدهم يقف له بالمرصاد ..
بينما غادر يحيى الى عمله وظل يوسف وعمران يتحدثان قليلاً عن امور العمل .
على الجهة الاخرى يجلسن كلاً من حياة وثريا على العشب وعبير تجلس على الارجوحة مع طفليها التوأم تنظر لهما بحقد وكره بينما تمثل ابتسامة صفراء حينما التفتت لها ثريا مردفة _ تعالى يا عبير اعدى معانا … دى حياة كانت بتحكيلي عن -.
قاطعتها عبير مردفة بتكبر _ معلش يا طنط انا مستريحة هنا وبعدين انا ميهمنيش اللي هي بتحكى عنه .
التفتت ثريا الى حياة تناظرها باعتذار فبادلتها حياة نظرة تعود ولا مبالاه لتلك الامور ..
بعد وقت بسيط اردفت ثريا وهى تقف _ حياة … انا هدخل انا علشان ظهرى وجعنى … معلش يا حبيبتى انتى عارفة ان الألم بيظهر فجأة .
اومأت لها حياة بتفهم مردفة _ اتفضلي يا ماما ثريا انتى ارتاحي وانا شوية وهجيب رحيم وادخل ..
دلفت ثريا بينما جلست حياة تداعب رحيم وحولها يحوم توأم عبير التى اغتاظت منهما لقربهما من هذه اللقيطة كما تطلق عليها ..
فكرت عبير قليلا … يبدو انها اشتاقت للمشاكل والمكائد … نظرت وجدت ان حياة قريبة من المسبح وان شغلتها قليلاً فممكن ان تلتهى عن رحيم الصغير ويسقط فى المسبح ويتهمها من فى القصر بالاهمال ومن ثم يطردها عمران لانها كانت ستتسبب فى موت الصغير الذى من المؤكد سيتم اسعافه من قبل والده .
اقتربت عبير من حياة التى تداعب الصغير واردفت بخبث _ ايه يا حياة كنتى بتتكلمى مع طنط ثريا عن ايه بالضبط؟ … عن طفولتك اللى فى الملجأ ولا عن مامتك وبباكي ؟
وبرغم براكين النار التى احرقت دم تلك المسكينة الا انها ادعت الثبات ورسمت ابتسامة مردفة ببرود _ توء توء توء … مش هتعرفي تستفزيني … شوفيلك حد غيري .
اغتاظت تلك الحية واردفت بغضب _ انتى فاكرة نفسك مين يا بتاعة انتى … انتى هنا زيك زي الخدم بالضبط … لما تتكلمى معايا تتكلمى معايا بأدب .
وقفت حياة تناظرها بعمق مردفة بهدوء عكس نيران غضبها الداخلى _ انا مؤدبة جدااا مع المحترم وقليلة الادب مع قليل الادب .

 

اتسعت عين عبير بصدمة ورفعت يداها لتصفعها ولكن قبل ان تصل اليها صدتها حياة بيدها ولوت ذراعيها مردفة بفحيح وهي تقترب منها _ لو محتاجة دراعك ده متكرريهاش تانى .
القته حياة بعنف وكادت ان تحمل الصغير وتغادر الا ان عبير صرخت مردفة بصوت حاد _ لااااا انتى مجنونة … انتى مش عارفة انا مين .
كانت تتحدث وهى تلمح الصغير يقترب من حافة المسبح فالتفتت الى حياة التى تحاول تجاهلها واخذ رحيم واردفت كي تلهيها وهى تهزها بعنف _ ردى عليا بقولك .
كادت حياة ان تعنفها ولكن فجأة انقطع حديثهما حينما سقط شيئا ما فى المسبح ..
ارتبعت حياة والتفتت تنظر حولها ولكنها وجدت رحيم يجلس بعيدا نسبياً وايضا رأته عبير التى تعجبت للحظة قبل ان تصرخ مردفة برعب حينما فهمت الامر _ ااابنى … الحقوونى .
نعم فمن سقط فى المسبحةهو باسل طفلها التى انشغلت عنه لتدبير تلك المكيدة ولكن تأتى مشيئة الله فى سقوط طفلها الذى ذنبه الوحيد هي تلك الام ….
لم تتردد حياة لحظة واحدة والقت بنفسها داخل المسبح وهى لا تجيد السباحة ولكن كل ما فكرت به هو انقاذ الطفل ..
جاء مسرعاً على صراخها يوسف وعمران ولكن عمران وصل اسرع وقفز فى المسبح دون تردد واخرج الصغير بمهارة وناوله ليوسف ثم عاد لتلك التى تستنجد وتحاول الطفو على سطح الماء ولكنها لا تستطيع … وصل اليها وحملها حتى وصل الى حافة المسبح فساعدها فى الخروج وصعد ينهج بعنف وهى ايضاً كانت تسعل بسبب المياة كذلك باسل الصغير ..
كانت عبير تنظر لنتيجة افعالها بصدمة …. لقد حفرت حفرة لها ولكن صغيرها هو من كان سيدفع الثمن .
صرخ بها يوسف مردفاً بغضب _ انتى ام انتى … ازاي مش قادرة تاخدى بالك من طفل زى ده ؟! .
هدّأ يوسف الصغير الذى كان يرتعش حتى هدأ فى احضان جده بينما عمران كان ينظر الى حياة بتعجب مردفاً وغضب منها _ لما انتى مش بتعرفي تعومى ايه اللى خلاكى تنزلي ؟
هدأ سعالها واردفت بصدق وتقطع _ مفكرتش فى نفسى … لما شوفت باسل فى المية كل همى انى الحقه .
نظر لها يوسف بحب واعجاب بينما عمران كانت نظرته مختلفة … لاول مرة يرى جانبها العاطفي … لقد ادرك ان عاطفتها تلك ليست خاصة بطفله فقط ولكنها تشمل الجميع … كيف لها ان تكون بذلك القلب الكبير والعطاء البازخ وقد حرمت اشد حرمان من العطف والحنية … هذه الحياة … ليست فتاة عادية … يبدو انها لديها الكثير الذى عليه هو اكتشافه .

يتبع…

اترك رد