رواية مدينة الفوضى الفصل الثالث 3 بقلم أحمد سمير حسن

 رواية مدينة الفوضى الفصل الثالث 3 بقلم أحمد سمير حسن

رواية مدينة الفوضى البارت الثالث

رواية مدينة الفوضى الجزء الثالث

رواية مدينة الفوضى الفصل الثالث 3 بقلم أحمد سمير حسن

رواية مدينة الفوضى الحلقة الثالثة


في الحي الثالث كان الوضع أكثر استقرارًا على طاولة كبيرة للإجتماعات، جلس توم و جنوده يتشاورون حول الحرب فقال توم:
- إنها ليس حرب بمعناها المُتعارف عليه .. إنها أشبه بـ المعركة بين ثلاثة عائلات ولكن في النهاية يُمكن أن نُسميها بـ حُرب مُصغره .. وهذا يعني أن قواعد كتاب (فن الحرب) تسري عليها .. سنُقاتل بالقواعد التي وضعها سون في عام 544 قبل الميلاد وسنفوز
قال كبير الجنود:
- يجب أن تُفكر جيدًا في أمر الحرب يا توم .. ما هدفك منها من الأساس؟ تَطُلب مِنا أن نقاتل، وأن نُخاطر بحياتنا دون أن تُخبرنا عن الهدف!
فقال توم مُتأففًا:
- اسمع يا (هارفي) كُل مِن يوجيني وآنخل لديه دوافع لخوض تلك الحرب، هارفي يُريد شن حرب على العالم بأكمله ليُحرر مدينة الفوضى .. يوجيني تظن بأنها الملاك الذي سيصنع بـ هاؤلاء المُجرمين مُجتمع أفضل .. أما أنا أريد أن أطور هذه المدينة .. أن أنتقم من العالم .. بشكلٍ آخر .. أن نكون متطورين عنهم ..
= وكيف ستفعل ذلك يا توم؟
- اجتمع مع مجموعة من أطباء وعلماء الحي الثالث، وأمرتهم بتطوير تلك الدراسات التي يُمكنهم من خلالها تعديل جينات الأطفال قبل الولادة .. بهذه الطريقة يُمكننا إنجاب أطفال أذكى وأوسم .. هل تتخيل كيف ستكون هذه المدينة بعد عشرون عامًا؟ وقتها فقط سيحاول العالم كُله أن يعيش أو يزور مديتنا تلك
= أرى أنك أنت وآنخل تتحاملون على حكومات العالم كثيرًا .. أرى أن لا يوجد أي ظُلم في نفينا يا توم!
- إذا أبلغت الشُرطة بأن والدك يُهددك بالقتل، ماذا سيفعلون؟
= بالتأكيد سيتجاهلون، لأن تلك الأمور العائلية عادة ما تمر بسلام.
- وإذا قتلت والدك وأنت تُدافع عن نفسك؟
= ستُنفى بِكُل تأكيد! .. هذه جريمة قتل!
- هذا بالضبط ما حدث معي يا هارفي، ألا ترى أن هذا ظُلمًا؟ العالم يتعامل بإزدواجية معايير ليس وقت الحديث عنها لآن .. رُبما بعد أن ننتصر في هذه الحرب، سنجلس مره أخرى ونتحدث
= أراكِ واثقًا جدًا من الفوز في الحرب يا توم
- بالطبع .. فأنا الوحيد الذي يسير بـ خطة مُحكمه .. أنا الوحيد الذي يعرف قدر نفسه .. ويعرف مقدار قوة اعدائه .. وبإمكاني أن اسحقهم .. وسأفعل ذلك
= ستفعل ذلك؟
- لا تنظر لي هكذا يا هارفي!
= هل ستقتل يوجيني يا توم؟
- ساسحقها .. يوجيني لم تُصبح حبيبتي .. ولم تُصبح هذه الفتاة التي حَلُمت بها لسنوات وعشنا لسنوات حياة سعيدة .. الآن هي عدو في حرب
= اشك في هذا يا توم ..
- اسمع يا هارفي؟ من قال إنني مخبولًا أفعل أشياء غير طبيعية؟ إليس يوجيني؟ من قال إنني مهوس بالسينما وأقلد شخصية الجوكر؟ أليس يوجيني؟ من الذي قسم مدينة الفوضى إلا ثلاثة مناطق؟ أليس هي؟ يوجيني تستحق الموت حتى ولو كُنت احبها
في هذا الوقت حديدًا أتى أحد الجواسيس وأخبر توم أن (آنخل) يشن هجومًا قويًا الآن على قصر (يوجيني)
فنظر توم إلى الجنود وقال:
- حان الوقت أيها الرجل، أريد ثلاثة مجموعات من جنودك يا هارفي .. قسمهم واستعد للهجوم.
“يفوز المنتصرون أولاً ثم يذهبون للحرب، بينما يذهب المهزومون للحرب أولاً ثم يسعون للفوز.”
ظل يُردد توم هذه الجُملة كثيرًا وأمسك كتاب فن الحرب وقرأها منه .. ثم اعاده إلى مكانه
وقاد المجموعة الاولى من الجنود
إلى قصر يوجيني، عِدما أصبح على بُعد 100 متر من القصر
لم يرى أثرًا لجنودها .. أو جنود آنخل
نظر إلى هارفي وقال له:
- ماذا يعني هذا؟
= رًبما خدعه
- لا، أنا أثق في من جلب لي أخبار حربهم
= رُبما تدور معركتهم داخل القصر
- أعداد جنودهم قليله .. ولكن ليس لهذه الدرجة
= إذًا ماذا سنفعل يا زعيم؟
تذكر توم مقولة أخرى من كتاب فن الحرب وهي “وأخيرًا، إذ لم تغامر أبدًا، لن تفوز أبدًا.”
فنظر إلى هارفي وقال:
- سأقود المجموعة الأولى من الجنود للهجوم، وبعد دقائق، اهجم بالمجموعة الثانية وبعدها الثالثة بين كُل هجوم الآخر 5 دقائق فقط، اتفقنا؟
= ولماذا تقود أنت الهجوم يا توم، أتخاطر بنفسك؟
- إذا لم أقود أنا الهجوم ستُدرك يوجيني بأن هُناك فخًا يُنصب وإنني في الطريق
= حسنًا
***
بدأ توم يتسللم بسلاحه وخلفة أكثر من 20 جُندي
أقترب أكثر وأكثر من القصر الذي وجد أنواره مُغلقه
والأدخنه تخرج من كُل مكان
نظر توم إلى الجنود وقال:
- يبدو أن حربًا قويًا قد إنتهت منذ دقائق
3
2
1
- لنبدأ
دخل توم الباب المفتوح للقصر بلا حماية
والأنوار المغلقة مع الأدخنه منعته من أن يرى أي شيء داخله
ظل يقترب أكثر حتى وصل إلى نصف القصر تقريبًا
ثم
انفتحت الأضواء
ووجد يوجيني تجلس على كُرسيها الذهبي وهي تبتسم وتقول:
- أهلًا بالزوار
وجد توم نفسه هو وجنوده في وسط دائر من جنود يوجيني المُسلحين
ويوجيني تنظر بتعجب إلى توم ثم مالت برأسها إلى حارسها الشخصي وسألته:
- ألم تقل أن أنخل هو من يشن هجومًا؟
= نعم يا سيدتي .. والجنديان الذي تم القبض عليهم قبل هذا الهجوم كانوا من جنود آنخل
شعرت يوجيني بالقلق بعض الشيء وقالت موجهه كلامها إلى توم:
- على الرغم من إنها زيارة غير متوقعه .. ولكن من الجيد أنك ستُقتل في قصري يا توم
= سنرى يا يوجيني من الذي سيُقتل في نهاية الحرب
- تُعجبني ثقتك في نفسك، التي دائمًا لا تَكُن في محلها
= يوجيني نحن الأثنان الآن نتعرض لخداع .. آنخل يعبث بِنا .. وسيُهاجم في أي وقت .. يجب أن نستعد له للقضاء عليه .. وبعدها نعود لتصفية الحسابات بيننا
ابتسمت يوجيني وقالت:
- هذا صحيح، ولكنني لن أفعل شيء .. قبل أن اقتلك أيها الوغد اللعين!
يتبع..
لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا
لقراءة جميع فصول الرواية اضغط علي : (رواية مدينة الفوضى)
google-playkhamsatmostaqltradent