روايات

رواية غيث الفصل الثاني و العشرون 22 بقلم دنيا صابر

رواية غيث الفصل الثاني و العشرون 22 بقلم دنيا صابر

رواية غيث البارت الثاني و العشرون

رواية غيث الجزء الثاني و العشرون

غيث

رواية غيث الحلقة الثانية و العشرون

 

فتحت جوهره عيناها بصدمه : انت ليك عين تقول عليها رقيقه اما انت بجح صحيح

غيث بعقدة حاجب وعدم فهم : ليه هو انا عملت اي ؟!

تحدث جوهره وهي علي وشك البكاء : انت عينك عليها طول ما هي هنا و وكمان بتقول عليها رقيقه ومش عامل اعتبار اني واقفه واني مراتك وحتي مقولتليش كلمه حلوه من يوم ما اتجوزنا عارفه انك اتجوزتني عشان دي رغبة جدك بس انا اعترفتلك اكتر من مره اني بحبك بس خلاص كفايه تقليل من كرامتي وتنهدت بصوت مسموع …(طلقني يا غيث )

نظر لها بأعين مفتوحه من الصدمه وذهول : أطلقك ! انتى اتجننتى يا جوهره ، طلاق ايه اللى بتتكلمى عنه انسي الكلام دا

جوهره بهدوء شديد : وعشان خاطر كرامتي وقلبي الي انت عمال تدوس عليه دا مش هنسى وعايزه اطلق

غيث بغضب : ممكن تفهمينى ليه طقت في دماغك الوقتي ؟!

جوهره وهى مازالت على هدوئها : اسمع يا غيث ….السبب الرئيسى لجوازنا، وده لو كان اسمه جواز فهو جدك وخلاص بقا مبقاش منه فايده انا وانت مش نافعين مع بعض، مينفعش اعلق حياتي واحلامي وقلبي بحد مش شايفني من اساسه ولا بيفكر ولا هيفكر فيا انت اهو عايش حياتك براحتك بتروح وتيجي وتخرج وبتبص علي بنات عادي ولا كانك متجوز ولا كاني موجوده من اساسه فانا من حقي اعيش حياتي بشكل افضل، انا كمان فى حاجات كتير فى حياتى نفسى احققها ، وطول مانا على ذمتك مش هعرف احقق ده

غيث بعصبية : وايه بقى أن شاء الله اللى مش هتعرفى تحققيه وانتى على ذمتى يا ست جوهره

لتنظر جوهره بعينى غيث وعيناها تحمل بعض العتاب والألم وتقول : عاوزة احضر المسابقه للفنون واقدم رسوماتي للدنيا، اقولك …… عاوزة احب واتحب يا غيث ، عاوزة اعيش ، عاوزة يبقى لى زوج بجد وأسرة وأطفال ، انا مش مصدقة انك انانى كده ، انا عمرى ما وقفت فى طريق سعادتك حتى لو على حسابى، ليه انت واقف فى طريقى وطريق مستقبلى

لينتفض غيث من مكانه صائحا غير عابئا لجرحه : انتى اتجننتى ….عاوزة بعد جوازك مني اطلقك عشان تروحى تتجوزى وانتى لسه بكر ، انتى عاوزة تفضحينى ، عاوزاهم يفكروا انى مش راجل

جوهرة ببرود وهى تحاول اخفاء صدمتها ووجعها : ومين اللى هيعرف حاجة زى دى

غيث بضيق وعصبيه : انتى بتستهبلى ، يعنى ايه مين اللى هيعرف ، ده انا هبقى لبانة على لسان الكل ، وجدو مامتك لما يعرفوا انى كدبت عليهم ومفهمهم اننا تمام والحياه حلوه هيعملوا اي ؟!

جوهرة وقد بدأ الغضب يتملك منها : وانا مش عشان انانيتك هعيش مترهبنة طول عمرى ، لأ يا باشا …انا كمان من حقى انى اعيش زيك بالظبط

ليجذبها غيث بغضب وضيق فجأة ويسحبها إلى خارج المستشفي وهو يمسك بيدها واليد الاخره ملفوفه بالشاش ادخلها الي التاكسي بعدما اوقفه واتصل علي جده ليطمئن علي اخته واعتذر له وانه سيتأخر ولن يستطيع الذهاب لها وقص علي جده ما حدث وطمئنه انه بخير ولكن يحتاج الي الذهاب الي الشركه لجلب بعض الاوراق وانهي المكالمه وهو مازال ممسك بيدها بقوه وهي كالانسان الألي تنفذ حركاته بدون اي مقاومه ولكن اوقف التاكسي امام شقتهم انقبض قلبها خوف من المجهول واذا كان ذلك اللص مازال فوق ينتظرهم ام لا ولكن هي لا تعلم لما اتوا الي هنا فتح هو باب الشقه واغلقه بقوه وهو ممسك بها ودخل بها غرفته وهو يقول : جينا هنا بناء علي طلبك يا ست جوهره مش انتي طلبتي الطلاق تمام، يبقى انتى اللى حكمتى على نفسك … مش انتى عاوزة تتطلقى وتعيشى حياتك ، انا بقى هعملك اللى انتى عاوزاه ، بس على مزاجى انا

ليأخذها ويجذبها اليه غيث غصبا وان كان دون اى مقاومة من جوهره ولكنها كانت كمن شلتها الصدمة ولم يكن يتحرك منها سوى عينيها ودموعها ، وعندما انتهى منها ونظر بعينيها للمرة الأولى هاله ما رأى فقد وجدها تنظر إليه بعينين حمراء كالدماء تملأها الدموع والعتاب والألم ، ليستوعب غيث مافعله بجوهره، ليقترب منها محاولا الاعتذار على مافعله ولكنها أغمضت عينيها ونهضت من مكانها وهى تحاول لملمة غطاء الفراش من حولها ، ونهضت وهى تتسند على الحائط والارائك حتى وصلت إلى غرفتها وقبل أن تغلق بابها عليها قالت له دون أن تنظر إليه : متهيألى كده لما تطلقنى ماحدش هيقدر يجيب سيرتك بكلمة ، انا عاوزة ورقة طلاقى تبقى معايا الصبح عشان اقدر الحق اقدم علي المسابقه واجهز ورقي عشان اسافر مع التيم.

ليجلس غيث وهو يعبث بشعره ويلعن نفسه تحت أنفاسه على مافعله ، ولكن فات اوان الندم وان كان من الممكن جبر بعض الكسور إلا أن البعض الآخر لا يصلح جبره

انتظرها مكانه حتي تخرج وعند خروجها تحدث بسرعه وتوتر فقد اشتعل قلبه عندما طلبت الطلاق منه : انا مش هطلق يا جوهره

نظرت له جوهره بغيظ وتحدثت بانكسار : انت لسه قايل انك هتنفذلي رغبتي بس بمزاجك واظن انت عملت كدا وكسرتني ممكن بقا تطلقني بهدوء

عقد حاجبيه : كسىرتك؟!

هزت راسها بتاكيد : ايوا كسرتني انت الي عملته دا بدون موافقتي وانت عارف كدا دا يسمى اغتصاب انت اهنتني وجيت عليا جامد وانا تعبت

تحدث بضيق : اغتصاب اي؟! انتي مراتي انتي نسيتي ولا اي وبعدين مش انتي بتحبيني يبقي ليه تسميه غصب عنك الي بيحب حد بيحب يكون معاه وقريب منه وانا كنت قريب منك جدا ليه تسميها اغتصاب

جوهره بدموع : الي بيحب حد بيحب يعيش معاه لحظات رومانسيه متبادله يحب يحس انه مرغوب فيه من حبيبه مش واخدها انتقام او اثبات رجوله انا اه بحبك بس بحب قلبي اكتر وانت وجعت قلبي كتير ارجوك كفايه لحد كدا لا انا زيك ولا شبهك ولا انفعك ارحمني

غيث بغضب : لاااا مش هرحمك انتي تحت طوعي ومعايااا وبس يا جوهره اما حكاية اطلقك دي انسيهااا سمعتي مش هطلقك انتي اتهبلتي باين اطلقك وتروحي تتجوزي غيري دا نجوم السماء اقربلك وخرج من الشقه بغضب واغلق الباب خلفه بقوه بعدما سمعها تصرخ بكلمه صدحت بعقله اكثر من مره

جوهره وهي تراه يخرج من الشقه نطقت بصوت عالي وعصبيه : بكرهككككككك

…………………….

يدخل عليها غرفتهما وهو يبتسم عليها وهي مفترشه الفراش وتضع وجهها في وسادتها حتي لا يراها تحدث وهو يجلس بجانبها وعلي وجهه ابتسامه محب : خلاص بقا بقالى ساعه بصالح فيكى وانتى حاطه وشك فى المخدة … طب حطى وشك فى وشى حتى انا احسن من المخدة .

تحدثت اسراء بدلع عفوي وابتسامه لاتريد اظهارها امامه ومازلت واضعه وجهها في وسادتها : ابعد عنى انا مخصماك .

عمر بتمتمه : يادى النيله… خصام ايه بس … انا مالى بيهم هو ابن عمك وجايب قريبته وهي الي عماله تتلكم وتهزر وانا من باب الادب برد عليها وبتجاوب معاها بس هي دي الحكايه

رفعت وجهها وكانت بعض من خصلات شعرها علي وجهها معطيه لشكلها مظهر جذاب : لا مالك يا استاذ عمر … بص فى عينى وقولى ايه الحكايه بقا عمال تضحك معاها وتبتسم ابتسامتك الي تدبح دي كدا ولا كاني موجوده .

اقترب عمر من وجهها وهو يبتسم علي مظهرها وبدا بترتيب خصلات شعرها : يعنى عيني عينك هاتخلينى اعترف …. طيب تعالى ابص .

اسراء بتصميم وهي تكتف يدها امامها نظرت الي عينيه بتحدي : اهو .

نظر عمر الي عينيها بحنيه : بحبك .

اسراء وهي تائه بنبرته : ها؟

عمر بخفوت : بحبك .

اسراء بخجل : وانا كمان .

عمر بحب : انتى كمان ايه ؟

نظرت له وتحدثت بهيام : بحبك .

اقترب منها اكثر وتحدث بمكر : طيب ماتجيبى بوسه .

ابتعدت عنه بسرعه وتحدثت وهي تضحك بحياء : عمر انت قليل الادب .

عمر بصدمه : انا قليل الادب؟!!! .. تعالى هنا والله لاخدها ماليش دعوة.

______________

تتحدث بشهقات وهي ممسكه بهاتفها وتمسح دموعها : انا مش عارفه اعمل اي يا منه انا تعبت اوي منه ومن تصرفاته المتناقضه دي

منه بهدوء : كرهتيه بجد ولا دي مجرد كلمه تهويش

جوهره بجديه : لا يا منه مكرهتهوش ولا اقدر اكرهه دا انا من صفري وانا بحبه بس هو وجعني مكنتش اتمنى انها تكون لمسته تحرقني كدا

منه بابتسامه وهي تعلم مدى عشق صديقتها لزوجها فتحدثت وهي متشوقه لحديثها وهي تخطط لاثبات حب جوهره ووضع النقاط علي الاحرف فضغطت علي زر تسجيل المكالمه وسالتها : بتحبى اي في غيث يا جوهره احكيلي كدا عنه

ابتسمت جوهره بحالميه وهي تمسح دموعها وتتحدث بصوت مهزوز مرتعش : بحبه من وانا صغيره وانتي عارفه دا بصي …انا بقع ف حب التفاصيل ، يعني ممكن اقع ف حب شخص من اسمه أو رنة تليفونه ،جايز شكل الساعه على أيده ، مش بهزر بس الحاجات دى بدوبني هو كانت فيه كل التفاصيل اللى بحبها، أسمرانى لونه فيه رجوله تخبل
ساعته لونها بني بيلبسها ف اليمين، زيي، رنة تليفونه اول دقيقة من تتر الاختيار، وطني رغم انه عاش برا
كل يوم بيصحي عشره ويطلع ع شغل يرجع ٢ يتغدي وينام ٣ يصحى ٥ يلبس وينزل ٥ ونص يرجع البيت اي نعم هو بيرخم في رجوعه البيت كل يوم باليل بعد وش الفجر بس هو لو سلملي نفسه وبطل يعند مع قلبه هيتغير وقلبه هيرق ويحن ويحبني بس هو وجعني اوي بس مش مهم هو لو يجي يقولي انا بحبك يا جوهره وعايزك تسامحيني هسامحه علي طول اصل قلبي غبي وانا حبه غباءه مش مهم المهم يقرب مني ويحبني

منه بخبث : حلو اوي يلا روحي اغسلي وشك وخدي شاور والبسي الفستان الازرق القصير دا وارجعي جوهره القويه الي بتتحدى غيث العطار بجلالة قدره وهتجيب راسه وتوقعه في شباكها

تنهدت جوهره وتحدثت بوجع : كسرني يا منه

منه بضحكه : بطلي هبل دا غيث حبيب القلب وبعدين انتي خليكي اقوى منه بطلي ضعف

جوهره بهدوء : حاضر

اغلقت منه الهاتف ونظرت الي ما سجلته وابتسمت بخبث وعبثت في صفحه الفيس بوك وارسلت اليه في الماسنجر ذلك التسجيل الصوتي وهي تردد ( كفايه كدا يا غيث باشاا جوهره تستاهل تعيش في هدوء بعيد عن القلق والتوتر دا انا هعمل الي عليا وانت عليك الباقي ومن ردة فعلك هنشوف التيار هعمل اي ….)

ابتسم الجد سليمان بهدوء وهو يدخل الغرفه ويرى حفيده مستلقيه علي السرير ويحيى يجلس امامها علي الكرسي بجانب السرير ممسك بيدها ونائم واضع راسه علي طرف السرير دخل بهدوء وهو ينظر نحوهم وعلي وجهه ابتسامة رضى فتحت عيناها بهدوء ونظرت لذلك الممسك بيدها ومن بعدها نظرت لجدها الواقف امامها : جدووو

اقترب الجد منها وعبث بشعرها بهدوء : حمد الله علي سلامتك يا قلب جدو

مها وهي علي وشك البكاء : تعبانه اوي يا جدو حاسه اني هموت

تحدث الجد بلهفه : بعيد الشر عنك انتي قويه يا مها حاربي وقاومي عشاني وعشان اخوكي واشار الي يحيى وعشان الناس الي قلبها متعلق بيكي

مسحت مها دموعها وتحدثت بهمس : مش عايزاه يتعلق بيا يا جدو خايفه اموت وهو يتعب بعد موتي مش عايزه اوجعه وكمان خايفه اوي يا جدو ليندم بعد كدا عشان اتعلق بيا وانا اكبر منه وممكن بعد كدا يقول انه عايز يحب ويتجوز بنت اصغر منه تدلعه وتبقي حلوه انا مش حلوه يا جدوو وكمان ممكن يكرهني لما يعرف الي حصلي وانا مسافره يا جدو ممكن انزل من نظره لما يعرف ان في ناس زباله اتعرضت ليا يا جدو واعتدو علياا و..

قاطعها الجد بثبات وحكمه : انتي ست البنات يا قلب جدك الي حصلك في الماضي كان غصب عنك وانتي كويسه وربنا سترها وقتها ومحصلكيش حاجه وهو باين عليه بيحبك اوي وكلامك دي عمره ما يجي في دماغه ودا واضح من تصرفاته قاطع كلامه صوت يحيى وهو يعتدل في جلسته ويفرك عينيه بعدما قبل يد مها الممسك بها : قولها يا باشاا فهمها اني مقدرش افكر انها مش مناسبه او انها وحشه او ناقصها حاجه انتي ست البنات ولو هنقول مين الي مش مناسب هيبقي انا انتي فين وانا فين بس انا طمعان في قرب قلبك لياا بقول لك اي من الاخر كدا انا بحبك وهتجوزك وخلص الكلام انتي مش هتيجي الاول كدا انت خايفه وقلقانه وانا مش حمل قلقك داا خااالص فاعملي حسابك بعد الاسبوع الي هتقضيه في المستشفي دا انا هجيب امي واختي وهنيجي نتقدملك صح يا جدووو

الجد مقهقه علي تصرفه وشكل حفيدته المصدوم : صح جداا وانا موافق من الوقتي

يحيى بتصفيق : الله عليك يا باشاا يا جامد هو دا الكلام

مها بصدمه وابتسامه : مجنون

يحيى بغمزه : مجنون بحبك يا جميل

كان يمسك يدها وينظر الي المحلول المعلق ويبتسم لها بحب : حمد الله علي سلامتك يا روحي

سمر بهدوء : الله يسلمك يا حبيبي

ادهم بحب : وحشتيني اوي كنت هموت من القلق والرعب عليكي لو كان حصلك حاجه مكنش هيكفيني فيهم ارواحهم ولا كنت هسامح نفسي

ابتسمت سمر بمشاغبه : بس اي رايك فياا عشت حتت مغامره ولا في الافلام دا انا فضلت اصوت واقولهم مش هعترف علي حاجه حتي لو موتوني انا امينه علي الاسرار انتوا متعرفوش انا مين

نظر لها بصدمه وضحك : انتي كنتي عايشه الدور اوي ومصدقه كمان

سمر بغمزه : اومااال اي انت مفكرني قليله في البلد ولا اي

اقترب ادهم منها فجاءه ونظر لشفتيها بهدوء : ما تجيبي بوسه

سمر بتوتر : ادهم بطل قلة ادب عيب كدا

ادهم برفعه حاجب : لا بقول لك اي احنا كاتبين الكتاب وانتي حلالي هاا فهاتي بوسه باحترام كدا بدل ما ابوسك بالعافيه ووقتها ممكن اعمل حاجات قليلة الادب فعلا اصل انتي وحشتيني ودي غرامه خوفي وقلقي عليكي دا انا مكنتش شايف قدامي

ضحكه سمر بدلع وهي تهمس له : بحبك….

يتبع ….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة جميع فصول الرواية اضغط على ( رواية غيث )

اترك رد