روايات

رواية عشقت قاسياً الفصل الثالث عشر 13 بقلم سارة رجب حلمي

رواية عشقت قاسياً الفصل الثالثة عشر 13 بقلم سارة رجب حلمي

رواية عشقت قاسياً البارت الثالث عشر

رواية عشقت قاسياً الجزء الثالث عشر

عشقت قاسياً
عشقت قاسياً

رواية عشقت قاسياً الحلقة الثالثة عشر

كانوا جميعهم يجلسون ويتناقشون حول زيارة المتقدم لخطبة ندى وأهله، وفجأة دق جرس المنزل، فتوجهت أنظارهم نحو الباب بقلق، فمن الذى سيأتى لهم فى ذلك الوقت المتأخر من الليل..
نهض مروان ليرى من القادم، ووقف يطالعه ماهر بقلق، وعندما فتح مروان الباب كانت الصدمة لجميع الحاضرين، فقد كان زائر الليل هو كرم والد هاجر.
كان واقفآ مبتسمآ وهو يرى الصدمة والتفاجئ جليآ على وجوه الجميع وخاصة وفاء التى سمعت بنفسها خبر سفره ولا تعلم ماذا يريد من حضوره اليوم إذا كان لم يسافر!!
كرم مبتسمآ: مالكم؟، مش هترحبوا بيا؟
ماهر: لا طبعآ هنرحب بيك ونشيلك على راسنا كمان، إتفضل يابو الغالية.
توجه كرم نحو وفاء التى رفعت أنظارها عنه وجلست تنظر للفراغ: أنا كنت سافرت من أسبوع، بس ماقدرتش أعيش وإنتى مش على ذمتى.
نظرت له وفاء والدموع تقف حائرة فى عينيها، فهى تريد أن تهبط ووفاء تقف لها بالمرصاد.
ثم وقفت فجأة لتدخل إلى غرفتها، فأمسك كرم بيدها ليمنعها أمام أعين الجميع.
وفاء بإنفعال: سيب إيدى.
كرم باكيآ: لأ مش هسيبها، أنا جيت مصر بعد سفرى بأسبوع واحد عشان مش هعرف أعيش من غيرك، أنا عارف إنى عذبتك كتير، بس لازم تدينى فرصة، عشان خاطر بنتنا.
فى هذ الأثناء أشار ماهر لمروان وهاجر وندى للخروج حتى يتركوهم للتحدث بحرية
وفاء: بنتنا مش صغيرة عشان أضطر أرجعلك وأقول أهى هتعيش فى ضل أبوها، وبعدين هو إحنا أصلآ بنشوفك ولا كنا عايشين معاك قبل كده عشان هنيجى دلوقتى نعيش معاك!!
كرم: أنا لسه واصل من المطار حالآ، وهقعد هنا لمدة شهر، تجهزوا فيه نفسكم، وبعد الشهر مايخلص هنسافر إحنا التلاتة.
وفاء: مش هيحصل، أنا لاقيت فى بيت أخويا الدفا والحنية اللي مالقتهاش فى بيتك ولا معاك.
كرم: صفحة وإتقفلت وهصلح غلطى كله، بس إدينى فرصة.
وفاء: إنت خلصت كل الفرص، مابقاش ليك رصيد عندى خلاص.
كرم: أنا عارف إنى جيت عليكى كتير، بس اللي يخلينى أنزل وأعمل مشاكل هناك عشان أرجع مصر بعد أقل من أسبوع من وصولى يبقى لازم تعرفى وتتأكدى إنى ندمان وجاى أصلح الغلط اللي حصل.
وفاء: إنت مش قولت هتتجوز؟
كرم: مش هكدب وأقول محاولتش، بس بجد مالقتش زيك وفى أخلاقك، كل ماتخيل واحدة من اللي روحتلهم مكانك، بلاقيها مش مناسبة خالص، وبقول إنتى فين وهما فين، فرق كبير بينكم بيخلينى أمشي ومارجعلهاش تانى.
بعد مرور قرابة الساعة ونصف من الحديث بينهم، خرجت وفاء مبتسمة من خلف كرم، وقد قررت العودة معه مما أسعدهم جميعآ.
كرم: أنا بستأذنك يا ماهر آخد وفاء وهاجر لبيتنا دلوقتى، أنا رديتك لعصمتى يا وفاء.
هاجر: هيييييييه، الحمدلله الأفراح كتير النهاردة.
كرم مازحآ: فيه أفراح إيه تانى حصلت من ورايا؟
هاجر: فيه عريس كان هنا النهاردة لندى.
كرم: ألف مبروك يا ندى، عقبالك ياهاجر ياحبيبتى، أمال فين إيمان صحيح؟
ماهر: إيمان إتجوزت.
كرم: بجد، ألف مبرووووك، جواز مرة واحدة من غير ماعرف!
ندى: الموضوع جه بسرعة.
كرم: ربنا يهدى سرها وعقبالكم يا ولاد، يلا جهزوا شنطكم.
مروان: أى حاجة تخلصوها هنزلها أنا.
كرم: ربنا يبارك فيك يا مروان.
*******************
ندى وهاجر داخل الغرفة.
ندى: حتى إنتى هتسيبينى فى أكتر وقت محتاجاكم فيه، مش كفاية إيمان.
هاجر: ياختى كلها شهر وأرجعلكم تانى، بابا قال قاعد شهر هنا.
ندى: بس فى الشهر ده الله أعلم هيحصل إيه، مايمكن أوافق على العريس ده ويبقوا عايزين ياخدوا خطوة.
هاجر: أكيد طبعآ فى أى خطوة هبقى معاكى، قومى بقى ساعدينى، عشان معطلهمش برا.
*******************
بعد مرور ساعة أخرى، كانت إيمان جالسه على حالها منذ خروجها من غرفة حسام والغضب يشتعل بداخلها، عقلها يفكر كثيرآ، بالها مشغول بكل شئ، أفكار كثيرة تدور وتلعب برأسها، حتى شعرت بالإعياء الشديد، تريد أن توقف عقلها من الإسترسال فى التفكير، تشعر بأنها منهكة وبشدة، فتزاحم الأفكار على عقلها الصغير شيئآ لا يحتمل.
قطع أفكارها بشكل مفاجئ رنين الهاتف الذى أسكتته سريعآ حتى لا يسمعه حسام، ونظرت فى شاشته بخوف أصبح يلازمها منذ أن إتصل بها تامر، ولكنها إطمئنت عندما وجدتها ندى.
إيمان: مواعيد إتصالك بقت غريبة من وقت الموضوع بتاعك، هنبدأ السهر بقى ولا إيه؟
ندى: هاجر وعمتو مشيوا.
إيمان بقلق: ليه حصل إيه خلاهم يمشوا فى وقت زى ده؟!!!
ندى: عمو كرم جوزها جه صالحها وردها وخدهم وراحوا بيتهم.
إيمان: دلوقتى!!
ندى بإقتضاب: أه.
إيمان: حاجة غريبة أوى، مش كانوا بيقولوا سافر!!
ندى: طيارته وصلت متأخر وجه من المطار على عندنا عشان يصالحهم ويروح البيت بيهم.
إيمان: والله مفاجئة حلوة.
ندى: مش دايمآ المفاجئات بتبقر حلوة.
إيمان: يعنى إيه؟
ندى: يعنى أنا النهاردة إتفاجئت مفاجئة وحشة أوى.
إيمان: ليه حصل أى حاجة بعد مامشيت فى موضوع العريس؟
ندى: هى محلفانى ماتكلمش بس مش قادرة فى موضوع زى ده أسكت وأعمل نفسي لسه زى مانا غبيه ومش فاهمه حاجة.
إيمان: ماتوضحى أنا مش عارفة بتقولى إيه؟
خرج حسام من الغرفة على صوتها الهامس، وتوجه إليها بسرعة البرق.
حسام: بتكلمى مين؟
إيمان: دى أختى ندى.
حسام: هاتى.
أعطته إيمان الهاتف بتوتر، فوضعه على أذنه قائلآ: ألو؟
ندى: أيوا ياحسام.
تأكد حسام من أنها أختها ندى وتعجب من أن ندى تناديه بإسمه بنبرة هادئة، على عكس ما كان يتوقع أن تعامله بعدما حدث.
حسام: إزيك ياندى، أنا آسف بس بتأكد بتكلم مين.
ندى: حقك يا حسام، حقك.
كانت الحيرة تمكنت منه وبشدة فلماذا تتعامل معه بهذه الطريقة الودودة، هل إيمان إعترفت لها!!.
أعطاها الهاتف قائلآ: خلصى معاها وتعالى، أنا مستنيكى جوة.
إيمان: حاضر.
ندى: روحى شوفيه، أنا هنام، سلام.
وقبل أن ترد إيمان أغلقت ندى المكالمة.
نظرت إيمان للهاتف، وقد بدأت تشك أن هاجر كشفت كل شئ قبل أن تغادر المنزل، نعم فقد سبقتها هاجر…
*****************
توجهت إلى غرفة حسام.
إيمان: نعم.
حسام: لهجة ندى متغيرة، إنتى عرفتيهم؟
إيمان: لأ.
حسام: أمال بتتكلم بود كده ليه؟
إيمان: معرفش.
حسام: هتقوليلهم إمتى؟
إيمان بتوتر: هو أنااااا، لو قولت الحقيقة، هيحصل إيه؟
حسام: يعنى إيه هيحصل إيه؟
إيمان: يعنى وضعنا بعد ماقول؟
حسام: هو أنا أهلك غصبونى على الجواز منك ولا حاجة؟
هنكمل عادى لحد مايعدى فترة ماتخليش الناس يمسكوا سيرتك بطريقة وحشه، زى كإنك مقولتيش، النتيجة واحدة من الأخر.
حسام: ماقولتيش!، هتقوليلهم إمتى؟
إيمان: بكرة.
حسام: كاملة، الحقيقة تبقى كاملة.
إيمان: لا دى متخصكش.
حسام بغضب: إنتى مراتى، ويخصنى أعرف اللي أنا متجوزها مين اللي إغتصبها، بطلى جنان وإعقلى بدل ماوريكى وش هتندمى إنك شوفتيه، وإحترمى إن كل ده سايبك تتدلعى براحتك.
تركت إيمان الغرفة وخرجت والنيران تشتعل بصدرها، لا تعرف كيف تطفئها، ولكنها وعدته بالإعتراف غدآ أمام الجميع وقد إنتهى الأمر.

 

 

***************
فى الصباح إتصل تامر بشيرين.
شيرين: صباح الخير يا حبيبى.
تامر بصوت مجهد من أثر ليلة الأمس التى قضاها فى أحد البارات: صباح النور ياشيرى.
شيرين بقلق: مال صوتك ياتامر، إنت تعبان؟
كان تامر سيخبرها بأنه مجهد من أثر السهر، ولكن لمعت فكرة شيطانية برأسه.
تامر: أيوا تعبان ياشيرين، طول الليل منمتش من كتر التعب، إدعيلى أخف.
شيرين: ربنا يشفيك ويشيل عنك يارب ياحبيبى، مكلمتنيش ليه؟
تامر: محبتش أقلقك، كمان التعب كان محتمل ولحد دلوقتى محتمل، لو كان زاد كنت كلمتك، هو أنا ليا غيرك فالدنيا.
شيرين: ربنا يخليك ليا يا حبيبى ويشفيك، عايزاك تتقدملى بقى ياتامر، عشان لو انا خطيبتك ولا مراتك كان زمانى معاك دلوقتى أنا وأهلى.
تامر: عندك حق، كفاية تضييع وقت بجد، وكفاية وحدة، إسمعى أنا هاجى أتقدملك، تحبى يكون إمتى؟
شيرين بسعادة: إنت بتتكلم بجد ياحبيبى؟
تامر: دى حاجة مفيهاش هزار، لازم نتجوز، لو كنتى مراتى وتعبت كده مش كان زمانك جنبى؟
شيرين: أيوا والله ده أنت صعبان عليا أوى.
تامر: يلا ربنا يستر وأخف لإنى حاسس إن التعب بيزيد.
شيرين: خلاص إقفل وإرتاح، ولو تعبت أكتر كلمنى.
تامر: ماشي ياحبيبتى، باى.
أغلق تامر مع شيرين ثم ضحك بصوت مرتفع، ضحكة شيطانية خبيثة، تدل على فخ قوى صنعه لها، ليصل به إلى مبتغاه.
تامرمحدثآ نفسه: أنا ماكنتش ناويلك النهاردة، بس إنتى شكلك محظوظة أوى، لفتى إنتباهى لفكرة إنك شيفانى تعبان ومن غير ماشتكيلك إنى تعبان، خطوة وريحتينى منها يا شيرى.
*****************
فى منزل زينب.
زينب: إيه حكايتك ياحسام؟، كل يوم قاعد من الشغل؟، مش كفاية إنك إستقلت من الشغلانة اللى شقيت لحد مالقيتها، كمان هتضيع التانية؟!
حسام: إمبارح قعدت بس عشان الناس اللى جاية تركب الأوضة.
زينب: والنهاردة؟
حسام: النهاردة برائتى يا أمى، معرفتش أنام طول الليل ولسه نايم 6 الصبح وعشان كده صحيت دلوقتى.
زينب: برائتك إزاى فهمنى؟
حسام: قالتلى إنها هتعرفهم الحقيقة النهاردة.
زينب: وإيه اللي خلاها تعقل كده؟
حسام: مأثرش فيها كل ضغطى عليها وتغيرك معاها، قررت تعترف لما حبت تعند فيا.
زينب: يمكن مش عند، يمكن مفكرة لما تعترف قلبك هيحن.
حسام: بعد إيه؟، كل شئ بقى سخيف، وصعب فوق قدرتى على التحمل والنسيان والسماح، مابقتش قادر إنى أعمل حاجة منهم حتى لو إعترفت.
زينب: ناخد الخطوة دى يا حسام، وبعد كده نشوف هنعمل إيه، أهم حاجة إن كرامتك ترجعلك قدام الكل، ويعرفوا إنهم ظلموك وحطوك فى مكان مش مكانك.
حسام: لازم تيجى معايا، وكإنك متعرفيش هتقول إيه وتسمعى زيك زيهم، لازم ميبقاش فى مجال لإحتمال مين عرف ومين معرفش، لازم كله يبقى سامعها وشايفها.

 

 

*******************
قرر تامر البدأ فى الخطوة التالية بعد مرور عدة ساعات من أخر مكالمة دارت بينهم.
طلب من جميع الخدم مغادرة الفيلا.
الخادم: خير يا تامر بيه، عايزنا نمشي ليه؟
تامر: أنا مسافر يومين وأول ماهرجع هتصل بيكم وأبلغكم تيجوا.
الخادم: طيب ماحضرتك ياما سافرت وماكناش بنسيب الفيلا.
تامر بإنفعال: إنت هتتناقش معايا!، لو منفذتش اللي بقوله من غير كتر كلام إعتبر نفسك فى أجازة للأبد مش يومين بس.
الخادم: أوامرك ياتامر بيه.
وبعد دقائق كانت الفيلا خالية من الخدم، لا يوجد بداخلها سوى تامر، فجلس وهو مبتسمآ وأجرى الإتصال بشيرين ليكمل خطته.
تامر يتصنع المرض الشديد: شيرين، إلحقينى ياشيرين، بمووووت.
شيرين بفزع: مالك ياتامر، حصلك إيه؟
تامر: التعب إشتد عليا، هموووووت مالألم، تعالى حالآ، أنا حاسس إنى هيغمى عليا.
شيرين: فين اللي شغالين معاك فالفيلا؟
تامر: محدش منهم موجود، هما ليهم مواعيد فالشغل، وساعات مش بيجوا.
شيرين: طب مش معاك رقم دكتور؟
كتم تامر صوت الهاتف وتركه من يده وهو يضحك بصوت مكتوم، وقرر أن لا يرد عليها مرة أخرى حتى تعتقد شيرين أنه مغشيآ عليه، وبالفعل عندما تحدثت عدة مرات ولم تجد منه رد إعتقدت ذلك، ونهضت مسرعة، لتفتعل كذبة تقنع بها أهلها للخروج حتى تذهب إليه، ولا تعلم أنها تلقى بنفسها فى الهلاك وأنها تتحرك بنفس خطى إيمان.
********************
فى منزل حسام
حسام: إستنيتك كتير تنزلى وتقولى يلا نروح، خير!، إيه اللي معطلك؟
إيمان: مفيش حاجة معطلانى، أنا مستنية مروان يرجع من شغله بس.
حسام: واضح إنك سرحتى كالعادة، ميعاد رجوعه عدا عليه ساعة.
نظرت إيمان فى ساعة الهاتف، ثم أردفت: فعلآ، طب ثوانى وهكون جاهزة.
*****************
وبعد عدة دقائق كان حسام ووالدته زينب برفقة إيمان يجلسون داخل منزل ماهر.
ماهر: منورانا ياست زينب.
زينب: البيت منور بأصحابه ياحج ماهر.
إيمان: فين ندى ومروان يا بابا؟
ماهر: إدخلى ناديلهم.
مروان: إحنا جينا أهو، فى إيه يا إيمان؟
قالها مروان وهو ينظر بتجاه حسام بغضب وشك، فقد كان يعتقد أن حسام يضايقها وتريد أن تحكى أمام الجميع، فمازال مروان

 

 

 

لا يشك بها!
إيمان: عايزاكم كلكم موجودين زى بالظبط اليوم اللي إعترفت فيه على حسام إن هو اللي إغتصبنى.
ماهر: ليه يا إيمان، عايزة تقولى إيه؟
نظرت لها ندى بعتاب وحزن، فقد كانت تعلم كل شئ من هاجر، ولكن بإستثناء شخصية المعتدى على إيمان، التى كانت تأمل أن تعترف به إيمان بنفسها الآن، لإنها شعرت أنها تريد تبرئة حسام فى هذه الجلسة.
إيمان: عايزة أقول إن…..حسام بريئ، حسام عمره ما أذانى، ولا عمره كان ممكن يإذينى، كان بيعاملنى زى أخته حتى بعد مابقيت فى قلبه غير كده، برضو معاملته كانت بإحترام وأدب، وعمره مابصلى حتى بصة تضايقنى، لما قرر يتجوزنى إعترفلى بحبه فى مرتين قابلنى فيهم وكان هدفه إنه يتقدملى ويخطبنى دى الحقيقة اللي لازم كنتو تعرفوها.
مروان بإنفعال: عملت فيها إيه عشان تخليها تقول كده؟، ضربتها مش كده؟
إيمان بصوت مرتفع ودموع تغلف عينيها: بس يامروان، اللي قولته هو الحقيقة ماتزودش غلطك فى حقه بكلام هتقوله دلوقتى ولما تفوق من الصدمة هتندم إنك قولته، حسام مايستاهلش كل ده.
طالعتها ندى بدموع منعت عنها الرؤية، فعلى قدر خطأ أختها إلا إنها تشعر بما يعتمل بداخلها الآن من ألم وقلب مذبوح مستعد للإنهيار.
فى حين أن زينب كانت تجلس بشموخ، سعيدة بظهور براءة ولدها.
عاد مروان ليتحدث بعد محاولاته للخروج من الصدمة.
مروان: يعنى إيه؟، لعبتى علينا كلنا؟، يعنى إنتى عملتى كده بمزاجك وماكانش إغتصاب!!
إيمان: لأ، والله كان إغتصاب، بس اللي عمل فيا كده قادر وجبار وهددنى بيكم، قالى لو إنى لو عرفتكم وحاولتوا تتعرضوله هيقتلكم.
مروان بغضب عارم: هو مين الحيوواااان ده.
إيمان بخوف: أنا مش هقول مين.
قام مروان ليتهجم عليها ويصفعها على وجهها ويمارس عليها مايستطيع من ألوان العنف، ولكن حسام قام مسرعآ وأوقفه.
مروان بتعجب وأسف: إنت اللى بتوقفنى عن ضربها ولا حتى قتلها، بعد ماكلنا ظلمناك بسببها مش عايزنى أضربها؟
حسام: مش كلكم ظلمتونى، أمى كانت عارفة الحقيقة ومصدقة من أول لحظة، وكماااان….
مروان: وكمان إيه؟
ماهر: حسام عايز يقول إن كمان أنا كنت عارف الحقيقة من أول لحظة.
صدم جميع الحاضرين بما فيهم إيمان التى إبتلعت ريقها بصعوبة.
ماهر: مالكم مصدومين ليه!، أيوا كنت مصدق حسام وماشكتش فيه ولا ثانية، كنت عارف إن إيمان فاقت بالليل وسمعت مروان وهو بيتهم حسام بإنه شاكك فيه وقال أسباب للشك ده، الصبح لما سألناها وإعترفت على حسام لقتها بتقول الكلام اللي قاله مروان زى ماتقال بالظبط وبنفس الترتيب، وده يدل على إنها ماشافتش بعينيها هى مجرد سمعت وبتعيد وخلاص، ولما واجتها بحسام مقدرتش ترفع عينيها فيهم ولا كانت تصرفاتها معاه تصرفات واحدة بتعامل اللى إغتصبها، ويوم ماحسام جه وطلب تروح بيته ومن غير فرح ولا فرش شقة، أنا نزلت وراه وروحتله، وقولتله ليه عايزها فى بيتك برغم إنك مش إنت اللى عملت كده؟
وكان رده إنه عايز يوصل لحقيقة اللي عملته ومش هيوصل غير لو بقت فى بيته.
زينب: طب معلش فى سؤالى يا حج ماهر، ليه سيبته يتجوزها وانت عارف الحقيقة؟
ماهر: عشان مهما شكيتى فى معرفتك للحقيقة عمرك ماهتعرفى تملى إيدك منها غير لو سمعتيها بودنك، مينفعش تكون بنتى قدامى بتقولى هو ده اللي عمل فيا كده وانا اقول لا انا مصدقه هو، خصوصا لما لاقيت حسام بيجيب المأذون وعايز يكتب عليها.
ثم نظر ماهر لإيمان: ودلوقتى بقى لازم تقولى كل حاجة زى ماحصلت بالظبط.

 

 

****************
ضربت شيرين جرس الباب بقلب خائف على حبيبه الذي من المفترض أنه مريض حد الإغماء، ففتح لها تامر وهو مازال يتصنع التعب.
شيرين بذعر: إنت كويس؟، حرام عليك أنا جاية بجرى، ماكنتش بترد ليه طالما واقف على رجلك كده؟
تامر: ساعدينى أرجع سريرى، أنا بردااااان، ساعدينى ياشيرين، وهاتيلى بطاطين كتير وغطينى بعد ماتنيمينى.
شيرين: حاضر حاضر، تعالى يلا.
ساندته شيرين حتى وصلوا إلى الغرفة.
ثم ضحك تامر بشدة، فنظرت له شيرين بصدمة: إنت بتضحك كده ليه، إنت مش تعبان؟
تامر: تعبان إيه ياشيري، ده انا صحتى زى الفل.
شيرين بخوف: أمال ليه عملت كده؟
تامر: ماهو بصي بقى، إنتى خلاص فهمتى أنا ليه عملت كده، وإنتى دلوقتى فى بيتى ومالكيش مفر، تحبى يكون بمزاجك، ولا بالغصب
كان يتحدث وهو موليآ ظهره لها ثم نظر لها فجأة وأكمل حديثه: مع العلم، إنى بمووووت فى الغصب، إختارى لإن ماقدامكيش خيارات تانية نهااااائى.
كان يقف من خلف الخادم، الذي غادر منذ وقت، ولكنه تذكر نسيانه لأوراقه الخاصة فعاد ليأخذها، وأخذه التطفل أن يصعد إلى غرفة تامر محاولآ معرفة من معه بالداخل ولماذا لم يسافر مثلما قال.
فسمع مادار بين تامر وشيرين، وشهد على واقعة إغتصابها وإغتيال عفتها التى حاولت على قدر ماتفهم أن تحتفظ بها.
وعندما إنتهى تامر من إغتصاب شيرين المغشيآ عليها بفعل المخدر الذي رشه فى وجهها، كان الخادم قد خرج مسرعآ من الفيلا، خائفآ وبشدة مما سمع.
ثم جلس تامر بهدوء، حتى أفاقت شيرين، التى تتلوى ألمآ، وقلبها يمتلئ بالرعب الذي يمزقه.
تامر: إلبسي ولمى حاجتك وبالسلااامة، ماشوفكيش فى حياتى تانى ولو صدفة، إنتى فاهمة؟؟
ومش هوصيكى طبعآ إن اللي حصل مايتقالش ولا حد يسمع بيه أبدآ، كفاية أقولك إن اللي حصل كله إتصور، وياسلام عليكى وإنتى متخدرة تبانى كإنك موافقة عاللي بيحصل، أى كلمه منك صورك هتنزل فى كل حته.
كانت الصدمة تتملكها بشدة فلم تستطع أن ترد أو حتى أن تبكى، فنهضت ترتدى ثيابها وتلملم مابعثره من ممتلكاتها وخرجت تجر أذيال الخيبة والعار كسابقتها إيماان.
وهكذا تتدمر الأحلام على عتبة هذا الشيطان الخائن الذي لا يستحق سوى الموت بعد عذاب وحشي، كإنتقام بسيط على مايفعله بشرف فتيات مراهقات تصدقنه، وترى فيه فارس الأحلام.

يتبع..

اترك رد