روايات

رواية فؤادة الفصل السابع عشر 17 بقلم ميمي عوالي

رواية فؤادة الفصل السابع عشر 17 بقلم ميمي عوالي

رواية فؤادة البارت السابع عشر

رواية فؤادة الجزء السابع عشر

فؤادة
فؤادة

رواية فؤادة الحلقة السابعة عشر

بعد ان صمتت ماجدة عن الحديث ، تبادل جلال وفؤادة النظر لبعضهم البعض دون تعليق ، ثم عادوا ببصرهم مرة اخرى لحسنة التى قالت لهم

حسنة : انا ما كنتش ناوية انى اعرفكم حاجة وكنت هتصرف من نفسى ، لكن بعد اللى حصل النهاردة ده فمتهيألى الموضوع ده ما يتسكتش عليه

جلال موجها كلامه لماجدة : و هى ندا عرفت توصلك لحد عندنا ازاى ، المفروض ان ام ابراهيم هى اللى جابتك مش ندا

ماجدة وهى تطأطئ رأسها خزيا : لما حضرتك قلت للخالة ام ابراهيم انك عاوز واحدة عشان تساعد الست فؤادة على ما تخف ، الست ندا كلمت خالتى و طلبتنى منها ، لانها كانت شافتنى مرة عند عزت بية فى البيت وانا رايحة لخالتى وكنت بستلف منها فلوس عشان اجيب علاج لامى ، وخالتى كلمتنى وقالتلى انها لاقتلى شغلانة هكسب من وراها قرشين حلوين اقدر بيهم اساعد فى المعايش بعد ما ابويا رقد وما بقاش يقدر على الشغل ، وخلت خالتى تكلم الخالة ام ابراهيم و تقوللها انها تاخدنى معاها فى الشغل عشان ظروفى وحشة ولما الخالة ام ابراهيم قالت لخالتى انى ممكن اروح اشتغل معاها ، خالتى كلمتنى وخلتنى روحتلها بيت عزت بية ، عشان اقابل الست ندا ، و لما روحتلها

فلاش باك

ندا : اسمعى يا ماجدة ، انا جايبالك شغل تقبضى منه بدل المرة مرتين ، مرة من اللى هتشتغلى عندهم ، والتانية منى ، بس انا بقى هديكى اد اللى هم هيدهولك كمان مرتين … ايه رأيك

ماجدة بفرحة : رأيى فى ايه يا هانم ، ده انا رقبتى ليكى ، واللى تؤمربنى بيه انفذهولك على طول

ندا : برافو عليكى ، و انا مش طالبة منك حاجة غير انك وانتى شغالة تفتحى عنيكى ، وترطقى ودانك كويس

انتى هتشتغلى فى بيت عمى ، و يمكن يبقى وقتك كله مع اللى اسمها فؤادة ، مش عاوزاكى تسهى عنها ولا عن جلال ، الاتنين دول بالذات تركزى معاهم وعاوزاكى تبلغينى بدبة النملة ، اى حاجة تحصل ، تكلمينى تبلغيهالى بالتفصيل

و حسك عينك حد يعرف الكلام ده ، هتلاقى نفسك انتى واهلك مرميين برة البلد خالص ، وبدل ما كنتى هيبقى معاكى قرشين حلوين ، مش هتلاقى اللقمة الناشفة حتى عشان تاكليها

باك

 

 

 

 

و اديتنى المحمول ده و سجلتلى عليه رقمها ، ولازم كل يوم تكلمنى عشان تعرف كل حاجة بتحصل فى البيت

جلال : و نقلتيلها ايه من اخبارنا من ساعة ماجيتى تشتغلى عندنا يا ماجدة

ماجدة بخجل : كل اللى كنت بشوفه يا سى جلال ، كل حاجة ، بس والله خلاص ياسى جلال ماعودتش ابدا ابلغهم حاجة ، حتى خلى المحمول معاك عشان لا اكلمهم ولا يكلمونى من تانى

جلال باستغراب : هو كان فى حد بيكلمك غير ندا

ماجدة : ايوة يا سيدى ، فى واحد تانى بقى يكلمنى كل يوم من بعد ماجينا هنا ، و ساعات هو والست ندا يكلمونى فى نفس اليوم

جلال : ومين الراجل اللى بيكلمك ده ، تعرفيه

ماجدة : لا يا بية ، ولا حتى اعرف اسمه ، هى بس الست ندا قالتلى ان فى واحد هيكلمنى يسألنى على الاخبار ، ولما يكلمنى احكيله كل حاجة

جلال : و كلمك امتى اخر مرة

ماجدة وهى تنكس رأسها : النهاردة الصبح يا سيدى ، و سألنى على الضيوف ان كانوا وصلوا واللا لسه

جلال : و قولتيله ايه

ماجدة بخفوت : قلت له انكم متجمعين كلكم فى الجنينة ، واننا هنبتدى نحضر الغدا

جلال : وايه بقى اللى خلاكى فجأة كده ضميرك صحى ، واللا حد قفشك و انتى بتديهم التقرير اليومى بتاعك

لتنخرط ماجدة فى البكاء بينما قالت حسنة : لا يا ابنى ، ماجدة هى اللى جت وقالتلى على كل حاجة منها لنفسها النهاردة و هى ندمانة انها سمعت كلام ندا من البداية

 

 

 

 

ماجدة من وسط نشيجها : والله يا سى جلال ماكنت اعرف انك اخو الدكتور حسين ، انا ما شفتوش فى البيت بتاع سعادتك ولا مرة ، و الدكتور له فى رقبتى جميل عمرى ما اقدر انساه ابدا

جلال : خلاص يا ماجدة ، روحى انتى دلوقتى ، و الكلام اللى حصل هنا ده مايطلعش لحد ابدا ، و سيبيلى تليفونك ده شوية لحد اما اقرر انا هعمل ايه

ماجدة بخوف : انا مش عاوزاها تأذى حد من اهلى يا سى جلال ، احنا ناس غلابة وعلى اد حالنا ، و بنكمل عشانا نوم زى ما بيقولوا ، مانحتكمش من الدنيا غير على حتة البيت اللى اوينا تحت سقفه

فؤادة : ماتخافيش يا ماجدة ، و حتى لو حصل حاجة زى كده ، المزرعة هنا مفتوحالك انتى واهلك كلهم

لتنحنى ماجدة مسرعة على كف فؤادة تنوى تقبيلها ولكن فؤادة ابعدت نفسها عنها و هى تقول : بكفياكى ذنوب بقى ، و اوعى تعملى الحركة دى تانى مرة مع اى حد ، و ياللا ، امسحى وشك ده و روحى شوفى اللى وراكى

لتخرج ماجدة وتغلق الباب خلفها لتقول حسنة بتنهيدة ثقيلة : كل اما اقول ان النفوس مسيرها تهدى ، الاقيها عملت عملة انيل من اللى قبلها ، حسين لو عرف الحكاية دى كمان ، هتبقى الناهية

جلال بجمود : ماتشغليش بالك يا امى ، و عموما انا ما اعتقدش ان فى امل ان حسين يرد ندا تانى

فؤادة : ربنا يهدى النفوس ، بس لو اللى فهمته مظبوط ، يبقى وصلوا لبعض ازاى

حسنة بفضول : هم مين دول يا بنتى

جلال : ماهو بديهى كده ان اللى بيكلم ماجدة ده يبقى الزينى ، سبب كل المصايب اللى هنا

حسنة برفض : لا يا ابنى ، و هم هيعرفوا بعض منين بس

جلال : ماهو ده الكلام اللى محتاج اجابة

حسنة وهى تنهض من مكانها : انا مش عارفة ، و مش فاهمة ، انا هخرج اشوف الناس اللى برة دول ، و احنا قاعدين هنا وسايبنهم لوحدهم

فؤادة : عشر دقايق وهتلاقينى خارجة يا امى ، معلش حملتك فوق طاقتك النهاردة وتعبتك معايا

حسنة : ماتقوليش كده يا بنتى ، الله يكون فى عونك على اللى حصل النهاردة

لتخرج حسنة تاركة اياهم فى جمود شديد ، لتمر عليهم الدقائق فى صمت مطبق ، و كل منهم غارق فى افكاره، و كانت فؤادة هى اول من تحدث فقالت : تفتكر الزينى هو اللى كان بيكلم ماجدة ، و اللا حد تانى

ليمسك جلال بالهاتف الذى اخذه من ماجدة وقام بفتحه و العبث به ، ليجد ان الهاتف غير مسجل عليه سوى رقم واحد ، وهو الرقم الخاص بندا ، و لكنه وجد رقما اخر قام بالاتصال بماجدة عدة مرات فقال لفؤادة : هو انتى معاكى نمرة اللى اسه الزينى ده

فؤادة وهى تنفى برأسها : لا

لينهض جلال بعد ان سجل الرقم على ورقة و دسها بجيب بنطاله و اتجه الى الخارج و هو يقول : هشوف كده لو رقمه مع حد من الحرس اللى موجودين

فؤادة : و هنعمل ايه فى النفق

جلال : ماتقلقيش ، هعين عليه حراسة ، لحد ما المحامى يقدم البلاغ و يقوللنا نعمل ايه

ثم تركها و غادر الغرفة ، لتنهض هى الاخرى متجهة الى الخارج لتجد الجميع يجلس بالبهو وهم يحاولون فهم ما جرى من احداث ، بينما جلال يقف عند الدرج وهو يتحدث مع عارف فى امر ما

و عندما لمحها محمد نهض من مكانه واشار لها لتذهب وتجلس تحت جناحه و هو يقبل رأسها قائلا : انا عاوزك تبقى اد الموقف زى ما اتعودت عليكى دايما ، و اوعاكى تخافى ، احنا كلنا حواليكى ، و انا مش هسيبك قبل ما اتطمن عيكى

لتبتسم فؤادة رابتة بيدها على قدم محمد وهى تقول : تسلملى يارب ، انا عارفة و متأكدة من ده من غير ما تتكلم

عايشة : قلبى معك فؤادة ، والله مابعرف ليش الناس عم تعمل هيك فى بعضهن

فؤادة : ربنا يرحمنا برحمته يا عايشة ، الحمدلله ، و سامحينى ماعرفتش ارحب بيكى ، بس ان شاء الله تتعوض

عايشة بابتسامة : حبيبتى لا تحملى همى ، و على بكير بتلاقى كل شى بخير

فؤادة : يارب يا عايشة .. يارب

 

 

 

 

نهاد : طب وانتى يا فؤادة … ناوية تعملى ايه ، هتبلغى

فؤادة : ايوة ، استا……. اقصد جلال هيخلى المحامى بتاعه يعمل بلاغ ، و هنشوف الدنيا هترسى على ايه

ثم نهضت فؤادة من مجلسها وقالت : انا هسيبكم عشر دقايق بس ، هروح اتطمن على عمى نبيل وهاجى على طول

لينهض حسين قائلا : انا هاجى معاكى يا فؤادة عشان ابص عليه قبل ما امشى

فؤادة : هو حضرتك ناوى تسافر النهاردة

حسين بابتسامة : ما انتى عارفة ، انا عندى شغل فى المستشفى ، و ما اقدرش اسيبه كده

لتنظر فؤادة الى عارف الذى كان مازال يتحدث مع جلال وقالت وهى لازالت تحدث حسين : و استاذ عارف هو كمان هيرجع معاك برضة النهاردة

حسين : الحقيقة مش عارف ، بس تعالى الاول نشوف عم نبيل ولما نرجع نبقى نشوف

محمد : تحبى اجى معاكم

فؤادة وهى تنهض من مكانها : مافيش داعى ، خليك عشان البنات و احنا مش هنتأخر

لتذهب فؤادة وحسين فى اتجاه الباب لينتبه لهم جلال فيقول بصوت عالى : انتو رايحين فين كده مع بعض

لتلتفت فؤادة الى جلال قائلة : هنبص على عمى نبيل عشان اتطمن عليه

ليترك جلال عارف واقفا مكانه ويتجه اليهم قائلا : مش انا قلتلك انى رايحله ، هتروحى ليه انتى كمان

فؤادة : عاوزة اتطمن عليه و محتاجة اسأله على حاجة

لينظر اليها جلال بغيظ ثم يسبقها الى الخارج قائلا : طب ياللا بينا ، اتفضلى

وعندما ذهبوا الى سكن العم نبيل ، وجدوا ان السائس مازال بجانبه وكان يناوله الادوية التى قد طلبها له حسين

فؤادة : عامل ايه دلوقتى يا عمى ، طمننى عليك

العم نبيل : الحمدلله يا بنتى على كل حال ، طمنينى انتى عليكى

فؤادة وهى تحدث السائس : روح انت اتغدى وشوف حالك وتعالى تانى ، انا هقعد مع عمى نص ساعة ، بس ما تتأخرش

السائس : حاضر يا ست فؤادة ، و مش هعوق عليكم

بعد ان خرج السائس قامت فؤادة من مكانها لتتأكد انه لا يوجد احد فى المكان وقامت باغلاق الباب وعادت الى العم نبيل وقالت : عمى … انا عاوزة اقوللك على حاجة ، بس من غير ما تتعصب ارجوك ، عاوزاك تبقى هادى عشان نقدر نفكر سوا

العم نبيل : خير يا بنتى ، اتكلمى على طول من غير قلق

فؤادة بتردد : انا شاكة ان فى حد من الامن اللى على البوابة بيشتغل لحساب الزينى

العم نبيل بفضول : و ايه اللى خلاكى تقولى كده

فؤادة : المزرعة معمول فيها نفق ياعمى من عند السور الخلفى مابيننا وبين الزينى ، يبقى ازاى الى بيراقب الكاميرا ماشافش الكلام ده

طب لو ماشافهوش ، معقول كمان ماشافهمش وهم خارجين منه ولا وهم بيعتدوا عليك ، ده لولا ان ربنا كاتبلك النجاة ، ما كانش بعتنا انا و جلال ابدا ولا كنا شوفناك ولحقناك

 

 

 

 

العم نبيل : يعنى الكاميرات مصورة كل ده

فؤادة : انا مش هكدب عليك واقول لك انى شفت الحفر ، لانى ما اتفرجتش على كل الشرايط ، بس انا شفتهم وهم طالعين من النفق ، يبقى اكيد لما حفروا كانوا واضحين برضة فى الكاميرا

العم نبيل : عندك حق ، عموما ، هم تلاتة اللى مسئولين عن الكاميرات ، و ممكن نحقق معاهم

جلال : وهو لو حققنا معاهم هتلاقى اللى عمل كده هيعترف بسهولة برضة

العم نبيل : طب والحل

فؤادة : انا عاوزة ارقام تليفونات التلاتة باسمائهم

جلال : هتعملى ايه

فؤادة : هتصرف ، ماتقلقش

ليمد العم نبيل يده ملتقطا هاتفه ، و يبدأ فى البحث عن الأسماء الثلاثة بارقام هواتفهم

لتحصل فؤادة على الارقام ، وبعدها يقول جلال : معلش يا عم نبيل ، بس عاوزك ترشحلى اربع رجالة تثق فيهم عشان يحرسوا مدخل النفق على ما البوليس ييجى يعاين

نبيل : ماتقلقش ، انا هتصرف فى الحكاية دى

حسين بعد ان انتهى من تغيير ضمادة راس العم نبيل : انا مش عاوزك تجهد نفسك يا راجل يا طيب ، الحمدلله انت بخير ، بس المفروض ترتاح يومين تلاتة

العم نبيل بابتسامة : ماتقلقوش عليا ، ده حتى بيقولوا الدهن فى العتاقى

ليمد جلال يده بالورقة المدون عليها رقم من يقوم بالاتصال بماجدة وقال للعم نبيل : ماتعرفش الرقم ده بتاع مين يا عم نبيل

ليمد العم نبيل يده ملتقطا الورقة ليقوم بضرب الارقام على هاتفه ثم يرفع رأسه الى جلال قائلا : دى نمرة من نمر الزينى

بعد عودة فؤادة الى المنزل قامت بالنداء على ماجدة ، و طلبت منها الصعود معها الى غرفتها كى تساعدها فى شئ ما ، و طلبت من جلال ان يصعد معهما ، و عندما صعدا الى الاعلى قاما بالدلوف الى حجرة جلال ، و بعد اغلاق الباب قالت فؤادة لماجدة : عاوزاكى تكلمى الراجل اللى بيكلمك دلوقتى و تحكيله عن اللى حصل النهاردة كله بالحرف الواحد

جلال بفضول : طب مش تفهمينى الاول بتعملى كده ليه

فؤادة : هفهمك ، بس الاول خرج لى الشريحة اللى فى تليفون ماجدة وهاتها ، وبعد ان اعطاها جلال الشريحة ، قامت بتركيبها فى هاتفها الحديث ، وقامت بالاتصال على رقم الرجل الذى يحدث ماجدة وقامت بفتح الصوت وتسجيل المكالمة ، وما ان رد عليها قال بصوت متهكم : ايه الاخبار عندكم

 

 

 

 

ماجدة : كلهم متجمعبن بعد اللى حصل النهاردة

الرجل : وايه اللى حصل النهاردة

و اخذت ماجدة تقص عليه ما حدث وهو يقاطعها من الحين والاخر مستفسرا عن شئ ما حتى قال فى النهاية : فتحى عينك كويس وصحصحى لكل اللى بيحصل ، و لو حصل حاجة جديدة كلمينى فورا

وبعد ان انتهت المكالمة ، اعادت ماجدة الشريحة الى هاتف ماجدة و قالت لها : خلاص ، روحى انتى يا ماجدة ، وهبقى اديكى التليفون لما انزل و لو ندا كلمتك بلغيها نفس الكلام من غير زيادة… مفهوم

ماجدة : حاضر يا ست فؤادة ، بس لو الراجل ده كلمنى تانى اقول له ايه

فؤادة : ما ترديش عليه ، الا لما تدينى خبر ، اتفقنا

ماجدة : امرك يا ستى

فؤادة : خلاص ، روحى انتى

وبعد خروج ماجدة ، نظر اليها جلال وقال بفضول : مش هتفهمينى ، انتى ناوية على ايه

لتذهب فؤادة باتجاه خزانة الملابس لتفتحها وتخرج منها حقيبة كمبيوتر محمول ، و تقوم بتوصيله بقابس الكهرباء وهى تقول : اللاب توب ده كان بتاع بابا الله يرحمه ، و عليه برنامج بيمنتج الكلام

جلال باستغراب : و ده لزمته ايه دلوقتى ، هتستفيدى منه ايه

فؤادة وقد بدأت بتوصيل هاتفها بالكمبيوتر : هشيل صوت ماجدة ، و هخلى صوت الراجل ده

جلال : و بعدين

فؤادة : هسيب بس صوته وهو بيقول ايه الاخبار عندكم

جلال : و بعدين

هنتصل على الارقام التلاتة ، واحد واحد ، و نسمعه السؤال اللى بصوت الراجل ده ونشوف مين فيهم اللى هيرد عليه بالاخبار

جلال : طب وهتكلميهم من تليفون مين ، ما المفروض ان اللى بيتعاون معاه مسجل رقمه

فؤادة : اهى محاولة ، بس طبعا محتاجة تليفون غير تليفونى وتليفونك ، لانى كنت اديت نمرتك لعمى نبيل ، فممكن تكون راحت لحد فيهم برضة

جلال : ناخد تليفون عارف او حسين

 

 

 

 

فؤادة : لا ، الاحسن تليفون محمد ، لسه نازل مصر والخط اللى معاه اكيد لسه ماحدش عارفه ، انا هنزل اجيبه و اجى

لينهض جلال قائلا بحزم : لا .. خليكى انتى انا هجيبه على ما انتى تخلصى اللى بتعمليه

ليتركها ذاهبا الى الاسفل ثم ينادى على محمد وهو يقول بحرج : كنا محتاجين نتكلم معاك ، لينهض محمد متجها الى جلال قائلا بمودة : خير ، اؤمرنى فى حاجة واللا ايه

جلال بتردد وقد بدأ يقرع نفسه على انه وضع نفسه فى هذا الموقف : الحقيقة احنا كنا محتاجين الموبايل بتاعك

محمد بدهشة : تليفونى انا … خير

جلال بحرج : ابدا محتاجين نعمل كام مكالمة من رقم مايكونش حد يعرفه

محمد وهو يخرج هاتفه من جيبه : ااه طبعا اتفضل بس استنى افتحولك

و قام محمد بفتح الهاتف والغاء الكود السرى ، ثم اعطاه لجلال بابتسامة قائلا : اتفضل ياسيدى

جلال باحراج وهو يعود الى الاعلى : متشكر اوى .. عن اذنك

وعندما عاد الى فؤادة وجدها قد انتهت مما تفعل واخذت منه هاتف محمد ، و اوصلته بالكمبيوتر ، وقامت بالاتصال بالرقم الاول : وعندما قام صاحب الهاتف بالرد ،قامت فؤادة بتشغيل الجملة التى اقتصتها من مكالمة ماجدة

ايه الاخبار عندكم ، وما كان جواب الرجل الا تساؤل واضح … مين معايا

لتغلق فؤادة الخط ، وبعدها بدقيقتين قامت بالاتصال على الرقم الثانى والذى كان يخص شخص اسمه عادل ، وما ان سمع الجملة المقتصة حتى قال : كله تمام يا باشا ، و كل اوامرك اتنفذت بالحرف الواحد

لتغلق فؤادة الخط و تقول : يبقى اللى اسمه عادل ده هو الجاسوس بتاع الزينى ، ولازم يمشى من هنا

جلال : لا .. يمشى ايه ، احنا الكلام ده كله نحطه قدام البوليس و هم يتصرفوا

فؤادة : وانا لسه هستنى البوليس ، افرض دبروا لحاجة تانية قبل ما البوليس يتحرك

وقبل ان يجيبها جلال سمع رنين هاتفه و عندما اخرجه من جيب بنطاله نظر الى فؤادة قائلا : ده المحامى ، ثم قام بالرد عل الهاتف قائلا : السلام عليكم ، ازيك يا متر

المحامى : وعليكم السلام يا جلال بية ، انا حبيت ابلغك انى حاليا موجود هنا فى قسم البوليس التابع ليه المزرعة

جلال : وايه الاخبار .. طمننى

المحامى : انا خلاص قدمت البلاغ ، باسمك طبعا لان مامعييش توكيل من مدام فؤادة ، و الحقيقة الظابط اللى كان ماسك قضية ضرب النار على مدام فؤادة ، لما كلمته وحكيتله على اللى حصل خدمنى كتير ، لما اتواصل مع الظابط المسئول هنا

جلال : يعنى ايه اللى هيتم

المحامى : الصبح ان شاء الله هيبقى فيه معاينة ، و مش عاوزك تقلق ابدا ، كل شئ هيبقى تمام ان شاء الله ، رغم ان المفروض و الاحسن لو ان الراجل اللى انضرب عندكم كان اتنقل المستشفى واتقدم بحالته تقرير طبى

جلال : احنا وفتها كنا كل اللى بنفكر فيه اننا نسعفه ، وما جاش فى بالنا ابدا اى شئ تانى

المحامى : عموما ، طالما كل شئ متسجل بالكاميرات ، فده برضة خطوة كبيرة فى مصلحتنا

جلال : انا متشكر جدا يا متر ، تعبناك معانا

 

 

 

 

المحامى : لا شكر على واجب ، وكمان ده شغلى يا جلال بية

جلال وهو ينظر الى فؤادة متسائلا : طب هو حضرتك ناوى تبات فين الليلة دى

المحامى : هتصرف ، ما تقلقش

فاشارت له فؤاده بان يدعوه للمبيت لديهم فاستطرد جلال قائلا : لا ماتتصرفش ، حضرتك تيجى على هنا وهتنورنا على مانشوف هنعمل ايه

المحامى : مش عاوز اتقل عليكم

جلال : لا ابدا ما تقولش كده ، ده حتى العيلة كلها متجمعين هنا

المحامى : ربنا يجعله عامر يا سيدى ، خلاص انا هسأل على الطريق ، وبمشيئة الله ابقى عندكم فى ظرف نص ساعة

جلال : تنورنا .. احنا فى الانتظار

و بعد ان اغلق الهاتف ، قال : هو فيه مكان هنا ممكن يبات فيه

فؤادة : ماتقلقش ، البيت كبير ، و هيساعنا ان شاء الله

جلال : طب ياللا ننزل لهم واللا ايه

فؤادة : ياللا ، و زمان محمد عاوز التليفون

ليقول جلال بنوع من الحزم : انا مش عاوز اضغط على اعصابك بزيادة ، بس ما بحبش اكرر كلامى كتير يا فؤادة ، انا مش عاجبنى قعدتك فى حضن محمد كل شوية ، ما يصحش

لتنظر له فؤادة بامتعاض ، و تنفخ قائلة باعتراض : هو مافيش فايدة ، كل شوية نفس الكلمتين ، هو انت لو كان عندك اخت كنت هتتعامل معاها ازاى ، واللا كنت هتقاطعها واللا ايه بالظبط انا مش فاهمة

جلال : انا مش عاوز نقاش كتير واسمعى الكلام من سكات

فؤادة بعناد : طالما انى مابعملش حاجة عيب ولا حرام ، ما حدش يقدر يقوللى اعمل ايه وما اعملش ايه ، ثم مش يمكن ربنا بعتهولى هو والبنات عشان على الاقل ما احسش انى لوحدى وسط اللى بيحصل لى ده كله

لينظر لها جلال بغضب ثم يتجه الى الباب ليفتحه و يتجه الى الاسفل دون ان يعقب على حديثها

اما فؤادة فوقفت تراقبه بذهول ثم قالت وهى تحدث نفسها : هو فى ايه ، عاوز يتحكم فى اللى حواليه باى طريقة ، اعوذ بالله

ثم اتجهت هى الاخرى الى الاسفل وعندما انتهت من نزول الدرج قالت بصوت عالى وهى تحاول اضفاء المرح على حديثها : والله ياجماعة كنت ناوية انى استضيفكم استضافة سبع نجوم ، بس للاسف ، اديكوا شفتوا اللى حصل بنفسكم

سلمى : انا عاوزاكى تقعدى شوية يا فؤادة ، اليوم كان طويل اوى عليكى ، واكيد تعبتى

نهاد : واكيد جوعتى ، و شكلك ما اكلتيش

حسنة : هو انتو ما اكلتوش يا اولاد لما دخلت لكم بالاكل

فؤادة : ابدا والله يا امى ، ما لحقناش

نهاد : و احنا ما اتعشيناش ، تعالى ياللا نتعشى سوا ، انا قلت للخالة ام ابراهيم و ماجدة يحضروا لنا العشا

ليقول حسين موجها حديثه لجلال : انا نسيت خالص موضوع العربية ، هى خلصت واللا لسه

جلال وهو يخبط على مقدمة رأسه : يااااه ، انا نسيت خالص ياحسين ، المفروض انهم عند البوابة بعتوا حد يصلحها ويجيبها ، بس اللى حصل خلانى انسى اتابع اللى حصل ، هروح اشوفهم عملوا ايه

لينهض عارف متوجها الى الخارج وهو يقول : طب انا هروح اسأل انا كده واشوف الاخبار ، خليك انت يا جلال ، احسن انت استويت برضة النهاردة

 

 

 

 

فؤادة : الدنيا ضلمت يا دكتور والوقت اخر ، خليك بقى للصبح ، وامشى بدرى بدل ماتسوق بالليل

حسين : مش هتفرق بقى يا فؤادة سواد الليل ، كده كده همشى

فؤادة : اديك قلتها بنفسك ، مش هتفرق سواد الليل ، يبقى خليك للنهار احسن ، النهار له عينين

حسنة : اسمع كلام فؤادة ياحسين ، انا مابحبش السواقة بالليل يا ابنى ، و كمان على طرق السفر دى

حسين : طب لما عارف ييجى بس و اشوف رأيه ايه ،لاننا كنا هنمشى سوا

وجلسوا يتجاذبون اطراف الحديث حتى عاد اليهم عارف و قال : العربية جت برة ، بس لسه فيها شغل ، و الميكانيكى بيقول انها مش هتخلص قبل بكرة اخر النهار

حسين : طب والعمل

جلال : مش مشكلة ، خدوا عربيتى وقت ما تيجوا تنزلوا ، و وقت ما تقدروا ابقوا هاتوها وخدوا عربيتك يا حسين

ليقول عارف : ماتيجى نشرب سيجارة فى الجنينة يا جلال

فؤادة : نتعشى الاول

عارف : على ما تحضروا بس ، نكون شربنا سيجارة

وقام عارف بسحب جلال الى الخارج الذى قال بدهشة : من امتى بتجيب سيرة السجاير كده قدام امك عادى

عارف : اسمع يا جلال ، فى واحد قاعد فى اوضة الامن اللى على البوابة ، لما روحت عشان اسأل على العربية سمعته بيقول لحد فى التليفون : عشان الكلام ده يحصل لازم الكهربا تبقى مقطوعة عن المزرعة كلها عشان ما حدش يقدر يعمل حاجة

وقبل ان يجيب جلال وجدوا ان البوابة قد فتحت وسيارة المحامى تدلف الى الداخل

يتبع…

اترك رد