روايات

رواية أهداني حياة الفصل الثلاثون 30 بقلم هدير محمود

رواية أهداني حياة الفصل الثلاثون 30 بقلم هدير محمود

رواية أهداني حياة البارت الثلاثون

رواية أهداني حياة الجزء الثلاثون

أهداني حياة
أهداني حياة

رواية أهداني حياة الحلقة الثلاثون

– حمزة بخضة وهو يفتح عيناه فزعا ويقلبها حوله بخوف : أيه في أيييه ؟؟ البيت بيولع !!
– ندى بغضب : أنتا أيه اللي منيمك جنبي وبمنظرك ده ؟؟

تنهد حمزة براحة حينما علم أن الأمر هكذا وليس خطر محدق بهم ثم تلفت حوله سريعا لينظر للفراش الخاوي بجواره والتي كانت شقيقته تحتله بالأمس لكن أين ذهبت تلك الحمقاء وتركته هو ليواجه هذه “الافاااتار” أمامه ويتحمل ثورتها وكيف يقنعها أساساً بأنهما لم يكونا بالغرفة وحدهما لعن شقيقته في سره لأنها من وضعته بهذا المأزق حتما ندى كانت ستثور وتغضب حينما تراه نائما بجوارها لكن وجود حلا معهما كان سيخفف من وطأة الأمر أجلى صوته ثم تحدث بهدوء ومرح قائلا :
– طبعا لو حلفتلك أن زفتة الطين حلا كانت نايمة ف السرير اللي جنبنا طول الليل ومعرفش راحت فين دلوقتي مش هتصدقيني
– ندى بعصبية: أنا مالي ب حلا أنتا أصلا أيه نيمك جنبي ثم اشارت له على صدره العاري وأردفت وبالوضع ده ؟؟
– حمزة بهدوء وجدية : أنتي
– ندى بعدم فهم : نعم !! أناا ..أنا أييه ؟؟
– حمزة : أنتي اللي طلبتي مني أناام جنبك ومسكتي فيا وقولتيلي متسبنيش
– ندى بعدم تصديق : أنا قولتلك كده ؟؟ أنا مش فاكره حاجة آخر حاجة فاكراها لما كنت .. بتردد وحرج وهي تنظر أرضا لما كنت بعيط وأنتا ابتلعت ريقها محاولة أخراج الكلمات من حلقها ولكن قبل أن تكمل جملتها أتمها حمزة بسلاسة وكأن الأمر عادي ويحدث يوميا
– لما كنتي في حضني صح ؟
– ندى بخجل وقد احمرت وجنتاها بشدة لكنها اكتفت بتحريك رأسها من أعلى لأسفل بتأكيد

صورة ندى الخجلة قد راقت لحمزة كثيرا فقرر التمادي والمزاح معها قليلا فأخبرها بخبث قائلا :
– أيه ده يعني مش فاكرة اللي حصل بينااا ؟؟ قال كلمته الاخيرة غامزا اياها
– تطلعت له ندى بصدمة وقد رفعت وجهها إليه متسائلة بقلب وجل وتردد : هو .. هو ايه اللي حصل بينا ؟
– حمزة بجدية مصطنعة : معقوول مش فاكرة يا ندى .. معقول مش فاكرة أننا اتجوزنا فعليا أمبارح
– ندى بخضة : أيه ! أنتا بتقول أييه ؟؟ اتجوزنا فعليا ؟؟ أزااي ؟؟ مستحيييل أنتا أزاي عملت فيا كده ؟؟ أنتا استغليت إني مش ف وعيي عشان تحقق هدفك وتوصلي وتخليني مراتك بجد!! ثم أكملت بضعف أنا وثقت فيك! أزاااي خنت ثقتي ؟!
– حمزة ببرود : ندى أنتي مرااااتي ! وبعدين أنتي اللي طلبتي ده مني حاولت ابعد عنك ومرضيتش قولتيلي أنك محتاجاني وقربتي مني مكنتش أقدر ابعدك وسألتك متأكدة من اللي أنتي عايزاه قولتيلي أه وأن عمرك ما كنتي متأكده من حاجة أكتر من اللحظة ديه
– ندى بصدمة : أنتا كداااب لا يمكن أكون قولت ولا عملت كده ابداااا

 

 

 

في تلك اللحظة ظهرت حلا بعدما فتحت الباب ودلفت للداخل لكنها حينما رأتهما على وضعهما هذا سألت أخاها بتعجب:
– شكلي أتأخرت عليك يا موووزة ونودي قامت بالواجب معاك
– حمزة بغيظ : أنتي كنتي فين يا .. يا .. ولا بلاش أشتم على الصبح مش لازم أخد ذنوب بسبب واحدة متخلفة زيك
– حلا بمرح :هههههه أديك شتمت وخدت ذنوب وأنا خدت حسناات ببلاش وبعدين أنا كنت أعرف منييين يا ابوصلااح أنها هتصحى دلوقتي ده كأنها ظابطة نفسها أنا يدوب لسة رايحة الحمام ألبي نداء الطبيعة آجي ألاقيها صحيت سبحااان الله حظك يا باااشا
– ندى بارتباك : حلا هو أنتي كنتي بايتة معانا هنا من امبارح بالليل ؟؟
– حلا : أه والله متخافيش كان معاكم محرم طول الليل والراجل الطيب ده ” قالتها وهي تشير على أخاها ” كان نايم بأدب ومحصلش أي تحرش بيكي لا تقلقي
– حمزة محدثاً شقيقته : حلا أنا جعان وعايز افطر
– حلا : شكلك بتسربني على العموم أنا هروح أحضر الفطار بسرعة لينا احنا الاربعة عشان ماما نزلت راحت المدرسة وقالت هتاخد اجازة ل نودي عشان ترتاح
– ندى بامتنان لوالدة حمزة :ربنا يباركلها ماما كريمة أنا فعلا مكنتش هقدر أنزل النهارده خاالص
– حلا بتأكيد: فعلا أحسن ترتاحي النهارده في البيت ،أنا هعمل فطار سريع كده وأنتو اتحركوا يلااا

خرجت حلا من الحجرة وتوجهت للمطبخ لتحضير فطور سريع لأربعتهم
وفور خروجها نظرت ندى لحمزة بتردد وكأنها تسأله بعيناها كيف تزوجنا وشقيقتك كانت بجوارنا طيلة الليلة وكانت أجابته انه انفجر ضاحكا ف لكزته في كتفه بقوة قائلة بغيظ وتوعد:
– أنتا بتضحك علياااا يا حمزززة ماااشي
– حمزة وهو مازال يضحك قائلا: مهو الصراحة أنتي هبلة أوي يا نودي يعني أتجوزتك ازااي وأنتي لسة بحجابك اعقليها يا استااذة
– مدت ندى يدها على رأسها وجدت حجابها مازال موجود لكن بشكل عشوائي فصاحت به قائلة :ومين اللي فكلي حجابي كده؟؟
– حمزة ببراءة :أنااا أماال يعني اسيبك تنامي مخنوقة يا قلبي
– ندى وقد ضربته في صدره بغيظ قائلة: قلبييي !! أنتاااا تسكت خااالص بعد اللي أنتا قولته على الصبح ده أنا اللي هخنقك وفي الآخر يطلع مقلب من مقالبك
– حمزة غامزا بمرح : وأنتا كنت عايزه بجد يا قمررر على العموم أحنااا فيهاا حمزة دايما في الخدمة
– ندى بغضب : حمزززززة
– حمزة وهو يتراجع بمرح قائلا : أنا قولت حاجة أنا بقول هقوم اغسل وشي بسرعة
وقبل أن يتحرك من مكانه بادرته ندى بالسؤال قائلة بحرج وهي غير قادرة على رفع وجهها في وجهه :
– هو أنا عكيت أووي امبااارح؟؟

 

 

– حمزة حرك رأسه من أعلى لأسفل دون أن ينطق ببنت شفة
– تنهدت ندى قائلة : ممكن تعتذر لكابتن عمر بالنيابة عني حاسة إني زودتها شوية
– حمزة بجدية : متهيألي أفضل أنك أنتي اللي تعتذريله والأهم من عمر نسمة أختك
– ندى بتفهم: عندك حق بس أنا هعرف أراضي نسمة صحيح أنا زودتها أوي بس هي أختي ودكتورة أكيد هتقدر الضغط اللي اتعرضتله امبارح

وفي تلك الأثناء دلفت حلا قائلة بمزااح :
– أنتو لسة مكانكم لأ شكل الموضوع عجبكم بقا واستحلتوها لأ الأوضة ديه طاهرة وهتفضل طول عمرها طاهرة
– حمزة وقد قام من مكانه وأمسك بتلابيب شقيقته قائلا : هتمشي من هنا يا طاهرة ولا أعملك زعافة أنضف بيها السقف وبعدين أنتي لحقتي تحضري الفطااار
– حلا بتفكير : لأ أنا كنت جاية عشان حاجة تانية
– حمزة بسخرية: حاجة أيه يا أختي جاية تاخدينا تحري
– حلا وهي تهرش في رأسها بتذكر قائلة : تصدق نسيييت أنا كنت جاااية ليييه بس ممكن يكون عشان السبب اللي أنتا قولته ده تخييييل الرائد حمزة الشاذلي يتقفش تحري مع مرااااته هههههههه
– حمزة بعدما أنزلها أرضا صفعها على مؤخرة رأسها قائلا : لأ أنا ممكن أوريكي الرائد حمزة الشاذلي لما يتقبض عليه بتهمة التعدي بالضرب على أخته اللي واقفة قدامه ديييه
– حلا بابتسامة وهي تربت على صدرها برفق قائلة: لأ وعليه أيه يا موووزة قلبك أبيض أنا خارجة على المطبخ خدوا راحتكم
– وقبل أن تتحرك للخارج سألها حمزة : متعرفيش نسمة صحيت ولا لأ ؟؟
– خبطت مقدمة رأسها بتذكر قائلة : أوووبس افتكرت أنا كنت جاية عشان نسمة أصلااا هي قالتلي أجيبلها هدومها وشنطتها من الأوضة هنا عشان هترجع اسكندرية دلوقتي
– حمزة بغيظ: يا ذكييية وديه حاجة تتنسي بذمتك ثم توجه ببصره تجاه ندى قائلا : ها هتعملي أيه ؟؟
– ندى : متقلقش هروح اتكلم معاها وأصلح الدنيا
– حمزة : آجي معاكي ؟؟
– ندى : لأ أفضل نتكلم أنا وهي لوحدنا لو احتاجتك أكيد هندهلك
– حمزة بمرح : أنتي قولييي جزرر هتلاقيني قدامك علطوول
– ندى : ههههه مااشي ولو أن اسماعيل ياسين فضل يقووول جزرر للصبح ومحدش عبره يا خوفي تعمل زيه
– حمزة : لأ عيب عليكي
تحركت ندى نحو حجرة كريمة الموجودة بها شقيقتها طرقت بابها وظنت نسمة أنها حلا فقالت :
– أدخلي يا حلا بتخب…..
وقبل أن تتم جملتها وجدت الباب يفتح وتدخل منه شقيقتها فأدارت وجهها للناحية الآخرى ، تحركت ندى لتقف أمامها ومدت يدها ل ترفع وجه شقيقتها بيدها قائلة بحنان :
– بقا مش عايزة تشوفي نودي أختك حبيبتك ؟؟ وكمان عايزة ترجعي اسكندرية وتسيبيني لوحدي
– نسمة بضيق : أنتي مش لوحدك معاكي جوزك وأهله والكل هنا بيحبوكي وميتهيأليش أن وجودي فارق معاكي أصلاا
– ندى بعتاب : مش هلومك على كلامك الرخم ده عشان أنا ماشاء الله عليا خيري ساااابق بس يعني بذمتك أنتي مصدقة كلامك ده؟! بقا وجودك مش فارق معايا أنا لياا مين غيرك أصلااا يا نانو أخس عليكي يعني عشان كلمتين قولتهم وقت عصبية وضغط تقولي كده إن مكنتيش دكتورة وفاهمه الضغط النفسي اللي أنا اتعرضلته والأهم من كونك دكتورة أنك أختي لو أختي حبيبتي مش هتحس بيا مين في الدنيا كلها ممكن يحس بيا

 

 

– نسمة بغضب : ديه مش أول مرة تتعاملي معايا بطريقة وحشة وتتكلمي معايا زي ما أكون طفلة أو تلميذه ف ابتدائي بس أنا اللي كنت بفووت بس خلاااص مبقتش قادرة وموصلتش لدرجة أنك تحرجيني قدام عمر وبعدها تقعدي تحاسبيني قدام حمزة وحلا وتختميها بأنك تغلطي فيا وف أخلاقي قدامهم كده كتييير كتيير أوي يا ندى

ندى محاولة امتصاص غضب شقيقتها اقتربت منها أكثر ثم جلست على الفراش أمامها قائلة بندم :
– آسفة ..
وما أن تفوهت باعتذارها هذا حتى رمقتها شقيقتها بتعجب فهي لم تعتاد الاعتذار خاصة عن أسلوبها الحاد والفج دوما خاصة حينما تنصحها بأمر ما
أردفت ندى وهي تحرك رأسها من أعلى لأسفل بتأكيد قائلة بابتسامة حنونة :
– أيوه يا نسمة أنا آسفة مش على المرادي بس آسفة على كل مرة عاملتك فيها بطريقة غلط وخليتك بدل ما تقربي مني وتسمعيني تبعدي عني وتكرهي نصيحتي حتى لو كانت صح لأن أسلوبي غبي وجااف ونسيت أنا ربنا سبحانه وتعالى قال بسم الله الرحمن الرحيم ” ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ” وكمان قال بسم الله الرحمن الرحيم ” ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن “أقبلي اعتذاري ووعد مني هحاول أتغيرثم أكملت بمزاح وضحكة خفيفة بس خلي بالك قولت هحاول مش أكيد يعني صمتت للحظات ثمأردفت متسائلة نانو أنتي متأكدة إني بعمل ده بدافع الحب صح ؟؟
– أماءت نسمة رأسها مؤكده على كلام شقيقتها
– فأردفت ندى قائلة : عارفة أنا بينطبق عليا الحكمة اللي بتقول ومن الحب ما قتل عاملة زي القطة اللي ممكن تآكل ولادها لو حست أن في خطر عليهم من كتر خوفها
حينئذ ابتسمت نسمة فأردفت شقيقتها قائلة :
– أه والله حقيقي أنا بحبك وبخاف عليكي كأنك بنتي مش اختي ومتقوليش بقا فرق السن بينا مش كبير كده بس الاحساس اللي جوايا ملوش علاقة ب فرق السن بيني وبينك حتى لو كان يوم بردو احساسي بيكي مكنش هيتغير عارفة الأم لما حد من عيالها بيتوه أول ما تلاقيه بتعمل أيه ؟؟
– نسمة بتساؤل : اييه ؟؟
– ندى وهي تضحك بسخرية : بتلطشه بالقلم وبعدين تاخده ف حضنها أهو أنا بالظبط بعمل معاكي كده بخبط فيكي وبعد كده اعتذرلك بس من النهارده أنا قررت أتغير في التعامل معاكي وأنتي بنفسك هتحسي ب ده خلاص يا نانووو بقا عشان خااطري بقيتي قاسية كده من أمتا؟؟ ويوم ما تقسي تقسي على نودي حبيبتك
– نسمة بمرح وهي تحتضن شقيقتها: خلاااص عفونااا عنك
– ندى وهي تشدد من احتضان شقيقتها : اشهد أن لا إله إلا الله لما أنتي أختي وعذبتيني كده على ما صالحتك أمال الكابتن هيعمل فيا أيه طبعا ما هيصدق لقي فرصة بقا
– ابتعدت نسمة عن حضن شقيقتها متسائلة : كابتن مين ؟؟
– ندى بتوضيح: كابتن عمر ما أنا هكلمه بعد ما نفطر عشان اعتذرله هو كمان مبسوطة يا ستي ؟؟
– نسمة بخبث : نودي .. صمتت لحظات ثم تنحنحت قائلة أحممم هو أنتي متأكده أن كابتن عمر كان زميل وبس ؟؟
– ندى بصرامة : نعم !! أمال هيكون أيه يا ست نسمة ؟؟

 

 

– نسمة بمرح : أهدى وبالراحة على نفسك يا عم الحج أنا مبتكلمش عليكي أنتي بتكلم عليه هو متأكده أنه مكنش في حاجة جوااه من ناحيتك ؟؟
– ندى بانفعال : أنتي اتجننتي ! بتقولي أيه استاذ عمر ده كان مجرد زميل وحتى مكناش بنتعامل مع بعض إلا ف أضيق الحدود وحاليا أنا ابقى مرات صاحبه تفتكري ممكن يبقا جواه حاجة من ناحيتي وحمزة سايبه يتعامل معانا لأ ويخليه يجيي بداله يروحنا ؟أزاااي أصلا دمااغك راحت لبعيد كده
– نسمة : بصراحة تصرفاته وكلامه عنك بيقول أنه مش بيتعامل معاكي عادي
– ندى بغضب : قصدك يعني بيبصلي بصة وحشة ؟؟
– نسمة بدفاع: لأ لأ يا ندى عمر محترم جدااا وكمان بيحب حمزة جدااا جدااا لا يمكن يعمل كده بس أنا قصدي أنه ممكن يكون جواه مشاعر ليكي من زمان ولسة متخلصش منها وده مش معناه أنه شخص خااين أبداا بس مشاعرنا ملناش يد فيها خصوصا أنه يعرفك من قبل حمزة أصلا
– ندى بحدة : اسكتي يا نسمة ولو سمحتي متتكلميش ف حاجة زي كده تاني اللي أنتي بتقوليه ده مش كلام هيين أبدااا خصوصا أنه مفيش أي دليل عليه وهتكرهيني في اللي أسمه عمر ده وتقفليني منه أكتر ما أنا مقفولة أصلا
– نسمة وقد حمحمت بدهشة: أحممم بالنسبة للانسانة اللي اتغيرت والمعاملة الجديدة اللي هتعامليني بيها من النهاردة طب استني حتى الكلام يتنسي شوية مش علطول كده
– ندى وهي تتنهد بيأس من عدم قدرتها على التحكم بغضبها أمام شقيقتها الحمقاء : مش قصدي حقيقي يا نسمة بس كلامك فعلا ينرفز ومعتقدتش أبدا أنه في أي شيء من الصحة
– نسمة بشك: مش عارفة يا ندى بس من أول مرة شفته كلامه عنك الكتيير ومدحه فيكي كان غرييب واللي خلاني أشك أكتر اللي عمله امبارح وأنتي مغمى عليكي خصوصا لما قولتله شيلها كان شكله حد بيجاهد نفسه عينه كانت بتنطق مش قادرة تشوفك واقعة في الأرض وعايزة تشيلك قبل ايده وعقله اللي بيمنعه يعمل ده والاكيد عشان أنتي مرات صاحبه ولا لما دكتور زياد كان هيشيلك انفعاله المبالغ فيه ميقولش غير حاجة واحدة أن الراجل ده بيغير عليكي
– ندى بضيق : وليه متقوليش أنه بيحافظ على أمانه صاحبه زي ما حكتيلي أنه قال كده المسلم لازم يكون بيغير على أي أخت مسلمة حتى لو متخصهوش فما بالك بقا إني أخص صاحبه وبعدين بقولك أيه متتكلميش في الموضوع ده تاني ممكن ؟؟
– نسمة : ممكن بس هسألك سؤال أخير
– ندى بنفاذ صبر : هاااا خير أسألي ؟؟
– نسمة : هو أنتي ليه واخده من كابتن عمر موقف وبتقولي أنك مقفولة منه بالرغم إني شايفة أنه بيعاملك بكل تقدير واحترام
– ندى : عادي يا نسمة مش برتاحله كده لله ف لله وبعدين أنا معرفهوش وبالتالي مش هينفع نأمنله ونتعامل كأنه أخونا في الرضاعة مثلا لمجرد كونه صاحب حمزة أنا كل اللي طلبته يبقا في حدود في التعامل وده ميزعلش حد بأمن نفسي وبأمنك وادينا بنتقي الشبهات ويلا بينا بقا عشان زمان حلا حضرت الفطار وأكيد مستنينا والجوز دول لما بيجوعوا ممكن ياكلونا أصلااا
– نسمة : هههههه لأ وعلى أيه يلا بينااا أحسن

خرجت نسمة وندى من حجرة كريمة وحينما توجها حيث مائدة الطعام حتى صدما مما رأين ….
ف لقد كان حمزة وشقيقته قد قاربن على الانتهاء من تناول فطورهما وانهاء اطباق الطعام الموضوعة أمامهما ف ضحكت نسمة قائلة لشقيقتها وهي تشير على حلا وحمزة :
– كنتي بتقولي أيه يا نودي ؟؟ أكييد مستنينا على الفطار هههههه قصدك مستنينا نشيلهم أطباق الفطار الفاضية
– ضحكت ندى عل كلام شقيقتها وأكدت عليها قائلة : والله عندك حق دول ناقص يلحسوها
– قالت حلا وهي مازلت تلوك الطعام في فيها قائلة : الله ما انتو اللي أتأخرتوا جوه ومرضيناش نقطع عليكم الجلسة الأخوية أحنا غلطانين يعني
– حمزة بمداهنة : متفهموناش غلط يا جماعة أصل حلا كانت عاملة فطار وحش أوووي فقولت أرحمكم منه وندى بتحضر أحلى فطاار فقولت ليه أحرمك يا نسمة من فطار أختك اللي لا يعلى عليه وكل واحد أولى بفطار أخووه
– لكزته حلا في كتفه قائلة بغيظ : بقا أنا فطاري وحش يا أبيه طب ماااشي مش هحضرلك فطار تاني
– حمزة هامسا ل شقيقته : اتنيلي أخرسي أنا بضحك عليهم عشان ميزعلوش بس بيني وبينك أحنا واطيين أوي
– حلا بضحك : ههههه بصراحة واطيين أوووي أوويي أووووي
– ضربها حمزة على مؤخرة رأسها قائلا بغيظ : متحترمي نفسك يا بت أنا أقوول لكن أنتي لأ وبعدين تصدقي بقا أنتي الواطية لوحدك عشان أنتي اللي شجعتيني نآكل من غيرهم
– حلا بغيظ : ليه هو أنا كنت شديتك من أيدك وقعدتك غصب عنك أنتا اللي كنت جعان وبتلكك أول ما قولت يلا جريت عل الأكل علطوول
– كانت نسمة قد اقتربت منهما وصارت واقفة بينهما ف تحدثت بمرح قائلة: أيوه أيوووه اتخانقوا عشان نعرف الحقيقة وعلى رأي الحكمة الشهيرة
” إذا اختلف اللصان ظهرت المسروقات ”
جاءت ندى هي الآخري بجوار نسمة وقالت بعدما مصمصت شفتيها بسخرية :
– و على رأي المثل يا نانو يا أختي” مشافهومش وهما بيسرقوا شافوهم وهما بيتحاسبوا ”
– حمزة بمكر : خلاص خلاص متزعلوش أنا هحضرلكم الفطار بنفسي وشوفوا بقا لما الرائد حمزة بنفسه يحضر فطاااار هيبقااااا حاجة إنمااا أيييه محصلتش
– ندى برفض قاطع : لأ لأ لأ هو فعلا هيبقا محصلش ومش هيحصل ولا يمكن يحصل أنا هروح أحضر الفطار متتعبش نفسك أنتا احنا يهمنا نريحك وخصوصا من ناحية المطبخ خااالص
– حمزة بانتصار : طييب على العموم أنتو الخسرانين
– ندى وهي تهمس لشقيقتها : خسرانين فطار وكسبانين صحتنا أحسن من العك اللي ممكن ناكله من ايده
حاولت نسمة كتم ضحكتها جراء كلمات شقيقتها الساخرة على هذا الجالس أمامها يأكل بلا مبالاة لكنها في الأخير لم تستطع ف انفجرت منها ضحكة مدوية فتسائل حمزة بترقب قائلا :

 

 

– خيررر يا ست نسمة متضحكينا معاااكي
كانت نسمة مازالت تضحك وباءت كل محاولاتها في التوقف بالفشل وندى بجوارهاا تكمم فاه شقيقتها بيدها حتى تصمت ولا تثير تساؤلات حمزة أكثر الذي قال بجدية زائفة وهو ينهي طعامه :
– هتموتي أختك يا ندى وبعدين أنا سمعتك أصلااا ف سيبيها
– ندى بحرج : سمعت ! سمعت أيه ؟؟
– حمزة بثقة : سمعتك يا أختي وأنتي بقوليلها على العك بتاعي اللي خايفة على نفسك منه
– ندى بدهشة : سمعتني أزاي وأنتا كنت مركز في الأكل وأنا كنت بتكلم بصوت واطي جدااا
– حمزة بتفاخر : عييب عليكييي يا بنتي هو أنا شغال سواق ميكروباص أنا ظابط يا ماما ولازم الظابط يبقا عنده سرعة بديهة ويقدر يركز ف أكتر من حاجة في نفس الوقت وعشان اريحك أكتر قريت شفايفك
– ندى باستنكار: يا سلااام هو كل الظباط بيعرفوا يقروا لغة الشفايف
– حمزة: لأ مش شرط بس متنسيش أنا مش ظابط مبتديء ومع الوقت في شغلنا بنكتسب مهارات أكتر وكل ما كنت مميز وبتعلم وبركز هقدر أقوم بشغلي صح وأي مهمة مش هتاخد مني وقت وهقوم بيها على أكمل وجه
أنا خلصت يلا بقا روحي حضري الفطار بسرعة وافطروا عشان تعملي المكالمة اللي أنتي عايزاها قبل ما أنزل
– حلا بود : لأ اقعدي يا نودي أنتي ونانو وأنا هحضرلكم فطار سرييع
– ندى : ليه يا بنتي هتحضري فطار مرتيين أنا هروح أعمله علطول كده كده أنا ونانو بنحب نفطر حاجات خفيفة ما أنتي عارفة
– حلا : وماله هجيبلكم الحاجات من المطبخ
– نسمة : على أيه يا لولو تتعبي نفسك ما أحنا اتنين مش هنتعب يعني لو أي واحدة فينا راحت حضرت فطار سريع ثم غمزتها بمشاكسة قائلة :ولا أنتي حاسة بالذنب وضميرك بيعذبك عشان فطرتوا من غيرنااا قووولي قووولي متتكسفيش
– حلا : هههههه لأ أنا الصراحة وقت الجوع مبيبقاش عندي ضمير أصلااا بس العدل عدل أنا هروح أظبط الدنيا في السريع وجاية علطوول
واتجهت نحو المطبخ ودلفت خلفها نسمة لتشاكسها هناك أما ندى ف ظلت باقية مع حمزة شردت لحظات ثم تحدثت قائلة :
– بقولك أيه يا حمزة خلينا نخلص من المكالمة ديه دلوقتي أيه رأيك ؟؟ ولا تفتكر كابتن عمر يكون ناايم ؟؟
– حمزة : لأ عمر بيصحى بدري بيصحى يصلي الفجر ومبينامش تاني
– ندى : يعني نكلمه دلوقتي ؟؟
– حمزة : زي ما أنتي عايزة براحتك
– ندى : طب يلا اتصل بيه
– حمزة وهو يمسك هاتفه ليتصل بصديقه : أوك
لم يرن الهاتف أكثر من جرس واحد وسريعا أجابه صديقه بخضة قائلا :
– حمزة !! في أيه أنتا كويس ؟؟ كلكم كويسين ؟؟ حد حصله حاجة ؟؟
– حمزة بسخرية : ماالك ياااض بتتكلم زي الأمهات كده ليه؟! متنشف شوية
– عمر بتساؤل: أنتا متصل بيا على الصبح عشان تغلط فيا أكييد لأ بس صوتك مبيقولش أن في مصيبة تخليك تكلمني السعادي وأنتا مش متعود تتصل في الوقت ده يبقا خييير ؟؟ أيه اللغز ورا المكالمة ديه؟؟ على الله متكونش مصلحة زي عادتك بس مصلحة أيه على الصبح ؟؟ تكونش عايزني آجي أصحيكم من النوم ولا أشيلك من السرير أغسلك وشك ولا يمكن تكون عايزني ألبسك هدومك يا قمر ولا ….
– حمزة مقاطعا أياه : أيييييه أخررررس بقااا مين خالتي اللتاتة اللي فتحت على الصبح ومش عارفين نقفلها ديه؟؟
– عمر : طب ما تنطق وتريح نفسك من خالتك اللتاتة ؟؟
– حمزة : عرفت أنا ليه مش بكلمك الصبح ابدااا عشان عارفك بتبقا صاحي عندك استعداد تفضل تتكلم لمدة ساعة متواصلة من غير ما تزهق أووووف بس هعمل ايه لأجل الورد نتحمل لت عمررر
– عمر: ورد مين يا أخويا ؟؟ هو أنتا وش ورود أنتا آخرك حزمتين جرجير وواحدة فجل
– حمزة محدثا ندى بجواره بصوت مسموع لصديقه : شوفتي بيقول عليكي فجل يا ندى أنا لو منك مكلمهوش
– عمر وقد خفق قلبه بسرعة شديدة ما إن نطق صديقه باسم ندى وتلعثم قائلا : ندى !! قصدي أستاذة ندى عايزة تكلمني!! ليه خير ؟؟ نسيت حاجة عندي في العربية ولا أيه ؟؟

 

 

– حمزة : لأ منسيتش حاجة هي هتكلمك بنفسها وتقولك اللي عايزة تقوله
ودون أن ينتظر رد من صديقه مد يده بالهاتف لندى الواقفة بجواره والتي قد امسكت الهاتف بتوتر شديد فما أسوء أن تضطر للاعتذار لشخص لا ترغب في التحدث إليه من الأساس أخذت شهيقا طويلا ثم زفرته ببطيء لعلها تهدأ من توترها وأخيرا تحدثت قائلة :
– سلام عليكم أزيك يا كابتن عمر
– عمر : الحمد لله يا أستاذة ندى..صمت لثوان ثم تحدث بحذر متسائلا حضرتك أحسن دلوقتي ؟؟
– ندى بجدية: أه الحمد لله أحسن المهم أنا بكلم حضرتك عشان ؟؟ابتلعت ريقها الجاف ثم أردفت عشان يعني أعتذرلك عن طريقتي في الكلام معاك أمبارح وياريت حضرتك تعذرني لأني حقيقي كنت مش ف حالتي الطبيعية وأعصابي مشدودة جدا فانفعلت بزيادة واسلوبي معاك كان Aggressive أووي وعشان كده قولت لازم اتعذرلك ده حقك
– عمر بهدوء : مفيش مشكلة خاالص يا أستاذة ندى ومكنش ليه لازمة الاعتذار أنا مقدر الظرف اللي حضرتك كنتي فيه ومتأكد أن الكلام اللي قولتيه كان بسببه ومزعلتش من أي حاجة
– ندى بتسرع: لأ معلش يا استاذ عمر في كتيير من الكلام اللي قولته امبارح أنا كنت قصداه بس مكنش المفروض يطلع بالشكل ده زي لما طلبت من حضرتك التزام الحدود بينا وبينك وبين أختي بردو وكمان لما رفضت أن حضرتك تشيلني يعني على اعتقادي أنك عملت كده والحمد لله حضرتك كنت متفهم ده ومتهيألي يا استاذ عمر حاجات زي اللي علقت عليها امبارح متزعلكش وأكيد متأكد إني بتكلم في الصح حتى لو طلع بشكل غلط وديه الجزئية اللي بعتذر عنها بالظبط
– عمر : أكييد طبعااا عندك حق وشكرا على اهتمامك بالاعتذار اللي حقيقي مكنش ليه لازمة
– ندى : لأ ده حقك اتفضل حمزة معاك وصحيح شكرا عشان عطلناك امبارح مرة تانية وبإذن الله مش هنزعجك تاني أنا أو أختي بأي أمور تخصنا

تركت الهاتف ل حمزة قبل أن تستمع إلى رده ،أخذ حمزة منها الهاتف وهومازال مصدوما من طريقتها في الحديث إلى عمر والتي كانت من المفترض انها تتصل به لتعتذر منه عما بدر منها في حقه لكن يبدو أنها جل ما فعلته أنها زادت الطين ابتلالا ف كلماتها لصديقه جادة وصارمة ولا تعني سوى شيء واحد أنها لا تطيقه ولا تود التواجد معه مرة آخرى ولا حتى على سبيل مساعدتها هي نفسها
خرج حمزة من شروده في أفكاره تلك على صوت صديقه وهو يهتف باسمه
– حمزززة .. حمززززة أنتا معايا ولا قفلت ؟؟
– حمزة منتبها : أأأأه معاك معااااك يا عموور
– عمر بضيق : بقولك أيه أنا هقفل بقا ونتكلم بعدين عشان في حاجة مهمة لازم اعملها دلوقتي
– شعر حمزة بضيق صديقه وحاجته للاختلاء بنفسه ف هو يعلم أن عمر حينما يتألم أو يؤذيه أمر ما يفضل أن ينعزل عن الجميع ولا يتحدث عنه حتى يهدأ لذا لم يرد الضغط عليه أكثر فقال بهدوووء : تمام يا صاحبي روح شوف اللي وراااك وأنا هلحق اغير هدومي واروح القسم ونتكلم بعدييين
– عمر : تماام اشطه سلاااام يا باشااا
– حمزة : سلااام يا عموور

ما إن أغلق الخط نظر في وجه ندى متسائلا بتعجب :
– ليه عملتي كده ؟؟

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية أهداني حياة)

اترك رد