رواية جحيم الفارس الفصل السادس 6 بقلم إيمان محمود

 رواية جحيم الفارس الفصل السادس 6 بقلم إيمان محمود

رواية جحيم الفارس البارت السادس

رواية جحيم الفارس الجزء السادس

رواية جحيم الفارس الفصل السادس 6 بقلم إيمان محمود

رواية جحيم الفارس الحلقة السادسة

-يالااااااااااااهوي

أجفلت "زينة" بسبب صرخة "دريّة" الفزعة والتي صُدمت عندما رأت "زينة" تُمسك بـ"سلمي" بتلك الطريقة وهي تصرخ عليها ببعض السباب السئ تزامنا مع تلك اللكمات العنيفة التي توجهها لها ، تركتها "زينة" وما ان كادت تتحرك حتي فوجئت بصفعة صدمت الجميع ، رفعت أنظارها الي عمها والذي بدا غاضبا جدا مما فعلته تلك الحمقاء ليهدر بغضب:

-ووصلت بيكي البجاحة بانك تمدي ايدك علي قريبة جوزك!!!

احتدت نظرات "زينة" لكنها لم تكن لتصرخ بوجه عمها فتركتهم جميعا وركضت لغرفتها في حين اقتربت "دريّة" من "سلمي" التي تكورت علي نفسها بألم لتتفحصها بقلق وتوتر ، تحمحم "عزت" بتوتر قبل أن بتحدث بنبرة خشنة:

-أنا آسف نيابة عن زينة 

لم ترد "دريّة" وانشغلت بسؤال "سلمي" بما تشعر به فلم تتلقي اجابة من الأخري سوي نحيبها الخافت ، دقائق مرت استاذن من بعدها "عزت" ليرحل مع أبنائه في حين ساعدت "دريّة" "سلمي" علي النهوض لتتوجه بها غرفتها علّها تضمد لها جراحها تلك التي افتعلتها "زينة".. فقط اللعنة علي تلك المتمردة!.

~_~ ~_~ ~_~ ~_~

لم تهدأ ضحكات "بسمة" الشامتة حتي صرخ أبيها في وجهها هاتفا بحنق:

-ما تسكتي يا بت انتي

أطبقت "بسمة" شفتيها بضيق في حين هتف "سعيد" بنبرة لعوبة:

-لا بس زينة فرمتها ، لسة شرسة زي ما كانت

-دا الدكتور فارس هينفخها لما يعرف انها مدت ايدها علي بنت عمته

ابتلع "عزت" ريقه بتوتر قبل أن يقول بقلق تملك منه:

-يارب بس ميطلقهاش ونلاقيها في البيت من بكرة 

~_~ ~_~ ~_~ ~_~

تململت "زينة" في جلستها بتوتر وهي تحاول تمالك أعصابها قبل صعود "فارس" اليها ، هي علي يقين بان "دريّة" ستخبره بما حدث حتي وان لم تفعل فسيصله الامر من "سلمي" بشكل او بآخر ، كادت تتحرك من مكانها لتُفاجأ به يدفع باب الغرفة بكسل ، لم تتحرك ولم تبدي اهتماما كبيرا بتحركاته واهتمت فقط بتصفح الكتاب الذي تمسكه وقد انشغل عقلها عن كلماته ، دقائق مرت دلف من بعدها الي الحمام لتتنهد براحة وقد علمت من هدوءه هذا ان "دريّة" لم تخبره بما حدث.. حتي الآن!

استقامت وبدأت ترتب الغرفة وهي تحاول التفكير بما قد يفعله بها ان علم بما فعلته ، لم تستطع تخيل شئ خاصة وانها لا تعلم الكثير عن طباعه فهو في الليلة الاولي لهما أهانها وفي صباحها كان قد اعتذر منها عما بدر منه مما جعلها مشتتة من تصرفاته تلك ، مر ما يقارب الربع ساعة وجدته يخرج من بعدهم من الحمام وقد بدل ثيابه باخري مريحة تناسب النوم..

لم تنبس ببنت شفة واكتفت بالتوجه الاريكة ودس نفسها بين الأغطية لتبتلع ريقها بتوتر وهي تراه يقف أمامها وهي يناظرها بغموض قبل أن يتنحنح بخفوت:

-اي جاب الكنبة دي هنا؟

عضت علي لسانها بتوتر قبل أن تجيبه بثبات:

-انا جبتها 

-ليه!

سأل بهدوء وكأنه ينتظر منها تأكيدا لتلك الفكرة التي قفزت الي عقله فجأة فما كان منها الا ان ترد عليه ببساطة:

-عشان انام عليها طبعا

ضيّق عينيه بتفكير دام لثواني تركها من بعدها وتوجه الي السرير ليستلقي فوقه براحة ، تفاجأت من فعلته ورمقته باندهاش لتهتف بهمس لم يصل لمسامعه:

-اي دا اي دا اي دا!!! هو سابني كدا عادي؟ والله احنا ظالمين الرجالة يا جدعان ماهم فل اهو

كادت تغلق عيناها براحة لكنها انتبهت لرنين هاتفه المزعج والذي تعالي فجأة ، أشعل الأضواء من جديد ليرد علي الهاتف وبعد دقائق كان واقفا امامها من جديد يحدق بها وهو يصك اسنانه بعنف ، اعتدلت لتنظر له بتوتر ليتحدث هو بعصبية جاهد للسيطرة عليها:

-انتي مديتي ايدك علي سلمي؟

جف حلقها واضطربت أنفاسها وكادت تتحدث لكنه قاطعها بحدة:

-مش عايز كلام كتير مديتي ايدك عليها؟ اه ولا لأ؟؟

هبت واقفة لتندفع في وجهه هاتفة بصراخ:

-اه ضربتها عشان هي واحدة قليلة الأدب ومش متربية

صرخت بعنف عندما جذبها من ساعدها بشئ من القوة ليهتف بعصبية مفرطة أفزعتها:

-انتي عارفة انتي بتتكلمي عن مييين!!؟

لم تبالي بألم يدها بل نظرت اليه هاتفة بثبات:

-ايوا عارفة بتلكم عن مين

-هتعتذريلها

رمقته بقرف قبل أن تهتف باختصار:

-علي جثتي

ضغط علي معصمها قليلا لتتأوه بخفوت ، ابتعد قليلا ليهتف باصرار:

-هتعتذريلها يا زينة هتعتذريلها ورجلك فوق رقبتك كمان

-وانا بقولك علي جثتي اني أعتذر للحيوانة دي

صرخت في وجهه بحنق ليقابل هو صراخها بضغطه العنيف علي معصمها ، شهقت بألم في حين دفعها هو وهو يشعر بالدماء تتصاعد لرأسه ليهتف بغيظ:

-بكرة هنروحلهم وهتعتذريلها وتبوسي علي راسها

-مش هيحصل يا فااارس

صرخت ليهتف بصوت عالي هو الآخر:

-عليا الطلاق بالتلاتة لو ما..

-انت واحد ظالم

قاطعته بصراخ وهي لا تكاد تصدق انه كاد يرمي بيمينه هذا في لحظة غضب هوجاء ، صمت هو وبدا لا يستطيع التنفس من حنقه من تلك الحمقاء التي استطاعت اخراجه عن شعوره في ثواني..

كان يتسائل عن تمردها؟!.. ليته لم يفعل قط!..

سمع ثلاث طرقات رتيبة يحفظها عن ظهر قلب تطرق الباب بخفة ، دلفت من بعدهم "دريّة" بقلق وقد وصلتها أصوات صراخهما الحاد ، ناظرتهما بقلق لتهتف وهي تمرر انظارها بينهما..

-انتو كويسين؟

تركتهما "زينة" وتوجهت الي الحمام لتصفع الباب من خلفها بقوة في حين نظر "فارس" لوالدته ليهتف بانفعال:

-انتي ليه مقولتليش انها ضربت سلمي وبهدلتها؟؟

ابتلعت "دريّة" ريقها بتوتر لتتحدث بتلعثم:

-كنت هقولك بكرة والله بس انت جاي تعبان وكنت عايزاك ترتاح شوية يا حبيبي

-انتي ازاي تسيبيها تمد ايدها عليها اصلا

توترت "دريّة" لتهتف بخفوت:

-هما كانو في المطبخ وانا كنت مع عم زينة وعياله برا 

زفر بقوة محاولا ترتيب أفكاره قبل أن يهتف بهدوء نسبي:

-تمام يا امي ، روحي نامي انتي وانا هتكلم معاها

-بالراحة عليها يا فارس واهدي كدا يابني الله يكرمك

-ان شاء الله

أجاب باقتضاب لتتركه وتتوجه الي الخارج وهي تدعو لهما بصلاح الحال..

~_~ ~_~ ~_~ ~_~

-وانتي ازاي تسيبيها تبهدلك كدا!!

صرخت "بثينة" والتي لا تزال مصدومة من حال ابنتها المُزري لتهتف "سلمي" بحنق:

-اعمل ايه يعني انا محسيتش بنفسي اصلا غير وهي جايباني من شعري ونازلة فيا ضرب ، بقي دي الغلبانة اللي حكيتي عنها يماما؟؟

-وانتي يعني كان لازم تتشمللي وتروحي تكلميها؟

تجاهلت "سلمي" حديثها لتصرخ بحنق وهي تمسد ذراعها بالم:

-بس والله منا سايباكي يا زينة يا بت عبدالله انا بقي هعرفك مين سلمي

ضربت "بثينة" كفيها ببعضهما بيأس وهي تري ابنتها لا زالت مصرة علي افتعال الأذي للتخلص من تلك الـ"زينة" التي اختطفت منها فارس أحلامها..

~_~ ~_~ ~_~ ~_~

لم تُبدي "زينة" اي ردة فعل وهي تري "فارس" يحدق بها بنظرات بدت غاضبة بعض الشئ لتهتف بعد فترة وجيزة من الصمت:

-عايز تتكلم في حاجة ولا اروح انام؟

صك أسنانه بعنف ليهمس بعصبية:

-انا حقيقي مش عارف جايبة البرود دا كله منين

قلبت عينيها بملل واكتفت بالتظاهر بانها لم تسمعه ليتحدث هو بعد ثوان:

-ضربتيها ليه يا زينة؟

احتدت نظراتها لتهتف بانفعال:

-عشان تحترم نفسها وتبقي تفكر بعد كدا قبل ما تجيب سيرة ابويا علي لسانها

-بقي كل دا عشان اتكلمت عن والدك؟

-وانت كنت عايزني اسكتلها ولا ايه يا سي فارس؟ لاااا اقف معووج واتكلم عدل مش معني اني كنت ساكتة ومبنطقش ولا بقول بم اني مش هعرف اخد حقي 

اتسعت عيناه بصدمة وهو يراها قد هبت واقفة لتُلقي علي مسامعه كلماتها السابقة بغضب وانفعال ، فقط اللعنة علي اليوم الذي ظن فيه بانها مسالمة!..

راقبها قليلا وهي تلتقط انفاسها بصعوبة قبل أن يستقيم من علي السرير متوجها اليه بهدوء ، وقف أمامها ليهتف بخفوت وهو يتأمل ملامحها الثائرة:

-صوتك ميعلاش عليا من تاني

-دا عند امك

هتفت بدون تفكير ليجذبها اليه بعنف صارخا عليها بغضب:

يتبع...

لقراءة الفصل التالي: اضغط هنا

لقراء باقي حلقات الرواية اضغط على (رواية جحيم الفارس)

google-playkhamsatmostaqltradent