روايات

رواية كله بالحلال الفصل الأول 1 بقلم أمل نصر

رواية كله بالحلال الفصل الأول 1 بقلم أمل نصر

رواية كله بالحلال البارت الأول

رواية كله بالحلال الجزء الأول

كله بالحلال

رواية كله بالحلال الحلقة الأولى

جوزيني اخوكي .
– نعم!!
– نعم الله عليكي ياحبيبتي، بقولك جوزيني اخوكي .
– …………………..
– بلمتي ليه؟ ماتردي يابت ولا اتكلمي، انتي اتخرستي؟
– ههههه انتي أكيد بتهزري يابسمة صح؟ ولا شكلك عاملة فيا مقلب ولا إيه بالظبط؟
– لا ياختي انا لا بهزر ولا عاملة فيكي مقلب، انا بتكلم بجد، ولا شكلي مش باين عليه الجد؟
– يانهار اسود، ماهي دي المصيبة؛ إنك بتتكلمي جد وانا مش قادرة استوعب، ازاي يعني؟
– إيه هو اللي ازاي؟ مش انتي ووالدتك بتدورا على عروسة لاخوكي عزيز؟ يبقى ياحبيبتى تخلي عندك دم وتوفقي مابيني وبين اخوكي؛ دا لو عندك دم ؟
هكذا ببساطة، قالتها بوجهي دون حياء ولا خجل، جعلتني انظر اليها بصدمة الجمتني عن الرد لعدة لحظات، وبما أنها صديقتي المفضلة فالطبيعي هو تقدير موقفها لعلمي التام بشخصها وجرأتها الدائمة في الإقتحام .
– مالك ياعنيا؟ سكتي ليه وما بتروديش على كلامي؟
– هاقول ايه بس يابسمة؟ انا طبعًا ما اتمناش لاخويا واحدة احسن منك في الجمال ولا في…الأدب، بس هو اصل الحكاية يعني…

– الحكاية هي انك خاينة، وروحتي فاتحتي رانيا؛ اللي هي يدوبك معرفتك من سنة واحدة بس ونسيتي صاحبتك، صاحبة عمرك في حاجة ضروري زي دي .
– يابسمة ماهي مكانتش اختياري، دي اختيار والدتي .
– ووالدتك بقى تعرفها منين ياحبيبتى؟ مش منك برضوا؟ ولا هي ماتعرفنيش انا عشان ترشحني لاخوكي؟ ولا يكونش الست رانيا احلى مني وانا مش عارفة؟
– لاطبعًا يابسمة، انتي أكيد احلى، بس انا والدتي طلبت مني اشوف لها بنت خام وخجولة عشان تعجب عزيز ويوافق بيها .
– وانا مش خام ولا مؤدبة عشان ترشحيني؟
وكأني لا أعلم مثلًا؟ ولست شاهدة على مغامراتها العاطفية بالجامعة وأيام الثانوي، مع معرفتي أيضًا بعدم تعديها الحدود معهم، ولكنها تحادث الشباب وتعدهم وتخرج معهم، وهنا لا تنطبق عليها الشروط..

– يابسمة افهميني، انتي ياحبيبتى ست البنات وانا أكتر واحدة عارفاكي وفهماكي، بس انتي بصراحة كنت بتكلمي ولاد وياما وعدتي وخليتي بيهم، يعني من الاَخر كدة مش خام زي رانيا اللي بتتكسف من خيالها .
– وهبلة وعبيطة زيك وبتتلبخ في الكلام، لو أي ولد سلم ولا صبح عليها، هي دي اللي امك عايزاها يا ليلى؟ إشحال ان ماكان اخوكي مقطع السمكة وديلها، يعني اللي زي رانيا دي لاهي هاتفهمه ولا هو هايفهما .

الحق يُقال هذا كان رأيي أيضًا، فاانا اعلم الناس بأخي، وكان إشفاقي على الفتاة من طباع أخي السيئة هو سبب اعتراضي في البداية ولكن مع إصرار امي اذغنت صاغرة لمطلبها، ومن ناحية أخرى، فكرة ارتباط بسمة بأخي، رغم التشابه العجيب في الصفات بينهم، إستبعدتها بمجرد ان خطرت بذهني، فهي رغم قوة شخصيتها ووقوفها معي في أشد اوقاتي احتياجي لها، ولكنها تحادث الشباب، حتى خبثها هذا ورأسها الممتلئة بالمؤامرات، افادني جدًا حينما كنت أقع في مشاكل أو أخطاء بسبب طيبتي وحسن نيتي التي استغلها العديد من الأشخاص، ولكنها تحادث الشباب!
– سرحتي في إيه تاني يابني ادمة انتي؟
– سرحت في كلامك المفاجئ ليا ده، وانا بصراحة شايفة انه ملوش لازمة بما إني فاتحت البنت خلاص .
– بس هي مردتش ولا قالت اه، عشان طلبت منك مهلة تفكر فيها .
– وانتي عرفتي منين؟

– منها ياحبيبتي، عشان طلبت تاخد رأيي وانا بقى عملت نفسي معرفوش ولا اعرف عيلتكم اساسًا.
ظلت بسمة تحاول معي بأساليبها العديدة لإقناعي، وأنا كالصخرة لم أهتز شعرة عن موقفي، ولا أن اتراجع عن حديثي مع الفتاة، حتي صدح صوت أخي من خارج غرفتي،.
– بت ياليلى الشاحن عندك ؟ .
– دا صوت اخوكي عزيز صح؟
– ايوه هو نفسه يابسمة، بغلاسته ورزالته .
– ماتردي يابت، الشاحن عندك ولا لأ .
– أيوة عندي يا عزيز عشان شحنت بيه الفون بتاعي .
– طب هاتيه ياختي، مستنية إيه بقى؟
– ماتتحركيش من مكانك وخليه هو يدخل ياليلى .
– ما ينفعش يابسمة، دا ممكن يديني بالقلم على قفايا.
– قوليلوا بتذاكري .

– الشاحن يازفنة
– تعالي انت خدوه بنفسك عشان انا مشغولة بالمذاكرة مع صحبتي بسمة .
قصدت ذكر اسمها لمعرفتي الجيدة بطبع أخي وهوايته المريضة لمشاغلة صديقاتي الفتيات ، وكما توقعت، لم يتأخر دقيقة واحدة حتى وجدته يدلف الينا بهدوء ودماثة مصطنعة، بخطواته المتمهلة وهو يستعرض طول جسده وعضلاته التي لاطالما تفاخر بها أمامي، ألقى التحية علينا ونحن ندعي المذاكرة على طاولة مكتبي ،
– مساء الخير يابنات .
– مساء النور يا باشمهندس عزيز .
– اخبارك إيه يا اَنسة بسمة؟ على الله تكوني بخير .
– كويسة اوي يا باشمهندس، ربنا يخليك على السؤال .
تتحدث برقة وصوتها خارج كالهمس، أما هو فيتحدث بابتسامة ومودة يدعي الأدب وانا اعلم الناس بنظراته الماكرة، يا إلهي، متشابهي الأخلاق بشكل مستفز، بعد خروجه من الغرفة، جذبتني من ذراعي بكل شراسة .
– اديكي شوفتي بنفسك، نظرات اعجابه بيا وهي هتنط من عنيه ولا كلامه المزوق معايا .
– يابنتي افهمي بقى، أخويا اساسًا بجح وبيعجب بأي صنف انثى معدي قدامه، أمال انا أمي عايزة تجوزا ليه؟ مش عشان يتلم .

– جوزهولي وانا المه .
– ودي اعملها ازاي دي؟
صمتت فجأة مضيقة عيناها ورافعة حاجبها الرفيع بنظرات متوعدة، جعلتني متوجسة خيفةً منها وهي تتناول هاتفها وتتلاعب بهِ، فصدح منه فجأة الصوت الذي جعل قلبي يضرب بسرعة ارنبٍ بري، فرحةً وسعادة بسماعه، ممدوووح!
– ايوة يا أخويا ياحبيبي …. انا عند صحبتي بنراجع شوية محاضرات…. طبعًا أكيد تعرفها …. دي ليلى.. تحب تكلمها بنفسك عشان تتأكد؟.
الملعونة، نظرتها إلي وهي تتحدث في الهاتف مع أخيها الوسيم ذو الشعر الكستنائي مريبة وتشعرني بعدم الإرتياح، هل تشك بإعجابي بهِ؟
– ها كنا بنقول إيه احنا بقى قبل ما اتكلم انا مع اخويا في الفون؟
– تتكلمي ولا تتزفتي حتى، انت ازاي يابسمة تعرضي على اخوكي يكلمني عشان يتأكد؟ انت عارفاني بكلم ولاد؟
– اممم يعني انتي ما بتكلميش ولاد عشان مؤدبة زي رانيا، طب إيه رأيك لو اتجوزتيه ؟
– انت بتقولي إيه بسمة؟
– انا هاجيبلك من الاَخر يا ليلى، جوزيني اخوكي وانا اظبطك تتجوزي اخويا، ويبقى زيننا في دقيقنا .
– زيت إيه وبتاع إيه يامجنونة انتي؟ هو انت ازاي بتبسطي المواضيع على مزاجك كدة .

– بلاش تتشنكي يا ليلى واسمعي كلامي، امشي معايا على الخطة اللي هارسمهالك بالظبط و احنا الاتنين نكسب، انتي معجبة باخوبا ومكسوفة تكلميه، ولعلمك بقى هو كمان معجب بيكي، ومستني فرصة بس عشان يتعرف، وانا هاموت واتجوز اخوكي، يبقى نظبط بعض وبلاها من الغباء بقى؟ بدال وديني لاخلي اخويا يكرهك من البداية كدة واحرم انا ما ادخلك بيت تاني ولا اعرفك من الأساس.
يا إلهي، انها علمت جيدًا بنقطة ضعفي وها هي تضغط عليها وبقوة، هذا ما يسمى باللعب الغير نظيف وانا لا اقبل .
– ها قولتي إيه يابنت الناس، وافقتي ولا هاترفضي.
– طب وافترضي وافقت انا عليكي، اخويا ووالدتي، هانتصرف معاهم ازاي بقى؟
– حلو النتيجة دي، ان كان على اخوكي ولا والدتك ياقلبي، فا انا هاعرفك كويس تتصرفي معاهم ازاي؟ ودلوقتي بقى ياحلوة، مدام اتفقنا، يبقى نبتدي في اول خطوات الخطة بتاعتنا، طلعي فونك واتصلي على رانيا .
– نهار اسود وانا هاتصل برانيا واقولها إيه؟
– انا هارسيكي تقوليلها إيه ؟

يتبع ….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة جميع فصول الرواية اضغط على ( رواية كله بالحلال  )

اترك رد