روايات

رواية لا أبالي الفصل الأول 1 بقلم ريناد يوسف

رواية لا أبالي الفصل الأول 1 بقلم ريناد يوسف

رواية لا أبالي البارت الأول

رواية لا أبالي الجزء الأول

لا أبالي
لا أبالي

رواية لا أبالي الحلقة الأولى

خارجه من الجامعه وبصت لقت عربيه جات بسرعه ووقفت قدامها والباب اتفتح بعنف وكل دا حصل ف ثوانى واتفاجئت كاميليا باللى نزل من العربيه ووقف قدامها واقل مايقال عنه انه بركان ثائر ..

كاميليا باستغراب وخوف :كيان؟!! فيه ايه حصل حاجه ولا ايه؟

كيان وهو بيتصنع الهدوء :معلش ياكاميليا اركبى عايزك فحاجه مهمه جدا متستحملش تأجيل ..

كاميليا قلبها دقاته اضطربت والتوتر سيطر عليها وهى بتسأله :حاجة ايه ياكيان ..بخصوص شهد يعنى ولا ايه ..فيه حاجه وحشه حصلت بينكم ؟

كيان :هتعرفى كل حاجه بس لما تيجى معايا اظن لا المكان ولا وقفتنا هنا قدام الطلبه كويسه فحقك ولا ايه ؟ اتفضلى معايا لو سمحتى ..

كاميليا : طيب نستنى شهد لما تخرج وتيجى معانا طيب !
كيان : لا الكلام اللى هقولهولك مينفعش شهد تكون موجوده وتسمعه ..لو سمحتى ياكاميليا مش هعطلك واظن انى مامثلكيش اى مصدر خوف ولا انا غلطان ؟
كاميليا بتردد لفت وركبت العربيه مع كيان وانطلق بيها مره وحده بكل سرعته وهو باصص قدامه عالطريق ملتفتش لكاميليا ولا مره وملامحه حاده من كتر العصبيه وكاميليا طول الوقت ماسكه شنطتها وحاضناها بخوف من كتر سرعة كيان وشكله اللى ميطمنش بأى خير وبتدعى فى سرها ان اللى خايفه منه ميكونش حصل ..

بعد مسافه طويله وقف كيان بالعربيه ونزل منها ومشى كام خطوه واداها ضهره وهو حاطط اديه فى وسطه وباصص بعيد ..نزلت كاميليا واكتشفت انهم عالمقطم فحته مقطوعه مفهاش حد غيرهم ..
قربت بخطوات بطيئه من كيان ووقفت وراه وقلبها كان هينفجر من خوف من مجهول سرعان مااتأكد لما سمعت صوت كيان بيسألها :

ليه عملتى فيا كده ؟
كاميليا بلجلجه :ععملت ايه ؟
كيان لفلها واتفاجئت بملامحه المستعره من فرط العصبيه وبخطوه وحده كان واقف قدامها ومسك دراعاتها الاتنين وبيتكلم وهو صاكك على سنانه : بجد مش عارفه عملتى ايه؟؟؟ حقيقي ياكاميليا بتتكلمى بجد ولا بتستهبلى !! .. عموما حتى لو كنتى بتستهبلى وبتغشمى نفسك انا اقولك عملتى ايه ..
دبحتينى ..دمرتينى ودمرتى حياتى بحركه وسخه وفعله شنيعه متطلعش من اجهل وحده فالكون ..مش من وحده جامعيه زيك …فيه انكم اشتركتوا انتى واختك المصون فتدليسى ..فيه انكم اتجردتوا من كل المشاعر الآدميه واتغلبت عليكم الصفات الشيطانيه اللى مستخبيه جواكم …

كاميليا كانت بتسمع وهى مغمضه عنيها ومع كل كلمه كيان كان يقولها كان يهز كاميليا بعنف من دراعاتها وهو قابض عليهم بقبضه من حديد كاميليا حست انها اخترقت اللحم ووصلت العضم من شدتها ومع كل هزه ملامحها كانت بتنكمش ودموعها تنزل بندم واسف ..

كيان سكت اخيرا عشان ياخد نفسه وغمض عنيه بألم وهو شايف دموعها وزقها بعيد عنه من اديها الاتنين وهو بيهمس بضعف :
ليه عملتى فيا كده حرام عليكى حرام ..

كاميليا فتحت وهمست بصوت باكى : كيان انا اسفه مكنش قصدى ..مكنتش فاكره الامور هتوصل لكده …والله العظيم ما كنت اقصد حاجه وحشه ابدا ابدا

كيان كان مديها ضهره ورفع اديه على وشه يفركه بقهر وهى كمان اتقهرت عليه عشان هى السبب فى حالته دى وبخطوات مهزوزه قربت منه وحاولت تقف قدامه لكنه لف الناحيه التانيه بغضب ..

كاميليا بهمس:كيان
كيان بصوت زى الرعد : هتواسينى صح ..هتحاولى تبررى لنفسك ولاختك مش كده ؟ ..هتحاولى تلاقى لنفسك مخرج من التهمه اللى من وجهة نظرك ملهاش قيمه …هتحاولى تكفرى عن جرمك بكلمتين وانتى متأكده ان الغبى اللى قدامك هيصدقهم ..وكمل بحسره …اه منتى لعبتك الكلام بقا واستاذه فيه وبتألفيه كمان …

لكن احب اقولك ياباشمهندسه ان الطريقه الوحيده عشان تكفري عن عملتك انى هفركش خطوبتى مع اختك واخطبك انتى بدالها ..

كاميليا بصدمه :ازاى ياكيان دا مش ممكن .مش ممكن ابدا !!

كيان :دى مشكلتك مليش فيه ..انتى اللى تتصرفى وتخليه ممكن ..ازاى معرفش ..انتى السبب فكل اللى احنا فيه دا وانتى اللى تشوفيله حل ..

كاميليا كانت بتسمع وهى بتهز دماغها برفض وبعد ماخلص كيان ردت عليه : كيان لايمكن اللى بتقوله دا يحصل ..انتا ازاى تفكر فى حاجه زى دى انت مجنون ؟!!

كيان بصوت عكر سكوت المكان : ايوه مجنوووون ..بقيت مجنون ياكاميليا خلاص احب اعرفك …
واتجننت على اديكى لو مهتمه تعرفى سبب جنونى …انتى السبب فى كل اللى بيحصلى ده ..

اخد نفس عميق وزفره مره وحده وبصلها واتكلم بنبرة تحدى :بصى قدامك اسبوع ياإما تحطى كل حاجه فى نصابها الصحيح بطريقتك وتصلحى غلطتك يا إما هروح لباباكى واحكيله كل حاجه عملتها معايا بنته الكبيره العاقله اللى بيحلف بعقلها ورزانتها ..بنته الباش مهندسه صاحبة الصون والعفاف اللى طالع بيها السما واشيل من على وشك قدامه قناع المثاليه واخليه يشوفك على حقيقتك ..

كاميليا بضعف :حرام عليك ياكيان انت ليه بتعمل معايا كده ..طيب لما انا وحشه اوى كده ليه عايز تخطبنى وترتبط بيا ؟

كيان ضحك بعلو صوته : حرام عليا انا مش كده ..بقيت انا المذنب دلوقتى مش انتى ولا اختك خالص صح …طيب ياستى انا السيئ الوحش ..وعايزه تعرفى عايز اخطبك ليه ؟ هقولك حاضر …هخطبك عشان للاسف حبيتك ..حبيت فيكى كل حاجه ازاى وامتى معرفش ..بعشق اقل تفصيله فيكى وعارف ان انتى كمان بتحبينى ..بصى فى عنيا وانكرى دا لو تقدرى ..قالها وهو بيمسك فكها ويرغمها تبص فى عنيه لأول مره فحياتها بالقرب دا ..وهو كمان اول مره يقرب منها ويكتشف لون عنيها وشكلهم والاتنين فضلو دقايق غرقانين فعيون بعض وكيان كمل كلامه وهو بيتجول فعيون وملامح كاميليا :
اوعى تنكرى دقات قلبك اللى سامعها دلوقتى وحاسس بيها ولا الكلام اللى فى عنيكى واللى محدش يقدر يفهمه غيرى انا بس وشايف فيهم اللى لسانك مش قادر ينطقه ويعترف بيه..

اوعى ياكامليا تقولى على كل اللى بيحصل دلوقتى واللى حاسه بيه دا (لا ابالى) وترمى كل دا ورا ضهرك وتحاولى تتجاهليه لاى سبب فى الدنيا ..قالها وهو بيرخى قبضته من على فكها وكمل بنبره هامسه خلت كاميليا غمضت واستسلمت ليها : اوعى ياكاميليا عشان انا وانتى عارفين كويس انك بتبالى ..وبتبالى جدا كمان …

لحظات من السكون كاميليا راحت فيهم دنيا تانيه من قرب كيان اللى ياما اتمنته لكنها فاقت لنفسها وهى بتتنفس انفاسه وفتحت لقت شفايفه على بعد سنتيمترات من شفايفها وبعدت عنه بسرعه وجريت من قدامه وراحت على العربيه اخدت شنطتها وجريت بعيد ودموعها مش واقفه وكيان جرى وراها كام خطوه وهو بينادى عليها لكنه ملحقهاش فرجع لعربيته وركب وطلع بيها وراها وثوانى وكان معترض طريقها بالعربيه وفاتحلها الباب …

كيان :اطلعى
كاميليا :كيان ارجوك سيبنى
كيان :كاميليا اطلعى العربيه بقولك بدال ورحمة ابويا انزل اجيبك من شعرك واديكى علقة موت وتأكدى انى فاللحظه دى نفسى اعمل دا بجد ، واديكى شايفه حواليكى مفيش هنا صريخ ابن يومين ينجدك من ايدى …

كاميليا بصت بعيد وهى بتمسح فى دموعها لكنها انتفضت مره واحده على صوت كيان وهو بيرعد:اركببببى بقولك ..
ركبت كاميليا العربيه وقفلت الباب بعنف وكيان ساق بأقصى سرعه عنده ونفس الغضب اللى كان جاى بيه لسه زى ماهو مرسوم على وشه وزاد مقلش …وبحركه مفاجأه جفلت كاميليا وخلتها حضنت شنطتها بخوف كيان مد ايده على تابلوه العربيه يفتحه ويطلع منه علبة سجاير وولاعه بعد مااداها نظرة سخريه على خوفها منه …

ولع كيان سجاره وابتدا يشرب ورمى العلبه والولاعه قدامه على التابلوه وكل دا وكاميليا مراقباه بطرف عينها ومقدرتش تمنع نفسها من سؤاله :

بتدخن من امتى ؟
كيان :من زمان ..يهمك فى حاجه ؟ ..
قالها وهو بينفخ دخان سجارته فوشها وهى رفرفت بإيدها قدام وشها فورا عشان تبعد الدخان من محيط تنفسها وكيان رجع بص قدامه وهو بيشرب سجارته بمنتهى الغضب ..

كاميليا :بس اللى اعرفو انك مبتدخنش ولا بتحب ريحتها حتى ؟!!
كيان بضحكة استهزاء : مش كل اللى تعرفيه حقيقى …ايه عرفك انى مكنتش بكذب عليكى وبشتغلك زى ماكنتى بتعملى معايا ؟!!

كاميليا بلعت ريقها بألم و بصت من الشباك واتنهدت وهى بتراقب الحجات اللى على جنبات الطريق وهى بتبعد مع بعدهم بالعربيه وكاميليا شبهتهم بأيامها الحلوه اللى عاشتها فى غفله من الزمن وخلت لحياتها قيمه او بمعنى اصح محستش انها عندها حياه اصلا غير من بعد ماكيان دخل حياتها …او حياة اختها بمعنى اصح وادق .. وهمست لنفسها : لا ياكيان مكونتش بتكدب عليا فاى حاجه انا متأكده من ده …
وغمضت عنيها وهى بترجع بذاكرتها لورا …

فلاااش بااااااك

شهد ..شهد ..هعد لغاية عشره قومتى واحترمتى نفسك ولبستى كان بها مقومتيش يبقى ذنبك على جمبك ومتلوميش غير نفسك ..مش كل يوم هفضل فى الموال بتاع صحيانك دا انا!

شهد شالت البطانيه عن وشها ونفخت بقلة حيله واتكلمت وهى بتتاوب : ياكاميليا حرام عليكى كل يوم تصحينى بالجمله دى؟..
ارجوكى خدى فى عين الاعتبار ان دى ساعة صبح والنق والنكد فيها بيقفل اليوم كله ياحبيبتى ..بليييز صحينى بطريقه ألطف من كده .

كاميليا كانت خلصت لبس فردة جزمتها الاخيره وقامت على المرايا وابتدت تلف طرحتها :
عايزانى اصحى جنابك ازاى ياست شهد يعنى ..اجى اقعد جمبك وامسك ورده وامشيها على وشك ولما تفتحى اسَبلك واقولك صباحك سكر على رأى كاظم !

شهد وهى قايمه من السرير :مثلا يعنى ..
كاميليا :لا دا بقا حلم يحققهولك تعيس الحظ اللى هتتجوزيه ..
شهد ردت بلهفه ربنا يسمع منك ويسوقه عليا ويلفحنى على الحصان بتاعه ويجرى بيا من البيت دا ويرحمنى من الصحيان بدرى والجامعه والقرف بتاعها ..

كاميليا بأستغراب :جامعة ايه اللى عايزه ترتاحى منها يامجنونه انتى؟!
شهد :الجامعه اللى لسه هقعد فيها ٣ سنين كمان اصحالها بدرى واذاكر واتعب وفالاخر اخدلى شهاده اقعد جمبها واغنى ظلموه ، وبعدين انتى عارفه انى مبحبش الجامعه ولا الدراسه ولا عندى طموح اكون اسخرونج وومن زيك ولا نيله..انا انسانه بيتوتيه جدا خُلقت لاكون ربة منزل جميله ..

كاميليا هزت دماغها بقلة حيله وهى بتحط تليفونها ومفاتيحها فى شنطتها وبتمسك كتبها فأيدها :سخرونج!!! وبيتوتيه ؟
والله عقلك دا عقل طفله وعمرك ماهتكبرى ابدا.

شهد : لا انا كبيره والله وعشان اثبتلكم انى كبرت بطلونى من الجامعه وجوزونى وانا هفتحلكم بيت واخليكم تفتخرو بيا ..

كاميليا :طيب تمام خليكى بقا فى البيت واستنى العدل عشان انا مش هستنى جنابك زى كل يوم وانتى بتتلكعى وتلبسى وتتأنتكى كأنك رايحه فرح بنت العمده ..

 

 

 

شهد :لا عايزانى اطلع زى الغفير زيك كده والبس كله اسود فاسود او بنى فبنى واطلع زى كأنى رايحه عزا بت العمده ..
كاميليا :انتى مفيش فايده فيكى وفالرغى بتاعك اللى مبيخلصش دا ..وعقابا ليكى هتروحى الجامعه لوحدك النهارده .

شهد :لالا ..لا ياكوكى ارجوكى متعمليش فيا كده دنا اختك حبيبتك …عالاقل لحد ماعربيتنا تتصلح ابوس ايدك مش هأخرك والله هما عشر دقايق نص ساعه بالكتير واكون جاهزه ..

كاميليا فالوقت دا كانت وصلت لباب الاوضه وفتحته وطلعت ولفت على شهد وابتسمت وعملتلها بيباى وهى بتقولها :خدى راحتك ياروحى فاللبس خدتى ساعه اخدتى نص انا لا ابالى ..قالتها قبل ماتقفل الباب مباشرة وتمشى وشهد فضلت تتنطط فمكانها عشان هتتشحطط فالمواصلات لوحدها النهارده وهى اصلا لخمه ومبتعرفش تتعامل مع الناس الرخمه اللى فالمواصلات غير بكل عصبيه ودا بيوقعها كل يوم فى مشكله ممكن توصل حد الشتيمه والضرب لو ماكنتش كاميليا معاها تحل الموضوع وتهدى الدنيا …

كاميليا خرجت ولقت باباها بيفطر ومامتها كمان صبحت عليهم وعالسريع وهى واقفه حطت شريحة جبنه فوسط شريحتين توست وابتدت تاكل وبصت لباباها وشاورتله بدماغها :يلا بينا ياكيمو عشان نلحق المواصلات ..
كامل :لا مواصلات ايه العربيه اتصلحت من امبارح والميكانيكى جابها بالليل وركنها تحت البيت وهييجى النهارده المحل ياخد اجرة تصليحها ..
كاميليا بفرحه : بجد ؟ الف حمد وشكر ليك يارب اخيراا هنترحم من المواصلات وقرفها بقا

كامل : اه بس ياكشى تحافظو عليها المرادى متبوظوهاش بعد كام يوم وصلح ياكامل وادفع ياكامل ..
كاميليا : الكلام دا تقوله للست شهد اللى متشعبطه وعايزه تتعلم السواقه وهى اصلا تور لاهى فى برسيمه ولا تفقه فالسواقه شيئا ..

كامل : لا ان كان على شهد
اوفر كلامى احسن عشان مهما اتكلم كأنى بنفخ فى قربه مقطوعه ..الا صحيح هى المجنونه صحيت بدرى النهارده و لبست بسرعه كده معقوله!

كاميليا :ايعقل برضو ؟ اكيد لأ بس هنسيبها النهارده عشان ورايا اول محاضره ومش فاضيه لدلع سيادتها..

حنان :يابنتى حرام اختك بتتشحطط فالمواصلات استنيها عشر دقايق مش هيجرا حاجه .
كاميليا بصت لمامتها ورفعت حاجبها وهى بترد عليها :بذمتك شهد هيجيبها عشر دقايق ؟ ولا ربع ساعه ..ولا حتى نص ساعه عشان تجهز ؟
الام سكتت عشان عارفه ان كلام كاميليا مظبوط وان شهد دى هى سبب العطله بتاعت كل حاجه فالبيت بسبب كسلها ولكاعتها ..اما كامليا فبصت لباباها وكانت خلصت الساندوتش اللى فأيدها : ها ياحبيبي يلا بينا ..

كامل :يلا يابنتى بينا نشوف اشغالنا وخلى الناس الكسالى كسلهم ينفعهم ..

الام قامت بسرعه : استنا خد الغدا بتاعك معاك هتنساه من لهوجة كاميليا النهارده ..اهى الكسلانه اللى مش عاجباك دى هى اللى كل يوم بتفتكر اكلك لوحدها وبتشيلهولك على قلبها طول الطريق ..اتفضل ..وادتله عمود اكل مكون من ٣ ادوار .

كامل :برضو دا ميمنعش انها كسلانه ياست حنان ..
قال جملته واخد العمود ونزل مع بنته البكريه كاميليا احب واقرب الناس لقلبه واللى محتله المرتبه الاولى فالغلاوه عنده ومن بعدها تأتى الاشخاص كُلا بترتيبه .

ركبت كاميليا العربيه هى وباباها وبمجرد دخولهم كامل فتح الكاسيت بتاع العربيه على صوت فيروز زى مامتعود يعمل كل مره وابتدا يهز دماغه مع صوتها اللى بيفصله عن الدنيا وكاميليا بصتله وابتسمت ورجعت بصت للطريق قدامها ..

بعد مسافه كاميليا وقفت ونزل باباها وبعد ماقفل الباب ميل وسألها :
هتعدى عليا النهارده بعد ماتخلصى عشان استناكى نتغدى سوا ولا هتروَحى علطول ؟

كاميليا :لا هاجى اتغدا معاك وحشونى الورود اوى وحابه افضل شويه وسطهم.. الشويه اللى بفضل فيهم فى المحل دول بيغسلونى من جوا ياكيمو والله.. وكمان انا هخلص بعد شهد بساعتين واكيد هترجع مواصلات مش هتستنانى كل ده

كامل :طول عمرك عاشقه للورد زى ابوكى ياأجمل زهره فى بستان قلبي .

كاميليا ابتسمت وهى شايفه ابوها بيبعد وبيشاورلها وعلى وشه ابتسامته المعتاده اللى ردت عليها هى كمان بابتسامه اجمل وشاورتله مودعه قبل ماتشغل عربيتها وتنطلق على جامعتها ..

اما فالاثناء دى شهد كانت طلعت صبحت على مامتها ودخلت الحمام وخرجت راحت على اوضتها وفضلت تدور على هدومها اللى قالت لكاميليا اختها امبارح تغسلهملها معاها لكنها ملقتهمش فأى مكان فالاوضه طلعت البلكونه عشان تشوفهم فآخر مكان ممكن يكونوا موجودين فيه وفعلا لقتهم عالحبل منشورين وكاميليا مأخدتهمش تكويهم مع هدومها كالعاده ..

شهد زفرت بغلب وهى بتتنطط من الغيظ واخدت الهدوم ودخلت تبرطم على كاميليا اللى ضربتلها اليوم كله وكأنها صابحه مستحلفالها النهارده ..

ومخدتش بالها ابدا للى واقف زى عادته الصبح تحت بيتها يراقبها من يجى اسبوعين من وقت مارجع من السفر بعد ماقعد فالكويت ٣ سنين كون فيها نفسه واشترى شقه وجاى يدور على عروسه ويكمل نص دينه وامه اختارتله كذا وحده من جيرانهم وقالتله عليهم كلهم وورتهمله ..بس من بينهم وقع اختياره على شهد لأنها الاجمل من بين الكل وكمان عشان بنت اخته كانت صحبتها فثانوى بس للاسف المجموع فرقهم وتعرف عنها كل حاجه ورشحتهاله بشده ..وقرر انه يراقبها فتره من بعيد ويتعرف عليها اكتر قبل الخطوبه ..

شهد بعد معاناه مع الكوى واللبس والتنسيق خرجت على كليتها متسربعه ومتاخره كالعاده وحتى من غير فطار وطول الطريق تتخانق مع اى حد يقابلها او مع دبان وشها زى مابيقولوا ..

كاميليا وصلت الجامعه وحضرت اول محاضره وخرجت من السكشن هى وصحباتها ولانها بنت مرحه ومحبوبه ولبقه كان ليها قاعده شعبيه كبيره من الاصدقاء… وكانو مقتصرين على البنات بس.. واقربهم ليها هى وفاء صاحبتها من ايام اعداى ومستمرين مع بعض لحد آخر سنه هندسه…

كاميليا بتتكلم مع البنات صحباتها وبتضحك وبصت لوفاء شافتها بتشاورلها بدماغها …كاميليا استأذنت من صحباتها وراحت مع وفاء اللى اخدتها وراحو عالكافتيريا :

قعدو عالطربيزه ووفاء بدأت الكلام : هاخد كابوتشينو اطلبلك معايا ؟

كاميليا : ميضرش نكبشن عادى ..

طلبت وفاء من الجرسون اتنين كابوتشينو وراح يجيبهم وفى الاثناء دى وفاء بصت لكاميليا بنظره كاميليا فهمتها على طول

كاميليا قلبت عنيها بملل عشان عارفه الكلام اللى هيتقال دلوقتى وزمجرت برفض ..
وفاء : هتزومى هتعضى برضو هكلمك فالموضوع تانى وتالت وعاشر لحد مااقنعك ..ماهو ياقنعك يااضربك ايهما اقرب .

كاميليا :تانى دكتور اشرف تانى دكتور زفففت

وفاء :ياكميليا بيحبك .
-وانا لا ابالى
وفاء :دكتور جامعى وابن ناس وشيك ومرتاح ماديا ووسيم ومستوفى كل الشروط والجامعه كلها بمعيداتها بطالباتها هتموت عليه وهو ساب كل دا وحب الجبله اللى هى سيادتك..يابنتى هتجلطينى رافضاه ليه حرام عليكى الراجل هيتجنن !

كاميليا :لا ابالى برضو
وفاء :وحياتك ياكاميليا ادرسى الموضوع وشوفى الراجل واتكلمى معاه لمره وحده يمكن تلاقيه هو الشخص المناسب ليكى ..ياكده ياتدينى سبب مقنع لرفضك لكل عريس بيتقدملك وتقوليلى انتى مستنيه اييييه ..والمصيبه ان كل واحد بيجيلك احسن من التانى!!

كاميليا :قولتلك مليون مره ياوفاء مش دلوقتى ..لسه بدرى عالموضوع دا ..وبعدين دكتور اشرف دا بالذات بقى مش حاساه ..مش حاسه ان هو دا شريكى فى الباقى من عمرى ..مش شايفه نفسى فيه مش حاسه ان فيه شبه بينا ..مخطفنيش ياوفاء من اول نظره كده مرتحتلوش سبحان الله معرفش ليه ؟

وفاء سابت المج وبحركه تمثيليه شدت شعرها وهى بتتكلم بصوت مفروس : وعرفتى دا كله منين وانتى متكلمتيش معاه ولا مره ولا جمعك بيه حديث ؟!! بتنجمى حضرتك ولا ايه بالظبط فهمينى ؟
ياكوكى ياحبيبتى الجواز دا سنة الحياه والاسلوب اللى متبعاه دا اسلوب خاطئ واحب ابشرك بعنوسه اذليه لو معدلتيش عنه، وهتقعدى وحيده بائسه لآخر العمر ..طالبه علم وثقافه اهو دكتور اشرف علم وثقافه وكل حاجه تانيه ..آااه عالحظ اللى خلى دكتور اشرف يحبك انتى وميبصش لوحده زيي.. دا لو كان شاور بس كده كنت هجرى عليه جرررى واتجوزه واكون بيت واسره واستقر بقا ..

كاميليا :وهو دا الفرق بينى وبينك عشان انا مش زيك ومش هاتجوز واحد لمجرد ان دا الطبيعى او عشان استمرارية الحياه ..انا بدور على انسان معين
انسان يفهمنى وافهمه من من غير ماحد فينا يضطر انه يتكلم ..انسان يكملنى ويقر ويعترف بقيمتى فى حياته وان انا كمان بكمله وميقدرش يستغنى عنى ..

انسان يتجنن معايا ويجارينى لما اقول او اعمل حاجه عبيطه ..انسان يحترم اى قرار آخده ويأيدنى فيه ويكون واثق فى تفكيرى ..صدقينى بمجرد ماهلاقى الشخص دا انا هتجوزه علطول ..انا رفضى مش رفض لفكرة الجواز عموما ..انا رفضى للشخص المتقدم ..

 

 

وفاء :طيب ماالشخص اللى بتدورى عليه دا موجود ياحبيبتى ومش هيكلفك غير مشوار صغير اد كده اهو ..
كاميليا ضيقت حواجبها وهى بتبص لوفاء اللى قطعت استغرابها وجاوبتها بسرعه :

عند وحده اسمها ام ترتر لو تسمعى عنها ..هى اللى عندها كل الحاجات الخياليه والغريبه انتى تخطفى رجلك عليها تجيبي العريس اللى عليه العين وتيجى طوالى .. بس تروحيلها قبل المغرب عشان الست بتقفل بدرى وبتنام ..

كاميليا :هه خفه ..وقامت وهى بتبص لساعتها ..اووه الوقت اخدنا وميعاد المحاضره التالته جه ..داخله ؟

وفاء وهى بتاخد نفس وبتزفره :لا انا مش هدخل محاضرات تانى النهارده تعبت ومودى اتعكر هروح
كاميليا :اول مره اشوف طالبه بتتعلم على حسب مودها ؟ استنينى طيب لما اخلص هاخدك فسكتى .

وفاء :لا هتطولى انا هاروح على طول عشان ألحق اجْهز لفرح بنت خالتى عقبال فرحى وفرحك يارب ياحبيبتى ..

كاميليا وهى ماشيه برطمت بضيق :مفيش فايده فالبيت فالجامعه فكل مكان اروحه كله معندهوش سيره غير سيرة الجواز مش عارفه ليه ؟

وفاء ردت عليها وعلت صوتها وهى بتتابعها بعنيها وهى ماشيه :
ما يمكن عشان بنى آدمين طبيعيين سيادتك …وبصت للمج اللى فأيدها ورفعته على بوقها وهى بتهمس ..تبا لكى ايتها المخلوقه الغير مباليه فعلا . .

فى الاثناء دى كانت شهد راحت الجامعه بتاعتها وخلصت محاضراتها وخارجه من باب الجامعه ولسه بتبص على تاكسى بيقرب عليها وهتشاورله لكن وقفها صوت شاب جاى من وراها :

انسه شهد ..لحظه لوسمحتى .
شهد لفت واتفاجئت بشاب على درجه كبيره من الوسامه ودرجات من الاناقه واقف وراها ومبتسم ابتسامه جميله واتأكدت انه يقصدها هى مش واحده غيرها ليها نفس الاسم لما شافته مركز عنيه عليها وردت عليه باستغراب وهى بتشاور على نفسها :

حضرتك تقصدنى انا ؟!!
الشاب :ايوه ياانسه شهد اقصدك انتى ..انا محتاج اتكلم معاكى كلمتين لو مكانش يضايقك يعنى ..

شهد بارتباك من موقف اول مره يحصل معاها ردت عليه بنبره جافه : تتكلم معايا فى إيه ؟ انت مين اصلا وعرفت اسمى ازاى انا مفتكرش انى شوفتك قبل كده !
الشاب :هو انتى فعلا مشوفتنيش قبل كده لانى كنت مسافر بره مصر ولسه راجع من ييجى اسبوعين ..انا اسمى كيان محمد الصيرفى ..حاصل على ليسانس حقوق
شهد باستغراب وتوتر :أاااطيب اتفضل قول حضرتك عايز منى ايه ؟

كيان :بصى ياانسه شهد بدون لف ودوران انا ساكن فى نفس المنطقه بتاعتك بس يمكن انتى متعرفنيش ومشوفتنيش قبل كده او مأخدتيش بالك منى ..
ومعجب بيكى وعايز اجى اتقدملك رسمى وبصراحه اكتر انا بقالى اكتر من اسبوع براقبك من بعيد وبراقب كل تحركاتك وبناء عليه عقلى وقلبي اتفقوا ان انتى الانسب من بين الكل انك تكونى شريكة حياتى ..هاه قولتى ايه ؟

شهد وشها بقا اصفر زى اللمونه وردت عليه بلعثمه وبحروف بالعافيه بتطلع :
اانا ممعرفش حاجه يععنى انت عايز اايه دلوقتى ؟
كيان :اهدى يابنتى متخافيش مالك كده حاسك اتخضيتى اوى ..وكمل بضحكه وهو بيتفحص شهد لا اتخضيتى ايه دانتى مرعوبه .

بصى انا كل اللى عايزه منك كلمه بناء عليها اتقدم لوالدك او اتراجع واصرف نظر ..بصراحه انا طول الوقت راقبتك بره الجامعه وعرفت انك ست البنات كلهم… لكن الجامعه من جوا مقدرتش ادخلها ولا اشوف ايه اللى بيحصل جواها وقلت لنفسى اسألك يمكن يكون قلبك متعلق بزميل او فيه مشروع خطوبه متأجل عشان لو فيه حاجه من دى ابعد من بعيد لبعيد ..

شهد ردت عليه بالنفى بسرعه ووشها فالارض :لا مفيش اى حاجه من دى .

كيان بفرحه :بجد؟ يعنى افهم من كده انى اتوكل على الله وافاتح والدك فالموضوع ؟

شهد وهى بتشاور لتاكسى معدى قدامها والتاكسى وقف وهى فى ثوانى اتحركت عليه بعد ماهمست لكيان :براحتك .
ومن اول ماركبت التاكسى والتاكسى اتحرك وهى كاتمه انفاسها ومتنفستش براحه غير لما بعدت المسافه الكافيه عن المحيط الموجود فيه كيان وحطت ايدها على صدرها وهى بتعمل شهيق وزفير عشان تهدى نفسها من التوتر اللى هى فيه …

واخيرا انفاسها انتظمت وابتسمت بسعاده وهى بتسترجع شكل كيان وكلامه وابتسامته وهمست لنفسها بضحكه :واخيرررا عريس ياااابووى

يتبع…

اترك رد