روايات

رواية عشقت قاسياً الفصل العاشر 10 بقلم سارة رجب حلمي

رواية عشقت قاسياً الفصل العاشر 10 بقلم سارة رجب حلمي

رواية عشقت قاسياً البارت العاشر

رواية عشقت قاسياً الجزء العاشر

عشقت قاسياً
عشقت قاسياً

رواية عشقت قاسياً الحلقة العاشرة

وبمجرد أن جلست رأت هاتفها يدق بنفس الرقم، فأصابها الغيظ والجنون وتصرفت وفقآ لما سببه لها رقمه من غضب، فردت بتسرع وإنهالت عليه بالسب والقذف وأغرقته بسيل من اللعنات.
إيمان: إنت ليك عين تتصل بيا ياحيوان ياسافل!!، أقسم بالله إنت لو قدامى كنت قتلتك وشربت من دمك.
تامر: ليه كده بس يا إيمى؟!!، أنا لاقيتك عايزة
ترسمى عليا العفة حبيت أجيبلك من الأخر عشان نتعامل مع بعض براحة أكتر من العقد اللى إنتى كنتى بتعمليها دى.
إيمان: هو أنا هستنى إيه من إنسان زبالة زيك، ليك حق تقول كده، ماهو أنا اللى كنت مخدوعة فيك، ومسلمة قلبى لكلب زيك.
تامر: إحترمى نفسك وكفاية تعيشي فى الدور ده، خلاص مابقاش بينا حدود تخليكى تعملى كده، وإنتى خلاص مابقاش يفرق تحطى الحدود ولا تشيليها، فى النهاية مابقتيش بنت.
شعرت إيمان بإحتقان شديد فى حنجرتها بسبب تكون عبرات تحبسها داخل عينيها، وإشتد الدوار الذى ضرب رأسها بقوة، فحاولت أن ترد على كلماته، ولكنها لم تستطع أبدآ، فأغلقت الهاتف فى وجهه، وأخذت تضرب وجهها بقوة غير مدركة لما تفعله حتى نزفت من فمها وهى مازالت تضرب وجهها بإنهيار هيستيرى، وصراخها وعويلها يهز المكان.
فسمعها حسام فأنتفض من مكانه وجرى إليها خائفآ أن تكون قد نفذت تهديدها وإنتحرت….
فدلف إلى الشقة مسرعآ وجدها تجلس وهى تلطم وجهها وتبكى وتصرخ وسيل من الدماء يتدفق من فمها ووجنتها.
فأمسك بيدها وصرخ بها.
حسام: إيماااااااان، فوووووقى، إهدى بتعملى ليه كده!!!
كانت إيمان تنظر له بعدم إستيعاب، غير قادرة على فهم مايقوله لها، وكانت تدور بعينيها فى المكان من حولها، فتارة تنظر له وتارة أخرى تنظر لأى شئ غير مدركة لما تستقر عليه عينيها لثوان معدودة، ثم فقدت وعيها، فحملها حسام بين يديه ونزل بها إلى شقة والدته، ثم دلف إلى غرفته ووضعها على فراشه، وذهب ليحضر زجاجة عطر، وجعلها تستنشق منه، ولكنه لم تفيق، فتركها ودخل غرفة والدته التى كانت غارقة فى النوم.

 

 

حسام بتوتر: ماااااما، إصحى بسرعة.
زينب بقلق: خير ياحسام فى إيه يابنى؟!
حسام: قومى إدخلى حالآ أوضتى، هتلاقى إيمان جوا مغمى عليها، خليكى معاها لحد ماجيب دكتور.
زينب: إيه اللي جابها أوضتك؟
حسام: مش وقته ياماما، روحيلها وانا هنزل أشوف أى دكتور هلاقيه دلوقتى.
زينب: طيب يابنى ربنا يستر، إنزل.
غادر حسام مسرعآ ونهضت زينب من فراشها وتوجهت إلى غرفة حسام وجلست بجانب إيمان وحاولت إفاقتها، ولكنها لا تستجيب، وبعد عدة دقائق حضر حسام ومعه الطبيب.
حسام: إتفضل يا دكتور.
الطبيب بتعجب: دى نفس البنت اللي أنا لسه كاشف عليها من أسبوع أو إتنين، وكنت شاكك إنها مغتصبة.
ثم إقترب منها وبدأ فى الكشف عليها.
حسام: لأ الحمدلله ماكانتش مغتصبة ولا حاجة، كان فى ناس طلعوا عليها وضربوها وسرقوها بس، المهم دلوقتى هى عاملة إيه؟
الطبيب: أنا عايز أفهم مين اللي ضربها الضرب المبرح ده على وشها؟!، أنا شكلى هعمل محضر بالحالة دى، لإن من الواضح إنها بتتعرض منكم لإعتدائات متكررة وبتجيبوها فى ناس تانية، ودى حاجة مايتسكتش عليها.
حسام: يا دكتور مفيش حد إعتدى عليها، هى اللي كانت فى حالة إنهيار غير طبيعية وكانت بتضرب نفسها بطريقة هيسترية ووقفتها بالعافية ولما عملت كده أغمى عليها.
الطبيب: البنت دى عندها ضغط عصبى ونفسي كبير جدآ أدى للإنهيار ده، وعشان كده ماستجابتش لأى محاولة عشان تفوق، أنا هديها حقنة مهدئه، وهتنام الليلة دى، والصبح إن شاء الله تعرضوها على دكتور نفسي، لازم تودوها لدكتور نفسي.
حسام: حاضر يادكتور إن شاء الله، شكرآ لحضرتك تعبناك معانا.
الطبيب: ولا تعب ولا حاجة، وأتمنى مالاقيش نفسي مرة تانية بجرى على بيت بسرعة بشنطة الكشف واتفاجئ إنها هى هى المريضة.
حسام: مش هتلاقيها فى بيوت تانيه، البيت الأولانى كان بيت أهلها، وده بيت جوزها.
الطبيب: طالما إنت جوزها ليه مبتحاولش تخفف عنها الضغط النفسي اللي هى فيه ده، إنت تقدر تعمل كده، ماتستهونش بالمرض النفسي لإنه ممكن يؤدى للموت.
حسام: ربنا يستر إن شاء الله، شكرآ يادكتور.
بعد مغادرة الطبيب، نظرت زينب لحسام بغضب، ثم سحبته من يده دون أن تتحدث، ودخلت به غرفتها.
حسام: فى إيه بس يا ماما، سحبانى كده ليه؟
زينب بغضب: إنت عملت فيها إيه؟!!
حسام: عملت فيها إيه يا ماما!!، زى ماقولت قدام الدكتور، جالها إنهيار وفضلت تضرب نفسها لحد مانزفت كده.
زينب: أكيد إنت السبب، وبعدين إيه اللي جابها على سريرك فى أوضتك وهى طالعة فوق قدام عينى ومنزلتش تانى.
حسام: يا ماما أنا سمعتها بتصرخ جامد طلعت لاقيتها كده وبعدها أغمى عليها شيلتها ونزلت بيها هنا عشان كنت عارف إنى هجيب دكتور ومينفعش أطلعه فوق فى الكركبة دى، بس أنا معملتش ليها حاجة، ولا حتى أعرف إيه سبب إنهيارها.
زينب: أكيد معاملتك ليها وخوفها منك، لو كانت فرح مكانها ماكنتش هستحمل يحصل فيها كده.
حسام: مش وقته الكلام ده يا ماما، بعدين نتكلم، أنا هروح أقعد جنبها دلوقتى يمكن تفوق.
زينب: الدكتور قال مش هتفوق قبل الصبح.
حسام: ماشي يا ماما، نامى إنتى ياحبيبتى، ولو إحتاجتك فى حاجة هصحيكى.

 

 

 

زينب: وانت هتنام فين؟
حسام: هنام على الكنبة برا أو أطلع فوق لو مارتاحتش على الكنبة، ماتشغليش بالك بيا.
زينب: ماشي ياحبيبى، تصبح على خير.
خرج حسام من غرفة والدته ودلف إلى غرفته، ألقى نظرة على إيمان النائمة أمامه، ثم أطفأ الأنوار وخرج، حاول أن ينام كثيرآ، ولكن باءت محاولاته بالفشل، فنهض ونظر فى هاتفه، وجد الساعة تشير إلى الرابعة فجرآ، فعلم أنه أمضى وقتآ طويلآ فى محاولات النوم، ووجد قدماه تجرانه حيث مكان نومها، فأضاء الغرفة بإضاءة ضعيفة لاتزعجها، وإقترب منها ونظر فى وجهها يتأمله، تعجب أن هذا الوجه البريئ تحمله أنثى إستطاعت أن تزلزله وتغير صفاته الطيبة المسالمة إلى الشر والرغبة فى الإنتقام، نعم….مايفعله معها إنتقامآ أكثر من أن تكون محاولات لمعرفة الحقيقة، فهو يثأر لحبه، يثأر لقلبه الذى عذبته، وكرامته التى أهانتها بإتهامها له ظلمآ، ولكن بعد إنهيارها اليوم، علم أنها هى أيضآ تحمل أضعاف الهموم والأحزان، والعذاب بلغ منها مبلغه مما جعلها تنهار بهذه الصورة، وكل ذلك جعله يصر أكثر على معرفة الحقيقة التى تخفيها عنه ببراعة ولكنها تتألم منها مثله تمامآ.
جلس على طرف الفراش المستلقية عليه، ومد يده ليمسك بيدها، وإحتضنها بين يديه، كما لو كان يريد أن يطمئنها أنه لم يتغير فعلآ، وأن مايفعله معها مجرد تصرفات ظاهرية، يريد أن يصل بها لحقيقة مافعلته، وحقيقة ماحدث معها، ثم رمقها بحيرة عاد إليها فجأة، لا يعرف إذا كانت ملاك مظلوم، أم شيطان يتصنع البراءة ويلعب دور الضحية!!.
فشعر بالإنهاك الشديد والتعب من السهر الغير معهود، فوجد نفسه يلقى بجسده إلى جانبها فى شعور لذيذ بالسعادة والراحة، وهى المشاعر التى فقدها منذ ماحدث، وقبل أن يستطيع التفكير فى أى شئ دخل فى ثبات عميق وكأنه لم ينم من قبل.
لم يستيقظ منه حسام إلا عندما سمعها تتسائل بخوف..
إيمان: أنا فين، إنت مين؟
حسام منتفضآ: متخافيش، أنا حسام، إنتى فى أوضتى، تعبتى جامد وجبتك هنا عشان الدكتور يكشف عليكى، أنا آسف نمت هنا غصب عنى.
وبرغم كل ما مرت به إيمان، إلا إنها شعرت بدفئ كلماته التى جعلتها تبتسم إبتسامة سريعة قبل أن تنهض من جانبه.
حسام: إنتى رايحه فين؟
إيمان: هطلع بقى، وشكرآ على إهتمامك.
حسام: لا والله!!
ثم رفع يديه متعجبآ: هتطلعى من غير ماتعرفينى ليه كنتى بتعملى فى نفسك كده؟
ردت إيمان بسرعة: أرجوك، متفكرنيش بأى حاجة، لو سمحت، لو مش عايز يحصل اللي حصل تانى بلاش تفكرنى.
قدر حسام حالتها قائلآ: خلاص مش هتكلم فى كده تانى، وممكن تخليكى هنا لحد ماترتاحى، خصوصآ لإن النجار جاى يركب الحاجة اللى جبتها إمبارح كمان ساعة.
قالها وهو ينظر فى ساعة يده.
إيمان: ليه هى الساعة كام؟
حسام: الساعة 9.
إيمان بتوتر بالغ: إنت كنت نايم جنبى من إمتى؟!
حسام: مش فاكر، ليه؟
إيمان: ولا حاجة.
حسام: ولا حاجة ليه؟، خايفة تقوليلى فتسمعى رد يضايقك زى مثلآ، مكسوفة ولا حاجة؟
إيمان بضيق: أيوا خايفة، وأديك برضو قولت ولمحت لحاجات لو إفتكرتها دلوقتى هنهار تانى، وأنا مابقاش عندى قدرة للتحمل، مش بطلب منك تمنع نفسك من شعورك بالغضب ناحيتى واللي بيخليك طبعآ تقول الكلام ده، بس بلاش تقوله على الأقل فى وقت ضيقتى وتعبى ده، أول ماهبقى كويسة هاجيلك بنفسي وهطلب منك تفرغ كل شحنة غضبك فيا بأى كلام عايز تقوله، لإنك من حقك، أنا مجربة الظلم وعارفة شعور المظلوم وحسيته أكتر ليلة إمبارح، فربنا يكون فى عونك بجد إنك بتشوف اللي ظلمك قدام عينيك وقادر تتحمل إنك تقوله كلام يجرحه بس، بس صدقنى اللي ظلمك مظلوم زيك، الدور والباقى بقى عاللي بيظلم ومعندوش أى عذر ولا مبرر يخليه يعمل كده غير إنه وقح عديم الدم والأخلاق.
نهض حسام من مكانه مذهولآ، وإقترب منها، ثم أردف: معنى كلامك ده إيه؟، اللي إغتصبك كلمك وعشان كده إنهارتى صح؟؟
إيمان بتوتر: إيه اللي بتقوله ده!!، إزاى دماغك جابت الكلام ده.
حسام: إنتى بتقولى إن ربنا يكون فى عونى إنى شايف اللي ظلمنى قدام عينى، ده معناه إن اللي ظلمك كلمك ومقدرتيش تتحملى وبناء عليه بتشكرى فيا صبرى إنى شايفك مش مجرد بسمع صوتك بس.
إيمان: أنا ماقصدش كده.
حسام: لأ، تقصدى.
بكرة نكمل بحلقة حلوة مليانة أحداااااث

يتبع…

اترك رد