روايات

رواية عذاب الحب الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم شيماء أشرف

رواية عذاب الحب الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم شيماء أشرف

رواية عذاب الحب البارت الحادي والثلاثون

رواية عذاب الحب الجزء الحادي والثلاثون

عذاب الحب
عذاب الحب

رواية عذاب الحب الحلقة الحادية والثلاثون

توقفت الدماء فى عروقهم بل توقف العقل عن التفكير كان يمنى نفسة ان تلك الصور غير حقيقة ولكن لماذا سيف موجود هل هى كذبت علية هل خدعتة ومثلت علية الحب واوهمتة انها تحبة وهو كالابلة صدقها وقع فى نفس المكيدة مرة اخرى
……………………………………………..
دخل مكتبها دون إستأذان اغلق الباب خلفة بعنف هبت واقفة بعد ان رأت ملامح الغضب مرسومة على وجة
هتف بقلق/فى اية يا مالك
تقدم منها بخطوات ثابتة لينظر لها نظرات لم تفهمة كانت اول مرة ترى تلك النظرة بعينية كانت ممزوجة بالغضب تحتوى على اسألة كثيرة كانت عينية مظلمة
وقف قبالتها مباشرة يهتف بهدوء ما قبل العاصفة/اية علاقتك بسيف عبدالرحمن
نظرت لة وقد شعرت بوخزة تضرب قلبها فور سماعها لهذا الاسم وخاصة سؤالة
هل يعقل انة عرف علاقتها بسيف
هتفت بتوتر وهى تبعد عينيها عنة /علاقة اية دى تقصد اية
اقترب منها ليجعلها تجلس وامسك بكرسيها المتحرك ليحركة تجاة ويحاوطة بجسدة لينظر لها مباشرة ويقول بغضب مكتوم يرفد خروجة حالياً/انا عرفت كل حاجة فى اية بينك وبينة واوعى تكدبى عليا
قد فضح امرها امامة وعرف خيانتها لة كانت تعرف ان هذا اليوم سيأتي وهاهو جاء ليحطم قلبهم ويدمر حبهم
نزلت الدموع من عينيها لتهتف بحزن/انا بشتغل مع سيف ضدك من فترة وانا بتجسس عليك وبنقلة كل اخبار شغلك بتفصيل
استقام فى وقفتة ونظر لها بأعين مدهوشة
ولا يصدق ما يسمعة وكأن طعنة قوية اصابة قلبة ليبدأ بنزيف ولكنة لا يعلم انها ليست الطعنة الاخيرة وان قلبة سيظل ينزف
هتف بعدم تصديق/لا لا انتى اكيد بتكدبى عليا قليلى ان دة محصلش وانا هصدقك
واللهى هصدقك بس قليلى انك مخنتنيش
قليلى انك حبتينى بجد وان كل دة وهم كابوس هفوق منة وكأن مفيش حاجة حصلت
كانت تبكى بشدة لتهتف بصوت باكى/انا فعلاً بحبك كان نفسى اقولك انة كدب ومحصلش لكن فعلاً بشتغل مع سيف ضدك
كور يدة بغضب وقد برزت عروقة ليسألها وهو مغمض العينين يمنع دموعة التى تجمعت لتنزل من عينية ليهتف متسائلا
_كنتى معاة امبارح
سكتت ولم ترد علية ولكنها سمعتة يصرخ بها يسألها مرة اخرى
مالك بصريخ/ماتردى كنتى معاة امبارح
انتفضت على اثر صراخة لتهز رأسها علامة الموافقة وتقول/ااايوة
امسك بالمكتب ليقلبة ويزيحة من مكانة بغضب وهو يصرخ بها/ااااااة
رجعت خطوة للخلف وهى ترى انفعالة وغضبة هذا
عاود لينظر لها ليرفع ذلك الهاتف امام عينية ويقول بقهر /والصور دى وانتى طالعة معاة شقتة
نظرت لها وكانت صدمتها اكبر فتلك صورها وهى معة وكان يحاوطها بيدة وملتصق بها كيف وصلت لة
صرخ بها مرة اخرى ليقول/روحتى معاة شقتة
اغمضت عينيها والدموع تنزل بغزارة من عينيها وهى تهز رأسها علامة الموافقة
ولكنها لم تجيب
القى بالهاتف بعصبية ليصطدم بالحائط و يتحطم
بدا كالثور الهايج وهو يدمر كل ما تراة عينية ويصرخ بالم
…………………………………………….

 

 

 

 

كان جميع الموظفين واقفين امام باب المكتب المغلق يسمعون صوت صراخة وتحطيمة للاشياء ولكن لا احد يجرؤ ان يقترب ويفتح الباب ولكن سؤال واحد يخطر ببال الجميع ماذا حل بمالك ليصاب بتلك الحالة الجنونية اما جانا فكانت واقفة والابتسامة لا تفارقها والسعادة ترقص بعينيها
………………………………………………
كان يبكى بحرقة وهو يدمر كل شىء حولة
لم تستحمل رؤيتة مدمر هكذا اقتربت منة لتشرح لة الموقف جيداً
التفت ومسكها من كتفيها بعنف ليهتف بصراخ مؤلم يدمى القلوب والدموع تنزل من عينية على تلك الخائنة
مالك : انتى واحده خاينه انا وثقت فيكى انتى متستاهليش اى حد أو اى حاجه انتى حتى متستاهليش حتى الواحد يبصلك او يحبك انتى تستحقى الكرة وبس حتى دة خسارة فيكى
ردت ببكاء وهى ترجوة ان يسمعها : مالك لو سمحت اسمعنى عايزه افهمك صح الصور حقيقى بس
قاطعها ليصرخ بها مجدداً : بس ايه اخرسى بقى انا اكتفيت منك انا بكرهك ياحياه بكككرهههك
حياه : لو سمحت انا هفهمك ادينى فرصة اتكلم
مالك/فرصة انتى متستهليش اى فرصة متستهليش اى حاجة انا بكرههههك
فتح عمر باب المكتب ليدخل بعد ان سمع صوتة صراخة وسمع الموظفين يتهامسون
حول حالتة تلك ولكنة تفاجىء بحالة الفوضى التى حلت بالمكتب وبحالة صديقة الذى لاول مرة يراة بتلك الحالة التى تدمى القلوب راة ممسك بحياة يهزها بعنف وهى تبكى بشدة
اقترب عمر من مالك ليفهم منة ما حدث ليصبح على تلك الحالة
نظر لة ليهتف متسائلا /فى اية يا مالك واية اللى بهدل المكتب كدة
لم يجيبة بل مازالت نظراتة موجهة اليها حيث امسكها من معصمها بقوة وكأنة يعتصرة ليجرها خلفة ويتوجة بها الى خارج الشركة حيث الجميع يحدق بهم
صاحت تترجاة وهى تحاول تخليص يدها منة/اسمعنى يا مالك سبنى افهمك اللى حصل عشان خاطرى اسمعنى انا مخنتكش
اسمعنى بقى
لم يعطى اى اهتمام لها ولا لدموعها التى كانت تمزق قلبة لم تأثر بة اليوم لانة قلبة بالاصل تتدمر وتحطم على يدها هى
القى بها خارج شركتة حيث وقعت على الارض وسط نظرات الجميع
اشار بيدة لها ليهتف بلهجة امرة / ابعدى عنى مش عاوز اشوفك تانى واوعى تيجى هنا تانى او اشوفك تانى لو شوفت وشك تانى هقتلك انا بتمنى ليكى الموت بتمنى تتعذبى زى دلوقتى بكرهك ياحياه بكرهك بتمنى ليكى الموت بس انتى لو موتى هترتاحى ومش هتحسى بالعذاب اللى انا فى واللى سببتهولى بس انا هعذبك زى ما عذبتينى
امسكت بيدة ترجوة من وسط بكائها /ابوس ايدك اسمعنى متعملش فيا كدة سبنى افهمك
سحب يدة منها ليقول بصوت باكى/انا فهمت كل حاجة عرفت قد اية انتى حقيرة ورخيصة
تركها وتوجة بخطوات سريعة تجاة سيارتة ليركبها وينطلق كان يقود السيارة ولكنة لا يرى شىء حولة من الدموعة التى تنزل منة بقوة من كثرها تملىء كؤوس كثيرة
صرخ بعلو صوتة وهو يضرب المقود بكفة بغضب كبير كان يصرخ ويصرخ بقوة حتى انقطعت احبالة الصوتية قلبة كان ينزف ولكن هذة المرة لان يجد من يعالجة لان من جرح قلبة ودمرة هى من عالجتة من قبل لتعاود وتحطمة وتهمشة الى اشلاء
………………………………………………
كانت جالسة امام باب الشركة حيث تركها واضعة يدها على واجهها تشهق وتبكى بشدة على ما حل بهم فهى فقدت اكثر شخص حبتة بحياتها فقدتة ولن يعود اليها مجدداً ولا حبهم سيعود
……………………………………………
جاء عمر ومسكها من كتفيها ليساعدها على الوقوف وهو لا يفهم ما تلك الحالة التى وصلا اليها وقبل ان يسألها شىء وجدها ممسكة بة ترجوة ببكاء/روح وراة يا عمر متسبوش لوحدة ارجوك روح وراة
هز رأسة ليقول/حاضر بس انتى كويسة
حياة/ايوة يلا روح بسرعة
جرى باتجاة يسيارتة وركب بها ليلحق بمالك
كانت تنظر الى حيث ذهبا لتسمع هذا الصوت وتلك النبرة الشامتة
عقدت يديها امام صدرها لتقول /تؤتؤ تؤ صعبتى عليا
التفت لها لتراها ترمقها بتلك النظرة التى تحمل الفرحة والشماتة تجاها
هتف ببرود وابتسامة مستفزة/هو دة مقامك الشارع اللى انتى جيتى منة عشان اشكالك القزرة دى متستهلش غير الاهانة والاستحقار والكرة
تابعت بعصبية/عملك اية عشان تجرحى كدة عجبك الحالة اللى وصلها لية خنتى بعد ما قدملك الحب انا كنت اتمنى بصة منة لكن هو فضلك انتى عليا وجرحنى اكتر من مرة عشانك من اول ما شوفتك وانا عارفة انك وحدة رخيصة بس مكنتش عارفة اثبت دة لحد ما رقبتك صورتك واا
امسكت بها من كتفيها لتقول بصدمة/انتى اللى صورتينى وورتيلو الصور
نفضت يدها عنها لتقول بتأكيد/ايوة انا امال كنتى عاوزانى اشوف خيانتك لى واسكت
ابتعدت عنها عدة خطوات لتقول ببكاء مرير/منك لله انتى مش عارفة انتى عملتى اية انتى دمرتينا ودمرتى هو بالاكتر ازاى بتقولى انك بتحبى وانتى كنتى السبب فى اللى حصل كنتى اسألينى الاول قبل ما تعملى كل دة منك لله
لم تفهم جملتها ولم تهتم بها فسعادتها الان لا توصف فهى نجحت فى ازاحة عدوتها وغريمتها من حياة حبيبها ومن قلبة أيضاً مثلما ظنت وحان دوراها لتدخل حياتة وخاصة وهو بتلك الحالة فهو فى امث الحاجة لوجود من يواسية ويقف بجوارة سوف تقوم بخطواتها التالية وتتقرب من مالك حتى يحبها مثلما تحبة

 

 

 

 


………………………………………………………..
ذهبت الى بيتها وارتمت بإحضان اختها لتبكى بشدة وتشهق من كثرة الدموع والألم الذى بداخلها كانت لا تقدر على التحدث واختها قلبها يتمزق وهى ترى اختها هكذا فهذة اول مرة تراها بتلك الحالة المدمية للقلوب
هتفت تسألها بخوف/مالك يا حياة انا اول مرة اشوفك كدة
لم ترد بل ظلت تبكى وتبكى وكأن لسانها توقف عن النطق
امسكتها زينب من كتفيها لتبعدها عنها قليلاً وعادت تسألها/قليلى مالك انا اول مرة اشوفك كدة متقلنيش عليكى اتكلمى
ردت ببكاء وحزن/مالك
زينب بقلق/مالة حصلة حاجة
حياة/كرهنى مش عاوز يشفنى تانى
زينب/لية اية اللى حصل
حياة/مش مهم اللى حصل المهم انو مبقاش يحبنى بقى يكرهنى
هتفت باعتراض/مستحيل الحب اللى مالك بيحبهولك ميتوصفش حبكم مستحيل ينتهى او يدمر
حياة/حبنا اتحول لكرة وانتهى دة قالهالى قلى بكرهك بتمنى انك تموتى انا اكتر حاجة مزعلانى الحالة اللى شفتة فيها النهاردة يارتنى فعلاً كنت مت ولانى اسبب لى كل العذاب والجرح دة بس ياريت كان بايدى كنت صلحت كل حاجة بتمنى يسمعنى واحكيلة اللى حصل كان نفسى يدينى فرصة اتكلم وافهمة انا عملت كدة لية
وضعت يدها على كتفيها لتحاول تهدئتها وتقول/طاب اهدى وبطلى عياط العياط مش هيحل المشكلة روحيلة وقليلو اللى انتى عاوزة تقولى وهو اكيد هيفهم وهيسمحك
……………………………………………..
فى احدى النوادى الليلية كان جالس يشرب حتى اصبح ثمل للغاية كان عمر بجانبة مشفق على حال صديقة كان ممسك بالكأس الذى بيدة يرتشف منة ثم وضعة امامة ليبتسم ويقول/الدنيا دى غريبة اوى
تعيشك اجمل ايام حياتك والسعادة والحب حواليك من كل ناحية تعيشك حلم جميل وفجأة تفوقك على كابوس مرعب
لا فى حب ولا ثقة مفيش غير خيانة ووجع
عاد ليشرب مرة اخرى ولكن عمر مسك الكأس ليبعدة عنة ويقول بحدية /كفاية شرب بقى اية اللى جرالك
نظر لة ليشير لنفسة وابتسامة باهتة ارتسمت على شفتية/جرالى هيجرالى اية اكتر من كدة
عادت تدمع عينية ليقول بحزن/لما تكتشف ان اكتر حد حبيبتة فى حياتك وتكون فاكر انو بيحبك يطلع اكبر عدو ليك ان الملاك اللى نور قلبك وشال الضلمة منة وزرع الحب هو نفسة اللى دمر قلبك وكسرك
فرد ذراعية ليقول /عرفت جرالى اية
عاد ليشرب مرة اخرى بينما عمر كان يبكى على حالتة المزرية وتدميرة هكذا بالرغم ان مالك لم يحكى لة شىء ولكن من الواضح ان حياة وراء كل هذا
على مقربة منة سمعهم يتحدثون عن الحب
كان ممسك بيدها ليقول بحب/انا بحبك اوى وعمرى ما هسيبك
الفتاة/وانا كمان بموت فيك اوعى تسبنى انا مقدرش اعيش من غيرك
ضحك مالك بصوت مسموع على هذان العاشقان
وقف ليقترب منهم ووقف قبالتهم ليشير بيدة ويقول/اوعى تصدقها دى كدابة تقولك بحبك وتعرف عليك عشرة وتقولهم نفس الكلمة تفضل تلعب بيك وتفهمك انك حبها الوحيد وانها مخلصالك وهى رخيصة تبيع نفسها للى يدفع اكتر وعشان تصدق
مسك الفتاة من يدها لتسير معة وهو يقول/تعالى معايا وانا هديكى اللى انتى عاوزا
وقف الشاب ليسحبها من يدة ولكنة رفض تركها اقترب عمر ليهتف بحدة/مالك اية اللى بتعملة دة سيبها
مالك نافيا/مش هسيبها هتيجى معايا
الفتاة/سبنى يا مجنون
لم تحمل هذا الرجل اكثر فقام بلكم مالك فى جانب فمة جعلة يترنح للوراء ويسقط ولكن بسبب الخمر
وقف عمر امام الرجل يمنعة من الاقتراب من مالك
اشار بيدة ليهدأة ويقول/معلش احنا اسفين اوى هو مش فى وعية
الشخص/مش قد الشرب ميشربش خدو من هنا قبل ما اتهور علية
جثى ليساعد صديقة على الوقوف الذى كان يهمهم بكلمات غير مفهومة
سندة حتى خرج بة ووصل الى سيارتة ووضعة بها ثم ركب هو وانطلق
……………………………………………..

 

 

 

 

رن هاتفة اخذة ليجدها المتصل
عمر/الو
حياة/مالك فين يا عمر برن علية تليفونة مقفول
عمر/معايا هروحة بيتهم اهو
هتف باعتراض/لا متودنيش الفيلا ودينى شقتى
عمر/مش هينفع يا مالك انت لزم تروح
ضرب على كتفة ليقول بصوتة الثمل وهو يضحك/بقولك ودينى شقتى عش حبى الكداب هههههه
وافق على مضض ليقول/حاضر هوديك
عاد ليحدثها/حياة انا لزم اقفل دلوقتى سلام
…………………………………………….
سمعت صوتة الملىء بالحزن والانكسار مسحت عبراتها التى نزلت من عينيها وتوجهت الى خزانة ملابسها وفتحتها واخرجت ثياب للخروج وقررت الذهاب لة
وتخبرة بكل شىء
رأتها اختها وهى تستعد للخروج
لتعقد حاجبيها وتهتف متسائلة /انتى بتعملى اية
نظرت لها لتقول /هروحلة لزم يعرف الحقيقة
وقفت لتقول باستغراب/دلوقتى الساعة11
هتفت بتأكيد وحدة/ان شااللة نكون الفجر هروحلة واحكيلة كل حاجة لزم يعرف انى مخنتوش وانى كنت مضطرة اعمل كدة مش قادرة اشوفة بالمنظر دة الموت اهون عليا
لم تفهم ما تفوهت بة اختها ولكنها فهمت ان علاقتها بمالك اصابها شرخ كبير صعب ان يتم اصلاحة لم تحاوطها باسئلتها الان وهى بتلك الحالة
اشارت بيدها لتقول/وماما هقولها اية لو سألت عليكى وعرفت انك خرجتى
ردت باصرار/ميهمنيش حد دلوقتى غير مالك ولو على ماما زمانها نامت وانتى كمان نامى وانا مش هتأخر
………………………………………………
اوصلة عمر الى تلك الشقة ولكن مالك رفض دخولة وامرة بالذهاب كان جالس يشرب من تلك الزجاجة الملعونة التى لا يعرف هى رقم كام ولكنة شرب لعلها تنسية ولكنها تزيد الألم الذى بداخلة وتزيد من نزيف قلبة كان يشرب وهو يتطلع الى صورها الموجودة امامة
اشار على صورتها ليهتف بثمالة واعين حمراء من كثرة البكاء وشرب الخمر/انا حبيتك من كل قلبى وانتى خدعتينى مكنتش اعرف انك وحش كبير ودخل حياتى
ابتسم بحزن ليقول/كنت فاكرك الملاك اللى دخل حياتى طلعتى الشيطان اللى دمرنى واذانى كنت مستعد اموت عشان انتى تعيشى لكن انتى موتينى بالبطىء ودفنتينى بالحيا
رفع الزجاجة ليشرب منها ولكنة سمع صوت جرس الباب نهض واتجة الى الباب بخطوات متثاقلة وهو يترنح من كثرة الشرب فتح الباب ليجدها امامة تفاجىء برؤيتها امامة فى هذا الوقت المتأخر وفى بيتة وهو الذى امرها بعدم ظهورها امامة مجدداً
نظرات متبادلة بينهم ورغم الدموع التى تملأ عينيهم الا انهم سددوا لبعض نظرة عميقة نظراتة تظهر خيبة املة فى من احب ونظراتها مشفقة علية وعلى حالتة التى مزقت قلبها
صاح يهتف بسخرية/اهلاً وسهلاًباكبر كدابة واللى دمرتنى
رجع للوراء قليلاً وانفاسة تتثاقل وعاد ليشرب من الزجاجة وهتف يسألها/جاية لية عشان تشوفى خيانتك وصلتنى لأية
دخلت الى الشقة واغلقت الباب خلفها اقتربت منة ومدت ايدها واخذت تلك الزجاجة التى يشرب منها
حياة/هات الازازة دى كفاية شرب بقى انت مش شايف نفسك انت مش قادر تقف حرام عليك نفسك
ضحك مستهزا بكلامها وهى تدعى خوفها علية الذى اعتقدة كذبا كعادتها
هتف من بين ضخكاتة الساخرة /لسة بتمثلى انك خايفة عليا بطلى خداع بقى وعلى العموم متقلقيش عشان انا اصلا ميت وانتى اللى قتلتينى فمتخفيش مفيش حاجة وجعتنى اكتر من خيانتك ليا
صرخت ببكاء تقول /انا مخنتكش انا كنت مضطرة اعمل كدة سيف هددنى يا اشتغل معاة يا اااا
توقف عن الكلام عندما وجدتة وقف امام البار الموجود علية زجاجات خمر وكؤوس وبكل عصبية قام بازالتها من على البار لتقع أرضا وتتحطم وتملأ الارضية بزجاج مهشم
هتف يصرخ بها/كفاية كدب بقى جاية تعملى عليا تمثلية من بتوعك جاية تقوليها للغبى اللى صدقك وصدق وشك البرىء الغبى اللى وقع فى حبك وانتى متستهليش
اقترب منها ليمسك من كتفيها بقوة وقد غرز اظافرة بلحمها ليصرخ متسائلا/لية عملتى فيا كدة انا عملتلك اية عشان تخونينى بشكل دة ازاى قدرتى تخدعينى دة انا حبيبتك كنت مستعد اضحى بأى حاجة عشان خاطرك كان عندى استعداد افديكى بروحى كنت عايش عشان اخليكى مبسوطة وسعيدة
تابع وهو يرمقها باحتقار /طلعتى زى كل البنات اللى عرفتهم رخيصة تبيعى نفسك لليدفع اكتر بس هما احسن منك بكتير على الاقل هما واضحين لكن انتى اكبر كدابة شفتها فى حياتى واحقر حد قبلتة انا قرفان منك ومن نفسى انا بكرة نفسى عشان حبيت واحدة زيك يارتنى ماشوفتك ولا عرفتك انا بكرهك عمرى ماكرهت حد قد ما كرهتك
كانت تبكى والألم يعتصر قلبها ليس من اصابعة التى غرزت بها ولكن بسبب كلماتة التى كانت كالخنجر المسموم الذى انغرث فى قلبها ليجعلة ينزف بشدة تمنت الموت فى هذة اللحظة فهو اهون بكثير من تلك الكلمات التى القت عليها لتصيبها بالصاعقة
ما هذة الحياة المؤلمة التى نعيشها حياة الوهم والخداع حياة تعذبنا تعذب قلوبنا قبل ان تميتها
تركها ليوليها ظهرة ليتحاشى النظر الى تلك الاعين المخادعة التى مازالت تؤثر بة عندما تبكى
هتف يأمرها بحدة وهو يمسح عبراتة التى تنزل من مقلتية/اخرجى من هنا ومتورنيش وشك تانى اطلعى من حياتى
روحى وسيبنى فى حالى
اقتربت ووضعت يدها على كتفة وقبل ان تتفوة بكلمة وجدتة التف لها يمسكها من يدها ويهتف محذرا بصراخ/اوعى تلمسينى
يلا امشى غورى من وشى مش طايق اشوف وشك

 

 

 

 

القى جملتة الاخيرة وهو يبعدها عنة بقسوة حتى تعثرت ووقعت على الارض ولكنها اغمضت عينيها وكتمت صراخها المؤلم من قطع الزجاج الحادة التى وقعت عليها وانغرثت بمناطق مختلفة بجسدها
وضعت يدها تستند عليها تساعدها بالوقوف ولكن انغرس بها قطع زجاج اخرى
تأوهت بألم كانت تلك المرة الاولى التى يراها تتألم وتتعرض للاذى ولا يساعدها ولكنة احس بوخزة بقلبة وكأن الزجاج انغرس بجسدة هو ولكنة لا يقارن بالألم الذى سببتة هى لة
جاهدت لتقف على قدميها والدماء تنزل من يدها وبعض الاجزاء بجسدها
هتفت بأصرار لكى توضح موقفها /انا عارفة انى غلط فى حقك وانك متستهلش اللى انا عملتة فيك بس انا كنت أوقات كتير ببقى عاوزة احكيلك كانت لما بتجمعنا لحظات كويسة كان قلبى بيتقطع وانا مخبية عليك كانت بتبقى فرحتى ناقصة كنت ببكى من جوايا وانا شايفاك بتحبنى من قلبك وانا بكدب عليك ومش قادرة اقولك الحقيقة
نظر لها ليهتف بسخرية/وكنتى مستنية اية لما نتجوز ديجى تقوليلى حبيبى انا بخونك مع اكبر عدوك ليك انا روحت معاة البيت وعملت معا علاقة وسبتة يلمسنى
اقترب منها حتى تلاشت المسافة بينهما ليهتف بوقاحة كانت صادمة لها
دنا منها حتى شعرت بأنفاسة الساخنة تلامس بشرتها ورائحة الخمر تفوح منة ليقول بإبتسامة /بقولك اية ما تقضى معايا الليلة دى وهديكى اللى انتى عاوزا على الاقل كان فى ما بينا نشاعر على الاقل من ناحيتى يةعنى انا مش غريب تخدى كام وتباتى معايا وفى حضنى
حدقت بة بنظرات مصدومة كيف يجرؤ على التفوة بتلك الكلمات التى جرحت كرامتها وكسرتها كيف لة ان يفكر بها بذلك الوضع المهين لا لم تتقبل اى شىء يمس كرامتها وشرفها
كان على وشك تقبيلها ولكنها باغتتة بصفعة قوية على صدغية ابعدتة عنها
اشارت بيدها لتهتف بعدم تصديق/انت ازاى تفكر فى كدة ازاى تجرأ تقولى كدة بقى انت مالك اللى انا حبيتة انت اللى كنت بتحمينى من اى أذى انت كنت على طول بتحمينى وواقف جمبى انا كنت فاكرة ان حبنا اقوى من اى حاجة ويقدر يتخطى اى مشاكل تقف فى طريقنا لكن للاسف طلع ضعيف انتهى مع اول حبة ريح
مسحت عبراتها لتهتف بصوت مكسور يعبر عن قهرة قلبها/انت كسرتنى باللى انت قلتة مكنش يخطر فى بالى انك تقولى كدة انا همشى وعمرك ما هتشوف وشى تانى لكن لما يجى اليوم وتعرف الحقيقة كاملة هتندم لكن وقتها انا مش هكون موجودة
رمقتة بنظرة اخيرة مملؤة بالحزن والقهر وبعض الحب الذى انتهى وكنت تشبع عينية منة
لانها وعدت نفسها انها لم تقابلة او تراة بعض اليوم فتحت الباب وخرجت من ذلك العش الذى كان سيجمعهم فى يوم من الايام والذى شهد على حبهم فى يوم من الايام ولكنة اليوم شهد على فراقهم وتحطيم قلوبهم التى ذاقت ابشع انواع العذاب عذاب الحب
………………………………………………
خرجت ليبدأ هو فى تدمير كل شىء يراة كسر كل شىء كان يصرخ بشدة ودموعة تنهمر بقوة لم يتدارك يدة التى جرحت من الزجاج الذى هشمة كان يصرخ وكيف ويصرخ على حبة الوحيد الذى ضاع من بين يدية كيف تفرقا هكذا ذلك القدر العاهر اعطاهم الحب واخذة مرة اخرى وحطمهم معة
……………………………………………..
كانت تسير بالطرقات غير واعية لحركة السيارات حولها ولا للمارة التى خبطت بهم دون قصد كانت تسير وعينيها تذرف الدموع بحرقة وحزن كانت تتذكر ما حدث منذ قليل كلامة الجارح لة ومحاولتة التقرب منها وجرحها بتلك الصورة المهينة لم تتعد تتحمل اكثر بدأت جفونها تتثاقل ورأسها يدور والارض تلف بها سقطت على الارض غائبة للوعى تتمنى ان لا تفيق أبداً
تجمع بعض الاشخاص حولها فور وقوعها
ضرب احدهم كف على كف وهو يقول/لا حول ولا قوة الا بالله اية اللى حصلها
شخص اخر/حد يعرفها هى من سكان المنطقة
شخص اخر /الله اعلم بس يلا نلحقها ونوديها المستشفى احسن تروح فيها
وبالفعل حملها احد الاشخاص وتوجهوا بها الى اقرب مستشفى
………………………………………………………………
كانت متوترة للغاية والخوف يسيطر عليها
لا تعرف ماذا تفعل لتخمد قلقها وخوفها على شقيقتها ناهيك عن خوفها من والدتها اذا استيقظت واكتشفت انها ليست بالمنزل فى هذا الوقت المتأخر من الليل فهى حاولت الاتصال بها ولكنها لم ترد فكرت فى الاتصال بمالك او شهد تسألهم عن اختها لانها ذهبت اليهم ولكنها خافت من اثارة الجلبة وقلقهم فى هذا الوقت المتأخر
هتفت بقلق وهى تجول الغرفة /اية اللى اخرك يا حياة ولية مبترديش استر يارب
……………………………………………..

 

 

 

 

كانت نائمة على ذلك السرير الطبى وتلك الابرة موضوعة ببديها وكانت تحتوى على سائل طبى انتهى الطبيب من الكشف عليها وامر الممرضة بمتابعتها واملا عليها بعض الادوية التى تعطيها لها انتبها كلاهما إلى صوت الرنين الهاتف الذى صدر ولكنة لم يكون لاحد منهما
نظرت الممرضة الى حقيبة حياة الموجودة باحد أركان الغرفة
اشارت عليها لتقول/دة تليفون المريضة يا دكتور بيرن
هتف بجدية/طاب ردى يمكن يكون حد من أهلها زمانهم قلقنين عليها
الممرضة /حاضر
توجهت الممرضة الى شنطة حياة لتفتحها وقامت بإخراج الهاتف الذى كان يضىء بإسم زينب
الممرضة/الو
استغربت من ذلك الصوت الذى رد عليها وانها ليست شقيقتها فهتفت باستغراب/انتى مين دة تليفون اختى هى فين وانتى لية بتردى على موبايلها
الممرضة/اختك حضرتك هنا فى المستشفى وهى غايبة عن الوعى نتيجة صدمة عصبية ومش هتقدر تكلمك
هتفت بصدمة/بتقولى مستشفى صدمة عصبية مستشفى اية دى اتكلمى
املت عليها عنوان المستشفى ثم انهت المكالمة
……………………………………………………………..
وضعت يدها بشعرها لتمسك رأسها بخوف ممزوج بالقلق كانت تسير بالغرفة ذهابا وايابا تهمهم مع نفسها
زينب/اعمل اية دلوقتى بس ياربى اروحلها واسيب ماما قلقانة علينا ولا اصحيها اقولها ولا اعمل اية
حسمت امرها وقررت اخبار والدتها مهما كانت العواقب توجهت الى غرفة والدتها فتحت الباب وتقدمت من والدتها النائمة
نادتها ولكنها لم تفق فوضعت يدها على كتفها تهزها برفق لتقول /ماما
فتحت عيناها بتثاقل لتقول بصوت ناعس/فى اية يا زينب اية اللى مصحيكى لحد دلوقتى
تأهبت فى وقفتها لتهتف بهدوء مزيف حتى لا ترعبها/ماما قومى اقعدى وفوقى عشان عاوزة اقولك حاجة مهمة
ازاحت الغطاء من عليها لتعتدل فى جلستها وسألتها وهى تفرك عينيها لتزيل اثار النوم منها
سمر/خير فى اية
زينب/حياة موجودة دلوقتى فى المستشفى
حدقت بها لتصيح بدهشة وهى تنهض من على السرير/بتقولى اية ازاى مش كانت نايمة معاكى
اشارت بيدها لتقول/بصى يا ماما هى حياة خرجت بس مش هقدر احكيلك حاجة دلوقتى لزم نروح نطمن عليها
سمر بلهجة أمرة/روحى اجهزى بسرعة عقبال ما اغير هدومى
خرجت مسرعة من الغرفة لتتجهز
رفعت يديها لتقول بقلق/استرها معانا يارب
……………………………………………..
فتحت الباب ودخلت مسرعة الى ابنتها لتجدها نائمه غير مدركة بشىء حولها
جلست بجوارها تحاوطها بيدها وكانت تبكى على حالة ابنتها
صرخت بزينب تأمرها/روحى شوفى الدكتور فين خلى يجى يطمنى على اختك
خرجت زينب بينما كانت سمر تملس على رأس ابنتها لتقول بصوت باكى/اية اللى جرالك يا بنتى
حضرت زينب ومعها الطبيب وما ان راتة سمر حتى هبت واقفة تسألة بخوف/طمنى يا دكتور بنتى مالها
هتف الطبيب بجدية وهو يشير بيدة/هى عندها صدمة عصبية شديدة
سمر/صدمة عصبية من اية
الطبيب/يظهر انها اتعرضت لموقف صعب اثر على نفسيتها ومقدرتش تستحمل وكان فى جروح فى جسمها نتيجة شىء حاد جرحها دة غير ان السكر مكنش متظبط وكان عالى اوى
سمر/وهى هتفوق امتى
الطبيب/احنا عطنها مهدأ ومش هتفوق غير بكرة الصبح وهتفضل يومين تحت الملاحظة
بدل نظراتة بينهما ليستاذن منهما/عن اذنكم
جلست زينب على اقرب كرسى تبكى على حال اختها فهى عرفت ان لقائها بمالك هو من سبب لها تلك الحالة
مسكتها سمر من كتفيها لتجبرها على الوقوف وهتفت بعصبية تسألها/اللى حصل لختك دة من اية ولية خرجت بالليل كدة من غير ما تقولى واوعى تقوليلى معرفش لانك عرفا كل حاجة
تنهدت زينب ونظرت الى والدتها لتهتف وهى تهز رأسها /هقول كل حاجة يا ماما حياة لما رجعت البيت النهاردة كانت منهارة من العياط وحالتها وحشة اوى عرفت منها ان فى مشكلة كبيرة حصلت بينها وبين مالك ولما عرفت مكانة رحتلة عشان تتكلم معاة وطلبت منى مقلكيش عشان متمنعهاش ورحتلة اية اللى حصل ما بينهم وصلها للحالة ديت معرفش بس كل اللى اعرفة ان مالك وحياة بيحبوا بعض اوى
ويظهر ان القدر بيختبر حبهم ولسة المشوار فى اولة ياعالم اللى جاى

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية عذاب الحب)

اترك رد