روايات

رواية ذرية فاسدة الفصل الرابع 4 بقلم روزان مصطفى

رواية ذرية فاسدة الفصل الرابع 4 بقلم روزان مصطفى

رواية ذرية فاسدة البارت الرابع

رواية ذرية فاسدة الجزء الرابع

ذرية فاسدة
ذرية فاسدة

رواية ذرية فاسدة الحلقة الرابعة

حاولت تجنُبك بشتى الطُرق ، ترفعتُ بذاتي عن التقرب منك وإنهار حصني المنيع عندما قابلتك مرة أُخرى وعلِمتُ فيما بعد أن مكان واحد سيجمعنا دائماً
هالة الغموض التي تُحيطك تجذبني .. مظهرك الهاديء وخُصلات شعرك المُبعثرة المُتمردة تلك .. وعيناك الصافيتان
أشعر أن القدر يود أن يجمعنا معاً عُنوة .. ♡
غزل كانت قاعدة قُدام عُمر والهوا بيطير شعرها الفوضوي ف قالت وملامحها بهتت من الإبتسامة للتأثر : مُمكن أقولك حاجة بس متزعلش مني ؟
حرك عُمر راسه بمعنى قولي بس إفتكر إنها كفيفة ف قال : إتفضلي
غزل بتأثُر : مُمكن متحكُمش على الكتاب من عنوانه ؟
عُمر بهدوء : مش فاهم ؟
بلعت غزل ريقها وقالت بتوتر : يعني إنت أول ما شوفتني ، قولت إزاي كفيفة وبترسم دي نصابة ، أقصُد دايماً متسيئش الظن في غيرك ، دايماً إفترض حُسن النية لإن أذى غيرك بالكلام دا شيء صعب أوي ومُرهق
عُمر بدون وعي : يمكن إنتي اللي حساسة زيادة عن اللزوم ؟
غزل ردت عليه وقالت : صدقني الخواطر عند الكُل واحدة ، بس الفرق في ناس بتتأثر بالكلام وفي ناس بتتجاهله عشان لازم تتجاهله .. وعامة الناس في مصر دايماً كدا اللي بيفهموه بيقولوه من غير ما يفكروا
عُمر بسُخرية : الناس في مصر ؟؟ جمعتي الناس كلها ودا غلط وبعدين على أساس إنك مش مصرية ؟
غزل بنبرة صوت بدأت تتضايق : لا أنا .. أنا إتربيت برا مصر بس أنا مولودة في مصر
وهي قاعدة بتتكلم مع عُمر لقت مُرافقتها بتجري ناحيتها وبتقول : غزل قومي معايا بسُرعة لازم نُخرج من الجامعة
غزل بخضة : في إيه !! هو جه ؟
المُرافقة : أيووة ، يلا يا غزل أرجوكي
قامت غزل وهي بتمسك إيد صاحبتها ف قال عُمر : حد مخوفكم ولا إيه ؟
غزل بضيق وخوف واضح : مبسوطة إني أتكلمت معاك ، بعتذر إني همشي بالطريقة دي
أدته ظهرها مع المُرافقة بتاعتها ف مسك عُمر كتفها وقال : تعالوا ورايا هخرجكم بطريقتي
مشيت صاحبة غزل وهي ساحبة غزل معاها ورا عُمر ، وصلوا لعربيته ف قالهم يركبوا
ساق العربية وخرج من الجامعة وهما معاه وشاف شخصية مُهمة داخلة وعربيات واقفة على البوابة
بصلهم في المرايا الأمامية بتاعته وهو بيقول : مين دول ؟
صاحبة غزل : معلش هي مش هتقدر ترُد عليك عشان مخضوضة وبتترعش ، لو تقدر تودينا أوتيل أي كلام عشان مش هنقدر نروح دلوقتي ؟

 

 

 

 

بص عُمر في مرايته الأمامية لغزل اللي في حُضن صاحبتها وبتترعش وعينيها باصة لقدام عشان كفيفة ف قال : هوديكم مكان تبعي أنا ميقدروش يوصلولكم فيه .. بس بشرط ، أفهم كُل حاجة
صاحبة غزل : وعد لو غزل محكيتش ليك هحكيلك أنا ، بس بسرعة الله يخليك
ساق عُمر عربيته بعيد بيهم ..
* في كُلية عامر
طلع من المُحاضرة وهو بيقلب في دفتر المُحاضرات بتاعه بيشوف كتب كام صفحة ، إتخض وهو بيسمع صوت بنت عالي واقفة على كُرسي بتقول : رحلة لإسكندرية مين جاي ؟ يلا يا شباب رحلة إسكندررية
قربلها واحد وقال : ب ١٥٠ جنيه زي المرة اللي فاتت ؟
البنت اللي واقفة على الكُرسي : لا المرة دي ب ١٣٠ جنيه ، ها هتدفع ؟
الشاب : يعني جت على ٢٠ جنيه جاية على نفسك كدا ليه !
البنت بعملية وبطريقة مش لايقة على إسلوب فتاة جامعية : والنبي لو مش هتطلع ومش هتدفع توسع طريق لزمايلك اللي هيدفعوا ، إنت في جامعة غالية زي دي ومستكتر ال ٣٠ جنيه !
ضحك عامر وهو واقف يتأملها ويتأمل إسلوب كلامها من بعيد وهي بتحُط الفلوس في الشنطة السودا اللي على وسطها ومرجعة الكاب لورا على شعرها
مسكت أخر تذكرة في إيديها وهي بتقول : يلا أخر تذكرة يا شباب مين جاي ؟ هنروح ستانلي ونظبطلكم الدنيااا
قرب منها عامر وهو بيقول بهدوء : من فضلك أنا عاوز أخر تذكرة
البنت بلت شفايفها بلسانها وهي بتقول : ١٣٠ جنيه لو هتفاصل سيب مكان لغيرك
ضحك عامر وهو بيديها الفلوس وبيقول : لا أنا مُتمسك بالتذكرة
سلمته البنت التذكرة وقالت : والله ما هي راجعة
ضحك هو وقال : بس إزاي سايبينك تبيعي تذاكر الرحلة كدا وخاصة في جامعة راقية زي دي ؟
نطت البنت من على الكُرسي وقربتله وهي بتقول بصوت واطي : عارف لو الجامعة تحت الإشراف الألماني ؟ برضو هتلاقي حتة مصرية أصيلة بتتحكم فيكم هنا طالما الجامعة دي في مصر ، طب عارف الفلوس اللي أنت شوفتني بحُطها في الشنطة وعينك كانت هتطلع عليها وعمال تقول البت دي هتتعشى ماكدونالدز أنهاردة بفلوسها دي كُلها ؟ والله نصها رايح لإدارة الجامعة لإن الأوتوبيسات تبعهُم .. سيبها على الله
ضحك عامر بصوت عالي من خفة دمها وقال : إنتي طالبة معانا هنا صح ؟
سندت هي على الحيطة وقالتله برفعة حاجب : أه وبجري على مصاريف الجامعة .. طالبة إيه بس هو لو طالبة هنا هقعد أبيع تذاكر .. لا أنا معايا شهادة ثانوية بس معايا واسطة أدخُل هنا
عامر بإستغراب : واسطة إيه ؟

 

 

 

 

شاورتله بعينيها على الست اللي بتمسح الممر ولابسة لبس عاملة النظافة وقالت : أمي يا معلم ، ست الكُل
بص عامر للست البسيطة وأبتسم ورجع بص للبنت ف قالت : إنت فاكرني بقى زي المُسلسلات التُركي بستعر ومش بستعر لا الست الشقيانة دي هي اللي كبرتني وربتني .. ربتني أبقى شقيانة زيها ههههه
ضحك عامر تاني ف كشرت وقالت : وسع من سكتي بقى إنت فاتح معايا تحقيق ليه !
بعد عامر وهو بيشوفها بتكلم أمها وبيراقبها عن بُعد وامها بتقرُص خدودها وهي جسمها القُصير بيتهز ف إبتسم بإعجاب وهو بيشوفها بتبوس راس أمها وبتشاورلها على الممر التاني ♡
* في شاليه قاسم الكاشف
الأمن بهدوء : عُمر بيه أهلاً وسهلاً ، قاسم بيه مبلغناش إن حضراتكم جايين
نزل عُمر إزاز عربيته وهو بيقول : المفروض ناخُد إذن منكم قبل ما نيجي ولا إيه ؟
الامن بإبتسامة : العفو يا باشا عشان بس نستقبلكم ونجيبلكم حد ينضفلكم الشاليه
عُمر بخشونة : أيوة ياريت تجيب حد ينشف الشاليه عشان هقعد فيه جماعة صحابي ، ومتقلقش العيلة عندهم خبر
الأمن بهدوء : تحت امرك يا عُمر بيه
دخل عُمر بعربيته للشاليه وفتح الباب بتاعهم وهو بيقول : إتفضلوا
نزلت صاحبة غزل وهي بتساعد غزل على النزول ف قال عُمر : هحاول قدر الإمكان أقنع والدتي بوجودكم هنا
غزل برعشة من البرد : لو وجودنا هنا هيسبب مشاكل ، يبقى مالوش داعي
عُمر بهدوء : لا متخافيش أنا بعرف أتصرف ، أنا وصيت الأمن يجيب واحدة تنضف الشاليه عشان مقفول من الصيف ، إتفضلوا
دخلوا الشاليه وقفل عُمر عليهم وهو بيقول لغزل : في أربع أوض وحمامين .. بالنسبة للأكل هروح بس أسحب من الفيزا بتاعتي وأجيبلكم حجات
غزل قلتله وهي بتشاور لصاحبتها : لا أنا معايا فلوس ، هاتي شنطتي يا منار
عُمر بخشونة : بتعملي إيه ؟ مش واخد منك حاجة هروح بس أسحب الفلوس وأجيب الأكل وهاجي هفهم منكم في إيه ..
خرج عُمر وهو بيبُص لفونه لقاه فاصل شحن ف إداه لحارس الأمن وقال : معاك شاحن نوعه إيه ؟
الأمن : سامسونج يا باشا
حط عُمر الفون في جيبه وقال : أنا أيفون ومكُنتش عامل حسابي إني هاجي هنا .. طب كلم والدي عرفه إني هنا عشان ميقلقوش
الأمن : أوامرك يا عُمر باشا..
ركب عُمر عربيته وراح يدور على مكنة السحب
* في فيلا قاسم الكاشف

 

 

 

 

دخل عامر بعد يوم طويل وهو مُبتسم لقى ريما في وشه ، أول ما شافته قالت بقلق : أخوك كلمك يا عامر ؟
قفل عامر باب الفيلا وهو بيقول : كلمني إزاي ؟ لا .. ليه !
ريما بقلق : قالي هيخلص مُحاضرات الساعة ٢ وإتأخر مبيرُدش على الموبايل بيديني مُغلق ، قلبي بيوجعني وزميله سيف بيقول عُمر قام من وسطنا حسبناه روح
بلع عامر ريقه وقال : أكيد هيتصل يطمنا هيكون فين يعني ؟
ريما بتعب : وأبوك طبعاً عامل التليفون صامت عشان بيفسح ست تيا اليوم يومها ، وأنا أخبط دماغي في الحيطة من القلق
عامر بهدوء : طب مُمكن تهدي بعد إذنك ؟
رن فون عامر ف قال بإستغراب : إيه دا ! دا الأمن بتاع شاليه الساحل !
رد عامر وهو فاتح الأسبيكر ف قال الأمن : بعتذر على إزعاجك يا عامر بيه بس قاسم باشا مبيرُدش ، أنا عُمر بيه قالي أبلغكُم آنه هنا لإن موبايله فاصل شحن
ريما بقلق جريت وشدت الفون من إيد عامر وقالت : طب هو كويس يعني ؟
بعدين زعقت مرة واحدة بإنهيار : إيه اللي وداه الساحل لوحده من غير ما يقولنا !!
سحب عامر الفون من إيديها وقفل في وش الأمن وقال بضيق : يا ماما من فضلك إهدي مينفعش كدا !
بدأت ريما تعيط وهي ماسكة دماغها وبتقول : إنتوا مبتحسوش ليه بقلب الأُم ؟ أنا ببقى قاعدة بدعي ربنا يرجعكم بالسلامة بتقلقوني ليه هي خلفتكم سهلة ؟ هو عُمري اللي ضاع عليكم بالساهل ! يابني بخاف يابني مبتسمعش اللي بيحصل في الدُنيا حواليك ..آهيء * بتعيط *
حضنها عامر وهو بيهديها وبيقول : يمكن كان مخنوق متخافيش عليه عُمر راجل وإنتي عارفة دا
ريما مسحت دموعها وقالت بتعب : ليه ميقولش يا ماما هروح الحتة الفولانية ، أنا قلبي وقع والله ما كُنت عارفة اقعد من الخوف
عامر بهدوء : طب تحبي أسافرله أقعد معاه ؟
ريما بقلق : إنت لسه هتُقعد معاه هناك وأقعد شايلة هم إتنين بدل واحد ؟ هو هييجي إنهاردة أنا هكلم أبوه ..
عامر بهدوء : إفهمي بس يا أمي ، عُمر شكله متضايق ومحتاج يقعد لوحده بعدين في أمن هناك خايفة من إيه بس ، هروحله أنا كمان نغير جو يومين ونرجع أوعدك
خبطت ريما على فخادها وقالت : هنُقعد طول السنة نغير جو ؟ أومال هنذاكر ونشوف حالنا إمتى .. أنتوا في كُليات أنا عاوزة تقدير عالي
عامر بنفس الهدوء : ما هو عشان في كُليات محتاجين جو هادي نفصل فيه عشان نفسيتنا عشان نستعد للإمتحانات
ريما بتعب : والحضور ؟؟ وأبوك اقوله إيه ! بتتصرفوا من دماغكم وبتحطوني في وش المدفع معاه
غمزلها عامر وقال : هو بيقدر يقاوم جوز العيون دول ولا يرفُضلهم طلب ؟ دا قلبه رقيق قُدامك
ضحكت ريما وخبطته على دراعه وقالت : إتلم يا ولد
رن فون ريما اللي مسكاه في إيديها لقت عُمر رقمه بيرن ف ردت لقته بيقول : أيوة يا ماما ، القون ٦ في ال ١٠٠ شحنته بالفلوس في الهايبر

 

 

 

 

ريما بعياط تاني : كدا برضو يا عُمر ؟ إخص عليك تهون عليك ماما تخُضها !
عُمر بهدوء : أنا في هايبر ، بجيب حجات عشان هقعد يومين في الشاليه
ريما بزعيق : قولت لمين إنك مسافر ؟
إتنهد عُمر وقال : ما أنا بقولك أهو ، أنا مخنوق عاوز أفصل يومين ، متقلقيش يعني .. المُهم جوزك حبيبك بشوية حنية منك إقنعيه وكدا إتفقنا ؟
ريما : والله العظيم أنا طلاقي هيكون على إيديكم ، روح إفصل يومين بس أخوك عامر هيحصلك هيجيلك في الطريق
عُمر برفض مُفاجيء : لا !! في إيه يا بطوط هو أنا عيل صُغير ؟
ريما بحزم : إسمع ! يا أخوك يسافرلك ويقعد معاك يا ترجع إنت
عُمر بهدوء : إديهولي طيب
إدت ريما الفون لعامر ف قال عُمر : بما إنك جاي خُد من أُمك فلوس زيادة هنحتاجها عشان معملتش حسابي ، وإدخُل أوضتي بس متلعبش في حاجة هتلاقي الشاحن جنب السرير هاته .. والحزام البُني بتاعي وطقم عدل
عامر بسُخرية : مش عاوز dvd ?
عُمر بخنقة : يلا يا روش متنساش ، أه وإقفل الأوضة بالمُفتاح وهاته معاك عشان أُختك أم سحلول متلعبش في حاجتي
عامر : إشطا .. إنت في هايبر ؟ هاتلي التوست البُني اللي بفطر بيه وهحاسبك عليه لما أجي
تييت تييت تييت
قفل عُمر في وشه ف قال عامر بغيظ : قفل في وشي ؟ إبنك قليل الذوق
أخدت ريما فونها من إيد عامر وقالت : لا قالي إنه شحنه بالفلوس ٦% ف تلاقيه فصل شحن ، إلبس تقيل يا ماما وسوق على مهلك وحياة أبوك .. وخُد لأخوك بالطو يدفيه عشان عرفاه مكانش لابس تقيل الصُبح
عامر : حاضر متقلقيش
* في الشاليه
غزل برُعب : أنا خايفة أوي يا منار بجد ، مرعوبة
منار بهدوء : الحمدلله مش هيقدر يعرف إحنا فين هنا ، لازم تبلغي البوليس أو تعيني حراسة عليكي
ضحكت غزل بسُخرية وقالت : حراسة منين فكراني قاعدة على بنك ! . انا بس زعلانة عشان دخلنا الشاب دا في مشاكل ملهوش فيها
منار بهدوء : هتحكيله كُل حاجة مش كدا ؟
بصتلها غزل و ….

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية ذرية فاسدة)

‫2 تعليقات

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: