رواية في غيابة الجب الفصل السادس 6 بقلم نعمة حسن

 رواية في غيابة الجب الفصل السادس 6 بقلم نعمة حسن

رواية في غيابة الجب البارت السادس

رواية في غيابة الجب الجزء السادس

رواية في غيابة الجب الفصل السادس 6 بقلم نعمة حسن

رواية في غيابة الجب الحلقة السادسة

_إيه الحكاية؟! هو إنتي سيبتي مامي و إستلمتي الراجل الغلبان ده..ربنا يصبرك يا بابي.. مش هتسكت النهارده.


تحدثت "لينا" بتلك الكلمات تمازح والدها و صديقتها التي قالت:


_مامي مين و الناس نايمين.. ده أنا يا دوب قعدت معاها ساعه.. ساعه واحده.. و عماله أدردش كده دردشه خفيفه يعني منتي عارفاني مليش في اللوك لوك.. و دي قامت ماسكه دماغها و فضلت تنفخ و تقوللي إرحميني.. قام عمو جمال العسليه قاللي تعالي يبنتي معايا بدل ما انتي مضطهده كده و مش لاقيه حد يسمعك.


ضحك "جمال"قائلاً: كان يتقطع لساني.


ثم وجه حديثه لإبنته وهو ينهض عن مقعده و قال:


_الله يكون في عونك يا بنتي والله دي مبتفصلش..حكتلي حكايات من أيام العصر الحجري.


ضحكت"لينا"بشدة و جلست بجوارها بينما إنصرف والدها مغادراً.


نظرت"لينا" إلي "حنين" و قالت:


_هاا..الإجتماع المغلق ده وراه إيه؟!


نظرت"حنين"لها بيأس و قالت:


=بصي..بما إن كده كده مش هعرف أكدب فـ أنا هاجيلك دوغري..الحج جمال كان بيشتكيلي منك.


_آااه هو الموضوع كده.


=أه الموضوع كده..بذمتك "نادر" ده العريس رقم كام اللي ترفضيه؟!يبنتي حرام عليكي ده انتي بتضيعي من إيديكي فرص ذهبيه.. كلهم فرز أول منك لله مش كده.. أخرتها هتعنسي و بكرة تقولي "حنين" قالت.


_و إيه يعني لما أعنس.. و بعدين المصطلح ده متقولوش غير واحده جاهله.. قال أعنس قال؟!


=ماشي يستي أنا جاهله و ماله.. بس بردو هتعنسي!


إلتفتت لها "لينا" و جلست بأريحية أكثر مما جعل فستانها يكشف عن ساقيها بـكرم و قالت بصوت حاد مرتفع:


_يا متخلفه.. مفيش حاجه إسمها عانس و الهبل ده.. دي أرزاق ممكن تيجي و ممكن لأ و ممكن تيجي متأخر و لو مجتش ربنا بيعوض بحاجه تانيه.. مفيش حد كامل.


إبتسم "رزق" الذي يتابع حديثهما و إستمع لما قالت فتمتم هو مبتسماً: يسلم فمك يا ست البنات!


ثم إستطرد حديثه حانقاً و قال:


_بس لو تقفلي الفستان ده كنتي هتبقي فل.. منك لله يا جمال بيه.. ده لو دي تخصني كنت حبستها في قمقم ولا حد يشوفها خالص.


_رزق!


جذبت إنتباهه و حواسه كلياًّ عندما نادته بصوتها العذب فهرول إليها مسرعاً يقول:


=أؤمري يا آنسه لينا؟!


رفعت سوداويتيها البرّاقه إليهوعي تبتسم فقالت:


_بعد إذنك يا "رزق" في بنتين صحابي واقفين بره قدام الكومباوند.. ممكن تخرج تجيبهم؟!


=أوامرك طبعاً.. عن إذنك.


خرج "رزق" و إصطحب صديقتيها للداخل وهو ينظر في أثرهم متمتماً:


_والله منا عارف الأشكال دي بتعمل إيه هنا؟!


أوصلهما إلي حيث تجلس "لينا"فجلسا بجوارها ودار بينهم حديث أنثوي كعادتهم.


إستل"رزق" هاتفه من جيبه عندما إستمع إلي رنينه و أجاب:


_أيوة يا جمال بيه؟!


=إنت فين يا رزق؟!


_أنا واقف بره.. في حاجه سعادتك؟!


=أيوة بلغ"لينا" إن في ضيوف عايزين يسلموا عليها.. خليها تيجي.


_تحت أمرك حاضر.


أنهي المكالمة و ذهب إلي حيث تجلس"لينا"برفقة صديقاتها و حمحم قائلاً:


_آنسه لينا.. الباشا كان عايزك.


أومأت "لينا" و قالت:ثواني يا بنات هشوف بابي و جايه.


سارت نحو الداخل برفقته فقالت:


_بابي مقالش عايزني في إيه؟!


=بيقول في ضيوف عايزين يسلموا عليكي!!


زفرت بغضب جامح و قالت:


_مش هنخلص إحنا.. طب بص يا "رزق" بليز إدخل قولله إنك ملقيتنيش و لو سألك قولله إني مشيت مع صحابي.


إبتسم بحرج و قال: متأخذنيش يا آنسه لينا بس أنا عمري ما كدبت علي البيه و مبحبش أكدب.


أمسكت بيديه و قالت بنبرة مستعطفه:


_بليز يا "رزق" المرة دي و بس.. وحياتي!


إضطربت نبضات قلبه إثر لمستها العفويه و لم يستطع إلا أن يقول:


_عنيا ليكي حاضر.. بس المرة دي و بسسسس!


قال الأخيرة ممازحاً فإبتسمت هي بسعادة و قالت:


_ميرسي يا "رزق" إنت جميل خالص.


تركته و ذهبت إلي صديقاتها مرة و أخري بينما مضي هو قدماً يتمتم:


_والله ما شوفت في جمال أمك.. فُلّه بصحيح!


ذهب إلي حيث يقف "جمال" و أصحابه و حمحم قائلاً:


_لا مؤاخذه يا جمال بيه.. الآنسه لينا مش بره.


نظر "جمال" إلي صديقه "مروان" و ولده "نادر" ثم قال بصوت خفيض:


_أومال راحت فين؟!


=سألت الأمن قالولي مشيت مع صحباتها من شوية.


أومأ *جمال"موافقاً و بداخله تشتعل براكين الغضب ثم حدّثهم قائلاً:


_دلوقتي تيجي.. تعالوا نقعد نشرب حاجه علي ما تيجي.


ثم حدّث "رزق" قائلاً: كلمها و قوللها ترجع دلوقتي حالاً.


أومأ "رزق" موافقاً ثم إنصرف للخارج.


قام بالإتصال بها و قال:


_أيوة يا آنسه لينا.


=هاا يا رزق عملت إيه؟!


_عملت اللي طلبتيه مني بس هو قاللي كلمها و قوللها ترجع دلوقتي حالاً!


=أوكي يا رزق ميرسي.. لو كلمك تاني قولله إنك كلمتني و الموبايل مقفول.. معلش يا "رزق" آخر كدبة.


رفع كتفيه و قال بقلة حيلة: أوامرك!


أنهت الإتصال و أغلقت هاتفها ثم أطلقت زفيراً حاراً فقالت "حنين":


_بالراحه يا عم الديناصور.. هتحرقنا مش كده.


نظرت لها" لينا" و قالت:


=مفيش فايدة.. مش عارفه ليه مصمم المرة دي علي "نادر" ده.. حاجة زفت بجد.


_و أنا مش عارفه والله ماله "نادر" ده زينة الشباب.


=زينة الشباب إتجوزيه إنتي.. و أهو أبقا ضربت عصفورين بحجر.


_ياريت والله يتقدملي واحد ربع"نادر"بس و انا أكتب عليه في يومها.


ضحكت "لينا" ضحكه مرتفعه و قالت:


_إنتي اللي هتكتبي عليه؟! والله إنك مجنونة.. و بعدين يا بنتي أنا معدتي بتقلب من الرجاله البيضا الملونه دي.. حاجه يع أوي.


ثم تابعت بحالمية: نفسي كده أتجوز واحد طول بعرض و أسمر و صوته خشن.. ياااي بجد أهي دي الرجاله ولا بلاش.. مش تقوليلي "نادر"!!


ثم تابعت مستنكرة: ده أنا أطول منه!


_خليكي كده بصي للشكليات و التفاهات و سيبي الجوهر.


=جوهر في عينك.. ده لا جوهر ولا منظر.


قاطعهما رنين هاتف"حنين" التي قالت:


_دي البومه أختي.. أستر يا رب..أيوة يا حنان!


جاء صوت "حنان" حاداً: إنتي هتباتي عندك ولا إيه؟!


أجابت "حنين"بإستفزاز:لأ مجيبتش هدوم معايا.


إزدادت حدة"حنان"و قالت:يا باردة..تعالي إخلصي عشان بابا تعبان و الدكتور عنده.


نهضت"حنين"بفزع و قالت:


_بتتكلمي جد ولا بتهزري؟!


=وهو ده وقت هزار؟!إخلصي.


_جايه حالاً مسافة السكه..سلام.


تحدثت"لينا":مالك يا حنين في إيه؟!


_حنان بتقول بابا تعبان و الدكتور عنده..أنا همشي يا لينا.


=طيب إستني أنا جايه معاكي.


_لا تيجي فين؟!بلاش عشان المواصلات دلوقتي صعبه و مش هتعرفي ترجعي.


لم تجيبها"لينا" و نادت قائلة:رزق.


أسرع يلبي نداؤها قائلاً: أوامرك يا آنسه لينا؟!.


_عربيتك معاك؟!


=أيوة واقفه بره..ليه؟!


_ممكن معلش توصلنا لبيت "حنين".. مش عايزة حد من الشوفيرات يكلم بابي يعرفه.


=تحت أمرك..إتفضلوا.


مشوا للأمام خطوتين فأوقفهما قائلاً:


_لا مؤاخذه يا آنسه لينا..هتروحي هناك باللبس ده؟!


هزت رأسها بتساؤل و قالت:ماله؟!


_ماله إيه؟!مينفعش حضرتك دي منطقة شعبيه..هتدخلي كده إزاي؟!


قامت بالإتصال بـ"موانا"و قالت:


_" موانا" هاتيلي بنطلون و تيشرت بسرعه عند الحمام اللي عند الـ pool.بسرعة.


قامت بتبديل ملابسها و ذهبت مع "حنين" برفقة "رزق".


بعد حوالي ساعة توقف"رزق"بسيارته أمام منزل"حنين" التي أسرعت بالركض للأعلي فقال:


_أنا هستناكي في العربيه بس يا ريت متتأخريش عشان لو جمال بيه إكتشف إني مشيت هيخرب بيتي.


أومأت بموافقة و صعدت خلف "حنين".


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


فتحت"حنان"الباب فوجدت"حنين" و برفقتها "لينا" التي تبغضها كثيراً فأفسحت لهم الطريق علي مضض.


تحدث "حنين" بلوعة: بابا ماله؟!


_ضغطه عِلِي فجأه و وقع في الأرض.. بس الدكتور عطاه علاج و بدأ يفوق الحمد لله.


تنهدت براحه و قالت:الحمدلله..أنا هدخل أشوفه لو صاحي هندهلك يا "لينا".


دخلت إلي غرفة والدها فوجدت والدتها تجلس بجانبه و تحادثه بصوت خفيض كعادتهما فقالت:


_ماشاءالله..يعني تخضني عليك و تجيبني علي ملا وشي و إنتوا هنا عاملين فيها عصافير الحب.


تحدث العم"بكري"بصوت متعب قليلاً و قال:


_والله أنا قولت لأختك بلاش تقلقيها و سيبيها مع صاحبتها بس هي صممت تكلمك.


=طبعاً وهي أستاذه حنان تتوصي؟!يلا أهي فرصه عشان"لينا"تشوفك.


_بجد"لينا"معاكي؟!طب دخليها بسرعة.


طرقت"لينا"الباب و دخلت بعد أن إستمعت إلي نداء"حنين".


ذهبت إلي حيث يرقد العم"بكري" و جلست بجانبه بعد أن صافحته قائلة:


_ألف سلامه عليك يا عمو..ربنا يشفيك يارب.


إبتسم "بكري"بـ ود بالغ و قال:الله يسلمك يا حبيبة عمو..فينك يا بت يا نصابه من زمان؟!


_موجوده أهو..بس مش بخرج كتير.


"و مفيش بوسه ولا حضن كده لمرات عمو..ماشي"


تحدثت زوجة "بكري"بحزن مصطنع فقالت"لينا":


_ياا خبر..أنا آسفه يا طنط بس لهفتي علي عمو بكري خليتني مخدش بالي.


نهضت و صافحتها محتضنه إيّاها ثم جلست مرة أخري.


_كل سنه و إنتي طيبه يا لولو..إن شاءالله أبقا كويس بس و هديتك عندي.


=حبيبي يا عمو و إنت طيب..و هديتك وصلت من غير أي حاجة..ربنا ميحرمناش منك.


دخلت"حنان"بنزق ووضعت صينيه عليها كوبان من الشاي و قالت: هتشربي شاي يا لينا ولا نجيبلك عصير؟!


_لا ميرسي يا حنان مش عايزة حاجة..أنا هنزل عشان"رزق"مستنيني تحت.


تحدثت"سماح" زوجة"بكري"قائلة:لااا ورحمة النبي ما تحصل أبداً ده إنتي مش هتمشي قبل ما تتعشي معانا و هو كمان هناديه يطلع يتعشي معانا.


_لا والله يا طنط معلش مش هينفع..خليها مرة تانيه.


=لا والله ده انا حلفت..هتوقعي يميني؟!


_طيب أنتي بتلبسي و رايحه فين؟!


=نازله أنادي الجدع اللي مستني تحت ده!!


_خلاص خليكي و أنا هكلمه في الموبايل.


قامت بالإتصال بـ"رزق"الذي أجاب مسرعاً:


_أيوة يا آنسه لينا!!نزلتي؟!


=لأ يا رزق..مامت حنين مصممه إننا نتعشي قبل ما نمشي و حلفت و أنا مش عارفه أعمل إيه؟!


_طيب إتعشي معاهم بس عالسريع ربنا يخليكي.


=لأ ما هي مصممه إنك تطلع إنت كمان تتعشي!


_لاا لااا لااا..مينفعش أطلع و أسيب العربيه كده ده أنا أنزل ألاقي العيال قالبينها عربية كارو..إتعشي أنتي بألف هنا و أنا مستني.


إلتقطت "سماح"الهاتف من"لينا" و حادثته:


_هو إحنا هنتحايل عليك يبني ولا إيه ولا إحنا مش قد المقام؟!


=لأ العفو يا فندم بس.....


_مبسش..و أنا مش فندم..أنا خالتك أم خالد..هتطلع ولا أنزل لك؟!


=أمري لله..هطلع حاضر.


صعد "رزق" إلي شقتهم و طرق الباب ففتحت "حنان" التي شردت به لوهلة و قالت:نعم؟!


أشاح بوجهه بحرج فظهرت والدتها تقول:


_نعم إيه..وسعي للراجل خليه يدخل..إتفضل يبني.


حمحم عالياً و ألقي تحيةالسلام ثم دخل.


_تعالي يبني إتفضل.."لينا" جوه مع الحج.


إلتقط بعين خبيرة نظرات "حنان"المتفحصه فأطرق رأسه أرضاً و دخل الغرفه بعد أن ناداه والدها:


_إتفضل يبني..البيت بيتك.


صافحه قائلاً:ألف سلامة علي حضرتك..أجر و عافيه إن شاءالله.


_الله يسلمك يبني..إتفضل أقعد.


جلس هو علي المقعد المقابل للفراش و سرعان ما دخلت"سماح"تحمل صينية كبيره عليها الكثير و الكثير من أصناف الطعام فنهض"رزق" علي الفور و إلتقط من بين يديها الصينيه حتي وضعت طاوله صغيرة فوضع الطعام عليها.


_يلا يبني مد إيدك..يلا يا لولو.


تحدث "بكري" إليهم بـ ود و بساطه ثم بدأ الجميع بتناول الطعام.


بدأ "بكري" الحديث متسائلاً:


_بقالك كتير شغال مع جمال بيه يا رزق؟!


=بقالي 4سنين..من و أنا عندي 25سنه تقريبا.


_و قبل كده كنت شغال إيه؟!


=يوووه يا عم بكري..متعدش..إشتغلت حاجات كتير جداً و آخرها جرسون في مطعم من مطاعم البيه و هو شافني هناك أول مرة و زي ما تقول كده إستخسرني في الشغلانه..جربني معاه في كذا مصلحه و لما لقاني ييجي مني خلاني دراعه اليمين زي ما بيقولوا.


_شكلك شقيت كتير يا رزق يبني..أنا و أنا في سنك كده إشتغلت و إتبهدلت..لفيت مصر القديمه حته حته و شارع شارع بسأل علي شغل لحد ما عينوني خفير علي حاره متطرفه كده..قعدت في الشغلانه دل لحد ما اتجوزت و خلفت عيالي الأربعه و كبروا كمان و بعدها سيبنا مصر و جينا إسكندريه.. بس تعرف؟! كانت أحلي أيام والله.


=طيب و ليه سيبت الحارة دي طالما كنتوا مرتاحين هناك؟!


_الله يسامحهم العيال بقا..قال بيقولك يا سيدي الحارة كانت مسكونه بالعفاريت..تصدق؟!


إبتسم "رزق"قائلاً:ما عفريت إلا بني آدم.


_قوللهم يسيدي..كل ده عشان طلعت بنت صغيرة من البير كانت أمها و العياذ بالله رمياها و بعدها بيومين لقينا عيل تاني جمب نفس البير بس ميت!! أهل الحارة كلهم قالولك إيه.. ده البير مسكون وهو اللي بيموت العيال.


سعل"رزق"بشدة و أصابه التوتر ثم توقف عن الطعام فجأةً و قال:


_آحنا لازم نمشي..إتأخرنا جداً و جمال بيه هيعمل مشكله!


=طيب كمل أكلك..ده انت مكلتش حاجه!


_معلش إعذرني يا عم"بكري" لازم نمشي.


مع إصراره وافق العم بكري فأخذ "لينا" و إنصرف. 

يتبع...

لقراءة الفصل التالي: اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية اضغط على (رواية في غيابة الجب)

google-playkhamsatmostaqltradent