رواية في غيابة الجب الفصل السابع 7 بقلم نعمة حسن

 رواية في غيابة الجب الفصل السابع 7 بقلم نعمة حسن

رواية في غيابة الجب البارت السابع

رواية في غيابة الجب الجزء السابع

رواية في غيابة الجب الفصل السابع 7 بقلم نعمة حسن

رواية في غيابة الجب الحلقة السابعة

_إستني بس يا رزق إنت مستعجل ليه كده؟!


قالتها "لينا" وهي تركض خلف "رزق" الذي نزل السلم مسرعاً متسائلة بتعجب و حنق في آن واحد.


=الوقت إتأخر و جمال بيه هيخلي ليلتي سودا.. ده مش بعيد يمشيني!


_يسلام!! ليه كل ده يعني؟!


=اركبي بس يا آنسه لينا و نتكلم.


صعدت إلي السيارة بجانبه و أدار هو محرّك السيارة فسألته مجدداً:


_مالك متوتر كده ليه؟! في حاجه حصلت؟! أو عمو قال حاجه ضايقتك؟!


تجهمت ملامح وجهه و لكنه أخفاها ببراعة قائلاً:


_لا بالعكس ده عم بكري قعدته حلوة و ميتشبعش منها.. بس أنا قعدت أحكي و نسيت نفسي و فجأه إفتكرت إننا إتأخرنا و زمان الحفله خلصت و أكيد البيه لاحظ غيابنا!


إقتنعت بحديثه نسبياً و قالت:


_متقلقش يا رزق..أنا هحكي لـ بابي كل حاجه وهو لما يعرف اني كنت مع "حنين"مش هيتكلم.


=أنا مش قلقان سعادتك..أنا بس مش عاايزه يقول حاجه تضايقك أو يـ............


بتر كلمته عندما توقف محرك السيارة فجأة فـ لعن تحت أنفاسه بغضب قائلاً:


=هو ده يومه؟!


أخرج هاتفه من جيبه ليقوم بعمل إتصالٍ ما و لكنه ذُهل عندما رأي كم الساعة!


=دي الساعه3بالليل!!


هزت كتفيها بلا مبالاة و قالت: و إيه يعني؟!


=إيه يعني إيه؟!إيه يعني دي لما نبقا هناك في الكومباوند إنما هنا مشكلة طبعاً..يستحيل نلاقي ميكانيكي فاتح دلوقتى.


إستمعا إلي رنين هاتف"رزق" الذي لوي شفتيه متصنعاً الخوف مما جعلها تضحك بشده و تمتم:


_ده جمال بيه..يا داهيه دقي!


أخذت منه الهاتف تحت نظراته المتعجبه و أجابت والدها:


_أيوة يا بابي؟!


=لينا؟!إنتي فين و مال صوتك؟!و بتعملي إيه مع رزق دلوقتي؟!


تصنعت "لينا"الحزن و قالت:


_أصلي كنت مع"حنين"لأن باباها كان تعبان جداً..و كلمت رزق ييجي ياخدني لأن الوقت كان إتأخر لكن و إحنا راجعين العربيه بطّلت وواقفين في نص الطريق دلوقتي!


=طيب طيب أديني رزق.


ناولته الهاتف مبتسمة بمكر فتحدث قائلاً:


_أيوة سعادتك؟!


=أيوة يا رزق..قوللي مكانكوا فين بالظبط و انا هبعتلكوا حد ياخدكوا.


أملاه"رزق"العنوان و أنهي الإتصال ثم زفر براحة قائلاً:


_الحمدلله عدت.


إبتسمت"لينا"و قالت: بابي ده طيب جداً..سهل يتضحك عليه بكلمتين..إنما مامي..يوووه عليها..صعبه أوي!


إبتسم لحديثها و لم يعقب و لكنها فاجئته عندما قالت:


_تعرف يا رزق..لما عمو بكري كان بيحكي عن البنت اللي طلعها من البير دي اللي مامتها رمتها..وقتها بس حسيت إني عايزة أشكر ربنا كتير أوي لأن كان ممكن أكون مكان البنت دي و أموت أو أتشرد أو حتي الناس اللي يربوني يكونوا مش كويسين و مستقبلي يضيع..لكن الحمدلله ربني عوضني بأب و أم حقيقين و بيحبوني و أنا بحبهم و مخليبني مش ناقصني حاجه..ربنا ده كريم أوي يا رزق.


حاول جاهداً إخفاء توتره و لم يحرّك ساكناً بل إكتفي بالنظر للأمام قائلاً:


_بتصلي يا آنسه لينا؟!


نظرت له بتعجب طفيف ثم إبتسمت بخفه و قالت:


_بصلي أيوة بس مش منتظمه بصراحه!


=ربنا يثبتك و يهدينا جميعاً.


_ياارب...تعرف إن إنت شخص مريح جداً يا رزق!


إبتسم بعفوية و قال: ده من أصلك الطيب يا آنسه لينا.


_بجد مش بجاملك..إنت فعلاً عفوي و مريح جداً و طيب أوي كمان..إنت عايش لوحدك يا رزق؟!


=أيوة سعادتك..أمي و أبويا متوفيين و ليا أخ واحد متجوز و قاعد في السعودية.


_و إنت مش مرتبط؟!


ضحك عالياً،لأول مرة يضحك ملء فمه هكذا فقال:


=مرتبط إيه بس يا آنسه لينا؟!الإرتباط ده له ناسه.


إستنكرت حديثه و قالت:ليه يعني؟!ناقصك إيه؟!


_الحسبه مش حسبة نواقص و كماليات يا آنسه لينا..بس الارتباط ده مش سهل بردو..وبعدين أنا مش عايز أتجوز أي جوازة و السلام..أنا عايز اللي أتجوزها دي أكون بموت فيها موت كده..أحبها بغباء يعني وهي كمان لازم تكون بتعشقني..ما هو أنا وحيد يعني مهيبقاش حيلتي غيرها و عايزها كمان ميبقاش حيلتها غيري..فين بقا علي ما ألاقيها و يا عالم لو لقيتها هعرف أتجوزها ولا لأ.


نظر لها فوجدها تبتسم بشدة و عينيها تلمع من شدة التأثر بحديثه و قالت:


_إنت جميل خالص يا رزق..إن شاءالله هتلاقيها و هتتجوزها..إنت تستاهل كل خير.


=قولي ياارب..يلا "حامد"جه بالعربيه أهو.


ترجلت من السيارة برفقته و إنتقلا إلي السياره الأخري عائدين إلي الفـيلا.


°°°°°°°°°°°°°°°

بعد مرور أسبوعين و أثناء مرور"بسمة"بجانب غرفة لينا ليلاً إستمعت إلي همهمات بجانب غرفتها.


تقوس حاجبيها بتعجب شديد ثم ألصقت أذنها علي الباب تنصت لما تقوله و لكنها تعجبت بشدة!


_طيب يا"بابسي" إنت شوفتهم و هما بيعملوا كده؟!

_و ليه مجيتش قولتلي فوراً؟!كنت طردتهم بسرعة.

_متزعلش يا "بابسي"إحنا البني ادمين معندناش ربع الوفاء اللي عندكوا.

_بس توعدني متحكيش أي حاجة لحد أما أتصرف!

_شاااطر یا بابسی..إنت جميل خالص!


فتحت"بسمة"الباب بغتةً وقالت وهي تحدق بـ"لينا":


_إنتي بتكلمي مين يا لينا؟!


جحظت عيني"لينا"بـحدة و قالت بغضب:


=يا مامي قولتلك متدخليش من غير ما تخبطي..زهقت أقوللك..ده عدم إحترام لخصوصيتي علي فكرة!!


عليابتكلمي مين؟!


لم تجيبها"لينا" و أشاحت بوجهها لليسار.


نظرت بسمة يميناً و يساراً فوجدت هاتف لينا ملقي بإهمال فوق مكتبها فقضبت جبينها بذهول!


_موبايلك هناك أهو..أومال كنتي بتكلمي مين؟!


نظرت لها "لينا"و لم تجيب فذهبت بسمة و أمسكت بيديها بإحكام شديد و أعادت سؤالها:


_ردددي عليا..كنتي بتكلمي مين؟!بتكلمي نفسك؟!


=أكلم نفسي ليه؟!شيفاني إتجننت؟!


نطقت لينا بتلك الكلمات بصيغة مستنكرة فقالت"بسمه":


_طيب فهميني إنتي..بتكلمي مين؟!


=بكلم"بابسي"!


إتسعت عينا"بسمة"بصدمة و رفرفت أهدابها بعدم تصديق ثم تمتمت:بابسي؟!


نظرت إليها مرة أخري و قالت:بابسي الكلب؟!بتكلميه إزاي يعني؟!


_يووووووه..بكلمه زي ما بكلمه..لو سمحتي يا مامي سيبيني دلوقتي عايزة أنام.


نظرت لها بسمة بتعجب شديد و أومأت ثم إنصرفت إلي غرفتها.


دخلت غرفتها و علي وجهها ترتسم أمارات الدهشه فتسائل جمال قائلاً:


_مالك يا بسوم..متنحه ليه كده؟!


جلست بجانبه و تحدثت إليه بهدوء لم يخلو من الدهشه و قالت:


_بنتك كانت بتكلم نفسها!!


ضيّق بين حاجبيه و إعتدل بجلسته ثم تسائل بإهتمام:


=بتكلم نفسها إزاي يعني؟!


_كنت معديه من قدام أوضتها فسمعت صوتها بتتكلم مع حد..وقفت أسمع بتكلم مين لقيتها بتقول كلام غريب كده و مفهمتش حاجه فدخلت فجأه لقيتها قاعده لوحدها و حتي موبايلها كان بعيد عنها..و لما سألتها بتكلمي مين قالتلي.....


قطعت"بسمه"حديثها وهي تقلب كفيها من فرط التعجب الذي ألّم بها فسألها جمال:


=هااا..قالتلك إيه؟!


_قالتلي بكلم"بابسي"!!!


برزت عينا"جمال"بصدمة و قال:


=نعم؟!بابسي؟!الكلب؟!إزاي يعني؟!


_زي ما بقولك كده..و بابسي نايم تحت أصلاً..لينا كانت بتكلم نفسها يا جمال..و دي مش أول مرة..كتير كنت بسمعها بتتكلم و كنت بفكرها بتتكلم في الموبايل.


=طيب مش جايز كانت بتكلم حد و ساعة ما دخلتي دارت منك الموبايل؟!


_بقولك موبايلها مكانش جمبها أصلاً..أنا شوفته علي المكتب بيشحن.


إزدادت حيرتهم فقالت:جمال إحنا لازم نموت "بابسي".


نظر لها متفاجئاً فقالت بتأكيد:


_الكلب ده في روح سكناه و بتتجسد في هيئته..لازم نقتله قبل ما يأذيها أو يجننها.


أومأ مرات متكررة بتأكيد لحديثها و قال:


_صح..كلامك صح..أنا بكره هخلي"رزق"يموته.


=أيوة و النبي يا جمال بسرعه قبل ما يعمل فيها حاجه.


_حااضر..يلا دلوقتي ننام و بكره هخلص من الموضوع ده نهائي..تصبحي علي خير.


°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°


باكراً..نزل"جمال"منادياً "رزق" الذي أتي علي وجه السرعه قائلاً:


_جمال بيه صباح الخير..كان في حاجه حصلت من يوم حفلة عيد ميلاد الآنسه و مجتش فرصه أحكيلك!


=أجل يا رزق أي كلام في أي حاجة دلوقتي و إسمعني.


_أؤمر سعادتك!


=بابسي لازم يموت حالاً!!


تفاجأ رزق بشدة و قال:ليه سعادتك هو عمل إيه؟!


_جرا إيه يا رزق إنت هتحقق معايا؟!


=لا مؤاخذه يا فندم مش القصد..بس بابسي إنت عارف إنه الهانم الصغيره متعلقه بيه..ده روحها فيه..و لو قتلناه هتزعل.


_تزعل ولا تتفلق ملكش دعوة..اللي بقوله يتنفذ..النهارده يكون ميت..سامعني؟!


قال الأخيرة وهو يمشي للأمام و لكنه توقف عندما إستمع لكلمات رزق:


=آسف سعادتك مش هقدر أعمل كده!


رجع خطوتين للخلف و تسائل بتعجب:


_نعم؟!مش هتقدر؟!


=سيادتك أنا مقدرش أقتل بابسي بالذات..أطلب أي حاجه تانيه و أنا مشـ.........


بتر كلمته مفزوعاً عندما إستل "جمال"مسدس" رزق"من جيبه بغتةً و صوّب تجاه الكلب فسقط صريعاً.


شلّت الصدمه حركته و ألجمت لسانه و إتسعت عينيه بذهول وهو ينظر إلي "بابسي" الغارق بدماؤه.


تمتم بدون وعي:لينا...


لم يكمل حديثه عندما وجد "لينا" تهرول إلي الأسفل مسرعه و صرخت بشده عندما رأت "بابسي"ملقي أرضاً.


إزداد بكاؤها الهستيري و صراخها المرتفع حتي تحول إلي تشنج كلي بعضلات جسدها ثم سقطت فاقده للوعي في نوبة صرع جديده.


•••••••••••••••••••••••


مرّ أسبوعان علي موت"بابسي" و لينا لازالت تلتزم غرفتها، تمتنع عن الطعام إلا لقليل،و تمتنع عن محادثة أي شخص حتي "بسمه"و"حنين".


دخلت"بسمة"إلي غرفتها تحمل صينية الطعام و تبتسم ببشاشه تحاول مراضاتها و محايلتها و تقول:


_يلا يا لولي يا حبيبتي..كلي عشان بابي النهارده محضر لك مفاجأة هتعجبك أووووي.


نظرت لها"لينا" بحده أرهبتها و قالت:


_إخرجي برة!


تسمرت "بسمه" في مكانها و قالت:لينا يا حبيبتي أنا.....


قاطعتها "لينا" بنوبة صراخ و بكاء متجدده وهي تدفعها للخارج حتي أذعنت لها و خرجت.


ذهبت "بسمة"إلي حيث ينتظرها"جمال" الذي تسائل:


_هاا..مرضيتش تاكل بردو؟!


تركت بسمة جسدها ليسقط علي الأريكه تختها و قالت ببكاء:


_بنتي مالها يا جمال؟!بنتي بتموت بالبطئ.


جلس بدوره بيأس و إحباط ثم أمسك بهاتفه و قام بمحادثة صديق له.


_ألو..أيوة يا عاصم عامل إيه؟!


=أهلاً..فينك يعم جمال..وقعت ولا الهوا رماك؟!


_مش وقت هزار يا عاصم..كنت عايزك في موضوع مهم.


=أؤمرني يا حبيبي؟!


_الموضوع بتاع تعب أختك ده..تعبها الأخير..


=أيوة أيوة..هي بقت كويسه الحمدلله.


_كنت عايز الشيخ اللي عالجها..تعرف توصلني بيه؟!.


=أيوة طبعاً..ده شيخ تقي و محترم و بيعمل لله..بس خد بالك ده مش من عندكوا من إسكندريه.. ده من مصر القديمه.


_اوكي مفيش مشكله أهم حاجه يكون كويس.


=لا متقلقش.. عالعموم هبعتلك رقمه علي واتساب.


_أوكي.. إسمه إيه؟!


=علي ما أذكر.. الشيخ بلال!! 

يتبع...

لقراءة الفصل التالي: اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على (رواية في غيابة الجب)

google-playkhamsatmostaqltradent