روايات

رواية حياة أحيت لي قلبي الفصل الثالث 3 بقلم عمرو

رواية حياة أحيت لي قلبي الفصل الثالث 3 بقلم عمرو

رواية حياة أحيت لي قلبي البارت الثالث

رواية حياة أحيت لي قلبي الجزء الثالث

حياة أحيت لي قلبي
حياة أحيت لي قلبي

رواية حياة أحيت لي قلبي الحلقة الثالثة

عودة للحاضر
يجلس عمران امام مقبرة زوجته وابنته ينظر لها بعينان قد تجمدا …. انفاس بطيئة تكاد تفارق الحياة … لا يصدق ان خلف تلك الجدار تنام حبيبة قلبه وطفلته الغالية …. ماذا بها الحياة كيف لها ان تكون بكل تلك القسوة … لقد حملت مطرقة حديدية و نزلت بها على قلبه حطمته الى اشلاء صغيرة لا احد يستطيع علاجه مهما فعل … هل حقا فقدهما للابد في لمح البصر هكذا … لقد تناول معهما الطعام امس كيف ومتى حدث ذلك … لما عليها الخروج فى هذا الوقت … هي ليست محترفة فى القيادة كيف لها ان تفعل بقلبي ما اهلكه … حبيبتى وطفلتى كيف سأتحمل يا الله … اريد الذهاب لهما … اريده وبشدة يا الله … خذنى اليهما فلم يعد للحياة طعم ولا لذة …
كان هذا عمران الجالس يتطلع الى القبر بصمت مريب …. ظل على حاله هكذا الا ان غاب عن العالم كله وغفى عليه ولم يشعر الا بيد والده الذى يوقظه بحزن مردفاً بصوت متقطع _ عمران .
فتح عينه ولكنه لم ينظر الى والده فاستكمل يوسف _ قوم يابنى مينفعش تنام هنا … القبور ليها حرمة … قوم يابنى واستجير ربنا فى مصيبتك
وقف عمران ببطء مميت وخطى مع والده دون نطق حرف … ركب السيارة وجلس يستند برأسه على حافة الباب واغمض عينه … يريد الهروب من هذا العالم المؤلم … يريد حقاً الاختفاء .
قاد يوسف بقلب ممزق على ابنه وعلى فقدائه … فهو قد فقد ابنته وحفيدته ايضاً … نعم فمنذ دلفت ولاء بينهم وهو يعتبرها ابنته ويعاملها بحب مثلما تستحق فلم تقلل يوماً من احترام الجميع حتى عبير فكانت دائما تتجنبها برغم محاولات الاخرى لها بالاستفزاز ولكنها كانت تتميز بالعقل والحكمة … كما ان ابنتها الغالية ورثت طبع والدتها فكان يحبها الجميع حتى عمها يحيى التى كانت زوجته تبخ له السم فى بعض الاحيان ولكنه كان يحب ابنه شقيقه جدااا .
قاد يوسف متجهاً الى فيلته حتى وصل واوقف السيارة يتطلع على ذلك المغمض عيناه بقهر ويحاول جاهداً ان لا يسمح لدموعه ان تخونه مردفاً وهو يربط على كتفه بحنو _ عمران .
ونفس رد الفعل اذ فتح عمران عينه دون نطق حرف او حتى النظر الى والده ثم قام بفتح الباب والنزول منه متجهاً الى الداخل بصمت وبطء ومنه الى الاعلى حيث جناحه غير دارى بتلك العيون التى تطلع له بحزن ..
فهناك الكثير من الرجال السيدات اللاتى اتوا للعزاء حيث فى الداخل يجلس اهل ولاء حول والدتها التى تبكي وتنتحب كذلك على الجهة الاخرى يجلس اقارب يوسف الكومى بجوارهم تجلس ثريا تبكى بصمت بعدما انقطع صوتها وتجلس عبير تتطلع على الجميع بخبث وبجانبها تجلس والدتها التى تلكزها دائما فى ذراعها كي تكف عن هذه النظرات .
اردفت عبير بصوت فحيح تتطلع الى والداها بغضب مردفة _ ايه ياما دراعى اتخرم … فيه ايه مالك .
نظرت لها والدتها بلوم مردفة _ يابنتى اتلمى وبطلى بصتك دى الناس هتفكر انك فرحانة .
نظرت لوالدتها مردفة بحقد وغل _ طب مانا فرحانة .
ارتعبت والدتها تتطلع حولها خوفاً من ان احد يكون سمعها ثم التفتت اليها مردفة _ منك لله يا عبير … هو الموت بيتفرح فيه … لو متعدلتيش هقوم امشى من جانبك .
التفتت على الجهة الاخرى تتجاهل والدتها تراقب الاوضاع بعيون ردارية وبداخلها سعادة فها هو احدى احلامها تحقق … فقد ماتا من كانتا مدللتان العائلة …. فمنذ ان اتت هذه السلفة وقد استحوزت على حب الجميع والدلال والعشق من زوجها … حتى انها انجبت نسخة منها وقد تم تجاهلها تماماً حتى ان زوجها قد بدأ يميل لشقيقه ويبتعد عنها كأنها عدوة … ها هى ترتاح منها ومن طفلتها ولن يبقى على الساحة سواها هى واطفالها … اما ذلك الصغير فلا خوف منه ستجد له حلاً هو الاخر .
نظرت الى زينب والدة ولاء تقلب عيناها بضجر فلم تحتمل تلك الام المحروق قلبهاً على فلذة كبدها وقامت تصرخ بها مردفة تخرج مافى جوفها _ ارتحتى … بنتى ماتت ومبقاش في حد تطلعى سِمّك عليه … بنتى راحت افرحى يا عبير … افرحى ياما عذبتيها وقهرتيها ونيمتيها بكيانة …. منك لله يا شيخة … حتى عزاها مش قادرة تحزنى فيه … للدرجة دى كنتى بتكرهي بنتى وبتغيري منها .
وقفت عبير وكأنها كانت تنتظر تلك الهجوم مردفة بغضب _ هو فيه ايه بالضبط …. هو كل واحد يخطر على باله كلام يقوله لعبير وكأن عبير هى الملطشة بتاعتكوا … انا غلطانة انى قعدالكم فى عزا … انا هروح اعد فى بيتنا لحد ما العزا يخلص …. يالا ياما .
كانت ثريا تتابع بصمت فهى ليست بحالة تسمح لها بأسكات تلك الوضيعة ففضلت الصمت وتركها تغادر فهذا الافضل .
وبالفعل اخذت اولادها وذهبت مع امها التى كانت محرجة من تصرفات بنتها ولكنها ضعيفة الشخصية ..
فهى تريد ان تسعد وتمرح بهذا الحدث وبالطبع لا تستطيع فعل ذلك هنا عليها المغادرة فقط ليومان ثم العودة مجدداً الى فيلتها وحدها .
~~~~~~
فى الاعلى ينام عمران محتضناً قميص زوجته ولعبة ابنته متكوراً على نفسه دون حركة او حتى دون ذرف اي دموع … وكأن جسده قد تجمد او اصابه شلل … كأنه فقد حياته وهو كذلك .
لا يسمع لا يرى لا يتكلم … فقد دفن روحه مع من هم روحه …
فى حديقة الفيلا يجلس بعض رجال العائلة وسالم والد ولاء مطأطأ الرأس بحزن كذلك يجلس مرتضى صديق يوسف المخلص يواسي هذا الجالس بصمت وملامح حزينة
كما يجلس ايضا يحيى تبدو عليه معالم الحزن .
اردف مرتضى صديق يوسف قائلا _ شد حيلك يا يوسف … خليك قوى زى مانت علشان العيلة متتفككش … عمران محتاجك انت وثريا الفترة دى اكتر من اي وقت … متسيبوش لوحده خالص .
رفع يوسف نظره الى مرتضى مردفاً بحزن _ عمران تعبان اوى يا مرتضى … كان نايم فى المقابر … ياريته يبكى او يصرخ او يدى اي رد فعل بس هو كاتم جواه وانا مرعوب عليه …. ولا ابنه اللى لسة ميعرفش ربه ده هيكون مصيره ايه .
اومأ مرتضى بتفهم ناطقاً بحزن _ هيتخطاها يا يوسف … خليك جنبه وثريا تراعي الولد لحد ما الفترة دى تعدى .
صدع رنين هاتف يوسف معلناً اتصالاً من احدهم … تجاهله يوسف مرة تلو الاخرى ولكن تكرر الاتصال فتسائل مرتضى _ مين يا يوسف ؟ .

 

 

اجابه يوسف بهدوء _ ده احمد اخويا … اكيد عرف وبيتصل يعزينى .
اومأ مرتضى مردفاً _ رد عليه يا يوسف … رد عليه .
وقف يوسف مبتعداً قليلا عن الجمع وفتح هاتفه مجيباً _ الو ! .
اتاه صوت شقيقه مردفاً _ يوسف … عامل ايه … البقاء لله يا يوسف انا علمت باللي حصل وقلت اتصل اعزيك .
اردف يوسف بحزن _ البقاء والدوام لله يا احمد … عامل ايه ؟
سكت احمد قليلا ثم اردف _ انا نازل مصر ياخويا … هستقر انا وعيالى فى بلدى .
تعجب يوسف متسائلا بهدوء _ والفت هانم هترضى ياخويا .
سكت احمد فهو يفهم مقصد شقيقه جيدا فاستكمل يوسف _ على العموم يا احمد كدة احسن … تنور بلدك يا خويا … معلش انا هقفل علشان عندى عزا .
اغلق مع شقيقه يتنهد بتعب ثم عاد الى تجمع الرجال ثانيةً .
《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》
فى دار الايتام تجلس حياة حول الصغار الذين اتو الى الدار حديثاً تعلمهم الحروف بنشاط ومرح مردفة _ ها يا حلوين … فهمتوا حاجة .
اجابها الصغار بحب _ ايوة يا مس حياة فهمنا .
ضيقت عيناها مردفة بخبث _ فهمتوا ايه بالضبط ؟
اردف الاطفال ببراءة _ أ يعنى أبلة عفاف . ب يعنى بتنام بدرى . ه يعنى هدوء . ع يعنى علشان خاطر . م يعنى مس حياة .
سفقت بفرحة مردفة _ برافو يا حلوين … نكمل بكرة .. وبراحة وانتو ماشيين .. يالا كلوا على سريره .
صدح رنين هاتفها فاخرجته سريعا من جيب تنورتها مردفة بهدوء وهى تتطلع على تلك الغرفة فى اخر الرواق _ ازيك ياختى …. لسة فاكرة تكلميني .
تعجبت مروة مردفة _ اكلمك ! … انا مش مكلماكى من ساعتين يا حياة … وقولتيلي ان عم يوسف مجاش لا امبارح ولا النهاردة ودى اول مرة يعملها .
جلست حياة بحزن مردفة _ ايوة صح … انا قلقانة واتصلت عليه امبارح مش بيرد فقلقت .
تسائلت مروة _ طب متصلتيش النهاردة ؟
نفت حياة مردفة وهى تضع طرف سبابتها على اسنانها _ لاء يا مروة بصراحة اتكسفت … يعنى اكيد اتصالى وصله امبارح ..
تنهدت مروة مردفة بتعحب _ غريبة مع ان عمى يوسف اول مرة يعملها .. تحبي ابعت عوف الفيلا يشوفه .
هزت حياة كتفيها مردفة _ مش عارفة يا مروة … هشوف بكرة او بعده لو مجاش هقولك تبعتيه … المهم تعالى بقى لما احكيلك اللى حصل فى الساعتين اللى انتى مكلمتنيش فيهم .
ظلت تقص على رفيقة دربها مروة ما حدث معها ويضحكان بمرح الا ان اتى زوج مروة فأغلقت معها لكى تهتم بزوجها .

 

 

 

《》《》《》《》《》《》
مر يومين وعمران لن يتزحزح من غرفته … حتى صنية الطعام تخرجها عفاف مثلما تدخلها … تبدل حاله تماماً … ما يمر به ليس بهين … يستمع الى بكاء الصغير من الغرفة المجاورة فيصم اذنه بشدة لا يريد تأكيد عدم وجودها … يضع الوسادة على رأسه حتى لا يسمعه … الا ان تذهب اليه ثريا وتهدأه بحنان وتطعمه اللبن الصناعى وبعض الاطعمة المناسبة … هذا المسكين الصغير الذى فقد حنان امه وها هو يفقد دفء والده ايضاً ..
اتجهت ثريا تجلس بجوار زوجها وهى تحمل الصغير بحنو مردفة _ وبعدين يا يوسف … عمران هيفضل قافل على نفسه كدة … ده محطش حاجة فى بؤه من يوم اللى حصل .
هز يوسف رأسه بقلة حيلة مردفاً بحزن _ اعمل ايه يا ثريا … حاولت معاه وروحتله واتكلمت وهو ولا كأنه سامع … انا عارف ان اللى حصل صعب علينا كلنا بس هو كدة بيستنذف نفسه ….
تطلع الى زوجته مردفاً برجاء _ طب ما تروحى انتى يا ثريا تتكلمى معاه … حاولى تاخدى ابنه وتروحيله يمكن لما يشوفه يخرج وياكل .
اومأت ثريا مردفة بحنان _ حاضر يا يوسف … انا كنت عايزة اعمل كدة من يومها بس خفت اضعف قدامه وهو مش متحمل … انا هروحله دلوقتى وربنا يصلح الحال .
اومأ لها مردفاً بهدوء _ ماشى يا ثريا وانا هخرج برة استنى مرتضى لانه قال انه جاي .
اومأت له ووقفت حاملة للصغير وهى تخرج متجهة لجناح عمران العلوى … صعدت وادارت مقبض الباب بهدوء ودلفت وجدته يخرج من المرحاض وهو بحالة يثرى لها …. لقد كان شاحب الوجه يظهر الذبول تحت عينه يرتدى ملابسه باهمال ..
نظر لها بصمت ثم اتجه الى فراشه يحتضن ملابس زوجته وابنته … تمزق قلبها لاجله واتجهت اليه تجلس بجانبه والصغير ينام على صدرها ..

 

 

اردفت بصوت حنون حزين _ عمران … شوف جبتلك مين معايا …رحيم .
تطلع الى صغيره بحزن وألم يعتصر احشاؤه … يعلم ان تلك الصغير لا حول له ولا قوة … يعلم انه فقد مأمنه وحنانه ولكنه ليس لديه ما يقدمه له .
وبعد غياب الكلمات عن لسانه لمدة ٣ ايام ها هو يردف بصوت اشبه بأنين صامت متألم _ بلاش يقرب منى … مبقاش عندى اي مشاعر اقدمهاله .
وبرغم فرحة قلب ثريا بحديثه الا انها اخفت ذلك مردفة بحنو _ متقولش كدة يا حبيبي … احنا ضيوف للحياة يا عمران ومسيرنا نرجع بيوتنا يا حبيبي … محدش فينا مُخلد … وده ابنك ومحتاجك الفترة دى زي ما انت محتاجه .
نظر لتلك الصغير الذى ينام على صدر ثريا كأنه كان يشتاق لاي لمسة حنان … تأمل ملامحه التى تشبهها كثيرا … مد يده يريد اخذه فناولته له ثريا بحب …
حمله بين ذراعيه يطالعه بحزن بشفقة بحب باشتياق … مشاعر مختلطة كثيرة … وفجأة احتضنه بشدة وانفجر فى بكاء مرير … كان يبكى بكاء رجل لو كان بين الصخور لشقها نصفين من حدته .
استيقظ الصغير منتفضاً على صوت بكاء والده يبكى بخوف لا يفهم ما يدور حوله … تناولته ثريا التى قامت مسرعة تحاول تهدأته وعندما لم يهدأ خرجت تنادى عفاف التى اتت مسرعة … ناولتها اياه مردفة بحزن _ خديه يا عفاف لتحت … حاولى تلعبيه وانا هنزله .
اطاعتها عفاف ونزلت به بينما اسرعت ثريا داخل الغرفة مجددا الى عمران الذى كأنه بركان وانفجر … شلالات من الدموع لا تتوقف … لقد رأت انهياره بعد صمته لايام … اسرعت تحتضنه مردفة تحاول تهدأته _ اهدى يا عمران … اهدى يا حبيبي … ابكى بس متعملش فى نفسك كدة … حرام عليك نفسك .
تمسك بها بشده وهو دافن رأسه فى صدرها يبكى بمرارة مردفاً من بين شهقاته _ نفسى ! … وهو انا لسة يهمنى نفسى بعد ما مراتى وبنتى سابونى … انا لولا الانتحار حرام كان زمانى معاهم … انا مش حاسس بأى حاجة يا ماما … قلبي محروق … قلبي واجعنى اوى يا ماما … مش قادر … حاسس ان فيه حد بيعصر قلبي من غير رحمة … الصبر يااااارب .
انهارت ثريا التى حاولت التمسك ولكن حالته تجعل الجبال تنهار … انهارت تبكى ايضاً وهى تشدد من احتضانه وظلا الاثنان هكذا الا ان غفى عمران فى حضنها كالطفل الصغير وهى كانت له ونعم الام .
《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》《》
فى دار الايتام تجلس حياة على الفراش بصدمة وعيون دامعة مردفة عبر الهاتف _ يعنى هو ده سبب غياب عمى يوسف يا مروة … مرات ابنه وحفيدته ماتت … ياعيني … الف رحمة ونور عليهم.
اومأت مروة مردفة بحزن _ ايوة يا حياة … عوف راح يشوفه زى ماطلبتى وهناك قالوله الخبر … الله يكون فى عون ابنه .
اومأت حياة مردفة _ معاكى حق يا مروة … صعب جدااا … ياترى عمى يوسف عامل ايه الوقتى … اكلمه تانى ؟ .
اردفت مروة عبر الهاتف _ ايوة طبعاً يا حياة … كلميه وعزيه … واسألي عنه ده واجب … احنا مشوفناش منه غير كل خير ..
اومأت حياة مردفة _ معاكى حق يا مروة …. خلاص اقفلي وانا هكلمه ..
اغلقت الخط مع مروة وقامت بالاتصال على يوسف الذى يجلس فى الحديقة الخارجية مع مرتضى يتحدث عن فقداؤه … اخرج هاتفه من جيبه ليرى اسمها … فتح الخط مجيباً بحزن _ حياة … ازيك يابنتى .
اردفت حياة بصوت حزين _ عمى يوسف البقاء لله … انا لسة عارفة دلوقتى … شد حيلك يا عمى .
تنهد يوسف مردفاً بحنو _ الحمد لله … لله ما اعطى ولله ما اخذ … ادعى لعمران يا حياة … يمكن دعوتك تكون مستجابة … ادعيله هو وابنه .

 

 

تعحبت حياة مردفة بحزن _ هو عنده ولد غير بنته اللى اتوفت ؟
اومأ لها يوسف مردفاً بقهر _ ايوة يا حياة … رحيم عنده سنة .
انصدمت حياة ناطقة بصدق _ ياقلبي … ده لسة صغير واكيد محتاج حد يراعيه …. ربنا يصبر قلوبكوا يا عم يوسف ….
فكر يوسف قليلا ثم اردف بهدوء _ ان شاء الله يا حياة … انتى خدى بالك من نفسك وانا بس هعدى اليومين دول وهاجى اشوفك انتى والاطفال .
اومأت مردفة بتفهم _ ولا يهمك يا عمي المهم ابقى طمنى علي رحيم وعلى حضرتك .
اغلق الخط معها وشرد قليلا … اخرجه مرتضى متسائلا _ ايه يا يوسف … فيه حاجة حصلت ؟
نظر له يوسف مردفاً _ بفكر في عمران ورحيم يا مرتضى … بحاول اشوف حل علشان اخرج ابنى من اللى هو فيه .
نظر لتلك التى تدلف الفيلا بسيارتها مع اولادها ..
نزلت من السيارة وهي تضحك مع ابنتها … اقتربت منه مردفة بملل _ ازيكوا .
رمقها يوسف بنظرة غاضبة بينما اردف مرتضى بهدوء _ ازيك يا عبير ازيكوا يا اولاد ..
اردفت عبير بحزن مصطنع _ الله يسلمك يا عمى مرتضى … انا كنت قاعدة في بيتنا يومين … اصل المكان هنا وحش من غير ولاء ولوجي… بس هنقول ايه هو ده حال الدنيا …. عن اذنكوا هطلع بقى انا والعيال تغيير هدومنا ..
تركتهم وغادرت للداخل هي واطفالها بينما اردف يوسف بغضب _ انسانة مستفزة معندهاش دم .
《》《》ج《》《》《》《》《》《》《》《》
بعد مرور شهر تحول فيه عمران تماماً حيث اصبح عصبى جداً وذو مزاج متقلب … نقص وزنه كثيراً بعدما كانت عضلاته بارزة وتبدلت ملامحه وكسا الشعر ذقنه …
يقضى معظم الوقت فى غرفته حتى الصالة الرياضية الخاصة بيه والذى هو مسئول عنها لم يعد يذهب اليها كما فى السابق .
فقط يظل حبيس غرفته لفترة طويلة بين ذكريات زوجته وعشقه الاول وابنته الغالية .
حتى ان يوسف كان غاضباً من تصرفات ابنه تجاه حفيده رحيم فهو اهمله كثيراً معتمداً على ثريا ولكنها لا تستطيع اعطاؤه تلك الشعور الذى سيعطيه هو له … فالصغير يشعر باليتم ويريد اهتماماً وراعية من نوع خاص .
نزل عمران من غرفته يرتدى قميص وبنطال اسود باهمال ودخل غرفة الطعام وجد الجميع يجلس حول المائدة تكلم باقتضاب _ صباح الخير .
رد الجميع مردفاً _ صباح النور .
تكلم يوسف بحنو _ اعد افطر يا عمران .
هز رأسه يميناً ويساراً رافضاً يردف _ لاء مش هفطر … هشرب قهوة بس .
اردفت عبير باستفزاز _ مينفعش يا عمران … لازم تفطر وتشوف مصلحتك انت اهملت شغلك خالص والحمل كله على يحيى .
رمقها بنظرة غاضبة مردفاً بحدة _ ملكيش دعوة … متدخليش فى اللى ملكيش فيه اهتمى بجوزك وعيالك وبس .
اغتاظت منه واردفت بحدة لاذعة_ الحق عليا انى قلبي عليك … ايه يعنى مش اول راجل مراته وبنته يموتوا .
هنا وكفى حيث اطلق شرارات قاتلة من عينه وهو يردف بغضب عارم _ عبيييير .
ضرب يوسف الطاولة بيده المتكورة مردفاً بحدة _ عمرااان … انا موجود لو انت نسيت .
نظر له عمران مطولاً … ثم اندفع للخارج تاركاً المكان بأكمله ..
نظر يوسف لاثره ثم نظر لتلك الحية مردفاً بصرامة لا تقبل النقاش _ اسمعيني كويس يا عبير … ابعدى عن عمران تماماً … خليكي فى نفسك وحياتك … انا اه بحب عيالي يبقوا جانبي بس لو متراجعتيش انا وقتها هاخد قرار مش هيعجبك .
قام من مكانه تاركاً المكان حتى ان ثريا وقفت تلاحقه تحت انظار تلك الخبيثة وزوجها الضعيف الشخصية الذى اردف _ كان لازمته ايه الكلام ده يا عبير .
رمقته بنظرة غاضبة مردفة _ اسكت انت … طول عمرك هتفضل كدة ملكش قيمة عندهم .
نظر لها بحيرة ثم شرع فى تناول طعامه كأنه اعتاد على هكذا حديث
دخل يوسف غرفة مكتبه وتبعته ثريا تردف بحكمة _ اهدى يا يوسف مش كدة … الامور مينفعش تخرج منك كدة .
جلس على اريكة يطالعها بحزن مردفاً _ اعمل ايه بس يا ثريا … اتصرف ازاي وانا بحاول اتمسك بولادى واقربهم من بعض بس فيه حية دايماً بتبخ سمها … الاول عمران كان عاقل وبيعرف يتصرف بس عمران اتغير تماماً بعد موت ولاء ولوجي … ومش عارف اعمل ايه … حتى ابنه … ذنبه ايه الطفل ده علشان يتجاهله كدة .
اردفت ثريا وهى تقترب تجلس بجواره _ هو مش انت قولت انك لقيت حل بخصوص رحيم …
شرد قليلا ثم اردف بتأكيد _ ايوة يا ثريا … لقيت حل … حياة … هى اللى هتقدر تهتم برحيم وتراعيه كويس جدا .

يتبع…

تعليق واحد

  1. الرواية بأسمى وب قلمى آية العربي
    وانا هطالب بحقوق النشر وهبلغ مباحث الانترنت

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: