روايات

رواية عذاب الحب الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم شيماء أشرف

رواية عذاب الحب الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم شيماء أشرف

رواية عذاب الحب البارت الرابع والثلاثون

رواية عذاب الحب الجزء الرابع والثلاثون

عذاب الحب
عذاب الحب

رواية عذاب الحب الحلقة الرابعة والثلاثون

ست اشهر مرت من الفراق والعذاب والألم كانا يدعوا التماسك ويبتسمون فى وجوة الاخرين ولكن مازال بداخلهم يبكى كلا منهم اعتقد ان الاخر نساة ولكن لا احد منهم يعرف مدى العذاب الذى عاش فية هذان العاشقان حدثت تطوارت كثيرة بتلك الفترة مالك وجانا تقربا جداً من بعضهما وصارا يعملان سوياً بفرع الشركة بأمريكا بالاضافة الى الخروجات وجلوسهم مع بعض أغلب الوقت وبالاضافة الى مفاجأة سيئة ستحدث عما قريب
حياة عملت مع سيف وتقربت منة بشدة حتى اصبح يثق بها ثقة عمياء وعرفت الكثير عن عملة واسرارة
زينب ومروان وشهد عاودوا الى الدراسة
ولكن تلك المرة بدون مشاكل او مؤامرات
ومازالت زينب لسانها طويل مع مروان ومروان يقوم بأغظتها بعض الاحيان ولكن حبهم كبر وازداد قوة ولكن زينب كانت قلقة على اختها لانها تعرف مدى الحزن الذى بداخلها والتى رفضت ان تبوح بة لأحد كانت تضحك معهم ولكنها ضحكة باهتة تتحدث معهم وعقلها فى عالم اخر تستمع الى مشاكلهم ومتاعبهم وتحاول حلها وتخرجهم من المشكلة والمتاعب ولكنها فشلت فى اخراج نفسها من بحر الهموم والحزن الذى غرقت ولكن هل سيأتي وينقذها من الموت غرقا فى هذا البحر الذى كانت مياة كجمر النار تحرق روحها قبل جسدها
………………………………………………
مرت ستة اشهر من البعد عن عائلته وبلدة
فقرر العودة بعد إلحاح كبير من والدتة هبطت الطائرة الى ارض الوطن بسلام ولكنة لم يخبر احد بعودتة غير صديقة عمر حتى تكون مفاجأة صارة لعائلته
تحرك الى باب بوابة الخروج وهو يجر شنطة سفرة بيدة والبيد الأخرى كانت تتأبط بذراعة تلك التى سافرت معة وهاهى عادت معها ولكن سعادتها الان تفوق مراحل سعادتها عندما سافرت معة وصل الى بوابة المطار وجاب ببصرة الواقفين يبحث عن صديقة وجدة يشير لة بيدة
توجة نحوة وقف قبالتة ليترك شنطتة وتبعد يدها عنة وقام بأحتضان صديقة
مالك بجدية/ازيك يا عمر
عمر بإبتسامة وفرحة تغمرة/حمدلله على السلامة يا مالك أخيراً رجعت نورت مصر كلها
ربت على كتفة ليقول بإبتسامة خفيفة/منورة بيك
ابتسم لها ومد يدة ليصافحها وهتف بسعادة وباعين تملأها الفرحة لعودتها /حمدلله على السلامة يا جانا
جانا بإبتسامة /الله يسلمك يا عمر عامل ايه
عمر/الحمدلله انا مبسوط اوى انا رجعتى مصر تانى
جانا وهى تنظر لمالك/كان لزم ارجع انا مقدرش ابعد عنها أبداً
وضع عمر يدة على ظهر مالك وامسك بحقيبة السفر
ليهتف بنبرة متحمسة/طاب يلا عشان نلحق نفرح اهلك برجوعك
مالك/اوعا يكونوا عرفوا

 

 

 

 

عمر/عيب عليك
صار ثلاثتهم فى اتجاة احدى السيارات المصفوفة وقام عمر بفتح شنطتها ووضع شنطة مالك وجانا بينما ركبت جانا بالخلف ومالك بالمقعد الامامى وتحرك عمر ليجلس خلف المقود
كان ينظر الى الطريق امامة ولكنة شرد بها
كم اشتاق إليها والى صوتها وضحكتها حتى خناقهما سوياً اشتاق لة كان يحلم بأن يراها امامة اول شخص ولكنة آفاق ذاكرياتة المؤلمة معها
هتف عمر ليخرجة من شرودة/طبعاً مصر وحشتك ست شهور يا مفترى مشفكش بس ادينى عرفت قيمتك فيهم كنت وحشنى اوى يا مالك
مالك/وانت كمان واللهي يا عمر بس انت عارف الشغل هناك صعب فظبط الدنيا وادينى جيت
جانا/ظبطها لوحدك هتنكر مجهودى على فكرة يا عمر انا كمان ساعدتو فى الشغل هناك وحققنا نجاح كبير فى سوق البزنس هناك
تجاهل حديثها ومدحها لنفسها ليهتف متسائلا/ماما عامله اية يا عمر وبابا وشهد
بدل نظراتة بينة وبين الطريق ليقول/كويسين الحمدلله بس مامتك فضلت قلبها مناحة مبطلتش عياط عشانك
مالك/ادينى رجعت بس رجعت عشانها
………………………………………………………………
كانت كفاءتها عالية فى العمل حققت نجاح كبير لة ولشركتة اصبحت محط انظار الجميع فى ست اشهر ففى تلك المدة اصبحت اقرب شخص لة مما جعل الجميع يتحدث ولكن بالخفاء فمنذ اول يوم خطت بة الى الشركة وقد عينت مساعدتة الشخصية
وهذا غريب لشخصية كسيف لا يثق بأحد
ولكن تقربة منة جعلها تعرف اشياء لم تتوقع ان تعرفها أبداً امسكت ادلة حول اعمالة المشبوهة والغير قانونية فقد بدأ العد التنازلى لنهايتة الذى فشل كثيراً فى تحققتة نفذتة تلك الفتاة البسيطة كان اسمة معروف ضمن المجرومين واكبر تجار المخدرات فى البلاد وبالاضاقة لبعض لاعمال المشبوهة فهو يقوم بصناعة الاستروكس وعندة معمل خاص لتجهيز الهروين واصناف مخدرة اخرى كان ذكى جداً وخيبث وحرص للغاية مما صعب امر القبض علية ولكنة من حفر حفرة لاخية وقع فيها فهو استخدم حياة ضد مالك ليأذية ولكنة أذى نفسة ومنذ ان وافقت حياة على العمل كانت بداية لتدمير سيف
دخلت مكتبة لتهتف بنبرة رسمية/مستر سيف فى اجتماع كمان خمس دقايق
ابتسم بسماجة ليهتف بوقاحة/مستر اية بس قولتلك لما نكون لوحدنا نادينى سيف بس
حياة لنفسها/سيف لما يقطع رقبتك ان شاءالله ربنا يخدك
اقترب منها وامسكها من خصرها بوقاحة اكبر ليقول/هشوفك النهاردة
ابعدت يدة عنها وهى تدارى قرفها منة ولتهتف بإبتسامة / شيل ايدك حد يشوفنا
يقولوا اية
سيف وهو يرمقها بنظرات كادت تعريها/ميهمنيش انا دلوقتى مش شايف غيرك ونفسى فيكى اوى
حياة/ربنا يسهل واعرف اشوفك النهاردة بليل بس دلوقتى فى شغل انا هروح اوضة الاجتماعات وانت متتاخرش
تركتة وذهبت الى الحمام وقفت امام المرآة ترى انعكاس صورتها ما هذة الملامح التى تبدلت تماماً اصبحت ملامحها باهتة

 

 

 

 

الاحزان فى عينيها ولولا مساحيق التجميل التى تضعها لعرف مدى حزنها ولكنها تدارى وراء الابتسامة المغلفة بالحزن فمنذ ان رحل عنها وهى كالجسد بلا روح كالقلب ولكن بدون مشاعر لم تنسى تلك اللحظات التى مرت عليها اثناء سفرة دموعها التى تتساقط حتى اثناء نومها صورتة التى لا تفارقها تلك السلسة التى البسها لها مازالت معلقة برقبتها حتى الان لم تخلعها أبداً كلما تود التحدث او البكاء تمسك تلك السلسة وتتحدث إليها وتشكى لها همومها واحزانها كم تمنت ان تحكى لة هو كانت تحكى وتنتظر الاجابة او الرد وكأنه يسمعها ولكن هو كان بعيداً عنها حتى حبة لها تحول لكرة
نظرت الى انعكاس صورتها لتقول بصوت باكى/خلاص هانت وقريب اوى اخلص من الحيوان دة استحملى شوية كمان بس ياريت مالك كان معايا او على اقل اشوفة من بعيد وجودة كان بيدينى القوة لكن من يوم ما اسافر حاسة انى ضعيفة وحشنى اوى نفسى اشوفة ولو لحظة واحدة بس ارجع بقى يا مالك ارجوك
مسحت عبراتها وعدلت من نفسها وخرجت
لتكمل عملها
………………………………………………………………
وضع عمر سيارتة بجراج الفيلا ثم قام مالك باخراج الحقائب من شنطة السيارة
وتقدما الى باب الفيلا الداخلى وقام عمر بقرع الجرس وبعد لحظات حضرت احدى الخادمات التى تفاجئت بحضور ابن رب عملها وقبل ان تنطق بكلمة لترحب بة اوقفها مالك ليهتف بنبرة امرة/شششش اسكتى ماما فين
الخادمة/فى اوضتها حمدلله على سلامتك يا مالك بية
مالك/الله يسلمك خدى الشنط دى طلعيها واحدة فى اوضتى والتانية فى اوضة الضيوف
الخادمة /حاضر يا بية
دخل مالك وعمر وجانا وتوجها الى السلم وقبل ان يصعدة وجد والدتة امامة
لم تصدق عينيها عندما رأته فصاحت بعدم تصديق/مالك
لم يملها الفرصة لتنزل الية بل صعد السلم وتوجة نحوها ليحتضنها بقوة
ويقول باشتياق/ماما وحشتينى اوى
مديحة وهى تضمة بقوة إليها /انت اكتر يا حبيبى انا كنت هموت من غيرك
ابتعدت عنة لتهتف بنبرة معاتبة/كل دة غياب هنت عليك متشفنيش كل المدة دى انا زعلانة منك
هتف معتذرا /اسف يا ماما بس انتى عارفة المشاغل اللى هناك ولما فضيت جيت ومش هبعد عنك تانى أبداً
مديحة/وانا مش هسيبك تبعد عنى تانى
رفع يدها ليقبلها/ربنا يخليكي ليا يا ماما
هتفت من خلفهم لتقول/اسفة لو هقطعكم بس انا كمان لسة واصلة من السفر
نزلت درجات السلم بخطوات متريثة فى حين صارت جانا نحوها وقامت مديحة بأحتضانها لتقول بإبتسامة/حمدالله على السلامة يا حبيبتى
جانا/الله يسلمك يا طنط
ابتعدت مديحة لتقول/باباكى ومامتك مجوش معاكى لية
جانا/ما انتى عارفة يا طنط دادى ومامى مستحيل سيبوة امريكا حياتهم كلها هناك
بس هما بيسلموا على حضرتك اوى وخصوصاً مامى

 

 

 

 

زمت شفتيها لتقول/انتى هتقوليلى على مامى حاجة كدة مفيش زيها
فى نفسها/فى التناكة ولية شيفة نفسها على الفاضى
هتفت جانا بإبتسامة فرحة/وبعدين انا عندى ليكى خبر هيعجبك جداً
مديحة بلهفة/اية هو
جانا/انا ومالك اااا
قاطعها مالك ليقول/مش وقتة يا جانا
بابا وشهد فين يا ماما
التفت لتجيبة/ابوك فى الشركة وشهد فى الجامعة
مالك/طاب انا هروح لبابا
اوقفتة لتقول/لا استنى متمشيش انا هكلمهم وقولهم انك جيت
هتف عمر مازحا/انا كمان جيت مفيش حمدلله على السلامة وحشتنى يا عمر
مديحة/حمدلله بس موحشتنيش يا عمر
عمر/لية بس كدة
مديحة/ما انت فى وشى كل يوم هتوحشنى ازاى
عمر/بقى كدة ماهو من لاقى احبابة نسى اصحابة
مديحة وهى تضم ابنها/دة نسيت الدنيا كلها لما هو رجع تانى
………………………………………………………………
يا ساتر يوم متعب بشكل “قالتها بتعب وهى تتجلس على احد الطاولات الموجودة بكافتيريا الجامعة
زينب/عندك حق التدريب العملى النهاردة كان صعب اوى
شهد بإبتسامة/عشان كان تشريح وجثث
نظرت شهد لمروان لتقول بنبرة ذات مغزى/صح يا مروان
فهم مروان مقصدها فبداية تعرفة لزينب واول لقاء لهم كان بمحاضرة التشريح واغمى عليها وهو انقذها
نظر مروان لمعشقوتة وهتف بهيام/اكتر محاضرة بحب احضرها هى التشريح وسط الجثث بتبقى اسعد لحظة فى حياتى
رفعت زينب احد حاجبيها وهتفت بسخرية/اسعد لحظة فى حياتك وانت وسط الجثث لية حانوتى
مروان/عشان محاضرة التشريح دى كانت اول مرة اقربك منك فيها لو مكنش اغمى عليكى يومها كنت هفضل بعيد عنك احبك من بعيد لبعيد
شهد /ياخواتى عصافير كناريا قاعدين معايا
تابعت بتذمر وهى تشير بيدها/ خلى عندكم دم وراعو مشاعرى شوية انا لسة سنجل
مروان/حد قالك تعدى معانا انصرفى عاوزة اقعد مع خطيبتى شوية لوحدنا
وضعت يدها على صدرها وشهقت وهى تهتف/لوحديكم يا لهوى والشيطان تالتكم لا احنا صعايدة لزم يكون معاكم محرم صح يا زينب
زينب بتأكيد/صح يا اختى
مروان /اخوتك خلي اختك بقى تنفعك
زينب بإبتسامة/فى اية يا مورى ما احنا بنتقابل كتير وبنتكلم فى التليفون كل يوم

 

 

 

 

عاوز اية تانى
مروان بغمزة/عاوزك تبقى معايا فى بيت واحد
ركلتة بقدمها من تحت الطربيزة/اتلم بدل ما لمك
امسك قدمة ليهتف بألم/اة يارجلى اية قاعد ما واحد صاحبى
زينب/عشان تحترم نفسك بعد كدة
مروان ببرود/على العموم هانت كلها تلات سنين وتبقى ملكى واعمل اللي انا عاوزة ومحدش يقدر يقلى حاجة
رن هاتف شهد ليمنع زينب من الرد علية او كالاصح تطول لسانها كالعادة
شهد/ايوة يا ماما
مديحة/عندى ليكى خبر هيبسطك اوى
شهد/خير
مديحة/مالك رجع من السفر
هبت واقفة لتصيح بعدم تصديق/بتقولى اية انتى متأكده
مديحة بتأكيد/ايوة جية وهو دلوقتى فى اوضتة بيستريح
شهد/انا جاية حالا باى
انهت المكالمة وهتفت زينب بقلق/فى اية يا شهد
شهد بفرحة/مالك جية من السفر وهو فى البيت دلوقتى
زينب بإبتسامة /بتكلمى جد
علقت شنطتها فى كتفها ووضعت كتبها على يدها لتقول /اة واللهى انا لزم امشى سلام
تركتهم وذهبت بخطوات سريعة الى سيارتها وركبتها وانطلقت
جلست زينب لتهتف بارتياح /أخيراً مالك جية
مروان بغيرة/وانتى مالك مبسوطة اوى كدة لية والفرحة هتنط من عنيكي
زينب/عشان حياة حياة من غير مالك كانت ميتة مش اختى اللى اعرفها روحها انطفت او بمعنى اصح ماتت لكن دلوقتى مالك رجع ياعنى حياة هترجع زى الاول
……………………………………………..
“الف حمدلله على السلامة يا مالك” قالها والدة وهو يحتصنة بقوة
مالك/الله يسلمك يا بابا
عز/الانجازات اللى عملتها هناك كلها وصلتنى انا مبسوط منك اوى
مالك بإبتسامة/دة شغلى يا باباو بعدين احنا بنتعلم من حضرتك
عز بمرح/يا سيدى على التواضع اية يا واد التواضع دة من امتي
كاد مالك ان يرد ولكنة سمع صريخ اختة تنادى علية
وقفت فى بهو الفيلا تصرخ باسمة
شهد/مالك يا مالك
خرج مالك من غرفة مكتب والدة ليرى تلك المشاكسة امامة
وما ان رأته حتى جرت نحوة ليقوم هو بفتح يدة و يحتضنها بقوة
ابعدها عنة قليلاً ليهتف بسعادة/وحشتينى اوى اوى يا شهد
شهد بنبرة عالية/انت وحشتنى اكتر كل دة ست شهور يا مفترى
مالك بضحك /ههه واللهى كنت مرتاح من صوتك وازعاجك دة خرمتى ودنى من ساعة ما دخلتى
شهد/الله مش اخويا ووحشنى يا جدع دة انا مكدبتش خبر ماما قلتلى انك جيت سبت اللى فى ايدى وجيت على طول
مالك/لية كنتى فى محاضرة ولا فى مستشفى بتدربى

 

 

 

 

شهد/لادة ولادة انا كنت قاعدة فى الكافتيريا مع زينب ومروان
مالك / فاشلة يا حبيبتى من يومك
شهد وهى ترفع رأسها بفخر/طبعاً يا باشا تربيتك
سألها من بين ضحكاتة/وزينب ومروان عاملين اية
شهد/زى الفل البت زينب مطلعة عينية من يوم الخطوبة الواد يكلمها فى الحب والغرام وهى تكلمة عن التشريح واسعافات اولية بت محنونة يا جدع من الآخر تربية حياة
اختفت ابتسامتة فور سماع اسمها غصة اصابة قلبة ما ذلك الألم الذى احس بة فور سماع اسمها فهو غاب لستة اشهر اعتقد ان سماع اسمها او رؤية اى شىء بخصها لا يأثر بة ظن انة نساها وان قلبة لا يحس بأى مشاعر تجاة من خدعتة ولكن قلبة خدعة ايضاً رفض الاستسلام لطلبة ورفض كرها او نسيانها
انتبة على صوتها تهتف بسماجة/شهد انتى جيتى
نظرت شهد لها وذمت شفتيها بقرف وكأنها رأت شىء حقير فهى باتت تكرها منذ ان كانت السبب فى تلك الفجوة التى حدثت بين مالك و حياة
شهد بصوت هامس/ابو شكلك اية اللى رجعك يا بت المقشفة
اقتربت جانا واحتضنتها وهتفت بفرحة/شهد وحشتينى اوى عاملة اية
لم تجيبها شهد بل تجاهلتها ووجهت نظرها لاخيها
نادتها مجدداً لانها لم تجيبها/شهد شهد سرحانة فى اية
شهد ببرود/كنتى بتقولى اية يا جانا معلش مسمعتكيش ودانى تعبانة اليومين دول مبقتش اسمع كويس
جانا/سلمتك يا حبيبتى
شهد لنفسها/حبك برص عيلة غتتة
شهد/انتى مش كنتى سافرتى ورجعتى لاهلك انا قلت منتيش راجعة تانى ومش هنشوف تانى
جانا وهى ممسكة بيد مالك هتفت بإبتسامة/اصلى بحب مصر اوى مقدرتش ابعد عنها
اشارت شهد بيدها لتقول/لا ابعدى بلدنا مبتحبش حد بقت وحشة اوى يا جانا
امريكا احسن بكتير ياريت ترجعى تانى لو تحبى احجزلك تذكرة ذهاب بدون عودة دلوقتى حالا وعلى حسابى
ضحك مالك على حديث شقيقتة فهو يعرف انها لا تحب جانا وبرجوعها مجدداً سوف تبدأ فى اعمالها الشاغبة معها
بينما جانا تعرف ان شهد لا تحبها ولكن هذة هى جانا باردة للغاية تتعصب ولكن بهدوء
ردت جانا ببرود مستفز وهى تضع رأسها على كتف مالك وتتابط بذراعة
جانا/ثانكس حبى انا مرتاحة هنا اكتر
اغتاظت شهد من تقربها الشديد من اخيها هكذا وهى شبة تضمة بدون خجل
اقتربت شهد وابعدتها عن اخيها بقوة
وهى تهتف بحنق/طاب اوعى كدة شوية عشان النفس
امسكته شهد من يدة وتحركت مبتعدة عنها وهى تهتف بصوت عالى/تعالى يا مالك عشان نتغدا قبل ما نفسى تتسد من الخنقة اللى هنا
……………………………………………………………….
كان الجميع موجود على طاولة الطعام الفرحة تغمرهم فى اليوم عيد بالنسبة لهم
كانت جانا جالسة بجوار مالك وانتهزت فرصة تجمع الجميع بينما كان الجميع يتبادلولا الحديث معا
فهتفت لتقطع حديثهم/عندى ليكم خبر هيرفحكم اوى
هتفت مديحة بلهفة/خير يا جانا
قام بالقاء المعلقة جانبا فهو يعرف ما ستقولة
هتفت بسعادة وقلبها يكاد ينفجر من الفرحة/انا ومالك اتخطبنا
………………………………………………
“مالك رجع” قالتها وهى تشعر بنبضات قلبها التى تتسارع بقوة وكأن روحها رجعت الى جسدها حينما عرفت برجوعة ستة اشهر لم تراة ولا تعرف عنة شىء
امسكت اختها من كتفيها لتلف بها وهى تصيح بفرحة/مالك رجع رجع يا زينب أخيراً انا مش مصدقة
جاءت والدتها الى غرفتها فور سماع صوتها
وهى تصيح هكذا
سمر متسائلة/مالكم يا بنات بتزعقوا لية

 

 

 

 

اقتربت من والدتها وقامت بأحتضناها وهى تهتف بسعادة قد ضاعت منها/مالك رجع يا ماما انا مبسوطة اوى حاسة انى هطير من الفرحة
كانت سمر تعرف مدى حب ابنتها لمالك ورأت حالتها البائسة عندما سافر ودموعها التى كانت تنهمر بصمت دون ان تصدر صوت ولكنها الان ترى الفرحة عادت إليها
ربتت سمر على ظهرها لتقول/حمدلله على سلامتة يا حبيبتى
التفت لاختها لتهتف/لزم اشوفة هحكيلة كل حاجة كفاية بعد عنى ست شهور مش هسيبة يبعد عنى تانى مبقتش قادرة اعيش من غيرة
كانت تتوجة الى خارج غرفتها ولكن امسكتها والدتها من يدها لتوقفها وتقول
سمر/استنى يا حياة متروحيش دلوقتى
نظرت لها لتقول/لا يا ماما هروح مش قادرة لزم اشوفة واتكلم معاة
هتفت بجدية/استنى لحد بكرة الدنيا ضلمت وبعدين هو لسة راجع من السفر ياعنى زمانة بيرتاح دلوقتى او اقعد مع عيلتة اصبرى لبكرة وان شاءالله روحيلة
فكرت فى كلامها والدتها وجدتها محقة
هزت رأسها علامة الموافقة لتقول/حاضر يا ماما
تركتها والدتها وذهبت الى غرفتها لتستريح بينما دخلت حياة غرفتها وجلست على طرف سريرها وفتحت درج الكمود واخرجت صورتة التى التقطتها لة عندما كانا بالباخرة بعيد مولدها وقامت بالاحتفاظ بها
امسكت صورتة لتهتف بإبتسامة/هستنة لبكرة عشان اشوفك عارفة انك لسة زعلان منى بس خلاص بكرة هقولك كل حاجة ونرجع حبنا ومش هسمح لحاجة تفرقنا تانى أبداً
………………………………………………
لم يصدقوا ما سمعوا هل هذا حقيقى مالك تقدم لخطبتها فرح جميع المجودين معادا هى لم تصدق ما تفوهت بة تلك الباغضة لا يمكن لمالك ان يرتبط بأحد سوى حياة محبوبتة التى كانت وستظل للابد حبيبتة
مهما انكر وادعى كرة لها فهى رأت حبة لها فى عينية قبل ان يسافر
اقتربت مديحة من جانا ومسكتها من كتفيها لتسألها /بتكلمى جد يا جانا انتى ومالك اتخطبتوا
هزت رأسها وهتفت بتأكيد /ايوة يا طنط اتقدملى فى امريكا ودادى وافق
حضنتها وهتفت بفرحة/ألف مبروك يا حبيبتى ألف مبروك
فرحتها اكتملت الان فامنيتها تحققت وابنها أخيراً قرر الارتباط بفتاة
هنىء عز جانا وقام باحتضانها/مبروك يا جانا
جانا بإبتسامة/الله يبارك فيك يا انكل
احتضنت مديحة ابنها وهتفت بفرحة/ألف مبروك يا مالك يا حبيبي أخيراً هترتبط انا مش مصدقة
ابتعدت عنة قليلاً /ألف مبروك يا حبيبى
ابتسامة باهتة ارتسمت على شفتية وهو يقول/الله يبارك فيكى يا ماما
اين فرحتة فهذة الحالة ليست حالة شخص سوف يرتبط بفتاة تذكرت عندما قرر خطبة حياة ووافق والدها الفرحة التى كانت تعبر بها عينية قبل لسانة وكان قلبة يصرخ بها لم تراها اليوم بل رأت حزن مازال موجود بعينية
تركتهم وذهبت لم تستطع ان ترى تلك التمثلية ولكنها لم تفوت هذا اليوم الا وهى تعرف كل شىء منة
هتفت مديحة وهى تبدل نظراتها بينهم/بصوا بقى احنا نعمل الخطوبة بعد بكرة
هتف عز باستغراب/بعد بكرة انتى مستعجلة كدة لية استنى شوية عشان نلحق نجهز لحفلة خطوبة تليق بيهم
مديحة/انا هجهز كل حاجة خلال يوم بكرة ننزل الخبر فى الجرايد والتليفزيون وبكدة الناس كلها هتعرف وانا هجهز كل حاجة للحفلة ونعملها هنا فى الفيلا

 

 

 

 

عز/اهدى شوية الدنيا مش هطير خليها على اخر الاسبوع حتى
مديحة باصرار/هو بعد بكرة اللى قلتة هو اللى هيتنفذ كفاية اللى حصل قبل كدة خليها تتم المرادى انا مصدقت انو أخيراً هيتجوز
كانت فى غاية السعادة فحلمها اصبح حقيقة واصبحت معة من احببتة واصبح يحبها ” هذا ما اعتقدتة ”
بينما هو لا يشعر بسعادة أبداً الجميع يتحدث عن خطبتة يخطط لها وهو لا يهتم بشىء لا بها ولا بارتباطة بها هو فقط قرر الارتباط بها ليثبت لنفسة انة نسى حياة واستطاع ان يعود الى حياتة من غيرها وانها لا تعنى لة شىء وأيضاً ينتقم منها فمثلما هى تركتة وذهبت لغيرة هو فعل نفس الشىء
……………………………………………………………….
فى فيلا سيف عبدالرحمن:.
دخل سليم وسأل احد الخادمات عن رب عملة ووجدة بغرفة مكتبة دخل بعد ان استأذن وجدة جالس امام البار الموجود بالمكتب ويشرب كأس من الخمر
سيف متسائلا بجدية/اللى جابك دلوقتى
سليم /الشحنة الجديدة هتوصل كمان يومين
التفت لة ليهتف بلهجة امرة/خلى الرجالة يجهزوا مش عاوز غلطة الشحنة دى مهمة جداً انا مستنيها من ست شهور
سليم/اطمن بس فى حاجة تانية
عقد حاجبية ليقول/حاجة اية
سليم/مالك عز الدين جية النهاردة من أمريكا
ابتسم ليقول/حمدلله على سلامتة اخلص من الشحنة دى وبعد كدة افقلة بقى واخلص منو القديم والجديد
فى تلك الفترة تسبب مالك بخسارة كبيرة لسيف فهو كان خارج البلاد ولكنة لم يتهاون معة معظم الصفقات التى كان سيف يقوم بها خسرها وقامت شركة مالك بتنفيذها والمناقصات ايضاً حرص مالك على ان لا يفوز سيف بأى مناقصة حتى باتت شركتة تتضعف ولو حدث نفس الامر بشركة اخرى كانت اعلنت افلاسها ولكن ما انقذ سيف هو تلك الاموال المحرمة التى تساند شركتة وانتظر سيف رجوع مالك لينتقم منة على تلك الخسائر التى لحقت بة بسببة
………………………………………………………………
كان ممد جسدة على السرير يضع يدة خلف رأسه ينظر الى سقف الغرفة شارد بها
لا يشعر بأى شىء صوتها يرن بأذنية
“انت ملاكى الحارس وقت ما بكون واقعة فى مشكلة او فى خطر بلقيك قدامى تحمينى قبل ما حاجة تحصلى بحس معاك بأمان محستوش قبل كدة”
“ساعات بتبقى قاسى وساعات حنين اوقات بحس ان قلبك مفيش فى طيبتة يقدر يساع الدنيا بحالها واوقات تانية بحس ان معندكش قلب خالص بس عرفت انى غلطانة واتأكدت ان مفيش زى قلبك برىء وطيب”
“بحبك يا مالك بحبك انت وبس”
دق باب غرفتة ليخرجة من ذكرياتة مسح تلك الدموع التى نزلت منة دون ان ينتبة
وهو يصيح/ادخل
فتح الباب يتبعة دخول شهد دخلت شهد لتجدة ممد على السرير
هتفت متسائلة/انت صاحى يا مالك
اعتدل فى جلستة ليقول/ايوة تعالى يا شهد
تقدمت منة وجلست بجانبة على السرير
لتقول/عاوزة اتكلم معاك
وضع يدة على كتفها وهتف بإبتسامة /اتكلمى يا حبيبتى قولى اللى انتى عاوزا
شهد/انت فعلاً هتخطب جانا

 

 

 

 

هز رأسه علامة الموافقة دون ان يجيبها
شهد/لية يا مالك
اجابها بدون مبالاة/لية اية حبيتها وخطبتها فى امريكا وقفت جنبى فى اصعب فترة فى حياتى
شهد/متكدبش على نفسك انت لسة بتحب حياة وعمرك ما حبيت غيرها
وقف ليصيح بعصبية/قلتلك متجببش سيرتها ولا يا شهد انا مبحبش حياة ومش كل ما تشوفى وشى هتكلمينى عنها هى خلاص مبقاش ليها وجود فى حياتى
ادار ظهرة لها ليدارى عينية التى كادت تهرب منها عبرة ما
وضعت يدها على كتفة لتقول وهى تعرف انة مازال يخفى هذا الالم بداخلة/هتفضل ساكت لحد امتى اتكلم يا مالك اصرخ خرج اللى جواك احكيلى اللى انت حاسس بى متكتمش دموعك زى ما بتعمل انا اختك محدش هيحس ببك قدى اتكلم يا مالك
التفت لها ودموعة انهمرت من عينية
وهتف بألم سجن بداخلة لاشهر قرر ان يخرجة الان
هتف بألم وبصوت باكى/عايزة تعرفى الحقيقة اسمعى ست شهور وانا بتعذب ست شهور حاولت انساها مقدرتش النار اللى جوايا لسة مولعة فى قلبى منطفتش
مش قادر انساها حبى ليها كان ذنب كبير بتحاسب علية صوتها لسة بيرن فى ودانى صورتها مفرقتنيش لحظة واحدة ذاكرياتى معاها لسة محفورة جوايا حاولت اذيها مقدرتش انا لسة بحبها يا شهد ومش قادر اكرها
اشار على قلبة ليقول وهو يشهق بالبكاء/الغبى دة رافض يكرها لسة بيحبها بعد كل اللى عملتة حبها دمرنى قضى عليا ولسة بحبها قوليلى اكرها ازاى انا قربت من جانا الفترة اللى فاتت كنت فاكر انى بكدة هنسى حياة لكن مقدرتش فقررت ارتبط بيها ولما تبقى جانا جزء من حياتى وتبقى مراتى هتنسينى حياة وكل اللى عشتو معاها همحى اى حاجة كانت بتربطنى بحياة ومش هخليها تنتصر عليا
بكت على حالة اخيها فهى اول مرة ترى دموعة اول مرة تراة منكسر وضعيف بهذة الطريقة
احتضنتة لتهتف من بين بكائها /كل الوجع دة شيلة جواك وساكت لية مكلمتش لية محكتليش اللى جواك دة
مسح دموعة ليقول بحزن/احكى اقول اية اقول اية ولمين محدش هيحس بيا ولا بنار اللى جوايا بس خلاص هانت بكرة انساها وارجع زى ماكنت مالك بتاع زمان اللى مفيش حد يقدر يهدة او يكسرة وهنتقم من كل اللى اذونى
ابتسمت لتقول/ان شاءالله كل حاجة هتبقى كويسة وربنا يعوض عن كل العذاب والوجع اللى انت شفتة وحسيت بى
…………………………………………………………استعدت والفرحة تملأ قلبها فهى أخيراً سوف تلتقى بة بعد كل تلك المدة رغم معرفتها انه سيرفض ان يراها بسبب غضبة منها وسوء التفاهم الذى حدث قبل ستة اشهر الا انها اصرت ان تذهب وتلتقى بة وتحكى لة كل شىء وقفت امام باب الفيلا الداخلى لتقرع جرس الباب فى نفس اللحظة كان هو بجراج الفيلا ليستلقى سيارتة ويذهب الى الشركة دقت جرس الباب و كانت دقات قلبها تتسارع بقوة بالاضافة الى تلك الغصة التى بقلبها اعتقدت انها أثر سعادتها ان سوف تراة ولكن قلبها كان ينبها بما هى مقبلة علية من عذاب وألم لم تشعر بة من قبل فتح الباب ورأت أمامها احدى الخادمات
هتفت تسألها بابتسامة/صباح الخير
كانت الخادمة تعرفها من قبل انها صديقة شهد فاشارت لها بالدخول وهتفت باحترام/صباح النور اتفضلى يا انسة حياة
دخلت حياة وتلك الابتسامة لا تفارق شفتيها
هتفت بتوتر تسألها/ هو مالك بية موجود
الخادمة/لا دة لسة خارج الدقيقة دى
لم تتوقع ردها هذا فهى جاءت مبكرا لتلحق بة قبل ان يذهب الى عملة خاصة انها تعرف انة يذهب الى عملة ثانى يوم رجوعة من السفر ولكن الحظ لم يسعفها هذة المرة ولكنها قررت ان تذهب الى مقر عملة التفت كانت على وشك الخروج ولكن اوقفها ذلك الصوت لينادى عليها
جانا/حياة
التفت حياة لتجدها تنزل من على السلم وتتقدم نحوها وهى تتمايل فى مشيتها والابتسامة لا تفارقها وقفت امامها لتقوم بأحتضانها لتجعل من يراهم

 

 

 

 

يظن انهم صديقاتان مقربان ولكن حياة لم تبادلها العناق بل كانت تشعر بالحنق نحوها فهى لم تنسى بعد انها تسببت بتفريقها عن حبيبها
ابتعدت قليلاً لتهتف وعلى وجهها تلك الضحكة السخيفة مثلها /وحشتينى اوى يا حياة عاملة ايه
حياة ببرود/ الحمدلله بخير بركة انك رجعتى مصر تانى بالسلامة
جانا /الله يسلمك انا جيت امبارح مع مالك
انتى عارفة اننا سافرنا مع بعض و لما قرر يرجع مصر صمم انى اجى معاة اصل
احنا قربنا اوى اوى من بعض اكتر من الاول
عرفت حياة انها تتفوة بتلك الكلمات لاغاظتها ولكن حياة لم تكترث للتفاهات التى تفوهت بها فكل همها الان هو القاء بمالك
لم تفوت تلك الفرصة فالقدر حالفها للانتقام من غريمتها وتجعلها تحس بالقهر والذل مثلما شعرت هى من قبل بسببها
هتفت بإبتسامة /عندى ليكى خبر هيفرحك اوى اوى يا حياة
حياة /فرحينى يا قلبى خير
نظرت لها لتتفحصها لتحفر ملامح وجهها فى ذاكرتها عند القاء هذا الخبر على مسامعها
جانا بابتسامة مستفزة/انا ومالك هنتخطب بكرة

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية عذاب الحب)

اترك رد