روايات

رواية صفقة حب الفصل العشرون 20 بقلم شيماء جوهر

رواية صفقة حب الفصل العشرون 20 بقلم شيماء جوهر

رواية صفقة حب البارت العشرون

رواية صفقة حب الجزء العشرون

صفقة حب
صفقة حب

رواية صفقة حب الحلقة العشرون

نعم إنها الصاعقة والصدمة الكبرى، شيء لم يكن في الحسبان على الإطلاق، ولم يتوقع أي منهم صدور مثل هذه الفعلة من سلمى قط .
جلس هاشم في ذهول للغاية، لم يتصور أن يأتي اليوم وتضعه ابنته في مثل هذا الموقف، ماذا يقول لهم وماذا يفعل، كيف يريهم وجهه بعد الآن .. لقد كانت طبيعية في الأيام الأخيرة وتصرفاتها توحي برضاءها عن تلك الزيجة، على الرغم من تجنبها منه تأثرا منها لما حدث .. ولكن هل يمكن أن تكون هذه خدعة ؟ ستار لما تخفيه بداخلها وتنوي عليه .. لا يصدق ما حدث لا يصدق .. ماذا يقول للمدعوين الذين سوف يحضرون مساءا، ابنتي هربت ليلة زفافها ؟! .. لماذا وكيف ؟ وتكثر الأقاويل .. فهي كارثة فضيحة أكثر من كونها كارثة وحلت عليه .

صدمة طارق لم تكن أقل من صدمة هاشم أبدًا .. بل جعلته في حالة هياج كبيرة، ولم يكن قدر على الإستيعاب بعد، كيف تترك كل شيء بهذه السهولة وترحل بعيد ؟ .. لقد أتفقا على كل شيء معًا وإنها مسألة وقت ليس إلا، لما خانت العهد ونكست الوعد ؟، لما غيرت قرارها بهذه الطريقة بمفردها دون الرجوع إليه حتى على الأقل ؟ .. لما الصدمة بهذه الطريقة ؟! أسئلة كثيرة تدور في مخيلته وليس لها أجابة .. لهذه الدرجة تكرره؟ لهذه الدرجة لم تشعر نحوه بشئ من الألطاف، لهذه الدرجة لا تريد العيش معه ؟، فما كان يشعر به من لطف في المعاملة أحيانًا معها أكان مجرد تمثيل أم هو جد صحيح ؟ .. لا يعرف ماذا يفعل فصاح بشدة وعنف :
– يوسف .. أنت واعي بتقول إيه ؟ .. ازاي وليه ؟ .. وأتفاقنا ؟ احنا كنا خلاص مرتبين كل حاجة فجأة كده تتصرف من دماغها وتختفي .. إللي حصل إيه الغلط في الموضوع ؟

صاح به يوسف بغضب هو الآخر، لم يستطع تحمل أكثر من ذلك .. فقد مر العديد من القرارات والمواقف أحتراما لرغبة والده ولمصلحة الجميع، لكن الآن لا ففي النهاية هربت شقيقته :

 

 

– في إنها مقدرتش تتحمل أكتر من كده .. مقدرتش تشوف نفسها أسيرة للمرة التانية .. اليوم إللي بتتمناه أي بنت يجي عليها بالشكل ده .. وليه ها عشان مصالح شخصية
قالها وهو ينظر إلى هاشم ثم تابع :
– ياريتها كانت جماعية قولنا ماشي .. إنما بتدفع ضريبة ملهاش فايدة منها .. أنت السبب في كل اللي بيحصل أنت السبب .. طالما حبيت توسع أكتر وأكتر جيت على حساب بنتك الوحيدة .. مش كفاية أمها !!

وهنا كانت الصاعقة أتسعت عيناه بشدة وصدمة كبيرة هو ومحمود، كيف يكون على علم بهذه الحكاية ومتى ؟ ..
طارق شعر بالأختناق والحزن الشديد مما سمعه للتو، نعم فيوسف محق بالفعل تحملت مما لا شخص في نفس موقفها يمكن أن يتحمل .. ولكن النتيجة غير محسومة بالنسبة له .. ولكن تفاجئ أيضًا بسر وفاة فريدة المبهم هو ونور، طالما كانت تعلم بأن وفاتها غريبة ولا تعرف التفاصيل، حتى سلمى نفسها لا تعلم .
ترك الإجتماع بكل غضب وفتح الباب وخرج، فأرتطم الباب بشدة فأنتفضت نور وظلت تنظر لهم جميعًا في صدمة ودهشة وذهول .. نعم إنها في كابوس مخيف لا تستطيع التعبير عما بداخلها من غضب وخوف .. سال الدمع من عيناها بغزارة وهي ساكنة في مكانها دون حراك، تحاول استيعاب ما قاله يوسف منذ دقائق معدودة قبل رحيله ..
كما توقعت بالفعل وفاة فريدة أمامه ستار سميك منذ سنوات ولا يوجد أي شخص حتى الآن أستطاع إزالته .. لكن رويدًا رويدًا يبدأ بالإنسدال .
بوجه متجهم وبدون أبداء أي كلمة حملت حقيبتها ورحلت على الفور، فقط رمقتهم نظرة غاضبة عنيفة مصحوبة بالأشمئزاز .. مسحت عيناها بسرعة ورحلت من الشركة على الفور، حاولت الإتصال بيوسف ولكنه غير متاح الآن فتوقعت أن يفعل شيء مثل هذا، رد فعل طبيعي .. الضغط هنا سيد الموقف وصل إلى حد الإنفجار لكل منهم، سلمى لم تتحمل القيود ففكت قبضتها وهربت ويوسف لم يتحمل السكوت أكثر من ذلك وطاح في كل الحضور بهذا الإجتماع المخيف، الذي بمثابة كشف عن صحف سوداء بما تحمله من أنانية وطمع وحب السلطة بما فيها المال والنفوذ .

*****************

قاد بسرعة جنونية لا يعرف إلى أين يوؤل، جن جنونه بالفعل .. إلى أين ذهبت يا ترى ؟ أين أنتِ يا سلمى ؟ لما أختفيتي بهذه الصورة ؟ .

 

 

حاول الإتصال بها لعدة مرات ولكن الهاتف مغلق أو غير متاح، بدأ القلق يستجمع ويتسرب إلى قلبه وهو يشعر بالرعب الشديد من المجهول .. شقيقته الصغرى ولا يعرف أين هي وماذا تفعل .
فكر أولا أن يسال عنها عند أحدا من أقاربهم ولكن ما يقول !! .. أبحث عن شقيقتي في ليلة زفافها ؟ بالتأكيد يقلقون ويدب الشك في عقولهم قبل قلوبهم ويضطر في نهاية الأمر البوح بالحقيقة .. ولكن لا فليكن ما يكون سوف يفعل ذلك فلا يوجد خيار بديل؛ فلا يستطيع إبلاغ الشرطة عن فقدانها قبل أن يبحث عنها هو أولًا جيدًا ..
فأقاربهم محدودين والأقرب لهم خاصًة لسلمى السيدة سميحة عمته، توفى زوجها قرابة خمس سنوات وتعيش مع ابنها الوحيد، يعمل ضابط شرطة ولم يتزوج بعد .. احتمال كبير يكون قد ذهبت إليها خاصًة أن أمير يعود من عمله في وقت متأخر، فيمكنها المكوث راحة .. تردد كثيرًا قبل ذهابه إليها ولكن حسم الأمر وذهب بالفعل ..

****************

نعم .. بدون أي كلمة رحل طارق هو الآخر والجنون يسيطر على تفكيره بمعنى الكلمة، حقًا شيء لم يكن في الحسبان على الإطلاق ولا يعرف كيف يفكر بطريقة سليمة حتى، لهذه الدرجة تكره إلى أن فكرت بالهروب .. بالرحيل ؟ فجأة ومتى!! ليلة زفافهم .. لا يبالي بالمدعويين أكثر من إهتمامه وانشغاله بها، لا يفهم بعد سر المشاعر للتي يشعر بها الآن ولماذا قلبه منقبض لهذه الدرجة ؟ أحقًا أنجذب نحوها وشعر بالضيق الشديد والغضب لفراقها ؟ .. كان يجب أن يفرح بأنه تخلص من هذه الزيجة، ولكن لا بداخله شعور مغاير حقًا .. هو منزعج من ذلك، حقًا يريدها.. فهي ليست بمشاعر شفقة أو عطف كما شعر بها لأول لقاء بيهم في المشفى .
حاول اﻹتصال بها ولكن الهاتف مغلق أو غير متاح هو اﻷخر، ماذا يفعل يا ترى وأين يمكن أن يجدها ؟ .

*******************

بالتأكيد الخبر أنتشر ووصل إلى مسامع عاصم، الذي لم يصدق ما حدث في بادئ الأمر ولكنه كان سعيد حقًا بتلك النتيجة التي كان يرجوها بشدة منذ إن علم بالشرط العجيب الذي وضعته الشركة في الصفقة .
ولكن إلى أين قد ذهبت يا ترى؟، لا سبيل لها كي توؤل .. مهما يكن يرى إنه ببساطة شديدة يمكنه الوصول إليها مهما كانت وفي هذه الحالى سوف تكون له في النهاية، ولكن إحتمال كبير أن ترفض العودة له بعد كل ما حدث .. لفترة طويلة يفكر كيف يمكنه إستعادة سلمى مرة أخرى، يعلم إنه تم خسارتها بالفعل ولكن لن ييأس من أسترجاعها بأي شكل وأي ثمن .
بعد أن أغلق المكالمة الواردة له جلس على مكتبه بهيبة وهو يضحك بشدة ويطلق دخان سيجاره بثقة وغرور .
نظرت له سارة بغرابة وهي ترفع إحدى حاجبيها لتقول بعدم فهم
– الله إللي يضحك للدرجادي ؟!

 

 

 

توقف عن الضحك ومال عليها ورد بإبتسامة خبيثة وبكل ثقة :
– معذورة يا حبيبتي .. أصلك متعرفيش إللي حصل
دب الشك والقلق بداخلها، وشعرت أن الحديث ور نحو طارق .. فصاحب بلهفة وإهتمام :
– في إيه .. إللي حصل ؟
ضحك وعاد لوضعيه الأول وقال :
– الظاهر كده يا سارة إنها بيضالك في القفص وأمك دعيالك لم تفهم بعد إلى أي مدى يتحدث ولم تفهم شئ .. فصاحت به بضيق وقالت :
– هو ده وقت غموض يا عاصم ما تقول في إيه أنا بدأت اتوغوش
إبتسم عاصم وقال بثقة :
– واضح كده هيخلالنا الجو .. سلمى هربت
أتسعت عيناها في صدمة ودهشة، لم تصدق ما سمعته لتوها .. لما ومتى ؟ .. فأنتفضت وهي تقول :
– نعم بتهزر ؟!
ضحك عاصم شدة من الحالة التي تبدو عليها، فقد كانت فقدت الأمل بالفعل من الوصول لطارق، فرد فعل طبيعي لما صدر منها .. أردف قائلًا :
– للدرجادي كنت فاقدة الأمل
صاحت به بعنف تريد أن تعرف أدق التفاصيل عما حدث، ﻹنه لو كان صحيح لتغير مجرى علاقتها بطارق .. بلهفة وإهتمام قالت :
– هربت ازاي وأمتى ؟
رد عاصم بعدم تأكيد مصطنع :
– امتى حوالي الضهر ازاي الله أعلم ده إللي محدش عارفه لغاية دلوقتي .. بس مصيري أعرف متقلقيش

شردت سارة بشدة وبدأت تفكر كيف تقترب من طارق من جديد حتى لا يبحث عنها ويصبح لها وحدها .. فقامت بدون أبداء أي كلمة .. وأخذ عاصم ينادي عليها وهو يضحك بسخرية وبشدة إلى أن أختفت عن ناظره .

******************

وصل يوسف إلى منزل السيدة سمحية، رن جرس الباب بتردد فكاد أن يرحل إلا وأن فتحت له الباب .. ارتسم على وجهها إبتسامة تلقائية مجرد رؤيته، بعد السلام والترحاب دخل يوسف وجلس معها يتلفت حوله كأنه يبحث عن شيئًا ما، لاحظت سميحة توتره وبدأت تستفسر منه ولكنه أجاب إنه بخير .
جلسته غير منتظمة يفرك بيداه بشدة ولا يعرف من أين يبدأ :
– ازيك يا عمتو
شعرت سمحية بالقلق ولكنها تماسكت حتى تفهم ما الأمر، فردت على الفور باسمة :
– الحمد الله يا حبيبي .. بابا كويس في حاجة ؟
رد يوسف بقليل من التوتر :

 

 

 

– لا لا كويس كله تمام
أعتدلت جلستها وقالت بقلق :
– اومال مالك قاعد مش على بعضك ليه ؟
غضب بأنه إنفعالاته بدت تظهر عليه بشدة .. فأجاب سريعا بسؤال كي يخفي ما يبدو عليه :
– اها بالحق أمير فين وأخباره إيه ؟
قضبت سميحة عيناها بشدة بغضب وشك وبدأت تشك في أخفاءه لشيئا ما .. فردت بنبرة يعرفها جيدًا :
– ما أنت عارف يا يوسف .. أمير مبيجيش غير متأخر وفين وفين لما بيرجع بدري يتغدى وينزل .. عايزة أعرف إللي بيحصل بتلف وتدور على إيه (كاد أن يتكلم فقاطعته) ومتكدبش عليا
هو يعرف عمته جيدًا فهو لا يعرف الكذب ويظهر عليه بشدة، وبهذه النظرة وتلك النبرة سوف يقر لها بكل شئ فتسائل بحذر :
– هي سلمى مش عندك ؟
قضبت جبينها بدهشة وشك وقالت :
– وإيه إللي يجيب عروسة في يوم فرحها عندي الساعة دي
أبتلع غصته بصعوبة ولا يعرف ماذا يقول .. بتحكم في إنفعالاته قائلًا بتعلثم والعرق ينصب من جبينه :
– أصل .. أصلها يعني .. هي ..
قاطعته وهي تصيح :
– أصلها إيه وهي إيه .. ما تنطق يابني
أستجمع قواه وقال سريعًا بتوتر وإرتباك :
– أصلها هربت
تحولت قسمات وجهها من القلق إلى الحزن الشديد، ونوعا ما من الهدوء الغريب الفير مصاحب في هذه الحالة، الشئ الذي أثار دهشة يوسف كثيرًا، فلم تندخش أو صدت كما فعل الآخرون .. فتسائل يوسف بحذر :
– شايف يعني حضرتك مش متفاجئة
ردت سميحة بهدوء وحزن شديد :
– وأتفاجئ ليه .. ما ده المتوقع إنه يحصل
أتسعت عيناه دهشة ليستعب كلمات عمته :
– متوقعة إنها تهرب ؟!!!!
ردت سميحة بنفس الحالة :
– شايف أخت سعيدة أوي في حياتها ولا في أختيارات أبوها ؟!! ..
متوقع منها إيه إنها تستسلم وتخضع للأمر الواقع ؟!
يحاول جاهدا إستيعاب حديثها ويحلل هدوءها النفسي ليقول بتعجب :
– لا مش سعيدة بس مش لدرجة الهروب .. عمري ما تصورت إنها توصل لكده

 

 

صاحت به سميحة بفضب :
– لا توصل يا يوسف .. أجبارها إنها تعيش مع إنسان مبتحبوش ولا عايزاه للمرة التانية وتبقى مسلوبة الإرادة تتجوز إللي على مزاج أبوها يخليها توصل للقرار ده .. هي لعبة في أيده ولا إيه .. مكنش متصور يعني إنها هايجي في يوم وهتثور عليه من ديكتاتوريته وتتحرر زي الشعب إللي أتمرض على رئيسه ؟! .. هي كده بالظبط خلاص فاض بيها إنها تضحي بحياتها وشبابها عشان خاطر السلطة والفلوس وبأمر الحاكم .. أبوها
يستمع يوسف إلى حديقها بإهتمام وكل أذن صاغية وقلبه يعتصر ألما وحزنا على حال شقيقته وما وصلت إليه .. فالسيدة سميحة حقا محقة في كل كلمة تفوهت بها، ولكن ما العمل إذا وأين هي حتى يصلح على الأقل ما تم إفساده .. فرد بألم وحيرة :
– عندك حق يا عمتو .. بس أنا في أيدي إيه أعمله ومعملتوش .. ياما وقفت قصاده ومفيش فايدة إللي في دماغه في دماغه مهما قولتي أو عملتي .. أخرتها لما سلمى أنفعلت عليه ضربها وفقدت وعيها .. أعمل إيه بس يا ربي أعمل إيه
شعر بكسره نفسه وضعفه فبكى .. فشعرت هي بحسرته وألمه وبكت هي الأخرى، فهي تعرف جيدًا أن محاولات يوسف مع أبيه باتت بالفشل وفعل كل ما في أستطاعته .. نهضت وإقتربت منه وضمته إلى صدرها فكيا معًا وهي تربت على ظهره بعطف وحنو، تعوضه عن ضمة وحنان فريدة رحمة الله عليها .. فقد شعروا باليتم حقًا بها فهي كانت لهم كل شيء ومن بعدها فقدوا كل شيء .

 

 

 

حاولت الهون عليه قدر المستطاع وهي تقول :
– مكنتش أقصد إللي قولته بيك يابني .. أنت عارف كده كويس أنا مقهورة عليكوا أنت وأختك المسكينة قليلة الحيلة من أبوكوا .. الفلوس لحست دماغه لدرجة إنه نسي إنكوا ولادوا .. حقك عليا أنا يا حبيبي .
أبتعد عنها وهي يمسح دموعه قائلًا :
– أنا مشوفتش في حنيتك بعد أمي .. كأن ربنا عوضني بيك .. بس أحساسي بالعجز مموتني حقيقي مموتني ومش عارف أعمل إيه
مسحت دموعها هي الأخرى وارتسمت بسمة صغيرة على شفاتيها لتقول :
– بكرة ربنا يفرجها من عندك متقلقش .. أرمي حمولك عليه
تنهد بعمق فقد شعر بكثير من الراحة كلما تحدث معها .. فإبتسم هو الآخر وقال :
– ونعم بالله .. بس متعرفيش ممكن تكون راحت فين ؟ أنا توقعت إنها تكون عندك
ردت سريعا :
– ربنا يعترنا عليها إن شاء الله .. ولو في جديد هكلمك
نهض على الفور وسميحة على نهوضه ليستعد للنهوض :
– طيب متشكر أوي يا عمتو .. هستأذن أنا بقى أحاول أتصرف
خطى بضعة خطوات وهي تبعته عند الباب لتقول :
– أبقى طمني يا يوسف
رد قبل أن يخرج ودون الإلتفات إليها :
– إن شاء الله

خرج وقفلت الباب وهي تنظر أمامها بحزن شديد .. لتنظر إليها تقف ووجهها مليئ بالدموع ..

يتبع ..

اترك رد